10:11 صباحًا الأربعاء 23 يناير، 2019








التعامل مع الابنة المراهقة

بالصور التعامل مع الابنة المراهقة 20160908 3186
و رحمه لله و بركاته.
امراه تسال عن ابنتها المراهقه التى اصبحت ترفض الاوامر او النصح في خصوصياتها مثل ترتيب ملابسها او اختيار عمل ما ،



كان تقول لها: يا ابنتى هذا العمل لا يناسبك في دينك،

فترد الابنه هذا ليس شانك،

انا اعرف مصلحتي

و عندما تامرها بتغيير ملابسها و الاستحمام تقول لا تامرينى بمثل هذه الاشياء لانى كبرت و لست طفلة!

علما بان الاسره محافظه و متدينه و هذه الفتاه كانت قبل مراهقتها باره مطيعه و محبه لامها،

و المشكله ان العائله مقيمه في اوروبا،

هذا ما يقلق الوالدة

و عندما قلت لوالدتها: ما دامت ابنتك متدينه فلماذا لم تحاولى ان تذكريها بعقاب الله للعاق

قالت: اخاف ان يوسوس لها الشيطان و تترك الالتزام و تقول في نفسها: ما دمت عاقه فلن يقبل الله منك اعمالك

و الوالده حزينه الان،

فبماذا تنصحونها؟

الاجابة
الاخت الفاضلة/ ام زينب حفظها الله.
و بركاته و بعد،،،

نسال الله ان يصلح لنا و لكم النيه و الذريه وان يلهمنا رشدنا و يعيذنا من الاخلاق الرديئة.

فان هذه البنت ليست بطفله و ليس من الصواب ان نامرها و نزجرها،

و لكن علينا ان نحاورها و نناقشها،

و لا شك ان هذا الشعور طبيعى في هذه المرحله التى يعلن فيها الابناء خروجهم عن الطفوله بضعفها و جهلها و تعليماتها الكثيره و قيودها الشديدة.

وارجو ان نتخذ لابنائنا اصدقاء في هذه المرحله و نحاورهم و نشاروهم على الاقل في الامور الخاصه بهم و الخاصه باخوانهم الصغار،

و احتياجات المنزل،

و نفتح لهم ابواب المستقبل،

و نلاطفهم،

و نمنحهم الثقه مع شيء من الحذر،

و نترك لهم المجال للابداع و التعبير عن انفسهم.

ولست ادرى لماذا لا نستغل هذه المواقف

فنقول لها: ما هو رايك في ان تتعاون في ترتيب المنزل

و ما هى الوظيفه التى تناسب الفتاه المسلمة

ثم نثنى على اجابتها اجمالا،

و بعد فتره نبدى الملاحظات السلبيه على رايها ان و جدت،

و نقول لها: كلامك جميل اعجبنى فيه كذا و كذا،

و لكن اليس من الافضل كذا و كذا،

و ماذا يضيرنا لو قلت: هيا نرتب الغرفه بدلا من رتبى غرفتك؟

وارجو ان تطمئن هذه الام،

فان هذه البنت سوف تعود الى رشدها و صوابها؛

لان اساسها كان طيبا،

و ارجو ان تعينها على البر بفهم نفسيتها و الالمام بطبيعه مرحلتها العمريه و الاقتراب منها،

و الاهتمام بها،

و الثناء على جوانب تميزها،

و تقديرنا للمؤثرات الخارجيه عليها،

فان البلاد الغربيه و الافكار الجاهليه تعتبر مرحله المراهقه مرحله عواطف و ازمات،

و هذا الفهم يشكل نفسيه المراهقين فيندفعون الى المخالفات و المغالطات.
و قد ذكر الاستاذ محمد قطب في كتابه منهج التربيه الاسلاميه ما يلي: … ثم ياتى البلوغ،

و المشكله الكبري التى تتحدث عنها كتب التربيه و علم النفس في هذه الفتره هى مشكله الجنس و ليس للجنس مشكله في الاسلام،

فقد خلقه الله ككل طاقه حيويه ليعمل لا ليكبت،

فالاسلام يقر به مثل كل الدوافع،

ثم يقيم امامه حواجز لا تغلق مجراها و لكن تضبطها…والغريب ان الجاهليه الحديثه تعترف بضروره التنظيم و الضبط لكل دوافع الفطره الا الجنس و هذا يسبب عندهم ازمات نفسيه و امراض جنسيه و اضطراب في الحياه كلها.

فليست المراهقه بعواطفها الحاده مرحله حتميه و ليس صحيحا انها تؤدى الى تعطيل الطاقات و تدمير القيم الثابتات،

و لكن الصواب ان توجه تلك الطاقات للمصلحه و بذلك تصبح المراهقه مرحله سويه و عاديه في حياه الشباب،

و كما قالت الباحثه الغربيه ما رغيب ميد: في المجتمعات البدائيه تختفى مرحله المراهقه وينتقل الشاب من الطفوله الى الرشد مباشره و لا شك ان الاثار السالبه لفتره المراهقه على صله و ثيقه بتقلبات الحضاره المادية).

وليس هناك ما نع من تذكير هذه الفتاه بعقوبه الله للعاق لوالديه،

مع تعريفها بتوبه الله على من يرجع الى الصواب و يحسن الاعتذار،

و يستبدل السيئات بالحسنات الماحيات،

قال تعالى: <a=6001586>ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكري للذاكرين )[هود:114].
و ارجو ان تجتهد هذه الام في الدعاء لبنتها،

و ان تقترب منها،

و ان تلاطفها و تقبلها و تحتضنها،

و ان تقبل اعتذارها و تنسي اخطاءها.

ونحن نوصى الكل بتقوي الله و طاعته،

فان البيوت تصلح بطاعتنا لصاحب العظمه و الجبروت،

و نسال الله الصلاح في الاولاد و الامن في البلاد.

والله الموفق,,,

168 views

التعامل مع الابنة المراهقة