6:39 صباحًا الأحد 26 مايو، 2019

اخر غزوة شارك فيها الرسول


اخر غزوه غزاها رسول الله صلى الله عليه و سلم كانت غزوه تبوك في رجب سنه تسع للهجرة،

 

و كانت في الحقيقة غزوه ارست دعائم الدوله الاسلامية،

 

و مهدت لفتوح الشام.
يقول د.

 

مهدى رزق الله احمد في كتابة السيره النبوية: لقد و طدت هذه الغزوه سلطان الاسلام في شمالى شبة الجزيره العربية،

 

و مهدت لفتوح الشام التي استعد لها الرسول صلى الله عليه و سلم باعداد جيش اسامه قبيل و فاته،

 

فانفذة ابو بكر رضى الله عنه،

 

ثم اتبعة ابو بكر بجيوش الفتح الاخرى التي انساحت في بلاد الشام و العراق… ص:236).

سبب الغزوة

بعدما فتح المسلمون مكه دخلت العرب افواجا لدين الاسلام،

 

مما شكل قوه اسلامية كبيرة في المنطقة اخذت تهدد كيان الرومان المهيمن على المنطقة انذاك،

 

و قد سبق للروم ان احدثوا مناوشات مع القوات الاسلامية و ذلك بقتل سفير رسول الله الحارث بن عمير الازدى مما احدث معركه مؤته و التي انتهت بانفصال تدريجى جعل للمسلمين هيبه في قلوب العرب كقوه تجابة الرومان.

 

لكن الان و قد اختلف الوضع و اصبحت مكه في ايدى المسلمين و بدا العرب افواجا يحالفونهم اصدر قيصر الروم اوامرة باجتثاث هذه القوه من جذورها و فرض سيطرتة مجددا على كل ارجاء المنطقة فبدا قيصر بجمع قواة و بناء جيشة المحلى من الرومان و الخارجى من الحلفاء العرب و على راسهم و اقواهم ال غسان قتله السفير الاسلامي فخرج هذا الجيش العرمرم مستعدا بعده و عتاد و قد بلغ عددة الاربعين الف مقاتل.

 

كانت كل هذه الاخبار تصل الى المدينه بانباء مختلفة غير و اضحه جعلت المسلمين في خوف مستمر و هاجس من هذه القوه الجباره التي تهدد كيانهم و وجودهم،

 

و ما زاد هذا ان المنافقين استغلوا الموقف بالدسائس و المكر و مراسله الرومان،

 

و قد قاموا ببناء مسجد الضرار ليكون مكان تجمعهم موهمين المسلمين انه مسجد للعباده فقاموا و دعوا رسول الله للصلاه فيه ليكملوا الحيله و يامن المسلمون هذا المسجد،

 

لكن الرسول اجل الصلاة فيه الى ما بعد الغزوة،

 

و في الحقيقة انه عندما انتهت هذه الغزوه قام الرسول بهدمة بدلا من الصلاة فيه،

 

و ذلك لما اسس عليه من نفاق و تامر على المسلمين.

 

ظل المسلمون على هذه الحالة من الخوف و الترقب الى ان جاء الخبر الاكيد مع الانباط المتاجرين من الشام للمدينه و ذلك بان اخبروهم ان هرقل قد اعد لهم جيشا يجر اطرافة قوامة اربعين الف مقاتل من الرومان و العرب الاحلاف.

استعداد المسلمين للمعركة

وصلت اخبار الروم الى الرسول في وقت صيف اجدبت في الارض،

 

و اشتد فيه الحر،

 

و قل فيه الماء،

 

مما جعل الموقف محرج بالنسبة للمسلمين لكن رسول الله لم يكن يملك حلا سوي مواجهه الرومان رغم كل التحديات التي يعيشها المسلمون،

 

و بطبيعه الحال اتي القرار الحاسم الذى لا رجعه فيه من النبى بالخروج و الزحف لمواجهه حشود الروم،

 

فبدا رسول الله بابلاغ قبائل العرب المجاوره و اهل مكه لاستنفارهم على الحرب و حثهم على الصدقات و الدعم المادى للجيش الاسلامي،

 

و في هذا الوقت نزلت ايه من سورة التوبه توصى المسلمين بالقتال و الصمود،

 

فكانت رده فعل المسلمين تجاة قرار رسول الله سريعة و واضحه فقد تدفقت القبائل و الافراد و المقاتلون للمدينة،

 

و اتي القريب و البعيد استعدادا لقتال الروم.

 

اما من ناحيه الدعم المادى فقد استهل ابو بكر الصدقات فاتي بكل ما له و كان اربع الاف درهم،

 

و قد تصدق عثمان بن عفان بالشيء الكثير حيث ساق ثلاث ما ئه بعير باقتابها و احلاسها،

 

و اتي بالف دينار و القاها في حجر رسول الله،

 

و رسول الله يقول ” ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم “[1]،

 

و عثمان لا يزال يتصدق،

 

و قد قدرت صدقاتة بهذه الحادثه بمئه فرس و تسع مئه بعير و غيرة من المال،

 

و كان الصحابه رجالا و نساء يقبلون على الرسول من كل صوب بما استطاعوا من قليل و كثير.

خروج المسلمين

خرج المسلمون من المدينه بعدد كبير قوامة ثلاثين الف لم يتخلف منهم الا المنافقون و الثلاثه المشهورين،

 

و قد استخلف رسول الله على المدينه محمد بن مسلمه و قيل سباع بن عرفطة،

 

و جعل عليا خليفه على اهلة فاخذ المنافقون يلمزون في ذلك و يقولون ما تركة الا استثقالا،

 

فاخذ على بن ابي طالب سلاحة و لحق رسول الله و اخبرة ما يقوله المنافقون فقال رسول الله ‏:‏ ‏(‏كذبوا و انما خلفتك لما و رائى فارجع فاخلفنى في اهلى و اهلك اما ترضي ان تكون منى بمنزله هارون من موسي الا انه لا نبى بعدي‏)‏‏.” [2][3].

 

فيما كان الجيش يسير قاصدا تبوك،

 

اتضح ان العدد كان كبير بشكل لم يعتدة المسلمين من قبل ،

 

 

و كان من الملاحظ ايضا ان العده و التزويدات شحيحه مقارنة بهذا العدد الهائل مما جعل الجيش ياكلون الاوراق و يذبحون البعير و يشربون مما في بطونها من ماء،

 

و لهذا عرف اسم هذا الجيش باسم جيش العسرة.

وصول الجيش الى تبوك

لما نزل المسلمون بتبوك،

 

و بدات ملامح القتال،

 

قام فيهم رسول الله و خطب قائلا :[4]

   

صور اخر غزوة شارك فيها الرسول

ايها الناس،

 

اما بعد،

 

فان اصدق الحديث كتاب الله،

 

و اوثق العري كلمه التقوى،

 

و خير الملل مله ابراهيم عليه السلام،

 

و خير السنن سنن محمد،

 

و اشرف الحديث ذكر الله،

 

و احسن القصص هذا القران،

 

و خير الامور عواقبها،

 

و شر الامور محدثاتها،

 

و احسن الهدي هدي الانبياء،

 

و اشرف القتل قتل الشهداء،

 

و اعمي الضلاله الضلاله بعد الهدى،

 

و خير الاعمال ما نفع،

 

و خير الهدي ما اتبع،

 

و شر العمي عمي القلب،

 

و اليد العليا خير من السفلى،

 

و ما قل و كفي خير مما كثر و الهى،

 

و شر الامور المعذره حين يحضر الموت،

 

و شر الندامه يوم القيامة.

 

و من الناس من لا ياتى الجمعة الا نذرا،

 

و منهم من لا يذكر الله الا هجرا،

 

و من اعظم الخطايا اللسان الكذوب،

 

و خير الغني غني النفس،

 

و خير الزاد التقوى،

 

و راس الحكم مخافه الله،

 

و خير ما القى في القلب اليقين و الارتياب من الكفر.

 

و النياحه من عمل الجاهلية،

 

و الغلول من جمر جهنم،

 

و السكر كن من النار،

 

و الشعر من ابليس،

 

و الخمر جماع الاثم،

 

و النساء حباله الشيطان،

 

و الشباب شعبه من الجنون،

 

و شر المكاسب كسب الربا،

 

و شر الماكل ما ل اليتيم.

 

و السعيد من و عظ بغيره،

 

و الشقى من شقى في بطن امه،

 

و انما يصير احدكم الى موضع اربعه اذرع و الامر الى اخره،

 

و ملاك العمل خواتمه،

 

و الربا ربا الكذب.

 

و كل ما هو ات قريب،

 

و سباب المؤمن فسوق،

 

و قتل المؤمن كفر،

 

و اكل لحمة من معصيه الله،

 

و حرمه ما له كحرمه دمه.

 

و من يتال على الله يكذبه،

 

و من يعف يعف الله عنه،

 

و من يكظم الغيظ اجرة الله،

 

و من يصبر على الرذيه يعوضة الله،

 

و من يتبع السمعه يسمع الله به،

 

و من يصبر يضاعف الله له،

 

و من يعص الله يعذبة الله.

 

اللهم اغفر لى و لامتي،

 

اللهم اغفر لى و لامتي،

 

استغفر الله لى و لكم.
   

صور اخر غزوة شارك فيها الرسول

تفرق جيش الروم و هروبهم

كان خبر جيش محمد للرومان صاعقه لم تكن بالحسبان فشلتهم عن الحركة و اوقفتهم في مكانهم و لم يتقدموا اكثر،

 

الي ان تفرقوا في الامصار،

 

و تبددت قواهم و لم يحدث اي صدام بين الجيشين.

 

و بهذا اكتسب المسلمون سمعه عسكريه و هيبه قوية في قلوب الناس،

 

مما جعل الكثير من احلاف الروم ترك الروم و التوجة للجيش الاسلامي و دفع الجزيه للنبى و كان على راسهم يحبنه بن روبه صاحب ايلة،

 

و غيرة الكثير من قبائل العرب التي ادركت ان الروم لم يعد حليفا قويا بعد اليوم.

ما بعد المعركة

رجع الجيش الاسلامي الى المدينه و قد حمل لواء الانتصار وان لم يكن خاض القتال, و اصبحت له سمعه لم تكن له من قبل بين الناس.

 

و كانت هناك حادثه مشهوره و قعت في الرجعه و هي محاوله اغتيال النبي،

 

حيث حاول اثني عشر منافقا قتلة في موقع كان مناسب لهم لان جل الجيش كانوا في بطن احد الاودية،

 

و لم يكن مع الرسول سوي عمار و حذيفه بن اليمان،

 

فحماة حذيفه و خاف المنافقون و هربوا،

 

و اخبر رسول الله باسمائهم،

 

و من هنا اشتهر حذيفه باسم صاحب سر رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و نزل في القران ” و هموا بما لم ينالوا “.

 

و عندما اقبل رسول الله على المدينه من بعيد قال “هذه طابة،

 

و هذا احد جبل يحبنا و نحبه” و خرج الاهالى و النساء لاستقبال الجيش االاسلامي.

 

فيما كانت العوده في شهر رمضان،

 

و استغرقوا لهذه الغزوه خمسين يوما،

 

عشرون منها في تبوك،

 

و ثلاثون جيئه و ذهوبا.

  • اخر غزوه شارك فيها
205 views

اخر غزوة شارك فيها الرسول