3:56 مساءً السبت 23 سبتمبر، 2017

اجمل قصص حب حقيقية

قصة علي لسان صاحبها وهو شاب فِي اواخر العشرينات مِن السعودية
يقول: تعودت كَُل ليلة ان امشي قلِيلا
فاخرج لمدة نصف ساعة ثُم اعود.
وفي خط سيري يوميا كَنت اشاهد

 

طفلة لَم تتعدي السابعة مِن العمر.
كَانت تلاحق فراشا اجتمع حَول احدي انوار الاضاءة المعلقة فِي سور أحد المنازل … لفت انتباهي شكلها وملابسها

فكَانت تلبس فستانا ممزقا ولا تنتعل حذاءا
.

 

وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان

كَانت فِي البِداية لا تلاحظ مروري

ولكن مَع مرور الايام

اصبحت تنظر الي ثُم تبتسم

في أحد الايام استوقفتها وسالتها عَن اسمها فقالت

 

اسماء

فسالتها أين منزلكم

فاشارت الي غرفة خشبية بجانب سور أحد المنازل

وقالت هَذا هُو عالمنا
اعيش فيه مَع امي واخي خالد.
وسالتها عَن ابيها

فقالت ابي كََان يعمل

سائقا فِي احدي الشركات الكبيرة

ثم توفي فِي حادث مروري
.

 

ثم انطلقت تجري عندما شاهدت اخيها خالد يخرج راكضا الي الشارع

فمضيت فِي حال سبيلي

ويوما بَعد يوم

كنت كَلما مررت استوقفها لاجاذبها اطراف الحديث

سالتها ماذا

 

تتمنين قالت كَُل صباح اخرج الي نِهاية الشارع

لاشاهد دخول الطالبات الي المدرسة

اشاهدهم يدخلون الي هَذا العالم الصغير

مع باب صغير.
ويرتدون زيا موحدا … ولااعلم

 

ماذَا يفعلون خَلف هَذا السور

امنيتي ان اصحو كَُل صباح

لالبس زيهم

واذهب وادخل مَع هَذا الباب لاعيش معهم واتعلم القراءة والكتابة

لا اعلم ماذَا جذبني فِي هَذه الطفلة

 

الصغيرة

قد يَكون تماسكها رغم ظروفها الصعبة

وقد تَكون عينيها

لااعلم حتّى الآن السبب

كنت كَلما مررت فِي هَذا الشارع

احضر لَها شيئا معي

حذاء

ملابس

العاب
.

 

اكل

وقالت لِي فِي احدي المرات

بان خادمة تعمل فِي أحد البيوت القريبة مِنهم قَد علمتها الحياكة والخياطة والتطريز
.

 

وطلبت مني ان احضر لَها قماشا وادوات خياطة

فاحضرت لَها ما طلبت

وطلبت مني فِي أحد الايام طلبا غريبا

قالت لِي اريدك ان تعلمني كََيف اكتب كَلمة احبك.
مباشرة جلست

 

انا وهي علي الارض

وبدات اخط لَها علي الرمل كَلمة احبك

علي ضوء عمود انارة فِي الشارع

كَانت تراقبني وتبتسم

وهكذا كَُل ليلة كَنت اكتب لَها كَلمة احبك

حتي اجادت

 

كتابتها بشَكل رائع

وفي ليلة غاب قمرها … حضرت اليها

وبعد ان تجاذبنا اطراف الحديث

قالت لِي اغمض عي***

ولا اعلم لماذَا اصرت علي ذلك

فاغمضت عيني

وفوجئت

 

بها تقبلني ثُم تجري راكضة

وتختفي داخِل الغرفة الخشبية

وفي الغد حصل لِي ظرف طاريء استوجب سفري خارِج المدينة لاسبوعين متواصلين

لم استطع ان اودعها

فرحلت

 

وكنت اعلم أنها تنتظرني كَُل ليلة

وعِند عودتي

لم اشتاق لشيء فِي مدينتي

أكثر مِن شوقي لاسماء

في تلك الليلة خرجت مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الانارة

 

الذي نجلس تَحْته لا يضيء.
كان الشارع هادئا

احسست بشي غريب

انتظرت كَثِيرا فلم تحضر

فعدت ادراجي

وهكذا لمدة خمسة ايام

كنت احضر كَُل ليلة فلا اجدها
.

 

عندها صممت علي زيارة امها لسؤالها عنها

فقد تَكون مريضة

استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية

طرقت الباب علي استحياء.
فخرج اخاها خالد

ثم خرجت امه مِن بَعده
.

 

وقالت عندما شاهدتني

يا الهي

لقد حضر

وقد وصفتك كََما أنت تماما

ثم اجهشت فِي البكاء

علمت حينها ان شيئا قَد حصل

ولكني لا اعلم ما هُو عندما هدات الام سالتها

 

ماذَا حصل؟ اجيبيني ارجوك

قالت لِي لقد ماتت اسماء

وقبل وفاتها

قالت لِي سيحضر احدهم للسؤال عني فاعطيه هَذا وعندما سالتها مِن يكون

قالت اعلم أنه سياتي

سياتي

 

لا محالة ليسال عني؟ اعطيه هَذه القطعة

فسالت امها ماذَا حصل؟ فقالت لِي توفيت اسماء

في احدي الليالي احست ابنتي بحرارة واعياءَ شديدين
.

 

فخرجت بها الي أحد المستوصفات الخاصة القريبة

فطلبوا مني مبلغا ماليا كَبيرا مقابل الكشف والعلاج لا املكه

فتركتهم وذهبت الي أحد المستشفيات العامة

وكَانت حالتها تزداد

 

سوءا
فرفضوا ادخالها بحجة عدَم وجود ملف لَها بالمستشفى

فعدت الي المنزل

لكي اضع لَها الكمادات

ولكنها كََانت تَحْتضر

بين يدي

ثم اجهشت فِي بكاءَ مرير

لقد ماتت
.

 

ماتت اسماء

لا اعلم لماذَا خانتني دموعي

نعم لقد خانتني

لاني لَم استطع البكاء

لم استطع التعبير بدموعي عَن حالَّتِي حينها

لا اعلم كََيف اصف شعوري

لا استطيع وصفه لا

 

استطيع

خرجت مسرعا ولا اعلم لماذَا لَم اعد الي مسكني … بل اخذت اذرع الشارع

فجآة تذكرت الشيء الَّذِي اعطتني اياه ام اسماء

فتحته … فوجدت قطعة قماش صغيرة

 

مربعة

وقد نقش عَليها بشَكل رائع كَلمة احبك

وامتزجت بقطرات دم متخثرة …

 

يالهي

لقد عرفت سر رغبتها فِي كَتابة هَذه الكلمة

وعرفت الآن لماذَا كََانت تخفي يديها فِي آخر لقاء

كَانت اصابعها تعاني مِن وخز الابرة الَّتِي كََانت تستعملها للخياطة والتطريز
.

 

كَانت اصدق كَلمة حب فِي حياتي

لقد كَتبتها بدمها

بجروحها

بالمها

كَانت تلك الليلة هِي آخر ليلة لِي فِي ذلِك الشارع

فلم ارغب فِي العودة اليه مَرة اخرى.
فَهو كََما يحمل

 

ذكريات جميلة

يحمل ذكري الم وحزن

تعليق علي القصة البرواز المكسور.
رسالة الي كَُل ام

تصحو صباحا

لتوقظ اطفالها

فتغسل وجه امل

وتجدل ظفائرها

وتضع

 

فطيرتين فِي حقيبتها المدرسية وتودعها بابتسامة عريضة الا تستحق اسماءَ الحياة؟؟ رسالة الي كَُل رجل اعمال

يشتري الحذاءَ مِن شرق اسيا بثمن بخس

ليبيعه هنا

 

باضعاف ثمنه ؟الا تستحق اسماءَ الحيآة رسالة الي كَُل صاحب مستشفي خاص

هل اصبح هدفكم المتاجرة بارواح الناس؟ الا تستحق اسماءَ الحياة؟ رسالة الي كَُل طبيب في

 

مستشفي حكومي عام أو أي انسان ضميره حي

هل تناسيتِم هدفكم النبيل فِي مساعدة الناس للشفاءَ مِن الامراض بَعد اذن الله

الا تستحق اسماءَ الحياة..؟ رسالة الي كَُل مِن مر

 

بالشارع الَّذِي تقيم فيه اسماء

ونظر الي غرفتهم الخشبية وابتسم

الا تستحق اسماءالحيآة ؟ رسالة الي كَُل مِن دفع الملايين

لشراءَ اشياءَ سخيفة

كنظارة فنانة وغيرها

 

الكثير

الا تستحق اسماءَ الحياة…؟ رسالة الي كَُل مِن يقرا هَذه القصة

الا تستحق اسماءَ الحياة؟ رسالة الي الجميع

اسماءَ ماتت ولكن هُناك الف اسماءَ و اسماء

اعطوهم الفرصة ليعيشوا حيآة البشر
.

 

 

تعالوا نوقظ قلوبنا

ولو مرة

فما اجمل ان تجعل انسانا مسكينا يبتسم وعلي خده دمعة

ولماذَا بدانا نفقد قيمتنا الانسانية

 

الانسانية

  • اجمل قصص حب حقيقيه
98 views

اجمل قصص حب حقيقية