11:55 مساءً الخميس 23 مايو، 2019

ارجع لطبيعتك

انا فتاة انطوائية،

 

لا احب ان اتكلم كثيرا،

 

هادئة،

 

احب ان افكر و اعيش بخيالي،

 

و لا احب ان اتقرب من الناس،

 

لانى اخاف ان ابتعد عن خيالى و تفكيري!

     في بداية السنه المدرسيه عدت شخصيه اجتماعية،

 

لدرجه اني لم اترك بنات الا و اذهب لغيرهن،

 

و اصبحت لا استطيع ان اسرح او اتخيل او اتكلم مع نفسي،

 

و مع الوقت صرت اجلس مع نفسي،

 

و لا اتكلم مع صديقاتي،

 

و الكل لاحظ تغيري،

 

و سالني،

 

فقلت لهم: انا اصلا غير اجتماعية،

 

لكنى كنت اريد ان اتغير.

     بصراحة: انا لا احب كلام البنات،

 

و مواضيعهم لا تهمني،

 

و مضيعه للوقت،

 

فهي عن الاغاني و المسلسلات،

 

و انا ملتزمة،

 

و لا اشاهد التلفزيون،

 

و لا اذهب للاسواق الا للضرورة،

 

و اتكلم فقط في مواضيع الدراسة،

 

او اشياء اميل اليها،

 

و احس اني مختلفة عن البنات،

 

احب ان اقرا و اشارك في الانشطه و الاشغال اليدوية،

 

و اشياء كثيرة كل البنات لا يحبونها.

     مرت السنه و انا هادئة،

 

اسرح دائما،

 

و الكل يقول عني: “غريبة”،

 

و اجلس لساعات لا اتكلم،

 

لدرجه اني اشعر ان فمي يبس،

 

و صوتى دائما مبحوح من قله الكلام،

 

لكنى و بصراحه فانا راضيه عن نفسي،

 

و احب كل شيء في،

 

و هدوئى اعتبرة ميزه لا احد يقدرها،

 

و كلامي حكم،

 

فعندما اقول كلاما الكل يسكت،

 

و افكر بعقلانية،

 

و اشعر اني بنت ناضجه بالنسبة لعمرها.

   هذه شخصيتى مع العامة،

 

اما مع صديقاتي،

 

فالكل يصدم مني،

 

فانا ابدا لا اسكت،

 

و اضحك،

 

و انا التي لم يتعودوا على رؤيتها تضحك.

     اريد ان ارجع اجتماعيه و ليس لفتره مؤقتة،

 

فقد تعبت من التفكير،

 

و حاولت ان اكون اجتماعية،

 

و اصبحت ارتجف،

 

و قلبي ينبض بقوة،

 

و اتوتر،

 

لدرجه ان المدرسة لا تحب ان تقترب مني؛

 

لانها لاحظت رجفتى عندما تقترب مني،

 

و لا اقوى على وضع عيني بعينها،

 

و وجهى يتحرك بصعوبة،

 

و تعابير و جهى لا استطيع التحكم فيها،

 

و احس بثقل براسي و تعابيري،

 

و لا استطيع ان ابتسم بوجة احد،

 

و احيانا احس بشعور غريب و انا في المدرسة،

 

و كاننى في مطار الكل يمشي و لا اعرفهم،

 

و اكون و اقفه في المنتصف،

 

اما مع صديقاتى فانى اكون طبيعية.

 

فهل من حل؟

ما تعانين منه ربما يكون من اعرض الرهاب الاجتماعي،

 

و قد يكون سببة اسلوب التنشئه الاجتماعيه الذى تعرضت له منذ الطفولة،

 

او بسبب مشكلة حدثت.

     لابد ان تعلمي ان الله تبارك و تعالى خلقك في احسن تقويم،

 

فاحمدى الله على نعمه العقل؛

 

فهي اعظم النعم؛

 

لذلك: لماذا الخوف

 

و لماذا الرهبه من الناس المخلوقين مثلك

 

فكل الناس لهم محاسن و لهم عيوب،

 

و الكمال لله و حده.

 

فتقديرك غير الواقعى للاخرين و لنفسك هو سبب الخوف و التوتر؛

 

لان هذا ناتج عن النظره السلبيه لنفسك،

 

و التقييم المتضخم للاخرين،

 

فحاولى تعداد صفاتك الايجابية،

 

و لا تقارنى نفسك بمن هم اعلى منك في الامور الدنيوية،

 

و غيرى المقياس او المعيار الذى تقيمين به الناس،

 

و اعلمي ان افضل المقاييس على الاطلاق هو المقياس المستمد من الكتاب و السنة،

 

فتقوي الله عز و جل هي المحك الحقيقي لتقييم الشخصيات .

 

     لذلك نقول لك ابنتنا العزيزة: مشكلة تجنب الاخرين و عدم الاحتكاك بهم لابد من التفكير في حلها بالطرق الواقعية،

 

و اولها: المواجهة،

 

و عدم الانسحاب و التعذر باسباب و اهية،

 

فحاولى رفع شعار مفاده: التحدى و المواجهة،

 

و لا تستسلمى للعزله و الوحدة،

 

فكوني مؤثره لا متاثره بالاخرين ما دامت لديك صفات و خصال انت راضيه عنها و تفتخرين بها،

 

و للمحافظة على العلاقه مع الاخرين نرشدك بالاتي:

– اسعى في مرضاه الله؛

 

فاذا احبك الله جعل لك القبول بين الناس.

– كوني نموذجا في الاخلاق،

 

و احترمى قيم و اراء الاخرين.

– اف شي السلام على من تعرفين و من لا تعرفين،

 

و ساعدى من يطلب منك المساعدة،

 

و اعرضى مساعدتك على من يحتاج للمساعدة.

– قدمي الهدايا لمن حولك حتى و لو كانت رمزية؛

 

فانها تحبب فيك الناس،

 

و ازهدى فيما عندهم.

– بادرى بمواصله الاخرين في مناسباتهم الاجتماعية،

 

و شاركيهم في مناسباتهم الساره و غير السارة،

 

و لا تنسحبي،

 

بل و اجهى مثل هذه المواقف و لو بالتدريج.

– احسنى الظن دائما في الاخرين الى ان يتبين لك العكس.

          و فقك الله،

 

و سدد خطاك.

223 views

ارجع لطبيعتك