8:43 صباحًا الخميس 21 مارس، 2019

اعاني من الخوف من التحدث امام الناس

السؤال
و بركاته

بدات مشكلتى في الثانويه العامه فقد و جدت نفسى باننى لا استطيع ان اجيب او اشارك مع المعلمات، فاذا حصل و طلب منى ان اجيب ارتبك، و اشعر بتناقص في نفسي، و سرعه في نبضات قلبي، و بروده في اطرافي، مع اننى في السنوات السابقه كنت اشارك و اتفاعل مع المعلمات!

الان انتهيت من المرحله الثانويه العامه و بمجموع جيد، و لكن حالتى زادت، و اصبحت اتوتر و اخاف التحدث مع الناس، و اخاف ان اقدم شيئا للضيوف خوفا من ان تسقط.

والان ادرس في السنه الاولي في الجامعه و اخاف ان يسالنى احد الدكاتره مع اننى احاول ان اقنع نفسى بانه لا يوجد ما يخيف، و احاول ان اقاومه.

ارجوكم ساعدوني، اريد حلولا غير الذهاب الى الدكتور؛ لاننى لا استطيع.

الاجابة
الاخت الفاضلة/ سالى حفظها الله.
و بركاته، و بعد:

مشكلتك – ان شاء الله تعالى بسيطه جدا، و قد لا تحتاج للطبيب على الاقل في الوقت الراهن.

الحاله باختصار تسمى: بالرهاب الاجتماعى من الدرجه البسيطه و الخوف الاجتماعى ياتى تحت نطاق ما يسمي ب مخاوف الاداء)، و يقصد بهذا: ان الشخص حين يكون في مواجهه اجتماعيه معينه لا بد ان تكون مصحوبه بواجب يؤديه، او تفاعل يؤديه، او فعل يقوم به، و هذا يتطلب استعدادا جسديا و نفسيا و فسيولوجيا، و بعض الناس تزداد عندهم الاندفاعات النفسيه مما ينتج عنها زياده في افراز ما ده الادرينالين، و هذه تؤدى الى تسارع في ضربات القلب، و شعور بالخوف و الارتباك.

اذا فالعمليه هى عمليه فسيولوجيه طبيعيه جدا، و لكن بعض الناس يخرجون من النطاق الطبيعي، و تتحول الحاله الى ظاهره بسيطه من ظواهر المخاوف النفسية.

انا لا اريدك – ايتها الابنه الفاضله ان تعتبرى نفسك مريضه فهذا ليس مرضا ابدا، و كما قلت لك هى مجرد ظاهره – وان شاء الله تعالى – هى ظاهره عابره جدا، و يظهر ان شخصيتك شخصيه حساسه و ممتازه و مؤدبه لذا كنت عرضه لهذا النوع من الاعراض.

انا اريد ان اؤكد لك ان احساسك بالارتباك و التلعثم و الرجفه هو شعور خاص بك انت، و مبالغ فيه، بمعني ان حجمه الذى يظهر به اكبر كثيرا من حجمه الطبيعي، و الشخص الذى تكونين امامه قد لا يلاحظ عليك اي شيء، و هذا الذى اريد ان اؤكده لك، و هذا قائم على امور علمية.

اذا النقطه الاولي هي: ان الطرف الاخر لا يراقبك، و لا يشعر بما تشعرين به.

ثانيا: يجب ان يكون تفكيرك دائما ان الناس سواسيه و ليس هنالك ما يدعو للخوف، و كلنا بشر، المهم ان نقدر بعضنا البعض و نحترم بعضنا البعض، هذا ايضا شعور ممتاز و مهم و ضروري، و يقوى عزيمه الانسان على تخطى المخاوف.

الامر الثالث هو: ان تحاولى ان تكثرى من التفاعلات الاجتماعيه و ابدئى على مستوي الاسره كونى دائما نشطه في اسرتك، قدمى مقترحات، قدمى مبادرات، ساعدى الوالدين، كونى مع اخوتك الصغار، و هكذا كونى تفاعليه هذا في حد ذاته يعطيك دفعه نفسيه ممتازه جدا.

رابعا: اذا استطعت ان تنضمى لجمعيه او لمركز لتحفيظ القران الكريم مثلا)، او اي عمل خيري، او حتى على نطاق الجامعه فهنالك انشطه طلابيه ممتازه جدا، وفاعله و مطوره للمهارات، و تعالج هذه المشكله فاريدك ان تنخرطى في هذه الانشطة.

خامسا: هنالك تمارين تسمي بتمارين الاسترخاء، و هى تمارين جيده و مفيده جدا، ، اذا طبقها الانسان سوف يستفيد منها كثيرا.

هذا هو الذى انصحك به، و ارجو ان تسيرى على هذا المسار، و لا تتجنبي، التجنب يزيد المخاوف، و المواجهه تزيل المخاوف.

وهنالك ادويه كثيره جدا و ممتازه و كلها تساعد، و لكن في هذه المرحله لا اعتقد انك بحاجه الى دواء، و اتمني ان تتحسن احوالك بصوره مطرده وان لم تحسى بالتحسن المطلوب هنا؛ يمكن ان تتناولى احد الادويه البسيطه جدا في مثل هذه الحالات، و هنالك دواء اسمه: زولفت)، او يسمي تجاريا: لسترال)، و يسمي علميا باسم: سيرترالين)، و هنالك دواء اخر اسمه: بروزاك)، و يسمي علميا باسم: فلوكستين)، و هى ادويه معروفه لدي الاطباء.

بارك الله فيك، و جزاك الله خيرا، و نسال الله لك الشفاء و العافيه و التوفيق و السداد.

213 views
اعاني من الخوف من التحدث امام الناس