10:52 صباحًا الجمعة 22 فبراير، 2019








الا ليت القدر رواية تحميل

 

بالصور الا ليت القدر رواية تحميل 20160921 1051
امسكت قلمى ..سلاحى و مصدر قوتي..وبجانبى فنجان صباحي..استمتع بطعمه رغم مرورته..احاول ان اخط كلماتي..وان استعيد كتاباتي..ها انا اكتب الجمله الاولى..
“لا تعجبني”..انتزع تلك الورقه لاعيد المحاوله من جديد..واعيد صياغه تلك الجمله بشكل مختلف..واسكب حبرى مره خلف الاخري ..
و استنتجت انى لم اخرج بشئ..
و انى ما زلت بنفس الدائرة..
اعجز عن التعبير و عن الاستئناف..وفى داخلى الاف الكلمات تتزاحم تريد ان تخرج..تريد ان تعبر و تصرخ..
لتبث شكواها و تبين عمق عناها..لقد رات من الزمن ما رات..كدس عليها الالم فوق الالم
بما تراه و تسمعه.. و اكبت شفاهها عن “صرخه الم”
رات القدر كيف شاء ضد ما تشاء..سمعت القدر كيف يعزف الحانه ضد نوتاتها و حرمها من ابسط حقوقها “التمنى ”
و من قولها “الا ليت القدر”
الجزء الاول..

حست بفرو ناعم يلامس ذراعها..لفت متضايقه للجهه الثانيه و بنبره تهديد..
لالى بعدى عنى احسن لك….
لكن لالى رجعت و لزقت فيها و تمسح فيها بكل حنيه…
فتحت عيونها الناعسه..وابتسمت بخبث…….وفجااااه لفت عليها بسرعه و صرخت فيها..
لالى قلت لك بعدى عني…
و بسرعه رهيبه نقزت لالى و هى تصرخ بنبره خوف”كييييييوك” و تخبت تحت السرير..
ضحكت عليها من قلب بضحكتها اللى كلها رقه و نعومه :ههه ياحلوها و هى ترتجف..
بعدها سمعت دق على الباب..
دانا يله هبيبى قووم اشان مدرسه..
ضحكت دانا:ما دام السالفه اشان ..صحيت خلاص ..
ليزا الخدامه و بلهجه عربيه مكسره: انتى و اجد كويس هبيبي..
قامت دانا عن السرير و مددت ايدينها شوى ..وبعدها جلست على الارض و طلت من تحته
لالى حبوو خرعتك تعالى فديتك امزح معاك..
لالى تعلقت اكثر بزاويه من السرير..
ادنا ابتسمت: خلاص لالى come here…i’m sorry come..
قربت لالى بحذر باتجاه دانا…ودانا تشجعها…
يله coman….
وصلت لالى بفروها الابيض الثلجى و عيونها الخضراء المولعه مع شريطه تلف رقبتها فيها جرس يعطى موسيقي مع كل حركه منها…
دنا حملتها بكل رقه على ايدينها و قربتها لصدرها و هى تمسح عليها بحنان:والله انك خوافه هههه..
و بعدها حطتها على السرير و دخلت دوره المياه تاخذ لها شور صباحى منعش…
بعد دقايق.
حطت دانا اللماسات الاخيره من الميك اب الصباحى ..اللى هو و اقى شمس ..كحل خفيف..ماسكرا و شويه جلوس على شافيفها الورديه الصغيره.. و الخدود و رديه طبيعه ما تحتاج الى بلوشر..
لبست تيشرت اصفر فاقع اظهر بياض بشرتها و عليه قيمص المدرسه المخطط ابيض ورمادى مع التنوره الرماديه ..والشوز اصفر فاقع مع لمعه.. مع شويه اساور على اليد اليمين..وساعه فخمه على اليد اليسار و كم تعليقه على رقبتها باطوال متعدده..
حركه شويه شعرها اللى مخليتها كيرلى بعد جهد جهيد لانو شعرها ناعم و مستحيل ينعمل فيه شى و مع حركتها ازادت مساحته و طلع احلي ..
و مع رشه عطر بالفواكه ختمت مشوار التجهيز للمدرسه و اخذت شنطتها و نزلت..
بالصاله..

فى مكان اكبر مما يقال عنه اسم صالون باثاث احدث الموديلات و مصنوع خصيص ليناسب الذوق العام للبيت..بفخامه اللوحات و الثريات ..وحتي مفارش الطاولات..وكل شى يدل على ان ما لكه يملك من الخير الوفير و الثراء الفاحش اللا منتهى الا بقدره قادر..
تتوسط هذا المكان هيبه و شخصيه..صنعت نفسها بنفسها ..لها اهميتها في المنزل عفوا ..اقدر اقول عنه القصر و انشرت كامل سيطرتها داخلها و تعدت حدوده الى خارج القصر ايضا..
تربعت هذا القصر سنوات فكانت السيده له و الامر و الناهى الاول و الاخير و بكل صرامه..
و بصوتها الفخم: سالي…..الفطور جاهز؟؟
و نزلت رجلها عن الرجل الثانيه ..مع اجابه سالى لها
yes’madame..
و قفت بنفس الهيبه متوجهه للمكان المنشود عنه ..واللى يعتبر عاده يوميه تتكرر بشكل روتيني..نفس السؤال و بتحصل كل يوم نفس الاجابه ..لا جديد..ولا يوجد مجال لتجديد..
جلست على الجهه اليمني من راس الطاوله ..تقديرا ظاهريا فقط للى راح يجلس في راس هذى الطاوله العظيمه ..اللى تاخذنا للعصر الرومانى ..
و هذا التقدير مو لشخصه الكريم ..فقط لى الاتكيت لا لشى اخر..

نزلت دانا دانا و هى تطرب بموسيقي تعبترها جزء من صباحها..
جوايا ليك احساس بيكبر كل يوم..العين تنام و والقلب عمره ما جاله نووم..من كتر شوقى و لهفتى شايل هموم..”وختمتها بجمله”…صباحو mame..
ردت امها بابتسامه: صباحو يا احلي احساس..
ضحكت دانا فديت الروقان انا..
امها بسرعه: دوام انا رايقه…وين اختك لانا؟؟
نزلت نسخه ثانيه ما تبعد عن اللى جالسه قبال امها الا من ناحيه الستايل بس:انا هنا ما مي..
مشت و بكل دلع و ميوعه و باست امها صباح الخير ما مي..كيف اصبحتي؟؟
امها بنفس الابتسامه: صباح النور حبيبتي..بشوفتك احسن..
و جلست لانا بمكانها الدايم جنب دانا..مافيه فرق كبير بينهم مثل ما قلت الا بالستايل و الروح..
دانا شخصيه برئيه طيبه..ويبين عليها من لبسها و حركاتها العفويه..
عكس لانا اللى كل شى اوفر حتى بقصه شعرها القصيره و مقصوصه بشكل غريب و حاد..
طالعت الام ساعتها: وين البقيه؟؟ تاخروا !
لمحت دانا اللفت ينفتح و يطلع منه ثلاثه..
و بسرعه قالت بفرح ممزوج بالخوف قبل لا يحدث اي مشاكل: وصلوا البقيه..

الشخص الاول جلس براس الطاوله ..اللى يشوفه لاول و هله يحس بطيبه قلبه..لكن الظروف و حكم القدر عليه اجبرته يغير كثير من طبعه ..
اختصر عليهم لحظات الانتظار بكلمه: صباح الخير ..
الام بعدم اهتمام: صباح النور..
التوام بابتسامه: صباح الخيراتdadi..
جلس بجانب ابوه على اليسار شخص يبرز شخصيته اكثر من الكل له كلمه ما تتثني ..حظور طاغى ..شخصيه مهيبه..تجبر الكل انه يتكلم معاه بكل احترااام..
و الاحساس تقريبا عنده معدوم…واحب اطلق عليه الرجل الفولاذي..
قال بصوته الضخم و الفخم صباح الخير جميعا..
لانا بميوعه هاى ضارى وينك زمان عنك..
لف عليها ضارى بدون اي تعبير مرسوم على و جهه و لا حتى ابتسامه: الشغل ما خذ وقتي..
و بكذا الحوار انتهي و ما راح يطول لانه مستحيل مع ضاري..
و جلس بالاخير..الطرف الثالث الاهداء و الاضعف و اللى مغلوب على امره بين الجميع..سبحان الله بعض الاحيان الطيبه تاخذ مجري غير مجرها الطبيعى لتتحول لضعف في بعض الاحيان و خصوصا في وقتنا هذا..
ام ضاري: اريام..اجلسى ..خلينا نفطر ..تاخرنا..
جلست اريام و رجعت نظاراتها الطبيه لوراء بطريقه معتاده: صباح الخير ..
الكل باصوات مختلفه: صباح النور..
طالعتها لانا بقرف من فوق لتحت بنظره استحقار و همست لتوامها: دانا تكفين شوفى شنو لابسه…الله يفشلها..
دانا تبى هالفطور يعدى على خير:لانا الله يخليك اسكتى لا يسمعك ضارى و لا امى ترا ما نى ناقصه مشاكل على هالصباح..
رفعت راسها اريام و طالعتهم..حست انها المقصوده بالكلام بس ما اهتمت..
اريام كانت لابسه قيميص عادى جدا جدا و بنطلون جينز و بدون اي لمحه من الميك اب و شعرها الناعم رابطته ذيل حصان..وهذا هو ستايل اريام الدائم..علي قد جمالها..الا انها اخر اهتمامها لبس و لا ميك اب..وهى في قمه الرضا عن نفسها..

وقف ضارى بسرعه و هو يطالع ساعته من جهه و يشرب من كوب الحليب من جهه ثانيه الحمدلله على النعمه…يبه انا رايح على الشركه ..اشوفك هنا

ابو ضارى هز راسه لدلاله على انه وصلته المعلومه..
ام ضارى و هى تطالع ضارى و هو رايح..
بعدها لفت على بناتها بصرامه: يله انتوا على المدرسه..لا تتاخرون ترا انتوا اخر سنه لكم و ابى نسبه ترفع الراس..
دانا: من عيونى ما ما..”وقامت”
لانا بطفش: ياربيه على هالمدرسه و ربى انها هم..
ام ضارى ما عجبها الكلام لانو راح ياثر على برستيجها العام قدام الناس و قالت بنبره حازمه:لانا عن الاهمال ..وخليك منضبطه قلت اهم شى نسبه ترفع الراس يعنى ترفع الراس..
لانا اعتدلت في و قفتها و بربكه: اوك…يله بااايو..
و اخذوا الثنتين شناطهم و لبسوا عباياتهم المفتوحه و كل و حده رمت الطرحه الشفافه على و جهاا و ركبوا سيارتهم مع السواق و الخدامه..
لانا على طول فتشت:ياربى ما اتحمل الطرحه ..
دانا ما ردت عليها لانها ما لها علاقه باختها و هى حره بتصرفاتها..
طلعت لانا موبايها و اتصلت..
لانا بدلع ما ااسخ: اهلين بيبي..
هلا و الله و غلا…يا احلي صبااح
لانا: هههههه ايود وينك؟؟
اياد: انا قريب منكم…لفى يمين..
لانا باتسامه خبيثه: اوه بيبى ايش المفاجاه هذي.
اياد بضحكه ما كره و هو يشوف جمال لانا اللى مستحيل احد يشوفه و يخليه يعبر بدون لو حتى تعليق:هههه مو انا احب المفاجات..
و كملت لانا كلامها مع البيبى اياد..وهى تدرى و تثق مليوون بالميه انو كله كلام في كلام طاير في الهوا..
لفت دانا على اختها و هى ما تحب هالاجواء ما تعجبها ابدا و مو من شخصيتها بالمره..
///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

بسياره ضارى نزل المرايه يضبط الشماغ حقه..ولبس النظاره اللى تحكى عن فخمتها بدون اي تشكيك..
و فتح الدرج و تعطر و بعدها حرك السياره باتجاه الشركه..
دخل الشركه و هو يصبح على الكل و الكل يصبح عليه..والكل يوقف باحترام بما انه اكثر احترام منهم و مع الجميع..
على انو فولاذى الا انه مو متغطرس و لا قليل ادب..كان في قمه الذوق و الاحترام و الادب..
فتح السكيورتى اللفت..دخل ضارى و دخل معاه الحارس..
ضغط على الدور الرابع …وصل اللفت طلع منه اتجه يمين اخر مكتب على اليسار دخل معاه..
و قف له السكرتير باحترام: صباح الخير طال عمرك..
ضارى و قف للحظه: هلا ياسر صباح النور..جهز كل البريد و جدول اليوم و جيبه لي..
ياسر: سم و ابشر طال عمرك..
و بعدها دخل ضارى مكتبه و جلس على كرسيه..

#############################################
في القصر..

وقف ابو ضاري: الحمدلله…اريام يا قلب ابوك تبينى اوصلك..
ابوضارى يموووت في شى اسمه اريام كانت هى اقرب له من كل بناته او حتى زوجته نفسها..تحن عليه و تسال و دايم بصف ابوها..
اريام بحب: لا يبه مشكور راح تمرنى صاحبتي..
ام ضاري: ليه ما راحتى مع السواق؟؟
اريام: يمه صاحبتى بتمرنى و عشان ما ااخرك..
ام ضارى و هى تخفى حنانها عن اريام لانها بنت ابوها: براحتك..
ابو ضارى اللى حس في ام ضارى كيف بتحرم نفسها من بنتها عشانه:يله بالاذن..
اريام و انا بعد مع السلامه يمه..
ام ضارى مع السلامه..حتي انا بروح اجهز نفسى عندى اجتماع مهم اليوم..
اريام بفضول و هى ما شيه:عن ايش؟؟
ام ضاري: عن تالق سيدات المجتمع..بتجى و حده اجنبيه و بتلقى المحاضره هذي..
اريام ابتسمت لتفاهه الموضوع بالنسبه لها: بالتوفيق..
ام ضاري: تعالى معاى راح تستفيدى كثييير..
اريام اللى فهمت قصد امها في انها تبى تحاول تطورها على علي حد قولها: لا مشكووره يمه عندى شغل باي..
ام ضاري: باي..
ما ادرى متى هالبنت بتغيير و تنتبه لعمرها ..الناس تهتم لنفسها و هى دافنها نفسها يا بين الشغل و لا الكتب..
و طلعت ام ضارى غرفتها تتجهز للمحاضره اللى راح تضم اكبر سيدات المجمتع ..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

اريام و هى و اقفه بالحديقه اللى خارج القصر..واللى منظرها يبعث الحياه و تجدد نشاطه..
وينك يا بنت؟؟
منار صاحبه اريام:هلا انا قريبه ..يله وصلت اطلعي..
اريام طلعت خارج القصر لان الدخول له اصعب و ركبت السياره
و بصوت هادي: ..
ردت منار: و عليكم السلام هلا و الله..”ولفت على اخوها” عبد الرحمن ترا رد السلام و اجب..
عبدالرحمن بحيا: و عليكم السلام..
ابتسمت اريام من تحت البرقع و هى مغطيه عيونها و تدرى انه ما رد عليها لشده احراجه منها..
شغل عبدالرحمن الراديو و حط على اذاعه القران السعوديه..
و كانت تتكلم عن موضوع شيق ..وهو عن الصبر و فضله ..واستمع الكل للاذاعه بكل انصات لانه فعلا موضوع يستحق الاهتمام
<<فعلا انا صارت من عاداتى الصباحيه و انا رايحه للجامعه انى احط الاذاعه نصيحه منى اسمعوها مواضيعها هادفه جدا و مشوقه و ربى بعض الاحيان احس ما و دى انزل من السياره لحد ما يلخص الموضوع..
و منها نقضى وقت ممتع بالسياره بشى يفيدنا لدنيانا و اخرتنا..وصدقونى راح تدمنون مثلي.. …سورى على الخشه بس ما حبيت اكبت شى في نفسي<<<
و من اللى اكثر جذبنى بالموضوع الحديث اللى لو احنا دققنا بمعناه شوى لا التمسنا شى كبير..

“عن ابى يحيي صهيب بن سنان رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير، و ليس ذلك لاحد الا للمؤمن: ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له، وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له”.
رواه مسلم.”
لحد ما وصلوا لمركز عملهم ..كان مستشفي خاص…
و كل و حده دخلت على مكتبها ..اريام الاخصائيه النفسيه فيه..
و منار كانت موظفه اداريه..
و باشرت كل و حده بعملها بكل حب و اجتهاد..

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

نفس الصباح اللى مر على القصر و حياه البذخ فيه..
مر على بيت متواضع جدا في احدي الاحياء اكثر تواضع من ذلك البيت..كتب لهم رب القدر تلك المعيشه بلاء و اختبار ليري مدي صبر عباده و قوه ايمانهم ..وشكره و حمده على كل حال ..سواء كان في السراء و لا الضراء..
داخل ذلك البيت المتهالك الذى يصعب اطلاق عليه اسم منزل..اعياه الزمن و افقده شموخه سابقا..
داخل حجره من حجراته بالتحديد..لابد ان يكون بداخله حياه تمد هذا البيت قليلا من الصمود..
يله عاد قومى بلا بثاره..
شوى شوي..الله يخليك و الله دقايق..
ابتهال بسرعه قومى و الله ما نى ناقصتك ترانى متوتره حدي..
رمت ابتهال البطانيه المتهالكه بمرور السنين: خلاااص قمت ارتحتى ست مدى..
مدي ابتسمت: ايوه ارتحت ..يله قومى روحى الحمام”الله يكرمكم” ابيه بسرعه و لا تنسى ان و راك طابور..
ابتهال: يارب يجينى فارس احلامى اللى بيفكنى من هالقرف…
رمتها مدي بالوساده:روحى ..روحى بسرعه خلصينا انتى و هالفارس اللى بيكره حياته اذا شاف و جهك و انتى صاحيه من النوم..
راحت ابتهال بسرعه و رفعت المرايه او نقول جزء من مرايه و شافت نفسها..
ابتهال تملك من الملامح الجذابه الكثيير..اللى يشوفها لى اول و هله يحس انها جمييله لكن لو بيدقق اكثر بيكتشف انها بس مملوحه..
قالت باعجاب: و الله يحلم يصبح بوجهي..
مدي تطالعها بفارغ صبر: اقول و را ما تخلصين علينا..
حطت ابتهال المرايه على الارض و راحت و هى سارحه تفكر بفارس الاحلام اللى شكله راح يبقي حبيس احلامها..
مدي و هى حاسه بنار العيشه اللى هم فيها..اللى كل ما قالوا انفرجت جاهم هم اكبر من الثاني…تخرجت من الجامعه و توقعت انها راح تتوظف على طول..وكانت كل امالهم و مخططاتهم مبنى عليها و على تخرجها و لكن للاسف كل الظرووف ضدها..
بس ما زالت معلقه خيوط الامل على و ظيفه اليوم..
اليوم بعد التخرج و التعب و الجهد و محصول السنين..قدمت على الوظيفه اللى تحمل رقم(؟؟؟)..اللى ممكن نعد و نغلط فيه..واخيرا طلبوا يقابلوها..واذا اجتازت المقابله راح تتعين فيها..والوظيفه هذى راقيه و راتبها اكيد راح يكون مغري..

قطع عليها حبل افكارها صوت اخوها اللى تخرج هالسنه من الثانويه و ما حصله شغله و لا جامعه..لان نسبته ما كانت تسمح له بدخلوها..
والحين ذى ما خلصت؟؟
مدي بطفش: و عليكم السلام..لا لسه سيد سلطان ..
سلطان: ياليل..متي بتبطل هالعاده..لازم تقعد سنه..
ما خلص جملته الا بطلعه ابتهال: خلصنا الله يرج العدو..حتي بمكان الاسترخاء ما تخلون الواحد يسترخي..
مدي تتلفت حولها: اعصابك تكفين لحد يسمعك بس يا استرخاء..ياللى عايشه بالجاكوزي..اقول البسى ترا جاء الباص..
ابتهال اخترعت: و الله!!! ما لبست؟؟!!!!!
مدى: يله بسرعه الحقى عليه ترا سليطين ما راح يوصلك..
راحت ابتهال بسرعه لبست مريولها المدرسى و بنفس السرعه ضبطت شعرها و اخذت العبايه و الشنطه و مرت على امها و حبت راسها و اخذت الساندوتش و طلعت للباص..
ام سلطان: و راها مطيوره؟؟
مدى: تاخرت على الباص كالعاده هههه..
ام بسلطان بضحكه اللى بينت قد ايش الزمن حفر فيها تجاعيد: ههه الله يحرسها من كل شر..
لفت على زوجها اللى حصلته على وضعه من امس من لما جاء باخر الليل من السهره..ولحد الان نايم بالصاله..
طالعته باسي و رحمه بحاله و حال نفسها و عيالها…وهى تفكر بذاتها”لو كان ما يشرب يمكن كان حالنا احسن من كذا”
مدي ما خفت عليها نظره امها لابوها ..ونفس الافكار في بالها بس على محور ثاني..”لو كان عندنا ابو مثل الناس كان على الاقل كان سند لنا..الله يصلحه و يهديه”

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

فى الباص..

ركبت ابتهال و هى تلهث من التعب..طالعت مكانها اللى عند الشباك..وشافت بنت جالسه فيه..وقفت على راسها..
ابتهال: لو سمحتي..
البنت رفعت راسها و طالعتها…وابتهال ما تشوف منها شى لانها لابسه غطا ثقيله بس فهمت انها تقصد “نعم!!”
ابتهال بعربجه مصطنعه: قومى هذا مكاني..
البنت بهايط:باسم ابوك؟؟؟
ابتهال رفعت اكمام عبايتها بس المريول مغطى ذراعها:بتقومين و لا شلون؟؟
تعالت صراخات البنات تشجيع لى ابتهال ضد البنت الجديده..
البنت و هى تتافف لانها شافت الدعوه كلها ضدها مره ثانيه ما راح اقوم”وقامت”
جلست ابتهال و بعناد: لا بتقومين عزيزتى في كل مره..
بعد دقايق………………

ركبت و جلست على طول جنب ابتهال بما انه هذا مكانها ما يتغير..
ابتهال بابتسامه: هلا و الله شعوله كيفك يا بطه.؟؟؟
مشاعل: تمام و الله..
ابتهال قسمت الساندوتش اللى معاها و عطت مشاعل خذى افطرى يا بنت الفقر..
مشاعل خذت النص و اكلت منه لا يا بنت باريس هيلتون…استريحى بس..
و وقفوا عند البيت اللى ينتظرونه كل يوم و يجلسون في هالمكان بالتحديد عشان يكون من جهتهم..
ابتهال و قفت عن الاكل و رفعت طرحتها عن و جهها لان الباص مظلل و بقوه كمان..ومشاعل نفس الشي..
مشاعل: ياربى على هالبدله العسكريه يا ناس..
نغزتها ابتهال بقوه و هى ما شالت عينها من عليه:اقول انتى اسكتي…لا تحلمين فيه مو لك..
مشاعل و هى تشوفه يكلم اخته و هو مبتسم قبل لا تركب الباص:ما شا الله حنين و يحب اخته..
ابتهال و هى تقطع الساندوتش باسنانها و بقوه و هى تتحسر: ما لت على اللى عندى في البيت كلمه زينه ما يعرف ينطق..وبعدين انتى خليك من الحنيه انتى شوفى الابتسامه..
مشاعل بسرعه تقاطعها: تغطى تغطى جات اخته..
دخلت اخته و جلست و راهم..وتحرك الباص….
لفت ابتهال على اخته: هلا مرام كيفك ياقمر..؟؟
مشاعل بهمس و بنبره غيره: انا بطه و هى قمر؟؟؟
ابتهال بنفس الهمس: هى و راها مصلحه انتى ما و راك الا الهم و الغثا اسكتى بس..
مرام: هلا فيك و الله تمام و انتي؟؟
ابتهال: تمام و الله..
قاطعتها مشاعل بلقافه: اقول مرام..اخوك عزام و ش كان يقولك ..ااااااااي..
ابتهال و هى راصه على اسنانها: شغلك في المدرسه..
مرام: ههه كان يسالنى عن حاجه..
ابتهال لفت و جهها قدام: الله يفضحك يا وجه العنز..
مشاعل: حرام عليك هذا جزاتي..
ابتهال و دها تذبحها بس سكتت..
##############################################

تنهدت مدي على حال ابوها..وهى عارفه ان حالته ميؤس منها و مستحيل تتعدل…

فكرت في مستقبلها و اهلها كيف معتمدين عليها..
رجعت لغرفتها و بدلت ملابسها البسطيه اللى مكونه من تيشرت و تنوره عاديه..ولبست عبايتها و اخذت شهاداتها و اوراقها..وبداخلها تدعى ان الله يسهل عليها
قبل لا تطلع سمعت دعوه صادقه من امها تدعو مدي لى الابتسام و الامل في الحياه و بعدت عنها الياس و الحزن..
“يارب يا و دود يا علام الغيوب..افتح لها ابواب رزقك و يسر لها درب الوصول..وحقق لها اللى تتمناه و اغفر لها و استر عليها يا رحمن يا رحيم”

سكرت باب الشارع و وقفت عنده شوى و هى تردد بداخلها امين.
قطع عليها الصمت اخوها سلطان:يله مدي تاخرنا..
راحت مدي و ركبت سياره الاجره اللى و قفها سلطان عشان تروح للمقابله اللى عليها كل امال البيت الصامد على جور الايام..
وصلها سلطان..وراح يدور له و ظيفه مثل كل يوم…بس الاعذار الروتينيه لى اصحاب الشهادات الثانويه دايم تقفل الابواب بوجهه..
“للاسف ما في اماكن شاغره..للاسف مو مطابق للشروط..راح نتصل عليك”

ويوم عن يوم يخف حماس سلطان ..ويخلق الاعذار عشان ما يروح يقدم لانه تعب و هو يصدمه و اقعه المر اللى فرض عليه نسبه ضعيفه بسبب ظلم مدير مدرسه له ..ورفض كل الجامعات له..

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

نهايه الجزء الاول…
بقايا شتات..
اتمني يعجبكم وينال اعجابكم…ولو عجبكم راح اكمل و استمر…

تحياتي…..{

الجزء الثاني..
احلام و امال..

وصلوا دانا و لانا لمدرستهم..بعد ما و دعت لانا البيبى اياد..
دخلوا مدرستهم..
لانا: دانا تكفين شفتيه؟؟ياربى مرره ستايل..
دانا ما عطتها اي اهتمام: ايوه ستايل..
لانا بحالميه مصطنعه: يالله مرره مرره ذوووق..
لفت عليها دانا و هى رافعه حاجب: اعصابك…ادرى انه مستحيل تحبين احد..
سكتت لانا و رتبت شعرها و تحركت لفصلها..
اما دانا جلست تدور صاحباتها بين و جيه البنات المتجهين للفصول بعد انتهاء الطابور الصباحي..
حست بيد على كتفها لفت عليها..وتفاجات بوحده شعرهاboy..لون بشرتها حنطى ..اطول منها بشوى بما ان طولها متوسط..وجهها خالى من اي مساحيق و على رقبتها سلاسل باشكال غريبه و تخرع وايدها نفس الشي..واذنيها ما ليانه حلقات باحجام مختلفه و تطالعها بحاجب مرفوع و نص ابتسامه..
دانا بارتباك: نعم!!..
البنت بعربجيه:..لا سوري…افتكرتك و حده من صاحباتي..
دانا و هى ما زالت مرتبكه..طالعت يد البنت اللى على كتفها و رجعت تطالعها:لا..عادي..
شالت البنت يدها عن كتف دانا و راحت و ابتسامتها ما تغيرت..
استغربت دانا..وضرب قلبها شوى خوفا من نظراتها..
حست انها في اشياء اعمق من ان تكون و حده غلطانه او مشبهه عليها..
ما حاولت تطول التفكير..ورجعت تدور صاحباتها..
الا سمعت صراخاتهم الناعمه..
اهلين دنوو..وينك تاخرتي؟؟
دانا..يله تعالي..
اوه دنو..اليوم انتى محلووه مع الكيرلي..
ابتسمت دانا لهم و حاولت تمشى الوضع شويه..

##############################################

مدي حاسه نفسها حايره و صغيره قدام المبني اللى و اقفه عنده..حست ان قطرات من العرق تسربت على و جهها من الارتباك..رفعت راسها تحاول تشوف طول المبنى.. بس للاسف نهايته ما قدرت تشوفها..بلعت ريقها ..سمت بالله و دخلت مع البوابه اللى كلها حرس..
المكان غريب..وكانه احد مشاهد المسلسلات اللى بالتلفزيون..ناس رايحه و ناس جايه و المبني كله في حركه و عمل و جد و اجتهاد..وكانهم خليه نحل..نقلت بصرها بينهم بسرعه..ودها تتراجع بس الدوافع اللى تخليها تتقدم اكثر من اللى تخليها تتراجع..
مشت كم خطوه..واضح من نظراتها البعثره و الحيره..
فكرت تسال..توجهت سيده لسكيورتى اللى عند اللفت..
لو سمحت..؟؟
الحارس:هلا..
مدى: اخوى وين مكتب المدير؟؟
الحارس حاس بضياعها ابتسم ابتسامه مطمئنه مع انه ما شاف منها الا عيونها: تفضلى اللفت..راح تحصلينه بالدور الرابع..
مدي بدون ما تشكره..دخلت اللفت..ما كانت في وضع يسمح لها ان تكون ذوق او تفكر لان كل تفكيرها محصور انها توصل لمكتب المدير و بس..
انفتح باب اللفت..المكان هنا اكثر هدووء من الدور الارضى ..بس الحياه موجوده فيه..
تقدمت خطوتين للامام..لفت براسها يمين و بعدها يسار..ورجعت لها نفس الحيره..
لو انى سالته وين مكتبه بالضبط كان احسن..
بدت تلوم نفسها..وتنهدت تنهيده قوويه من قلب و مسكت ملفها اللى بيدها كويس و تحركت يسار..
حصلت غرفه فيها كم بنت..وارتاحت انهم بنات..بادرتهم السؤال بسرعه..
لو سمحتي..ممكن اعرف وين مكتب المدير بالضبط..
طالعتها و حده كاشفه و اضح انها بالثلاثين من عمرها و تقدمت لها عند الباب.
و بابتسامه: هلا حبيبتي..”واشرت لها”..روحى على طول..اخر مكتب على اليسار راح تحصلينه..
ابتسمت لها مدي من تحت نقابها و قالت لها بحماس: مشكووره..مشكوره يا قلبي..
و راحت بسرعه للمكان المطلوب..
دخلت على السكرتير..كان مكتبه مرتب و بسيط و يدل على صاحبه مع ريحه عطر قوى و مميز..
انتبه لها السكرتير..:امرى اختي..بايش اقدر اخدمك؟؟
مدي بارتباك: احم انا جيت بناء على اتصالكم..عشان المقابله الشخصيه..
السكرتير عرفها:اها..ايوه ..ايوه ثوانى بس…استريحي..
جلست مدي على كنبه بعيده شوى عن مكتبه..
دخل السكرتير مكتب المدير و معاه اوراق و ملفات……..ثواني………..طلع منه خالى اليدين ..وجلس على كرسيه..
مدي طالعته تستناه يقول شي..
السكرتير و كانه قرا افكارها:شوى و ادخلك عنده..ما راح يطول..
ارتاحت مدي و اخذت نفس عميق..وصارت تطالع حولها..وجاء على طول ببالها صاحب الشركه..
“اكيد انه ما شاء الله عليه عايش بنعيم..واذا هذى الشركه اجل بيتهم كيف!!..وعياله اكيد مرتاحين و حياتهم سعيده..يكون كبير بالسن!! و لا بالاربعين و لا….؟؟”
قطع عليها صوت السبيكر ياسر دخل الانسه مدى..
انتفضت مدي في مكانها ..ووقفت بسررعه..
ياسر فتح لها الباب: تفضلي…
مشت مدي بخطوات ثقيله و كان المسافه من الكنبه للباب كليو مترات مو كم خطوه..
و تسكر الباب و راها…طالعت قدامها مبهوره..الغرفه يمكن قد بيتهم كله..واسع كبير..واخره في مكتب كبير يتوسطه كيان له هيبه و فرض احترام من طريقه لبسه للشماغ بس..انتبهت لشى ان ريحه العطر اللى برا..هنا اقوي بكثير و اكيد مصدرها هذا اللى جالس و را المكتب..
تقدمت كم خطوه..وكان منزل راسه يطالع ملفها و يقراء المعلومات اللى فيه..مرت ثواني..وبعدها دقايق و هو على نفس وضعه..
استغربت منه” ما اتوقع ان ملفى مكتوب فيه قصه حياتي!!!”
رفع راسه و اخيرا و طالعها شوي…
مدي لما رفع راسه..اختفي الدم من عروقها جماااال ساحر و اخااذ ..عيون حاده..ونظره ثاقبه و كلها ثقه..روموش كثيفه..انف طوويل و حاد ..شفايف مليانه..حواجب مرسومه رسم..الوجه مليان و الاكتاف عريضه..الساعه ممكن تحكى لك عن الفخامه بعنوانها و قمه الذوق..
اول فكره خطرت في بالها “يكون هذا المدير و لا سكرتير ثانى عشان ادخل على المدير..لالا شكله المدير…شكل الفلوس تصغر العمر…يعنى يكون هذا عنده عيال و بيت و زوجه..لالا شكله و لده…”
قطع عليها صوته اللى فيه نبره غريبه: انتى مدي محمد عبدالعزيز ال…؟؟؟
مدي بنفسها”لا يكون ما عجبه اسمي؟؟..ولا يكون يعرف ابوى و عرف انه يشرب..وما راح يوظفني..لا ياربى ليه كذا؟؟..”
لاحظ صمتها..
رجع عاد نفس السؤال و هو يطالعها من فوق لتحت:انتى مدي محمد عبدالعزيز ال..؟؟
مدي صحت من افكارها: ايوه انا..!!!
سكت شوي..مو قادر يستوعب اللى يصير…يكون انها؟؟؟؟؟؟
سمع صوت السبيكر استاذ ضاري..الخطاب تم ارساله تامرنى على شى ثاني؟؟
رفع ضارى السماعه: ياسر..اجل مواعيدى اليوم اوكي…
ياسر باستغراب: ليه حصل شى طال عمرك؟؟
ضارى بحزم: ياسر…نفذ و بس..
ياسر: ابشر طال عمرك..
سكر السماعه و الاسئله تدور في عقل الاثنين..
مدى”الحين كذا المقابلات!!بس يسالنى عن اسمي؟؟”
ضاري”لا …مستحيل ..كيف؟؟….انا اتذكر انه…لالا السالفه فيها ان..”
مدي تعبت من الوقفه و انزلق منها الملف اللى كان نسخه ثانيه احتياطيه..واصدر صوت مع الهدووووء الغريب..
انتبه ضارى منه..وشافها و هى تنزل تاخذ الملف..
ضاري: احم..استريحى انسه مدى..
راحت مدي و جلست و هى تنتظر منه نهايه هاللقاء و المقابله اللى راح تبنى عليها كل امالها و امال امها و اخوانها..
ضارى طالعها شوى و تنهد: ايوه..انتى تخرجتى من…………..
و بدا يتكلم لها عن سيرتها و كانها ما تعرفها..
“والله صوته شي..يا بنت ههه ركزى معاه لا يطردك”
و صارت تايد كلامه..بس حست انه مغروور و شايف حاله و ما عجبها الوضع..
سالها كم سؤال عن امور هى درستها و كانت اجوبتها جدا نموذجيه..
ختم اللقاء: صراحه معلوماتك مره رائعه..ما راح نفرط فيك..ممكن تباشرين العمل من بكره..بس الحين توجهى لمكتبك و تعرفى على زملائك في العمل..وبكره يبدا الشغل…….وهو في باله شى اعمق من كذا..
و قفت مدي بفرحه عفويه و لا شعوريه: يعنى انا خلاص انقبلت؟؟؟
ضارى طالعها بتعجب و نظره ناقده و ما عجبه تصرفها …سكت للحظه..ورد بعدها
ايوه انقبلتي…
مدي حست بالفشيله بس ما همها ما دام انها انقبلت: طيب مشكور استاذ..
نزل راسه ضارى يطالع الاوراق: العفو…روحى مكتبك..قولى لياسر يدلك عليه.
و توجهت مدي بسرعه للباب..تبى تحط شنطتها على مكتبها و تجلس على كرسيها و تتاكد ان الحلم صار حقيقه مو خيال..وان الاحلام لها علاقه بالواقع..واكيد بينهم صله..لان لولا الاحلام ما تصبرنا على الواقع..ولولا الواقع ما قدرنا نتخيل و نعيش الاحلام..
طلعت لياسر و اخذها على مكتبها..حست انها رجعت لنفس المكتب اللى دخلته اول ما طلعت لدور هذا..وفعلا طلع نفسه لان البنت اللى دلتها المكتب موجوده..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

فى مكان ممل و لا يوجد به الا اناس اختار لهم رب القدر هذا المستوى..يحوى الكثير من البذخ و الرفاهيه و الثراء الفاحش..
يستمعون لكلام قيم بالنسبه لهم و تافه لغيرهم..يستمعون لها بكل شغف و يحفظون ما يقال لهم..”طريقه التعامل بلباقه”..كان هذا العنوان الذى جمع نساء صعب عليهم تضيعه وقتهم بشى اكثر افاده…لنفسهم و لدنياهم و اخرتهم..
ام ضاري: اقول ام مساعد..ايش رايك بكلامها؟؟
ام مساعد و هى نافخه نفسها: انا من ناحيتى مره منطقى و مفيد كمان..
ام ضارى بتاييد: ايوه مره مفيد صراحه..
و بدات الاحاديث تتعالى و تناقش تلك المحاضره و كانها قضيه مشغله العالم..
و في داخل كل و حده منهم..تعلم و تيقن انه ليس بالموضوع الجذاب لتلك الدرجه..لكن لكى لا تكون اقل منهم قدرا و ذوق..
حياه خاليه من الاهداف..تركض خلف الحياه الزائله لم تفكر بما بعد الممات..وانحصر كل التفكير بالايام المعدودات..

************************************************* ***********

لانا: يا حبيبتى غيريه احسن لك..
لالا ما اقدر احس انى تعلقت فيه..
لانا باحتقار: ياربيه منك يا شهد..افهمى احنا نلعب و بس..
شهد بطفش: كنت اقول العب..بس تغير كل شي..
لانا بدت تعصب: شهد لو ما تركتيه ترا انا اللى راح اتركك..
شهد بترجي: لانا بليز افهميني…
لانا بحزم: ما راح افهم شى تتركيه يعنى تتركيه..
************************************************ ***

بنفس المدرسه..
دانا: لالا هالمره عندي..
لا دنو كل مره عليك..
و وحده ثانيه: ايوه كل مره عليك..هالمره البارتى عندي..
دانا بابتسامه حلوه و طيبه: طيب عادى و ش فيها..
الكل:لا..فيها….
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%
ابتهال: شعيل…
مشاعل: هاه..
ابتهال: قولى نعم…ياربى لى متى و انا اعلم فيك؟؟
مشاعل: نعم!!!
ابتهال: شوفى بنت التجار..
مشاعل تتلفت: وينها؟؟
ابتهال: قدامك يا الحولا..
مشاعل شافتها: ايوه و ش فيها؟؟؟
ابتهال: مسويه تتدلع على البنات بشنطتها الماركه هى و خشتها..وكان محد شرا الا هي..
مشاعل تبى تنرفزها: يا اختى يحق لها..وشنطتها حلوه..
ابتهال بدت تعصب: و ووع..والله شنطتى احلي منها..
مشاعل و هى كاتمه ضحكتها: لو سحابها ما انقطع كان صارت احلي بخخ هههههههه
ابتهال طالعتها: شكلك ما جربتى جزمه ما شيه مليون تلزق في خشتك..
مشاعل:ههه لا صدقينى مجربه..يله قومى بس..الباص بيروح عنا..
ابتهال بطفش: يله..

##########################################

دخلت مدي مكتبها..
ياسر من و راها و هو مبتسم: مدام هوازن..وانسه علياء..هذى انسه مدي ..جديده معاكم..راح تكمل شلتكم..انتبهوا لها…باي..
ابتسمت هوازن: مو انتى اللي,,,؟؟؟
هزت مدي راسها بخجل: ايوه..
و قفت هوازن و صافحتها: انا هوازن..متزوجه و عندى بنوته قمر تشبه لي..
صافحتها مدى: هلا و الله..اكيد قمر ما دام انها تشبه لك..
و وقفت علياء: و انا علياء عزباء او عانس اللى تبين هههه ..
ضحكوا كلهم..
مدى: هههه لا شكلك لسه على لقب عانس..
و سحبتها علياء و جلستهاعلي كرسيها…
علياء: اجلسى يا قلبى و خذى نفس و لاحقه على همنا..
جلست مدي و بدت تحس ان الدنيا مو سايعتها من الفرحه..وانها اخيرا بدت تبتسم لها..كان نفسها تمسك سماعه التليفون و تبشر امها..او تركض لى ابتهال و تحضنها..او تسمع كلمه حلوه من سلطان و هو مبتسم لها..او حتى اخوانها الصغار تبى تشوف فرحتهم لها..ابتسمت لما شافت علياء تشغل لها كمبيوترها الخاص..وتعلمها بدايات الشغل بس..
قضت مدي وقت جدا ممتع كاول يوم..وحمدت ربها بداخلها مليون مره..ان اللى معاها بنات و عسولات كمان..

************************************************* **

فى نفس المكان..
ضارى مرجع راسه على كرسيه الجلدى المريح..والافكار تروح به يمين و شمال..وتلعب براسه و يردد بداخله كلمة” مستحيل”

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كانت تؤدى عملها باكمل و جه..تدخل غرفه و تطلع من الثانيه..تمر عليها حالات غريبه…صعبه..سهله..وبعضها تافهه..بس كل و حده تعطيها اهتمامها و حقها..
تشجع هذا..تبث الامل في هذي..ترسم خطوط الحياه لطفله..تحل مشاكل مراهق..تفك لغز حياه يائسه ..تسمع هموم غيرها باوسع قلب..
قطع عليها مسيرتها صوت: دكتوره ايام…..!
و قفت اريام و هى تعرف صاحب الصوت..
دكتوره اريام…”واخذ نفس”…وينك اليوم ما شفتك بالبريك؟؟
اريام لفت عليه: هلا دكتور خالد…والله كنت مشغوله..
خالد: اها..حبيت اسال و اتطمن عليك..
اريام بقله صبر: تسلم و الله ما تقصر..
خالد: كنت ابى اناقش معاك موضوع المريض اللى مصاب بالسرطان اللى لسه جاى من كم يوم..
اريام باهتمام: ايوه..ايوه..ذكرتنى فيه..
خالد انبسط على الاهتمام للموضوع اللى يتكلم عنه: متى نتناقش فيه؟؟
اريام بتفكير: اممم… الحين…بما انى فاضيه..
خالد ابتسم: اوكى تبين مكتبى و لا مكتبك؟؟
اريام: لا مكتبى احسن..

فى المكتب…
اريام معاها اوراق المريض و القلم و تسجل ..وخالد على كرسى قبال مكتبها..
ايش عنده هو؟؟
خالد: رافض العلاج رفض بات..
اريام عقدت حواجبها: ليه؟؟؟
خالد: عنده ياس عجيب…جلست معاه حسيت انى راح اقول له و الله انك صادق..
حل صمت رهيب للحظات…………
خالد بارتباك: اسف امزح معاك..
اريام تحاول تضبط اعصابها: دكتور خالد…احنا بموضوع ما يتحمل المزح..الرجال يعانى من مرض الله يشفيه منه و يبعد كل مسلم عنه..وانت تمزح!!
خالد باسف و هو مفتشل:والله اسف ما اعيدها..ومعاك حق..
اريام تنهدت تنهيده طويله: خلاص راح اقابله ..بحالته لازم يكون الوضع النفسى مرتاح و المعنويات تكون مرتفعه..
خالد: انا متاكد انك قدها..
اريام سرحت بالمريض: ا نشا الله..
خالد تامل اريام..محجبه بكاملها..وما بان منها الا ايدينها و عيونها بس..واللى خاليه من الكحل..
ابتسم بداخله لانه اكثر المعجبين بشخصيتها اللى تحمل الطيبه كلها و اكثر شى يجذبه فيها تمسكها بدينها و اخلاقها العاليه و اسلوبها الراقى جدا..وفيها الكثير من المزايا اللى تجذب لها اي شخص..
اريام حست بالهدوء..واربكها الشى هذا..طلعت موبايلها عشان تلتهى فيه و عيونها متعلقه بالشاشه..
دكتور خالد باقى شى ثاني؟؟؟
خالد و كانه صحي من حلم: هاه..عفوا..لا ما بقي شي..عن اذنك….”وطلع”
رمت اريام موبايلها على الطاوله و اخذت نفس عميق:ياربى صبرني..استغفر الله العلى العظيم…
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

نهايه البارت..

الجزء الثالث…
ما خلف الاسوار….

نزلت بسرعه من سياره الاجره..وتحمل بين طياتها كل ذرات الفرح..منذ زمن لم تراها..منذ مده لم تلمع في عينيها كل هذا الابتسامات..
فتحت باب بيتهم تصرخ..
يمه …يمه.. ابتهال..سلطان…يمه..
طلعوا لهم الثلاثه مع اخوانها..الصغار الاثنين..(بدر و وداد)
و الكل ينتظرها تتكلم مع ان كل شى و اضح..ومكتوب على جبينها..ومرسوم على عيونها..
قاومت مدي دموعها و ركضت لحضن امها تبكى من قلبها ..بكت بعمق..بكت ايام الحرمان..ايام الجوع..البرد..ايام الحزن و التعاسه..بكت دقايق الفرح المحسوبه بدقه و تنتهى بلمح البصر..
تاثرت امها كثير و قاومت دمعتها..الدمعه اللى قاومتها سنين و ما تنزلها الا لمن تخشع له الابصار و تذل له الرقاب..رب الارباب..عالم الغيب..سبحانه الواهب العزيز الجبار..
ابتهال نزلت منها دمعه فرح و حضنت سلطان اللى راسم ابتسامه جميله على و جهه اللى كبره الدهر سنين قدام..
مدي استوعبت انها بكت الكل بعدت عن امها و هى تمسح دموعها و الابتسامه مرسومه على و جهها..
خلاص ايش فيكم..انا بكيت لانها ا نشا الله راح تكون اخر دمعه..لان ربى افرجها علينا وان شا الله من فرج لفرج..يله ابتهال بنسوى حفله و نعزم صديقتك شعوله..ونحتفل كلنا..
ام سلطان بفرح غامر: اللهم لك الحمد حتى ترضي و لك الحمد اذا رضيت و لك الحمد بعد الرضى..
و دخلوا كلهم غرفه مدي و ابتهال و اخوانهم بما انها الغرفه الوحيده غير غرفه امها..وسلطان ينام بالصاله..
صارت مدي تحكى لهم بشغف من اول ما دخلت الشركه..وعن مشاعرها ..حكت بكل التفاصيل و بكل حماس..وهم مستمتعين بسالفتها و فرحانين لفرحتها و طريقه وصفها…قلوبهم كانت تنبض بسعاده لاول مره من بعد زمن عاشوا حياه كلها الم و حزن و دموع..
سلطان المهم كم راتبك؟؟؟؟!!
الكل لف على سلطان لان سؤاله و جيه..ولفوا بعدها على مدي بسرعه ينتظرون الجواب..
سكتت مدي شوى و حكت شعرها و طلعت لسانها بطفوله: ما ادري..ما سالت هههههههه

ابتهال رمتها بكتاب جنبها: يا الحولاء..اول شى تسالين عنه الراتب..ياربى على الدلاخه..
ام سلطان بحكمه: اكيد رواتبهم حلوه..اذكروا الله بس..
مدي بتفكير: اتوقع انه من 6 الالاف فما فوق..
ابتهال طلعت عيونها و تردد ببطئ: ست ..ست..الالاف؟؟؟
سلطان يعد على اصابعه.:يعنى واحد .اثنين..ثلاثه..اربعه ..خمسه ..سته…سته الالاف!!
و ضحكوا مع بعض: هههههههههه
ابتهال: سلطان اتوقع بيصير عندنا فائض فلوس..يمكن نسوى مشروع خيري..
سلطان: انا بشترى لى نظارات شمسيه ما ركه..
ابتهال بغباء: ليه؟؟
سلطان: يا ذكيه..ما تشوفين عيال العز لازم نظارات شمسيه..خلاص انا بعد ما عاد احتمل الشمس على عيونى هههه
و ضحكوا كلهم..
تم ذاك اليوم كله ضحك ..وتخيلات..وتخطيط و اسع للمستقبل اللى بدا يشرق لهم..
************************************************ **************

فى مكان و اسع..اراضى خضراء مزينه بكل انواع الورد الجميله..مع نفحات الهوا المنعشه..بالاجواء الربيعيه..علي كراسى مغطيه بمظلات كبيره داخل اسوار القصر..
جالسين العائله كلهم يشربون الشاى و يحلون من بعد الغدا بالحديقه..
ضارى كان ما سك كوب الشاى حقه و رايح عااالم بعيد عنهم و عن مناقشتهم لمحاضره امهم اللى حضرتها اليوم الصباح..
دانا: ضاري…ضاري”ونغزته على كتفه” ضاري..
ضارى بدون ما يلف عليها: همممم
دانا طالعه امها و لانا باستغراب و رجعت لفت عليه:ضارى انت معانا..؟
ضارى حط كوبه على الطاوله:عن اذنكم..
و توجه لداخل القصر..متوجه لمكتب ابوه..
ام ضاري: ايش فيه؟؟
التوام هزوا اكتافهم دلاله لعدم معرفه السبب…
ام ضارى بنظره عميقه”ايش عنده ولد السوريه..وش يخطط عليه؟؟”
لانا: يله ما مى كملي..
دانا صرخت: لالي…no…. لاااااالي..”وراحت لها”…لالى لا تخربى الورد يا شقيه…
و حضنتها و جلست مع امها اللى كملت السالفه و بالها مشغووول..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
دق الباب على ابوه..
ابو ضاري..:تفضل..
ضارى بهدوء: ..
ابو ضاري: هلا ضارى و عليكم السلام..تعال..
ضارى سكر الباب و جلس قبال مكتب ابوه..وسكت..
ابوه اللى كان يقرا الجريده وينتظره يتكلم..بس طال سكوته…رفع عينه طالع و لده..حس ان السالفه مهمه..ترك اللى بيده..وفسخ نظارته الطبيه المخصصه للقرائه..
ضاري…تكلم ايش عندك؟؟
ضارى بسرعه بس ما زال بنفس هاله الجمود: يبه انا لى عم؟؟؟
و قف الهواء عن الحركه عند ابو ضاري…السؤال ابدا مو متوقع..وايش جابه على باله..هذا شى اندثر من سنين..هذا شى قتله الماضي..بس شكل ما دفنه الحاضر..ويبى المستقبل يفضحه..
ضارى لاحظ ان وجه ابوه انخطف..وعرف ان السالفه فيها ان…
كرر السؤال على ابوه و هو مركز على رده فعله: يبه……انا لى عم؟؟؟
طالعه ابو ضاري..كل الحروف ضاعت…كل الاعذار اختفت من قدامه..
“مستحيل اهدم اللى بنيته سنين..مستحيل اضيع جهد و تعب سنين..مستحيل احدث الماضى و المه و وجعه..ضارى ايش جاب هالفكره في بالك ما انتهينا من هالسالفه..”

كان هذا الكلام اللى دار في نفس ابو ضاري..وذكريات الماضى تتضارب قدامه..
قام ضارى من كرسيه و وقف و حط و جهه بوجه ابوه و الفاصل بينهم المكتب و ضاغط على اصابعها اللى ساندها على مكتب ابوه و هو ينتظر اجابته..
يبه….هو حى و لا ميت؟؟…..عنده عيال و لا لا؟؟؟
ابو ضارى بدا يختنق ما عاد يحس ان فيه اوكسجين..فتح ازرار ثوبه الاول و الثاني..
ضاري….احم….هو لك عم…بس ….بس انه ما ت من سنين و ما له عيال لان زوجته ما تت معاه..
ضارى سكت انصدم من اللى قاله ابوه” لى عم و ما ت؟؟ طيب ليه ما قالوا لنا…ليه ما جابوا طاريه…اصدقك يبه و لا لا؟؟”

قطع عليه حبل افكاره صوت ابوه الحازم اللى فيه نبره تهديد: ضارى انسي السالفه و لا تفتحها ابد..وخصوصا قدام امك فاهم..وشوفنى حذرتك و قلت لك يا ضارى انسي انسي السالفه سمعتني؟؟؟!!!
ضارى بشده: سالفه ان عمى ما ت ..هذى ما راح اصدقها…لو انك قايلها و احنا صغار يمكن اصدقك و تمشى علي..لكن انا بسكت و ارجع اسال عنها ابرجع..لانى ابيك تقولها بدون ما انبش من و راك..
و طلع و سكر الباب…وترك ابوه في حيره..
ايش دراه عن عمه…انا من زمان و انا قايل انى وحيد امى و ابوي…يكون سمع شى عن القصه؟ يكون شافه… و لا سؤال عابر…ضارى الله يهديك..الله يهديك لا تنبش الماضى اتركه يروح في حال سبيله ما صدقنا على الله ان السالفه تنسي و تنقضي…ولا راح تودى ابوك في داهيه……………………….

%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%

خرج ضارى بسيارته الرنج روفر “سبور” و في عقله مليون فكره و فكره..سالفه و سالفه..
ليه يبى يخبى السالفه…ايش صاير ….البنت اللى اليوم تكون بنت عمي…
رجع شعره على و را و شد عليه..وزفر من قلبه..
“هذا اللى مختبيته يا مرت ابوي..هذا اللى تخافين منه..راح اعرفه…صدقينى راح اعرفه”
و صارت الاشاره خضراء و ضرب هرن بقووووووووووه و صار يسب و يلعن و يشتم اي واحد..
ما حصل نفسه الا تعدا مدينه الرياض و ما حوله الا اراضى يابسه عطشانه تنتظر المطر يرويها..
“راح اعرفها…راح اعرفها..يا …يا امى راح اعرفها”
قالها بكل استهتار….

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$

صباح الخير..
من قلبى الى روحي..
صباح الخير..
عدد الامى و جروحي..
صباح الخير..
يا يوم جديد ابتسم و بدد همومي..
صباح الخير..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

جالسين على نفس الطاوله بنفس الترتيب..كل الاوضاع هاديه الا بين اثنين مو راضيه تستقر..
ابو ضارى اللى اتعبه و هده كيف يمكن يكمل ما بناه سنين و ما يجى ضارى و يخرب عليه كل شي…
قال بصوت و اهن و هو يحاول يغير جوه: هاه اريامي..وينك امس؟؟..ما شفتك على العشاء!!
اريام رجعت نظاراتها الطبيه بشكل لا ارادي: و الله يبه كنت مشغوله و نمت على طول..
ابو ضارى بابتسامه: الله يقويك يا بنيتي..
طالعوه التوام و قالوا بصوت واحد: و احنا؟؟؟
ضحك ابو ضارى ههه انتوا الله يقويكم و يوفقكم كلكم..
ام ضاري: يله عاد خلصوا..لا تتاخرون..
التوام مع بعض: فديتك..دادي…
دانا: لا نا لا تقلديني..
لانا: انتى اللى لا تقلديني…
دانا: لا انتي..
لانا: لالالا انتي…..
ام ضارى بعصبيه: بس…ما احنا ناقصين على هالصباح..
ضارى طالع اللى تعتبر في مقام امه…بس ما قد صارت له ام..ولا حس بحنانها ابدا…وما شاف منها الا التفرقه بينه و بين عيالها و ما يكن لها اي مشاعر و ديه..وما قد حس ان في بينهم صله…
و قف:دايمه….انا طالع..
التوام بعد ما راح ضاري: ايش فيه؟؟؟
ام ضارى و اللى قلبها ما تطمن من حالته امس و خصوصا انه كل شوى يطالعها بنظرات غريبه كل ما تكلمت… حبت تتاكد..
ابو ضارى فيه شى حاصل بالشغل…
ابو ضارى اللى ارتبك: ايوه في صفقه و خايف يخسرها..
ام ضارى هزت راسها بتفهم و تحاول تقنع نفسها ان ما في شى يخوف…
##############################################

بالسياره مع السواق…..
لانا بتردد: دنو…لو ما احضر المدرسه اليوم ايش يصير؟؟
دانا لفت عليها بسرعه و رعب: يعنى وين بتروحين؟؟
لانا بلعت ريقها: امم بروح اتمشى…
دانا بتحذير و اللى عارفه وين بتروح و عشان ايش: لانا انتبهى تسوينها…ترا راح اقول لامى سامعه…!!
لانا بطفش: اووف منك….ليه انتى معقده..
دانا بهدوء: لانا لا تحاولي….لا يعنى لا …..
************************************************ ***************

فى الباص…..

وفى نفس مكانها امس…
يطالعون البيت اللى كل يوم يطالعون…
ابتهال: يارب يطلع يارب يارب..
و مشاعل تدعى معاها: ياااااااااااارب..
ابتهال صرخت: طلع طلع..
و كلهم لزقوا بالشباك..
ابتهال: يالبيه….وبعدين معاه…”وتنهدت”
مشاعل: اي و الله و بعدين …
ثوانى الا كل و حده جالسه بمكانها بادب بما ان اخته جات…
ابتهال بعد ما جلست مرام لفت عليها: مرام….اليوم مسويه حفله صغيره ايش رايك تجين؟؟؟
مرام: بمناسبه ايش؟؟
ابتهال: اختي مدي توظفت…
مرام بفرحه: و الله!!…مبرووك..وبحاول اجي..
ابتهال: لالا ما فيه تحاولين لازم تجين…
مرام خلاص اوكى و لا يهمك..
مشاعل مسويه زعلانه: ابتهال لا تكلمينى اليوم ابد..
ابتهال و فيها الضحكه: لا ميته عليك عاد..تكفين حنى علي..
مشاعل: ليش ما لزمتى على مثل هذى المغروره…!
ابتهال ضحكت:هههههه شعوله فديتك اصلا انتى الاساس و بدونك ما في حفله هههههه لان اصلا ما في الا خشتك قلت ازيدها ثانيه عشان نحس بتغير شوي…
مشاعل ضحكت: هههههه يليق على التغلى صح…
ابتهال كشرت: ياشين و جهك بس..قالت ايش قالت يليق…استريحى بس هههههههههه
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

مدي دخلت مكتبها…وبكل حماس حطت اغراضها و بدت تشتغل و معاها هوازن و علياء يساعدونها..
مدي اللى دخلت بجوو الشغل و مره متحمسه معاه لانه نفس دراستها و صاير تطبيق لها…
و بعد مرور خمس ساعات من الشغل صار وقت البريك….
البنات يسولفون و هم نازلين للكافتيريا اللى تحت…
علياء: مدي تكفين تخيلى انك مكان هوازن هههه..
مدي استحت: هههه ما راح تخيل..
هوازن بعصبيه مصطنعه: و انتى مخليه حياتى الزوجيه ملطشه عندك..وايام شهر العسل مضحكه عندك….يا جعل ربى يبلاك برجال يعذبك..
علياء برومنسيه: هو خليه يجى بعدين نتفاهم هههه
و ضحكوا البنات عليها…
مدى: مستعجله على ايش؟؟؟علي الشقا!!
علياء: خلاص ما بقي في العمر كثر ما راح ..عمرى 27 سنه و ما تزوجت حرام عليك..
مدي انصدمت:وربى ما بان عليك..
هوازن بعياره: الله يخلى الميك اب…وكريمات للتجاعيد حول العنين..
علياء ضربتها: يادوبه انا اصغر منك..هذى الكريمات لك انتى و كرشك..
هوازن ضحكت عليها و هى تجلس على طاوله فاضيه:حبيبتى لسه طالعه من النفاس
اصبرى على شويه و راح تروح..
مدى: هوازن كم عندك؟؟؟
هوازن: قلت لك عندى بنوته قمر مثلي…هههه
مدى: هه الله يخليها لك…
علياء: الا هوازن………..وسكتت..
هوازن و مدي لفوا يشوفون ايش تطالع علياء و هى فاتحه فمها..
كان و اقف بهيبته يسلم احد مدراء الشركه و يبتسم له..
علياء بحالميه: بنات…لو يجينى واحد مثل هذا و الله ما اقول لا..
هوازن ضحكت: لا عاد تكفين و افقي…
مدي سكتت شوى طالعته صحيح جمال اخااااذ و ساحر و ابتسامته لها مفعولها على اي بنت… بس تحس ان غروووره يغطى على جماله و يقبحه بنظرها..لانها تهتم بالجوهر الداخلى مو المظهر..
طاحت عينها بعينه..ارتبكت مدي و على طول لفت للجهه الثانيه..
علياء بدهشه: بنات يطالع طاولتنا؟؟؟
هوازن بنفس الغرابه:كانه….!!
علياء بيغمي عليها: بنات مو كانه جاى لطاولاتنا…بنات الحقوا على الحقوا على عطره وصل قبله خلااااص انا ذبت…
مر من عندهم…وبطرف عينه طالع طاولتهم و ركز على اللى تتوسطهم و راح…
مدي تاكدت ان النظره الاولي كانت لها…قلبها بدا يخفق..لالا مستحيل يطالعني…اكيد علياء…علياء كاشفه و يطالعها…اكيد..وبلعت ريقها..

ضارى بنفسه”يكون هذى بنت عمي….يكون؟؟”

%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%

بالعياده النفسيه..
شالت ملف المريض المقصود..خططت امس بليلتها كيف راح تقابله..وايش راح تساله…
و دقت الباب و دخلت…
صباح الخير سامي…”وهى تطالع ملفه و تقرا اسمه”
طالعها سامى و صد عنها..
بلعت ريقها اريام…ودخلت و سكرت الباب..وقالت بنبره تشجيع
لا ما شا الله اليوم صحتك ميه بالميه..
ما في تجاوب منه…
جلست على الكرسى القريب من سريره و اخذت الورد اللى جنبه و شمته:واو…مره روعه شكل اللى جابه لك ذوق..
طالعها سامى و بنظرات غير مركزه و كانه ما يدرى ايش يقول و تخربط..
اريام ما زالت بنفس النبره الفرحه و التشجيعيه:ايوه يا استاذ سامي…كيف صحتك؟؟
سامى ببرود: ما قلتى من شوى انها كويسه..
اريام: و اخيرا..ابى اسمع صوتك..
سامى بعدم اهتمام:و ليه؟؟
اريام: لانى ابى اسمعه..
سكت سامي..
اريام:طيب من زارك اليوم؟؟
سامى و هو يتغلف بالبرود: طليقتي….
اريام انصدمت: طليقتك؟؟؟….”حاولت تضبط انفعالها”…سورى اقصد معليش على التطفل..
سامى ابتسم بسخريه: لا عادى خذى راحتك..من لما عرفت انى مريض..بال….بال.. احم احم”حس بغصه بحلقه”..بالسرطان و هى قررت الطلاق..
اريام ما انصدمت كثر ما حنت و رحمه هذا الشخص اللى في وقت حاجته تركته اقرب الناس له..
سامى لف عليها لما لاحظ صمتها: عادى ايش فيك…لا تنصدمى من الحياة..طلاقها مو شى الكبير عندي..عندى اللى اكبر منه..وعندى اللى اوفي منها ..مرضي اكثر شى وفاء لى في حياتى بيلازمنى حتى مماتي..
اريام حاولت تجمع نفسها..هى جايه تزرع الامل و التفاؤل فيه..وتخليه يرضخ للعلاج..
سامى انت لازم تعالج…لان حتى هذا المرض ممكن يخونك..هو قاعد يفترسك..
سامى قلتيها يمكن…ويمكن لا…يمكن هو يريحني..اتوقع ان لازم شى يوفى لي..
اريام: سامى ابدا هذا ابدا مو منطق انت ما شفت نسبه اللى تشافوا منه..كثير..لا تضعف لازم تحاول..لازم تحاربه و تقضى عليه..
سامي: هذا مكتوب لى و ما راح يتغير…ريحى نفسك ما راح اعالج..
اريام بشده شوي: و انت ما تعلم الغيوب…ربى في لحظه يغير من حال الى حال..لاتياس و لا تقنط من رحمه رب العالمين..الموت حق على كل منا..بس لازم الانسان يسعي للشفاء و يحاول…لان نفسك و صحتك عليك حق و لا؟؟
سامى سكت..
اريام اعجبها سكوته و كملت عليه..
لو و قف كل واحد عن المحاوله و ياس مثلك..ما اتوقع يبقي احد من البشر…سامى انت اهون من غيرك..علي الاقل ..انت تمشي..تاكل…وتشوف و تقدر تعالج و تقضى عليه..فيه ناس خلاص قضي عليهم و تمكن منهم لانهم اعطوه المجال..
سامي: بس……..
اريام: لابس و لا شى …انت حاول و حاول …وحاول…لحد ما تنجح..وكل شى مكتوب و مقدر..
سامى سكت و بداخله”نفس النتيجه….نفس النتيجه..”
اريام: توعدنى ترضخ للعلاج..
سامي: ابى افكر…
اريام ابتسمت على انها وصلت للى تبي: اوكى فكر و خذ راحتك …وقولى اذا و افقت..
سامى ابتسم:واثقه انى بوافق..
اريام: ايوه و اثقه…عن اذنك الحين….وبمرك اخر الدوام…
سامى طالعها بدون ما يتكلم لحد ما طلعت و بعدها شرد في افكاره..

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
وقت المغرب………….

فى بيت ابو سلطان…كان الاستعداد للحفله بسيط..طبخت ام سلطان كم اكله..اشتري سلطان العصير..وابتهال و مدي عملوا الكيكه…
و اجتمعوا البنات بالصاله مع امهم..وسلطان طلع برا البيت بعد ما حذرهم انهم يبقوا له من الكيكه و العصير..
وصلت مشاعل: يا اهل البيت…
ابتهال: هلا حياك…مسويه سنعه..
مشاعل: ههههه نفسى يوم تمدحيني..
ابتهال: هذا مدح يا ذكيه..
مشاعل: طيب و خرى خلينى اسلم على خالتى ام سلطان…ام الغالي..
ابتهال: ههههه الله يعينك يا سلطان لو فكرت فيها…
ام سلطان: هلا و الله…يا حيا الله من جانا..وشلونك يا مشاعل؟؟؟
مشاعل: الحمدلله تمام يا خاله…
ام سلطان: ايش اخبار جدتك؟؟
مشاعل: تسلم عليك يا خاله…هلاااااا و الله بالموظفه المستجده ههههه
مدي حضنتها: اهلين..
مشاعل بحب: مبرووك يا قلبى تستاهلين و الله..
مدى: الله يبارك بعمرك..تسلمين يا قلبي..
ابتهال غارت…وبعدتهم عن بعض: خلاص عاد طولتوها..
مشاعل: هههه يا قلبوو على اللى يغارون..
ابتهال: ما غرت عليك…انا اغار على اختي..
مدى: ايوه و اضح..
مشاعل كتفت ايدينها: ابتهال ما ادرى متى بتعترفين بانك تحبيني؟؟؟
ابتهال: اذا حجت البقره على قرونها…لانى ما احبك ..
و سمعوا دق على الباب..
ابتهال نقزت: مرام جات……”وراحت تفتح لها”……اهلين مرومه..
مرام: اهلين..
ابتهال سلمت عليها: حياك….حياك يا قلبي..
دخلت مرام و سلمت على ام سلطان و باركت لمدى..
و جلسوا يسولفون و يضحكون..
جابوا الكيكه بيقصونها مع بعض…وبدر و وداد متحمسين للكيكه..
سمعوا الباب الخارجى انفتح…
ام سلطان استغربت: سلطان رجع؟؟؟؟
مدي اكثر استغراب: لا ما اتوقع ….يدرى ان عندنا بنات..
ابتهال طالعت مدي بخوف: لا يكووون؟؟؟؟
قامت مدي و ام سلطان اللى فهموا قصد ابتهال و تفاجئوا ان اللى في بالهم صحيح..
و حطوا ايديهم على قلوبهم…بما ان سلطان مو موجود و البيت فيه بنات…

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

نهايه البارت…

 

 

680 views

الا ليت القدر رواية تحميل