10:06 صباحًا الأربعاء 12 ديسمبر، 2018

الا ليت القدر رواية تحميل


 

صور الا ليت القدر رواية تحميل
امسكت قلمي .

.سلاحي ومصدر قوتي..وبجانبي فنجان صباحي..استمتع بطعمه رغم مرورته..احاول ان اخط كلماتي..وان استعيد كتاباتي..ها انا اكتب الجمله الاولى..
“لا تعجبني”..انتزع تلك الورقه لاعيد المحاوله من جديد..واعيد صياغه تلك الجمله بشكل مختلف..واسكب حبري مره خلف الاخرى .

.
واستنتجت اني لم اخرج بشئ..
واني ما زلت بنفس الدائره..
اعجز عن التعبير وعن الاستئناف..وفي داخلي الاف الكلمات تتزاحم تريد ان تخرج..تريد ان تعبر وتصرخ..
لتبث شكواها وتبين عمق عناها..لقد رات من الزمن ما رات..كدس عليها الالم فوق الالم
بما تراه وتسمعه..

واكبت شفاهها عن “صرخه الم”
رات القدر كيف شاء ضد ما تشاء..سمعت القدر كيف يعزف الحانه ضد نوتاتها وحرمها من ابسط حقوقها “التمني ”
ومن قولها “الا ليت القدر”
الجزء الاول..

حست بفرو ناعم يلامس ذراعها..لفت متضايقه للجهه الثانية وبنبره تهديد..


لالي بعدي عني احسن لك….
لكن لالي رجعت ولزقت فيها وتمسح فيها بكل حنيه…
فتحت عيونها الناعسه..وابتسمت بخبث…….وفجااااه لفت عليها بسرعه وصرخت فيها..


لالي قلت لك بعدي عني…
وبسرعه رهيبه نقزت لالي وهي تصرخ بنبره خوف”كييييييوك” وتخبت تحت السرير..
ضحكت عليها من قلب بضحكتها اللي كلها رقه ونعومه

:ههه ياحلوها وهي ترتجف..
بعدها سمعت دق على الباب..


دانا يله هبيبي قووم اشان مدرسه..
ضحكت دانا:ما دام السالفه اشان .

.صحيت خلاص .

.
ليزا الخدامه وبلهجه عربية مكسره:

انتي واجد كويس هبيبي..
قامت دانا عن السرير ومددت ايدينها شوي .

.وبعدها جلست على الارض وطلت من تحته


لالي حبوو خرعتك تعالي فديتك امزح معاك..
لالي تعلقت اكثر بزاويه من السرير..
ادنا ابتسمت:

خلاص لالي come here…i’m sorry come..
قربت لالي بحذر باتجاه دانا…ودانا تشجعها…


يله coman….
وصلت لالي بفروها الابيض الثلجي وعيونها الخضراء المولعه مع شريطه تلف رقبتها فيها جرس يعطي موسيقى مع كل حركة منها…
دنا حملتها بكل رقه على ايدينها وقربتها لصدرها وهي تمسح عليها بحنان:والله انك خوافه هههه..
وبعدها حطتها على السرير ودخلت دوره المياه تاخذ لها شور صباحي منعش…
بعد دقايق.
حطت دانا اللماسات الاخيرة من الميك اب الصباحي .

.اللي هو واقي شمس .

.كحل خفيف..ماسكرا وشويه جلوس على شافيفها الورديه الصغيره..

والخدود ورديه طبيعه ما تحتاج الى بلوشر..
لبست تيشرت اصفر فاقع اظهر بياض بشرتها وعليه قيمص المدرسة المخطط ابيض ورمادي مع التنوره الرماديه .

.والشوز اصفر فاقع مع لمعه..

مع شويه اساور على اليد اليمين..وساعة فخمه على اليد اليسار وكم تعليقه على رقبتها باطوال متعدده..
حركة شويه شعرها اللي مخليتها كيرلي بعد جهد جهيد لانو شعرها ناعم ومستحيل ينعمل فيه شي ومع حركتها ازادت مساحته وطلع احلى .

.
ومع رشه عطر بالفواكه ختمت مشوار التجهيز للمدرسة واخذت شنطتها ونزلت..
بالصاله..

في مكان اكبر مما يقال عنه اسم صالون باثاث احدث الموديلات ومصنوع خصيص ليناسب الذوق العام للبيت..بفخامه اللوحات والثريات .

.وحتى مفارش الطاولات..وكل شي يدل على ان مالكه يملك من الخير الوفير والثراء الفاحش اللا منتهي الا بقدره قادر..
تتوسط هذا المكان هيبه وشخصيه..صنعت نفسها بنفسها .

.لها اهميتها في المنزل عفوا .

.اقدر اقول عنه القصر وانشرت كامل سيطرتها داخلها وتعدت حدوده الى خارج القصر ايضا..
تربعت هذا القصر سنوات فكانت السيده له والامر والناهي الاول والاخير وبكل صرامه..
وبصوتها الفخم:

سالي…..الفطور جاهز؟؟
ونزلت رجلها عن الرجل الثانية .

.مع اجابه سالي لها


yes’madame..
وقفت بنفس الهيبه متوجهه للمكان المنشود عنه .

.واللي يعتبر عاده يومية تتكرر بشكل روتيني..نفس السؤال وبتحصل كل يوم نفس الاجابه .

.لا جديد..ولا يوجد مجال لتجديد..
جلست على الجهه اليمنى من راس الطاوله .

.تقديرا ظاهريا فقط للي راح يجلس في راس هذي الطاوله العظيمه .

.اللي تاخذنا للعصر الروماني .

.
وهذا التقدير مو لشخصه الكريم .

.فقط لي الاتكيت لا لشي اخر..

نزلت دانا دانا وهي تطرب بموسيقى تعبترها جزء من صباحها..


جوايا ليك احساس بيكبر كل يوم..العين تنام ووالقلب عمره ماجاله نووم..من كتر شوقي ولهفتي شايل هموم..”وختمتها بجمله”…صباحو mame..
ردت امها بابتسامه:

صباحو يا احلى احساس..
ضحكت دانا

فديت الروقان انا..
امها بسرعه:

دوام انا رايقه…وين اختك لانا؟؟
نزلت نسخه ثانية ما تبعد عن اللي جالسه قبال امها الا من ناحيه الستايل بس:انا هنا مامي..
مشت وبكل دلع وميوعه وباست امها

صباح الخير مامي..كيف اصبحتي؟؟
امها بنفس الابتسامه:

صباح النور حبيبتي..بشوفتك احسن..
وجلست لانا بمكانها الدايم جنب دانا..مافيه فرق كبير بينهم مثل ما قلت الا بالستايل والروح..
دانا شخصيه برئيه طيبه..ويبين عليها من لبسها وحركاتها العفويه..
عكس لانا اللي كل شي اوفر حتى بقصة شعرها القصيرة ومقصوصه بشكل غريب وحاد..
طالعت الام ساعتها:

وين البقيه؟؟

تاخروا

!
لمحت دانا اللفت ينفتح ويطلع منه ثلاثه..
وبسرعه قالت بفرح ممزوج بالخوف قبل لا يحدث اي مشاكل:

وصلوا البقيه..

الشخص الاول جلس براس الطاوله .

.اللي يشوفه لاول وهله يحس بطيبه قلبه..لكن الظروف وحكم القدر عليه اجبرته يغير كثير من طبعه .

.
اختصر عليهم لحظات الانتظار بكلمه:

صباح الخير .

.
الام بعدم اهتمام:

صباح النور..
التوام بابتسامه:

صباح الخيراتdadi..
جلس بجانب ابوه على اليسار شخص يبرز شخصيته اكثر من الكل له كلمه ما تتثنى .

.حظور طاغي .

.شخصيه مهيبه..تجبر الكل انه يتكلم معاه بكل احترااام..
والاحساس تقريبا عنده معدوم…واحب اطلق عليه الرجل الفولاذي..
قال بصوته الضخم والفخم

صباح الخير جميعا..
لانا بميوعه

هاي ضاري وينك زمان عنك..
لف عليها ضاري بدون اي تعبير مرسوم على وجهه ولا حتى ابتسامه:

الشغل ماخذ وقتي..
وبكذا الحوار انتهى وما راح يطول لانه مستحيل مع ضاري..
وجلس بالاخير..الطرف الثالث الاهداء والاضعف واللي مغلوب على امره بين الجميع..سبحان الله بعض الاحيان الطيبه تاخذ مجرى غير مجرها الطبيعي لتتحول لضعف في بعض الاحيان وخصوصا في وقتنا هذا..
ام ضاري:

اريام..اجلسي .

.خلينا نفطر .

.تاخرنا..
جلست اريام ورجعت نظاراتها الطبيه لوراء بطريقة معتاده:

صباح الخير .

.
الكل باصوات مختلفه:

صباح النور..
طالعتها لانا بقرف من فوق لتحت بنظره استحقار وهمست لتوامها:

دانا تكفين شوفي شنو لابسه…الله يفشلها..
دانا تبي هالفطور يعدي على خير:لانا الله يخليك اسكتي لا يسمعك ضاري ولا امي ترا ماني ناقصة مشاكل على هالصباح..
رفعت راسها اريام وطالعتهم..حست انها المقصوده بالكلام بس ما اهتمت..
اريام كانت لابسه قيميص عادي جدا جدا وبنطلون جينز وبدون اي لمحه من الميك اب وشعرها الناعم رابطته ذيل حصان..وهذا هو ستايل اريام الدائم..على قد جمالها..الا انها اخر اهتمامها لبس ولا ميك اب..وهي في قمه الرضا عن نفسها..

وقف ضاري بسرعه وهو يطالع ساعته من جهه ويشرب من كوب الحليب من جهه ثانية

الحمدلله على النعمه…يبه انا رايح على الشركة .

.اشوفك هنا

ابو ضاري هز راسه لدلاله على انه وصلته المعلومه..
ام ضاري وهي تطالع ضاري وهو رايح..
بعدها لفت على بناتها بصرامه:

يله انتوا على المدرسه..لا تتاخرون ترا انتوا اخر سنه لكم وابي نسبة ترفع الراس..
دانا:

من عيوني ماما..”وقامت”
لانا بطفش:

ياربيه على هالمدرسة وربي انها هم..
ام ضاري ما عجبها الكلام لانو راح ياثر على برستيجها العام قدام الناس وقالت بنبره حازمه:لانا عن الاهمال .

.وخليك منضبطه قلت اهم شي نسبة ترفع الراس يعني ترفع الراس..
لانا اعتدلت في وقفتها وبربكه:

اوك…يله بااايو..
واخذوا الثنتين شناطهم ولبسوا عباياتهم المفتوحه وكل وحده رمت الطرحه الشفافه على وجهاا وركبوا سيارتهم مع السواق والخدامه..
لانا على طول فتشت:ياربي ما اتحمل الطرحه .

.
دانا ما ردت عليها لانها مالها علاقه باختها وهي حره بتصرفاتها..
طلعت لانا موبايها واتصلت..
لانا بدلع مااسخ:

اهلين بيبي..


هلا والله وغلا…يا احلى صبااح
لانا:

هههههه ايود وينك؟؟
اياد:

انا قريب منكم…لفي يمين..
لانا باتسامه خبيثه:

اوه بيبي ايش المفاجاه هذي.
اياد بضحكه ماكره وهو يشوف جمال لانا اللي مستحيل احد يشوفه ويخليه يعبر بدون لو حتى تعليق:هههه مو انا احب المفاجات..
وكملت لانا كلامها مع البيبي اياد..وهي تدري وتثق مليوون بالميه انو كله كلام في كلام طاير في الهوا..
لفت دانا على اختها وهي ما تحب هالاجواء ما تعجبها ابدا ومو من شخصيتها بالمره..
///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

بسيارة ضاري نزل المرايه يضبط الشماغ حقه..ولبس النظاره اللي تحكي عن فخمتها بدون اي تشكيك..
وفتح الدرج وتعطر وبعدها حرك السيارة باتجاه الشركه..
دخل الشركة وهو يصبح على الكل والجميع يصبح عليه..والكل يوقف باحترام بما انه اكثر احترام منهم ومع الجميع..
على انو فولاذي الا انه مو متغطرس ولا قليل ادب..كان في قمه الذوق والاحترام والادب..
فتح السكيورتي اللفت..دخل ضاري ودخل معاه الحارس..
ضغط على الدور الرابع …وصل اللفت طلع منه اتجه يمين اخر مكتب على اليسار دخل معاه..
وقف له السكرتير باحترام:

صباح الخير طال عمرك..
ضاري وقف للحظه:

هلا ياسر صباح النور..جهز كل البريد وجدول اليوم وجيبه لي..
ياسر:

سم وابشر طال عمرك..
وبعدها دخل ضاري مكتبه وجلس على كرسيه..

#############################################
في القصر..

وقف ابو ضاري:

الحمدلله…اريام يا قلب ابوك تبيني اوصلك..
ابوضاري يموووت في شي اسمه اريام كانت هي اقرب له من كل بناته او حتى زوجته نفسها..تحن عليه وتسال ودايم بصف ابوها..
اريام بحب:

لا يبه مشكور راح تمرني صاحبتي..
ام ضاري:

ليه ما راحتي مع السواق؟؟
اريام:

يمه صاحبتي بتمرني وعشان ما ااخرك..
ام ضاري وهي تخفي حنانها عن اريام لانها بنت ابوها:

براحتك..
ابو ضاري اللي حس في ام ضاري كيف بتحرم نفسها من بنتها عشانه:يله بالاذن..
اريام



وانا بعد مع السلامة يمه..
ام ضاري

مع السلامه..حتى انا بروح اجهز نفسي عندي اجتماع مهم اليوم..
اريام بفضول وهي ماشيه:عن ايش؟؟
ام ضاري:

عن تالق سيدات المجتمع..بتجي وحده اجنبية وبتلقي المحاضره هذي..
اريام ابتسمت لتفاهه الموضوع بالنسبة لها:

بالتوفيق..
ام ضاري:

تعالي معاي راح تستفيدي كثييير..
اريام اللي فهمت قصد امها في انها تبي تحاول تطورها على على حد قولها:

لا مشكووره يمه عندي شغل باي..
ام ضاري:

باي..
ما ادري متى هالبنت بتغيير وتنتبه لعمرها .

.الناس تهتم لنفسها وهي دافنها نفسها يا بين الشغل ولا الكتب..
وطلعت ام ضاري غرفتها تتجهز للمحاضره اللي راح تضم اكبر سيدات المجمتع .

.

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

اريام وهي واقفه بالحديقه اللي خارج القصر..واللي منظرها يبعث الحياة وتجدد نشاطه..


وينك يا بنت؟؟
منار صاحبه اريام:هلا انا قريبه .

.يله وصلت اطلعي..
اريام طلعت خارج القصر لان الدخول له اصعب وركبت السياره
وبصوت هادي:

..
ردت منار:

وعليكم السلام هلا والله..”ولفت على اخوها” عبد الرحمن ترا رد السلام واجب..
عبدالرحمن بحيا:

وعليكم السلام..
ابتسمت اريام من تحت البرقع وهي مغطيه عيونها وتدري انه ما رد عليها لشده احراجه منها..
شغل عبدالرحمن الراديو وحط على اذاعه القران السعوديه..
وكانت تتكلم عن موضوع شيق .

.وهو عن الصبر وفضله .

.واستمع الكل للاذاعه بكل انصات لانه فعلا موضوع يستحق الاهتمام
<<فعلا انا صارت من عاداتي الصباحيه وانا رايحه للجامعة اني احط الاذاعه نصيحه مني اسمعوها مواضيعها هادفه جدا ومشوقه وربي بعض الاحيان احس ما ودي انزل من السيارة لحد ما يلخص الموضوع..
ومنها نقضي وقت ممتع بالسيارة بشي يفيدنا لدنيانا واخرتنا..وصدقوني راح تدمنون مثلي..

…سوري على الخشه بس ما حبيت اكبت شي في نفسي<<<
ومن اللي اكثر جذبني بالموضوع الحديث اللي لو احنا دققنا بمعناه شوي لا التمسنا شي كبير..

“عن ابي يحيى صهيب بن سنان رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير،

وليس ذلك لاحد الا للمؤمن:

ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له،

وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له”.
رواه مسلم.”
لحد ما وصلوا لمركز عملهم .

.كان مستشفى خاص…
وكل وحده دخلت على مكتبها .

.اريام الاخصائيه النفسيه فيه..
ومنار كانت موظفه اداريه..
وباشرت كل وحده بعملها بكل حب واجتهاد..

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

نفس الصباح اللي مر على القصر وحياة البذخ فيه..
مر على بيت متواضع جدا في احدى الاحياء اكثر تواضع من ذلك البيت..كتب لهم رب القدر تلك المعيشه بلاء واختبار ليرى مدى صبر عباده وقوه ايمانهم .

.وشكره وحمدة على كل حال .

.سواء كان في السراء ولا الضراء..
داخل ذلك البيت المتهالك الذي يصعب اطلاق عليه اسم منزل..اعياه الزمن وافقده شموخه سابقا..
داخل حجره من حجراته بالتحديد..لابد ان يكون بداخله حياة تمد هذا البيت قليلا من الصمود..


يله عاد قومي بلا بثاره..


شوي شوي..الله يخليك والله دقايق..


ابتهال بسرعه قومي والله ماني ناقصتك تراني متوتره حدي..
رمت ابتهال البطانيه المتهالكه بمرور السنين:

خلاااص قمت ارتحتي ست مدى..
مدى ابتسمت:

ايوه ارتحت .

.يله قومي روحي الحمام”الله يكرمكم” ابيه بسرعه ولا تنسى ان وراك طابور..
ابتهال:

يارب يجيني فارس احلامي اللي بيفكني من هالقرف…
رمتها مدى بالوساده:روحي .

.روحي بسرعه خلصينا انتي وهالفارس اللي بيكره حياته اذا شاف وجهك وانتي صاحيه من النوم..
راحت ابتهال بسرعه ورفعت المرايه او نقول جزء من مرايه وشافت نفسها..
ابتهال تملك من الملامح الجذابه الكثيير..اللي يشوفها لي اول وهله يحس انها جمييله لكن لو بيدقق اكثر بيكتشف انها بس مملوحه..
قالت باعجاب:

والله يحلم يصبح بوجهي..
مدى تطالعها بفارغ صبر:

اقول ورا ما تخلصين علينا..
حطت ابتهال المرايه على الارض وراحت وهي سارحه تفكر بفارس الاحلام اللي شكله راح يبقى حبيس احلامها..
مدى وهي حاسه بنار العيشه اللي هم فيها..اللي كل ما قالوا انفرجت جاهم هم اكبر من الثاني…تخرجت من الجامعة وتوقعت انها راح تتوظف على طول..وكانت كل امالهم ومخططاتهم مبني عليها وعلى تخرجها ولكن للاسف كل الظرووف ضدها..
بس ما زالت معلقه خيوط الامل على وظيفه اليوم..
اليوم بعد التخرج والتعب والجهد ومحصول السنين..قدمت على الوظيفه اللي تحمل رقم(؟؟؟)..اللي ممكن نعد ونغلط فيه..واخيرا طلبوا يقابلوها..واذا اجتازت المقابله راح تتعين فيها..والوظيفه هذي راقيه وراتبها اكيد راح يكون مغري..

قطع عليها حبل افكارها صوت اخوها اللي تخرج هالسنه من الثانوية وما حصله شغله ولا جامعه..لان نسبته ما كانت تسمح له بدخلوها..


والحين ذي ما خلصت؟؟
مدى بطفش:

وعليكم السلام..لا لسه سيد سلطان .

.
سلطان:

ياليل..متى بتبطل هالعاده..لازم تقعد سنه..
ما خلص جملته الا بطلعه ابتهال:

خلصنا الله يرج العدو..حتى بمكان الاسترخاء ما تخلون الواحد يسترخي..
مدى تتلفت حولها:

اعصابك تكفين لحد يسمعك بس يا استرخاء..ياللي عايشه بالجاكوزي..اقول البسي ترا جاء الباص..
ابتهال اخترعت:

والله!!!

مالبست؟؟!!!!!
مدى:

يله بسرعه الحقي عليه ترا سليطين ما راح يوصلك..
راحت ابتهال بسرعه لبست مريولها المدرسي وبنفس السرعه ضبطت شعرها واخذت العبايه والشنطه ومرت على امها وحبت راسها واخذت الساندوتش وطلعت للباص..
ام سلطان:

وراها مطيوره؟؟
مدى:

تاخرت على الباص كالعاده هههه..
ام بسلطان بضحكه اللي بينت قد ايش الزمن حفر فيها تجاعيد:

ههه الله يحرسها من كل شر..
لفت على زوجها اللي حصلته على وضعه من امس من لما جاء باخر الليل من السهره..ولحد الان نايم بالصاله..
طالعته باسى ورحمه بحالة وحال نفسها وعيالها…وهي تفكر بذاتها”لو كان ما يشرب يمكن كان حالنا احسن من كذا”
مدى ما خفت عليها نظره امها لابوها .

.ونفس الافكار في بالها بس على محور ثاني..”لو كان عندنا ابو مثل الناس كان على الاقل كان سند لنا..الله يصلحه ويهديه”

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

في الباص..

ركبت ابتهال وهي تلهث من التعب..طالعت مكانها اللي عند الشباك..وشافت بنت جالسه فيه..وقفت على راسها..
ابتهال:

لو سمحتي..
البنت رفعت راسها وطالعتها…وابتهال ما تشوف منها شي لانها لابسه غطا ثقيله بس فهمت انها تقصد “نعم!!”
ابتهال بعربجه مصطنعه:

قومي هذا مكاني..
البنت بهايط:باسم ابوك؟؟؟
ابتهال رفعت اكمام عبايتها بس المريول مغطي ذراعها:بتقومين ولا شلون؟؟
تعالت صراخات البنات تشجيع لي ابتهال ضد البنت الجديده..
البنت وهي تتافف لانها شافت الدعوه كلها ضدها

مره ثانية ما راح اقوم”وقامت”
جلست ابتهال وبعناد:

لا بتقومين عزيزتي في كل مره..
بعد دقايق………………

ركبت وجلست على طول جنب ابتهال بما انه هذا مكانها ما يتغير..
ابتهال بابتسامه:

هلا والله شعوله كيفك يا بطه.؟؟؟
مشاعل:

تمام والله..
ابتهال قسمت الساندوتش اللي معاها وعطت مشاعل

خذي افطري يا بنت الفقر..
مشاعل خذت النص واكلت منه

لا يا بنت باريس هيلتون…استريحي بس..
ووقفوا عند البيت اللي ينتظرونه كل يوم ويجلسون في هالمكان بالتحديد عشان يكون من جهتهم..
ابتهال وقفت عن الاكل ورفعت طرحتها عن وجهها لان الباص مظلل وبقوه كمان..ومشاعل نفس الشي..
مشاعل:

ياربي على هالبدله العسكريه يا ناس..
نغزتها ابتهال بقوه وهي ما شالت عينها من عليه:اقول انتي اسكتي…لا تحلمين فيه مو لك..
مشاعل وهي تشوفه يكلم اخته وهو مبتسم قبل لا تركب الباص:ما شا الله حنين ويحب اخته..
ابتهال وهي تقطع الساندوتش باسنانها وبقوه وهي تتحسر:

مالت على اللي عندي في البيت كلمه زينه ما يعرف ينطق..وبعدين انتي خليك من الحنيه انتي شوفي الابتسامه..
مشاعل بسرعه تقاطعها:

تغطي تغطي جات اخته..
دخلت اخته وجلست وراهم..وتحرك الباص….
لفت ابتهال على اخته:

هلا مرام كيفك ياقمر..؟؟
مشاعل بهمس وبنبره غيره:

انا بطه وهي قمر؟؟؟
ابتهال بنفس الهمس:

هي وراها مصلحه انتي ما وراك الا الهم والغثا اسكتي بس..
مرام:

هلا فيك والله تمام وانتي؟؟
ابتهال:

تمام والله..
قاطعتها مشاعل بلقافه:

اقول مرام..اخوك عزام وش كان يقولك .

.ااااااااي..
ابتهال وهي راصه على اسنانها:

شغلك في المدرسه..
مرام:

ههه كان يسالني عن حاجه..
ابتهال لفت وجهها قدام:

الله يفضحك يا وجه العنز..
مشاعل:

حرام عليك هذا جزاتي..
ابتهال ودها تذبحها بس سكتت..
##############################################

تنهدت مدى على حال ابوها..وهي عارفه ان حالته ميؤس منها ومستحيل تتعدل…

فكرت في مستقبلها واهلها كيف معتمدين عليها..
رجعت لغرفتها وبدلت ملابسها البسطيه اللي مكونه من تيشرت وتنوره عاديه..ولبست عبايتها واخذت شهاداتها واوراقها..وبداخلها تدعي ان الله يسهل عليها
قبل لا تطلع سمعت دعوه صادقه من امها تدعو مدى لي الابتسام والامل في الحياة وبعدت عنها الياس والحزن..
“يارب يا ودود يا علام الغيوب..افتح لها ابواب رزقك ويسر لها درب الوصول..وحقق لها اللي تتمناه واغفر لها واستر عليها يا رحمن يا رحيم”

سكرت باب الشارع ووقفت عنده شوي وهي تردد بداخلها امين.
قطع عليها الصمت اخوها سلطان:يله مدى تاخرنا..
راحت مدى وركبت سيارة الاجره اللي وقفها سلطان عشان تروح للمقابله اللي عليها كل امال البيت الصامد على جور الايام..
وصلها سلطان..وراح يدور له وظيفه مثل كل يوم…بس الاعذار الروتينيه لي اصحاب الشهادات الثانوية دايم تقفل الابواب بوجهه..
“للاسف ما في اماكن شاغره..للاسف مو مطابق للشروط..راح نتصل عليك”

ويوم عن يوم يخف حماس سلطان .

.ويخلق الاعذار عشان ما يروح يقدم لانه تعب وهو يصدمه واقعه المر اللي فرض عليه نسبة ضعيفه بسبب ظلم مدير مدرسة له .

.ورفض كل الجامعات له..

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

نهاية الجزء الاول…
بقايا شتات..
اتمنى يعجبكم وينال اعجابكم…ولو عجبكم راح اكمل واستمر…

تحياتي…..{

الجزء الثاني..
احلام وامال..

وصلوا دانا ولانا لمدرستهم..بعد ما ودعت لانا البيبي اياد..
دخلوا مدرستهم..
لانا:

دانا تكفين شفتيه؟؟ياربي مرره ستايل..
دانا ما عطتها اي اهتمام:

ايوه ستايل..
لانا بحالميه مصطنعه:

يالله مرره مرره ذوووق..
لفت عليها دانا وهي رافعه حاجب:

اعصابك…ادري انه مستحيل تحبين احد..
سكتت لانا ورتبت شعرها وتحركت لفصلها..
اما دانا جلست تدور صاحباتها بين وجيه البنات المتجهين للفصول بعد انتهاء الطابور الصباحي..
حست بيد على كتفها لفت عليها..وتفاجات بوحده شعرهاboy..لون بشرتها حنطي .

.اطول منها بشوي بما ان طولها متوسط..وجهها خالي من اي مساحيق وعلى رقبتها سلاسل باشكال غريبة وتخرع وايدها نفس الشي..واذنيها ماليانه حلقات باحجام مختلفة وتطالعها بحاجب مرفوع ونص ابتسامه..
دانا بارتباك:

نعم!!..
البنت بعربجيه:..لا سوري…افتكرتك وحده من صاحباتي..
دانا وهي ما زالت مرتبكه..طالعت يد البنت اللي على كتفها ورجعت تطالعها:لا..عادي..
شالت البنت يدها عن كتف دانا وراحت وابتسامتها ما تغيرت..
استغربت دانا..وضرب قلبها شوي خوفا من نظراتها..
حست انها في اشياء اعمق من ان تكون وحده غلطانه او مشبهه عليها..
ما حاولت تطول التفكير..ورجعت تدور صاحباتها..
الا سمعت صراخاتهم الناعمه..


اهلين دنوو..وينك تاخرتي؟؟


دانا..يله تعالي..


اوه دنو..اليوم انتي محلووه مع الكيرلي..
ابتسمت دانا لهم وحاولت تمشي الوضع شويه..

##############################################

مدى حاسه نفسها حايره وصغيرة قدام المبنى اللي واقفه عنده..حست ان قطرات من العرق تسربت على وجهها من الارتباك..رفعت راسها تحاول تشوف طول المبنى..

بس للاسف نهايته ما قدرت تشوفها..بلعت ريقها .

.سمت بالله ودخلت مع البوابه اللي كلها حرس..
المكان غريب..وكانه احد مشاهد المسلسلات اللي بالتلفزيون..ناس رايحه وناس جايه والمبنى كله في حركة وعمل وجد واجتهاد..وكانهم خليه نحل..نقلت بصرها بينهم بسرعه..ودها تتراجع بس الدوافع اللي تخليها تتقدم اكثر من اللي تخليها تتراجع..
مشت كم خطوه..واضح من نظراتها البعثره والحيره..
فكرت تسال..توجهت سيده لسكيورتي اللي عند اللفت..


لو سمحت..؟؟
الحارس:هلا..
مدى:

اخوي وين مكتب المدير؟؟
الحارس حاس بضياعها ابتسم ابتسامه مطمئنه مع انه ما شاف منها الا عيونها:

تفضلي اللفت..راح تحصلينه بالدور الرابع..
مدى بدون ما تشكره..دخلت اللفت..ما كانت في وضع يسمح لها ان تكون ذوق او تفكر لان كل تفكيرها محصور انها توصل لمكتب المدير وبس..
انفتح باب اللفت..المكان هنا اكثر هدووء من الدور الارضي .

.بس الحياة موجوده فيه..
تقدمت خطوتين للامام..لفت براسها يمين وبعدها يسار..ورجعت لها نفس الحيره..


لو اني سالته وين مكتبه بالضبط كان احسن..
بدت تلوم نفسها..وتنهدت تنهيده قوويه من قلب ومسكت ملفها اللي بيدها كويس وتحركت يسار..
حصلت غرفه فيها كم بنت..وارتاحت انهم بنات..بادرتهم السؤال بسرعه..


لو سمحتي..ممكن اعرف وين مكتب المدير بالضبط..
طالعتها وحده كاشفه واضح انها بالثلاثين من عمرها وتقدمت لها عند الباب.
وبابتسامه:

هلا حبيبتي..”واشرت لها”..روحي على طول..اخر مكتب على اليسار راح تحصلينه..
ابتسمت لها مدى من تحت نقابها وقالت لها بحماس:

مشكووره..مشكوره يا قلبي..
وراحت بسرعه للمكان المطلوب..
دخلت على السكرتير..كان مكتبه مرتب وبسيط ويدل على صاحبه مع ريحه عطر قوي ومميز..
انتبه لها السكرتير..:امري اختي..بايش اقدر اخدمك؟؟
مدى بارتباك:

احم انا جيت بناء على اتصالكم..عشان المقابله الشخصيه..
السكرتير عرفها:اها..ايوه .

.ايوه ثواني بس…استريحي..
جلست مدى على كنبه بعيده شوي عن مكتبه..
دخل السكرتير مكتب المدير ومعاه اوراق وملفات……..ثواني………..طلع منه خالي اليدين .

.وجلس على كرسيه..
مدى طالعته تستناه يقول شي..
السكرتير وكانه قرا افكارها:شوي وادخلك عنده..ما راح يطول..
ارتاحت مدى واخذت نفس عميق..وصارت تطالع حولها..وجاء على طول ببالها صاحب الشركه..
“اكيد انه ما شاء الله عليه عايش بنعيم..واذا هذي الشركة اجل بيتهم كيف!!..وعياله اكيد مرتاحين وحياتهم سعيده..يكون كبير بالسن!!

ولا بالاربعين ولا….؟؟”
قطع عليها صوت السبيكر

ياسر دخل الانسه مدى..
انتفضت مدى في مكانها .

.ووقفت بسررعه..
ياسر فتح لها الباب:

تفضلي…
مشت مدى بخطوات ثقيله وكان المسافه من الكنبه للباب كليو مترات مو كم خطوه..
وتسكر الباب وراها…طالعت قدامها مبهوره..الغرفه يمكن قد بيتهم كله..واسع كبير..واخره في مكتب كبير يتوسطه كيان له هيبه وفرض احترام من طريقة لبسه للشماغ بس..انتبهت لشي ان ريحه العطر اللي برا..هنا اقوى بكثير واكيد مصدرها هذا اللي جالس ورا المكتب..
تقدمت كم خطوه..وكان منزل راسه يطالع ملفها ويقراء المعلومات اللي فيه..مرت ثواني..وبعدها دقايق وهو على نفس وضعه..
استغربت منه” ما اتوقع ان ملفي مكتوب فيه قصة حياتي!!!”
رفع راسه واخيرا وطالعها شوي…
مدى لما رفع راسه..اختفى الدم من عروقها جماااال ساحر واخااذ .

.عيون حاده..ونظره ثاقبه وكلها ثقه..روموش كثيفه..انف طوويل وحاد .

.شفايف مليانه..حواجب مرسومه رسم..الوجه مليان والاكتاف عريضه..الساعة ممكن تحكي لك عن الفخامه بعنوانها وقمه الذوق..
اول فكرة خطرت في بالها “يكون هذا المدير ولا سكرتير ثاني عشان ادخل على المدير..لالا شكله المدير…شكل الفلوس تصغر العمر…يعني يكون هذا عنده عيال وبيت وزوجه..لالا شكله ولده…”
قطع عليها صوته اللي فيه نبره غريبه:

انتي مدى محمد عبدالعزيز ال…؟؟؟
مدى بنفسها”لا يكون ما عجبه اسمي؟؟..ولا يكون يعرف ابوي وعرف انه يشرب..وما راح يوظفني..لا ياربي ليه كذا؟؟..”
لاحظ صمتها..
رجع عاد نفس السؤال وهو يطالعها من فوق لتحت:انتي مدى محمد عبدالعزيز ال..؟؟
مدى صحت من افكارها:

ايوه انا..!!!
سكت شوي..مو قادر يستوعب اللي يصير…يكون انها؟؟؟؟؟؟
سمع صوت السبيكر

استاذ ضاري..الخطاب تم ارساله تامرني على شي ثاني؟؟
رفع ضاري السماعه:

ياسر..اجل مواعيدي اليوم اوكي…
ياسر باستغراب:

ليه حصل شي طال عمرك؟؟
ضاري بحزم:

ياسر…نفذ وبس..
ياسر:

ابشر طال عمرك..
سكر السماعه والاسئله تدور في عقل الاثنين..
مدى”الحين كذا المقابلات!!بس يسالني عن اسمي؟؟”
ضاري”لا …مستحيل .

.كيف؟؟….انا اتذكر انه…لالا السالفه فيها ان..”
مدى تعبت من الوقفه وانزلق منها الملف اللي كان نسخه ثانية احتياطيه..واصدر صوت مع الهدووووء الغريب..
انتبه ضاري منه..وشافها وهي تنزل تاخذ الملف..
ضاري:

احم..استريحي انسه مدى..
راحت مدى وجلست وهي تنتظر منه نهاية هاللقاء والمقابله اللي راح تبني عليها كل امالها وامال امها واخوانها..
ضاري طالعها شوي وتنهد:

ايوه..انتي تخرجتي من…………..
وبدا يتكلم لها عن سيرتها وكانها ما تعرفها..
“والله صوته شي..يا بنت ههه ركزي معاه لا يطردك”
وصارت تايد كلامه..بس حست انه مغروور وشايف حالة وما عجبها الوضع..
سالها كم سؤال عن امور هي درستها وكانت اجوبتها جدا نموذجيه..
ختم اللقاء:

صراحه معلوماتك مره رائعه..ما راح نفرط فيك..ممكن تباشرين العمل من بكره..بس الحين توجهي لمكتبك وتعرفي على زملائك في العمل..وبكره يبدا الشغل…….وهو في باله شي اعمق من كذا..
وقفت مدى بفرحه عفويه ولا شعوريه:

يعني انا خلاص انقبلت؟؟؟
ضاري طالعها بتعجب ونظره ناقده وما عجبه تصرفها …سكت للحظه..ورد بعدها


ايوه انقبلتي…
مدى حست بالفشيله بس ما همها ما دام انها انقبلت:

طيب مشكور استاذ..
نزل راسه ضاري يطالع الاوراق:

العفو…روحي مكتبك..قولي لياسر يدلك عليه.
وتوجهت مدى بسرعه للباب..تبي تحط شنطتها على مكتبها وتجلس على كرسيها وتتاكد ان الحلم صار حقيقة مو خيال..وان الاحلام لها علاقه بالواقع..واكيد بينهم صله..لان لولا الاحلام ما تصبرنا على الواقع..ولولا الواقع ما قدرنا نتخيل ونعيش الاحلام..
طلعت لياسر واخذها على مكتبها..حست انها رجعت لنفس المكتب اللي دخلته اول ما طلعت لدور هذا..وفعلا طلع نفسه لان البنت اللي دلتها المكتب موجوده..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

في مكان ممل ولا يوجد به الا اناس اختار لهم رب القدر هذا المستوى..يحوي الكثير من البذخ والرفاهيه والثراء الفاحش..
يستمعون لكلام قيم بالنسبة لهم وتافه لغيرهم..يستمعون لها بكل شغف ويحفظون ما يقال لهم..”طريقة التعامل بلباقه”..كان هذا العنوان الذي جمع نساء صعب عليهم تضيعه وقتهم بشي اكثر افاده…لنفسهم ولدنياهم واخرتهم..
ام ضاري:

اقول ام مساعد..ايش رايك بكلامها؟؟
ام مساعد وهي نافخه نفسها:

انا من ناحيتي مره منطقي ومفيد كمان..
ام ضاري بتاييد:

ايوه مره مفيد صراحه..
وبدات الاحاديث تتعالى وتناقش تلك المحاضره وكانها قضية مشغله العالم..
وفي داخل كل وحده منهم..تعلم وتيقن انه ليس بالموضوع الجذاب لتلك الدرجه..لكن لكي لا تكون اقل منهم قدرا وذوق..
حياة خاليه من الاهداف..تركض خلف الحياة الزائله لم تفكر بما بعد الممات..وانحصر كل التفكير بالايام المعدودات..

************************************************* ***********

لانا:

يا حبيبتي غيريه احسن لك..


لالا ما اقدر احس اني تعلقت فيه..
لانا باحتقار:

ياربيه منك يا شهد..افهمي احنا نلعب وبس..
شهد بطفش:

كنت اقول العب..بس تغير كل شي..
لانا بدت تعصب:

شهد لو ما تركتيه ترا انا اللي راح اتركك..
شهد بترجي:

لانا بليز افهميني…
لانا بحزم:

ما راح افهم شي تتركيه يعني تتركيه..
************************************************ ***

بنفس المدرسه..
دانا:

لالا هالمره عندي..


لا دنو كل مره عليك..
ووحده ثانيه:

ايوه كل مره عليك..هالمره البارتي عندي..
دانا بابتسامه حلوة وطيبه:

طيب عادي وش فيها..
الكل:لا..فيها….
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%
ابتهال:

شعيل…
مشاعل:

هاه..
ابتهال:

قولي نعم…ياربي لي متى وانا اعلم فيك؟؟
مشاعل:

نعم!!!
ابتهال:

شوفي بنت التجار..
مشاعل تتلفت:

وينها؟؟
ابتهال:

قدامك يا الحولا..
مشاعل شافتها:

ايوه وش فيها؟؟؟
ابتهال:

مسويه تتدلع على البنات بشنطتها الماركه هي وخشتها..وكان محد شرا الا هي..
مشاعل تبي تنرفزها:

يا اختي يحق لها..وشنطتها حلوه..
ابتهال بدت تعصب:

ووع..والله شنطتي احلى منها..
مشاعل وهي كاتمه ضحكتها:

لو سحابها ما انقطع كان صارت احلى بخخ هههههههه
ابتهال طالعتها:

شكلك ما جربتي جزمه ماشيه مليون تلزق في خشتك..
مشاعل:ههه لا صدقيني مجربه..يله قومي بس..الباص بيروح عنا..
ابتهال بطفش:

يله..

##########################################

دخلت مدى مكتبها..
ياسر من وراها وهو مبتسم:

مدام هوازن..وانسه علياء..هذي انسه مدى .

.جديدة معاكم..راح تكمل شلتكم..انتبهوا لها…باي..
ابتسمت هوازن:

مو انتي اللي,,,؟؟؟
هزت مدى راسها بخجل:

ايوه..
وقفت هوازن وصافحتها:

انا هوازن..متزوجه وعندي بنوته قمر تشبه لي..
صافحتها مدى:

هلا والله..اكيد قمر ما دام انها تشبه لك..
ووقفت علياء:

وانا علياء عزباء او عانس اللي تبين هههه .

.
ضحكوا كلهم..
مدى:

هههه لا شكلك لسه على لقب عانس..
وسحبتها علياء وجلستهاعلى كرسيها…
علياء:

اجلسي يا قلبي وخذي نفس ولاحقه على همنا..
جلست مدى وبدت تحس ان الدنيا مو سايعتها من الفرحه..وانها اخيرا بدت تبتسم لها..كان نفسها تمسك سماعه التليفون وتبشر امها..او تركض لي ابتهال وتحضنها..او تسمع كلمه حلوة من سلطان وهو مبتسم لها..او حتى اخوانها الصغار تبي تشوف فرحتهم لها..ابتسمت لما شافت علياء تشغل لها كمبيوترها الخاص..وتعلمها بدايات الشغل بس..
قضت مدى وقت جدا ممتع كاول يوم..وحمدت ربها بداخلها مليون مره..ان اللي معاها بنات وعسولات كمان..

************************************************* **

في نفس المكان..
ضاري مرجع راسه على كرسيه الجلدي المريح..والافكار تروح به يمين وشمال..وتلعب براسه ويردد بداخله كلمه” مستحيل”

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كانت تؤدي عملها باكمل وجه..تدخل غرفه وتطلع من الثانيه..تمر عليها حالات غريبه…صعبه..سهله..وبعضها تافهه..بس كل وحده تعطيها اهتمامها وحقها..
تشجع هذا..تبث الامل في هذي..ترسم خطوط الحياة لطفله..تحل مشاكل مراهق..تفك لغز حياة يائسه .

.تسمع هموم غيرها باوسع قلب..
قطع عليها مسيرتها صوت:

دكتوره ايام…..!
وقفت اريام وهي تعرف صاحب الصوت..


دكتوره اريام…”واخذ نفس”…وينك اليوم ما شفتك بالبريك؟؟
اريام لفت عليه:

هلا دكتور خالد…والله كنت مشغوله..
خالد:

اها..حبيت اسال واتطمن عليك..
اريام بقله صبر:

تسلم والله ما تقصر..
خالد:

كنت ابي اناقش معاك موضوع المريض اللي مصاب بالسرطان اللي لسه جاي من كم يوم..
اريام باهتمام:

ايوه..ايوه..ذكرتني فيه..
خالد انبسط على الاهتمام للموضوع اللي يتكلم عنه:

متى نتناقش فيه؟؟
اريام بتفكير:

اممم… الحين…بما اني فاضيه..
خالد ابتسم:

اوكي تبين مكتبي ولا مكتبك؟؟
اريام:

لا مكتبي احسن..

في المكتب…
اريام معاها اوراق المريض والقلم وتسجل .

.وخالد على كرسي قبال مكتبها..


ايش عنده هو؟؟
خالد:

رافض العلاج رفض بات..
اريام عقدت حواجبها:

ليه؟؟؟
خالد:

عنده ياس عجيب…جلست معاه حسيت اني راح اقول له والله انك صادق..
حل صمت رهيب للحظات…………
خالد بارتباك:

اسف امزح معاك..
اريام تحاول تضبط اعصابها:

دكتور خالد…احنا بموضوع ما يتحمل المزح..الرجال يعاني من مرض الله يشفيه منه ويبعد كل مسلم عنه..وانت تمزح!!
خالد باسف وهو مفتشل:والله اسف ما اعيدها..ومعاك حق..
اريام تنهدت تنهيده طويله:

خلاص راح اقابله .

.بحالته لازم يكون الوضع النفسي مرتاح والمعنويات تكون مرتفعه..
خالد:

انا متاكد انك قدها..
اريام سرحت بالمريض:

ا نشا الله..
خالد تامل اريام..محجبه بكاملها..وما بان منها الا ايدينها وعيونها بس..واللي خاليه من الكحل..
ابتسم بداخله لانه اكثر المعجبين بشخصيتها اللي تحمل الطيبه كلها واكثر شي يجذبه فيها تمسكها بدينها واخلاقها العاليه واسلوبها الراقي جدا..وفيها الكثير من المزايا اللي تجذب لها اي شخص..
اريام حست بالهدوء..واربكها الشي هذا..طلعت موبايلها عشان تلتهي فيه وعيونها متعلقه بالشاشه..


دكتور خالد باقي شي ثاني؟؟؟
خالد وكانه صحى من حلم:

هاه..عفوا..لا ما بقى شي..عن اذنك….”وطلع”
رمت اريام موبايلها على الطاوله واخذت نفس عميق:ياربي صبرني..استغفر الله العلي العظيم…
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

نهاية البارت..

الجزء الثالث…
ما خلف الاسوار….

نزلت بسرعه من سيارة الاجره..وتحمل بين طياتها كل ذرات الفرح..منذ زمن لم تراها..منذ مدة لم تلمع في عينيها كل هذا الابتسامات..
فتحت باب بيتهم تصرخ..


يمه …يمه..

ابتهال..سلطان…يمه..
طلعوا لهم الثلاثه مع اخوانها..الصغار الاثنين..(بدر ووداد)
والكل ينتظرها تتكلم مع ان كل شي واضح..ومكتوب على جبينها..ومرسوم على عيونها..
قاومت مدى دموعها وركضت لحضن امها تبكي من قلبها .

.بكت بعمق..بكت ايام الحرمان..ايام الجوع..البرد..ايام الحزن والتعاسه..بكت دقايق الفرح المحسوبه بدقه وتنتهي بلمح البصر..
تاثرت امها كثير وقاومت دمعتها..الدمعه اللي قاومتها سنين وما تنزلها الا لمن تخشع له الابصار وتذل له الرقاب..رب الارباب..عالم الغيب..سبحانه الواهب العزيز الجبار..
ابتهال نزلت منها دمعه فرح وحضنت سلطان اللي راسم ابتسامه جميلة على وجهه اللي كبره الدهر سنين قدام..
مدى استوعبت انها بكت الكل بعدت عن امها وهي تمسح دموعها والابتسامه مرسومه على وجهها..


خلاص ايش فيكم..انا بكيت لانها ا نشا الله راح تكون اخر دمعه..لان ربي افرجها علينا وان شا الله من فرج لفرج..يله ابتهال بنسوي حفله و نعزم صديقتك شعوله..ونحتفل كلنا..
ام سلطان بفرح غامر:

اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى..
ودخلوا كلهم غرفه مدى وابتهال واخوانهم بما انها الغرفه الوحيده غير غرفه امها..وسلطان ينام بالصاله..
صارت مدى تحكي لهم بشغف من اول ما دخلت الشركه..وعن مشاعرها .

.حكت بكل التفاصيل وبكل حماس..وهم مستمتعين بسالفتها وفرحانين لفرحتها وطريقة وصفها…قلوبهم كانت تنبض بسعادة لاول مره من بعد زمن عاشوا حياة كلها الم وحزن ودموع..
سلطان

المهم كم راتبك؟؟؟؟!!
الكل لف على سلطان لان سؤاله وجيه..ولفوا بعدها على مدى بسرعه ينتظرون الجواب..
سكتت مدى شوي وحكت شعرها وطلعت لسانها بطفوله:

ما ادري..ما سالت هههههههه

ابتهال رمتها بكتاب جنبها:

يا الحولاء..اول شي تسالين عنه الراتب..ياربي على الدلاخه..
ام سلطان بحكمه:

اكيد رواتبهم حلوه..اذكروا الله بس..
مدى بتفكير:

اتوقع انه من 6 الالاف فما فوق..
ابتهال طلعت عيونها وتردد ببطئ:

ست .

.ست..الالاف؟؟؟
سلطان يعد على اصابعه.:يعني واحد .

اثنين..ثلاثه..اربعه .

.خمسه .

.سته…سته الالاف!!
وضحكوا مع بعض:

هههههههههه
ابتهال:

سلطان اتوقع بيصير عندنا فائض فلوس..يمكن نسوي مشروع خيري..
سلطان:

انا بشتري لي نظارات شمسيه ماركه..
ابتهال بغباء:

ليه؟؟
سلطان:

يا ذكيه..ما تشوفين عيال العز لازم نظارات شمسيه..خلاص انا بعد ما عاد احتمل الشمس على عيوني هههه
وضحكوا كلهم..
تم ذاك اليوم كله ضحك .

.وتخيلات..وتخطيط واسع للمستقبل اللي بدا يشرق لهم..
************************************************ **************

في مكان واسع..اراضي خضراء مزينه بكل انواع الورد الجميله..مع نفحات الهوا المنعشه..بالاجواء الربيعيه..على كراسي مغطيه بمظلات كبيرة داخل اسوار القصر..
جالسين العائلة كلهم يشربون الشاي ويحلون من بعد الغدا بالحديقه..
ضاري كان ماسك كوب الشاي حقه ورايح عااالم بعيد عنهم وعن مناقشتهم لمحاضره امهم اللي حضرتها اليوم الصباح..
دانا:

ضاري…ضاري”ونغزته على كتفه” ضاري..
ضاري بدون ما يلف عليها:

همممم
دانا طالعه امها ولانا باستغراب ورجعت لفت عليه:ضاري انت معانا..؟
ضاري حط كوبه على الطاوله:عن اذنكم..
وتوجه لداخل القصر..متوجه لمكتب ابوه..
ام ضاري:

ايش فيه؟؟
التوام هزوا اكتافهم دلاله لعدم معرفه السبب…
ام ضاري بنظره عميقه”ايش عنده ولد السوريه..وش يخطط عليه؟؟”
لانا:

يله مامي كملي..
دانا صرخت:

لالي…no….

لاااااالي..”وراحت لها”…لالي لا تخربي الورد يا شقيه…
وحضنتها وجلست مع امها اللي كملت السالفه وبالها مشغووول..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
دق الباب على ابوه..
ابو ضاري..:تفضل..
ضاري بهدوء:

..
ابو ضاري:

هلا ضاري وعليكم السلام..تعال..
ضاري سكر الباب وجلس قبال مكتب ابوه..وسكت..
ابوه اللي كان يقرا الجريده وينتظره يتكلم..بس طال سكوته…رفع عينه طالع ولده..حس ان السالفه مهمه..ترك اللي بيده..وفسخ نظارته الطبيه المخصصه للقرائه..


ضاري…تكلم ايش عندك؟؟
ضاري بسرعه بس ما زال بنفس هاله الجمود:

يبه انا لي عم؟؟؟
وقف الهواء عن الحركة عند ابو ضاري…السؤال ابدا مو متوقع..وايش جابه على باله..هذا شي اندثر من سنين..هذا شي قتله الماضي..بس شكل ما دفنه الحاضر..ويبي المستقبل يفضحه..
ضاري لاحظ ان وجه ابوه انخطف..وعرف ان السالفه فيها ان…
كرر السؤال على ابوه وهو مركز على رده فعله:

يبه……انا لي عم؟؟؟
طالعه ابو ضاري..كل الحروف ضاعت…كل الاعذار اختفت من قدامه..
“مستحيل اهدم اللي بنيته سنين..مستحيل اضيع جهد وتعب سنين..مستحيل احدث الماضي والمه ووجعه..ضاري ايش جاب هالفكرة في بالك ما انتهينا من هالسالفه..”

كان هذا الكلام اللي دار في نفس ابو ضاري..وذكريات الماضي تتضارب قدامه..
قام ضاري من كرسيه ووقف وحط وجهه بوجه ابوه والفاصل بينهم المكتب وضاغط على اصابعها اللي ساندها على مكتب ابوه وهو ينتظر اجابته..


يبه….هو حي ولا ميت؟؟…..عنده عيال ولا لا؟؟؟
ابو ضاري بدا يختنق ما عاد يحس ان فيه اوكسجين..فتح ازرار ثوبه الاول والثاني..


ضاري….احم….هو لك عم…بس ….بس انه مات من سنين وماله عيال لان زوجته ماتت معاه..
ضاري سكت انصدم من اللي قاله ابوه” لي عم ومات؟؟

طيب ليه ما قالوا لنا…ليه ما جابوا طاريه…اصدقك يبه ولا لا؟؟”

قطع عليه حبل افكاره صوت ابوه الحازم اللي فيه نبره تهديد:

ضاري انسى السالفه ولا تفتحها ابد..وخصوصا قدام امك فاهم..وشوفني حذرتك وقلت لك يا ضاري انسى انسى السالفه سمعتني؟؟؟!!!
ضاري بشده:

سالفه ان عمي مات .

.هذي ما راح اصدقها…لو انك قايلها واحنا صغار يمكن اصدقك وتمشي علي..لكن انا بسكت وارجع اسال عنها ابرجع..لاني ابيك تقولها بدون ما انبش من وراك..
وطلع وسكر الباب…وترك ابوه في حيره..


ايش دراه عن عمه…انا من زمان وانا قايل اني وحيد امي وابوي…يكون سمع شي عن القصه؟

يكون شافه…

ولا سؤال عابر…ضاري الله يهديك..الله يهديك لا تنبش الماضي اتركه يروح في حال سبيله ما صدقنا على الله ان السالفه تنسى وتنقضي…ولا راح تودي ابوك في داهيه……………………….

%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%

خرج ضاري بسيارته الرنج روفر “سبور” وفي عقله مليون فكرة وفكره..سالفه وسالفه..


ليه يبي يخبي السالفه…ايش صاير ….البنت اللي اليوم تكون بنت عمي…
رجع شعره على ورا وشد عليه..وزفر من قلبه..
“هذا اللي مختبيته يا مرت ابوي..هذا اللي تخافين منه..راح اعرفه…صدقيني راح اعرفه”
وصارت الاشاره خضراء وضرب هرن بقووووووووووه وصار يسب ويلعن ويشتم اي واحد..
ما حصل نفسه الا تعدا مدينه الرياض وما حوله الا اراضي يابسة عطشانه تنتظر المطر يرويها..
“راح اعرفها…راح اعرفها..يا …يا امي راح اعرفها”
قالها بكل استهتار….

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$

صباح الخير..
من قلبي الى روحي..
صباح الخير..
عدد الامي وجروحي..
صباح الخير..
يا يوم جديد ابتسم وبدد همومي..
صباح الخير..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

جالسين على نفس الطاوله بنفس الترتيب..كل الاوضاع هاديه الا بين اثنين مو راضيه تستقر..
ابو ضاري اللي اتعبه وهده كيف يمكن يكمل ما بناه سنين وما يجي ضاري ويخرب عليه كل شي…
قال بصوت واهن وهو يحاول يغير جوه:

هاه اريامي..وينك امس؟؟..ما شفتك على العشاء!!
اريام رجعت نظاراتها الطبيه بشكل لا ارادي:

والله يبه كنت مشغوله ونمت على طول..
ابو ضاري بابتسامه:

الله يقويك يا بنيتي..
طالعوه التوام وقالوا بصوت واحد:

واحنا؟؟؟
ضحك ابو ضاري



ههه انتوا الله يقويكم ويوفقكم كلكم..
ام ضاري:

يله عاد خلصوا..لا تتاخرون..
التوام مع بعض:

فديتك..دادي…
دانا:

لا نا لا تقلديني..
لانا:

انتي اللي لا تقلديني…
دانا:

لا انتي..
لانا:

لالالا انتي…..
ام ضاري بعصبيه:

بس…ما احنا ناقصين على هالصباح..
ضاري طالع اللي تعتبر في مقام امه…بس ماقد صارت له ام..ولا حس بحنانها ابدا…وما شاف منها الا التفرقه بينه وبين عيالها وما يكن لها اي مشاعر وديه..وما قد حس ان في بينهم صله…
وقف:دايمه….انا طالع..
التوام بعد ما راح ضاري:

ايش فيه؟؟؟
ام ضاري واللي قلبها ما تطمن من حالته امس وخصوصا انه كل شوي يطالعها بنظرات غريبة كل ما تكلمت… حبت تتاكد..


ابو ضاري فيه شي حاصل بالشغل…
ابو ضاري اللي ارتبك:

ايوه في صفقه وخايف يخسرها..
ام ضاري هزت راسها بتفهم وتحاول تقنع نفسها ان مافي شي يخوف…
##############################################

بالسيارة مع السواق…..
لانا بتردد:

دنو…لو ما احضر المدرسة اليوم ايش يصير؟؟
دانا لفت عليها بسرعه ورعب:

يعني وين بتروحين؟؟
لانا بلعت ريقها:

امم بروح اتمشى…
دانا بتحذير واللي عارفه وين بتروح وعشان ايش:

لانا انتبهي تسوينها…ترا راح اقول لامي سامعه…!!
لانا بطفش:

اووف منك….ليه انتي معقده..
دانا بهدوء:

لانا لا تحاولي….لا يعني لا …..
************************************************ ***************

في الباص…..

وفي نفس مكانها امس…
يطالعون البيت اللي كل يوم يطالعون…
ابتهال:

يارب يطلع يارب يارب..
ومشاعل تدعي معاها:

ياااااااااااارب..
ابتهال صرخت:

طلع طلع..
وكلهم لزقوا بالشباك..
ابتهال:

يالبيه….وبعدين معاه…”وتنهدت”
مشاعل:

اي والله وبعدين …
ثواني الا كل وحده جالسه بمكانها بادب بما ان اخته جات…
ابتهال بعد ماجلست مرام لفت عليها:

مرام….اليوم مسويه حفله صغيرة ايش رايك تجين؟؟؟
مرام:

بمناسبه ايش؟؟
ابتهال:

اختى مدى توظفت…
مرام بفرحه:

والله!!…مبرووك..وبحاول اجي..
ابتهال:

لالا مافيه تحاولين لازم تجين…
مرام



خلاص اوكي ولا يهمك..
مشاعل مسويه زعلانه:

ابتهال لا تكلميني اليوم ابد..
ابتهال وفيها الضحكه:

لا ميته عليك عاد..تكفين حني علي..
مشاعل:

ليش ما لزمتي علي مثل هذي المغروره…!
ابتهال ضحكت:هههههه شعوله فديتك اصلا انتي الاساس وبدونك مافي حفله هههههه لان اصلا مافي الا خشتك قلت ازيدها ثانية عشان نحس بتغير شوي…
مشاعل ضحكت:

هههههه يليق علي التغلي صح…
ابتهال كشرت:

ياشين وجهك بس..قالت ايش قالت يليق…استريحي بس هههههههههه
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

مدى دخلت مكتبها…وبكل حماس حطت اغراضها وبدت تشتغل ومعاها هوازن وعلياء يساعدونها..
مدى اللي دخلت بجوو الشغل ومره متحمسه معاه لانه نفس دراستها وصاير تطبيق لها…
وبعد مرور خمس ساعات من الشغل صار وقت البريك….
البنات يسولفون وهم نازلين للكافتيريا اللي تحت…
علياء:

مدى تكفين تخيلي انك مكان هوازن هههه..
مدى استحت:

هههه ما راح تخيل..
هوازن بعصبيه مصطنعه:

وانتي مخليه حياتي الزوجية ملطشه عندك..وايام شهر العسل مضحكة عندك….يا جعل ربي يبلاك برجال يعذبك..
علياء برومنسيه:

هو خليه يجي بعدين نتفاهم هههه
وضحكوا البنات عليها…
مدى:

مستعجله على ايش؟؟؟على الشقا!!
علياء:

خلاص مابقى في العمر كثر ما راح .

.عمري 27 سنه وما تزوجت حرام عليك..
مدى انصدمت:وربي ما بان عليك..
هوازن بعياره:

الله يخلي الميك اب…وكريمات للتجاعيد حول العنين..
علياء ضربتها:

يادوبه انا اصغر منك..هذي الكريمات لك انتي وكرشك..
هوازن ضحكت عليها وهي تجلس على طاوله فاضيه:حبيبتي لسه طالعه من النفاس
اصبري علي شويه وراح تروح..
مدى:

هوازن كم عندك؟؟؟
هوازن:

قلت لك عندي بنوته قمر مثلي…هههه
مدى:

هه الله يخليها لك…
علياء:

الا هوازن………..وسكتت..
هوازن ومدى لفوا يشوفون ايش تطالع علياء وهي فاتحه فمها..
كان واقف بهيبته يسلم احد مدراء الشركة ويبتسم له..
علياء بحالميه:

بنات…لو يجيني واحد مثل هذا والله ما اقول لا..
هوازن ضحكت:

لا عاد تكفين وافقي…
مدى سكتت شوي طالعته صحيح جمال اخااااذ وساحر وابتسامته لها مفعولها على اي بنت… بس تحس ان غروووره يغطي على جماله ويقبحه بنظرها..لانها تهتم بالجوهر الداخلي مو المظهر..
طاحت عينها بعينه..ارتبكت مدى وعلى طول لفت للجهه الثانيه..
علياء بدهشه:

بنات يطالع طاولتنا؟؟؟
هوازن بنفس الغرابه:كانه….!!
علياء بيغمى عليها:

بنات مو كانه جاي لطاولاتنا…بنات الحقوا علي الحقوا علي عطره وصل قبله خلااااص انا ذبت…
مر من عندهم…وبطرف عينه طالع طاولتهم وركز على اللي تتوسطهم وراح…
مدى تاكدت ان النظره الاولى كانت لها…قلبها بدا يخفق..لالا مستحيل يطالعني…اكيد علياء…علياء كاشفه ويطالعها…اكيد..وبلعت ريقها..

ضاري بنفسه”يكون هذي بنت عمي….يكون؟؟”

%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%

بالعياده النفسيه..
شالت ملف المريض المقصود..خططت امس بليلتها كيف راح تقابله..وايش راح تساله…
ودقت الباب ودخلت…


صباح الخير سامي…”وهي تطالع ملفه وتقرا اسمه”
طالعها سامي وصد عنها..
بلعت ريقها اريام…ودخلت وسكرت الباب..وقالت بنبره تشجيع


لا ما شا الله اليوم صحتك ميه بالميه..
مافي تجاوب منه…
جلست على الكرسي القريب من سريره واخذت الورد اللي جنبه وشمته:واو…مره روعه شكل اللي جابه لك ذوق..
طالعها سامي وبنظرات غير مركزه وكانه ما يدري ايش يقول وتخربط..
اريام ما زالت بنفس النبره الفرحه والتشجيعيه:ايوه يا استاذ سامي…كيف صحتك؟؟
سامي ببرود:

ماقلتي من شوي انها كويسه..
اريام:

واخيرا..ابي اسمع صوتك..
سامي بعدم اهتمام:و ليه؟؟
اريام:

لاني ابي اسمعه..
سكت سامي..
اريام:طيب من زارك اليوم؟؟
سامي وهو يتغلف بالبرود:

طليقتي….
اريام انصدمت:

طليقتك؟؟؟….”حاولت تضبط انفعالها”…سوري اقصد معليش على التطفل..
سامي ابتسم بسخريه:

لا عادي خذي راحتك..من لما عرفت اني مريض..بال….بال..

احم احم”حس بغصه بحلقه”..بالسرطان وهي قررت الطلاق..
اريام ما انصدمت كثر ما حنت ورحمه هذا الشخص اللي في وقت حاجته تركته اقرب الناس له..
سامي لف عليها لما لاحظ صمتها:

عادي ايش فيك…لا تنصدمي من الحياه..طلاقها مو شي الكبير عندي..عندي اللي اكبر منه..وعندي اللي اوفى منها .

.مرضى اكثر شي وفاء لي في حياتي بيلازمني حتى مماتي..
اريام حاولت تجمع نفسها..هي جايه تزرع الامل والتفاؤل فيه..وتخليه يرضخ للعلاج..


سامي انت لازم تعالج…لان حتى هذا المرض ممكن يخونك..هو قاعد يفترسك..
سامي

قلتيها يمكن…ويمكن لا…يمكن هو يريحني..اتوقع ان لازم شي يوفي لي..
اريام:

سامي ابدا هذا ابدا مو منطق انت ما شفت نسبة اللي تشافوا منه..كثير..لا تضعف لازم تحاول..لازم تحاربه وتقضي عليه..
سامي:

هذا مكتوب لي وما راح يتغير…ريحي نفسك ما راح اعالج..
اريام بشده شوي:

وانت ما تعلم الغيوب…ربي في لحظه يغير من حال الى حال..لاتياس ولا تقنط من رحمه رب العالمين..الموت حق على كل منا..بس لازم الانسان يسعى للشفاء ويحاول…لان نفسك وصحتك عليك حق ولا؟؟
سامي سكت..
اريام اعجبها سكوته وكملت عليه..


لو وقف كل واحد عن المحاوله وياس مثلك..ما اتوقع يبقى احد من البشر…سامي انت اهون من غيرك..على الاقل .

.انت تمشي..تاكل…وتشوف وتقدر تعالج وتقضي عليه..فيه ناس خلاص قضى عليهم وتمكن منهم لانهم اعطوه المجال..
سامي:

بس……..
اريام:

لابس ولا شي …انت حاول وحاول …وحاول…لحد ما تنجح..وكل شي مكتوب ومقدر..
سامي سكت وبداخله”نفس النتيجه….نفس النتيجه..”
اريام:

توعدني ترضخ للعلاج..
سامي:

ابي افكر…
اريام ابتسمت على انها وصلت للي تبي:

اوكي فكر وخذ راحتك …وقولي اذا وافقت..
سامي ابتسم:واثقه اني بوافق..
اريام:

ايوه واثقه…عن اذنك الحين….وبمرك اخر الدوام…
سامي طالعها بدون ما يتكلم لحد ما طلعت وبعدها شرد في افكاره..

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
وقت المغرب………….

في بيت ابو سلطان…كان الاستعداد للحفله بسيط..طبخت ام سلطان كم اكله..اشترى سلطان العصير..وابتهال ومدى عملوا الكيكه…
واجتمعوا البنات بالصاله مع امهم..وسلطان طلع برا البيت بعد ما حذرهم انهم يبقوا له من الكيكه والعصير..
وصلت مشاعل:

يا اهل البيت…
ابتهال:

هلا حياك…مسويه سنعه..
مشاعل:

ههههه نفسي يوم تمدحيني..
ابتهال:

هذا مدح يا ذكيه..
مشاعل:

طيب وخري خليني اسلم على خالتي ام سلطان…ام الغالي..
ابتهال:

ههههه الله يعينك يا سلطان لو فكرت فيها…
ام سلطان:

هلا والله…يا حيا الله من جانا..وشلونك يا مشاعل؟؟؟
مشاعل:

الحمدلله تمام يا خاله…
ام سلطان:

ايش اخبار جدتك؟؟
مشاعل:

تسلم عليك يا خاله…هلاااااا والله بالموظفه المستجده ههههه
مدى حضنتها:

اهلين..
مشاعل بحب:

مبرووك يا قلبي تستاهلين والله..
مدى:

الله يبارك بعمرك..تسلمين يا قلبي..
ابتهال غارت…وبعدتهم عن بعض:

خلاص عاد طولتوها..
مشاعل:

هههه يا قلبوو على اللي يغارون..
ابتهال:

ما غرت عليك…انا اغار على اختي..
مدى:

ايوه واضح..
مشاعل كتفت ايدينها:

ابتهال ما ادري متى بتعترفين بانك تحبيني؟؟؟
ابتهال:

اذا حجت البقره على قرونها…لاني ما احبك .

.
وسمعوا دق على الباب..
ابتهال نقزت:

مرام جات……”وراحت تفتح لها”……اهلين مرومه..
مرام:

اهلين..
ابتهال سلمت عليها:

حياك….حياك يا قلبي..
دخلت مرام وسلمت على ام سلطان وباركت لمدى..
وجلسوا يسولفون ويضحكون..
جابوا الكيكه بيقصونها مع بعض…وبدر ووداد متحمسين للكيكه..
سمعوا الباب الخارجي انفتح…
ام سلطان استغربت:

سلطان رجع؟؟؟؟
مدى اكثر استغراب:

لا ما اتوقع ….يدري ان عندنا بنات..
ابتهال طالعت مدى بخوف:

لا يكووون؟؟؟؟
قامت مدى وام سلطان اللي فهموا قصد ابتهال وتفاجئوا ان اللي في بالهم صحيح..
وحطوا ايديهم على قلوبهم…بما ان سلطان مو موجود والبيت فيه بنات…

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

نهاية البارت…

 

 

609 views

الا ليت القدر رواية تحميل