6:48 مساءً الإثنين 19 نوفمبر، 2018

اشياء لا يتخيلها احدرقص هيب هوب



صور اشياء لا يتخيلها احدرقص هيب هوب

الهيب هوب:

من شوارع برونكس الى الانتشار العالمي

فن الهيب هوب هو اكثر من مجرد موسيقى.

اذ تشمل العبارة ثقافه باكملها،

وهذا ما يساعد في تفسير كيف اصبح الهيب هوب احد اهم العناصر تاثيرا في تحديد شكل قطاع الترفيه العالمي والتعبير عن الذات لدى الشباب.

فعبر انحاء العالم،

بات الهيب هوب اداه لشرح تعقيدات الحياة اليومية والتحدث بصدق الى السلطات،

سواء كان ذلك من خلال كلمات الاغاني المحكيه،

او فن الرسم والكتابة على الجدران،

او الرقص،

او براعه منسقي الاسطوانات الموسيقيه.

ينبغي عدم خلط الهيب هوب مع موسيقى الراب التجاريه – التي غالبا ما تمجد الماديه المفرطه،

والعنف،

وكراهيه النساء فالهيب هوب قد ولد في منطقة جنوب برونكس بمدينه نيويورك،

منذ اكثر من 40 عاما كبديل لثقافه العصابات التي تدمر نفسها بنفسها.

منح الهيب هوب الشباب الساخطين في الاحياء الفقيره فرصه للتعبير عن غضبهم من خلال الفن بدلا من العنف.

في غرفه تسليه مستاجره في جاده سيدغويك في 11 اب/اغسطس 1973،

قام منسق اسطوانات موسيقيه،

من مواليد جامايكا يدعى كول هيرك،

بالبدء لاول مره في فصل ضربات الايقاع عن الاغاني المسجله وتمديدها باستخدام قرصين لتدوير الاسطوانات يشغلان نفس الاسطوانه.

وبدا صديق هيرك،

ويدعى كوك لا روك،

بالطرق او النقر فوق الضربات الموسيقيه السريعة التاثير على الناس.

فاشعل ذلك النوع من الموسيقى ثوره فوريه،

وسرعان ما اصبحت تكرر في الحفلات في كل انحاء منطقة جنوب برونكس.

كما شجع الطرق او النقر الممتد فوق الضربات بروز ما يعرف بالرقص المتقطع

بريك دانس‘،

وبالاضافه الى الراب قدم فنانو الكتابة على الجدران تكمله بصريه للاداء الموسيقي والرقص.

قال بن اورتيز،

مساعد امين مجموعة الهيب هوب في جامعة كورنيل في ايثكا،

بولايه نيويورك،

“لا تبدا الثقافه في يوم واحد،

انما يمكن للاحداث ان تحصل في يوم واحد وتجعل كثيرا من الاشياء تتحرك.” وتحتفظ الجامعة باعمال فنيه وتسجيلات للهيب هوب منذ العام 2007،

وتفتخر بانها تضم اكبر مجموعة من نوعها في العالم.

تقول امينه الكتب النادره والمخطوطات في جامعة كورنيل،

كاثرين ريغان،

ان الجامعة لا تحتفظ فقط بقصة بدايات الهيب هوب،

انما ايضا تعطي الى مبتكري هذه الموسيقى والفنانين الجدد فرصه لسرد القصة الى الطلاب والمنظمات الشبابيه في المجتمع الاهلي،

وكذلك الى خبراء وعازفي هذه الموسيقى.

واشارت الى “اننا نريد ان نعطي هذه الثقافه الحيه صوتا لان مبتكري تلك الثقافه ما زالوا في معظمهم على قيد الحياه،

ونحن نرغب في شملهم في عملية التوثيق هذه طالما كان بمقدورنا ذلك.”

وكانت جامعة كورنيل قد وظفت رائد الهيب هوب افريكا بامباتا كباحث زائر.

قام منسق الاسطوانات هذا،

الكائن في جنوب برونكس ومؤسس مجموعة التوعيه بالهيب هوب التي تسمى “امه الزولو العالميه”،

باختيار عبارة “الهيب هوب” اسما لهذه الثقافه وحدد عناصرها الجوهريه بالراب او تحريك وقياده الجمهور،

وتنسيق الاسطوانات بفصل ضربات الايقاع عن الاغاني المسجله،

والرقص المتقطع

بريك دانس‘ للفتيان وللفتيات)،

وفن الكتابة على الجدران.

وقال اورتيز “ان العنصر الخامس الذي وصفة افريكا بامباتا هو المعرفه،

واشكال فن الهيب هوب هي الادوات اللازمه لتحقيق ذلك.

فالمعرفه في هذه الحاله،

تعني الوعي،

اي ادراك وفهم العالم وفهم نفسك،

وتاريخك،

وتراثك وتراث الشعوب الاخرى.”

نمت موسيقى الهيب هوب لتشمل تقنيات مثل ايقاع الاصوات الغنائيه،

والمعروفة باسم ملاكمه ضربات الايقاع،

وخدش الفينيل،

ومن خلال اسطوانات مثل “بهجه عازف الراب” الصادره في العام 1973 لفرقه شوغارهيل غانغ،

بدات قاعده المعجبين بها تتوسع من المجتمعات الحضريه الاميركيه الافريقيه،

والكاريبيه الافريقيه واللاتينيه في جنوب برونكس لتشمل الاطفال الاميركيين في الضواحي من كل الخلفيات العرقيه.

واليوم،

بدون ادنى شك،

اصبحت موسيقى الهيب هوب ظاهره عالميه.

انتشرت حركات الرقص المتقطع

بريك دانس‘ الى بلدان لم تصبح موصوله بشبكه الانترنت الا مؤخرا،

واصبحت كلمات اغاني الراب محكيه في كل لغه تقريبا.

وبات الفنانون الشباب،

الذين بادروا الى تكييف موسيقى الهيب هوب بسهولة مع ثقافاتهم الخاصه،

يستخدمون هذه الموسيقى في كل انحاء العالم للتعبير عن انفسهم،

بصراحه او ببلاغه كما يفضلون،

ويعرضون اراءهم حول اي شيء بدءا من الحب والفراق الى الفقر والفساد.

واشار بامباتا الى النمو الهائل لموسيقى الهيب هوب من جذورها في جنوب برونكس،

قائلا ان هذه الثقافه “جمعت سويه عددا من الناس اكبر مما استطاع جمعه كل السياسيين على وجه الارض.”

وتابع بامباتا قائلا انه “من خلال فن الهيب هوب،

تمكن الناس من مختلف الديانات الذين لا يتحدثون الى بعضهم البعض على الاطلاق من الاجتماع سويه.

وبات الناس من مختلف الاعراق والجنسيات،

الذين لم يعبروا مطلقا الحواجز والحدود او يزور بعضهم بعضا في المنازل،

يفعلون ذلك بسبب موسيقى وثقافه الهيب هوب”.

واضاف ان “فهم بعضهم البعض يمثل قوه الهيب هوب.”

126 views

اشياء لا يتخيلها احدرقص هيب هوب