2:07 مساءً الإثنين 19 نوفمبر، 2018

التحدث مع الفتاة قبل الخطبة


السؤال

اريد ان اعرف حكما عن موضوع التحدث مع فتاة قبل الخطوبه،

مع العلم ان ولي امرها يوافق على التحدث معها في البريد الالكتروني .

.

قالت لابيها انني ساخطبها في هذا الصيف فرفض موضوع الخطبه،

وقال بان فتره الخطوبة تقع فيها المشاكل… وان نتعرف حتى العام القادم ان احيانا الله واعقد عليها ولا يقبل الخطوبه!

وانا اتقي الله ولا اريد ان اتحدث معها في السر،

وهذا جزء من الايه:

235،

من سورة البقره واولها:

ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقده النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه واعلموا ان الله غفور حليم نيتي صافيه ولا اتجاوز حدود الله،

وسؤالي جزاكم الله خيرا:

هل يجوز التحدث والتعارف مع الامن من الفتنه

وانا اعلم قول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام:

ما اختلى رجل بامراه الا كان الشيطان ثالثهما ولا اتحدث الا قليلا.

الاجابه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه،

اما بعد:

فنشكرك على اعجابك بموقعنا،

ونسال الله ان يوفقنا واياك الى كل خير،

وان يصرف عنا كل سوء ويعيذنا من الفتن واسبابها،

انه خير مسؤول وخير مجيب.

ولا يخفى عليك ان فتنه النساء عظيمه؛

ولذا جاءت السنه المطهره بالتحذير من ذلك،

ففي صحيح مسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

ان الدنيا حلوة خضره،

وان الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون،

فاتقوا الدنيا واتقوا النساء،

فان اول فتنه بني اسرائيل كانت في النساء.

وفي الصحيحين عن اسامه بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:

ما تركت بعدي فتنه اضر على الرجال من النساء.
ومن هنا وضع الشرع سياجا متينا في تعامل الرجل مع المرأة الاجنبية فامر بالستر والحجاب وغض البصر وعدم الخضوع في القول عند محادثه الرجال،

وحرم الخلوه الى غير ذلك مما يصون المجتمع المسلم ويحفظ له طهره،

ومحادثه المسلم للاجنبية لا تجوز الا لحاجة وبقدر الحاجة مع التزام ضوابط الشرع،

واما ان يحادثها هكذا باطلاق على زعم الرغبه في الخطبة او الزواج فهذا لا يجوز شرعا،

فمن فعل ذلك ففي الفتنه سقط بمخالفته للشرع،

ولانه لا يؤمن ان يقوده الشيطان الى ما هو اعظم،

ولذا حذر الرحمن من اتباع خطوات الشيطان حيث قال:

يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يامر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم النور:21}.

فاذا اردت السلامة لدينك وعرضك فاقطع كل علاقه لك بهذه الفتاه،

فان تيسر لك فيما بعد الزواج منها فذاك،

والا فالنساء غيرها كثير،

وننبه هنا الى ان موافقه وليها على المحادثه بينكما لا اعتبار لها شرعا،

وتعليقا على قولك:

وانا متق لله نقول:

التقوى تستلزم اجتناب معصيه الله تعالى،

قال طلق ابن حبيب:

التقوى ان تعمل بطاعه الله على نور من الله ترجو ثواب الله،

وان تترك معصيه الله على نور من الله مخافه عذاب الله.

وقولك:

ونيتي صافيه..

نقول فيه:

ان صفاء النيه لا يحسن العمل السيء،

وايه سورة البقره التي ذكرتها لا علاقه لها بما نحن فيه،

فانها متعلقه بالتصريح او التعريض في خطبة المرأة اثناء عدتها،

وهي ايضا مضبوطه بالضوابط الشرعيه،

وليست الايه في مؤانسه او محادثه على النحو الذي انت فيه مع هذه الفتاة والله اعلم .

.

182 views

التحدث مع الفتاة قبل الخطبة