7:27 صباحًا الخميس 17 يناير، 2019

التحدث مع الفتاة قبل الخطبة

السؤال

اريد ان اعرف حكما عن موضوع التحدث مع فتاه قبل الخطوبه مع العلم ان و لى امرها يوافق على التحدث معها في البريد الالكترونى .

.

قالت لابيها اننى ساخطبها في هذا الصيف فرفض موضوع الخطبه و قال بان فتره الخطوبه تقع فيها المشاكل… وان نتعرف حتى العام القادم ان احيانا الله و اعقد عليها و لا يقبل الخطوبة!

و انا اتقى الله و لا اريد ان اتحدث معها في السر،

و هذا جزء من الاية: 235،

من سوره البقره و اولها: و لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبه النساء او اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن و لكن لا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا و لا تعزموا عقده النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله و اعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه و اعلموا ان الله غفور حليم نيتى صافيه و لا اتجاوز حدود الله،

و سؤالى جزاكم الله خيرا: هل يجوز التحدث و التعارف مع الامن من الفتنة

و انا اعلم قول سيدنا محمد عليه الصلاه و السلام: ما اختلي رجل بامراه الا كان الشيطان ثالثهما و لا اتحدث الا قليلا.

الاجابه

الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه،

اما بعد:

فنشكرك على اعجابك بموقعنا،

و نسال الله ان يوفقنا واياك الى كل خير،

و ان يصرف عنا كل سوء و يعيذنا من الفتن و اسبابها،

انه خير مسؤول و خير مجيب.

ولا يخفي عليك ان فتنه النساء عظيمة؛

و لذا جاءت السنه المطهره بالتحذير من ذلك،

ففى صحيح مسلم عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: ان الدنيا حلوه خضره وان الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون،

فاتقوا الدنيا و اتقوا النساء،

فان اول فتنه بنى اسرائيل كانت في النساء.

وفى الصحيحين عن اسامه بن زيد رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: ما تركت بعدى فتنه اضر على الرجال من النساء.
و من هنا وضع الشرع سياجا متينا في تعامل الرجل مع المراه الاجنبيه فامر بالستر و الحجاب و غض البصر و عدم الخضوع في القول عند محادثه الرجال،

و حرم الخلوه الى غير ذلك مما يصون المجتمع المسلم و يحفظ له طهره،

و محادثه المسلم للاجنبيه لا تجوز الا لحاجه و بقدر الحاجه مع التزام ضوابط الشرع،

و اما ان يحادثها هكذا باطلاق على زعم الرغبه في الخطبه او الزواج فهذا لا يجوز شرعا،

فمن فعل ذلك ففى الفتنه سقط بمخالفته للشرع،

و لانه لا يؤمن ان يقوده الشيطان الى ما هو اعظم،

و لذا حذر الرحمن من اتباع خطوات الشيطان حيث قال: يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان و من يتبع خطوات الشيطان فانه يامر بالفحشاء و المنكر و لولا فضل الله عليكم و رحمته ما زكي منكم من احد ابدا و لكن الله يزكى من يشاء و الله سميع عليم النور:21}.

فاذا اردت السلامه لدينك و عرضك فاقطع كل علاقه لك بهذه الفتاه فان تيسر لك فيما بعد الزواج منها فذاك،

و الا فالنساء غيرها كثير،

و ننبه هنا الى ان موافقه و ليها على المحادثه بينكما لا اعتبار لها شرعا،

و تعليقا على قولك: و انا متق لله نقول: التقوي تستلزم اجتناب معصيه الله تعالى،

قال طلق ابن حبيب: التقوي ان تعمل بطاعه الله على نور من الله ترجو ثواب الله،

و ان تترك معصيه الله على نور من الله مخافه عذاب الله.

وقولك: و نيتى صافية..

نقول فيه: ان صفاء النيه لا يحسن العمل السيء،

و ايه سوره البقره التى ذكرتها لا علاقه لها بما نحن فيه،

فانها متعلقه بالتصريح او التعريض في خطبه المراه اثناء عدتها،

و هى ايضا مضبوطه بالضوابط الشرعيه و ليست الايه في مؤانسه او محادثه على النحو الذى انت فيه مع هذه الفتاه و الله اعلم .

.

202 views

التحدث مع الفتاة قبل الخطبة