1:25 صباحًا السبت 23 فبراير، 2019








ادعية لتكفير الكبائر

بالصور ادعية لتكفير الكبائر 20160917 4851

1 التوبة:
قال تعالى: وتوبوا الى ٱلله جميعا ايه ٱلمؤمنون لعلكم تفلحون [النور:31].
و عن الاغر المزنى ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (ايها الناس: توبوا الى الله، فانى اتوب في اليوم اليه ما ئه مرة))[1].
معنى التوبة:
التوبة: عباره عن ندم يورث عزما و قصدا، و ذلك الندم يورث العلم بان تكون المعاصى حائلا بين الانسان و بين محبوبه[2].
و حقيقه التوبه كما ذكرها ابن القيم فقال: “هى الندم على ما سلف منه في الماضي، و الاقلاع عنه في الحال، و العزم على ان لا يعاوده في المستقبل”[3].
حكم التوبة:
نقل النووى عن اهل العلم فقال: “اتفقوا على ان التوبه من كل المعاصى و اجبه و انها و اجبه على الفور لا يجوز تاخيرها سواء كانت المعصيه صغيره او كبيره و التوبه من مهمات الاسلام و قواعده المتاكده و وجوبها عند اهل السنه بالشرع”[4].
شروط التوبة:
قال النووى رحمه الله: “ان للتوبه ثلاثه اركان:
1 الاقلاع.
2 و الندم على فعل تلك المعصية.
3 و العزم على ان لا يعود اليها ابدا. فان كانت المعصيه لحق ادمى فلها ركن رابع و هو:
4 التحلل من صاحب ذلك الحق. و اصلها الندم، و هو ركنها الاعظم”[5].
قال الشيخ عثمان بن قائد النجدى رحمه الله:
شروط توبتهم ان شئت عدتها ثلاثه عرفت فاحفظ على مهل
اقلاعه ندم و عزمه ابدا ان لا يعود لما فيه جري و قل
ان كان توبته عن ظلم صاحبه لا بد من رده الحقوق على عجل[6] و زاد ابن المبارك على ما سبق من الشروط للتوبه فقال: “الندم، و العزم على عدم العود، و رد المظلمه و اداء ما ضيع من الفرائض، وان يعمد الى البدن الذى رباه بالسحت فيذيبه بالهم و الحزن حتى ينشا له لحم طيب، وان يذيق نفسه الم الطاعه كما اذاقها لذه المعصية”[7].
فزاد رحمه الله الاتي:
1 اداء ما ضيع من الفرائض.
2 اذابه البدن الذى رباه بالسحت بالهم و الحزن.
3 الجد في الاكثار من الطاعات[8].
2 الاستغفار:
قال تعالى: على لسان نوح عليه السلام: فقلت ٱستغفروا ربكم انه كان غفارا [نوح:10].
و عن شداد بن اوس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: (سيد الاستغفار ان يقول احدكم: اللهم انت ربى لا اله الا انت خلقتنى و انا عبدك، و انا على عهدك و وعدك ما استطعت، اعوذ بك من شر ما صنعت، ابوء لك بنعمتك علي، و ابوء بذنبي، فاغفر لى فانه لا يغفر الذنوب الا انت) قال: (ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل ان يمسى فهو من اهل الجنه و من قالها من الليل و هو موقن بها فمات قبل ان يصبح فهو من اهل الجنة))[9].
قال ابن حجر نقلا عن بعض اهل العلم: “لما كان هذا الدعاء جامعا لمعانى التوبه كلها؛ استعير له اسم السيد، و هو في الاصل الرئيس الذى يقصد في الحوائج، و يرجع اليه في الامور”[10].
3 عمل حسنات تمحوها، فان الحسنات يذهبن السيئات:
قال تعالى: ا ان ٱلحسنٰت يذهبن ٱلسيئٰت ذٰلك ذكرىٰ للذكرين [هود:114].
قال ابن كثير رحمه الله: “ان فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة”[11].
و قال صلى الله عليه و سلم: (اتق الله حيثما كنت، و اتبع السيئه الحسنه تمحها))[12].
و روي مسلم في صحيحه عن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه ان رجلا اصاب من امرأة قبله فاتي النبى صلى الله عليه و سلم فذكر ذلك له، قال: فنزلت: اقم ٱلصلوٰه طرفي ٱلنهار و زلفا من ٱليل ان ٱلحسنٰت يذهبن ٱلسيئٰت ذٰلك ذكرىٰ للذكرين قال: فقال الرجل الى هذه يا رسول الله قال: (لمن عمل بها من امتي))[13].
قال النووى رحمه الله: “هذا تصريح بان الحسنات تكفر السيئات”[14].
4 دعاء اخوانه المؤمنين و الملائكه و استغفارهم له حيا او ميتا:
قال تعالى: وٱلذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا ٱغفر لنا و لاخوٰننا ٱلذين سبقونا بٱلايمٰن [الحشر:10].
و عن ام الدرداء رضى الله عنها قالت: ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول: (دعوه المرء المسلم لاخيه بظهر الغيب مستجابه عند راسه ملك موكل كلما دعا لاخيه بخير قال الملك الموكل به امين و لك بمثل))[15].
و كذا دعاء الملائكه له:
قال تعالى: ٱلذين يحملون ٱلعرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يؤمنون به و يستغفرون للذين ءامنوا ربنا و سعت كل شىء رحمه و علما [غافر:7].
يقول ابن كثير رحمه الله: “{ويستغفرون للذين ءامنوا اي: من اهل الارض ممن امن بالغيب، فقيض الله تعالى ملائكته المقربين ان يدعوا للمؤمنين بظهر الغيب، و لما كان هذا من سجايا الملائكه عليهم السلام كانوا يؤمنون على دعاء المؤمنين بظهر الغيب”[16].
5 ابتلاء الله تعالى اياه بمصائب تكفر عنه:
عن ابى سعيد و ابى هريره رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: (ما يصيب المسلم من نصب و لا و صب و لا هم و لا حزن و لا اذي و لا غم، حتى الشوكه يشاكها، الا كفر الله بها من خطاياه))[17].
و عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ما يزال البلاء بالمؤمن و المؤمنه في نفسه و ولده و ما له، حتى يلقي الله تعالى و ما عليه خطيئة))[18].
6 اهداؤه ثواب الاعمال الصالحه بعد الموت:
عن ابى هريره رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (اذا ما ت الانسان انقطع عمله الا من ثلاثه الا من صدقه جاريه او علم ينتفع به، او ولد صالح يدعو له))[19].
و عن عائشه رضى الله عنها: ان رجلا قال للنبى صلى الله عليه و سلم: ان امى افتلتت نفسها، و اظنها لو تكلمت، تصدقت، افلها اجر ان تصدقت عنها قال: (نعم، تصدق عنها))[20].
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: “وفى حديث الباب من الفوائد: جواز الصدقه عن الميت، وان ذلك ينفعه بوصول ثواب الصدقه اليه و لا سيما ان كان من الولد”[21].
7 رحمه ارحم الراحمين:
جاء في حديث الشفاعه قال: (فيقول الله عز و جل: شفعت الملائكه و شفع النبيون، و شفع المؤمنون، و لم يبق الا ارحم الراحمين فيقبض قبضه من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما فيلقيهم في نهر في افواه الجنة))[22].
و هذا الحديث دلاله على شفاعه ارحم الراحمين[23].
8 شفاعه رسول الله صلى الله عليه و سلم:
عن انس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: (لكل نبى دعوه قد دعا بها فاستجيب، فجعلت دعوتى شفاعه لامتى يوم القيامة))[24].
قال ابن الجوزى رحمه الله: “هذا من حسن تصرفه صلى الله عليه و سلم لانه جعل الدعوه فيما ينبغي، و من كثره كرمه لانه اثر امته على نفسه، و من صحه نظره لانه جعلها للمذنبين من امته لكونهم احوج اليها من الطائعين”[25].
9 يبتليه الله في عرصات القيامه من اهوالها بما يكفر عنه:
عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ما من صاحب ذهب، و لا فضه لا يؤدى منها حقها الا اذا كان يوم القيامه صفحت له صفائح من نار، فاحمى عليها في نار جهنم فيكوي بها جنبه، وجبينه، و ظهره، كلما بردت اعيدت له في يوم كان مقداره خمسين الف سنه حتى يقضى بين العباد، فيري سبيله، اما الى الجنه واما الى النار))[26].
10 اسباغ الوضوء:
عن حمران بن ابان مولي عثمان. قال: دعا عثمان بوضوء في ليله بارده و هو يريد الخروج الى الصلاه فجئته بماء فاكثر ترداد الماء على و جهه و يديه، فقلت: حسبك قد اسبغت الوضوء و الليله شديده البرد. فقال: صب فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: (لا يسبغ عبدالوضوء الا غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تاخر))[27].
11 الصلوات الخمس:
عن ابى هريره رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (ارايتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقي من درنه شيء؟) قالوا: لا يبقي من درنه شيء، قال: (فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا))[28].
و هناك غير ما ذكر من المكفرات[29].
ا الفرق بين تكفير السيئات و مغفره الذنوب:
قال ابن القيم رحمه الله: “فالذنوب المراد بها: الكبائر، و المراد بالسيئات: الصغائر. و هى ما تعمل فيه الكفاره و من الخطا و ما جري مجراه، و لهذا جعل لها التكفير. و منه اخذت الكفاره و لهذا لم يكن لها سلطان و لا عمل في الكبائر في اصح القولين.
و الدليل على ان السيئات هى الصغائر، و التكفير لها: قوله تعالى: ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئٰتكم و ندخلكم مدخلا كريما [النساء:31].
و لفظ “المغفرة” اكمل من لفظ “التكفير” و لهذا كان مع الكبائر، و التكفير مع الصغائر. فان لفظ “المغفرة” يتضمن الوقايه و الحفظ. و لفظ التكفير، يتضمن الستر و الازالة. و عند الافراد: يدخل كل منها في الاخر، فقوله تعالى: كفر عنهم سيئٰتهم [محمد:2] يتناول صغائرها و كبائرها، و محوها و وقايه شرها، بل التكفير المفرد يتناول اسوا الاعمال كما قال تعالى: ليكفر ٱلله عنهم اسوا ٱلذي عملوا [الزمر:35]”[30].
ب محو الذنوب:
1) الذنوب و السيئات تحت مشيئه الله تعالى:
قال الشوكانى رحمه الله: “واما غير اهل الشرك من عصاه المسلمين فداخلون تحت المشيئه يغفر لمن يشاء، و يعذب من يشاء. قال ابن جرير: قد ابانت هذه الاية[31] ان كل صاحب كبيره في مشيئه الله عز و جل، ان شاء عذبه، وان شاء عفا عنه ما لم تكن كبيرته شركا بالله عز و جل. و ظاهره ان المغفره منه سبحانه تكون لمن اقتضته مشيئته تفضلا منه و رحمه وان لم يقع من ذلك المذنب توبة”[32].
و قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: “ان كان من اهل الكبائر فامره الى الله ان شاء عذبه، وان شاء غفر له”[33].
2) هل الحسنات تمحو الكبائر:
قوله تعالى: ان الحسنات يذهبن السيئات [هود:114] هل تدخل فيها الكبائر، ام لا فيه خلاف بين اهل العلم[34].
و لعل الراجح عدم دخول الكبائر فيها، و قد رد ابن عبدالبر على من قال: ان الكبائر تمحوها الحسنات، فقال: “وهذا جهل بين، و موافقه للمرجئه فيما ذهبوا اليه من ذلك، و كيف يجوز لذى لب ان يحمل هذه الاثار على عمومها و هو يسمع قول الله عز و جل: يا ايها الذين امنوا توبوا الى ٱلله توبه نصوحا}، و قوله تبارك و تعالى: وتوبوا الى ٱلله جميعا ايه ٱلمؤمنون لعلكم تفلحون [النور:31]، في اي كثيره من كتابه.
و لو كانت الطهاره و الصلاه و اعمال البر مكفره للكبائر، و المتطهر المصلى غير ذاكر لذنبه الموبق، و لا قاصد اليه، و لا حضره في حينه ذلك انه نادم عليه، و لا خطرت خطيئته المحيطه به بباله لما كان لامر الله عز و جل بالتوبه معنى، و لكان كل من توضا وصلى يشهد له بالجنه باثر سلامه من الصلاه وان ارتكب قبلها ما شاء من الموبقات الكبائر، و هذا لا يقوله احد ممن له فهم صحيح.
و قد اجمع المسلمون ان التوبه على المذنب فرض، و الفروض لا يصح اداء شيء منها الا بقصد و نيه و اعتقاد ان لاعوده فاما ان يصلى و هو غير ذاكر لما ارتكب من الكبائر، و لا نادم على ذلك فمحال”[35].
ج الذنوب التى لا يغفرها الله تعالى:
1 الشرك الاكبر:
قال تعالى: ان ٱلله لا يغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء:48]، و قال: انه من يشرك بٱلله فقد حرم ٱلله عليه ٱلجنه و ما واه ٱلنار و ما للظٰلمين من انصار [المائدة:72].
و قال صلى الله عليه و سلم: (من لقى الله لا يشرك به شيئا دخل الجنه و من لقيه يشرك به شيئا دخل النار))[36].
قال القرطبى رحمه الله: “ان من ما ت على الشرك لا يدخل الجنه و لا يناله من الله رحمه و يخلد في النار ابد الاباد، من غير انقطاع عذاب، و لا تصرم اماد”[37].
و نقل ابن حزم و القرطبى و النووى الاجماع على ان المشرك يخلد في النار[38].
2 الشرك الاصغر:
و قد اختلف في ذلك على قولين:
القول الاول: انه تحت المشيئه و اليه ذهب شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله[39]، كما يظهر ميل الامام ابن القيم اليه في الجواب الكافي[40].
القول الثاني: انه تحت الوعيد، و هو الذى ما ل اليه بعض اهل العلم[41].
3 حقوق الادميين:
ا انواع المظالم:
عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (من كانت عنده مظلمه لاخيه فليتحلله منها، فانه ليس ثم دينار و لا درهم، من قبل ان يؤخذ لاخيه من حسناته، فان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات اخيه فطرحت عليه))[42].
و عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ان المفلس من امتى ياتى يوم القيامه بصلاه و صيام و زكاه و ياتى و قد شتم هذا و قذف هذا و اكل ما لهذا، و سفك دم هذا، و ضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، و هذا من حسناته، فان فنيت حسناته قبل ان يقضي ما عليه، اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار))[43].
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: “وحق غير الله يحتاج الى ايصالها لمستحقها، و الا لم يحصل الخلاص من ضرر ذلك الذنب، لكن من لم يقدر على الايصال بعد بذله الوسع في ذلك فعفو الله ما مول، فانه يضمن التبعات[44]، و يبدل السيئات حسنات”[45].
ب القتل:
ذلك لان القتل يتعلق به ثلاثه حقوق:
1 حق الله.
2 حق الولى و الوارث.
3 حق المقتول.
فحق الله يزول بالتوبه و الوارث مخير بين ثلاثه اشياء: القصاص، و العفو الى غير عوض، و العفو الى ما ل[46].
و يبقي حق المقتول، عن جندب رضى الله عنه قال حدثنى فلان ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (يجيء المقتول بقاتله يوم القيامه فيقول: سل هذا فيم قتلني فيقول: قتلته على ملك فلان) قال جندب: فاتقها[47].
قال ابن القيم رحمه الله: “فالصواب و الله اعلم ان يقال: اذا تاب القاتل من حق الله، و سلم نفسه طوعا الى الوارث، ليستوفى منه حق موروثه: سقط عنه الحقان. و بقى حق الموروث لا يضيعه الله. و يجعل من تمام مغفرته للقاتل: تعويض المقتول. لان مصيبته لم تنجبر بقتل قاتله، و التوبه النصوح تهدم ما قبلها. فيعوض هذا عن مظلمته. و لا يعاقب هذا لكمال توبته. و صار هذا كالكافر المحارب لله و لرسوله اذا قتل مسلما في الصف، ثم اسلم و حسن اسلامه؛ فان الله سبحانه يعوض هذا الشهيد المقتول، و يغفر للكافر باسلامه، و لا يؤاخذه بقتل المسلم ظلما. فان هدم التوبه لما قبلها كهدم الاسلام لما قبله. و على هذا اذا سلم نفسه و انقاد، فعفا عنه الولي، و تاب القاتل توبه نصوحا، فالله تعالى يقبل توبته، و يعوض المقتول”[48] .

189 views

ادعية لتكفير الكبائر