12:46 مساءً الإثنين 17 ديسمبر، 2018

احكام التاخر فى الجماعة


اولا: الصلاه فريضه افترضها الله عز و جل على عباده،

و هى ثانى اركان الاسلام بعد الشهادتين،

و هى الفارق بين المسلم و غيره،

و هى من اعظم العبادات و احبها الى الله،

و هى اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامه من اعماله فان صلحت صلح سائر عمله،

و ان فسدت فسد سائر عمله.

وصلاه الجماعه و اجبه على الرجال القادرين،

لقول الله تعالى: [واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاه فلتقم طائفه منهم معك و لياخذوا اسلحتهم..](النساء: 102)،

و قوله صلى الله عليه و سلم والذى نفسى بيده لقد هممت ان امر بحطب فيحتطب ثم امر بالصلاه فيؤذن لها ثم امر رجلا فيؤم الناس ثم اخالف الى رجال فاحرق عليهم بيوتهم و الذى نفسى بيده لو يعلم احدهم انه يجد عرقا سمينا او مرمامتين حسنتين لشهد العشاء)(رواه البخاري)،

و قوله صلى الله عليه سلم ان اثقل صلاه على المنافقين صلاه العشاء،

و صلاه الفجر،

و لو يعلمون ما فيهما لاتوهما و لو حبوا،

و لقد هممت ان امر بالصلاة،

فتقام،

ثم امر رجلا فيصلى بالناس،

ثم انطلق معى برجال معهم حزم من حطب الى قوم لا يشهدون الصلاة،

فاحرق عليهم بيوتهم بالنار)(رواه مسلم).

وهذه النصوص تدل دلاله و اضحه على ان صلاه الجماعه في المسجد و اجبه على الرجال القادرين اذا سمعوا النداء.
ثانيا: لا يجوز لامام المسجد ان يصلى بالناس قبل دخول وقت الصلاة،

و اذا صلاها بهم وجب اعادتها لانها لا تصح،

فالصلاه قبل وقتها تعتبر نافله و ليست فريضة.

ثالثا: لا يجوز تاخير الصلاه عن وقتها دون عذر شرعى ما نع من الصلاة،

بل يصلى المسلم حسب حاله مهما كانت الظروف و الاحوال.
رابعا: الذين يتاخرون عن صلاه الجماعه دون عذر شرعى على خطر عظيم،

و بعض الناس يتاخر عنها حتى تقام،

او يبقى منها ركعه او ركعتان،

و ربما يتاخر عنها حتى تنتهى ثم ياتى المسجد و يصلى في جماعه ثانية،

و هذا لا يجوز و من فعله فهو اثم ما دام غير معذور،

و قد وصف الله المنافقين بمثل هذه الصفات قال تعالى: [واذا قاموا الى الصلاه قاموا كسالي يراءون الناس و لا يذكرون الله الا قليلا](النساء: 142).

وقال رسولنا صلى الله عليه و سلم: خير صفوف الرجال اولها و شرها اخرها)(رواه مسلم و احمد و غيرهما)،

و معنى خيرها اي اكثرها اجرا،

و معنى شرها: اي اقلها اجرا.

و قال صلى الله عليه و سلم ولا يزال قوم يتاخرون حتى يؤخرهم الله)(رواه مسلم)،

و في هذا الحديث و غيره الحث و الترغيب في المبادره الى الصلاه و المسابقه الى الصف الاول و ذم اعتياد الصلاه في الصفوف المتاخرة.

وانى اوصى اخوانى المسلمين بالحرص على صلاه الجماعه و خاصه الجماعه الاولى،

و عدم التهاون في الحضور،

و عدم التاخر عن الصفوف الاولى،

فقد و رد عنه صلى الله عليه و سلم انه قال: لو يعلم الناس ما في النداء و الصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا)(رواه مسلم)

واذا تعمد المسلم وضع المنبه على وقت متاخر يصلى قبله من حوله من المساجد اعتمادا على صلاته في مسجد تقام فيه جماعات متعددة،

او اتفق مع مجموعه على ان يصلوا في المسجد الفلانى بعد صلاه الناس فيه بساعه او اقل او اكثر فهؤلاء اثمون،

و مثل هذه المساجد الاولي ان يعتنى بها و تفتح اذا كانت على الطرق للمسافرين خاصة.

وكلما حرص المسلمون على صلاتهم و اداءها على الوجه المطلوب،

كان ذلك خيرا لهم،

و اما اذا فرطوا و ضيعوا فهذا نذير شؤم على الجميع.

و هذه النعم التى نتقلب فيها تحتاج الى شكر المنعم،

و شكر المنعم يتاتي باداء ما امر به و الانتهاء عما نهي عنه،

و ان يري الله منا الحرص على كل ما يرضيه و البعد عن كل مساخطه،وصدق الله تعالى اذ يقول[لئن شكرتم لازيدنكم و لئن كفرتم ان عذابى لشديد] ابراهيم:8 اسال الله تعالى ان يهدينا وحشاكم سواء السبيل،

و ان يردنا اليه ردا جميلا،

و ان يعيننا على ذكره و شكره و حسن عبادته،

و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين،

و صلى الله و سلم على نبينا محمد و اله و صحبه اجمعين.

181 views

احكام التاخر فى الجماعة