8:45 صباحًا الأربعاء 21 نوفمبر، 2018

التعامل مع الابنة المراهقة


صور التعامل مع الابنة المراهقة
ورحمه لله وبركاته.
امراه تسال عن ابنتها المراهقه التي اصبحت ترفض الاوامر او النصح في خصوصياتها مثل ترتيب ملابسها او اختيار عمل ما،

كان تقول لها:

يا ابنتي هذا العمل لا يناسبك في دينك،

فترد الابنه هذا ليس شانك،

انا اعرف مصلحتي

وعندما تامرها بتغيير ملابسها والاستحمام تقول لا تامريني بمثل هذه الاشياء لاني كبرت ولست طفله!

علما بان الاسرة محافظة ومتدينه،

وهذه الفتاة كانت قبل مراهقتها باره مطيعه ومحبه لامها،

والمشكلة ان العائلة مقيمه في اوروبا،

هذا ما يقلق الوالده

وعندما قلت لوالدتها:

ما دامت ابنتك متدينه،

فلماذا لم تحاولي ان تذكريها بعقاب الله للعاق

قالت:

اخاف ان يوسوس لها الشيطان وتترك الالتزام وتقول في نفسها:

ما دمت عاقه فلن يقبل الله منك اعمالك

والوالده حزينه الان،

فبماذا تنصحونها؟

الاجابه
الاخت الفاضله/ ام زينب حفظها الله.
وبركاته وبعد،،،

نسال الله ان يصلح لنا ولكم النيه والذريه،

وان يلهمنا رشدنا ويعيذنا من الاخلاق الرديئه.

فان هذه البنت ليست بطفله،

وليس من الصواب ان نامرها ونزجرها،

ولكن علينا ان نحاورها ونناقشها،

ولا شك ان هذا الشعور طبيعي في هذه المرحلة التي يعلن فيها الابناء خروجهم عن الطفوله بضعفها وجهلها وتعليماتها الكثيرة وقيودها الشديده.

وارجو ان نتخذ لابنائنا اصدقاء في هذه المرحله،

ونحاورهم ونشاروهم على الاقل في الامور الخاصة بهم والخاصة باخوانهم الصغار،

واحتياجات المنزل،

ونفتح لهم ابواب المستقبل،

ونلاطفهم،

ونمنحهم الثقه مع شيء من الحذر،

ونترك لهم المجال للابداع والتعبير عن انفسهم.

ولست ادري لماذا لا نستغل هذه المواقف

فنقول لها:

ما هو رايك في ان تتعاون في ترتيب المنزل

وما هي الوظيفه التي تناسب الفتاة المسلمه

ثم نثني على اجابتها اجمالا،

وبعد فتره نبدي الملاحظات السلبيه على رايها ان وجدت،

ونقول لها:

كلامك جميل اعجبني فيه كذا وكذا،

ولكن اليس من الافضل كذا وكذا،

وماذا يضيرنا لو قلت:

هيا نرتب الغرفه بدلا من رتبي غرفتك؟

وارجو ان تطمئن هذه الام،

فان هذه البنت سوف تعود الى رشدها وصوابها؛

لان اساسها كان طيبا،

وارجو ان تعينها على البر بفهم نفسيتها والالمام بطبيعه مرحلتها العمريه،

والاقتراب منها،

والاهتمام بها،

والثناء على جوانب تميزها،

وتقديرنا للمؤثرات الخارجية عليها،

فان البلاد الغربيه والافكار الجاهليه تعتبر مرحلة المراهقه مرحلة عواطف وازمات،

وهذا الفهم يشكل نفسيه المراهقين فيندفعون الى المخالفات والمغالطات.
وقد ذكر الاستاذ محمد قطب في كتابة منهج التربيه الاسلامية ما يلي:

(… ثم ياتي البلوغ،

والمشكلة الكبرى التي تتحدث عنها كتب التربيه وعلم النفس في هذه الفتره هي مشكلة الجنس وليس للجنس مشكلة في الاسلام،

فقد خلقه الله ككل طاقة حيوية ليعمل لا ليكبت،

فالاسلام يقر به مثل كل الدوافع،

ثم يقيم امامه حواجز لا تغلق مجراها ولكن تضبطها…والغريب ان الجاهليه الحديثه تعترف بضروره التنظيم والضبط لكل دوافع الفطره الا الجنس وهذا يسبب عندهم ازمات نفسيه وامراض جنسية واضطراب في الحياة كلها.

فليست المراهقه بعواطفها الحاده مرحلة حتميه،

وليس صحيحا انها تؤدي الى تعطيل الطاقات وتدمير القيم الثابتات،

ولكن الصواب ان توجه تلك الطاقات للمصلحه،

وبذلك تصبح المراهقه مرحلة سويه وعاديه في حياة الشباب،

وكما قالت الباحثه الغربيه مارغيب ميد:

(في المجتمعات البدائيه تختفي مرحلة المراهقه وينتقل الشاب من الطفوله الى الرشد مباشره ولا شك ان الاثار السالبه لفتره المراهقه على صله وثيقه بتقلبات الحضارة الماديه).

وليس هناك مانع من تذكير هذه الفتاة بعقوبه الله للعاق لوالديه،

مع تعريفها بتوبه الله على من يرجع الى الصواب ويحسن الاعتذار،

ويستبدل السيئات بالحسنات الماحيات،

قال تعالى:

( <a=6001586>ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين )[هود:114].
وارجو ان تجتهد هذه الام في الدعاء لبنتها،

وان تقترب منها،

وان تلاطفها وتقبلها وتحتضنها،

وان تقبل اعتذارها وتنسى اخطاءها.

ونحن نوصي الكل بتقوى الله وطاعته،

فان البيوت تصلح بطاعتنا لصاحب العظمه والجبروت،

ونسال الله الصلاح في الاولاد والامن في البلاد.

والله الموفق,,,

148 views

التعامل مع الابنة المراهقة