6:59 صباحًا الجمعة 18 يناير، 2019

ارتخاء الصمام الميترالي والرياضة

 

 

بالصور ارتخاء الصمام الميترالي والرياضة 20160911 1769

 

ارتخاء الصمام الميترالى – و طرق علاجه الجزء الاول {ثبت المراجع : د/ محمد توفيق ادريس زميل الكليه الملكيه البريطانيه في الطب الباطنى استشارى اول امراض القلب للكبار،

و رئيس و حده الموجات فوق الصوتيه للقلب بمركز الامير سلطان لمعالجه امراض و جراحه القلب للقوات المسلحه الرياض / المملكه العربيه السعودية} مقدمه ان اكتشاف ارتخاء الصمام الميترالى و تشخيصه قد تم في منتصف عام 1960م.

فى عام 1966م،

و صف ” بارلو ” ” و بوسمان ” اول حاله طبيه لمريضه تبلغ من العمر 23 ربيعا كانت مصابه بارتخاء في الصمام الميترالي.

و تشخيص ارتخاء الصمام الميترالى في تلك الحقبه من الزمان كان يعتمد اساسا على الظواهر الكلينيكيه التى تتمثل في وجود ” لغط ” بالصمام الميترالى عند فحص المريض بواسطه اخصائى القلب،

هذا اللغط المسموع لدي الطبيب ناتج من ارتخاء الصمام و تسريبه عند انقباض البطين الايسر.

و هو ايضا مصحوب بصوت اخر نشاذ ” تكه ” يسمعه الطبيب و هذا ناتج من ارتخاء الصمام عند انغلاقه.

اما و سيله الفحص التى كانت تستخدم في ذلك الوقت فهي قسطره القلب التى تبين تدلى و بروز الصمام الميترالى الى داخل الاذين الايسر و ذلك عند انقباض البطين الايسر.

و قد توضح القسطره القلبيه ايضا وجود تسريب بالصمام الميترالى بدرجات مختلفة.

ومنذ اكتشاف هذا الارتخاء بالصمام الميترالى و الى يومنا هذا،

اصبح المختصون في مجال القلب و امراضه المختلفه مهتمين بهذا الاكتشاف و يحاولون جاهدين وضع اسس سليمه و قواعد راسخه لتشخيص هذا المرض و تفسير ما يصاحبه من اعراض و اسباب تلك الاعراض.

و الاهم من ذلك هو تحديد مواصفات للاشخاص الذين هم اكثر قابليه لحدوث مختلف المضاعفات و سبل الوقايه الفعاله و العلاج الناجع لمثل هذه المضاعفات و ذلك حسب نوعيتها.

هذا بالاضافه ايضا الى تطوير و سائل الفحص و استخدام التقنيات الحديثه الغير اجتياحيه كالموجات فوق الصوتيه للقلب و ما صاحبها من تطور،

و ذلك من اجل التشخيص الدقيق دون اللجوء الى القيام بالقسطره القلبيه و لكن و للاسف و على الرغم من ثراء المعلومات و الحقائق الموجوده في الكتب و مجلات القلب الطبيه المرموقه فان بعض هذه المعلومات،

و ان لم يكن معظمها،

ما زال ناقصا من حيث الادله و الاثبات العلمى او به بعض التضارب او التناقض.

– نسبه وجود ارتخاء الصمام الميترالى في المجتمعات المختلفة.

هنالك احصائيات كثيره موجوده في دراسات متعدده اجريت في مختلف المجتمعات،

تشير بان ارتخاء الصمام الميترالى من اكثر امراض الصمامات شيوعا حيث يوجد بنسبه تتراوح ما بين 5 – 15%.

حسب الاختلاف من مجتمع الى اخر و لكن الاعتقاد السائد ان هذه النسبه قد تكون مرتفعه وان النسبه الحقيقيه قد تتراوح ما بين 2.5 – 5 ،

وان التطورات التقنيه التى حدثت مؤخرا في مجال الفحص مثل الموجات فوق الصوتيه ” و الدوبلر ” و ما صاحبها من تسرع و عدم الالتزام بشروط المواصفات الدقيقه و الكلاسيكيه لتشخيص هذه الحالات ادي الى ارتفاع نسبه وجود ارتخاء الصمام الميترالى في بعض الدراسات الى 15%.

فهنالك دراسه من الفريمنجهام الامريكيه و التى تحتوى على اعداد كبيره من الاشخاص الذين انضموا للدراسه 4967 شخصا قد اثبتت ان نسبه ارتخاء الصمام الميترالى هى 5 و ذلك عندما استعملت الموجات فوق الصوتيه كاداه الفحص و بمواصفات و شروط دقيقة.

و مما يدعم و يثبت هذه النسبه المنخفضه من وجود ارتخاء الصمام الميترالى هو تلك الدراسات التى استندت على تشريح القلب عند و قوع الحوادث الجنائيه و فحص عينات من الصمامات التى اخذت من بعض الاشخاص عند تبديل هذه الصمامات باخري صناعيه بواسطه عمليات القلب المفتوح.

هذه الانواع من الدراسات قد اثبتت نسب منخفضه من تواجد ارتخاء الصمام الميترالي،

تتراوح ما بين 1 – 8%،

و ان الدرجات القصوي و الاكثر حده من ارتخاء الصمام تتراوح نسبه وجودها ما بين 1 – 2%.

فخلاصه القول ان الباحث في هذه الدراسات المختلفه التى تدور في محور اثبات نسبه وجود ارتخاء الصمام الميترالى يجد ان هنالك تفاوت في هذه النسب بين مختلف الدراسات و العامل الرئيسى المسبب لهذا الاختلاف هو اختلاف الوسائل التى استعملت في تشخيص ارتخاء الصمام الميترالي،

امثال الطريقه الكلينيكيه و الطريقه الاجتياحيه المتمثله في اجراء قسطره للقلب و استخدام الموجات فوق الصوتيه ” و الدوبلر ” للقلب او اخذ عينات من الصمام الميترالى اثناء جراحه القلب المفتوح او التشريح الجنائى للقلب بعد وفاه المريض.

– مسببات ارتخاء الصمام الميترالي : في الغالبيه العظمي من الاشخاص المصابين بارتخاء الصمام الميترالي،

يكون هذا الارتخاء موجودا منذ الولاده حيث تلعب الجينات الوراثيه دورا رئيسيا في مسرح حدوثه و لذا يكون اكثر وجودا في بعض العائلات و اكثر شيوعا بين النساء.

و على الرغم من وجود الارتخاء عند الولاده فان اعراضه و مضايقاته للمريض لاتظهر الا بعد البلوغ.

هنالك ايضا بعض الامراض التى تصيب صمامات القلب ببعض التلف و تؤدى في قليل من الاحيان الى ارتخاء في الصمام الميترالي.

هذا النوع من الارتخاء يعتبر مكتسبا لانه لايكون موجودا عند الولاده و لاتلعب الوراثه اي دور فيه.

و الامثله لهذه الامراض التى تسبب ارتخاء الصمام الميترالى المكتسب كثيره و متعدده و اكتفي بذكر القليل منها مثل مرض الحمي الروماتزميه التى تصيب القلب و مرض الشريان التاجى و خلافه.

هذا النوع المكتسب من ارتخاء الصمام الميترالى ليس هو محور هذه المقاله.

– اعراض ارتخاء الصمام الميترالي : اهم اعراض ارتخاء الصمام الميترالى تعرف ” بالثلاثيه ” لان هذه الاعراض الثلاثه هى الاكثر شيوعا،

و تتمثل في الام بالصدر مبهمه الوصف و لا علاقه لها باى مجهود او زمان،

و تفتقر الى تلك المواصفات و الخواص الدقيقه الخاصه بالام ضيق الشريان التاجى و التى لها علاقه و ثيقه بالحركه و الجهد.

ثانى هذه الاعراض هي الخفقان عدم انتظام ضربات القلب التى تسبب انزعاجا كبيرا لبعض الرضي و قد تؤثر في نفسيات القليل منهم مما يضطر البعض للتردد الكثير على مختلف المستشفيات و الاطباء و في بعض الاحيان قد يضطرون الى استعمال العقاقير المهدئه او زياره طبيب الامراض النفسيه خاصه اذا كان الخفقان مصحوبا ” بدوخه ” او فقدان التوازن الجسدى لمده ثوانى قليله و نادرا ما يفقد المريض و عيه.

العرض الثالث و الاخير هو فتور و خمول عام بالجسم مصحوب بضيق في التنفس عند بذل اي مجهود او ربما لايكون هذا الضيق في التنفس لكن له علاقه بالحركه او الجهد و الجدير بالذكر انه على الرغم من ان بعض الاشخاص المصابين بارتخاء في الصمام الميترالى يشكون من احد او كل هذه الاعراض الثلاثه فان الدراسات التى اجريت في هذا المجال قد بينت ان معظم المصابين لايشكون اطلاقا من اي عرض،

بل ان تشخيص هذه الحالات يكون قد تم بمحض الصدفه و ذلك عن طريق الكشف الكلينيكى من اجل الحصول على و ظيفه او التجنيد العسكري،

او لاجراء اي نوع من العمليات الجراحية.

و لكن هذه البراءه الموجوده في غالبيه حالات من ارتخاء الصمام الميترالى لا تنطبق على كل المصابين و في كل الحالات و الاوقات.

فالتاريخ الطبى به بعض الدراسات التى اثبتت ان هنالك نسبه من المصابين بارتخاء الصمام الميترالى وان كانت هذه النسبه قليلة)،

و مع مرور الزمن الذى قد يطول،

قد يصابوا بازدياد في حده تسريب الصمام الميترالى مما يستدعي اجراء عمليه جراحيه للقلب لتصليح او تبديل الصمام الميترالي.

هذه النسبه القليله من المصابين الذين يحتاجون لمثل هذه العمليات لاتتعدي 10%،

و ذلك من كل العمليات التى تجري للصمام الميترالى نتيجه امراض عديده تصيب هذا الصمام و ليس فقط لارتخاء الصمام الميترالي

399 views

ارتخاء الصمام الميترالي والرياضة