12:10 صباحًا الجمعة 18 يناير، 2019

احاديث عن الضحك

بالصور احاديث عن الضحك 20160907 1281

ولا تكثر الضحك ،



فان كثره الضحك تميت القلب

د.

بدر عبدالحميد هميسه

عن الحسن ،



عن ابى هريره ،



قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:من ياخذ من امتى خمس خصال ،



فيعمل بهن ،



او يعلمهن من يعمل بهن



قال قلت انا يا رسول الله ،



قال فاخذ بيدى فعدهن فيها ،



ثم قال اتق المحارم تكن اعبدالناس ،



و ارض بما قسم الله لك تكن اغني الناس ،



و احسن الى جارك تكن مؤمنا ،



و احب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ،



و لا تكثر الضحك ،



فان كثره الضحك تميت القلب.
اخرجه احمد 2/310 ،



رقم 8081 ،



و الترمذى 4/551 ،



رقم 2305 ،



و قال غريب ،



و البيهقي في شعب الايمان 7/78 ،



رقم 9543 .

قال الالبانى في ”السلسله الصحيحة” 2 / 637 اخرجه الترمذى 2 / 50 و احمد 2 / 310 و الخرائطى في ” مكارم الاخلاق ” قال الشيخ الالبانى حسن انظر حديث رقم 100 في صحيح الجامع.
الضحك من خصائص الانسان فالحيوانات لا تضحك؛

لان الضحك ياتى بعد نوع من الفهم و المعرفه لقول يسمعه،

او موقف يراه،

فيضحك منه.
و الاسلام بوصفه دين الفطرة لا يتصور منه ان يصادر نزوع الانسان الفطرى الى الضحك و الانبساط بل هو على العكس يرحب بكل ما يجعل الحياه باسمه طيبه و يحب للمسلم ان تكون شخصيته متفائله باشه و يكره الشخصيه المكتئبه المتطيره التى لا تنظر الى الحياه و الناس الا من خلال منظار قاتم اسود.
و اسوه المسلمين في ذلك هو: رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد كان برغم همومه الكثيره و المتنوعة يمزح و لا يقول الا حقا،

و يحيا مع اصحابه حياه فطريه عاديه يشاركهم في ضحكهم و لعبهم و مزاحهم،

كما يشاركهم الامهم و احزانهم و مصائبهم.
يقول زيد بن ثابت،

و قد طلب اليه ان يحدثهم عن حال رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: كنت جاره،

فكان اذا نزل عليه الوحى بعث الى فكتبته له،

فكان اذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا،

و اذا ذكرنا الاخره ذكرها معنا،

و اذا ذكرنا الطعام ذكره معنا،

و قال: فكل هذا احدثكم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم



(رواه الطبرانى باسناد حسن كما في مجمع الزوائد ”9/17”).
و قد وصفه اصحابه بانه كان من افكه الناس في.

(كنز العمال برقم 18400 .


و قد رايناه في بيته صلى الله عليه و سلم يمازح زوجاته و يداعبهن،

و يستمع الى اقاصيصهن،

كما في حديث ام زرع الشهير في صحيح البخاري.
و رايناه يمزح مع تلك المراه العجوز التى جاءت تقول له: ادع الله ان يدخلنى الجنه فقال لها: ”يا ام فلان،

ان الجنه لا يدخلها عجوز”



فبكت المراه حيث اخذت الكلام على ظاهره،

فافهمها: انها حين تدخل الجنه لن تدخلها عجوزا،

بل شابه حسناء و تلا عليها قول الله تعالى في نساء الجنة: انا انشاناهن انشاء.

فجعلناهن ابكارا.

عربا اترابا).(الواقعة: 35-37 و الحديث اخرجه الترمذى في ”الشمائل”،

و عبد بن حميد،

و ابن المنذر،

و البيهقي،وغيرهم،

و حسنه الالبانى في ”غايه المرام”).
و جاء رجل يساله ان يحمله على بعير،

فقال له عليه الصلاه و السلام: ”لا احملك الا على ولد الناقة”



فقال: يا رسول الله،

و ماذا اصنع بولد الناقه





-انصرف ذهنه الى الحوار الصغير فقال: ”وهل تلد الا النوق”



(رواه الترمذي،

و قال: حسن صحيح و اخرجه ابو داود ايضا).
و قال زيد بن اسلم: ان امراه يقال لها ام ايمن جاءت الى النبى صلى الله عليه و سلم فقالت: ان زوجى يدعوك،

قال: ”ومن هو



اهو الذى بعينه بياض”



قالت: و الله ما بعينه بياض فقال: ”بلى ان بعينه بياضا” فقالت: لا و الله،

فقال صلى الله عليه و سلم-: ”ما من احد الا بعينه بياض” اخرجه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهه و المزاح،

و رواه ابن ابى الدنيا من حديث عبيده بن سهم الفهرى مع اختلاف،

كما ذكر العراقى في تخريج الاحياء).

و اراد به البياض المحيط بالحدقة.
و قال انس: كان لابى طلحه ابن يقال له ابو عمير،

و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ياتيهم و يقول: ”يا ابا عمير ما فعل النغير”



(متفق عليه).

لنغير كان يلعب به و هو فرخ العصفور.
و قالت عائشه رضى الله عنها: كان عندى رسول الله صلى الله عليه و سلم و سوده بنت زمعه فصنعت حريره دقيق يطبخ بلبن او دسم و جئت به،

فقلت لسودة: كلي،

فقالت: لا احبه،

فقلت: و الله لتاكلن او لالطخن به و جهك،

فقالت،

ما انا بذائقته،

فاخذت بيدى من الصحفه شيئا منه فلطخت به و جهها،

و رسول الله صلى الله عليه و سلم جالس بينى و بينها،

فخفض لها رسول الله ركبتيه لتستقيد منى فتناولت من الصحفه شيئا فمسحت به و جهى



و جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يضحك.

(اخرجه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهه و ابو يعلى باسناد جيد كما في تخريج الاحياء).
و كان صلى الله عليه و سلم يحب اشاعه السرور و البهجه في حياه الناس،

و خصوصا في المناسبات مثل الاعياد و الاعراس.
و لما انكر الصديق ابو بكر رضى الله عنه غناء الجاريتين يوم العيد في بيته و انتهرهما،

قال له ”دعهما يا ابا بكر،

فانها ايام عيد”



و في بعض الروايات: ”حتي يعلم يهود ان في ديننا فسحة”.
و قد اذن للحبشه ان يلعبوا بحرابهم في مسجده عليه الصلاه و السلام في احد ايام الاعياد،

و كان يحرضهم و يقول: ”دونكم يا بنى ارفدة”

.
و كان اصحاب النبى صلى الله عليه و سلم و من تبعهم باحسان في خير قرون الامه يضحكون و يمزحون،

اقتداء بنبيهم صلى الله عليه و سلم و اهتداء بهديه.

حتي ان رجلا مثل عمر بن الخطاب على ما عرف عنه من الصرامه و الشدة يروى عنه انه ما زح جاريه له،

فقال لها: خلقنى خالق الكرام،

و خلقك خالق اللئام



فلما راها ابتاست من هذا القول،

قال لها مبينا: و هل خالق الكرام و اللئام الا الله عز و جل

؟
و قد ذكروا انه كان ممن شهد العقبه الاخيره و شهد بدرا واحدا،

و الخندق،

و المشاهد كلها.
روى عنه الزبير بن بكار عددا من النوادر الطريفه في كتاب ”الفكاهه و المرح” نذكر بعضا منها:
قال: و كان لا يدخل المدينه طرفه الا اشترى منها،

ثم جاء بها الى النبى صلى الله عليه و سلم-،

فيقول: ها اهديته لك،

فاذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها،

احضره الى النبى صلى الله عليه و سلم-،

قائلا: اعط هذا ثمن متاعه،

فيقول: ”او لم تهده لي”



فيقول: انه و الله لم يكن عندى ثمنه،

و لقد احببت ان تاكله،

فيضحك،

و يامر لصاحبه بثمنه.
و اخرج الزبير قصه اخرى من طريق ربيعه بن عثمان قال: دخل اعرابى على النبى صلى الله عليه و سلم-،

و اناخ ناقته بفنائه،

فقال بعض الصحابه للنعيمان الانصاري: لو عقرتها فاكلناها،

فانا قد قرمنا الى اللحم



ففعل،

فخرج الاعرابى و صاح: و اعقراه يا محمد



فخرج النبى صلى الله عليه و سلم فقال: ”من فعل هذا”



فقالوا: النعيمان،

فاتبعه يسال عنه حتى و جده قد دخل دار ضباعه بنت الزبير بن عبدالمطلب،

و استخفى تحت سرب لها فوقه جريد،

فاشار رجل الى النبى صلى الله عليه و سلم حيث هو فاخرجه فقال له: ”ما حملك على ما صنعت”



قال: الذين دلوك على يا رسول الله هم الذين امرونى بذلك قال: فجعل يمسح التراب عن و جهه و يضحك،

ثم غرمها للاعرابي.
قال الزبير ايضا: حدثنى عمى عن جدى قال: كان مخرمه بن نوفل قد بلغ ما ئه و خمس عشره سنه فقام في المسجد يريد ان يبول،

فصاح به،

الناس،

المسجد المسجد،

فاخذه نعيمان بن عمرو بيده،

و تنحى به،

ثم اجلسه في ناحيه اخرى من المسجد فقال له: بل هنا قال: فصاح به الناس فقال: و يحكم،

فمن اتى بى الى هذا الموضع



قالوا نعيمان،

قال: اما ان لله على ان ظفرت به ان اضربه بعصاى هذه ضربه تبلغ منه ما بلغت



فبلغ ذلك نعيمان،

فمكث ما شاء الله،

ثم اتاه يوما،

و عثمان قائم يصلى في ناحيه المسجد،

فقال لمخرمة: هل لك في نعيمان قال: نعم قال: فاخذه بيده حتى اوقفه على عثمان،

و كان اذا صلى لا يلتفت فقال: دونك هذا نعيمان،

فجمع يده بعصاه،

فضرب عثمان فشجه،

فصاحوا به: ضربت امير المؤمنين،

فذكر بقيه القصة.

(ذكر هذه القصص الحافظ ابن حجر في ترجمه نعيمان من كتابه: ”الاصابة” نقلا عن كتاب الزبير بن بكار في كتابه: ”الفكاهه و المرح”).
و لا ريب ان هناك من الحكماء و الادباء و الشعراء من ذم المزاح،

و حذر من سوء عاقبته،

و نظر الى جانب الخطر و الضرر فيه،

و اغفل الجوانب الاخرى.
قال بعضهم: المزاح مجلبه للبغضاء،

مثلبه للبهاء،

مقطعه للاخاء،

و قيل: اذا كان المزاح اول الكلام كان اخره الشتم و اللكام،

و سئل الحجاج بن الفريه عن المزاح فقال: اوله فرح،

و اخره ترح،

و هو نقائص السفهاء مثل نقائص الشعراء،

و المزاح فحل لا ينتج الا الشر.
و قال مسعر بن كدام:

اما المزاحه و المراء فدعهما خلقان لا ارضاهما لصديق

ونحوه قول الشاعر:

فاياك اياك المزاح فانه يجرئ عليك الطفل و الدنس النذلا

وقال عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه: لا يكون المزاح الا من سخف او بطر،

و قيل: المزاح يبدى المهانه و يذهب المهابه و الغالب فيه و اتر،

و المغلوب ثائر.
و لكن ما جاء عن الرسول صلى الله عليه و سلم و اصحابه احق ان يتبع،

و هو يمثل التوازن و الاعتدال.
و قد قال لحنظله حين فزع من تغير حاله في بيته عن حاله مع رسول الله صلى الله عليه و سلم-،

و اتهم نفسه بالنفاق: ”يا حنظله لو دمتم على الحال التى تكونون عليها عندى لصافحتكم الملائكه في الطرقات،

و لكن يا حنظله ساعه و ساعة”،

و هذه هى الفطره و هذا هو العدل.
روى ابن ابى شيبه عن ابى سلمه بن عبدالرحمن قال: لم يكن اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم متحزقين و لا متماوتين.

كانوا يتناشدون الاشعار،

و يذكرون امر جاهليتهم،

فاذا اريد احدهم على شيء من امر دينه دارت حماليق عينيه كانه مجنون.

(المصنف لابن ابى شيبه 8/711 بلفظ ”منحرفين” بدل ”متحزقين” و التصويب من غريب الحديث للخطابى 3/49).
و سئل ابن سيرين عن الصحابة: هل كانوا يتمازحون



فقال: ما كانوا الا كالناس.

كان ابن عمر يمزح وينشد الشعر.

(رواه ابو نعيم في: الحليه 2/275).
واما النصوص الدينيه التى ذكرها السائل،

و التى فهم منها من فهم ان الاسلام يدعو الى الحزن و الاكتئاب و التجهم،

فاود ان القى بعض الضوء عليها حتى لا نسيء فهمها،

و نخرجها عن الاطار الذى اريد بها.
فقوله تعالى على لسان قوم قارون له ناصحين: لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين لا يفهم منه ذم الفرح باطلاق،

بل الفرح المراد هنا كما يدل عليه السياق هو فرح الاشر و البطر و الغرور و الانتفاخ الذى ينسى صاحبه فضل الله عليه،

و ينسب كل فضل الى نفسه،

فهو فرح بغير الحق،

كذلك الذى ذم به القران المشركين حين قال لهم بعد دخولهم النار: ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق و بما كنتم تمرحون).

(غافر: 75).
و هو اشبه بفرح الذين سالهم النبى صلى الله عليه و سلم من اليهود عن شيء فكتموه اياه،

و اخبروه بغيره،

و خرجوا من عنده فرحين بما صنعوا من الكتمان و الكذب و لم يكتفوا بذلك،

بل طلبوا الحمد على انهم سئلوا فاجابوا بالحقيقه و فيهم نزل قوله تعالي: لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا و يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازه من العذاب و لهم عذاب اليم).

(ال عمران: 188).
فقوله صلى الله عليه و سلم-: ”لا تكثر من الضحك فان كثره الضحك تميت القلب” فالحديث و اضح الدلاله على ان المنهى عنه ليس مجرد الضحك،

بل كثرته،

و كل شيء خرج عن حده انقلب الى ضده.
واما وصفه صلى الله عليه و سلم ”بانه متواصل الاحزان” فالحديث ضعيف،

و الضعيف لا تقوم به حجة.
و يعارضه الحديث الصحيح الذى رواه البخاري،

انه كان صلى الله عليه و سلم يستعيذ بالله من الهم و الحزن.
و في هذا قال الامام على رضى الله عنه: ”ان القلوب تمل كما تمل الابدان فابتغوا لها طرائف الحكمة”.
و قال: ”روحوا القلوب ساعه بعد ساعه فان القلب اذا اكره عمي”


و في هذا يقول ابو الدرداء رضى الله عنه: ”انى لاستجم نفسى بالشيء من اللهو ليكون اقوى لها على الحق”.
و لهذا قال صلى الله عليه و سلم-: ”ويل للذى يحدث فيكذب،

ليضحك القوم،

و يل له،

و يل له،

و يل له”.
و قد كان صلى الله عليه و سلم يمزح و لا يقول الا حقا.
وان لا يشتمل على تحقير لانسان اخر،

او استهزاء به و سخريه منه،

الا اذا اذن بذلك و رضي.
قال تعالي: يايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم و لا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن و لا تلمزوا انفسكم و لا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان).

(الحجرات: 11).
و جاء في الحديث الصحيح: ”بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم” رواه مسلم.
و ذكرت عائشه امام النبى صلى الله عليه و سلم احدى ضرائرها،

فوصفتها بالقصر تعيبها به،

فقال: ”يا عائشه لقد قلت كلمه لو مزجت بماء البحر لمزجته” قالت: و حكيت له انسانا اي قلدته في حركته او صوته او نحو ذلك فقال: ”ما احب انى حكيت انسانا وان لى كذا و كذا”.

(رواه ابو داود و الترمذى و قال: حسن صحيح).
و لا يترتب عليه تفزيع و ترويع لمسلم.
فقد روى ابو داود عن عبدالرحمن بن ابى ليلى قال: حدثنا اصحاب محمد صلى الله عليه و سلم-،

انهم كانوا يسيرون مع النبى صلى الله عليه و سلم فقام رجل منهم،

فانطلق بعضهم الى حبل معه فاخذه،

ففزع فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم-: ”لا يحل لرجل ان يروع مسلما”.
و عن النعمان بن بشير قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في مسير،

فخفق رجل على راحلته اي نعس فاخذ رجل سهما من كنانته فانتبه الرجل،

ففزع،

فقال رسول الله: ”لا يحل لرجل ان يروع مسلما” رواه الطبرانى في الكبير و رواته ثقات.

و السياق يدل على ان الذى فعل ذلك كان يمازحه.
و قد جاء في الحديث الاخر: ”لا ياخذ احدكم متاع اخيه لاعبا و لا جادا” رواه الترمذى و حسنه.
و لا يهزل في موضع الجد،

و لا يضحك في مجال يستوجب البكاء،

فلكل شيء اوانه،

و لكل امر مكانه،

و لكل مقام مقال.

و الحكمه وضع الشيء في موضعه المناسب.
و من ممادح الشعراء:

اذا جد عند الجد ارضاك جده و ذو باطل ان شئت الهاك باطله

وقال اخر:

اهازل حيث الهزل يحسن بالفتي و انى اذا جد الرجال لذو جد

وقد قال ابو الطيب:
و وضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندي
و قد عاب الله تعالى على المشركين انهم كانوا يضحكون عند سماع القران و كان اولى بهم ان يبكوا،

فقال تعالي: افمن هذا الحديث تعجبون.

و تضحكون و لا تبكون.

و انتم سامدون).

(النجم: 59-61).
و عاب على المنافقين فرحهم و ضحكهم لتخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوه تبوك و افتعالهم الاعذار الكاذبه للقعود مع الخوالف،

فقال تعالي: فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله و كرهوا ان يجاهدوا باموالهم و انفسهم في سبيل الله و قالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون.

فليضحكوا قليلا و ليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون).

(التوبة: 81،

82).
وان يكون ذلك بقدر معقول،

و في حدود الاعتدال و التوازن،

الذى تقبله الفطره السليمه و يرضاه العقل الرشيد،

و يلائم المجتمع الايجابى العامل.
و الاسلام يكره الغلو و الاسراف في كل شيء،

و لو في العباده فكيف باللهو و المرح

!
و لهذا كان التوجيه النبوي: ”ولا تكثر من الضحك فان كثره الضحك تميت القلب” فالمنهى عنه هو الاكثار و المبالغة.
و قد و رد عن على رضى عنه قوله: ”اعط الكلام من المزح،

بمقدار ما تعطى الطعام من الملح”.
فالمبالغه في المزاح كالمماراه كلتاهما تؤدى الى ايغار الصدور.

ان المزاح ينبت الضغينه … و حمل ضغن في الحشا مؤونه
و كثره الضحك من الرعونه … و الصمت عن فضل الكلام زينه

وقال سعيد بن العاص لابنه: ”اقتصد في مزاحك،

فالافراط فيه يذهب البهاء،

و يجريء عليك السفهاء،

و تركه يقبض المؤانسين،

و يوحش المخالطين.
عن الفضيل بن مرزوق عن رجل عن ابى جعفر قال اياكم و الضحك او قال و كثره الضحك فانه يمج العلم مجا .



/ الطبقات الكبري 5/323.
فليس الضحك منهى عنه لذاته و لكن لما يمكن ان يؤدى الى نتائج و اخلاق لا يرضاها الاسلام .

  • حديث ان اصحاب النبي لم يكن منحرفين
  • احاديث عن الضحك
  • حديث عن الضحك
255 views

احاديث عن الضحك