2:06 مساءً الإثنين 19 نوفمبر، 2018

اريد ان اتزوج الثانية


 

 

 

 

صور اريد ان اتزوج الثانية

 

 

 

 

نحن زوجان منذ اثني عشره عاما،

يبلغ الزوج من العمر اربعه وثلاثين عاما،

والزوجه اثنين وثلاثين عاما،

ولدينا ولد يبلغ من العمر ثمانيه سنوات جاء بعد اربع سنوات من الزواج،

حملت الزوجه مره ثانية ولكن كان الحمل خارج الرحم وتم استئصال الانبوب الايمن،

حاولنا عمل تلقيح مجهري اطفال انابيب لكن لم ياذن الله تعالى لنا،

نحن زوجان بيننا محبه كبيره،

لكن حياتنا لا تخلو من المشكلات التي توجد في اي بيت.
الزوج الان يرغب في الزواج من امراه ثانية طلبا للولد،

وعندما اخبر الزوجه بذلك لم تقبل لهذا الامر لحبها الشديد لزوجها،

وخوفها من تبعات هذا الزواج نفسيا واجتماعيا واسريا،

وخوفها على بيتها وعلى نفسها،

والان لا يوجد عندها مانع معروف من الحمل وكلما تناقشنا في موضوع الزواج الاخر زاد الحوار شده ولم نخرج بشيء،

فتوصلنا الى ضروره مشاركه طرف خارجي في حل مشكلتنا..

الجواب:

ما اتعس الحياة بين الزوجين دون موده ورحمه لقوله تعالى:

{وجعل بينكم موده ورحمه [الروم:

من الايه21]،

هذه الموده نعمه عظيمه من نعم الله تعالى،

وللاسف فقد لا يعرف البعض قدرها ولا قيمتها.
السائل الكريم:
لا اعيب عليك قرارك في الزواج باخرى،

فهذا امر احله الله تعالى للزوج،

وهو مباح لك ان كان لديك شروطه،

لكن دعنا نتحدث عن الموقف تربويا واجتماعيا ونفسيا مع تقييمه واقعيا:
اولا:

يلزمك ان ترى من نفسك القدره على شرطي الزواج الثاني وهما القدره والعدل،

فالقدره هي مؤونه الزواج وامكانيه القيام بحقوق الزوجات،

والعدل هو العدل بين الزوجتين.
ثانيا:

اذا اردت استمرار الموده بينك وبين زوجتك الاولى فيجب ان تبدا زواجك الثاني باقناعها بهذه الخطوه،

والا انقلب بيتك الاول جحيما ونارا وصار ركاما،

وبدلا من بحثك عن السعادة من زواجك الثاني فاذا بك ترى نفسك تهدم البيت الاول،

فماذا عساك تكون قد كسبت عندئذ؟!
ثالثا:

ارجو ان يتسع صدرك لما قد تجده من رفض زوجتك الاولى لزواجك الثاني وحزنها والمها،

فان حبها الشديد لك وارتباطها بك يمنعها من الموافقه على زواجك،

اذ تشعر بانك ستتركها وتهملها،

وبان شريكا اخر سيستحوذ عليك وربما سيجعلك اسيرا عنده،

اضف الى ذلك تاثيرات وسائل الاعلام العلمانيه التي صورة لكل امراه ان الزوجه الثانية شيطان مريد،

اضافه لما ينقل يوميا من اخبار عن خراب بيوت كثيرة بعد التعدد،

فافسح لها صدرك وازل شبهاتها وبدد مخاوفها اولا.
رابعا:

يجب ان تكون صادقا مع نفسك بوضوح،

هل تريد هذا الزواج من اجل الولد ام من اجل الزواج ذاته،

فقد تتزوج ولا ترزق ايضا بالولد،

وانت بالفعل قد رزقك الله بالولد،

والباب لا يزال مفتوحا،

وقد يرزقك باخر،

فنحن جميعا نعلم اناسا كثيرين جدا رزقهم الله بالولد بعد سنين،

وبغير اي تدخل طبي،

وقد يبارك الله سبحانه لك في ولدك فيصير صالحا خيرا من عشره اولاد،

اما لو هدفك هو محض الزواج فادعوك للتفكر في شانك بعد انقضاء ايام الزواج الاولى وابتداء التبعات الاسريه والحقوق الماديه والمعنويه وحقوق العدل بين الزوجات،

فيجب ان تفكر واقعيا قبل الاقدام على الخطوه،

يجب ان تدرس الواقع جيدا،

وكيفية حل المشكلات المتوقعه.
خامسا:

اما ان كان سبب زواجك كراهيه لزوجتك الاولى،

او لتقصيرها في حقوقك،

ومع عدم رغبتك في الاضرار بها،

وفاء لها،

فليكن حديثك معها بوضوح،

ويجب عليك اخبارها انك تريد الزواج باخرى مع الابقاء عليها،

حتى لا تضرها بطلاق،

وتخيرها بكل وضوح،

وتوضح لها انه اذا تم الزواج الثاني سوف تكون تحت رعايتك معززه مكرمه وافيه الحقوق قائمة العدل بين البيتين.
السائل الكريم..

امر اخير احب ان اوضحه ربما يغفل عنه الكثير من الرجال الراغبين في التعدد،

ان الزوجه التي شاركت زوجها افراحه واحزانه وظلت معه في الامه قبل اماله،

لتنتظر لحظات الوفاء منه،

ولحظات العطاء منه،

وانها ترى زواجه الثاني نقضا لذلك وبداية لحياة تعيسه تملؤها منغصات الضرائر،

ونيران الغيره،

والحرص من كل امراه على استغلال الزوج ماديا مع التسابق في ذلك،

وعدد ليس بالقليل من النساء اللاتي ذقن ذلك يرون انهن انما يعشن مع ازواجهن برابط الاولاد فحسب،

نعم كل ذلك خلل،

ونرجو الا يحدث،

لكنه واقع.
نعم هناك من وفقه الله في هذه الخطوه،

لكن ذلك يتطلب منه ان يصلح نيته لله سبحانه،

وان يكون اهلا لذلك بالقدره والمؤونه،

وان يتخذ الاسباب لمنع المشكلات فيدرس موقفه جيدا،

وان يصبر على الزوجات،

وان يتحلى بالحكمه والعدل.

  • أريد أن أتزوج
  • اريد ان اتزوج مرة ثانية
155 views

اريد ان اتزوج الثانية