7:45 صباحًا الخميس 15 نوفمبر، 2018

البعد الدلالي للكلمة


يرتبط علم التطور الدلالي باللغه،

التي هي وسيله للتواصل وهي مراه للمجتمع،

حيث ان تطور الحياة يؤثر بشكل كبير على تطور اللغه ايضا.

فتطور الدلاله ظاهره شائعه في كل اللغات التطور الدلالي جزء من علم الدلاله.

ففي اللغه الانجليزيه،

ظهر هذا التطور عندما جاء شيكسبير وادخل الكثير من المدلولات الجديدة لبعض الالفاظ المستخدمه،

وادخل ايضا بعض الالفاظ الجديده.

اضافه الى ان الالفاظ التي استعارتها الانجليزية من اللغه اللاتينيه قد اصبحت ذات دلالات مغايره لما كانت عليه من لغتها الاصليه.

ومن الالفاظ التي تطورت دلالتها في اللغه العربيه:

الكلمه الدلاله الحاليه الجديده) الدلاله القديمة الاستعمال القديم اصل معنى الكلمه)
الشنب الشارب. ماء،

ورقه،

عذوبه في الاسنان.
السفره من حجره السفره. طعام المسافر.
الحريم المراه. هو ما حرم مسه.
البغدده التدلل. كانت تستخدم للرجل عندما نقول “تبغدد الرجل” اي انتسب الى بغداد،

اى انه اصبح متحضر راقي في سلوكه.

ومن الالفاظ المستعاره من الفارسيه،

وقد تطورت دلالتها في لهجات الخطاب:

الكلمه الدلاله الحاليه الجديده) الدلاله القديمة الاستعمال القديم اصل معنى الكلمه)
طول اليد السارق. كان وصفا للسخاء والجود والكرم.
الطهاره شاع استخدامها في الختان. اى النظافه.

محتويات

  • 1 عوامل التطور الدلالي
    • 1.1 الاستعمال
      • 1.1.1 الاستعمال سوء الفهم
      • 1.1.2 الاستعمال بلى الالفاظ
      • 1.1.3 الاستعمال الابتذال
    • 1.2 الحاجه
      • 1.2.1 عناصر الحاجة ودوافعها
      • 1.2.2 تغيير في بعض دلالات الالفاظ
      • 1.2.3 الاستعاره بالالفاظ الاجنبيه
  • 2 اعراض التطور الدلالي
    • 2.1 تخصيص الدلاله او تضييق المعنى
    • 2.2 تعيمم الدلاله توسيع المعنى Widening or extension of meaning
    • 2.3 انحطاط الدلاله
    • 2.4 رقي الدلاله
    • 2.5 تغيير مجال الاستعمال او نقل المعنى
      • 2.5.1 مبررات ودوافع تغيير مجال الاستعمال نقل المعنى)
  • 3 المصادر
  • 4 المراجع

عوامل التطور الدلالي

تتطور الدلاله في كثير من الالفاظ على مر السنين،وهذا التطور ذات قسمين:

  1. تطور لا شعوري:

    يتم في كل لغه وكل بيئه.
  2. تطور مقصود ومعتمد:

    يقوم به علماء اللغه لهدف ما.

ويكون لهذا التطور عاملين اساسين:

  1. الاستعمال.
  2. الحاجه.

الاستعمال

يتبادل الناس الالفاظ في حياتهم الاجتماعيه،

ويكون هذا التبادل عن طريق الاذهان والتي تختلف بين بيئه واخرى،

وبين افراد الجيل الواحد نتيجة لاختلاف خبراتهم،

مما يؤدي الى بعض الانحراف في الدلاله.

ومن اهم عناصر الاستعمال هي:

  1. سوء الفهم.
  2. بلى الالفاظ.
  3. الابتذال.

الاستعمال سوء الفهم

قد يسمع الانسان للمره الاولى،

فيسئ فهم ويوحي الى ذهنه دلاله غريبة لا تكاد تمط الى ما في هن المتكلم باى صله،

ويبقى اللفظ في ذهنه بتلك الدلاله الجديده؛

فيبقى اللفظ في ذهنه بتلك الدلاله الجديده،

وليس من الشائع ان تتم هذه الظاهره بين عدد من الافراد،

كلهم يسيئون فهم الدلاله بطريقة واحده،

مما يؤدي الى التطور الدلالي.

واحيانا يحدث شيئا اثناء الكلام ،



مثل حركة يد او غمزه من عين يؤثر في دلاله اللفظ،

على الرغم من ان ذلك الحادث لم يكن مقصود او معتمد،

الذي يؤدي الى ظهور دلاله جديده.

وليس من الضروري ان تندثر الدلاله الاصلية ولكنها تبقى مع الدلاله الجديدة فيؤدي الى ظاهره المشترك اللفظي،

الذي يعني ان للفطه الواحده لها دلالتين مختلفتين لا ارتباط بينهما ولا وجه شبه،

مثل:

الكلمه الدلالات المختلفة للكلمه التي تؤدي الى ظاهره المشترك اللفظي
الليث
  1. الاسد.
  2. العنكبوت.
الغروب
  1. وقت الغروب.
  2. الدلاء جمع دلو.
  3. الوهاد المنخفضه.

وسوء الفهم في الحقيقة ما هو الا نتيجة “القياس الخاطئ”،

والتي تلازم كل منا في الحياه،

فيلجا الفرد الى استنباط الجديد على اساس القديم،

معتمدا على نفسه،

فيقيس ما لم يعرف على ما عرف من قبل،

فيصيب في استنباطه حينا ويصل الى الدلاله الصحيحه،

ويخطا حينا فيستخرج دلاله جديدة قد تصادف الشىوع بين الناس؛

ومن امثله القياس الخاطئ:

  1. عندما يقول الطفل على “الفرمله”:

    الوقافه.
  2. يظن الطلاب ان “الراس” و”المستشفى”:

    مؤنث.

الاستعمال بلى الالفاظ

وهو العنصر الثاني للاستعمال،

نراه حين يصيب اللفظ بعض التغيير في الصور،

ويصادف بعد ذلك ان يشبه لفظ اخر في صورته،

فتجتلط الدلالتان ويصبح اللفظ مما يسمى بالمشترك اللفظي.

مثل كلمه القماش المالوفه لنا الان بمعنى النسيج،

ولكن عندما نبحث عنها في المعاجم فنجد معناها عند الفيروزبادي في القاموس المحيط:

1 القماش اي ارازل الناس،

او 2 ما وقع على الارض من فتات،

وعند الجوهري في تاج اللغه وصحاح العربيه:

اي متاع البيت.

ويظن بعض الدارسين للالفاظ ان كلمه قماش جائت من كلمه فارسيهوهي كماش بمعنى نسيج من قطن خشن)،

فبذلك تكون الكلمه العربية الاصيله قد نطق قافها كافا لسبب او لاخر،

فاشبهت الكلمه الفارسيه،

وتغيرت دلالتها الى الدلاله الفاريبه اي النسيج.

ومثال اخر لبلي الالفاظ هو كلمه الخيشوم التي تعني الانف)،

فتطورت هذه الكلمه في بعض لهجات الكلام حتى اصبحت تعني الفم)،

وذلك لان اصابها البلي في المعنى.

فكثيرا ما تطور صور الكلمات،

ويترتب على ذلك تطور في الدلاله،

وقد يصل هذا التطور الى ان تندثر الكلمه وتفنى من الاستعمال.

الاستعمال الابتذال

هو العنصر الثالث في الاستعمال الذي يصيب بعض الالفاظ في اللغه لاسباب منها:السياسي،

والاجتماعي،

والعاطفي،

والنفسي.

اولا السبب السياسي :

نتيجة للظروف السياسيه،

نلاحظ انزواء بعض الالفاظ،

وانحط لبعض الالقاب؛

فانزوت كلمات مثل باشا بيه افندي)،

وانحط قدرها على مر الزمان فصارت كلمه افندي ذات قدر تافه بعد ان كان لها مكان مرموق خلال القرن ال19.

وكلمه الوزير في اللغه العربية انحط دلالتها حتى اصبحت تعني في اللغه الاسبانيه الشرطي)،

وفي اللغه الايطاليه تعني مساعد عشماوي).

ثانيا السبب النفسي والعاطفي  :

و من الالفاظ التي تغيرت بسبب الناحيه النفسيه،

الالفاظ التي تتصل ب:

  1. القذاره والدنس
  2. الموت والامراض والاشباح
  3. الغريزه الجنسيه

فتندثر هذه الالفاظ،

ويحل محلها لفظ اخر اقل وضوحا في الدلاله.

فيؤدي الى ظاهره التلطف او التسميل اي euphemism باللغه الانجليزية فهي استخدام كلمه او جمله محل اخرى،

عندما يعتقد المجتمع ان الاخرى جارحه او بذيئه،

وهذه الالفاظ دائمه التغير في كل عصر.

مثل:

  • الالفاظ التي تشير الى التبول والتبرز)،

    مثل:

    (الكنيف بيت الراحه بيت الادب المرحاض الكابنيه وهي كلمه اوروبيه الاصل).
  • كلمتي المدة و(الصديد):

    فنرى ان كلمه المدة قد انزوت من الاستعمال واصبحت الان مبتزله وحل محلها كلمه الصديد)التي تحتفظ بقدر من الاحترام في المجتمع.
  • ومن الالفاظ التي تدل على الموت والاشباح والعفاريت،

    استبدال كلمه الحمى بكلمه المبروكه او قد لا يكون لها اسم ويكتفي الناس بالاشاره اليها بالتعبير اللي ما تتسمى)؛

    وايضا كلمه الموت تستبدل فيستخدم بدلها توفى الذهاب فاضت روحه انتهى وهي الفاظ اقل اثرا في النفوس.

    ففي اغلب الوقت تتعرض الالفاظ التي تدل على الموت والاشباح والعفاريت الى التغيير الدائم والتطور السريع ففي بعض الاوقات يؤدي الى اندثار الكلمه وفي البعض الاخر يؤدي الى ندره الاستعمال.وتقوى هذه الظاهره في البيئات البدائيه حيث يلعب التفاؤل والتشاؤم والتطير دورا كبيرا في حياة الناس.

ملحوظه:

وليس لتفادي الاسماء مقصورا على شعور الخوف او الاشمئزاز منها بل يكون للهيبه وشده الاحترام احيانا مثل:

عند اليهود فهم لا ينطقون باسم الرب يهوفا ويستخدمون كلمه اخرى تعني السيد ادناي).

  • ومن الالفاظ التي تدل على الغريزه الجنسيه:

    فنجد في كل لغه كلمات مبتذله واخرى محترمه،

    وكلمات مفضوحه واخرى مكنيه كما في القران الكريم،

    الذي كني عن العملية الجنسية بالفاظ هي:

    (الافضاء الملامسه الحرس الدخول الرفث السر)،

    ويكن عنها العامة ب(النوم الاجتماع).

الحاجه

حينما يملك المجتمع اللغوي فكرة او شيئا يريد ان يتحدث عنها فيمثله بمجموعة من الاصوات في مفردات او معجم اللغه.

وقد يكون هذا التمثيل عن طري:

  1. اقتراض لفظي borrowing words:

    حينما يؤخذ من مصدر خارجي.
  2. صك لفظ جديد coinage:

    ويستخدم كثيرا بالنسبة للمسميات التجاريه التي توضع عاده دون النظر لاصلها واشتقاقتها،

    وانما باعتبار سهوله تذكرها وحسن جاذبيتها.

ولا يعد النوعان السابقان من تغير المعنى او تغير الدلاله.

الحاجه:

هو العنصر الثاني في تطور الدلاله،

وهو تطور مقصود معتمد،

ويتم على يد المتخصصين في اللغه كالشعراء والادباء،

كما تقوم به المجامع اللغويه مثل المجامع اللغويه العربية حين تعوذ الحاجة اليه.

  • البعد الدلالي للكلمة
  • تعريف البعد الدلالي في الكلمه
  • تعريف العد الدلالي للكلمة
300 views

البعد الدلالي للكلمة