8:54 مساءً الجمعة 16 نوفمبر، 2018

احاديث عن الضحك


صور احاديث عن الضحك

ولا تكثر الضحك ،



فان كثرة الضحك تميت القلب

د.

بدر عبدالحميد هميسه

عن الحسن ،



عن ابي هريره ،



قال



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من ياخذ من امتي خمس خصال ،



فيعمل بهن ،



او يعلمهن من يعمل بهن



قال



قلت



انا يا رسول الله ،



قال



فاخذ بيدي فعدهن فيها ،



ثم قال



اتق المحارم تكن اعبدالناس ،



وارض بما قسم الله لك تكن اغنى الناس ،



واحسن الى جارك تكن مؤمنا ،



واحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ،



ولا تكثر الضحك ،



فان كثرة الضحك تميت القلب.
اخرجه احمد 2/310 ،



رقم 8081 ،



والترمذي 4/551 ،



رقم 2305 ،



وقال



غريب ،



والبيهقى في شعب الايمان 7/78 ،



رقم 9543 .

قال الالباني في ”السلسله الصحيحه” 2 / 637

اخرجه الترمذي 2 / 50 و احمد 2 / 310 و الخرائطي في ” مكارم الاخلاق ” قال الشيخ الالباني



حسن انظر حديث رقم



100 في صحيح الجامع.
الضحك من خصائص الانسان فالحيوانات لا تضحك؛

لان الضحك ياتي بعد نوع من الفهم والمعرفه لقول يسمعه،

او موقف يراه،

فيضحك منه.
والاسلام بوصفة دين الفطره لا يتصور منه ان يصادر نزوع الانسان الفطري الى الضحك والانبساط بل هو علي العكس يرحب بكل ما يجعل الحياة باسمه طيبه،

ويحب للمسلم ان تكون شخصيته متفائله باشه،

ويكره الشخصيه المكتئبه المتطيره،

التي لا تنظر الى الحياة والناس الا من خلال منظار قاتم اسود.
واسوه المسلمين في ذلك هو:

رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد كان برغم همومه الكثيرة والمتنوعه يمزح ولا يقول الا حقا،

ويحيا مع اصحابه حياة فطريه عاديه،

يشاركهم في ضحكهم ولعبهم ومزاحهم،

كما يشاركهم الامهم واحزانهم ومصائبهم.
يقول زيد بن ثابت،

وقد طلب اليه ان يحدثهم عن حال رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال:

كنت جاره،

فكان اذا نزل عليه الوحي بعث الى فكتبته له،

فكان اذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا،

واذا ذكرنا الاخره ذكرها معنا،

واذا ذكرنا الطعام ذكره معنا،

وقال:

فكل هذا احدثكم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم



(رواه الطبراني باسناد حسن كما في مجمع الزوائد ”9/17”).
وقد وصفة اصحابه بانه كان من افكه الناس في.

(كنز العمال برقم 18400 .


وقد رايناه في بيته صلي الله عليه وسلم يمازح زوجاته ويداعبهن،

ويستمع الى اقاصيصهن،

كما في حديث ام زرع الشهير في صحيح البخاري.
ورايناه يمزح مع تلك المرأة العجوز التي جاءت تقول له:

ادع الله ان يدخلني الجنه،

فقال لها:

”يا ام فلان،

ان الجنه لا يدخلها عجوز”



فبكت المرأة حيث اخذت الكلام علي ظاهره،

فافهمها:

انها حين تدخل الجنه لن تدخلها عجوزا،

بل شابه حسناء وتلا عليها قول الله تعالي في نساء الجنه:

(انا انشاناهن انشاء.

فجعلناهن ابكارا.

عربا اترابا).(الواقعه:

35-37 والحديث اخرجه الترمذي في ”الشمائل”،

وعبد بن حميد،

وابن المنذر،

والبيهقي،وغيرهم،

وحسنه الالباني في ”غايه المرام”).
وجاء رجل يساله ان يحمله علي بعير،

فقال له عليه الصلاة والسلام:

”لا احملك الا علي ولد الناقه”



فقال:

يا رسول الله،

وماذا اصنع بولد الناقه





-انصرف ذهنه الى الحوار الصغير فقال:

”وهل تلد الا النوق”



(رواه الترمذي،

وقال:

حسن صحيح واخرجه ابو داود ايضا).
وقال زيد بن اسلم:

ان امراه يقال لها ام ايمن جاءت الى النبي صلي الله عليه وسلم فقالت:

ان زوجي يدعوك،

قال:

”ومن هو



اهو الذي بعينه بياض”



قالت:

والله ما بعينه بياض فقال:

”بلي ان بعينه بياضا” فقالت:

لا والله،

فقال صلي الله عليه وسلم-:

”ما من احد الا بعينه بياض” اخرجه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهه والمزاح،

ورواه ابن ابي الدنيا من حديث عبيده بن سهم الفهري مع اختلاف،

كما ذكر العراقي في تخريج الاحياء).

واراد به البياض المحيط بالحدقه.
وقال انس:

كان لابي طلحه ابن يقال له ابو عمير،

وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم ياتيهم ويقول:

”يا ابا عمير ما فعل النغير”



(متفق عليه).

لنغير كان يلعب به وهو فرخ العصفور.
وقالت عائشه رضي الله عنها:

كان عندي رسول الله صلي الله عليه وسلم وسوده بنت زمعه فصنعت حريره دقيق يطبخ بلبن او دسم وجئت به،

فقلت لسوده:

كلي،

فقالت:

لا احبه،

فقلت:

والله لتاكلن او لالطخن به وجهك،

فقالت،

ما انا بذائقته،

فاخذت بيدي من الصحفه شيئا منه فلطخت به وجهها،

ورسول الله صلي الله عليه وسلم جالس بيني وبينها،

فخفض لها رسول الله ركبتيه لتستقيد مني فتناولت من الصحفه شيئا فمسحت به وجهي



وجعل رسول الله صلي الله عليه وسلم يضحك.

(اخرجه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهه وابو يعلي باسناد جيد كما في تخريج الاحياء).
وكان صلي الله عليه وسلم يحب اشاعه السرور والبهجه في حياة الناس،

وخصوصا في المناسبات مثل الاعياد والاعراس.
ولما انكر الصديق ابو بكر رضي الله عنه غناء الجاريتين يوم العيد في بيته وانتهرهما،

قال له ”دعهما يا ابا بكر،

فانها ايام عيد”



وفي بعض الروايات:

”حتى يعلم يهود ان في ديننا فسحه”.
وقد اذن للحبشه ان يلعبوا بحرابهم في مسجده عليه الصلاة والسلام في احد ايام الاعياد،

وكان يحرضهم ويقول:

”دونكم يا بني ارفده”

.
وكان اصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ومن تبعهم باحسان في خير قرون الامه يضحكون ويمزحون،

اقتداء بنبيهم صلي الله عليه وسلم واهتداء بهديه.

حتى ان رجلا مثل عمر بن الخطاب علي ما عرف عنه من الصرامه والشده يروي عنه انه مازح جاريه له،

فقال لها:

خلقني خالق الكرام،

وخلقك خالق اللئام



فلما راها ابتاست من هذا القول،

قال لها مبينا:

وهل خالق الكرام واللئام الا الله عز وجل

؟
وقد ذكروا انه كان ممن شهد العقبه الاخيره،

وشهد بدرا واحدا،

والخندق،

والمشاهد كلها.
روي عنه الزبير بن بكار عددا من النوادر الطريفه في كتاب ”الفكاهه والمرح” نذكر بعضا منها:
قال:

وكان لا يدخل المدينه طرفه الا اشتري منها،

ثم جاء بها الى النبي صلي الله عليه وسلم-،

فيقول:

ها اهديته لك،

فاذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها،

احضره الى النبي صلي الله عليه وسلم-،

قائلا:

اعط هذا ثمن متاعه،

فيقول:

”او لم تهده لي”



فيقول:

انه والله لم يكن عندي ثمنه،

ولقد احببت ان تاكله،

فيضحك،

ويامر لصاحبه بثمنه.
واخرج الزبير قصة اخري من طريق ربيعه بن عثمان قال:

دخل اعرابي علي النبي صلي الله عليه وسلم-،

واناخ ناقته بفنائه،

فقال بعض الصحابه للنعيمان الانصاري:

لو عقرتها فاكلناها،

فانا قد قرمنا الى اللحم



ففعل،

فخرج الاعرابي وصاح:

واعقراه يا محمد



فخرج النبي صلي الله عليه وسلم فقال:

”من فعل هذا”



فقالوا:

النعيمان،

فاتبعه يسال عنه حتى وجده قد دخل دار ضباعه بنت الزبير بن عبدالمطلب،

واستخفي تحت سرب لها فوقه جريد،

فاشار رجل الى النبي صلي الله عليه وسلم حيث هو فاخرجه فقال له:

”ما حملك علي ما صنعت”



قال:

الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين امروني بذلك قال:

فجعل يمسح التراب عن وجهه ويضحك،

ثم غرمها للاعرابي.
قال الزبير ايضا:

حدثني عمي عن جدي قال:

كان مخرمه بن نوفل قد بلغ مائه وخمس عشره سنه،

فقام في المسجد يريد ان يبول،

فصاح به،

الناس،

المسجد المسجد،

فاخذه نعيمان بن عمرو بيده،

وتنحي به،

ثم اجلسه في ناحيه اخري من المسجد فقال له:

بل هنا قال:

فصاح به الناس فقال:

ويحكم،

فمن اتي بي الى هذا الموضع



قالوا نعيمان،

قال:

اما ان لله علي ان ظفرت به ان اضربه بعصاي هذه ضربه تبلغ منه ما بلغت



فبلغ ذلك نعيمان،

فمكث ما شاء الله،

ثم اتاه يوما،

وعثمان قائم يصلي في ناحيه المسجد،

فقال لمخرمه:

هل لك في نعيمان قال:

نعم قال:

فاخذه بيده حتى اوقفه علي عثمان،

وكان اذا صلي لا يلتفت فقال:

دونك هذا نعيمان،

فجمع يده بعصاه،

فضرب عثمان فشجه،

فصاحوا به:

ضربت امير المؤمنين،

فذكر بقيه القصه.

(ذكر هذه القصص الحافظ ابن حجر في ترجمة نعيمان من كتابه:

”الاصابه” نقلا عن كتاب الزبير بن بكار في كتابه:

”الفكاهه والمرح”).
ولا ريب ان هناك من الحكماء والادباء والشعراء من ذم المزاح،

وحذر من سوء عاقبته،

ونظر الى جانب الخطر والضرر فيه،

واغفل الجوانب الاخرى.
قال بعضهم:

المزاح مجلبه للبغضاء،

مثلبه للبهاء،

مقطعة للاخاء،

وقيل:

اذا كان المزاح اول الكلام كان اخره الشتم واللكام،

وسئل الحجاج بن الفريه عن المزاح فقال:

اوله فرح،

واخره ترح،

وهو نقائص السفهاء مثل نقائص الشعراء،

والمزاح فحل لا ينتج الا الشر.
وقال مسعر بن كدام:

اما المزاحه والمراء فدعهما خلقان لا ارضاهما لصديق

ونحوه قول الشاعر:

فاياك اياك المزاح فانه يجرئ عليك الطفل والدنس النذلا

وقال عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه:

لا يكون المزاح الا من سخف او بطر،

وقيل:

المزاح يبدي المهانه ويذهب المهابه،

والغالب فيه واتر،

والمغلوب ثائر.
ولكن ما جاء عن الرسول صلي الله عليه وسلم واصحابه احق ان يتبع،

وهو يمثل التوازن والاعتدال.
وقد قال لحنظله حين فزع من تغير حالة في بيته عن حالة مع رسول الله صلي الله عليه وسلم-،

واتهم نفسه بالنفاق:

”يا حنظله لو دمتم علي الحال التي تكونون عليها عندي لصافحتكم الملائكه في الطرقات،

ولكن يا حنظله ساعة وساعه”،

وهذه هي الفطره،

وهذا هو العدل.
روي ابن ابي شيبه عن ابي سلمه بن عبدالرحمن قال:

لم يكن اصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم متحزقين ولا متماوتين.

كانوا يتناشدون الاشعار،

ويذكرون امر جاهليتهم،

فاذا اريد احدهم علي شيء من امر دينه دارت حماليق عينيه كانه مجنون.

(المصنف لابن ابي شيبه 8/711 بلفظ ”منحرفين” بدل ”متحزقين” والتصويب من غريب الحديث للخطابي 3/49).
وسئل ابن سيرين عن الصحابه:

هل كانوا يتمازحون



فقال:

ما كانوا الا كالناس.

كان ابن عمر يمزح وينشد الشعر.

(رواه ابو نعيم في:

الحليه 2/275).
واما النصوص الدينيه التي ذكرها السائل،

والتي فهم منها من فهم ان الاسلام يدعو الى الحزن والاكتئاب والتجهم،

فاود ان القي بعض الضوء عليها حتى لا نسيء فهمها،

ونخرجها عن الاطار الذي اريد بها.
فقوله تعالي علي لسان قوم قارون له ناصحين:

(لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين لا يفهم منه ذم الفرح باطلاق،

بل الفرح المراد هنا كما يدل عليه السياق هو فرح الاشر والبطر والغرور والانتفاخ الذي ينسى صاحبه فضل الله عليه،

وينسب كل فضل الى نفسه،

فهو فرح بغير الحق،

كذلك الذي ذم به القران المشركين حين قال لهم بعد دخولهم النار:

(ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق وبما كنتم تمرحون).

(غافر:

75).
وهو اشبه بفرح الذين سالهم النبي صلي الله عليه وسلم من اليهود عن شيء فكتموه اياه،

واخبروه بغيره،

وخرجوا من عنده فرحين بما صنعوا من الكتمان والكذب ولم يكتفوا بذلك،

بل طلبوا الحمد علي انهم سئلوا فاجابوا بالحقيقة وفيهم نزل قوله تعالي:

(لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازه من العذاب ولهم عذاب اليم).

(ال عمران:

188).
فقوله صلي الله عليه وسلم-:

”لا تكثر من الضحك فان كثرة الضحك تميت القلب” فالحديث واضح الدلاله علي ان المنهي عنه ليس مجرد الضحك،

بل كثرته،

وكل شيء خرج عن حده انقلب الى ضده.
واما وصفة صلي الله عليه وسلم ”بانه متواصل الاحزان” فالحديث ضعيف،

والضعيف لا تقوم به حجه.
ويعارضه الحديث الصحيح الذي رواه البخاري،

انه كان صلي الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الهم والحزن.
وفي هذا قال الامام علي رضي الله عنه:

”ان القلوب تمل كما تمل الابدان فابتغوا لها طرائف الحكمه”.
وقال:

”روحوا القلوب ساعة بعد ساعه،

فان القلب اذا اكره عمي”


وفي هذا يقول ابو الدرداء رضي الله عنه:

”اني لاستجم نفسي بالشيء من اللهو ليكون اقوي لها علي الحق”.
ولهذا قال صلي الله عليه وسلم-:

”ويل للذي يحدث فيكذب،

ليضحك القوم،

ويل له،

ويل له،

ويل له”.
وقد كان صلي الله عليه وسلم يمزح ولا يقول الا حقا.
وان لا يشتمل علي تحقير لانسان اخر،

او استهزاء به وسخريه منه،

الا اذا اذن بذلك ورضي.
قال تعالي:

(يايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسي ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسي ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان).

(الحجرات:

11).
وجاء في الحديث الصحيح:

”بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم” رواه مسلم.
وذكرت عائشه امام النبي صلي الله عليه وسلم احدي ضرائرها،

فوصفتها بالقصر تعيبها به،

فقال:

”يا عائشه،

لقد قلت كلمه لو مزجت بماء البحر لمزجته” قالت:

وحكيت له انسانا اي قلدته في حركته او صوته او نحو ذلك فقال:

”ما احب اني حكيت انسانا وان لي كذا وكذا”.

(رواه ابو داود والترمذي وقال:

حسن صحيح).
ولا يترتب عليه تفزيع وترويع لمسلم.
فقد روي ابو داود عن عبدالرحمن بن ابي ليلي قال:

حدثنا اصحاب محمد صلي الله عليه وسلم-،

انهم كانوا يسيرون مع النبي صلي الله عليه وسلم فقام رجل منهم،

فانطلق بعضهم الى حبل معه فاخذه،

ففزع فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم-:

”لا يحل لرجل ان يروع مسلما”.
وعن النعمان بن بشير قال:

كنا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في مسير،

فخفق رجل علي راحلته اي نعس فاخذ رجل سهما من كنانته فانتبه الرجل،

ففزع،

فقال رسول الله:

”لا يحل لرجل ان يروع مسلما” رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات.

والسياق يدل علي ان الذي فعل ذلك كان يمازحه.
وقد جاء في الحديث الاخر:

”لا ياخذ احدكم متاع اخيه لاعبا ولا جادا” رواه الترمذي وحسنه.
ولا يهزل في موضع الجد،

ولا يضحك في مجال يستوجب البكاء،

فلكل شيء اوانه،

ولكل امر مكانه،

ولكل مقام مقال.

والحكمه وضع الشيء في موضعه المناسب.
ومن ممادح الشعراء:

اذا جد عند الجد ارضاك جده وذو باطل ان شئت الهاك باطله

وقال اخر:

اهازل حيث الهزل يحسن بالفتي واني اذا جد الرجال لذو جد

وقد قال ابو الطيب:
ووضع الندي في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندي
وقد عاب الله تعالي علي المشركين انهم كانوا يضحكون عند سماع القران وكان اولي بهم ان يبكوا،

فقال تعالي:

(افمن هذا الحديث تعجبون.

وتضحكون ولا تبكون.

وانتم سامدون).

(النجم:

59-61).
وعاب علي المنافقين فرحهم وضحكهم لتخلفهم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم في غزوه تبوك وافتعالهم الاعذار الكاذبه للقعود مع الخوالف،

فقال تعالي:

(فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون.

فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون).

(التوبه:

81،

82).
وان يكون ذلك بقدر معقول،

وفي حدود الاعتدال والتوازن،

الذي تقبله الفطره السليمه،

ويرضاه العقل الرشيد،

ويلائم المجتمع الايجابي العامل.
والاسلام يكره الغلو والاسراف في كل شيء،

ولو في العباده،

فكيف باللهو والمرح

!
ولهذا كان التوجيه النبوي:

”ولا تكثر من الضحك فان كثرة الضحك تميت القلب” فالمنهي عنه هو الاكثار والمبالغه.
وقد ورد عن علي رضي عنه قوله:

”اعط الكلام من المزح،

بمقدار ما تعطي الطعام من الملح”.
فالمبالغه في المزاح كالمماراه،

كلتاهما تؤدي الى ايغار الصدور.

ان المزاح ينبت الضغينه … وحمل ضغن في الحشا مؤونه
وكثرة الضحك من الرعونه … والصمت عن فضل الكلام زينه

وقال سعيد بن العاص لابنه:

”اقتصد في مزاحك،

فالافراط فيه يذهب البهاء،

ويجريء عليك السفهاء،

وتركه يقبض المؤانسين،

ويوحش المخالطين.
عن الفضيل بن مرزوق عن رجل عن ابي جعفر قال اياكم والضحك او قال وكثرة الضحك فانه يمج العلم مجا .



/ الطبقات الكبرى 5/323.
فليس الضحك منهي عنه لذاته ولكن لما يمكن ان يؤدي الى نتائج واخلاق لا يرضاها الاسلام .

  • حديث ان اصحاب النبي لم يكن منحرفين
  • احاديث عن الضحك
  • حديث عن الضحك
210 views

احاديث عن الضحك