10:09 مساءً الأحد 26 مايو، 2019

اكره ابني كره شديد

صور اكره ابني كره شديد

عندي مشكلة مع امي،

 

فهي تكرهنى منذ الصغر،

 

تعبت نفسيا و جسديا،

 

و دائما تشتمني،

 

و تلفق القصص ضدي،

 

و تقلل من قيمتى امام الناس مع العلم اني كنت احبها على الرغم من كل التعذيب النفسي و الجسدي…

 

لكن الان اكرهها؛

 

لاننى تعبت،

 

كلما حاولت ان اتقرب منها تصدني،

 

او تجاملنى فتره لاخذ مصلحتها مني،

 

ثم تنقلب على و كاننى عدوه لها

 

و الله لا اذكر مره اني شعرت انها امي،

 

و لم اشعر بحنان الام اطلاقا،

 

فقط اسمع عنه،

 

و اقرؤة في الروايات.

 

و الله ان زوجه الاب احن من قلب امي.

 

لا اعلم لماذا هذا الكره

 

لا اعلم

 

كرهت حياتي بسببها،

 

منذ الصغر و هي تعاملنى كالخادمة،

 

بل الخادمه تحن عليها اكثر مني.

 

و تعامل اخوتى احسن مني،

 

بل تحن عليهم و تشترى لهم كل ما يحتاجونه.

 

قسوه امي ربما كانت سبب حب ابي لي.

 

و لكن ابي حنون علي،

 

و على اخوتى كلا،

 

لا يفرق بيننا كامي.

 

لماذا تفعل هذا

 

لا ادري.

 

هل لاننى قريبه من و الدي

 

لكن هذا طبيعي بما اننى البنت الكبرى،

 

فانا قريبه جدا من و الدي.

 

و احبة اكثر من اي شيء؛

 

لانة لم يقصر معى ابدا،

 

بل عوضنى عن امي،

 

امي التي لم انطق اسمها و لا مرة

 

الكل يناديها يمه الا انا.

 

اذكر مره ناديتها فقط لكي استشعر الكلمة،

 

نظرت الى غاضبة،

 

و اكملت طريقها كانها لم تسمعني،

 

لا انكر اني وللاسف مرت على مرحلة عندما كبرت و استطعت ان ادافع عن نفسي،

 

رفعت يدى عليها،

 

و لكن و الله لم اقصد-وان تكرر الموقف-ولكنها مستفزة،

 

تحب ان تستفزنى لتظهر امام الكل بانها مظلومة.

 

لقد تعبت،

 

و باءت محاولاتى كلها بالفشل لارضاء امي،

 

فكيف ابتعد عنها كيلا ارفع صوتى عليها،

 

او اتجادل معها

 

و الله لا اريد ان اكون عاقة؛

 

ليوفقنى الله،

 

و يرضي علي؛

 

لانى في مرحلة حساسه جدا،

 

و مهمومة.

 

و صلت لمرحلة اننى ابكى عندما اتجادل معها و تتشنج يداي،

 

و تصفنى بالدلوعة.

 

و اخوتى حتى لو اصيبوا بالزكام تخاف عليهم،

 

اما انا فلا.

 

كنت هادئة،

 

ناعمة،

 

رقيقة.

 

اما الان فالكل يصفنى بالعصبية،

 

و دائما اصرخ لاتفة الامور.

 

احاول ان اكون هادئة،

 

لكن بيئتى لا تساعد،

 

و السبب امي.

 

سؤالي: هل استطيع الا اكلمها كى ابتعد عن المشاكل ام يعتبر ذلك عقوقا؛

 

لان الابتعاد بالنسبة لى افضل كى لا اقع في المعصية.

الاجابة

فنسال الله ان يصلح ما بينك و بين امك،

 

وان يوفقك لبرها،

 

و يرزقك عطفها و حنانها،

 

وان يؤلف بين قلوبكما على خير.‏
فقبل ان ندخل في الجواب،

 

نحب ان نذكر الاخت السائله باصل مهم تجعلة نصب عينيها في تعاملها مع امها؛

 

‏الا و هوان الشارع جعل لكل من الوالدين و الاولاد حقوقا على الاخر،

 

و واجبات بالاصالة،

 

لا على سبيل المبادله او المعاوضة.

 

 فمن حقوق البنوة: العدل،

 

‏والرحمة،

 

و حسن التربية.

 

و من حقوق الامومه او الابوة: الاحسان،

 

و الطاعة،

 

و البر بغض النظر عن حالة اي منهما. فلم يجعل الله اداء احد الجانبين لما عليه من الحق و الوجبات،

 

شرطا لاداء ‏الاخر،

 

بل كل منهما حق و واجب مستقل؛

 

و لذلك لا يحل للبنت ان تقصر في القيام بحقوق الام و واجباتها نحوها مهما ‏قصرت الام في حقوق البنت و واجباتها نحوها،

 

و مهما بلغت الكراهيه في قلبها نحوها بسبب السنوات الطويله من ‏التقصير و الاقصاء،

 

بل عليها ان تجاهد نفسها ان تبر امها،

 

و تحسن اليها مهما قوبلت بالاساءة؛

 

لان حق الام عظيم،

 

‏وهذا الاصل اصلناه،

 

و بيناة في فتاوي كثيرة سابقة منها الفتاوي ارقام: ‏‎138250‎‏ ،

 

 

‏‎21916‎‏ ،

 

 

‏‎67588‎‏ ،

 

 

‏‎8173‎‏.‏

واعلمي انك قد ارتكبت عقوقا من ابلغ العقوق و اسوئة برفعك يدك على امك،

 

فهذا من ابشع صور العقوق،

 

و لا يجوز بحال من الاحوال؛

 

يقول الله تعالى: فلا تقل لهما اف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كريما الاسراء:23}،

 

فما بالك بالضرب!

اما هل يعتبر ترك الكلام معها من العقوق

 

فهذا بحسب الحال و المقام: فاذا كان يؤذيها،

 

فهو من ‏العقوق،

 

و كذلك اذا ادي ‏ترك الكلام الى القطيعه و الهجر،

 

فهذا ايضا من العقوق،

 

كما بيناة في الفتاوي ارقام:‏‎ 49048‎‏ ،

 

 

‏‎40427‎‏ ،

 

 

‏‎17754‎‏ .

‏وبالمقابل فان كثيرا من المشاكل تنشا عن الكلام الذى لا موجب له،

 

او لم يكن من خير الكلام؛ ولذلك قال جل و علا و قل لعبادى يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا {الاسراء:53} وقال تعالى: لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس و من يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتية اجرا عظيما النساء:114}.

 

و قال النبى صلى ‏الله عليه و سلم من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت.

وبناء عليه: فعلى الاخت السائله ‏وزن الكلام قبل التكلم،

 

فما كان من الخير و القول الكريم و الكلمه الطيبه فلتقله،

 

و لا ينبغى ان يحملها سوء ‏المعامله من الوالدة،

 

او كرهها لها على تركه؛

 

لانة من البر الواجب،

 

و من اسباب اصلاح ما فسد غالبا؛

 

‏لان هذه المشاكل لم تنشا عن الكلمه الطيبة،

 

و لكن عن مقابله السيئه بسيئه مثلها،

 

و الكلمه القاسيه بمثلها و التصعيد،

 

‏وما صحبة من رفع للصوت،

 

و اليد،

 

و اساءه الادب.

 

و هذا من العقوق المحرم،

 

و حل هذه المشاكل لا يكون بترك القول الكريم،

 

‏بل بان تتجمل الاخت السائله بالحلم و الصبر،

 

وان تحمل نفسها على مقابله السيئه بالحسنة،

 

و الكلمه القاسيه بالطيبة،

 

او ‏الاعراض بحلم،

 

وان لا تزيد على القول الكريم؛

 

فان ذلك يوقد فتيل الازمة،

 

و يوقظ ذكريات الماضى السيئة.

 

و للوقوف ‏على مجموعة الضوابط الشرعيه للحوار مع الوالدين انظرى الفتاوي ارقام: ‏‎50556‎‏ ،

 

 

‏‎200023‎‏ ،

 

 

‏‎5925‎‏ ‏‎ .

 

فان ‏مراعاتها جديره بان تحميك من الوقوع في العقوق بسبب الحوار.

 

نعم،

 

اذا بلغت العلاقه من السوء مبلغا لا يحتمل اي كلمه طيبة،

 

او قول كريم،

 

بل لا يزيد ذلك الوضع الا تازما لشده المقت، والتوتر بينكما،

 

فههنا تكون قد غلبت مفسده اصل التكلم على ‏مصلحه حسن الكلمة،

 

فينبغى تهدئه الاوضاع و ترك الحوار،

 

و السعى في اصلاح ذات البين بكل سبيل،

 

و النظر في ‏اسباب الوصول الى هذه الحالة و معالجتها بكل حكمة،

 

فاذا سكن ما في النفوس فلا بد من الرجوع الى القول الكريم،

 

‏والكلمه الطيبة؛

 

فان هذا من البر الواجب؛

 

لان درء المفسده و الحالة هذه مقدم على جلب المصلحة.‏
و لعلة مما يعينك على برها و حسن صلتها،

 

و رعايتها،

 

و علاج العلاقه المتوتره بينكما: الوقوف على خطوره ‏عقوق الوالده و عظيم حقها عليك؛

 

فانظرى في ذلك الفتاوي ارقام: ‏‎32022‎‏ ،

 

 

‏‎39230‎‏ ،

 

 

‏‎78838‎‏ ،

 

 

‏‎99048‎‏ ،

 

 

‏‎121149‎‏ ،

 

 

‏‎160391‎‏ .

 

 

  • اكره ابني
  • اكره ابني الغضه
346 views

اكره ابني كره شديد