10:54 مساءً الجمعة 16 نوفمبر، 2018

التدخين واضراره بالتفصيل


 

 

حجره التدخين بمطار القاهره

التدخين هو عملية يتم فيها حرق مادة والتي غالبا ما تكون التبغ وبعدها يتم تذوق الدخان او استنشاقه.

وتتم هذه العملية في المقام الاول باعتبارها ممارسه لتروح النفس عن طريق استخدام المخدرات،

حيث يصدر عن احتراق المادة الفعاله في المخدر،

مثل النيكوتين مما يجعلها متاحه للامتصاص من خلال الرئه واحيانا تتم هذه الممارسه كجزء من الطقوس الدينيه لكي تحدث حالة من الغفوه والتنوير الروحي وهناك الاف من المواد الكيميائيه التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وتعد السجائر هي اكثر الوسائل شيوعا للتدخين في الوقت الراهن،

سواء كانت السيجاره منتجه صناعيا او ملفوفه يدويا من التبغ السائب وورق لف السجائر.

وهناك وسائل اخرى للتدخين تتمثل في الغليون،

السيجار،

الشيشه،

والبونج “غليون مائي”.

يعد التدخين من اكثر المظاهر شيوعا لاستخدام المخدرات الترويحي.

وفي الوقت الحاضر،

يعد تدخين التبغ من اكثر اشكال التدخين شيوعا حيث يمارسه اكثر من مليار شخص في معظم المجتمعات البشريه.

وهناك اشكال اقل شيوعا للتدخين مثل تدخين الحشيش والافيون.

وتعتبر معظم المخدرات التي تدخن ادمانيه.

وتصنف بعض المواد على انها مخدرات صلبه مثل:

الهيروين والكوكايين الصلب.

وهي مواد ذات نسبة استخدام محدوده حيث انها غير متوفره تجاريا.

يرجع تاريخ التدخين الى عام 5000 قبل الميلاد،

حيث وجد في العديد من الثقافات المختلفة حول العالم.

وقد لازم التدخين قديما الاحتفالات الدينيه; مثل تقديم القرابين للالهه،

طقوس التطهير،

او لتمكين الشامان والكهنه من تغيير عقولهم لاغراض التكهن والتنوير الروحي.

جاء الاستكشاف والغزو الاوروبي للامريكتين،

لينتشر تدخين التبغ في كل انحاء العالم انتشارا سريعا.

وفي مناطق مثل الهند وجنوب الصحراء الكبرى بافريقيا،

اندمج تدخين التبغ مع عمليات التدخين الشائعه في هذه الدول والتي يعد الحشيش اكثرها شيوعا.

اما في اوروبا فقد قدم التدخين نشاطا اجتماعيا جديدا وشكلا من اشكال تعاطي المخدرات لم يكن معروفا من قبل.

اختلف طرق فهم التدخين عبر الزمن وتباينت من مكان الى اخر،

من حيث كونه مقدس ام فاحش،

راقي ام مبتذل،

دواء عام ترياق ام خطر على الصحه.

ففي الاونه الاخيرة وبشكل اساسي في دول الغرب الصناعيه،

برز التدخين باعتباره ممارسه سلبيه بشكل حاسم.

في الوقت الحاضر،

اثبتت الدراسات الطبيه ان التدخين يعد من العوامل الرئيسيه المسببه للعديد من الامراض مثل:

سرطان الرئه،

النوبات القلبيه،

ومن الممكن ان يتسبب ايضا في حدوث عيوب خلقيه.

وقد ادت المخاطر الصحية المثبته عن التدخين،

الى قيام الكثير من الدول بفرض ضرائب عاليه على منتجات التبغ،

بالاضافه الى القيام بحملات سنويه ضد التدخين في محاوله للحد من تدخين التبغ.

ويحب على الانسان ان يقي نفسه

تاريخه قديما

صور التدخين واضراره بالتفصيل

نسوه من شعب الازتك يتسلمن الزهور وانابيب التدخين قبل تناول الطعام في المادبه،

كتب Florentine Codex،

القرن السادس عشر.

يرجع تاريخ التدخين الى عام 5000 قبل الميلاد في الطقوس الشامانيه.[2] وقد قامت الكثير من الحضارات مثل الحضارة البابليه والهندية والصينية بحرق البخور كجزء من الطقوس الدينيه،

وكذلك قام بنو اسرائيل ولاحقا الكنائس المسيحيه الكاثوليكيه والارثوذوكسيه بالفعل نفسه.

ويرجع ظهور التدخين في الامريكتين الى الاحتفالات التي كان يقيمها كهنه الشامان ويحرقون فيها البخور،

ولكن فيما بعد تمت ممارسه هذه العاده من اجل المتعه او كوسيله للتواصل الاجتماعي.[3] كما كان يستخدم تدخين التبغ وغيره من المخدرات المسببه للهلوسه من اجل احداث حالة من الغيبوبه او للتواصل مع عالم الارواح.

ويرجع تاريخ استخدام مواد مثل الحشيش،

الزبد المصفى السمن)،

احشاء السمك،

جلود الثعابين المجففه،

وغيرها من المعاجين التي تلف وتشكل حول اعواد البخور الى 2000 عام على الاقل.

وقد كان يوصف التبخير dhupa وقرابين النار homa في طب ايورفيدا لاغراض طبيه وتمت ممارسه هذه العادات لمدة لا تقل عن 3000 سنه،

بينما التدخين dhumrapana ويعني حرفيا “شرب الدخان” فتمت ممارسه لمدة لا تقل عن 2000 سنه.

فقبل العصر الحديث،

كانت تستهلك هذه المواد من خلال انابيب،

وقصبه مختلفة الاطوال او chillums [4].

وكان تدخين الحشيش رائجا في الشرق الاوسط قبل وصول التبغ،

وكان شائعا قديما كنشاط اجتماعي تمركز حول تدخين نوع من انابيب التدخين المائيه الذي يطلق عليه “شيشه”.

وبعد دخول التبغ اصبح التدخين مكونا اساسيا في المجتمع والثقافه الشرقيه،

واصبح ملازما لتقاليد هامه مثل الافراح والجنائز حيث تمثل ذلك في العماره والملابس والادب والشعر.[5]

دخل تدخين الحشيش الى جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا من خلال اثيوبيا وساحل افريقيا الشرقي عن طريق التجار الهنود والعرب في القرن الثالث عشر او ربما قبل ذلك.

وقد انتشر على طرق التجاره نفسها التي كانت تسلكها القوافل المحمله بالبن والتي ظهرت في مرتفعات اثيوبيا.[6] حيث تم تدخينه في انابيب تدخين مائيه تصنع من اليقطين مع جزء مجوف مصنوع من الطين المحروق لوضع الحشيش،

ويبدو جليا ان هذا اختراع اثيوبي وتم نقله فيما بعد الى شرق وشمال ووسط افريقيا.

وعند وصول اخبار من اول مستكشفين اوروبيين يصلوا الى الامريكتين وردت انباء عن الطقوس التي كان يقوم فيها الكهنه المحليين بالتدخين حتى يصلون الى مستويات عاليه من النشوه ولذلك فمن غير المحتمل ان تكون تلك الطقوس قاصره على التبغ فقط.[7]

الرواج

صور التدخين واضراره بالتفصيل

فتاة فارسيه تدخن رسمها محمد قاسم في اصفهان،

القرن السابع عشر

في عام 1612،

بعد ست سنوات من اقامه مستوطنه جيمس تاون،

اصبح جون رولف اول مستوطن ينجح في رفع مكانه التبغ الى محصول نقدي.

وفي وقت وجيز زاد الطلب على التبغ الذي وصف ب”الذهب البني”،

بعد ان تسبب في ازدهار شركة Virginia join stock بعد فشل رحلتها في البحث عن الذهب.[8] وتلبيه لطلب من العالم القديم،

تمت زراعه التبغ بشكل متعاقب،

مما تسبب في انهاك الارض.

مما جعل هذا الامر حافزا لتوجه الاستيطان نحو الغرب في القاره المجهوله،

وبالمثل كان التوسع في انتاج التبغ.[9] وقد كانت العبوديه المرتبطه بعقد مؤقت هي الشكل الاساسي للقوى العامله،

واستمر هذا الامر حتى ثوره بيكون،

والتي تحول بعدها التركيز نحو العبوديه.

وتراجع هذا الاتجاه بعد الثوره الامريكية حيث اعتبر الاسترقاق غير مربح.

بيد ان تدخين التبغ قد عاد وانتشر في عام 1794 مع اختراع محلاج القطن.

وفي عام 1560 قدم رجل فرنسي يدعى جان نيكوت الذي ينسب اليه لفظ النيكوتين التبغ الى فرنسا.

وانتشر التبغ من فرنسا الى انجلترا.

وفي عام 1556 شوهد اول رجل انجليزي يدخن التبغ،

وهو بحارا شوهد وهو “ينفث الدخان من فتحتي انفه”.[10] كان التبغ واحدا من بين المواد المسكره مثل الشاي والقهوه والافيون التي كانت تستخدم في الاساس كشكل من اشكال الدواء.[11] قدم التبغ في عام 1600 من قبل التجار الفرنسيين الى ما يعرف اليوم ب غامبيا والسنغال.

وفي الوقت نفسه،

قدمت القوافل القادمه من المغرب التبغ الى المناطق المحيطه بمدينه تيمبوكتو،

كما قدم البرتغالييون السلعه والنبات الى جنوبي افريقيا،

ومنهاانتشر التبغ في كل انحاء افريقيا بحلول منتصف القرن السابع عشر.

بعد فتره وجيزه من تقديم التبغ الى العالم القديم،

تعرض للنقد المتكرر من قبل الدوله وكبار رجال الدين.

حيث كان السلطان مراد الرابع 1623-1640 احد سلاطين الامبراطوريه العثمانيه،

من اول الذين حاولوا منع التدخين بدعوي انه يمثل تهديدا للصحة والاخلاقيات العامه.

كما قام الامبراطور الصيني شونجزين باصدار مرسوم يقضي بمنع التدخين قبل وفاته بسنتين وقبل الاطاحه بسلاله مينج الحاكمه.

وفي وقت لاحق،

اعتبر المانشووي المنحدرين من سلاله تشينج الذين كانوا في الاصل قبيله بدويه من المحاربين الفرسان،

اعتبروا التدخين جريمة اكثر شناعه من اهمال الرمايه.

وخلال عهد ايدو في اليابان،

تعرضت بعض مزارع التبغ الاوليه الى الازدراء الشديد من قبل قاده القوات المسلحه اليابانية التي رات ان هذا الامر يعد تهديدا للاقتصاد العسكري،

حيث ان ذلك الامر يمثل اهدارا للارض الزراعيه القيمه في زراعه المخدرات بدلا من استخدامها في زراعه محاصيل غذائيه.[12]

صور التدخين واضراره بالتفصيل

ماكينه لف السجائر التي اخترعها بونساك كما عرضت في مكتب براءات الاختراع الامريكي،

238,640.

لطالما كان رجال الدين من ابرز المعارضين للتدخين حيث رؤوا ان التدخين عمل غير اخلاقي او من اعمال الكفر الصريح.

ففي عام 1634،

قام بطريرك موسكو بحظر بيع التبغ وحكم على الرجال والنساء الذين يخالفون القرار بان تشق فتحات انوفهم طوليا وان تجلد ظهورهم حتى ينسلخ عنها الجلد.

وبالمثل قام بابا الكنيسه الغربيه اربان السابع بادانه التدخين في بيان رسمي باباوي في عام 1950.

وعلى الرغم من تضافر الجهود،

فقد تم تجاهل القيود وقرارات الحظر على مستوى العالم.

وعندما اعتلى العرش الملك الانجليزي جيمس الاول،

وكان معارضا شرسا للتدخين قام بتاليف كتاب ضد التدخين تحت عنوان “ادانه التبغ”,

وقد حاول تحجيم وحظر هذا الاتجاه الجديد عن طريق فرض زياده باهظه على ضريبه تجاره التبغ وقدرت ب4000 في المائه في عام 1604.

وعلى الرغم من ذلك،

فان تلك التجربه باءت بالفشل،

حيث كان في لندن حوالي 7000 بائع للتبغ في مطلع القرن السابع عشر.

وبعد ذلك،

ادرك الحكام الذين يهتمون بدقه القرارات بعدم جدوى قرارات منع التدخين،

وبدلا من ذلك،

قاموا بتحويل تجاره وزراعه التبغ الى مشاريع حكوميه احتكاريه مربحه.[13]

وبحلول منتصف القرن السابع عشر،

تعرفت كافه الحضارات على تدخين التبغ،

واعتبر تدخين التبغ في حالات كثيرة جزءا من الثقافه المحليه على الرغم من محاولات كثير من الحكام لمنع تدخين التبغ عن طريق فرض العقوبات القاسيه او الغرامات.

وقد اتبع التبغ المصنع والنبات طرق التجاره الرئيسيه ودخل الموانئ والاسواق الكبرى ووجد طريقة الى الاراضي النائيه.

وقد تم اصطلاح كلمه “التدخين ” في الانجليزية في اواخر القرن الثامن عشر،

وقبل ذلك كان يطلق على تلك العملية شرب الدخان.[10]

استخدم التبغ والحشيش في جنوب الصحراء الكبرى بافريقيا مثلما استخدم في كل ارجاء العالم من اجل تاكيد اواصر العلاقات الاجتماعيه،

ولكن هذا الاستخدام قد ادى ايضا الى بناء علاقات جديده.

وفيما يعرف اليوم بدوله الكنغو تم التعرف على مجتمع يسمى “بينا ديمبا” شعب الحشيش في اواخر القرن التاسع عشر في منطقة تسمى “لوبوكو” ارض الصداقه).

كما كان شعب “بينا ديمبا” يؤمنون بمذهب الجماعيه والسلاميه ويرفضون شرب الكحول وتعاطي الادويه العشبيه ويفضلون عليها الحشيش.[14]

وقد شهد التبغ نموا مستقرا حتى نشوب الحرب الاهليه الامريكية في ستينيات القرن التاسع عشر حيث تحول الشكل الاساسي للقوى العامله من العبوديه الى نظام المزارعه.

وصحب هذا الامر تغير في الطلب،

مما ادى الى تصنيع التبغ في شكل سجائر.

وفي عام 1881 قام احد الحرفيين،

جيمس بونساك،

بانتاج ماكينه للاسراع من انتاج السجائر.[15]

الافيون

صور التدخين واضراره بالتفصيل

صورة توضح وكر افيون على غلاف جريده Le Petit Journal,

5 يوليو 1903.

اصبح تدخين الافيون منتشرا في القرن التاسع عشر.

ففي السابق كان يتم اكل الافيون فقط وحتى بعد ذلك كان استخدامه من اجل خواصه الطبيه.

ويمكن القول تقريبا ان العجز في ميزان التجاره الانجليزية لصالح سلاله مينج في الصين ادى الى زياده هائله في تدخين الافيون في الصين.

وقد لجا الانجليز لتصدير كميات كبيرة من الافيون الذي يزرع في المستعمرات الهندية الى الصين كوسيله لحل هذه المشكله.

وقد ادت المشاكل الاجتماعيه والخساره الصافيه الكبيرة في العمله،

ادت للعديد من المحاولات الصينية لوقف الواردات وانتهى الامر في نهاية المطاف الى حروب الافيون.[16]

وفي وقت لاحق،

انتشر تدخين الافيون بين المهاجرين الصينيين وادى الى ظهور العديد من اوكار الافيون المشبوهه في مدن الصين وحول جنوب وجنوب شرق اسيا واوربا.

وفي النصف الاخير من القرن التاسع عشر،

اصبح تدخين الافيون شائعا في المجتمع الفني في اوروبا ولاسيما في احياء الفنانين مثل “مونبارناس” و”مونمارت” التي اصبحت عواصم الافيون.

بينما استمرت اوكار الافيون التي تستهدف في المقام الاول المهاجرين الصينيين في المدن الصينية في مختلف انحاء العالم،

فقد هدا الاتجاه السائد بين الفنانين الاوروبيين الى حد كبير بعد اندلاع الحرب العالمية الاولى.[16] وتضاءل استهلاك الافيون في الصين خلال الثوره الثقافيه في الستينات والسبعينات.

الوصمه الاجتماعيه

نتيجة التحديث الذي شهده انتاج السجائر بالاضافه الى زياده متوسط عمر الفرد خلال العقد الثاني من القرن العشرين،

اصبحت الاثار السلبيه التي يمكن ان يخلفها التدخين على الصحة اكثر انتشارا.

ففي المانيا،

قامت الجماعات المعارضه للتدخين مع الجماعات المعارضه لشرب الكحول التي عاونتها في بعض الاحيان،[17] لاول مره بنشر مقاله تعبر عن وجهه نظرهم الرافضه لاستهلاك التبغ،

وقد نشرت تلك المقاله في جريده “Der Tabakgegner ” معارضو التدخين في عامي 1912 و1932.

وفي عام 1929 قام فريتز لينكينت دريسدين،

المانيا،

بنشر بحث يحتوي على احصائيات رسمية تثبت ان هناك علاقه بين السرطان والتبغ.

وخلال الكساد الاقتصادي الكبير،

ادان ادولف هتلر عاده التدخين التي اقلع عنها واصفا اياها بانها مضيعه للمال،

وقد اكد على هذا لاحقا بشكل اكثر قوه.[18] كما تم تعزيز هذا الموقف بالسياسة النازيه الانجابيه التي رات ان النساء المدخنات لسن اهلا لان يكن زوجات وامهات في الاسرة الالمانيه.[19]

ووصلت هذه الحركة في المانيا النازيه الى حدود العدو خلال الحرب العالمية الثانية حيث فقدت الجماعات المناهضه للتدخين التاييد الشعبي بشكل سريع.

وبنهاية الحرب العالمية الثانيه،

تمكن مصنعو السجائر الامريكية من دخول السوق السوداء الالمانيه بشكل سريع.

واصبح التهريب غير المشروع للتبغ سائدا،[20] كما تم اغتيال قاده الحملات النازيه المعاديه للتدخين.[21] قامت الولايات المتحده بشحن التبغ مجانا الى المانيا كجزء من خطة مارشال؛

بكميه 24،000 طن في عام 1948 و 69،000 طن في عام 1949.[20] وارتفع نصيب الفرد السنوي من استهلاك السجائر في المانيا ما بعد الحرب باطراد من 460 في عام 1950 الى 1،523 في عام 1963.[22] وبحلول نهاية التسعينات،

لم تتمكن حملات مكافحه التدخين في المانيا تجاوز ذروه فعاليه الحقبه النازيه في السنوات 1939-41،

حيث وصف روبرت بروكتر الابحاث الصحية الالمانيه حول التبغ،

بانها “سكنت”.[22]

دراسه مطوله اجريت لبيان العلاقه الوثيقه اللازمه لاصدار اجراءات تشريعيه.

نشر ريتشارد دول في عام 1950 بحوث في المجلة الطبيه البريطانيه تفيد وجود صله وثيقه بين التدخين وسرطان الرئه.[23] بعد ذلك باربع سنوات،

في دراسه الاطباء البريطانيين،

اكدت دراسه لنحو 40 الف طبيب بعمر اكثر من 20 عاما،

الاقتراح استنادا الى اصدار الحكومة الذي ينصح بان معدلات التدخين ذات صله بسرطان الرئه.[24] وفي عام 1964 قدم الجراح العام الامريكي تقرير بشان التدخين والصحة حيث اشار الى العلاقه بين التدخين والسرطان،

الذي تاكد بعد 20 عاما في الثمانينات.

مع تزايد الادله العلميه في ثمانينيات القرن العشرين،

زعمت شركات التبغ ان هناك مسئوليه تقصيريه مشتركه بينها وبين مستهلك التبغ نظرا لان الاثار الضارة بالصحة لم تكن معروفة سابقا او انها كانت تفتقر الى المصداقيه الماديه.

وقد انحازت السلطات الصحية الى تلك المزاعم حتى عام 1998 وبعدها تغير موقفها.

حيث تم فرض الحظر على بعض اعلانات التبغ بموجب اتفاق التسويه مع شركات التبغ الامريكية والذي تم توقعيه في الاساس بين اكبر اربع شركات تبغ امريكية والنواب العموميين لسته واربعين ولايه،

كما طالب ذلك الاتفاق بان تقوم تلك الشركات بدفع تعويضات صحيه،

وبعد ذلك اصبح هذا الاتفاق اكبر اتفاق تسويه اهليه في تاريخ الولايات المتحده.[25]

من 1965 الى 2006،

انخفضت معدلات التدخين في الولايات المتحده من 42 ٪ الى 20.8 ٪.[26] وهناك غالبيه كبيرة من الذين اقلعوا من المحترفين مهنيا وميسوري الحال.

على الرغم من هذا الانخفاض في معدلات انتشار الاستهلاك،

فان متوسط عدد السجائر المستهلكه لكل شخص يوميا ارتفع من 22 في عام 1954 الى 30 في عام 1978.

هذا الحدث المتناقض يؤكد ان الذين اقلعوا كانوا يدخنون بمعدل اقل،

في حين ان اولئك الذين واصلوا التدخين انتقل الى تدخين السجائر الاخف.[27] هذا الاتجاه قد توازى في العديد من الدول الصناعيه حيث كانت المعدلات اما تنخفض او تثبت.

اما في العالم النامي،

فكان استهلاك التبغ في ارتفاع مستمر ليصل ل 3.4 ٪ في عام 2002.[28] يعتبر التدخين ممارسه حديثه في معظم المناطق بافريقيا،

حيث تجد العديد من الاراء المناهضه للتدخين التي تسود الغرب اهتماما اقل بكثير.[29] نجد اليوم ان روسيا تاتي في مقدمه مستهلكي التبغ تليها اندونيسيا،

لاوس،

اوكرانيا،

روسيا البيضاء،

اليونان،

الاردن،

والصين.[30] ولقد بدات منظمه الصحة العالمية في تنفيذ برنامج يعرف باسم مبادره التحرر من التبغ من اجل خفض معدلات الاستهلاك في العالم النامي.

مواد اخرى

شهدت اوائل الثمانينات نموا في التهريب الدولي المنظم للمخدرات.

ومع ذلك،

فمع زياده الانتاج وتشديد التطبيق القانوني للمنتجات غير المشروعه،

فقد قرر تجار المخدرات تحويل مسحوق الكوكايين الى “الكراك” وهو كوكايين في هيئه صلبه قابله للتدخين،

والذي يمكن ان يباع بكميات صغيره،

الى عدد اكبر من الناس.[31] وقد تراجع هذا الاتجاه في التسعينيات نظرا لنشاط اجراءات الشرطة وقوه الاقتصاد الذي منع المدمنين المحتملين من التخلي عن هذه العاده او فشلوا في الاعتياد عليها.[32]

وتوضح السنوات الاخيرة زياده في استهلاك الهيروين المبخر والميثامفيتامين والفينسيكليدين.

بالاضافه الى عدد قليل من المخدرات المسببه للهلوسه مثل DMT و5-Meo-DMT وSalvia divinorum.

المواد والادوات

يعد التبغ من اشهر المواد التي يتم تدخينها.

وهناك انواع كثيرة من التبغ الذي يتم تحويله الى خلطات وماركات تجاريه متعدده.

وغالبا يباع التبغ منكها بروائح الفواكه المختلفة وهذا امر شائعا في الاستخدام لاسيما مع غليونات التدخين المائيه مثل الشيشه.

اما ثاني اشهر مادة يتم تدخينها فهي الحشيش الذي يستخرج من زهور او اوراق نبات القنب.

وتعتبر هذه المادة غير قانونيه في معظم دول العالم،

وفي البلدان التي تتسامح مع استهلاك تلك المادة امام العيان،

فيكون عاده بصفه شرعيه زائفه فقط.

وعلى الرغم من ذلك،

فهناك نسبة كبيرة من السكان البالغين في كثير من البلدان قد جربوا بالفعل استهلاك تلك الماده.

وهناك اقليات اقل عددا تقوم باستهلاك تلك المادة بشكل منتظم ومعتاد.

ونظرا لان الحشيش يعد غير شرعي ويتم التسامح معه فقط في معظم التشريعات،

فليس هناك انتاجا جمليا للسجائر المصنعه وهذا يعني ان الشكل الاكثر شيوعا للاستهلاك هو السجائر الملفوفه يدويا وغالبا يطلق عليها “جوينت” او باستخدام الغليون.

وتستخدم غليونات التدخين المائيه بشكل كبير،

وعندما تستخدم في تدخين الحشيش فانها يطلق عليها “بونج”.

وهناك اقليه صغيرة تقوم بتدخين عدد قليل من المخدرات المروحه.ومعظم هذه المواد خاضعه للرقابه وبعضها يعتبر الى حد كبير اكثر سميه من التبغ والحشيش.

وتشمل هذه المواد الكوكايين الصلب والهيروين والميثامفيتامين والفينيسيكليدين.

ويتم تدخين عددا قليلا من المخدرات المسببه للهلوسه مثل DMT و5-Meo-DMT ونبته القنب.

غليون مزخرف باناقه

ان اكثر انواع التدخين بدائيه تتطلبب ادوات من نوع ما لاداء المهمه.

وقد نتج عن هذا تنوع كبير في ادوات ومعدات التدخين في كل انحاء العالم.

فسواء كان تبغ،

حشيش،

افيون،

او اعشاب فلابد من وجود اناء ومصدر نار لاشعال الخليط.

وتعد السجائر هي الاكثر شيوعا الى حد كبير في الوقت الراهن،

فهي تتكون من انبوب ورقي ملفوف باحكام،

ويتم تصنيعها عاده او لفها من التبغ السائب وورق لف السجائر وتحتوي احيانا على “فلتر” مرشح).

وهناك ادوات تدخين اخرى شائعه مثل غليونات التدخين المختلفة والسيجار.

وهناك شكل اخر وان كان اقل شيوعا فان استخدامه يزداد في الوقت الراهن وهو استخدام المبخار.

ويتم هذا عن طريق الحمل الحراري واستنشاق المادة دون احتراق مما يقلل المخاطر الصحية على الرئتين.

علم الوظائف العضويه

رسم بياني يظهر فعاليه التدخين كوسيله لامتصاص النيكوتين مقارنة باشكال التعاطي الاخرى.

ان استنشاق المواد في صورة غاز مبخر الى الرئتين يعد طريقة سريعة وفعاله لسريان المخدرات في مجرى الدم حيث تؤثر على المستخدم خلال ثوان من اول استنشاق.

وتتكون الرئتان من ملايين عديده من الجذور البصليه التي يطلق عليها حويصلات هوائيه والتي تكون معا مساحه تقدر بما يزيد عن 70 متر مربع اي تقريبا مساحه ملعب التنس).

ومن الممكن استخدام هذا المبخار في اعطاء ادويه طبيه مفيدة وكذلك اعطاء مخدرات مروحه مثل الايروسولات التي تتكون من قطرات ضئيله من الادويه او كغاز ناتج عن حرق النبات بمواد منشطه او باشكال نقيه من المادة نفسها.

ليس كل انواع المخدرات من الممكن تدخينها.

فعلى سبيل المثال،

مشتقات الكبريتات التي غالبا ما يتم استنشاقها من خلال الانف،

فعلى الرغم من امكانيه تدخين القاعده الاساسية الاكثر نقاء،

فان الامر يستلزم حرفيه ومهاره عاليه عند تعاطي المخدر بشكل صحيح.

كما ان الطريقة نفسها ليست مجديه حيث ان الدخان لن يتم استنشاقه بالكامل.[33] وتحدث المواد المستنشقه تفاعلات كيميائيه في النهايات العصبيه في المخ نظرا لتشابهها مع المواد التي تفرز طبيعيا مثل الاندورفين والدوبامين والتي ترتبط باحاسيس السعاده.

وينتج عن ذلك حالة “علو” تتراوح بين المحفز المعتدل الذي يسببه النيكوتين وبين حالة الخفه والشعور بالنشاط التي يسببها الهيروين والكوكايين والميثامفيتامين.

ان استنشاق الدخان الى الرئتين بغض النظر عن المادة المستنشقه،

له تاثيرات سلبي على صحة الانسان.

ويصدر عدم الاحتراق الكامل الناتج عن حرق نبات مثل التبغ او الحشيش اول اكسيد الكربون والذي يعيق بدوره قدره الدم على حمل الاكسجين عند استنشاقه الى الرئتين.

وهناك العديد من المركبات السامه في التبغ التي تسبب مخاطر صحية خطيره للمدخنين على المدى الطويل ويرجع هذا لاسباب كثيره; مثل القصور في وظائف الاوعيه الدمويه مثل التضيق وسرطان الرئه والنوبه القلبيه والسكته الدماغيه والعجز الجنسي وقله وزن الاطفال المولودين لام مدخنه.

وهناك نتيجة اخرى شائعه للتدخين تتمثل في مجموعة التغيرات التي تبدو على الوجه ويعرفها الاطباء باسم وجه المدخن.

علم النفس

يبدا معظم المدخنين التدخين خلال مرحلة المراهقه او البلوغ المبكر.

حيث يروق التدخين للشباب لما يحمله من عناصر المخاطره والتمرد.

كما ان وجود نماذج مرموقه المكانه وايضا اقرانهم الذين يدخنون يشجعهم على التدخين.

ونظرا لتاثر المراهقين باقرانهم اكثر من الكبار،

فغالبا ما تبوء بالفشل محاولات الاباء والامهات والمدارس والعاملين في المجال الصحي من الاطباء وغيرهم في منع المراهقين من تجربه تدخين السجائر.[34]

قام بعض علماء النفس امثال “هانز ايزنك” بعمل وصف لشخصيه المدخن التقليدي.

ويعد الانبساط هو السمه الاكثر ارتباطا بالتدخين حيث يميل المدخنون الى ان يكونوا اشخاصا اجتماعيين مندفعين يميلون للمخاطره ويسعون الى المرح.

وعلى الرغم من ان الشخصيه والعوامل الاجتماعيه من الممكن ان تجعل اقبال بعض الاشخاص على التدخين امرا محتملا،

فان العاده نفسها هي عامل اشتراط اجرائي.

فخلال المراحل الاولى يعطي التدخين احاسيس ممتعه نتيجة لاثره على نظام الدوبامين وبذلك يكون مصدر تعزيز ايجابي.

وبعد مرور عده سنوات على عاده التدخين،

تتولد لدى المدخن دوافع اخرى لاستمراره في التدخين متمثله في الخوف من اعراض الانسحاب والتعزيز السلبي.

ونظرا لان المدخنين يمارسون نشاطا له اثار سلبيه على الصحه،

فانهم يلجاوون الى تبرير سلوكهم.

وهذا يعني انهم يضعون اسبابا ليقنعوا بها انفسهم اذا لم يكن لديهم اسباب منطقيه لممارسه التدخين.

فعلى سبيل المثال،

من الممكن ان يبرر المدخن سلوكه بان يصل الى نتيجة ان الموت هو مصير كل حي وبالتالي فلن تغير السجائر شيءا في هذه الحقيقة الواقعه.

ومن الممكن ان يعتقد الشخص ان التدخين يريحه من الضغط وانه لديه فوائد اخرى تبرر مخاطره.

هذه الانواع من المعتقدات تجسد بالمعنى السلبي المصطلح “تبرير” نظرا لان التبغ لا ينتج عنه اي نشوه ولا يؤثر بقوه على مراكز المتعه مثل غيره من المخدرات واثاره الضارة معروفة وموثقه جيدا.

الاثار الاجتماعيه

انتشار التدخين بين الذكور حول العالم يشمل اي نوع من انواع التبغ).

التدخين – تدخين التبغ في المقام الاول هو النشاط الذي يمارسه 1.1 مليار نسمه،

اي 1/3 من السكان البالغين.[35] صورة المدخن يمكن ان تختلف اختلافا كبيرا،

ولكن غالبا ما ترتبط،

ولا سيما في الخيال،

بالفردانيه والانطواء.

وعلى النقيض من هذا،

فان تدخين التبغ والحشيش من الممكن ان يكون نشاطا اجتماعيا هدفه تعزيز النظم الاجتماعيه او كجزء من الطقوس الثقافيه لكثير من الجماعات الاجتماعيه والعرقيه المختلفه.

يبدا الكثير ممارسه التدخين في المجالس الاجتماعيه،

حيث يعتبر عرض السجائر والمشاركه فيها طقسا مهما او ببساطه عذرا مقبولا لبدء محادثه مع الغرباء في كثير من المجالس مثل الحانات،

الملاهي الليليه،

اماكن العمل،

او في الشارع.

بالاضافه الى ذلك فان اشعال السيجاره يعد طريقة فعاله لتجنب الظهور بمظهر التعطل اوالتسكع.

وبالنسبة للمراهقين،

فالتدخين من الممكن ان يمثل لهم خطوه اولى في الطريق بعيدا عن الطفوله او كفعل من افعال التمرد على عالم الكبار.

وباستثناء الاستخدام الترفيهي للعقاقير،

فمن الممكن استخدام التدخين في بناء الشخصيه وخلق صورة ذاتيه عن طريق ربطها بخبرات شخصيه متعلقه بالتدخين.

ان ظهور الحركة الحديثه المناهضه للتدخين في اواخر القرن التاسع عشر قد اسفرت عن خلق وعي بمخاطر التدخين.

بالاضافه الى ذلك،

فقد استفزت ردود افعال المدخنين فيما ما زال يطلق عليه الاعتداء على الحريه الشخصيه.

كما تمخضت عن وسم شخصيه بين المدخنين تصورهم بانهم متمردون ومنبوذون بعيدا عن غير المدخنين:

   

There is a new Marlboro land,

not of lonesome cowboys,

but of social-spirited urbanites,

united against the perceived strictures of public health.[36]
   

وقد عرفت اهمية التبغ بالنسبة للجنود قديما واعتبر القاده هذا الامر حقيقة لا يمكن اغفالها.

وبحلول القرن الثامن عشر اصبحت مخصصات التبغ جزءا اساسيا من الاعاشات البحريه في العديد من الدول،

ومع نشوب الحرب العالمية الاولى،

تعاون مصنعو السجائر والحكومات لتوفير مخصصات التبغ والسجائر للجنود في المعركه.

فقد كان يقال ان الاستخدام المنتظم للتبغ اثناء التعرض للتهديد سوف يهدئ من روع الجنود ويسمح لهم بان يقاوموا اقصى الصعاب.[37] وحتى منتصف القرن العشرين،

كان غالبيه السكان البالغين من المدخنين في العديد من الدول الصناعيه.

كما كانت تجاب دعوات الناشطين في مجال مكافحه التدخين بالتشكك ان لم يكن بالازدراء الكامل.

وعلى الرغم من ذلك،

فالحركة اليوم لديها ثقل ودليل على مزاعمها،

لكن ما زال جزء كبير من السكان مصرين على التدخين.[38]

الصحة العامه

تتعلق المخاطر الصحية الرئيسيه الناتجه عن طرق الاستهلاك المختلفة بالاصابة بامراض القلب والجهاز التنفسي والذي يتسبب فيها ناقل التدخين ومع مرور الوقت يسمح بترسب كميات هائله من المواد المسرطنه في الفم والحنجره والرئتين.وتعتبر الامراض الناجمه عن التدخين من اكبر الاسباب المؤديه للوفاه في العالم في الوقت الحاضر،

كما تعد من اكبر الاسباب للوفاه المبكره في الدول الصناعيه.

وفي الولايات المتحده ترجع حوالي 500.000 حالة وفاه سنويا الى امراض متعلقه بالتدخين.[39]

من بين الامراض والاوبئه التي يمكن ان يسببها التدخين هي تضييق الاوعيه الدمويه،

سرطان الرئه[40]،

النوبات القلبيه[41]،

ومرض الانسداد الرئوي المزمن.[42] مرض بورجر

وتحاول الكثير من الحكومات منع الناس من التدخين من خلال حملات مناهضه للتدخين تنشر في وسائل الاعلام المختلفة والتي تلقي الضوء على التاثيرات الضارة للتدخين على المدى البعيد.ويعد التدخين السلبي او التدخين الفرعي – والذي يؤثر على الناس المتواجدين في المنطقة المحيطه بالمدخنين – السبب الرئيسي لفرض قوانين حظر التدخين.

وتم فرض هذا القانون من اجل منع الافراد من التدخين في الاماكن المغلقه العامة مثل الحانات والمطاعم.

والفكرة وراء هذا القانون هو التنفير من التدخين بجعله غير مناسب على نطاق اوسع،

بالاضافه الى وقف الدخان الضار الذي ينفث في الاماكن العامة المغلقه.

وهناك هدف مشترك بين المشرعين يتمثل في التنفير من التدخين بين القصر،

وقد قامت العديد من الولايات بشن قوانين تجرم بيع منتجات التبغ للعملاء دون السن القانونيه.

ولم تعتمد كثير من البلدان الناميه سياسات مكافحه التدخين،

مما دعا البعض الى الدعوه لحملات مكافحه التدخين،

ومواصله التعليم لشرح الاثار السلبيه ل(دخان التبغ البيئي في البلدان الناميه.[بحاجة لمصدر]

وبالرغم من التحريمات العديده،

فكثير من الدول الاوروبيه لا تزال تحتجز 18 من النقاط ال 20 الاوائل،

وفقا لERC،

وهي شركة دراسات سوقيه،

فالمدخنين الاكثر شراهه من اليونان،

بمتوسط 3،000 سيجاره للشخص الواحد في عام 2007.[43] وقد استقرت معدلات التدخين او انخفضت في العالم المتقدم ولكنها تستمر في الارتفاع في البلدان الناميه.

حيث انخفضت معدلات التدخين في الولايات المتحده بمقدار النصف من عام 1965 حتى 2006،

وانخفضت من 42 ٪ الى 20.8 ٪ بين البالغين.[44]

وتختلف اثار الادمان على المجتمع بشكل كبير بين المواد المختلفة التي يتم تدخينها وايضا المشاكل الاجتماعيه التي تسببها،

ويرجع ذلك الى الاختلافات التشريعيه وتطبيق قوانين المخدرات حول العالم.

وعلى الرغم من ان النيكوتين مادة تسبب الادمان بشكل كبير،

فان اثارها على الوعي ليست شديده وملحوظه وموهنه مثل الحشيش والكوكايين وامفيتامين او اي مستحضر افيوني اخر.ولان التبغ ليس مخدرا غير قانوني،

فليس هناك سوق سوداء تتسم بمخاطر هائله واسعار مرتفعه بالنسبة للمستهلكين.

تاثير التدخين على صحة الاسنان

اسباب اخرى للاقلاع عن التدخين

اذا كنت مدخنا,

هناك عده اسباب تؤخذ بعين الاعتبار لترك التدخين فيمكنك التمتع بالفوائد الصحية لابتسامه جميلة وصحيه.

امراض الفم

يعرقل التدخين امتصاص الكالسيوم في الجسم ويمكنه ايضا التسبب بامراض مهدده للحياة مثل سرطان الفم.

تزداد احتماليه الاصابة بامراض اللثه امراض دواعم السن لدى الاشخاص المدخنين واحتماليه فقدان الاسنان والعظم المصاحبه لها.

بالاضافه الى ذلك,

فان المدخن يمكن ان يعاني من امراض اللثه حتى وان لم يصاحب ذلك علامات نزيف.

مع كل الضجيج الاعلامي في الوقت الحالي,

فان الضغط على النساء كي يبدين اصغر يتزايد يوميا.

ولكن على الرغم من ان التدخين هو واحد من اكبر عوامل الاسهام في شيخوخه الفم,

(بغض النظر عن تصبغ الاسنان)،

فان اكثر من 22 مليون امراه في الولايات المتحده الامريكية يدخن السجائر,

بحسب مراكز السيطره على الامراض.

[1]

اضرار التدخين

بات التدخين مشكلة عالمية عامة تسبب اثارا سلبيه في شتى المجالات؛

الصحية والنفسيه والاقتصاديه والاجتماعيه والحضاريه … حيث يقضي هذا الوباء على اكثر من خمسه ملايين انسان سنويا،

ومهما اختلفت اشكال التدخين او اعمار المدخنين،

فانه يؤثر على اجهزة الجسم المختلفة ويؤدي الى الادمان،

يؤدي التدخين الى الاصابة بالعديد من الامراض والازمات الصحية كالسكته القلبيه والجلطه الدماغيه وامراض الجهاز التنفسي والسرطان سرطان الرئه بشكل خاص بالاضافه الى مشاكل صحية اخرى وبالتالي الوفاه المبكره.

وبالاضافه لذلك فان الاعراض التي تنتج عن الاصابة باحد الامراض الناتجه عن التدخين تؤدي الى زياده الضغط العصبي والنفسي وبالتالي تؤثر سلبا على نوعيه الحياة منذ سن مبكره.

التدخين اللاارادي هو عبارة عن استنشاق دخان التبغ من المدخنين.

اذا قررت مواصله التدخين فانك تعرض افراد عائلتك واصدقائك للاصابة بانواع متعدده من السرطانات بالاضافه لامراض القلب والرئه.

ويؤثر التدخين ايضا على الاطفال ويعرضهم بشكل اكبر للاصابة بالامراض مثل تشمع الاذن والربو.

والجدير بالذكر هنا ان اطفال المدخنين هم اكثر عرضه ب 3 مرات عن اطفال غير المدخنين لادمان التدخين في المستقبل.فيما يلي مضار التدخين على المدخنين بمختلف فئاتهم العمريه.

ضار التدخين على النساء،

والامهات والحوامل:

  • يؤدي الى زياده احتماليه الاصابة بامراض القلب والسرطانات خصوصا سرطان الثدي.
  • يؤدي الى زياده احتماليه حدوث الاجهاض وحالات النزف وانزلاق المشيمه والولاده المبكره وتسمم الحمل.
  • يؤدي الى تناقص وزن الجنين.
  • يحدث تغيرا في نبره الصوت ويزيد تجاعيد الوجه ويؤثر على نضارة الوجه.
  • انبعاث روائح كريهه من الفم والملابس.
  • يزيد من امكانيه حدوث هشاشه العظام.
  • تؤثر على انتظام الدوره الشهرية وعلى خصوبه المراه.

مضار التدخين على كبار السن:

يسبب الادمان.

يؤدي الى حدوث سرطانات الفم والرئه والمريء ولمعده.

يؤدي الىالاصابة بامراض القلب وتصلب الشرايين والسكتات القلبيه.

يزيد من نسبة انتشار التدرن الرئوي عند مستخدمي الشيشه.

يؤدي الى الاصابة بامراض تنفسيه كالتهابات القصبات المزمن والربو والسل وانسداد المجاري التنفسيه،

علما بان 75 80 من المصابين بانتفاخ الرئه هم من المدخنين.

يورث القلق والتوتر والعصبيه والشعور بالتعب والارهاق.

الاقتصاد

تزعم تقديرات حمله “اطفال بلا تبغ” ان المدخنين يكلفون اقتصاد الولايات المتحده 97.6 مليار سنويا في الانتاجيه المفقوده وان هناك 96.7 مليار اضافيه تنفق على الرعايه الصحية العامة والخاصة معا.[45] ويمثل هذا اكثر من 1 ٪ من الناتج المحلي الاجمالي.

فالرجل المدخن في الولايات المتحده الذي يستهلك اكثر من علبه سجائر يوميا من الممكن ان يتوقع زياده تقدر ب 19.000 دولار في مصاريف الرعايه الطبيه خلال عمره.

اما المدخنه الامريكية التي تدخن اكثر من علبه يوميا فمن الممكن ان تتوقع زياده تقدر ب25.800 دولار اضافيه على مصاريف الرعايه الصحية على مدار حياتها.[46] ولابد ان تعوض هذه التكاليف بعوائد الضرائب المتزايده التي يدرها التدخين.

التدخين وراي الدين

ذهب راي علماء الاسلام في البداية الى اعتبار التدخين مكروها،

الا ان تطور الابحاث العلميه وثبوت تسبب التدخين بشكل مباشر في الاصابة بالعديد من انواع السرطانات دفع بمجمع الفقه الاسلامي الدولي المجتمع في جده الى تحريمه تحريما قاطعا.

التدخين في الثقافه

هضمت الثقافه التدخين ومثلته في العديد من اشكال الفن وتطور ليلقى معان مميزه وغالبا ما تكون متصارعه ومتناقضه اعتمادا على الزمان والمكان والممارسين للتدخين.

فحتى وقت قريب،

كان تدخين الغليون من اكثر اشكال التدخين شيوعا،

لكنه اليوم اصبح مرتبطا بالتامل الرزين وكبر السن ويعتبر غالبا شيء مغرق في القدم وعتيق الطراز وان كان شكله جذابا.

اما تدخين السجائر فلم يصبح رائجا الا في نهاية القرن التاسع عشر وارتبط بالحداثه والايقاع الاكثر سرعه الذي يميز العالم الصناعي.

اما السيجار فكان وما زال مرتبطا بالذكوره والقوه ورمزا مرتبطا بالصورة التقليديه التي ينظر بها الى الراسماليين.

وطالما كان التدخين على مراى ومسمع من البشر امرا قاصرا على الرجال وعندما تفعله النساء فانه يرتبط بتعدد العلاقات الجنسيه.

وفي اليابان،

خلال عهد “ايدو” كانت العاهرات وزبائنهن يتعرفوا على بعضهم البعض على هيئه عرض السجائر والامر ينطبق كذلك على اوروبا في القرن العشرين.[12]

الفن

صيدلي يدخن في الداخل(An Apothecary Smoking in an Interior)،

صورة زيتيه مرسومه على قطعة خشبيه رسمها ادريان فان اوستادي في عام 1646.

من الممكن ان توضح الانيه الخزفيه الكلاسيكيه لشعوب “مايا” اول تصوير للتدخين منذ حوالي القرن التاسع.

وكان الفن ذو طابعا دينيا في المقام الاول حيث اظهر الالهه او الحكام وهم يدخنون اشكالا بدائيه من السجائر.[47] وبعد تقديم التدخين خارج الامريكتين،

بدا في الظهور في الرسوم في اوروبا واسيا.

وكان رسامو العصر الذهبي الهولندي من اول من رسم لوحات لاشخاص وهم يدخنون ويظهر فيها الغليون والتبغ وهما مشتعلان.

وفي جنوب اوروبا،

وجد الرسامون في القرن السابع عشر ان الغليون مغرق في الحداثه بشكل يحول دون دمجه مع الافكار المفضله المستوحاه من الميثولوجيا الاغريقيه والرومانيه القديمه.

في البدايه،

كان يعتبر التدخين ممارسه متدنيه وكان مرتبطا بالطبقات الاجتماعيه الدنيا لاسيما الفلاحين.[48] وكان عدد كبير من الرسوم الاوليه تظهر مشاهد من الحانات وبيوت الدعاره.

وفي وقت لاحق بعد ان برز نجم الجمهوريه الهولنديه محققه القوه والثروه ذات القدر الهائل،

اصبح التدخين شائعا بين الاثرياء وظهرت لوحات لنبلاء انيقين وهم يرفعون الغليون في اناقه.

فالتدخين يمثل المتعه في تلك الحياة الدنيا التي تتميز بانها سريعة الزوال وقصيرة وتطير حرفيا كما يطير الدخان.

وكان التدخين مرتبطا بتصوير حاستي الشم والتذوق.

في القرن الثامن عشر اصبح تصوير التدخين في الرسومات ضئيلا نظرا لظهور عاده النشوق الراقيه التي اصبحت رائجه.

ومره اخرى اصبح تدخين الغليون يمثل مرتبه متدنيه ويظهر في اللوحات التي تمثل العوام من الطبقات الدنيا والفلاحين.

وعلى الرغم من ذلك،

فان الاستنشاق المهذب لقطع التبغ الصغيرة والذي يتبع بالعطس،

كان نادرا في الفن.

وعندما ظهر التدخين كان يصور في الغالب في اللوحات الغريبة المتاثره بالاستشراق والتي تقدم صورة للتفوق الاوروبي على المستعمرات وتشكل وعيا بالسيطره الذكورية على الغرب المؤنث.

وقد تفاقم موضوع “الاخر” الدخيل والغريب في القرن التاسع عشر،

وقد اثار هذه النزعه الشعبية التي اكتسبتها فكرة الاثنيه علم الاعراق البشريه خلال حركة التنوير الفلسفيه.[49]

(Skull with a Burning Cigarette جمجمه تدخن سيجاره،

صورة زيتيه مرسومه على قماش،

رسمها فينسنت فان جوخ في عام 1885.

في القرن التاسع عشر اصبح التدخين شائعا بوصفة رمزا للمتع البسيطه،

ورمزا لل”نبيل الهمجي” الذي يدخن الغليون،

وايضا التامل الرزين لاطلال الرومان الكلاسيكيه،

فضلا عن مشاهد الفنانين الذين يتوحدون مع الطبيعه اثناء شرب الغليون ببطء.

وقد وجدت الطبقه الوسطى التي اكتسبت السلطة والقوه منذ عهد قريب بعدا جديدا في التدخين بوصفة متعه غير ضارة تمارس باستمتاع في صالونات التدخين والمكتبات.

واصبح تدخين السجائر او السيجار مرتبطا بالشخص البوهيمي الذي ناى بنفسه عن قيم الطبقه الوسطى المحافظة ويظهر ازدرائه للمحافظه.

وعلى النقيض من ذلك،

كان التدخين متعه لا بد وان تكون قاصره على عالم الرجال،

وكان ينظر للنساء المدخنات على انهن عاهرات،

وكان يعتقد ان التدخين نشاط لا ينبغي للنساء المحترمات اشراك انفسهن فيه.[50] ومع مطلع القرن العشرين ظهرت النساء المدخنات في الرسومات والصور بانطباع يوحي بالاناقه والسحر الخلاب.

وبدا الانطباعيون امثال “فينسينت فان جوخ” الذي كان مدخنا للغليون،

بالربط بين التدخين وكابه وجبريه نهاية القرن التاسع عشر.

وفي الوقت الذي تعززت وتجمعت فيه رمزيه السيجاره والغليون والسيجار على حد سواء في نهاية القرن التاسع عشر،

لم يبدا الفنانون في استخدام هذه الرمزيه بالكامل الا في مطلع القرن الشعرين.

فكان الغليون يرمز للتامل والهدوء،

بينما ترمز السيجاره الى الحداثه والقوه والشباب وان كانت ترمز ايضا الى القلق العصبي،

اما السيجار فكان رمزا للسلطة والقوه.

وفي العقود التي اعقبت الحرب العالمية الثانية خلال ذروه التدخين قبل ان يقع تحت نيران الحركة المناهضه للتدخين والتي كانت في ازدهار انذاك،

كان ينظر للسيجاره التي تدس بلا مبالاه بين الشفتين على انها رمز لتمرد الشباب،

وكان هذا يتجسد في الممثلين امثال “مارلون براندو” و”جيمس دين”،

او في العمود الفقري للدعايه مثل “رجل مارلبورو”.

ومع سبعينيات القرن العشرين بدات الخواص السلبيه للتدخين في الظهور والتي تمثلت في الشخص المعتل صحيا الذي ينتمي للطبقه الوسطى،

والرائحه الكريهه لدخان السجائر وانعدام الحافز والدافع لاسيما في الفن،

وكان كل هذا مستلهما ومنفذا من قبل الحملات المناهضه للتدخين.[51]

السينما

منذ فتره الافلام الصامته كان للتدخين دورا اساسيا في رمزيه الافلام.

وفي افلام الجريمة التشويقيه التي تتميز بجفاف المشاعر والتي يطلق عليها “الفيلم الاسود ” نجد ان دخان السيجاره غالبا يحيط الشخصيات ويستخدم باستمرار لاضفاء هاله من الغموض والعدميه على الشخصيات.

وتظهر اولى ملامح تلك الرمزيه من خلال فيلم احد رواد هذا المجال وهو “فريتز لانج” في فتره “فايمار” ويحمل الفيلم عنوان “Dr Mabuse,

der Spieler” ويعني “دكتور مابيوز المقامر” وهو انتاج عام 1922.

وفي هذا الفيلم يظهر الرجال وهم مفتتنون بلعب القمار ويدخنون السجائر اثناء اللعب.

ومنذ البداية تم الربط بين النساء المدخنات وصورة الاغراء وقد جسدت الممثله الالمانيه “مارلينيه ديتريش” هذه الصورة بشكل واضح.

وبالمثل،

فان بعض الممثلين امثال “هيمفري بوجارت” و”اودري هيبورن” قد عرفا بشخصياتهم التمثيليه المدخنه،

كما اتسمت بعض اشهر صورهما وادوارهما بسحابه كثيفه من دخان السجائر.

وعززت “هيبورن” من هذا المظهر الساحر باستخدام مبسم السيجاره في فيلم “Breakfast at Tiffany’s” الفطار عند تيفاني على وجه الخصوص.

ومن الممكن استخدام التدخين كوسيله للاطاحه بما تفرضه الرقابه حيث كان وضع سيجارتين مشتعلتين في منفضه السجائر دون ان يلمسهما احد يرجح حدوث علاقه جنسيه.

ومنذ الحرب العالمية الثانيه،

اصبح ظهور التدخين على الشاشه اقل تكرارا نظرا لانتشار الوعي بالمخاطر الصحية الواضحه للتدخين.

ومع اكتساب الحركة المناهضه للتدخين مزيدا من الاحترام والتاثير،

اصبح هناك محاولات جاده لمنع ظهور التدخين على الشاشه لتجنب التشجيع على التدخين او ربطه باشياء ايجابيه لاسيما في افلام الاسره.

واليوم،

اصبح التدخين على الشاشات شائعا بين الشخصيات المجسده والتي تظهر في صورة الاشخاص المعاديه للمجتمع او حتى المجرمين.[52]

الادب

ومثل باقي اعمال الخيال وجد التدخين طريقة الى الادب واحتل مكانا بارزا.

وفي الغالب يصور المدخنون على انهم شخصيات شديده الفرديه او غريبي الاطوار بشكل لافت،

ولعل ابرز تجلي فعلي لهذا الوصف يكمن في الشخصيه الادبيه الاشهر في التاريخ وهي “شيرلوك هولمز”.

وبدلا من ان يكون جزءا متكررا من قصص قصيرة وروايات،

اسفر التدخين عن مديح لا نهاية له يثني على صفاته ويؤكد على شخصيه الكاتب كمدخن متفاني.

وفي نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين على وجه الخصوص،

ظهر عدد كبير من الكتب التي تحمل عناوين مثل “Tobacco:

Its History and associations” التبغ،

تاريخه وما يتعلق به الذي كتب في عام 1876،

و”Cigarettes in Fact and Fancy” السجائر بين الواقع والخيال الذي كتب في عام 1906،

و”Pipe and Pouch:

The Smokers Own Book of Poetry” الغليون والجيب:

ديوان شعر المدخنين الذي كتب عام 1905،

وكتبت كل هذه الكتب في المملكه المتحده والولايات المتحده.

وقد كتب بعض الرجال هذه العناوين لرجال اخرين واحتوت على اخبار مسليه عامة وتاملات شعريه عن حب التبغ وكل الاشياء المتعلقه بذلك،

وكانت تمدح باستمرار حياة العزوبيه الراقيه.

وقد نشر كتاب “The Fragrant Weed:

Some of the Good Things Which Have been Said or Sung about Tobacco” في عام 1907 بين عدد كبير من الكتب،

وكانت السطور التاليه من قصيده “A Bachelor’s Views” التي كتبها “توم هول” توضح الموقف المعهود في كثير من الكتب:

غطاء بلادي سيده النيكوتين :

دراسه في الدخان 1896 جاي،

والا اشتهر به بيتر بان.

   

[[ملف:cquote2.png

تدخين]] So let us drink
To her,

but think
Of him who has to keep her;
And sans a wife
Let’s spend our life
In bachelordom,

it’s cheaper.
   

[[ملف:cquote1.png

تدخين]]
—Eugene Umberger[53]

وتم نشر كل هذه الاعمال في فتره سبقت شيوع السجائر كالشكل البارز والمسيطر على كافه اشكال استهلاك التبغ،

حيث كان الغليون والسيجار ومضغ التبغ ما زال عاديا ومالوفا.

وكان يتم تغليف عدد كبير من هذه الكتب في شكل اغلفه مبتكره كي تروق لذوق المدخنين من النبلاء.

فكان غلاف كتاب “Pipe and Pouch” عبارة عن حقيبه جلديه شبيهه بكيس التبغ،

اما غلاف كتاب “Cigarettes in Fact and Fancy” الذي نشر في عام 1901 فكان غلافه من الجلد ومغلف بشكل يحاكي صندوق السيجار الورقي.

وفي اواخر العشرينيات تراجع نشر مثل هذه الكتب الى حد كبير ولم ينتعش الا في نهاية القرن العشرين وان كان يتم نشرها بشكل غير منتظم.[54]

الموسيقى

هناك امثله قليلة على التدخين في الموسيقى في اوائل العصور الحديثه،

وعلى الرغم من هذا توجد بعض الاشارات بين الحين والاخر التي يتجلى فيها التاثر بالتبغ ويظهر هذا في بعض المقطوعات مثل مقطوعه “Edifying Thoughts of a Tobacco-Smoker” التي الفها “يوهان سباستيان باخ”.[55] وخلافا لذلك،

فمنذ مطلع القرن العشرين وحتى الان ارتبط التدخين بالموسيقى الشعبية ارتباطا وثيقا.

وارتبطت موسيقى “الجاز” منذ البداية ارتباطا وثيقا بالتدخين الذي كان يمارس في الاماكن التي تعزف فيها الموسيقى مثل الحانات وصالات الرقص ونوادي الجاز وحتى بيوت الدعاره.

علاوه على ذلك،

ادى سطوع نجم الجاز والذي تصادف مع التوسع في الصناعه الحديثه للتبغ في الولايات المتحده الى انتشار الحشيش.

حيث تم تداوله تحت اسماء اخرى مثل “الشاي” و”muggles” و”reefer” في مجتمعات الجاز.

وكان للتدخين اثرا بالغا على الجاز في العشرينيات والثلاثينيات لدرجه انه وجد في بعض الاغاني التي تم تلحينها في ذلك الوقت مثل Muggles التي لحنها Louis Armstrong،

وكذلك اغنية Smoking Reefers التي لحنها Larry Adler،

وكذلك اغنية Chant of The Weed التي لحنها Don Redman.

واستمرت شعبية الماريجوانا بين موسيقيي الجاز مرتفعه حتى الاربيعينيات والخمسينيات،

عندما تم الاستعاضه عنه جزئيا بالهيروين.[56]

وهناك شكل اخر من الموسيقى الشعبية الحديثه التي ارتبطت كثيرا بتدخين الحشيش الا وهي موسيقى ريجي وهي نوع من الموسيقى نشا في جاميكا في اواخر الخمسينيات واوائل الستينيات.

ويعتقد ان من قدم الحشيش او جانجا الى جاميكا هم العماله الهندية المهاجره وكان مرتبطا بصورة اساسية بالعمال الهنود حتى الحركة الراستفاريه في منتصف القرن العشرين.[57] ويعتبر تدخين الحشيش في الراستافاريه وسيله للتقرب من الله،

او جاه،

وهي الرابطه التي تم نشرها بشكل اساسي بواسطه رموز موسيقى الريجي مثل بوب مارلي وبيتر توشاك في الستينيات والسبعينيات.[58]

التدخين هو عملية يتم فيها حرق ماده،

غالبا ما تكون هذه المادة هي التبغ،

حيث يتم تذوق الدخان او استنشاقه.

وتتم هذه العملية في المقام الاول باعتبارها ممارسه لتروح النفس عن طريق استخدام المخدر،

حيث يصدر عن الاحتراق المادة الفعاله في المخدر،

مثل النيكوتين مما يجعلها متاحه للامتصاص من خلال الرئه واحيانا تتم هذه الممارسه كجزء من الطقوس الدينيه لكي تحدث حالة من الغفوه والتنوير الروحي.

وتعد السجائر هي اكثر الوسائل شيوعا للتدخين في الوقت الراهن،

سواء كانت السيجاره منتجه صناعيا او ملفوفه يدويا من التبغ السائب وورق لف السجائر.

وهناك وسائل اخرى للتدخين تتمثل في الغليون،

السيجار،

الشيشه،

والبونج “غليون مائي”.

يعد التدخين من اكثر المظاهر شيوعا لاستخدام المخدرات الترويحي.

وفي الوقت الحاضر،

يعد تدخين التبغ من اكثر اشكال التدخين شيوعا حيث يمارسه اكثر من مليار شخص في معظم المجتمعات البشريه.وهناك اشكال اقل شيوعا للتدخين مثل تدخين الحشيش والافيون.

وتعتبر معظم المخدرات التي تدخن ادمانيه.

وتصنف بعض المواد على انها مخدرات صلبه مثل الهيروين والكوكايين الصلب.

وهي مواد ذات نسبة استخدام محدوده حيث انها غير متوفره تجاريا.

يرجع تاريخ التدخين الى عام 5000 قبل الميلاد،

حيث وجد في العديد من الثقافات المختلفة حول العالم.

وقد لازم التدخين قديما الاحتفالات الدينيه; مثل تقديم القرابين للالهه،

طقوس التطهير،

او لتمكين الشامان والكهنه من تغيير عقولهم لاغراض التكهن والتنوير الروحي.

جاء الاستكشاف والغزو الاوروبي للامريكتين،

لينتشر تدخين التبع في كل انحاء العالم انتشارا سريعا.

وفي مناطق مثل الهند وجنوب الصحراء الكبرى بافريقيا،

اندمج تدخين التبغ مع عمليات التدخين الشائعه في هذه الدول والتي يعد الحشيش اكثرها شيوعا.

اما في اوروبا فقد قدم التدخين نشاطا اجتماعيا جديدا وشكلا من اشكال تعاطي المخدرات لم يكن معروفا من قبل.

اختلف طرق فهم التدخين عبر الزمن وتباينت من مكان الى اخر،

من حيث كونه مقدس ام فاحش،

راقي ام مبتذل،

دواء عام ترياق ام خطر على الصحه.

ففي الاونه الاخيرة وبشكل اساسي في دول الغرب الصناعيه،

برز التدخين باعتباره ممارسه سلبيه بشكل حاسم.

في الوقت الحاضر،

اثبتت الدراسات الطبيه ان التدخين يعد من العوامل الرئيسيه المسببه للعديد من الامراض مثل:

سرطان الرئه،

النوبات القلبيه،

ومن الممكن ان يتسبب ايضا في حدوث عيوب خلقيه.

وقد ادت المخاطر الصحية المثبته عن التدخين،

الى قيام الكثير من الدول بفرض ضرائب عاليه على منتجات التبغ،

بالاضافه الى القيام بحملات سنويه ضد التدخين في محاوله للحد من تدخين التبغ.

يرجع تاريخ التدخين الى عام 5000 قبل الميلاد في الطقوس الشامانيه.[2] وقد قامت الكثير من الحضارات مثل الحضارة البابليه والهندية والصينية بحرق البخور كجزء من الطقوس الدينيه،

وكذلك قام بنو اسرائيل ولاحقا الكنائس المسيحيه الكاثوليكيه والارثوذوكسيه بالفعل نفسه.

ويرجع ظهور التدخين في الامريكتين الى الاحتفالات التي كان يقيمها كهنه الشامان ويحرقون فيها البخور،

ولكن فيما بعد تمت ممارسه هذه العاده من اجل المتعه او كوسيله للتواصل الاجتماعي.[3] كما كان يستخدم تدخين التبغ وغيره من المخدرات المسببه للهلوسه من اجل احداث حالة من الغيبوبه او للتواصل مع عالم الارواح.

ويرجع تاريخ استخدام مواد مثل الحشيش،

الزبد المصفى السمن)،

احشاء السمك،

جلود الثعابين المجففه،

وغيرها من المعاجين التي تلف وتشكل حول اعواد البخور الى 2000 عام على الاقل.

وقد كان يوصف التبخير dhupa وقرابين النار homa في طب ايورفيدا لاغراض طبيه وتمت ممارسه هذه العادات لمدة لا تقل عن 3000 سنه،

بينما التدخين dhumrapana ويعني حرفيا “شرب الدخان” فتمت ممارسه لمدة لا تقل عن 2000 سنه.

فقبل العصر الحديث،

كانت تستهلك هذه المواد من خلال انابيب،

وقصبه مختلفة الاطوال.

381 views

التدخين واضراره بالتفصيل