2:50 مساءً الجمعة 16 نوفمبر، 2018

اعاني من الخوف من التحدث امام الناس


السؤال
وبركاته

بدات مشكلتي في الثانوية العامه،

فقد وجدت نفسي بانني لا استطيع ان اجيب او اشارك مع المعلمات،

فاذا حصل وطلب مني ان اجيب ارتبك،

واشعر بتناقص في نفسي،

وسرعه في نبضات قلبي،

وبروده في اطرافي،

مع انني في السنوات السابقة كنت اشارك واتفاعل مع المعلمات!

الان انتهيت من المرحلة الثانوية العامه،

وبمجموع جيد،

ولكن حالتي زادت،

واصبحت اتوتر واخاف التحدث مع الناس،

واخاف ان اقدم شيئا للضيوف خوفا من ان تسقط.

والان ادرس في السنه الاولى في الجامعه،

واخاف ان يسالني احد الدكاتره،

مع انني احاول ان اقنع نفسي بانه لا يوجد ما يخيف،

واحاول ان اقاومه.

ارجوكم ساعدوني،

اريد حلولا غير الذهاب الى الدكتور؛

لانني لا استطيع.

الاجابه
الاخت الفاضله/ سالي حفظها الله.
وبركاته،

وبعد:

مشكلتك – ان شاء الله تعالى بسيطة جدا،

وقد لا تحتاج للطبيب على الاقل في الوقت الراهن.

الحالة باختصار تسمى:

بالرهاب الاجتماعي من الدرجه البسيطه،

والخوف الاجتماعي ياتي تحت نطاق ما يسمى ب مخاوف الاداء)،

ويقصد بهذا:

ان الشخص حين يكون في مواجهه اجتماعيه معينه،

لا بد ان تكون مصحوبه بواجب يؤديه،

او تفاعل يؤديه،

او فعل يقوم به،

وهذا يتطلب استعدادا جسديا ونفسيا وفسيولوجيا،

وبعض الناس تزداد عندهم الاندفاعات النفسيه،

مما ينتج عنها زياده في افراز مادة الادرينالين،

وهذه تؤدي الى تسارع في ضربات القلب،

وشعور بالخوف والارتباك.

اذا فالعملية هي عملية فسيولوجيه طبيعية جدا،

ولكن بعض الناس يخرجون من النطاق الطبيعي،

وتتحول الحالة الى ظاهره بسيطة من ظواهر المخاوف النفسيه.

انا لا اريدك – ايتها الابنه الفاضله ان تعتبري نفسك مريضه،

فهذا ليس مرضا ابدا،

وكما قلت لك هي مجرد ظاهره،

– وان شاء الله تعالى – هي ظاهره عابره جدا،

ويظهر ان شخصيتك شخصيه حساسه،

وممتازه،

ومؤدبه،

لذا كنت عرضه لهذا النوع من الاعراض.

انا اريد ان اؤكد لك ان احساسك بالارتباك والتلعثم والرجفه هو شعور خاص بك انت،

ومبالغ فيه،

بمعنى ان حجمه الذي يظهر به اكبر كثيرا من حجمه الطبيعي،

والشخص الذي تكونين امامه قد لا يلاحظ عليك اي شيء،

وهذا الذي اريد ان اؤكده لك،

وهذا قائم على امور علميه.

اذا النقطه الاولى هي:

ان الطرف الاخر لا يراقبك،

ولا يشعر بما تشعرين به.

ثانيا:

يجب ان يكون تفكيرك دائما ان الناس سواسيه،

وليس هنالك ما يدعو للخوف،

وكلنا بشر،

المهم ان نقدر بعضنا البعض ونحترم بعضنا البعض،

هذا ايضا شعور ممتاز ومهم وضروري،

ويقوي عزيمه الانسان على تخطي المخاوف.

الامر الثالث هو:

ان تحاولي ان تكثري من التفاعلات الاجتماعيه،

وابدئي على مستوى الاسره،

كوني دائما نشطه في اسرتك،

قدمي مقترحات،

قدمي مبادرات،

ساعدي الوالدين،

كوني مع اخوتك الصغار،

وهكذا كوني تفاعليه،

هذا في حد ذاته يعطيك دفعه نفسيه ممتازه جدا.

رابعا:

اذا استطعت ان تنضمي لجمعيه،

او لمركز لتحفيظ القران الكريم مثلا)،

او اي عمل خيري،

او حتى على نطاق الجامعه،

فهنالك انشطه طلابيه ممتازه جدا،

وفاعله،

ومطوره للمهارات،

وتعالج هذه المشكله،

فاريدك ان تنخرطي في هذه الانشطه.

خامسا:

هنالك تمارين تسمى بتمارين الاسترخاء،

وهي تمارين جيده،

ومفيدة جدا،

،

اذا طبقها الانسان سوف يستفيد منها كثيرا.

هذا هو الذي انصحك به،

وارجو ان تسيري على هذا المسار،

ولا تتجنبي،

التجنب يزيد المخاوف،

والمواجهه تزيل المخاوف.

وهنالك ادويه كثيرة جدا وممتازه وكلها تساعد،

ولكن في هذه المرحلة لا اعتقد انك بحاجة الى دواء،

واتمنى ان تتحسن احوالك بصورة مطرده،

وان لم تحسي بالتحسن المطلوب هنا؛

يمكن ان تتناولي احد الادويه البسيطة جدا في مثل هذه الحالات،

وهنالك دواء اسمه:

(زولفت)،

او يسمى تجاريا:

(لسترال)،

ويسمى علميا باسم:

(سيرترالين)،

وهنالك دواء اخر اسمه:

(بروزاك)،

ويسمى علميا باسم:

(فلوكستين)،

وهي ادويه معروفة لدى الاطباء.

بارك الله فيك،

وجزاك الله خيرا،

ونسال الله لك الشفاء والعافيه والتوفيق والسداد.

172 views

اعاني من الخوف من التحدث امام الناس