7:01 صباحًا الجمعة 22 مارس، 2019

احاديث عن الضحك

بالصور احاديث عن الضحك 20160907 1281

ولا تكثر الضحك ، فان كثره الضحك تميت القلب

د. بدر عبدالحميد هميسه

عن الحسن ، عن ابى هريره ، قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:من ياخذ من امتى خمس خصال ، فيعمل بهن ، او يعلمهن من يعمل بهن قال قلت انا يا رسول الله ، قال فاخذ بيدى فعدهن فيها ، ثم قال اتق المحارم تكن اعبدالناس ، و ارض بما قسم الله لك تكن اغني الناس ، و احسن الى جارك تكن مؤمنا ، و احب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ، و لا تكثر الضحك ، فان كثره الضحك تميت القلب.
اخرجه احمد 2/310 ، رقم 8081 ، و الترمذى 4/551 ، رقم 2305 ، و قال غريب ، و البيهقي في شعب الايمان 7/78 ، رقم 9543 .قال الالبانى في ”السلسله الصحيحة” 2 / 637 اخرجه الترمذى 2 / 50 و احمد 2 / 310 و الخرائطى في ” مكارم الاخلاق ” قال الشيخ الالبانى حسن انظر حديث رقم 100 في صحيح الجامع.
الضحك من خصائص الانسان فالحيوانات لا تضحك؛ لان الضحك ياتى بعد نوع من الفهم و المعرفه لقول يسمعه، او موقف يراه، فيضحك منه.
و الاسلام بوصفه دين الفطرة لا يتصور منه ان يصادر نزوع الانسان الفطرى الى الضحك و الانبساط بل هو على العكس يرحب بكل ما يجعل الحياه باسمه طيبه و يحب للمسلم ان تكون شخصيته متفائله باشه و يكره الشخصيه المكتئبه المتطيره التى لا تنظر الى الحياه و الناس الا من خلال منظار قاتم اسود.
و اسوه المسلمين في ذلك هو: رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد كان برغم همومه الكثيره و المتنوعة يمزح و لا يقول الا حقا، و يحيا مع اصحابه حياه فطريه عاديه يشاركهم في ضحكهم و لعبهم و مزاحهم، كما يشاركهم الامهم و احزانهم و مصائبهم.
يقول زيد بن ثابت، و قد طلب اليه ان يحدثهم عن حال رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: كنت جاره، فكان اذا نزل عليه الوحى بعث الى فكتبته له، فكان اذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، و اذا ذكرنا الاخره ذكرها معنا، و اذا ذكرنا الطعام ذكره معنا، و قال: فكل هذا احدثكم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم رواه الطبرانى باسناد حسن كما في مجمع الزوائد ”9/17”).
و قد وصفه اصحابه بانه كان من افكه الناس في. كنز العمال برقم 18400 .
و قد رايناه في بيته صلى الله عليه و سلم يمازح زوجاته و يداعبهن، و يستمع الى اقاصيصهن، كما في حديث ام زرع الشهير في صحيح البخاري.
و رايناه يمزح مع تلك المرأة العجوز التى جاءت تقول له: ادع الله ان يدخلنى الجنه فقال لها: ”يا ام فلان، ان الجنه لا يدخلها عجوز” فبكت المرأة حيث اخذت الكلام على ظاهره، فافهمها: انها حين تدخل الجنه لن تدخلها عجوزا، بل شابه حسناء و تلا عليها قول الله تعالى في نساء الجنة: انا انشاناهن انشاء. فجعلناهن ابكارا. عربا اترابا).(الواقعة: 35-37 و الحديث اخرجه الترمذى في ”الشمائل”، و عبد بن حميد، و ابن المنذر، و البيهقي،وغيرهم، و حسنه الالبانى في ”غايه المرام”).
و جاء رجل يساله ان يحمله على بعير، فقال له عليه الصلاه و السلام: ”لا احملك الا على ولد الناقة” فقال: يا رسول الله، و ماذا اصنع بولد الناقه انصرف ذهنه الى الحوار الصغير فقال: ”وهل تلد الا النوق” رواه الترمذي، و قال: حسن صحيح و اخرجه ابو داود ايضا).
و قال زيد بن اسلم: ان امرأة يقال لها ام ايمن جاءت الى النبى صلى الله عليه و سلم فقالت: ان زوجى يدعوك، قال: ”ومن هو اهو الذى بعينه بياض” قالت: و الله ما بعينه بياض فقال: ”بلى ان بعينه بياضا” فقالت: لا و الله، فقال صلى الله عليه و سلم-: ”ما من احد الا بعينه بياض” اخرجه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهه و المزاح، و رواه ابن ابى الدنيا من حديث عبيده بن سهم الفهرى مع اختلاف، كما ذكر العراقى في تخريج الاحياء). و اراد به البياض المحيط بالحدقة.
و قال انس: كان لابى طلحه ابن يقال له ابو عمير، و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ياتيهم و يقول: ”يا ابا عمير ما فعل النغير” متفق عليه). لنغير كان يلعب به و هو فرخ العصفور.
و قالت عائشه رضى الله عنها: كان عندى رسول الله صلى الله عليه و سلم و سوده بنت زمعه فصنعت حريره دقيق يطبخ بلبن او دسم و جئت به، فقلت لسودة: كلي، فقالت: لا احبه، فقلت: و الله لتاكلن او لالطخن به و جهك، فقالت، ما انا بذائقته، فاخذت بيدى من الصحفه شيئا منه فلطخت به و جهها، و رسول الله صلى الله عليه و سلم جالس بينى و بينها، فخفض لها رسول الله ركبتيه لتستقيد منى فتناولت من الصحفه شيئا فمسحت به و جهى وجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يضحك. اخرجه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهه و ابو يعلى باسناد جيد كما في تخريج الاحياء).
و كان صلى الله عليه و سلم يحب اشاعه السرور و البهجه في حياه الناس، و خصوصا في المناسبات مثل الاعياد و الاعراس.
و لما انكر الصديق ابو بكر رضى الله عنه غناء الجاريتين يوم العيد في بيته و انتهرهما، قال له ”دعهما يا ابا بكر، فانها ايام عيد” و في بعض الروايات: ”حتي يعلم يهود ان في ديننا فسحة”.
و قد اذن للحبشه ان يلعبوا بحرابهم في مسجده عليه الصلاه و السلام في احد ايام الاعياد، و كان يحرضهم و يقول: ”دونكم يا بنى ارفدة” .
و كان اصحاب النبى صلى الله عليه و سلم و من تبعهم باحسان في خير قرون الامه يضحكون و يمزحون، اقتداء بنبيهم صلى الله عليه و سلم و اهتداء بهديه. حتى ان رجلا مثل عمر بن الخطاب على ما عرف عنه من الصرامه و الشدة يروى عنه انه ما زح جاريه له، فقال لها: خلقنى خالق الكرام، و خلقك خالق اللئام فلما راها ابتاست من هذا القول، قال لها مبينا: و هل خالق الكرام و اللئام الا الله عز و جل ؟
و قد ذكروا انه كان ممن شهد العقبه الاخيره و شهد بدرا واحدا، و الخندق، و المشاهد كلها.
روى عنه الزبير بن بكار عددا من النوادر الطريفه في كتاب ”الفكاهه و المرح” نذكر بعضا منها:
قال: و كان لا يدخل المدينه طرفه الا اشترى منها، ثم جاء بها الى النبى صلى الله عليه و سلم-، فيقول: ها اهديته لك، فاذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها، احضره الى النبى صلى الله عليه و سلم-، قائلا: اعط هذا ثمن متاعه، فيقول: ”او لم تهده لي” فيقول: انه و الله لم يكن عندى ثمنه، و لقد احببت ان تاكله، فيضحك، و يامر لصاحبه بثمنه.
و اخرج الزبير قصه اخرى من طريق ربيعه بن عثمان قال: دخل اعرابى على النبى صلى الله عليه و سلم-، و اناخ ناقته بفنائه، فقال بعض الصحابه للنعيمان الانصاري: لو عقرتها فاكلناها، فانا قد قرمنا الى اللحم ففعل، فخرج الاعرابى و صاح: و اعقراه يا محمد فخرج النبى صلى الله عليه و سلم فقال: ”من فعل هذا” فقالوا: النعيمان، فاتبعه يسال عنه حتى و جده قد دخل دار ضباعه بنت الزبير بن عبدالمطلب، و استخفى تحت سرب لها فوقه جريد، فاشار رجل الى النبى صلى الله عليه و سلم حيث هو فاخرجه فقال له: ”ما حملك على ما صنعت” قال: الذين دلوك على يا رسول الله هم الذين امرونى بذلك قال: فجعل يمسح التراب عن و جهه و يضحك، ثم غرمها للاعرابي.
قال الزبير ايضا: حدثنى عمى عن جدى قال: كان مخرمه بن نوفل قد بلغ ما ئه و خمس عشره سنه فقام في المسجد يريد ان يبول، فصاح به، الناس، المسجد المسجد، فاخذه نعيمان بن عمرو بيده، و تنحى به، ثم اجلسه في ناحيه اخرى من المسجد فقال له: بل هنا قال: فصاح به الناس فقال: و يحكم، فمن اتى بى الى هذا الموضع قالوا نعيمان، قال: اما ان لله على ان ظفرت به ان اضربه بعصاى هذه ضربه تبلغ منه ما بلغت فبلغ ذلك نعيمان، فمكث ما شاء الله، ثم اتاه يوما، و عثمان قائم يصلى في ناحيه المسجد، فقال لمخرمة: هل لك في نعيمان قال: نعم قال: فاخذه بيده حتى اوقفه على عثمان، و كان اذا صلى لا يلتفت فقال: دونك هذا نعيمان، فجمع يده بعصاه، فضرب عثمان فشجه، فصاحوا به: ضربت امير المؤمنين، فذكر بقيه القصة. ذكر هذه القصص الحافظ ابن حجر في ترجمه نعيمان من كتابه: ”الاصابة” نقلا عن كتاب الزبير بن بكار في كتابه: ”الفكاهه و المرح”).
و لا ريب ان هناك من الحكماء و الادباء و الشعراء من ذم المزاح، و حذر من سوء عاقبته، و نظر الى جانب الخطر و الضرر فيه، و اغفل الجوانب الاخرى.
قال بعضهم: المزاح مجلبه للبغضاء، مثلبه للبهاء، مقطعه للاخاء، و قيل: اذا كان المزاح اول الكلام كان اخره الشتم و اللكام، و سئل الحجاج بن الفريه عن المزاح فقال: اوله فرح، و اخره ترح، و هو نقائص السفهاء مثل نقائص الشعراء، و المزاح فحل لا ينتج الا الشر.
و قال مسعر بن كدام:

اما المزاحه و المراء فدعهما خلقان لا ارضاهما لصديق

ونحوه قول الشاعر:

فاياك اياك المزاح فانه يجرئ عليك الطفل و الدنس النذلا

وقال عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه: لا يكون المزاح الا من سخف او بطر، و قيل: المزاح يبدى المهانه و يذهب المهابه و الغالب فيه و اتر، و المغلوب ثائر.
و لكن ما جاء عن الرسول صلى الله عليه و سلم و اصحابه احق ان يتبع، و هو يمثل التوازن و الاعتدال.
و قد قال لحنظله حين فزع من تغير حاله في بيته عن حاله مع رسول الله صلى الله عليه و سلم-، و اتهم نفسه بالنفاق: ”يا حنظله لو دمتم على الحال التى تكونون عليها عندى لصافحتكم الملائكه في الطرقات، و لكن يا حنظله ساعه و ساعة”، و هذه هى الفطره و هذا هو العدل.
روى ابن ابى شيبه عن ابى سلمه بن عبدالرحمن قال: لم يكن اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم متحزقين و لا متماوتين. كانوا يتناشدون الاشعار، و يذكرون امر جاهليتهم، فاذا اريد احدهم على شيء من امر دينه دارت حماليق عينيه كانه مجنون. المصنف لابن ابى شيبه 8/711 بلفظ ”منحرفين” بدل ”متحزقين” و التصويب من غريب الحديث للخطابى 3/49).
و سئل ابن سيرين عن الصحابة: هل كانوا يتمازحون فقال: ما كانوا الا كالناس. كان ابن عمر يمزح وينشد الشعر. رواه ابو نعيم في: الحليه 2/275).
واما النصوص الدينيه التى ذكرها السائل، و التى فهم منها من فهم ان الاسلام يدعو الى الحزن و الاكتئاب و التجهم، فاود ان القى بعض الضوء عليها حتى لا نسيء فهمها، و نخرجها عن الاطار الذى اريد بها.
فقوله تعالى على لسان قوم قارون له ناصحين: لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين لا يفهم منه ذم الفرح باطلاق، بل الفرح المراد هنا كما يدل عليه السياق هو فرح الاشر و البطر و الغرور و الانتفاخ الذى ينسى صاحبه فضل الله عليه، وينسب كل فضل الى نفسه، فهو فرح بغير الحق، كذلك الذى ذم به القران المشركين حين قال لهم بعد دخولهم النار: ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق و بما كنتم تمرحون). غافر: 75).
و هو اشبه بفرح الذين سالهم النبى صلى الله عليه و سلم من اليهود عن شيء فكتموه اياه، و اخبروه بغيره، و خرجوا من عنده فرحين بما صنعوا من الكتمان و الكذب و لم يكتفوا بذلك، بل طلبوا الحمد على انهم سئلوا فاجابوا بالحقيقه و فيهم نزل قوله تعالي: لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا و يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازه من العذاب و لهم عذاب اليم). ال عمران: 188).
فقوله صلى الله عليه و سلم-: ”لا تكثر من الضحك فان كثره الضحك تميت القلب” فالحديث و اضح الدلاله على ان المنهى عنه ليس مجرد الضحك، بل كثرته، و كل شيء خرج عن حده انقلب الى ضده.
واما وصفه صلى الله عليه و سلم ”بانه متواصل الاحزان” فالحديث ضعيف، و الضعيف لا تقوم به حجة.
و يعارضه الحديث الصحيح الذى رواه البخاري، انه كان صلى الله عليه و سلم يستعيذ بالله من الهم و الحزن.
و في هذا قال الامام على رضى الله عنه: ”ان القلوب تمل كما تمل الابدان فابتغوا لها طرائف الحكمة”.
و قال: ”روحوا القلوب ساعه بعد ساعه فان القلب اذا اكره عمي”
و في هذا يقول ابو الدرداء رضى الله عنه: ”انى لاستجم نفسى بالشيء من اللهو ليكون اقوى لها على الحق”.
و لهذا قال صلى الله عليه و سلم-: ”ويل للذى يحدث فيكذب، ليضحك القوم، و يل له، و يل له، و يل له”.
و قد كان صلى الله عليه و سلم يمزح و لا يقول الا حقا.
وان لا يشتمل على تحقير لانسان اخر، او استهزاء به و سخريه منه، الا اذا اذن بذلك و رضي.
قال تعالي: يايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم و لا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن و لا تلمزوا انفسكم و لا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان). الحجرات: 11).
و جاء في الحديث الصحيح: ”بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم” رواه مسلم.
و ذكرت عائشه امام النبى صلى الله عليه و سلم احدى ضرائرها، فوصفتها بالقصر تعيبها به، فقال: ”يا عائشه لقد قلت كلمه لو مزجت بماء البحر لمزجته” قالت: و حكيت له انسانا اي قلدته في حركته او صوته او نحو ذلك فقال: ”ما احب انى حكيت انسانا وان لى كذا و كذا”. رواه ابو داود و الترمذى و قال: حسن صحيح).
و لا يترتب عليه تفزيع و ترويع لمسلم.
فقد روى ابو داود عن عبدالرحمن بن ابى ليلى قال: حدثنا اصحاب محمد صلى الله عليه و سلم-، انهم كانوا يسيرون مع النبى صلى الله عليه و سلم فقام رجل منهم، فانطلق بعضهم الى حبل معه فاخذه، ففزع فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم-: ”لا يحل لرجل ان يروع مسلما”.
و عن النعمان بن بشير قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في مسير، فخفق رجل على راحلته اي نعس فاخذ رجل سهما من كنانته فانتبه الرجل، ففزع، فقال رسول الله: ”لا يحل لرجل ان يروع مسلما” رواه الطبرانى في الكبير و رواته ثقات. و السياق يدل على ان الذى فعل ذلك كان يمازحه.
و قد جاء في الحديث الاخر: ”لا ياخذ احدكم متاع اخيه لاعبا و لا جادا” رواه الترمذى و حسنه.
و لا يهزل في موضع الجد، و لا يضحك في مجال يستوجب البكاء، فلكل شيء اوانه، و لكل امر مكانه، و لكل مقام مقال. و الحكمه وضع الشيء في موضعه المناسب.
و من ممادح الشعراء:

اذا جد عند الجد ارضاك جده و ذو باطل ان شئت الهاك باطله

وقال اخر:

اهازل حيث الهزل يحسن بالفتي و انى اذا جد الرجال لذو جد

وقد قال ابو الطيب:
و وضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندي
و قد عاب الله تعالى على المشركين انهم كانوا يضحكون عند سماع القران و كان اولى بهم ان يبكوا، فقال تعالي: افمن هذا الحديث تعجبون. و تضحكون و لا تبكون. و انتم سامدون). النجم: 59-61).
و عاب على المنافقين فرحهم و ضحكهم لتخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوه تبوك و افتعالهم الاعذار الكاذبه للقعود مع الخوالف، فقال تعالي: فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله و كرهوا ان يجاهدوا باموالهم و انفسهم في سبيل الله و قالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون. فليضحكوا قليلا و ليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون). التوبة: 81، 82).
وان يكون ذلك بقدر معقول، و في حدود الاعتدال و التوازن، الذى تقبله الفطره السليمه و يرضاه العقل الرشيد، و يلائم المجتمع الايجابى العامل.
و الاسلام يكره الغلو و الاسراف في كل شيء، و لو في العباده فكيف باللهو و المرح !
و لهذا كان التوجيه النبوي: ”ولا تكثر من الضحك فان كثره الضحك تميت القلب” فالمنهى عنه هو الاكثار و المبالغة.
و قد و رد عن على رضى عنه قوله: ”اعط الكلام من المزح، بمقدار ما تعطى الطعام من الملح”.
فالمبالغه في المزاح كالمماراه كلتاهما تؤدى الى ايغار الصدور.

ان المزاح ينبت الضغينه … و حمل ضغن في الحشا مؤونه
و كثره الضحك من الرعونه … و الصمت عن فضل الكلام زينه

وقال سعيد بن العاص لابنه: ”اقتصد في مزاحك، فالافراط فيه يذهب البهاء، و يجريء عليك السفهاء، و تركه يقبض المؤانسين، و يوحش المخالطين.
عن الفضيل بن مرزوق عن رجل عن ابى جعفر قال اياكم و الضحك او قال و كثره الضحك فانه يمج العلم مجا . / الطبقات الكبري 5/323.
فليس الضحك منهى عنه لذاته و لكن لما يمكن ان يؤدى الى نتائج و اخلاق لا يرضاها الاسلام .

  • حديث ان اصحاب النبي لم يكن منحرفين
  • احاديث عن الضحك
  • حديث عن الضحك
296 views
احاديث عن الضحك