11:30 مساءً الأربعاء 16 يناير، 2019

اعاني من الخوف من التحدث امام الناس

السؤال
و بركاته

بدات مشكلتى في الثانويه العامه فقد و جدت نفسى باننى لا استطيع ان اجيب او اشارك مع المعلمات،

فاذا حصل و طلب منى ان اجيب ارتبك،

و اشعر بتناقص في نفسي،

و سرعه في نبضات قلبي،

و بروده في اطرافي،

مع اننى في السنوات السابقه كنت اشارك و اتفاعل مع المعلمات!

الان انتهيت من المرحله الثانويه العامه و بمجموع جيد،

و لكن حالتى زادت،

و اصبحت اتوتر و اخاف التحدث مع الناس،

و اخاف ان اقدم شيئا للضيوف خوفا من ان تسقط.

والان ادرس في السنه الاولي في الجامعه و اخاف ان يسالنى احد الدكاتره مع اننى احاول ان اقنع نفسى بانه لا يوجد ما يخيف،

و احاول ان اقاومه.

ارجوكم ساعدوني،

اريد حلولا غير الذهاب الى الدكتور؛

لاننى لا استطيع.

الاجابة
الاخت الفاضلة/ سالى حفظها الله.
و بركاته،

و بعد:

مشكلتك – ان شاء الله تعالى بسيطه جدا،

و قد لا تحتاج للطبيب على الاقل في الوقت الراهن.

الحاله باختصار تسمى: بالرهاب الاجتماعى من الدرجه البسيطه و الخوف الاجتماعى ياتى تحت نطاق ما يسمي ب مخاوف الاداء)،

و يقصد بهذا: ان الشخص حين يكون في مواجهه اجتماعيه معينه لا بد ان تكون مصحوبه بواجب يؤديه،

او تفاعل يؤديه،

او فعل يقوم به،

و هذا يتطلب استعدادا جسديا و نفسيا و فسيولوجيا،

و بعض الناس تزداد عندهم الاندفاعات النفسيه مما ينتج عنها زياده في افراز ما ده الادرينالين،

و هذه تؤدى الى تسارع في ضربات القلب،

و شعور بالخوف و الارتباك.

اذا فالعمليه هى عمليه فسيولوجيه طبيعيه جدا،

و لكن بعض الناس يخرجون من النطاق الطبيعي،

و تتحول الحاله الى ظاهره بسيطه من ظواهر المخاوف النفسية.

انا لا اريدك – ايتها الابنه الفاضله ان تعتبرى نفسك مريضه فهذا ليس مرضا ابدا،

و كما قلت لك هى مجرد ظاهره – وان شاء الله تعالى – هى ظاهره عابره جدا،

و يظهر ان شخصيتك شخصيه حساسه و ممتازه و مؤدبه لذا كنت عرضه لهذا النوع من الاعراض.

انا اريد ان اؤكد لك ان احساسك بالارتباك و التلعثم و الرجفه هو شعور خاص بك انت،

و مبالغ فيه،

بمعني ان حجمه الذى يظهر به اكبر كثيرا من حجمه الطبيعي،

و الشخص الذى تكونين امامه قد لا يلاحظ عليك اي شيء،

و هذا الذى اريد ان اؤكده لك،

و هذا قائم على امور علمية.

اذا النقطه الاولي هي: ان الطرف الاخر لا يراقبك،

و لا يشعر بما تشعرين به.

ثانيا: يجب ان يكون تفكيرك دائما ان الناس سواسيه و ليس هنالك ما يدعو للخوف،

و كلنا بشر،

المهم ان نقدر بعضنا البعض و نحترم بعضنا البعض،

هذا ايضا شعور ممتاز و مهم و ضروري،

و يقوى عزيمه الانسان على تخطى المخاوف.

الامر الثالث هو: ان تحاولى ان تكثرى من التفاعلات الاجتماعيه و ابدئى على مستوي الاسره كونى دائما نشطه في اسرتك،

قدمى مقترحات،

قدمى مبادرات،

ساعدى الوالدين،

كونى مع اخوتك الصغار،

و هكذا كونى تفاعليه هذا في حد ذاته يعطيك دفعه نفسيه ممتازه جدا.

رابعا: اذا استطعت ان تنضمى لجمعيه او لمركز لتحفيظ القران الكريم مثلا)،

او اي عمل خيري،

او حتى على نطاق الجامعه فهنالك انشطه طلابيه ممتازه جدا،

و فاعله و مطوره للمهارات،

و تعالج هذه المشكله فاريدك ان تنخرطى في هذه الانشطة.

خامسا: هنالك تمارين تسمي بتمارين الاسترخاء،

و هى تمارين جيده و مفيده جدا،

،

اذا طبقها الانسان سوف يستفيد منها كثيرا.

هذا هو الذى انصحك به،

و ارجو ان تسيرى على هذا المسار،

و لا تتجنبي،

التجنب يزيد المخاوف،

و المواجهه تزيل المخاوف.

وهنالك ادويه كثيره جدا و ممتازه و كلها تساعد،

و لكن في هذه المرحله لا اعتقد انك بحاجه الى دواء،

و اتمني ان تتحسن احوالك بصوره مطرده وان لم تحسى بالتحسن المطلوب هنا؛

يمكن ان تتناولى احد الادويه البسيطه جدا في مثل هذه الحالات،

و هنالك دواء اسمه: زولفت)،

او يسمي تجاريا: لسترال)،

و يسمي علميا باسم: سيرترالين)،

و هنالك دواء اخر اسمه: بروزاك)،

و يسمي علميا باسم: فلوكستين)،

و هى ادويه معروفه لدي الاطباء.

بارك الله فيك،

و جزاك الله خيرا،

و نسال الله لك الشفاء و العافيه و التوفيق و السداد.

187 views

اعاني من الخوف من التحدث امام الناس