12:41 مساءً الأحد 20 يناير، 2019








البعد الدلالي للكلمة

يرتبط علم التطور الدلالى باللغه التى هى و سيله للتواصل و هى مراه للمجتمع،

حيث ان تطور الحياه يؤثر بشكل كبير على تطور اللغه ايضا.

فتطور الدلاله ظاهره شائعه في كل اللغات التطور الدلالى جزء من علم الدلالة.

ففى اللغه الانجليزيه ظهر هذا التطور عندما جاء شيكسبير و ادخل الكثير من المدلولات الجديده لبعض الالفاظ المستخدمه و ادخل ايضا بعض الالفاظ الجديدة.

اضافه الى ان الالفاظ التى استعارتها الانجليزيه من اللغه اللاتينيه قد اصبحت ذات دلالات مغايره لما كانت عليه من لغتها الاصلية.

ومن الالفاظ التى تطورت دلالتها في اللغه العربية:

الكلمة الدلاله الحاليه الجديدة) الدلاله القديمه الاستعمال القديم اصل معنى الكلمة)
الشنب الشارب. ماء،

و رقه عذوبه في الاسنان.
السفرة من حجره السفرة. طعام المسافر.
الحريم المراة. هو ما حرم مسه.
البغددة التدلل. كانت تستخدم للرجل عندما نقول “تبغدد الرجل” اي انتسب الى بغداد،

اي انه اصبح متحضر راقى في سلوكه.

ومن الالفاظ المستعاره من الفارسيه و قد تطورت دلالتها في لهجات الخطاب:

الكلمة الدلاله الحاليه الجديدة) الدلاله القديمه الاستعمال القديم اصل معنى الكلمة)
طول اليد السارق. كان وصفا للسخاء و الجود و الكرم.
الطهارة شاع استخدامها في الختان. اي النظافة.

محتويات

  • 1 عوامل التطور الدلالي
    • 1.1 الاستعمال
      • 1.1.1 الاستعمال سوء الفهم
      • 1.1.2 الاستعمال بلي الالفاظ
      • 1.1.3 الاستعمال الابتذال
    • 1.2 الحاجة
      • 1.2.1 عناصر الحاجه و دوافعها
      • 1.2.2 تغيير في بعض دلالات الالفاظ
      • 1.2.3 الاستعاره بالالفاظ الاجنبية
  • 2 اعراض التطور الدلالي
    • 2.1 تخصيص الدلاله او تضييق المعنى
    • 2.2 تعيمم الدلاله توسيع المعنى Widening or extension of meaning
    • 2.3 انحطاط الدلالة
    • 2.4 رقى الدلالة
    • 2.5 تغيير مجال الاستعمال او نقل المعنى
      • 2.5.1 مبررات و دوافع تغيير مجال الاستعمال نقل المعنى)
  • 3 المصادر
  • 4 المراجع

عوامل التطور الدلالي

تتطور الدلاله في كثير من الالفاظ على مر السنين،وهذا التطور ذات قسمين:

  1. تطور لا شعوري: يتم في كل لغه و كل بيئة.
  2. تطور مقصود و معتمد: يقوم به علماء اللغه لهدف ما .

ويكون لهذا التطور عاملين اساسين:

  1. الاستعمال.
  2. الحاجة.

الاستعمال

يتبادل الناس الالفاظ في حياتهم الاجتماعيه و يكون هذا التبادل عن طريق الاذهان و التى تختلف بين بيئه و اخرى،

و بين افراد الجيل الواحد نتيجه لاختلاف خبراتهم،

مما يؤدى الى بعض الانحراف في الدلالة.

و من اهم عناصر الاستعمال هي:

  1. سوء الفهم.
  2. بلي الالفاظ.
  3. الابتذال.

الاستعمال سوء الفهم

قد يسمع الانسان للمره الاولى،

فيسئ فهم و يوحى الى ذهنه دلاله غريبه لا تكاد تمط الى ما في هن المتكلم باي صله و يبقي اللفظ في ذهنه بتلك الدلاله الجديدة؛

فيبقي اللفظ في ذهنه بتلك الدلاله الجديده و ليس من الشائع ان تتم هذه الظاهره بين عدد من الافراد،

كلهم يسيئون فهم الدلاله بطريقه واحده مما يؤدى الى التطور الدلالي.

و احيانا يحدث شيئا اثناء الكلام ،



مثل حركه يد او غمزه من عين يؤثر في دلاله اللفظ،

علي الرغم من ان ذلك الحادث لم يكن مقصود او معتمد،

الذى يؤدى الى ظهور دلاله جديدة.

و ليس من الضرورى ان تندثر الدلاله الاصليه و لكنها تبقي مع الدلاله الجديده فيؤدى الى ظاهره المشترك اللفظي،

الذى يعنى ان للفطه الواحده لها دلالتين مختلفتين لا ارتباط بينهما و لا وجه شبه،

مثل:

الكلمة الدلالات المختلفه للكلمه التى تؤدى الى ظاهره المشترك اللفظي
الليث
  1. الاسد.
  2. العنكبوت.
الغروب
  1. وقت الغروب.
  2. الدلاء جمع دلو.
  3. الوهاد المنخفضة.

وسوء الفهم في الحقيقه ما هو الا نتيجه “القياس الخاطئ”،

و التى تلازم كل منا في الحياه فيلجا الفرد الى استنباط الجديد على اساس القديم،

معتمدا على نفسه،

فيقيس ما لم يعرف على ما عرف من قبل،

فيصيب في استنباطه حينا و يصل الى الدلاله الصحيحه و يخطا حينا فيستخرج دلاله جديده قد تصادف الشىوع بين الناس؛

و من امثله القياس الخاطئ:

  1. عندما يقول الطفل على “الفرملة”: الوقافة.
  2. يظن الطلاب ان “الراس” و ”المستشفى”: مؤنث.

الاستعمال بلي الالفاظ

وهو العنصر الثانى للاستعمال،

نراه حين يصيب اللفظ بعض التغيير في الصور،

و يصادف بعد ذلك ان يشبه لفظ اخر في صورته،

فتجتلط الدلالتان و يصبح اللفظ مما يسمي بالمشترك اللفظي.

مثل كلمه القماش المالوفه لنا الان بمعني النسيج،

و لكن عندما نبحث عنها في المعاجم فنجد معناها عند الفيروزبادى في القاموس المحيط: 1 القماش اي ارازل الناس،

او 2 ما و قع على الارض من فتات،

و عند الجوهرى في تاج اللغه و صحاح العربية: اي متاع البيت.

و يظن بعض الدارسين للالفاظ ان كلمه قماش جائت من كلمه فارسيةوهى كماش بمعني نسيج من قطن خشن)،

فبذلك تكون الكلمه العربيه الاصيله قد نطق قافها كافا لسبب او لاخر،

فاشبهت الكلمه الفارسيه و تغيرت دلالتها الى الدلاله الفاريبه اي النسيج.

و مثال اخر لبلى الالفاظ هو كلمه الخيشوم التى تعنى الانف)،

فتطورت هذه الكلمه في بعض لهجات الكلام حتى اصبحت تعنى الفم)،

و ذلك لان اصابها البلى في المعنى.

فكثيرا ما تطور صور الكلمات،

و يترتب على ذلك تطور في الدلاله و قد يصل هذا التطور الى ان تندثر الكلمه و تفني من الاستعمال.

الاستعمال الابتذال

هو العنصر الثالث في الاستعمال الذى يصيب بعض الالفاظ في اللغه لاسباب منها:السياسي،

و الاجتماعي،

و العاطفي،

و النفسي.

اولا السبب السياسي : نتيجه للظروف السياسيه نلاحظ انزواء بعض الالفاظ،

و انحط لبعض الالقاب؛

فانزوت كلمات مثل باشا بيه افندي)،

و انحط قدرها على مر الزمان فصارت كلمه افندي ذات قدر تافه بعد ان كان لها مكان مرموق خلال القرن ال19.

و كلمه الوزير في اللغه العربيه انحط دلالتها حتى اصبحت تعنى في اللغه الاسبانيه الشرطي)،

و في اللغه الايطاليه تعنى مساعد عشماوي).

ثانيا السبب النفسى و العاطفى  : و من الالفاظ التى تغيرت بسبب الناحيه النفسيه الالفاظ التى تتصل ب:

  1. القذاره و الدنس
  2. الموت و الامراض و الاشباح
  3. الغريزه الجنسية

فتندثر هذه الالفاظ،

و يحل محلها لفظ اخر اقل و ضوحا في الدلالة.

فيؤدى الى ظاهره التلطف او التسميل اي euphemism باللغه الانجليزيه فهى استخدام كلمه او جمله محل اخرى،

عندما يعتقد المجتمع ان الاخري جارحه او بذيئه و هذه الالفاظ دائمه التغير في كل عصر.

مثل:

  • الالفاظ التى تشير الى التبول و التبرز)،

    مثل: الكنيف بيت الراحة بيت الادب المرحاض الكابنيه و هى كلمه اوروبيه الاصل).
  • كلمتى المدة و الصديد): فنري ان كلمه المدة قد انزوت من الاستعمال و اصبحت الان مبتزله و حل محلها كلمه الصديد)التى تحتفظ بقدر من الاحترام في المجتمع.
  • ومن الالفاظ التى تدل على الموت و الاشباح و العفاريت،

    استبدال كلمه الحمى بكلمه المبروكة او قد لا يكون لها اسم و يكتفى الناس بالاشاره اليها بالتعبير اللى ما تتسمى)؛

    و ايضا كلمه الموت تستبدل فيستخدم بدلها توفى الذهاب فاضت روحه انتهى و هى الفاظ اقل اثرا في النفوس.

    ففى اغلب الوقت تتعرض الالفاظ التى تدل على الموت و الاشباح و العفاريت الى التغيير الدائم و التطور السريع ففى بعض الاوقات يؤدى الى اندثار الكلمه و في البعض الاخر يؤدى الى ندره الاستعمال.وتقوي هذه الظاهره في البيئات البدائيه حيث يلعب التفاؤل و التشاؤم و التطير دورا كبيرا في حياه الناس.

ملحوظة: و ليس لتفادى الاسماء مقصورا على شعور الخوف او الاشمئزاز منها بل يكون للهيبه و شده الاحترام احيانا مثل: عند اليهود فهم لا ينطقون باسم الرب يهوفا و يستخدمون كلمه اخري تعنى السيد ادناي).

  • ومن الالفاظ التى تدل على الغريزه الجنسية: فنجد في كل لغه كلمات مبتذله و اخري محترمه و كلمات مفضوحه و اخري مكنيه كما في القران الكريم،

    الذى كنى عن العمليه الجنسيه بالفاظ هي: الافضاء الملامسة الحرس الدخول الرفث السر)،

    و يكن عنها العامه ب(النوم الاجتماع).

الحاجة

حينما يملك المجتمع اللغوى فكره او شيئا يريد ان يتحدث عنها فيمثله بمجموعه من الاصوات في مفردات او معجم اللغة.

و قد يكون هذا التمثيل عن طري:

  1. اقتراض لفظى borrowing words: حينما يؤخذ من مصدر خارجي.
  2. صك لفظ جديد coinage: و يستخدم كثيرا بالنسبه للمسميات التجاريه التى توضع عاده دون النظر لاصلها و اشتقاقتها،

    و انما باعتبار سهوله تذكرها و حسن جاذبيتها.

ولا يعد النوعان السابقان من تغير المعني او تغير الدلالة.

الحاجة: هو العنصر الثانى في تطور الدلاله و هو تطور مقصود معتمد،

و يتم على يد المتخصصين في اللغه كالشعراء و الادباء،

كما تقوم به المجامع اللغويه مثل المجامع اللغويه العربية حين تعوذ الحاجه اليه.

  • البعد الدلالي للكلمة
  • تعريف البعد الدلالي في الكلمه
  • تعريف العد الدلالي للكلمة
324 views

البعد الدلالي للكلمة