5:03 مساءً الأربعاء 24 أبريل، 2019

التعامل مع الابنة المراهقة

بالصور التعامل مع الابنة المراهقة 20160908 3186
و رحمه لله و بركاته.
امرأة تسال عن ابنتها المراهقه التي اصبحت ترفض الاوامر او النصح في خصوصياتها مثل ترتيب ملابسها او اختيار عمل ما ،

 

 

كان تقول لها: يا ابنتى هذا العمل لا يناسبك في دينك،

 

فترد الابنه هذا ليس شانك،

 

انا اعرف مصلحتى

 

و عندما تامرها بتغيير ملابسها و الاستحمام تقول لا تامرينى بمثل هذه الاشياء لانى كبرت و لست طفلة!

علما بان الاسرة محافظة و متدينة،

 

و هذه الفتاة كانت قبل مراهقتها باره مطيعه و محبه لامها،

 

و المشكلة ان العائلة مقيمه في اوروبا،

 

هذا ما يقلق الوالدة

 

و عندما قلت لوالدتها: ما دامت ابنتك متدينة،

 

فلماذا لم تحاولى ان تذكريها بعقاب الله للعاق

 

قالت: اخاف ان يوسوس لها الشيطان و تترك الالتزام و تقول في نفسها: ما دمت عاقه فلن يقبل الله منك اعمالك

 

و الوالده حزينه الان،

 

فبماذا تنصحونها؟

الاجابة
الاخت الفاضلة/ ام زينب حفظها الله.
و بركاتة و بعد،،،

نسال الله ان يصلح لنا و لكم النيه و الذرية،

 

وان يلهمنا رشدنا و يعيذنا من الاخلاق الرديئة.

فان هذه البنت ليست بطفلة،

 

و ليس من الصواب ان نامرها و نزجرها،

 

و لكن علينا ان نحاورها و نناقشها،

 

و لا شك ان هذا الشعور طبيعي في هذه المرحلة التي يعلن فيها الابناء خروجهم عن الطفوله بضعفها و جهلها و تعليماتها الكثيرة و قيودها الشديدة.

وارجوان نتخذ لابنائنا اصدقاء في هذه المرحلة،

 

و نحاورهم و نشاروهم على الاقل في الامور الخاصة بهم و الخاصة باخوانهم الصغار،

 

و احتياجات المنزل،

 

و نفتح لهم ابواب المستقبل،

 

و نلاطفهم،

 

و نمنحهم الثقه مع شيء من الحذر،

 

و نترك لهم المجال للابداع و التعبير عن انفسهم.

ولست ادرى لماذا لا نستغل هذه المواقف

 

فنقول لها: ما هو رايك في ان تتعاون في ترتيب المنزل

 

و ما هي الوظيفه التي تناسب الفتاة المسلمة

 

ثم نثنى على اجابتها اجمالا،

 

و بعد فتره نبدى الملاحظات السلبيه على رايها ان و جدت،

 

و نقول لها: كلامك جميل اعجبنى فيه كذا و كذا،

 

و لكن اليس من الافضل كذا و كذا،

 

و ماذا يضيرنا لو قلت: هيا نرتب الغرفه بدلا من رتبى غرفتك؟

وارجوان تطمئن هذه الام،

 

فان هذه البنت سوف تعود الى رشدها و صوابها؛

 

لان اساسها كان طيبا،

 

و ارجوان تعينها على البر بفهم نفسيتها و الالمام بطبيعه مرحلتها العمرية،

 

و الاقتراب منها،

 

و الاهتمام بها،

 

و الثناء على جوانب تميزها،

 

و تقديرنا للمؤثرات الخارجية عليها،

 

فان البلاد الغربيه و الافكار الجاهليه تعتبر مرحلة المراهقه مرحلة عواطف و ازمات،

 

و هذا الفهم يشكل نفسيه المراهقين فيندفعون الى المخالفات و المغالطات.
و قد ذكر الاستاذ محمد قطب في كتابة منهج التربيه الاسلامية ما يلي: … ثم ياتى البلوغ،

 

و المشكلة الكبري التي تتحدث عنها كتب التربيه و علم النفس في هذه الفتره هي مشكلة الجنس و ليس للجنس مشكلة في الاسلام،

 

فقد خلقة الله ككل طاقة حيوية ليعمل لا ليكبت،

 

فالاسلام يقر به مثل كل الدوافع،

 

ثم يقيم امامة حواجز لا تغلق مجراها و لكن تضبطها…والغريب ان الجاهليه الحديثه تعترف بضروره التنظيم و الضبط لكل دوافع الفطره الا الجنس و هذا يسبب عندهم ازمات نفسيه و امراض جنسية و اضطراب في الحياة كلها.

فليست المراهقه بعواطفها الحاده مرحلة حتمية،

 

و ليس صحيحا انها تؤدى الى تعطيل الطاقات و تدمير القيم الثابتات،

 

و لكن الصواب ان توجة تلك الطاقات للمصلحة،

 

و بذلك تصبح المراهقه مرحلة سويه و عاديه في حياة الشباب،

 

و كما قالت الباحثه الغربيه ما رغيب ميد: في المجتمعات البدائيه تختفى مرحلة المراهقه و ينتقل الشاب من الطفوله الى الرشد مباشره و لا شك ان الاثار السالبه لفتره المراهقه على صله و ثيقه بتقلبات الحضارة المادية).

وليس هناك ما نع من تذكير هذه الفتاة بعقوبه الله للعاق لوالديه،

 

مع تعريفها بتوبه الله على من يرجع الى الصواب و يحسن الاعتذار،

 

و يستبدل السيئات بالحسنات الماحيات،

 

قال تعالى: <a=6001586>ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكري للذاكرين )[هود:114].
و ارجوان تجتهد هذه الام في الدعاء لبنتها،

 

وان تقترب منها،

 

وان تلاطفها و تقبلها و تحتضنها،

 

وان تقبل اعتذارها و تنسى اخطاءها.

ونحن نوصى الكل بتقوي الله و طاعته،

 

فان البيوت تصلح بطاعتنا لصاحب العظمه و الجبروت،

 

و نسال الله الصلاح في الاولاد و الامن في البلاد.

والله الموفق,,,

194 views

التعامل مع الابنة المراهقة