1:24 صباحًا الإثنين 20 مايو، 2019

الا ليت القدر رواية تحميل

 

صور الا ليت القدر رواية تحميل
امسكت قلمى .

 

.سلاحى و مصدر قوتي..وبجانبى فنجان صباحي..استمتع بطعمة رغم مرورته..احاول ان اخط كلماتي..وان استعيد كتاباتي..ها انا اكتب الجمله الاولى..
“لا تعجبني”..انتزع تلك الورقة لاعيد المحاولة من جديد..واعيد صياغة تلك الجملة بشكل مختلف..واسكب حبرى مره خلف الاخرى .

 

.
و استنتجت اني لم اخرج بشئ..
و اني ما زلت بنفس الدائرة..
اعجز عن التعبير و عن الاستئناف..وفى داخلى الاف الكلمات تتزاحم تريد ان تخرج..تريد ان تعبر و تصرخ..
لتبث شكواها و تبين عمق عناها..لقد رات من الزمن ما رات..كدس عليها الالم فوق الالم
بما تراة و تسمعه..

 

و اكبت شفاهها عن “صرخه الم”
رات القدر كيف شاء ضد ما تشاء..سمعت القدر كيف يعزف الحانة ضد نوتاتها و حرمها من ابسط حقوقها “التمنى ”
و من قولها “الا ليت القدر”
الجزء الاول..

حست بفرو ناعم يلامس ذراعها..لفت متضايقة للجهة الثانية و بنبره تهديد..
لالى بعدى عنى احسن لك….
لكن لالى رجعت و لزقت فيها و تمسح فيها بكل حنيه…
فتحت عيونها الناعسه..وابتسمت بخبث…….وفجااااة لفت عليها بسرعة و صرخت فيها..
لالى قلت لك بعدى عني…
و بسرعة رهيبة نقزت لالى و هي تصرخ بنبره خوف”كييييييوك” و تخبت تحت السرير..
ضحكت عليها من قلب بضحكتها اللى كلها رقة و نعومة :ههة ياحلوها و هي ترتجف..
بعدها سمعت دق على الباب..
دانا يلة هبيبي قووم اشان مدرسه..
ضحكت دانا:ما دام السالفة اشان .

 

.صحيت خلاص .

 

.
ليزا الخدامة و بلهجة عربية مكسره: انتي و اجد كويس هبيبي..
قامت دانا عن السرير و مددت ايدينها شوى .

 

.وبعدها جلست على الارض و طلت من تحته
لالى حبوو خرعتك تعالى فديتك امزح معاك..
لالى تعلقت اكثر بزاوية من السرير..
ادنا ابتسمت: خلاص لالى come here…i’m sorry come..
قربت لالى بحذر باتجاة دانا…ودانا تشجعها…
يلة coman….
و صلت لالى بفروها الابيض الثلجى و عيونها الخضراء المولعة مع شريطة تلف رقبتها فيها جرس يعطى موسيقي مع كل حركة منها…
دنا حملتها بكل رقة على ايدينها و قربتها لصدرها و هي تمسح عليها بحنان:والله انك خوافة هههه..
و بعدها حطتها على السرير و دخلت دوره المياة تاخذ لها شور صباحي منعش…
بعد دقايق.
حطت دانا اللماسات الاخيرة من الميك اب الصباحي .

 

.اللى هو و اقى شمس .

 

.كحل خفيف..ماسكرا و شويه جلوس على شافيفها الوردية الصغيره..

 

و الخدود و ردية طبيعه ما تحتاج الى بلوشر..
لبست تيشرت اصفر فاقع اظهر بياض بشرتها و عليه قيمص المدرسة المخطط ابيض و رمادى مع التنورة الرمادية .

 

.والشوز اصفر فاقع مع لمعه..

 

مع شويه اساور على اليد اليمين..وساعة فخمة على اليد اليسار و كم تعليقة على رقبتها باطوال متعدده..
حركة شوية شعرها اللى مخليتها كيرلي بعد جهد جهيد لانو شعرها ناعم و مستحيل ينعمل فيه شي و مع حركتها ازادت مساحتة و طلع احلى .

 

.
و مع رشه عطر بالفواكة ختمت مشوار التجهيز للمدرسة و اخذت شنطتها و نزلت..
بالصاله..

فى مكان اكبر مما يقال عنه اسم صالون باثاث احدث الموديلات و مصنوع خصيص ليناسب الذوق العام للبيت..بفخامه اللوحات و الثريات .

 

.وحتى مفارش الطاولات..وكل شي يدل على ان ما لكة يملك من الخير الوفير و الثراء الفاحش اللا منتهى الا بقدره قادر..
تتوسط هذا المكان هيبة و شخصيه..صنعت نفسها بنفسها .

 

.لها اهميتها في المنزل عفوا .

 

.اقدر اقول عنه القصر و انشرت كامل سيطرتها داخلها و تعدت حدودة الى خارج القصر ايضا..
تربعت هذا القصر سنوات فكانت السيدة له و الامر و الناهى الاول و الاخير و بكل صرامه..
و بصوتها الفخم: سالي…..الفطور جاهز؟؟
و نزلت رجلها عن الرجل الثانية .

 

.مع اجابة سالى لها
yes’madame..
و قفت بنفس الهيبة متوجهة للمكان المنشود عنه .

 

.واللى يعتبر عادة يومية تتكرر بشكل روتيني..نفس السؤال و بتحصل كل يوم نفس الاجابة .

 

.لا جديد..ولا يوجد مجال لتجديد..
جلست على الجهة اليمني من راس الطاولة .

 

.تقديرا ظاهريا فقط للى راح يجلس في راس هذي الطاولة العظيمة .

 

.اللى تاخذنا للعصر الرومانى .

 

.
و هذا التقدير مو لشخصة الكريم .

 

.فقط لى الاتكيت لا ل شي اخر..

نزلت دانا دانا و هي تطرب بموسيقي تعبترها جزء من صباحها..
جوايا ليك احساس بيكبر كل يوم..العين تنام و والقلب عمرة ما جالة نووم..من كتر شوقى و لهفتى شايل هموم..”وختمتها بجمله”…صباحو mame..
ردت امها بابتسامه: صباحو يا احلى احساس..
ضحكت دانا فديت الروقان انا..
امها بسرعه: دوام انا رايقه…وين اختك لانا؟؟
نزلت نسخة ثانية ما تبعد عن اللى جالسة قبال امها الا من ناحيه الستايل بس:انا هنا ما مي..
مشت و بكل دلع و ميوعة و باست امها صباح الخير ما مي..كيف اصبحتي؟؟
امها بنفس الابتسامه: صباح النور حبيبتي..بشوفتك احسن..
و جلست لانا بمكانها الدايم جنب دانا..مافية فرق كبير بينهم مثل ما قلت الا بالستايل و الروح..
دانا شخصية برئية طيبه..ويبين عليها من لبسها و حركاتها العفويه..
عكس لانا اللى كل شي اوفر حتى بقصة شعرها القصيرة و مقصوصة بشكل غريب و حاد..
طالعت الام ساعتها: وين البقيه؟؟

 

تاخروا

 

!
لمحت دانا اللفت ينفتح و يطلع منه ثلاثه..
و بسرعة قالت بفرح ممزوج بالخوف قبل لا يحدث اي مشاكل: و صلوا البقيه..

الشخص الاول جلس براس الطاولة .

 

.اللى يشوفة لاول و هلة يحس بطيبه قلبه..لكن الظروف و حكم القدر عليه اجبرتة يغير كثير من طبعة .

 

.
اختصر عليهم لحظات الانتظار بكلمه: صباح الخير .

 

.
الام بعدم اهتمام: صباح النور..
التوام بابتسامه: صباح الخيراتdadi..
جلس بجانب ابوة على اليسار شخص يبرز شخصيتة اكثر من الكل له كلمة ما تتثني .

 

.حظور طاغى .

 

.شخصية مهيبه..تجبر الكل انه يتكلم معاة بكل احترااام..
و الاحساس تقريبا عندة معدوم…واحب اطلق عليه الرجل الفولاذي..
قال بصوتة الضخم و الفخم صباح الخير كلا..
لانا بميوعة هاى ضارى و ينك زمان عنك..
لف عليها ضارى بدون اي تعبير مرسوم على و جهة و لا حتى ابتسامه: الشغل ما خذ و قتي..
و بكذا الحوار انتهي و ما راح يطول لانة مستحيل مع ضاري..
و جلس بالاخير..الطرف الثالث الاهداء و الاضعف و اللى مغلوب على امرة بين الجميع..سبحان الله بعض الاحيان الطيبة تاخذ مجري غير مجرها الطبيعي لتتحول لضعف في بعض الاحيان و خصوصا في و قتنا هذا..
ام ضاري: اريام..اجلسى .

 

.خلينا نفطر .

 

.تاخرنا..
جلست اريام و رجعت نظاراتها الطبية لوراء بطريقة معتاده: صباح الخير .

 

.
الكل باصوات مختلفه: صباح النور..
طالعتها لانا بقرف من فوق لتحت بنظرة استحقار و همست لتوامها: دانا تكفين شوفى شنو لابسه…الله يفشلها..
دانا تبى هالفطور يعدى على خير:لانا الله يخليك اسكتى لا يسمعك ضارى و لا امي ترا ما نى ناقصة مشاكل على هالصباح..
رفعت راسها اريام و طالعتهم..حست انها المقصودة بالكلام بس ما اهتمت..
اريام كانت لابسة قيميص عادي جدا جدا و بنطلون جينز و بدون اي لمحة من الميك اب و شعرها الناعم رابطتة ذيل حصان..وهذا هو ستايل اريام الدائم..على قد جمالها..الا انها اخر اهتمامها لبس و لا ميك اب..وهي في قمه الرضا عن نفسها..

وقف ضارى بسرعة و هو يطالع ساعتة من جهة و يشرب من كوب الحليب من جهة ثانية الحمدلله على النعمه…يبة انا رايح على الشركة .

 

.اشوفك هنا

ابو ضارى هز راسة لدلالة على انه و صلتة المعلومه..
ام ضارى و هي تطالع ضارى و هو رايح..
بعدها لفت على بناتها بصرامه: يلة انتوا على المدرسه..لا تتاخرون ترا انتوا اخر سنة لكم و ابي نسبة ترفع الراس..
دانا: من عيوني ما ما..”وقامت”
لانا بطفش: ياربية على هالمدرسة و ربى انها هم..
ام ضارى ما عجبها الكلام لانو راح ياثر على برستيجها العام قدام الناس و قالت بنبرة حازمه:لانا عن الاهمال .

 

.وخليك منضبطة قلت اهم شي نسبة ترفع الراس يعني ترفع الراس..
لانا اعتدلت في و قفتها و بربكه: اوك…يلة بااايو..
و اخذوا الثنتين شناطهم و لبسوا عباياتهم المفتوحة و كل و حدة رمت الطرحة الشفافة على و جهاا و ركبوا سيارتهم مع السواق و الخدامه..
لانا على طول فتشت:ياربى ما اتحمل الطرحة .

 

.
دانا ما ردت عليها لانها ما لها علاقة باختها و هي حرة بتصرفاتها..
طلعت لانا موبايها و اتصلت..
لانا بدلع ما ااسخ: اهلين بيبي..
هلا و الله و غلا…يا احلى صبااح
لانا: هههههة ايود و ينك؟؟
اياد: انا قريب منكم…لفى يمين..
لانا باتسامة خبيثه: اوة بيبي ايش المفاجاة هذي.
اياد بضحكة ما كرة و هو يشوف جمال لانا اللى مستحيل احد يشوفة و يخلية يعبر بدون لو حتى تعليق:ههههة مو انا احب المفاجات..
و كملت لانا كلامها مع البيبي اياد..وهي تدرى و تثق مليوون بالمية انو كله كلام في كلام طاير في الهوا..
لفت دانا على اختها و هي ما تحب هالاجواء ما تعجبها ابدا و مو من شخصيتها بالمره..
///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

بسيارة ضارى نزل المراية يضبط الشماغ حقه..ولبس النظارة اللى تحكى عن فخمتها بدون اي تشكيك..
و فتح الدرج و تعطر و بعدها حرك السيارة باتجاة الشركه..
دخل الشركة و هو يصبح على الكل و الكل يصبح عليه..والكل يوقف باحترام بما انه اكثر احترام منهم و مع الجميع..
على انو فولاذى الا انه مو متغطرس و لا قليل ادب..كان في قمة الذوق و الاحترام و الادب..
فتح السكيورتى اللفت..دخل ضارى و دخل معاة الحارس..
ضغط على الدور الرابع …وصل اللفت طلع منه اتجة يمين اخر مكتب على اليسار دخل معاه..
و قف له السكرتير باحترام: صباح الخير طال عمرك..
ضارى و قف للحظه: هلا ياسر صباح النور..جهز كل البريد و جدول اليوم و جيبة لي..
ياسر: سم و ابشر طال عمرك..
و بعدها دخل ضارى مكتبة و جلس على كرسيه..

#############################################
في القصر..

وقف ابو ضاري: الحمدلله…اريام يا قلب ابوك تبينى اوصلك..
ابوضارى يموووت في شي اسمه اريام كانت هي اقرب له من كل بناتة او حتى زوجتة نفسها..تحن عليه و تسال و دايم بصف ابوها..
اريام بحب: لا يبة مشكور راح تمرنى صاحبتي..
ام ضاري: لية ما راحتى مع السواق؟؟
اريام: يمة صاحبتى بتمرنى و عشان ما ااخرك..
ام ضارى و هي تخفى حنانها عن اريام لانها بنت ابوها: براحتك..
ابو ضارى اللى حس في ام ضارى كيف بتحرم نفسها من بنتها عشانه:يلة بالاذن..
اريام و انا بعد مع السلامة يمه..
ام ضارى مع السلامه..حتى انا بروح اجهز نفسي عندي اجتماع مهم اليوم..
اريام بفضول و هي ما شيه:عن ايش؟؟
ام ضاري: عن تالق سيدات المجتمع..بتجى و حدة اجنبية و بتلقى المحاضرة هذي..
اريام ابتسمت لتفاهه الموضوع بالنسبة لها: بالتوفيق..
ام ضاري: تعالى معاى راح تستفيدى كثييير..
اريام اللى فهمت قصد امها في انها تبى تحاول تطورها على على حد قولها: لا مشكوورة يمة عندي شغل باي..
ام ضاري: باي..
ما ادرى متى هالبنت بتغيير و تنتبة لعمرها .

 

.الناس تهتم لنفسها و هي دافنها نفسها يا بين الشغل و لا الكتب..
و طلعت ام ضارى غرفتها تتجهز للمحاضرة اللى راح تضم اكبر سيدات المجمتع .

 

.

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

اريام و هي و اقفة بالحديقة اللى خارج القصر..واللى منظرها يبعث الحياة و تجدد نشاطه..
وينك يا بنت؟؟
منار صاحبه اريام:هلا انا قريبة .

 

.يلة و صلت اطلعي..
اريام طلعت خارج القصر لان الدخول له اصعب و ركبت السياره
و بصوت هادي: .

 

.
ردت منار: و عليكم السلام هلا و الله..”ولفت على اخوها” عبد الرحمن ترا رد السلام و اجب..
عبدالرحمن بحيا: و عليكم السلام..
ابتسمت اريام من تحت البرقع و هي مغطية عيونها و تدرى انه ما رد عليها لشدة احراجة منها..
شغل عبدالرحمن الراديو و حط على اذاعه القران السعوديه..
و كانت تتكلم عن موضوع شيق .

 

.وهو عن الصبر و فضلة .

 

.واستمع الكل للاذاعة بكل انصات لانة فعلا موضوع يستحق الاهتمام
<<فعلا انا صارت من عاداتى الصباحية و انا رايحة للجامعة اني احط الاذاعة نصيحة منى اسمعوها مواضيعها هادفة جدا و مشوقة و ربى بعض الاحيان احس ما و دى انزل من السيارة لحد ما يلخص الموضوع..
و منها نقضى وقت ممتع بالسيارة ب شي يفيدنا لدنيانا و اخرتنا..وصدقونى راح تدمنون مثلي..

 

…سوري على الخشة بس ما حبيت اكبت شي في نفسي<<<
و من اللى اكثر جذبنى بالموضوع الحديث اللى لو احنا دققنا بمعناة شوى لا التمسنا شي كبير..

“عن ابي يحيي صهيب بن سنان رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “عجبا لامر المؤمن ان امرة كله له خير،

 

و ليس ذلك لاحد الا للمؤمن: ان اصابتة سراء شكر فكان خيرا له،

 

وان اصابتة ضراء صبر فكان خيرا له”.
رواة مسلم.”
لحد ما و صلوا لمركز عملهم .

 

.كان مستشفي خاص…
و كل و حدة دخلت على مكتبها .

 

.اريام الاخصائية النفسية فيه..
و منار كانت موظفة اداريه..
و باشرت كل و حدة بعملها بكل حب و اجتهاد..

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

نفس الصباح اللى مر على القصر و حياة البذخ فيه..
مر على بيت متواضع جدا في احدي الاحياء اكثر تواضع من ذلك البيت..كتب لهم رب القدر تلك المعيشة بلاء و اختبار ليري مدي صبر عبادة و قوه ايمانهم .

 

.وشكرة و حمدة على كل حال .

 

.سواء كان في السراء و لا الضراء..
داخل ذلك البيت المتهالك الذى يصعب اطلاق عليه اسم منزل..اعياة الزمن و افقدة شموخة سابقا..
داخل حجرة من حجراتة بالتحديد..لابد ان يكون بداخلة حياة تمد هذا البيت قليلا من الصمود..
يلة عاد قومى بلا بثاره..
شوى شوي..الله يخليك و الله دقايق..
ابتهال بسرعة قومى و الله ما نى ناقصتك ترانى متوترة حدي..
رمت ابتهال البطانية المتهالكة بمرور السنين: خلاااص قمت ارتحتى ست مدى..
مدي ابتسمت: ايوة ارتحت .

 

.يلة قومى روحى الحمام”الله يكرمكم” ابية بسرعة و لا تنسى ان و راك طابور..
ابتهال: يارب يجينى فارس احلامي اللى بيفكنى من هالقرف…
رمتها مدي بالوساده:روحى .

 

.روحى بسرعة خلصينا انتي و هالفارس اللى بيكرة حياتة اذا شاف و جهك و انتي صاحية من النوم..
راحت ابتهال بسرعة و رفعت المراية او نقول جزء من مراية و شافت نفسها..
ابتهال تملك من الملامح الجذابة الكثيير..اللى يشوفها لى اول و هلة يحس انها جمييلة لكن لو بيدقق اكثر بيكتشف انها بس مملوحه..
قالت باعجاب: و الله يحلم يصبح بوجهي..
مدي تطالعها بفارغ صبر: اقول و را ما تخلصين علينا..
حطت ابتهال المراية على الارض و راحت و هي سارحة تفكر بفارس الاحلام اللى شكلة راح يبقي حبيس احلامها..
مدي و هي حاسة بنار العيشة اللى هم فيها..اللى كل ما قالوا انفرجت جاهم هم اكبر من الثاني…تخرجت من الجامعة و توقعت انها راح تتوظف على طول..وكانت كل امالهم و مخططاتهم مبنى عليها و على تخرجها و لكن للاسف كل الظرووف ضدها..
بس ما زالت معلقة خيوط الامل على و ظيفه اليوم..
اليوم بعد التخرج و التعب و الجهد و محصول السنين..قدمت على الوظيفة اللى تحمل رقم(؟؟؟)..اللى ممكن نعد و نغلط فيه..واخيرا طلبوا يقابلوها..واذا اجتازت المقابلة راح تتعين فيها..والوظيفة هذي راقية و راتبها اكيد راح يكون مغري..

قطع عليها حبل افكارها صوت اخوها اللى تخرج هالسنة من الثانوية و ما حصلة شغلة و لا جامعه..لان نسبتة ما كانت تسمح له بدخلوها..
والحين ذى ما خلصت؟؟
مدي بطفش: و عليكم السلام..لا لسة سيد سلطان .

 

.
سلطان: ياليل..متى بتبطل هالعاده..لازم تقعد سنه..
ما خلص جملتة الا بطلعه ابتهال: خلصنا الله يرج العدو..حتى بمكان الاسترخاء ما تخلون الواحد يسترخي..
مدي تتلفت حولها: اعصابك تكفين لحد يسمعك بس يا استرخاء..ياللى عايشة بالجاكوزي..اقول البسى ترا جاء الباص..
ابتهال اخترعت: و الله!!!

 

ما لبست؟؟!!!!!
مدى: يلة بسرعة الحقى عليه ترا سليطين ما راح يوصلك..
راحت ابتهال بسرعة لبست مريولها المدرسى و بنفس السرعة ضبطت شعرها و اخذت العباية و الشنطة و مرت على امها و حبت راسها و اخذت الساندوتش و طلعت للباص..
ام سلطان: و راها مطيوره؟؟
مدى: تاخرت على الباص كالعادة هههه..
ام بسلطان بضحكة اللى بينت قد ايش الزمن حفر فيها تجاعيد: ههة الله يحرسها من كل شر..
لفت على زوجها اللى حصلتة على و ضعة من امس من لما جاء باخر الليل من السهره..ولحد الان نايم بالصاله..
طالعتة باسي و رحمة بحالة و حال نفسها و عيالها…وهي تفكر بذاتها”لو كان ما يشرب يمكن كان حالنا احسن من كذا”
مدي ما خفت عليها نظره امها لابوها .

 

.ونفس الافكار في بالها بس على محور ثاني..”لو كان عندنا ابو مثل الناس كان على الاقل كان سند لنا..الله يصلحة و يهديه”

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

فى الباص..

ركبت ابتهال و هي تلهث من التعب..طالعت مكانها اللى عند الشباك..وشافت بنت جالسة فيه..وقفت على راسها..
ابتهال: لو سمحتي..
البنت رفعت راسها و طالعتها…وابتهال ما تشوف منها شي لانها لابسة غطا ثقيلة بس فهمت انها تقصد “نعم!!”
ابتهال بعربجة مصطنعه: قومى هذا مكاني..
البنت بهايط:باسم ابوك؟؟؟
ابتهال رفعت اكمام عبايتها بس المريول مغطى ذراعها:بتقومين و لا شلون؟؟
تعالت صراخات البنات تشجيع لى ابتهال ضد البنت الجديده..
البنت و هي تتافف لانها شافت الدعوة كلها ضدها مرة ثانية ما راح اقوم”وقامت”
جلست ابتهال و بعناد: لا بتقومين عزيزتى في كل مره..
بعد دقايق………………

ركبت و جلست على طول جنب ابتهال بما انه هذا مكانها ما يتغير..
ابتهال بابتسامه: هلا و الله شعولة كيفك يا بطه.؟؟؟
مشاعل: تمام و الله..
ابتهال قسمت الساندوتش اللى معاها و عطت مشاعل خذى افطرى يا بنت الفقر..
مشاعل خذت النص و اكلت منه لا يا بنت باريس هيلتون…استريحى بس..
و وقفوا عند البيت اللى ينتظرونة كل يوم و يجلسون في هالمكان بالتحديد عشان يكون من جهتهم..
ابتهال و قفت عن الاكل و رفعت طرحتها عن و جهها لان الباص مظلل و بقوة كمان..ومشاعل نفس الشي..
مشاعل: ياربى على هالبدلة العسكرية يا ناس..
نغزتها ابتهال بقوة و هي ما شالت عينها من عليه:اقول انتي اسكتي…لا تحلمين فيه مو لك..
مشاعل و هي تشوفة يكلم اختة و هو مبتسم قبل لا تركب الباص:ما شا الله حنين و يحب اخته..
ابتهال و هي تقطع الساندوتش باسنانها و بقوة و هي تتحسر: ما لت على اللى عندي في البيت كلمة زينة ما يعرف ينطق..وبعدين انتي خليك من الحنية انتي شوفى الابتسامه..
مشاعل بسرعة تقاطعها: تغطى تغطى جات اخته..
دخلت اختة و جلست و راهم..وتحرك الباص….
لفت ابتهال على اخته: هلا مرام كيفك ياقمر..؟؟
مشاعل بهمس و بنبره غيره: انا بطة و هي قمر؟؟؟
ابتهال بنفس الهمس: هي و راها مصلحة انتي ما و راك الا الهم و الغثا اسكتى بس..
مرام: هلا فيك و الله تمام و انتي؟؟
ابتهال: تمام و الله..
قاطعتها مشاعل بلقافه: اقول مرام..اخوك عزام و ش كان يقولك .

 

.ااااااااي..
ابتهال و هي راصة على اسنانها: شغلك في المدرسه..
مرام: ههة كان يسالنى عن حاجه..
ابتهال لفت و جهها قدام: الله يفضحك يا و جة العنز..
مشاعل: حرام عليك هذا جزاتي..
ابتهال و دها تذبحها بس سكتت..
##############################################

تنهدت مدي على حال ابوها..وهي عارفة ان حالتة ميؤس منها و مستحيل تتعدل…

فكرت في مستقبلها و اهلها كيف معتمدين عليها..
رجعت لغرفتها و بدلت ملابسها البسطية اللى مكونة من تيشرت و تنورة عاديه..ولبست عبايتها و اخذت شهاداتها و اوراقها..وبداخلها تدعى ان الله يسهل عليها
قبل لا تطلع سمعت دعوة صادقة من امها تدعو مدي لى الابتسام و الامل في الحياة و بعدت عنها الياس و الحزن..
“يارب يا و دود يا علام الغيوب..افتح لها ابواب رزقك و يسر لها درب الوصول..وحقق لها اللى تتمناة و اغفر لها و استر عليها يا رحمن يا رحيم”

سكرت باب الشارع و وقفت عندة شوى و هي تردد بداخلها امين.
قطع عليها الصمت اخوها سلطان:يلة مدي تاخرنا..
راحت مدي و ركبت سيارة الاجرة اللى و قفها سلطان عشان تروح للمقابلة اللى عليها كل امال البيت الصامد على جور الايام..
و صلها سلطان..وراح يدور له و ظيفة مثل كل يوم…بس الاعذار الروتينية لى اصحاب الشهادات الثانوية دايم تقفل الابواب بوجهه..
“للاسف ما في اماكن شاغره..للاسف مو مطابق للشروط..راح نتصل عليك”

ويوم عن يوم يخف حماس سلطان .

 

.ويخلق الاعذار عشان ما يروح يقدم لانة تعب و هو يصدمة و اقعة المر اللى فرض عليه نسبة ضعيفة بسبب ظلم مدير مدرسة له .

 

.ورفض كل الجامعات له..

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

نهاية الجزء الاول…
بقايا شتات..
اتمني يعجبكم و ينال اعجابكم…ولو عجبكم راح اكمل و استمر…

تحياتي…..{

الجزء الثاني..
احلام و امال..

وصلوا دانا و لانا لمدرستهم..بعد ما و دعت لانا البيبي اياد..
دخلوا مدرستهم..
لانا: دانا تكفين شفتيه؟؟ياربى مررة ستايل..
دانا ما عطتها اي اهتمام: ايوة ستايل..
لانا بحالمية مصطنعه: يالله مررة مررة ذوووق..
لفت عليها دانا و هي رافعة حاجب: اعصابك…ادرى انه مستحيل تحبين احد..
سكتت لانا و رتبت شعرها و تحركت لفصلها..
اما دانا جلست تدور صاحباتها بين و جية البنات المتجهين للفصول بعد انتهاء الطابور الصباحي..
حست بيد على كتفها لفت عليها..وتفاجات بوحدة شعرهاboy..لون بشرتها حنطى .

 

.اطول منها بشوى بما ان طولها متوسط..وجهها خالي من اي مساحيق و على رقبتها سلاسل باشكال غريبة و تخرع و ايدها نفس الشي..واذنيها ما ليانة حلقات باحجام مختلفة و تطالعها بحاجب مرفوع و نص ابتسامه..
دانا بارتباك: نعم!!..
البنت بعربجيه:..لا سوري…افتكرتك و حدة من صاحباتي..
دانا و هي ما زالت مرتبكه..طالعت يد البنت اللى على كتفها و رجعت تطالعها:لا..عادي..
شالت البنت يدها عن كتف دانا و راحت و ابتسامتها ما تغيرت..
استغربت دانا..وضرب قلبها شوى خوفا من نظراتها..
حست انها في اشياء اعمق من ان تكون و حدة غلطانة او مشبهة عليها..
ما حاولت تطول التفكير..ورجعت تدور صاحباتها..
الا سمعت صراخاتهم الناعمه..
اهلين دنوو..وينك تاخرتي؟؟
دانا..يلة تعالي..
اوة دنو..اليوم انتي محلووة مع الكيرلي..
ابتسمت دانا لهم و حاولت تمشي الوضع شويه..

##############################################

مدي حاسة نفسها حايرة و صغيرة قدام المبني اللى و اقفة عنده..حست ان قطرات من العرق تسربت على و جهها من الارتباك..رفعت راسها تحاول تشوف طول المبنى..

 

بس للاسف نهايتة ما قدرت تشوفها..بلعت ريقها .

 

.سمت بالله و دخلت مع البوابة اللى كلها حرس..
المكان غريب..وكانة احد مشاهد المسلسلات اللى بالتلفزيون..ناس رايحة و ناس جاية و المبني كله في حركة و عمل و جد و اجتهاد..وكانهم خليه نحل..نقلت بصرها بينهم بسرعه..ودها تتراجع بس الدوافع اللى تخليها تتقدم اكثر من اللى تخليها تتراجع..
مشت كم خطوه..واضح من نظراتها البعثرة و الحيره..
فكرت تسال..توجهت سيدة لسكيورتى اللى عند اللفت..
لو سمحت..؟؟
الحارس:هلا..
مدى: اخوى وين مكتب المدير؟؟
الحارس حاس بضياعها ابتسم ابتسامة مطمئنة مع انه ما شاف منها الا عيونها: تفضلى اللفت..راح تحصلينة بالدور الرابع..
مدي بدون ما تشكره..دخلت اللفت..ما كانت في وضع يسمح لها ان تكون ذوق او تفكر لان كل تفكيرها محصور انها توصل لمكتب المدير و بس..
انفتح باب اللفت..المكان هنا اكثر هدووء من الدور الارضى .

 

.بس الحياة موجودة فيه..
تقدمت خطوتين للامام..لفت براسها يمين و بعدها يسار..ورجعت لها نفس الحيره..
لو اني سالتة وين مكتبة بالضبط كان احسن..
بدت تلوم نفسها..وتنهدت تنهيدة قووية من قلب و مسكت ملفها اللى بيدها كويس و تحركت يسار..
حصلت غرفة فيها كم بنت..وارتاحت انهم بنات..بادرتهم السؤال بسرعه..
لو سمحتي..ممكن اعرف وين مكتب المدير بالضبط..
طالعتها و حدة كاشفة و اضح انها بالثلاثين من عمرها و تقدمت لها عند الباب.
و بابتسامه: هلا حبيبتي..”واشرت لها”..روحى على طول..اخر مكتب على اليسار راح تحصلينه..
ابتسمت لها مدي من تحت نقابها و قالت لها بحماس: مشكووره..مشكورة يا قلبي..
و راحت بسرعة للمكان المطلوب..
دخلت على السكرتير..كان مكتبة مرتب و بسيط و يدل على صاحبة مع ريحه عطر قوي و مميز..
انتبة لها السكرتير..:امرى اختي..بايش اقدر اخدمك؟؟
مدي بارتباك: احم انا جيت بناء على اتصالكم..عشان المقابلة الشخصيه..
السكرتير عرفها:اها..ايوة .

 

.ايوة ثوانى بس…استريحي..
جلست مدي على كنبة بعيدة شوى عن مكتبه..
دخل السكرتير مكتب المدير و معاة اوراق و ملفات……..ثواني………..طلع منه خالي اليدين .

 

.وجلس على كرسيه..
مدي طالعتة تستناة يقول شي..
السكرتير و كانة قرا افكارها:شوى و ادخلك عنده..ما راح يطول..
ارتاحت مدي و اخذت نفس عميق..وصارت تطالع حولها..وجاء على طول ببالها صاحب الشركه..
“اكيد انه ما شاء الله عليه عايش بنعيم..واذا هذي الشركة اجل بيتهم كيف!!..وعيالة اكيد مرتاحين و حياتهم سعيده..يكون كبير بالسن!!

 

و لا بالاربعين و لا….؟؟”
قطع عليها صوت السبيكر ياسر دخل الانسة مدى..
انتفضت مدي في مكانها .

 

.ووقفت بسررعه..
ياسر فتح لها الباب: تفضلي…
مشت مدي بخطوات ثقيلة و كان المسافة من الكنبة للباب كليو مترات مو كم خطوه..
و تسكر الباب و راها…طالعت قدامها مبهوره..الغرفة يمكن قد بيتهم كله..واسع كبير..واخرة في مكتب كبير يتوسطة كيان له هيبة و فرض احترام من طريقة لبسة للشماغ بس..انتبهت ل شي ان ريحه العطر اللى برا..هنا اقوى بكثير و اكيد مصدرها هذا اللى جالس و را المكتب..
تقدمت كم خطوه..وكان منزل راسة يطالع ملفها و يقراء المعلومات اللى فيه..مرت ثواني..وبعدها دقايق و هو على نفس و ضعه..
استغربت منه” ما اتوقع ان ملفى مكتوب فيه قصة حياتي!!!”
رفع راسة و اخيرا و طالعها شوي…
مدي لما رفع راسه..اختفي الدم من عروقها جماااال ساحر و اخااذ .

 

.عيون حاده..ونظرة ثاقبة و كلها ثقه..روموش كثيفه..انف طوويل و حاد .

 

.شفايف مليانه..حواجب مرسومة رسم..الوجة مليان و الاكتاف عريضه..الساعة ممكن تحكى لك عن الفخامة بعنوانها و قمه الذوق..
اول فكرة خطرت في بالها “يكون هذا المدير و لا سكرتير ثاني عشان ادخل على المدير..لالا شكلة المدير…شكل الفلوس تصغر العمر…يعني يكون هذا عندة عيال و بيت و زوجه..لالا شكلة و لده…”
قطع عليها صوتة اللى فيه نبرة غريبه: انتي مدي محمد عبدالعزيز ال…؟؟؟
مدي بنفسها”لا يكون ما عجبة اسمي؟؟..ولا يكون يعرف ابوى و عرف انه يشرب..وما راح يوظفني..لا ياربى لية كذا؟؟..”
لاحظ صمتها..
رجع عاد نفس السؤال و هو يطالعها من فوق لتحت:انتى مدي محمد عبدالعزيز ال..؟؟
مدي صحت من افكارها: ايوة انا..!!!
سكت شوي..مو قادر يستوعب اللى يصير…يكون انها؟؟؟؟؟؟
سمع صوت السبيكر استاذ ضاري..الخطاب تم ارسالة تامرنى على شي ثاني؟؟
رفع ضارى السماعه: ياسر..اجل مواعيدى اليوم اوكي…
ياسر باستغراب: لية حصل شي طال عمرك؟؟
ضارى بحزم: ياسر…نفذ و بس..
ياسر: ابشر طال عمرك..
سكر السماعة و الاسئلة تدور في عقل الاثنين..
مدى”الحين كذا المقابلات!!بس يسالنى عن اسمي؟؟”
ضاري”لا …مستحيل .

 

.كيف؟؟….انا اتذكر انه…لالا السالفة فيها ان..”
مدي تعبت من الوقفة و انزلق منها الملف اللى كان نسخة ثانية احتياطيه..واصدر صوت مع الهدووووء الغريب..
انتبة ضارى منه..وشافها و هي تنزل تاخذ الملف..
ضاري: احم..استريحى انسة مدى..
راحت مدي و جلست و هي تنتظر منه نهاية هاللقاء و المقابلة اللى راح تبنى عليها كل امالها و امال امها و اخوانها..
ضارى طالعها شوى و تنهد: ايوه..انتى تخرجتى من…………..
و بدا يتكلم لها عن سيرتها و كانها ما تعرفها..
“والله صوتة شي..يا بنت ههة ركزى معاة لا يطردك”
و صارت تايد كلامه..بس حست انه مغروور و شايف حالة و ما عجبها الوضع..
سالها كم سؤال عن امور هي درستها و كانت اجوبتها جدا نموذجيه..
ختم اللقاء: صراحة معلوماتك مرة رائعه..ما راح نفرط فيك..ممكن تباشرين العمل من بكره..بس الحين توجهى لمكتبك و تعرفى على زملائك في العمل..وبكرة يبدا الشغل…….وهو في بالة شي اعمق من كذا..
و قفت مدي بفرحة عفوية و لا شعوريه: يعني انا خلاص انقبلت؟؟؟
ضارى طالعها بتعجب و نظرة ناقدة و ما عجبة تصرفها …سكت للحظه..ورد بعدها
ايوة انقبلتي…
مدي حست بالفشيلة بس ما همها ما دام انها انقبلت: طيب مشكور استاذ..
نزل راسة ضارى يطالع الاوراق: العفو…روحى مكتبك..قولى لياسر يدلك عليه.
و توجهت مدي بسرعة للباب..تبى تحط شنطتها على مكتبها و تجلس على كرسيها و تتاكد ان الحلم صار حقيقة مو خيال..وان الاحلام لها علاقة بالواقع..واكيد بينهم صله..لان لولا الاحلام ما تصبرنا على الواقع..ولولا الواقع ما قدرنا نتخيل و نعيش الاحلام..
طلعت لياسر و اخذها على مكتبها..حست انها رجعت لنفس المكتب اللى دخلتة اول ما طلعت لدور هذا..وفعلا طلع نفسة لان البنت اللى دلتها المكتب موجوده..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

فى مكان ممل و لا يوجد به الا اناس اختار لهم رب القدر هذا المستوى..يحوى الكثير من البذخ و الرفاهية و الثراء الفاحش..
يستمعون لكلام قيم بالنسبة لهم و تافة لغيرهم..يستمعون لها بكل شغف و يحفظون ما يقال لهم..”طريقة التعامل بلباقه”..كان هذا العنوان الذى جمع نساء صعب عليهم تضيعه و قتهم ب شي اكثر افاده…لنفسهم و لدنياهم و اخرتهم..
ام ضاري: اقول ام مساعد..ايش رايك بكلامها؟؟
ام مساعد و هي نافخة نفسها: انا من ناحيتى مرة منطقى و مفيد كمان..
ام ضارى بتاييد: ايوة مرة مفيد صراحه..
و بدات الاحاديث تتعالى و تناقش تلك المحاضرة و كانها قضية مشغلة العالم..
و في داخل كل و حدة منهم..تعلم و تيقن انه ليس بالموضوع الجذاب لتلك الدرجه..لكن لكي لا تكون اقل منهم قدرا و ذوق..
حياة خالية من الاهداف..تركض خلف الحياة الزائلة لم تفكر بما بعد الممات..وانحصر كل التفكير بالايام المعدودات..

************************************************* ***********

لانا: يا حبيبتي غيرية احسن لك..
لالا ما اقدر احس اني تعلقت فيه..
لانا باحتقار: ياربية منك يا شهد..افهمى احنا نلعب و بس..
شهد بطفش: كنت اقول العب..بس تغير كل شي..
لانا بدت تعصب: شهد لو ما تركتية ترا انا اللى راح اتركك..
شهد بترجي: لانا بليز افهميني…
لانا بحزم: ما راح افهم شي تتركية يعني تتركيه..
************************************************ ***

بنفس المدرسه..
دانا: لالا هالمرة عندي..
لا دنو كل مرة عليك..
و وحدة ثانيه: ايوة كل مرة عليك..هالمرة البارتى عندي..
دانا بابتسامة حلوة و طيبه: طيب عادي و ش فيها..
الكل:لا..فيها….
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%
ابتهال: شعيل…
مشاعل: هاه..
ابتهال: قولى نعم…ياربى لى متى و انا اعلم فيك؟؟
مشاعل: نعم!!!
ابتهال: شوفى بنت التجار..
مشاعل تتلفت: و ينها؟؟
ابتهال: قدامك يا الحولا..
مشاعل شافتها: ايوة و ش فيها؟؟؟
ابتهال: مسوية تتدلع على البنات بشنطتها الماركة هي و خشتها..وكان محد شرا الا هي..
مشاعل تبى تنرفزها: يا اختي يحق لها..وشنطتها حلوه..
ابتهال بدت تعصب: و ووع..والله شنطتى احلى منها..
مشاعل و هي كاتمة ضحكتها: لو سحابها ما انقطع كان صارت احلى بخخ هههههههه
ابتهال طالعتها: شكلك ما جربتى جزمة ما شية مليون تلزق في خشتك..
مشاعل:ههة لا صدقينى مجربه..يلة قومى بس..الباص بيروح عنا..
ابتهال بطفش: يله..

##########################################

دخلت مدي مكتبها..
ياسر من و راها و هو مبتسم: مدام هوازن..وانسة علياء..هذي انسة مدي .

 

.جديدة معاكم..راح تكمل شلتكم..انتبهوا لها…باي..
ابتسمت هوازن: مو انتي اللي,,,؟؟؟
هزت مدي راسها بخجل: ايوه..
و قفت هوازن و صافحتها: انا هوازن..متزوجة و عندي بنوتة قمر تشبة لي..
صافحتها مدى: هلا و الله..اكيد قمر ما دام انها تشبة لك..
و وقفت علياء: و انا علياء عزباء او عانس اللى تبين هههة .

 

.
ضحكوا كلهم..
مدى: هههة لا شكلك لسة على لقب عانس..
و سحبتها علياء و جلستهاعلى كرسيها…
علياء: اجلسى يا قلبي و خذى نفس و لاحقة على همنا..
جلست مدي و بدت تحس ان الدنيا مو سايعتها من الفرحه..وانها اخيرا بدت تبتسم لها..كان نفسها تمسك سماعه التليفون و تبشر امها..او تركض لى ابتهال و تحضنها..او تسمع كلمه حلوة من سلطان و هو مبتسم لها..او حتى اخوانها الصغار تبى تشوف فرحتهم لها..ابتسمت لما شافت علياء تشغل لها كمبيوترها الخاص..وتعلمها بدايات الشغل بس..
قضت مدي وقت جدا ممتع كاول يوم..وحمدت ربها بداخلها مليون مره..ان اللى معاها بنات و عسولات كمان..

************************************************* **

فى نفس المكان..
ضارى مرجع راسة على كرسية الجلدي المريح..والافكار تروح به يمين و شمال..وتلعب براسة و يردد بداخلة كلمة” مستحيل”

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كانت تؤدى عملها باكمل و جه..تدخل غرفة و تطلع من الثانيه..تمر عليها حالات غريبه…صعبه..سهله..وبعضها تافهه..بس كل و حدة تعطيها اهتمامها و حقها..
تشجع هذا..تبث الامل في هذي..ترسم خطوط الحياة لطفله..تحل مشاكل مراهق..تفك لغز حياة يائسة .

 

.تسمع هموم غيرها باوسع قلب..
قطع عليها مسيرتها صوت: دكتورة ايام…..!
و قفت اريام و هي تعرف صاحب الصوت..
دكتورة اريام…”واخذ نفس”…وينك اليوم ما شفتك بالبريك؟؟
اريام لفت عليه: هلا دكتور خالد…والله كنت مشغوله..
خالد: اها..حبيت اسال و اتطمن عليك..
اريام بقله صبر: تسلم و الله ما تقصر..
خالد: كنت ابي اناقش معاك موضوع المريض اللى مصاب بالسرطان اللى لسة جاى من كم يوم..
اريام باهتمام: ايوه..ايوه..ذكرتنى فيه..
خالد انبسط على الاهتمام للموضوع اللى يتكلم عنه: متى نتناقش فيه؟؟
اريام بتفكير: اممم… الحين…بما اني فاضيه..
خالد ابتسم: اوكى تبين مكتبى و لا مكتبك؟؟
اريام: لا مكتبى احسن..

فى المكتب…
اريام معاها اوراق المريض و القلم و تسجل .

 

.وخالد على كرسى قبال مكتبها..
ايش عندة هو؟؟
خالد: رافض العلاج رفض بات..
اريام عقدت حواجبها: ليه؟؟؟
خالد: عندة ياس عجيب…جلست معاة حسيت اني راح اقول له و الله انك صادق..
حل صمت رهيب للحظات…………
خالد بارتباك: اسف امزح معاك..
اريام تحاول تضبط اعصابها: دكتور خالد…احنا بموضوع ما يتحمل المزح..الرجال يعانى من مرض الله يشفية منه و يبعد كل مسلم عنه..وانت تمزح!!
خالد باسف و هو مفتشل:والله اسف ما اعيدها..ومعاك حق..
اريام تنهدت تنهيدة طويله: خلاص راح اقابلة .

 

.بحالتة لازم يكون الوضع النفسي مرتاح و المعنويات تكون مرتفعه..
خالد: انا متاكد انك قدها..
اريام سرحت بالمريض: ا نشا الله..
خالد تامل اريام..محجبة بكاملها..وما بان منها الا ايدينها و عيونها بس..واللى خالية من الكحل..
ابتسم بداخلة لانة اكثر المعجبين بشخصيتها اللى تحمل الطيبة كلها و اكثر شي يجذبة فيها تمسكها بدينها و اخلاقها العالية و اسلوبها الراقي جدا..وفيها الكثير من المزايا اللى تجذب لها اي شخص..
اريام حست بالهدوء..واربكها ال شي هذا..طلعت موبايلها عشان تلتهى فيه و عيونها متعلقة بالشاشه..
دكتور خالد باقى شي ثاني؟؟؟
خالد و كانة صحي من حلم: هاه..عفوا..لا ما بقي شي..عن اذنك….”وطلع”
رمت اريام موبايلها على الطاولة و اخذت نفس عميق:ياربى صبرني..استغفر الله العلى العظيم…
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

نهاية البارت..

الجزء الثالث…
ما خلف الاسوار….

نزلت بسرعة من سيارة الاجره..وتحمل بين طياتها كل ذرات الفرح..منذ زمن لم تراها..منذ مدة لم تلمع في عينيها كل هذا الابتسامات..
فتحت باب بيتهم تصرخ..
يمة …يمه..

 

ابتهال..سلطان…يمه..
طلعوا لهم الثلاثة مع اخوانها..الصغار الاثنين..(بدر و وداد)
و الكل ينتظرها تتكلم مع ان كل شي و اضح..ومكتوب على جبينها..ومرسوم على عيونها..
قاومت مدي دموعها و ركضت لحضن امها تبكي من قلبها .

 

.بكت بعمق..بكت ايام الحرمان..ايام الجوع..البرد..ايام الحزن و التعاسه..بكت دقايق الفرح المحسوبة بدقة و تنتهى بلمح البصر..
تاثرت امها كثير و قاومت دمعتها..الدمعة اللى قاومتها سنين و ما تنزلها الا لمن تخشع له الابصار و تذل له الرقاب..رب الارباب..عالم الغيب..سبحانة الواهب العزيز الجبار..
ابتهال نزلت منها دمعه فرح و حضنت سلطان اللى راسم ابتسامة جميلة على و جهة اللى كبرة الدهر سنين قدام..
مدي استوعبت انها بكت الكل بعدت عن امها و هي تمسح دموعها و الابتسامة مرسومة على و جهها..
خلاص ايش فيكم..انا بكيت لانها ا نشا الله راح تكون اخر دمعه..لان ربى افرجها علينا وان شا الله من فرج لفرج..يلة ابتهال بنسوى حفلة و نعزم صديقتك شعوله..ونحتفل كلنا..
ام سلطان بفرح غامر: اللهم لك الحمد حتى ترضي و لك الحمد اذا رضيت و لك الحمد بعد الرضى..
و دخلوا كلهم غرفه مدي و ابتهال و اخوانهم بما انها الغرفة الوحيدة غير غرفه امها..وسلطان ينام بالصاله..
صارت مدي تحكى لهم بشغف من اول ما دخلت الشركه..وعن مشاعرها .

 

.حكت بكل التفاصيل و بكل حماس..وهم مستمتعين بسالفتها و فرحانين لفرحتها و طريقة و صفها…قلوبهم كانت تنبض بسعادة لاول مرة من بعد زمن عاشوا حياة كلها الم و حزن و دموع..
سلطان المهم كم راتبك؟؟؟؟!!
الكل لف على سلطان لان سؤالة و جيه..ولفوا بعدها على مدي بسرعة ينتظرون الجواب..
سكتت مدي شوى و حكت شعرها و طلعت لسانها بطفوله: ما ادري..ما سالت هههههههه

ابتهال رمتها بكتاب جنبها: يا الحولاء..اول شي تسالين عنه الراتب..ياربى على الدلاخه..
ام سلطان بحكمه: اكيد رواتبهم حلوه..اذكروا الله بس..
مدي بتفكير: اتوقع انه من 6 الالاف فما فوق..
ابتهال طلعت عيونها و تردد ببطئ: ست .

 

.ست..الالاف؟؟؟
سلطان يعد على اصابعه.:يعني واحد .

 

اثنين..ثلاثه..اربعة .

 

.خمسة .

 

.سته…سته الالاف!!
و ضحكوا مع بعض: هههههههههه
ابتهال: سلطان اتوقع بيصير عندنا فائض فلوس..يمكن نسوى مشروع خيري..
سلطان: انا بشترى لى نظارات شمسية ما ركه..
ابتهال بغباء: ليه؟؟
سلطان: يا ذكيه..ما تشوفين عيال العز لازم نظارات شمسيه..خلاص انا بعد ما عاد احتمل الشمس على عيوني هههه
و ضحكوا كلهم..
تم ذاك اليوم كله ضحك .

 

.وتخيلات..وتخطيط و اسع للمستقبل اللى بدا يشرق لهم..
************************************************ **************

فى مكان و اسع..اراضى خضراء مزينة بكل انواع الورد الجميله..مع نفحات الهوا المنعشه..بالاجواء الربيعيه..على كراسي مغطية بمظلات كبيرة داخل اسوار القصر..
جالسين العائلة كلهم يشربون الشاى و يحلون من بعد الغدا بالحديقه..
ضارى كان ما سك كوب الشاى حقة و رايح عااالم بعيد عنهم و عن مناقشتهم لمحاضره امهم اللى حضرتها اليوم الصباح..
دانا: ضاري…ضاري”ونغزتة على كتفه” ضاري..
ضارى بدون ما يلف عليها: همممم
دانا طالعه امها و لانا باستغراب و رجعت لفت عليه:ضارى انت معانا..؟
ضارى حط كوبة على الطاوله:عن اذنكم..
و توجة لداخل القصر..متوجة لمكتب ابوه..
ام ضاري: ايش فيه؟؟
التوام هزوا اكتافهم دلالة لعدم معرفه السبب…
ام ضارى بنظرة عميقه”ايش عندة ولد السوريه..وش يخطط عليه؟؟”
لانا: يلة ما مى كملي..
دانا صرخت: لالي…no….

 

لاااااالي..”وراحت لها”…لالى لا تخربى الورد يا شقيه…
و حضنتها و جلست مع امها اللى كملت السالفة و بالها مشغووول..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
دق الباب على ابوه..
ابو ضاري..:تفضل..
ضارى بهدوء: .

 

.
ابو ضاري: هلا ضارى و عليكم السلام..تعال..
ضارى سكر الباب و جلس قبال مكتب ابوه..وسكت..
ابوة اللى كان يقرا الجريدة و ينتظرة يتكلم..بس طال سكوته…رفع عينة طالع و لده..حس ان السالفة مهمه..ترك اللى بيده..وفسخ نظارتة الطبية المخصصة للقرائه..
ضاري…تكلم ايش عندك؟؟
ضارى بسرعة بس ما زال بنفس هاله الجمود: يبة انا لى عم؟؟؟
و قف الهواء عن الحركة عند ابو ضاري…السؤال ابدا مو متوقع..وايش جابة على باله..هذا شي اندثر من سنين..هذا شي قتلة الماضي..بس شكل ما دفنة الحاضر..ويبى المستقبل يفضحه..
ضارى لاحظ ان و جة ابوة انخطف..وعرف ان السالفة فيها ان…
كرر السؤال على ابوة و هو مركز على رده فعله: يبه……انا لى عم؟؟؟
طالعة ابو ضاري..كل الحروف ضاعت…كل الاعذار اختفت من قدامه..
“مستحيل اهدم اللى بنيتة سنين..مستحيل اضيع جهد و تعب سنين..مستحيل احدث الماضى و المة و وجعه..ضارى ايش جاب هالفكرة في بالك ما انتهينا من هالسالفه..”

كان هذا الكلام اللى دار في نفس ابو ضاري..وذكريات الماضى تتضارب قدامه..
قام ضارى من كرسية و وقف و حط و جهة بوجة ابوة و الفاصل بينهم المكتب و ضاغط على اصابعها اللى ساندها على مكتب ابوة و هو ينتظر اجابته..
يبه….هو حى و لا ميت؟؟…..عندة عيال و لا لا؟؟؟
ابو ضارى بدا يختنق ما عاد يحس ان فيه اوكسجين..فتح ازرار ثوبة الاول و الثاني..
ضاري….احم….هو لك عم…بس ….بس انه ما ت من سنين و ما له عيال لان زوجتة ما تت معاه..
ضارى سكت انصدم من اللى قالة ابوه” لى عم و ما ت؟؟

 

طيب لية ما قالوا لنا…لية ما جابوا طاريه…اصدقك يبة و لا لا؟؟”

قطع عليه حبل افكارة صوت ابوة الحازم اللى فيه نبره تهديد: ضارى انسي السالفة و لا تفتحها ابد..وخصوصا قدام امك فاهم..وشوفنى حذرتك و قلت لك يا ضارى انسي انسي السالفة سمعتني؟؟؟!!!
ضارى بشده: سالفه ان عمي ما ت .

 

.هذي ما راح اصدقها…لو انك قايلها و احنا صغار يمكن اصدقك و تمشي علي..لكن انا بسكت و ارجع اسال عنها ابرجع..لانى ابيك تقولها بدون ما انبش من و راك..
و طلع و سكر الباب…وترك ابوة في حيره..
ايش دراة عن عمه…انا من زمان و انا قايل اني وحيد امي و ابوي…يكون سمع شي عن القصه؟

 

يكون شافه…

 

و لا سؤال عابر…ضارى الله يهديك..الله يهديك لا تنبش الماضى اتركة يروح في حال سبيلة ما صدقنا على الله ان السالفة تنسى و تنقضي…ولا راح تودى ابوك في داهيه……………………….

%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%

خرج ضارى بسيارتة الرنج روفر “سبور” و في عقلة مليون فكرة و فكره..سالفة و سالفه..
لية يبى يخبى السالفه…ايش صاير ….البنت اللى اليوم تكون بنت عمي…
رجع شعرة على و را و شد عليه..وزفر من قلبه..
“هذا اللى مختبيته يا مرت ابوي..هذا اللى تخافين منه..راح اعرفه…صدقينى راح اعرفه”
و صارت الاشارة خضراء و ضرب هرن بقووووووووووة و صار يسب و يلعن و يشتم اي واحد..
ما حصل نفسة الا تعدا مدينه الرياض و ما حولة الا اراضى يابسة عطشانة تنتظر المطر يرويها..
“راح اعرفها…راح اعرفها..يا …يا امي راح اعرفها”
قالها بكل استهتار….

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$

صباح الخير..
من قلبي الى روحي..
صباح الخير..
عدد الامي و جروحي..
صباح الخير..
يا يوم جديد ابتسم و بدد همومي..
صباح الخير..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

جالسين على نفس الطاولة بنفس الترتيب..كل الاوضاع هادية الا بين اثنين مو راضية تستقر..
ابو ضارى اللى اتعبة و هدة كيف يمكن يكمل ما بناة سنين و ما يجى ضارى و يخرب عليه كل شي…
قال بصوت و اهن و هو يحاول يغير جوه: هاة اريامي..وينك امس؟؟..ما شفتك على العشاء!!
اريام رجعت نظاراتها الطبية بشكل لا ارادي: و الله يبة كنت مشغولة و نمت على طول..
ابو ضارى بابتسامه: الله يقويك يا بنيتي..
طالعوة التوام و قالوا بصوت واحد: و احنا؟؟؟
ضحك ابو ضارى ههة انتوا الله يقويكم و يوفقكم كلكم..
ام ضاري: يلة عاد خلصوا..لا تتاخرون..
التوام مع بعض: فديتك..دادي…
دانا: لا نا لا تقلديني..
لانا: انتي اللى لا تقلديني…
دانا: لا انتي..
لانا: لالالا انتي…..
ام ضارى بعصبيه: بس…ما احنا ناقصين على هالصباح..
ضارى طالع اللى تعتبر في مقام امه…بس ما قد صارت له ام..ولا حس بحنانها ابدا…وما شاف منها الا التفرقة بينة و بين عيالها و ما يكن لها اي مشاعر و ديه..وما قد حس ان في بينهم صله…
و قف:دايمه….انا طالع..
التوام بعد ما راح ضاري: ايش فيه؟؟؟
ام ضارى و اللى قلبها ما تطمن من حالتة امس و خصوصا انه كل شوى يطالعها بنظرات غريبة كل ما تكلمت… حبت تتاكد..
ابو ضارى فيه شي حاصل بالشغل…
ابو ضارى اللى ارتبك: ايوة في صفقة و خايف يخسرها..
ام ضارى هزت راسها بتفهم و تحاول تقنع نفسها ان ما في شي يخوف…
##############################################

بالسيارة مع السواق…..
لانا بتردد: دنو…لو ما احضر المدرسة اليوم ايش يصير؟؟
دانا لفت عليها بسرعة و رعب: يعني وين بتروحين؟؟
لانا بلعت ريقها: امم بروح اتمشى…
دانا بتحذير و اللى عارفة وين بتروح و عشان ايش: لانا انتبهى تسوينها…ترا راح اقول لامي سامعه…!!
لانا بطفش: اووف منك….لية انتي معقده..
دانا بهدوء: لانا لا تحاولي….لا يعني لا …..
************************************************ ***************

فى الباص…..

وفى نفس مكانها امس…
يطالعون البيت اللى كل يوم يطالعون…
ابتهال: يارب يطلع يارب يارب..
و مشاعل تدعى معاها: ياااااااااااارب..
ابتهال صرخت: طلع طلع..
و كلهم لزقوا بالشباك..
ابتهال: يالبيه….وبعدين معاه…”وتنهدت”
مشاعل: اي و الله و بعدين …
ثوانى الا كل و حدة جالسة بمكانها بادب بما ان اختة جات…
ابتهال بعد ما جلست مرام لفت عليها: مرام….اليوم مسوية حفلة صغيرة ايش رايك تجين؟؟؟
مرام: بمناسبه ايش؟؟
ابتهال: اختي مدي توظفت…
مرام بفرحه: و الله!!…مبرووك..وبحاول اجي..
ابتهال: لالا ما فيه تحاولين لازم تجين…
مرام خلاص اوكى و لا يهمك..
مشاعل مسوية زعلانه: ابتهال لا تكلمينى اليوم ابد..
ابتهال و فيها الضحكه: لا ميتة عليك عاد..تكفين حنى علي..
مشاعل: ليش ما لزمتى على مثل هذي المغروره…!
ابتهال ضحكت:ههههههة شعولة فديتك اصلا انتي الاساس و بدونك ما في حفلة هههههة لان اصلا ما في الا خشتك قلت ازيدها ثانية عشان نحس بتغير شوي…
مشاعل ضحكت: ههههههة يليق على التغلى صح…
ابتهال كشرت: ياشين و جهك بس..قالت ايش قالت يليق…استريحى بس هههههههههه
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

مدي دخلت مكتبها…وبكل حماس حطت اغراضها و بدت تشتغل و معاها هوازن و علياء يساعدونها..
مدي اللى دخلت بجوو الشغل و مرة متحمسة معاة لانة نفس دراستها و صاير تطبيق لها…
و بعد مرور خمس ساعات من الشغل صار وقت البريك….
البنات يسولفون و هم نازلين للكافتيريا اللى تحت…
علياء: مدي تكفين تخيلى انك مكان هوازن هههه..
مدي استحت: ههههة ما راح تخيل..
هوازن بعصبية مصطنعه: و انتي مخلية حياتي الزوجية ملطشة عندك..وايام شهر العسل مضحكة عندك….يا جعل ربى يبلاك برجال يعذبك..
علياء برومنسيه: هو خلية يجى بعدين نتفاهم هههه
و ضحكوا البنات عليها…
مدى: مستعجلة على ايش؟؟؟على الشقا!!
علياء: خلاص ما بقي في العمر كثر ما راح .

 

.عمري 27 سنة و ما تزوجت حرام عليك..
مدي انصدمت:وربى ما بان عليك..
هوازن بعياره: الله يخلى الميك اب…وكريمات للتجاعيد حول العنين..
علياء ضربتها: يادوبة انا اصغر منك..هذي الكريمات لك انتي و كرشك..
هوازن ضحكت عليها و هي تجلس على طاولة فاضيه:حبيبتي لسة طالعة من النفاس
اصبرى على شوية و راح تروح..
مدى: هوازن كم عندك؟؟؟
هوازن: قلت لك عندي بنوتة قمر مثلي…هههه
مدى: ههة الله يخليها لك…
علياء: الا هوازن………..وسكتت..
هوازن و مدي لفوا يشوفون ايش تطالع علياء و هي فاتحة فمها..
كان و اقف بهيبتة يسلم احد مدراء الشركة و يبتسم له..
علياء بحالميه: بنات…لو يجينى واحد مثل هذا و الله ما اقول لا..
هوازن ضحكت: لا عاد تكفين و افقي…
مدي سكتت شوى طالعتة صحيح جمال اخااااذ و ساحر و ابتسامتة لها مفعولها على اي بنت… بس تحس ان غرووورة يغطى على جمالة و يقبحة بنظرها..لانها تهتم بالجوهر الداخلى مو المظهر..
طاحت عينها بعينه..ارتبكت مدي و على طول لفت للجهة الثانيه..
علياء بدهشه: بنات يطالع طاولتنا؟؟؟
هوازن بنفس الغرابه:كانه….!!
علياء بيغمي عليها: بنات مو كانة جاى لطاولاتنا…بنات الحقوا على الحقوا على عطرة وصل قبلة خلااااص انا ذبت…
مر من عندهم…وبطرف عينة طالع طاولتهم و ركز على اللى تتوسطهم و راح…
مدي تاكدت ان النظرة الاولي كانت لها…قلبها بدا يخفق..لالا مستحيل يطالعني…اكيد علياء…علياء كاشفة و يطالعها…اكيد..وبلعت ريقها..

ضارى بنفسه”يكون هذي بنت عمي….يكون؟؟”

%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%

بالعيادة النفسيه..
شالت ملف المريض المقصود..خططت امس بليلتها كيف راح تقابله..وايش راح تساله…
و دقت الباب و دخلت…
صباح الخير سامي…”وهي تطالع ملفة و تقرا اسمه”
طالعها سامي و صد عنها..
بلعت ريقها اريام…ودخلت و سكرت الباب..وقالت بنبره تشجيع
لا ما شا الله اليوم صحتك مية بالميه..
ما في تجاوب منه…
جلست على الكرسى القريب من سريرة و اخذت الورد اللى جنبة و شمته:واو…مرة روعة شكل اللى جابة لك ذوق..
طالعها سامي و بنظرات غير مركزة و كانة ما يدرى ايش يقول و تخربط..
اريام ما زالت بنفس النبرة الفرحة و التشجيعيه:ايوة يا استاذ سامي…كيف صحتك؟؟
سامي ببرود: ما قلتى من شوى انها كويسه..
اريام: و اخيرا..ابي اسمع صوتك..
سامي بعدم اهتمام:و ليه؟؟
اريام: لانى ابي اسمعه..
سكت سامي..
اريام:طيب من زارك اليوم؟؟
سامي و هو يتغلف بالبرود: طليقتي….
اريام انصدمت: طليقتك؟؟؟….”حاولت تضبط انفعالها”…سوري اقصد معليش على التطفل..
سامي ابتسم بسخريه: لا عادي خذى راحتك..من لما عرفت اني مريض..بال….بال..

 

احم احم”حس بغصة بحلقه”..بالسرطان و هي قررت الطلاق..
اريام ما انصدمت كثر ما حنت و رحمه هذا الشخص اللى في وقت حاجتة تركتة اقرب الناس له..
سامي لف عليها لما لاحظ صمتها: عادي ايش فيك…لا تنصدمى من الحياة..طلاقها مو شي الكبير عندي..عندي اللى اكبر منه..وعندي اللى اوفي منها .

 

.مرضي اكثر شي و فاء لى في حياتي بيلازمنى حتى مماتي..
اريام حاولت تجمع نفسها..هى جاية تزرع الامل و التفاؤل فيه..وتخلية يرضخ للعلاج..
سامي انت لازم تعالج…لان حتى هذا المرض ممكن يخونك..هو قاعد يفترسك..
سامي قلتيها يمكن…ويمكن لا…يمكن هو يريحني..اتوقع ان لازم شي يوفى لي..
اريام: سامي ابدا هذا ابدا مو منطق انت ما شفت نسبة اللى تشافوا منه..كثير..لا تضعف لازم تحاول..لازم تحاربة و تقضى عليه..
سامي: هذا مكتوب لى و ما راح يتغير…ريحى نفسك ما راح اعالج..
اريام بشدة شوي: و انت ما تعلم الغيوب…ربى في لحظة يغير من حال الى حال..لاتياس و لا تقنط من رحمه رب العالمين..الموت حق على كل منا..بس لازم الانسان يسعي للشفاء و يحاول…لان نفسك و صحتك عليك حق و لا؟؟
سامي سكت..
اريام اعجبها سكوتة و كملت عليه..
لو و قف كل واحد عن المحاولة و ياس مثلك..ما اتوقع يبقي احد من البشر…سامي انت اهون من غيرك..على الاقل .

 

.انت تمشي..تاكل…وتشوف و تقدر تعالج و تقضى عليه..فية ناس خلاص قضي عليهم و تمكن منهم لانهم اعطوة المجال..
سامي: بس……..
اريام: لابس و لا شي …انت حاول و حاول …وحاول…لحد ما تنجح..وكل شي مكتوب و مقدر..
سامي سكت و بداخله”نفس النتيجه….نفس النتيجه..”
اريام: توعدنى ترضخ للعلاج..
سامي: ابي افكر…
اريام ابتسمت على انها و صلت للى تبي: اوكى فكر و خذ راحتك …وقولى اذا و افقت..
سامي ابتسم:واثقة اني بوافق..
اريام: ايوة و اثقه…عن اذنك الحين….وبمرك اخر الدوام…
سامي طالعها بدون ما يتكلم لحد ما طلعت و بعدها شرد في افكاره..

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
وقت المغرب………….

فى بيت ابو سلطان…كان الاستعداد للحفلة بسيط..طبخت ام سلطان كم اكله..اشتري سلطان العصير..وابتهال و مدي عملوا الكيكه…
و اجتمعوا البنات بالصالة مع امهم..وسلطان طلع برا البيت بعد ما حذرهم انهم يبقوا له من الكيكة و العصير..
و صلت مشاعل: يا اهل البيت…
ابتهال: هلا حياك…مسوية سنعه..
مشاعل: ههههة نفسي يوم تمدحيني..
ابتهال: هذا مدح يا ذكيه..
مشاعل: طيب و خرى خلينى اسلم على خالتي ام سلطان…ام الغالي..
ابتهال: ههههة الله يعينك يا سلطان لو فكرت فيها…
ام سلطان: هلا و الله…يا حيا الله من جانا..وشلونك يا مشاعل؟؟؟
مشاعل: الحمدلله تمام يا خاله…
ام سلطان: ايش اخبار جدتك؟؟
مشاعل: تسلم عليك يا خاله…هلاااااا و الله بالموظفة المستجدة ههههه
مدي حضنتها: اهلين..
مشاعل بحب: مبرووك يا قلبي تستاهلين و الله..
مدى: الله يبارك بعمرك..تسلمين يا قلبي..
ابتهال غارت…وبعدتهم عن بعض: خلاص عاد طولتوها..
مشاعل: هههة يا قلبوو على اللى يغارون..
ابتهال: ما غرت عليك…انا اغار على اختي..
مدى: ايوة و اضح..
مشاعل كتفت ايدينها: ابتهال ما ادرى متى بتعترفين بانك تحبيني؟؟؟
ابتهال: اذا حجت البقرة على قرونها…لانى ما احبك .

 

.
و سمعوا دق على الباب..
ابتهال نقزت: مرام جات……”وراحت تفتح لها”……اهلين مرومه..
مرام: اهلين..
ابتهال سلمت عليها: حياك….حياك يا قلبي..
دخلت مرام و سلمت على ام سلطان و باركت لمدى..
و جلسوا يسولفون و يضحكون..
جابوا الكيكة بيقصونها مع بعض…وبدر و وداد متحمسين للكيكه..
سمعوا الباب الخارجى انفتح…
ام سلطان استغربت: سلطان رجع؟؟؟؟
مدي اكثر استغراب: لا ما اتوقع ….يدرى ان عندنا بنات..
ابتهال طالعت مدي بخوف: لا يكووون؟؟؟؟
قامت مدي و ام سلطان اللى فهموا قصد ابتهال و تفاجئوا ان اللى في بالهم صحيح..
و حطوا ايديهم على قلوبهم…بما ان سلطان مو موجود و البيت فيه بنات…

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

نهاية البارت…

 

 

820 views

الا ليت القدر رواية تحميل