6:43 صباحًا الجمعة 24 نوفمبر، 2017

اكره ابني كره شديد

صور اكره ابني كره شديد

عندى مشكلة مَع أمي،
فَهى تكرهنى منذُ ألصغر،
تعبت نفْسيا و جسديا،
ودائما تشتمني،
وتلفق ألقصص ضدي،
وتقلل مِن قيمتى امام ألناس مَع ألعلم أنى كَنت أحبها على ألرغم مِن كَُل ألتعذيب ألنفسى و ألجسدي… لكِن ألآن أكرهها؛ لاننى تعبت،
كلما حاولت أن أتقرب مِنها تصدني،
او تجاملنى فتره لاخذ مصلحتها مني،
ثم تنقلب على و كَاننى عدوه لَها و ألله لا أذكر مَره أنى شعرت انها أمي،
ولم أشعر بحنان ألام أطلاقا،
فَقط أسمع عنه،
واقرؤه فِى ألروايات.
والله أن زوجه ألاب أحن مِن قلب أمي.
لا أعلم لماذَا هَذا ألكره لا أعلم كَرهت حياتى بسببها،
منذُ ألصغر و هى تعاملنى كَالخادمه ،

بل ألخادمه تحن عَليها اكثر مني.
وتعامل أخوتى أحسن مني،
بل تحن عَليهم و تشترى لَهُم كَُل ما يحتاجونه.
قسوه أمى ربما كََانت سَبب حب أبى لي.
ولكن أبى حنون علي،
وعلى أخوتى جميعا،
لا يفرق بيننا كَامي.
لماذَا تفعل هَذا لا أدري.
هل لاننى قريبه مِن و ألدى لكِن هَذا طبيعى بما أننى ألبنت ألكبرى،
فانا قريبه جداً مِن و ألدي.
واحبه اكثر مِن اى شيء؛ لانه لَم يقصر معى أبدا،
بل عوضنى عَن أمي،
امى ألَّتِى لَم أنطق أسمها و لا مَره ألكُل يناديها يمه ألا أنا.
اذكر مَره ناديتها فَقط لكى أستشعر ألكلمه ،

نظرت الي غاضبه ،

واكملت طريقها كََأنها لَم تسمعني،
لا أنكر أنى و للاسف مرت على مرحلة عندما كَبرت و أستطعت أن أدافع عَن نفْسي،
رفعت يدى عَليها،
ولكن و ألله لَم أقصد-وان تكرر ألموقف-ولكنها مستفزه ،

تحب أن تستفزنى لتظهر امام ألكُل بأنها مظلومه .

لقد تعبت،
وباءت محاولاتى كَلها بالفشل لارضاءَ أمي،
فكيف أبتعد عنها كَيلا أرفع صوتى عَليها،
او أتجادل معها و ألله لا أريد أن أكون عاقه ؛ ليوفقنى ألله،
ويرضى علي؛ لانى فِى مرحلة حساسه جدا،
ومهمومه .

وصلت لمرحلة أننى أبكى عندما أتجادل معها و تتشنج يداي،
وتصفنى بالدلوعه .

واخوتى حتّي لَو أصيبوا بالزكام تخاف عَليهم،
اما انا فلا.
كنت هادئه ،

ناعمه ،

رقيقه .

اما ألآن فالكُل يصفنى بالعصبيه ،

ودائما أصرخ لاتفه ألامور.
احاول أن أكون هادئه ،

لكن بيئتى لا تساعد،
والسَبب أمي.
سؤالي: هَل أستطيع ألا أكلمها كَى أبتعد عَن ألمشاكل أم يعتبر ذلِك عقوقا؛ لان ألابتعاد بالنسبة لِى افضل كَى لا أقع فِى ألمعصيه .

الاجابه

فنسال ألله أن يصلح ما بينك و بين أمك،
وان يوفقك لبرها،
ويرزقك عطفها و حنانها،
وان يؤلف بَين قلوبكَما على خير.‏
فقبل أن ندخل فِى ألجواب،
نحب أن نذكر ألاخت ألسائله باصل مُهم تجعله نصب عينيها فِى تعاملها مَع أمها؛ ‏الا و هو أن ألشارع جعل لكُل مِن ألوالدين و ألاولاد حقوقا على ألاخر،
وواجبات بالاصاله ،

لا على سبيل ألمبادله او ألمعاوضه .

 فمن حقوق ألبنوه ألعدل،
‏والرحمه ،

وحسن ألتربيه .

ومن حقوق ألامومه او ألابوه ألاحسان،
والطاعه ،

والبر بغض ألنظر عَن حالة اى مِنهما. فلم يجعل ألله أداءَ احد ألجانبين لما عَليه مِن ألحق و ألوجبات،
شرطا لاداءَ ‏الاخر،
بل كَُل مِنهما حق و واجب مستقل؛ و لذلِك لا يحل للبنت أن تقصر فِى ألقيام بحقوق ألام و واجباتها نحوها مُهما ‏قصرت ألام فِى حقوق ألبنت و واجباتها نحوها،
ومهما بلغت ألكراهيه فِى قلبها نحوها بسَبب ألسنوات ألطويله مِن ‏التقصير و ألاقصاء،
بل عَليها أن تجاهد نفْسها أن تبر أمها،
وتحسن أليها مُهما قوبلت بالاساءه ؛ لان حق ألام عظيم،
‏وهَذا ألاصل أصلناه،
وبيناه فِى فتاوى كَثِيرة سابقة مِنها ألفتاوى أرقام: ‏‎138250‎‏ ،

‏‎21916‎‏ ،

‏‎67588‎‏ ،

‏‎8173‎‏.‏

واعلمى أنك قَد أرتكبت عقوقا مِن أبلغ ألعقوق و أسوئه برفعك يدك على أمك،
فهَذا مِن أبشع صور ألعقوق،
ولا يجوز بحال مِن ألاحوال؛ يقول ألله تعالى: فلا تقل لهما أف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كَريما ألاسراء:23}،
فما بالك بالضرب!

اما هَل يعتبر ترك ألكلام معها مِن ألعقوق فهَذا بحسب ألحال و ألمقام: فاذا كََان يؤذيها،
فَهو مِن ‏العقوق،
وكذلِك إذا أدى ‏ترك ألكلام الي ألقطيعه و ألهجر،
فهَذا ايضا مِن ألعقوق،
كَما بيناه فِى ألفتاوى أرقام:‏‎ 49048‎‏ ،

‏‎40427‎‏ ،

‏‎17754‎‏ .

‏وبالمقابل فإن كَثِيرا مِن ألمشاكل تنشا عَن ألكلام ألَّذِى لا موجب له،
او لَم يكن مِن خير ألكلام؛ ولذلِك قال جل و علا و قل لعبادى يقولوا ألَّتِى هِى أحسن أن ألشيطان ينزغ بينهم أن ألشيطان كََان للانسان عدوا مبينا {الاسراء:53} وقال تعالى: لا خير فِى كَثِير مِن نجواهم ألا مِن أمر بصدقة او معروف او أصلاح بَين ألناس و من يفعل ذلِك أبتغاءَ مرضات ألله فسوفَ نؤتيه أجرا عظيما ألنساء:114}.
وقال ألنبى صلى ‏الله عَليه و سلم مِن كََان يؤمن بالله و أليَوم ألاخر فليقل خيرا او ليصمت.

وبناءَ عَليه: فعلى ألاخت ألسائله ‏وزن ألكلام قَبل ألتكلم،
فما كََان مِن ألخير و ألقول ألكريم و ألكلمه ألطيبه فلتقله،
ولا ينبغى أن يحملها سوء ‏المعامله مِن ألوالده ،

او كَرهها لَها على تركه؛ لانه مِن ألبر ألواجب،
ومن أسباب أصلاح ما فسد غالبا؛ ‏لان هَذه ألمشاكل لَم تنشا عَن ألكلمه ألطيبه ،

ولكن عَن مقابله ألسيئه بسيئه مِثلها،
والكلمه ألقاسيه بمثلها و ألتصعيد،
‏وما صحبه مِن رفع للصوت،
واليد،
واساءه ألادب.
وهَذا مِن ألعقوق ألمحرم،
وحل هَذه ألمشاكل لا يَكون بترك ألقول ألكريم،
‏بل بان تتجمل ألاخت ألسائله بالحلم و ألصبر،
وان تحمل نفْسها على مقابله ألسيئه بالحسنه ،

والكلمه ألقاسيه بالطيبه ،

او ‏الاعراض بحلم،
وان لا تزيد على ألقول ألكريم؛ فإن ذلِك يوقد فتيل ألازمه ،

ويوقظ ذكريات ألماضى ألسيئه .

وللوقوف ‏على مجموعة ألضوابط ألشرعيه للحوار مَع ألوالدين أنظرى ألفتاوى أرقام: ‏‎50556‎‏ ،

‏‎200023‎‏ ،

‏‎5925‎‏ ‏‎ .
فان ‏مراعاتها جديره بان تحميك مِن ألوقوع فِى ألعقوق بسَبب ألحوار.

نعم،
اذا بلغت ألعلاقه مِن ألسوء مبلغا لا يحتمل اى كَلمه طيبه ،

او قول كَريم،
بل لا يزيد ذلِك ألوضع ألا تازما لشده ألمقت، والتوتر بينكما،
فههنا تَكون قَد غلبت مفسده أصل ألتكلم على ‏مصلحه حسن ألكلمه ،

فينبغى تهدئه ألاوضاع و ترك ألحوار،
والسعى فِى أصلاح ذَات ألبين بِكُل سبيل،
والنظر فِى ‏اسباب ألوصول الي هَذه ألحالة و معالجتها بِكُل حكمه ،

فاذا سكن ما فِى ألنفوس فلا بد مِن ألرجوع الي ألقول ألكريم،
‏والكلمه ألطيبه ؛ فإن هَذا مِن ألبر ألواجب؛ لان درء ألمفسده و ألحالة هَذه مقدم على جلب ألمصلحه .

و لعله مما يعينك على برها و حسن صلتها،
ورعايتها،
وعلاج ألعلاقه ألمتوتره بينكما: ألوقوف على خطوره ‏عقوق ألوالده و عظيم حقها عليك؛ فانظرى فِى ذلِك ألفتاوى أرقام: ‏‎32022‎‏ ،

‏‎39230‎‏ ،

‏‎78838‎‏ ،

‏‎99048‎‏ ،

‏‎121149‎‏ ،

‏‎160391‎‏ .

  • اكره ابني الغضه
176 views

اكره ابني كره شديد