2:08 مساءً الجمعة 24 مايو، 2019

احكام التاخر فى الجماعة

اولا: الصلاة فريضه افترضها الله عز و جل على عباده،

 

و هي ثاني اركان الاسلام بعد الشهادتين،

 

و هي الفارق بين المسلم و غيره،

 

و هي من اعظم العبادات و احبها الى الله،

 

و هي اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامه من اعمالة فان صلحت صلح سائر عمله،

 

وان فسدت فسد سائر عمله.

وصلاه الجماعة و اجبه على الرجال القادرين،

 

لقول الله تعالى: [واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفه منهم معك و لياخذوا اسلحتهم..](النساء: 102)،

 

و قوله صلى الله عليه و سلم والذى نفسي بيدة لقد هممت ان امر بحطب فيحتطب ثم امر بالصلاة فيؤذن لها ثم امر رجلا فيؤم الناس ثم اخالف الى رجال فاحرق عليهم بيوتهم و الذى نفسي بيدة لو يعلم احدهم انه يجد عرقا سمينا او مرمامتين حسنتين لشهد العشاء)(رواة البخاري)،

 

و قوله صلى الله عليه سلم ان اثقل صلاه على المنافقين صلاه العشاء،

 

و صلاه الفجر،

 

و لو يعلمون ما فيهما لاتوهما و لو حبوا،

 

و لقد هممت ان امر بالصلاة،

 

فتقام،

 

ثم امر رجلا فيصلى بالناس،

 

ثم انطلق معى برجال معهم حزم من حطب الى قوم لا يشهدون الصلاة،

 

فاحرق عليهم بيوتهم بالنار)(رواة مسلم).

وهذه النصوص تدل دلاله و اضحه على ان صلاه الجماعة في المسجد و اجبه على الرجال القادرين اذا سمعوا النداء.
ثانيا: لا يجوز لامام المسجد ان يصلى بالناس قبل دخول وقت الصلاة،

 

و اذا صلاها بهم وجب اعادتها لانها لا تصح،

 

فالصلاة قبل و قتها تعتبر نافله و ليست فريضة.

ثالثا: لا يجوز تاخير الصلاة عن و قتها دون عذر شرعى ما نع من الصلاة،

 

بل يصلى المسلم حسب حالة مهما كانت الظروف و الاحوال.
رابعا: الذين يتاخرون عن صلاه الجماعة دون عذر شرعى على خطر عظيم،

 

و بعض الناس يتاخر عنها حتى تقام،

 

او يبقى منها ركعه او ركعتان،

 

و ربما يتاخر عنها حتى تنتهى ثم ياتى المسجد و يصلى في جماعة ثانية،

 

و هذا لا يجوز و من فعلة فهو اثم ما دام غير معذور،

 

و قد وصف الله المنافقين بمثل هذه الصفات قال تعالى: [واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالي يراءون الناس و لا يذكرون الله الا قليلا](النساء: 142).

وقال رسولنا صلى الله عليه و سلم: خير صفوف الرجال اولها و شرها اخرها)(رواة مسلم و احمد و غيرهما)،

 

و معنى خيرها اي اكثرها اجرا،

 

و معنى شرها: اي اقلها اجرا.

 

و قال صلى الله عليه و سلم ولا يزال قوم يتاخرون حتى يؤخرهم الله)(رواة مسلم)،

 

و في هذا الحديث و غيرة الحث و الترغيب في المبادره الى الصلاة و المسابقة الى الصف الاول و ذم اعتياد الصلاة في الصفوف المتاخرة.

وانى اوصى اخوانى المسلمين بالحرص على صلاه الجماعة و خاصة الجماعة الاولى،

 

و عدم التهاون في الحضور،

 

و عدم التاخر عن الصفوف الاولى،

 

فقد و رد عنه صلى الله عليه و سلم انه قال: لو يعلم الناس ما في النداء و الصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا)(رواة مسلم)

واذا تعمد المسلم وضع المنبة على وقت متاخر يصلى قبلة من حولة من المساجد اعتمادا على صلاتة في مسجد تقام فيه جماعات متعددة،

 

او اتفق مع مجموعة على ان يصلوا في المسجد الفلانى بعد صلاه الناس فيه بساعة او اقل او اكثر فهؤلاء اثمون،

 

و مثل هذه المساجد الاولي ان يعتنى بها و تفتح اذا كانت على الطرق للمسافرين خاصة.

وكلما حرص المسلمون على صلاتهم و اداءها على الوجة المطلوب،

 

كان ذلك خيرا لهم،

 

واما اذا فرطوا و ضيعوا فهذا نذير شؤم على الجميع.

 

و هذه النعم التي نتقلب فيها تحتاج الى شكر المنعم،

 

و شكر المنعم يتاتي باداء ما امر به و الانتهاء عما نهي عنه،

 

وان يري الله منا الحرص على كل ما يرضية و البعد عن كل مساخطه،وصدق الله تعالى اذ يقول[لئن شكرتم لازيدنكم و لئن كفرتم ان عذابي لشديد] ابراهيم:8 اسال الله تعالى ان يهدينا و اياكم سواء السبيل،

 

وان يردنا الية ردا جميلا،

 

وان يعيننا على ذكرة و شكرة و حسن عبادته،

 

و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين،

 

و صلى الله و سلم على نبينا محمد و الة و صحبة اجمعين.

253 views

احكام التاخر فى الجماعة