6:29 مساءً الجمعة 18 يناير، 2019

الجماع و العدة

بالصور الجماع و العدة 20160907 1350

هل معاشره الزوج لطليقته بعد شهرين تقريبا من حكم المحكمه بالطلاق و هو ليس في نيته ان يعود لها او لا ،



فقط اتته طليقته و عاشرها و احتمال انها حملت منه ،



هل يعتبر انه ارجعها



و الحمل شرعى في هذه الحاله ام لا

الحمد لله
اولا
عده المطلقه طلاقا رجعيا ثلاث حيض ان كانت من ذوات الحيض ،



و ثلاثه اشهر ان كانت يائسه او صغيره لا تحيض ؛



لقوله تعالى و المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثه قروء البقرة/228،

و قوله تعالى و اللائى يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثه اشهر و اللائى لم يحضن الطلاق/4 .


و للزوج ان يراجع زوجته خلال العده ،



رضيت بذلك او لم ترض .


و تحصل الرجعه بالقول الدال عليها ،



باتفاق العلماء ،



كقوله راجعتك .


و اختلف الفقهاء في حصول الرجعه بالفعل ،



كالوطء و مقدماته من اللمس و التقبيل ،



علي اربعه اقوال
1 فذهب الحنفيه الى ان الرجعه تحصل بالوطء و التقبيل بشهوه على اي موضع كان ،



و باللمس و لو مع حائل يجد معه الحراره بشهوه ،



و اعتبروا ذلك كله رجعه بالدلاله ,

فكانه بوطئها قد رضى ان تعود الى عصمته.
2 و ذهب المالكيه الى صحه الرجعه بالفعل كالوطء و مقدماته بشرط ان ينوى الزوج بهذه الافعال الرجعه ,

فاذا قبلها او لمسها بشهوه ,

او نظر الى موضع الجماع بشهوه ,

او و طئها و لم ينو الرجعه فلا تصح الرجعه بفعل هذه الاشياء ,

و يكون قد ارتكب حراما.
3 و ذهب الشافعيه الى ان الرجعه لا تصح الا بالقول ،



و لا تصح بالفعل مطلقا ,

سواء كان بوطء او مقدماته ,

و سواء كان الفعل مصحوبا بنيه الرجعه او لا .


4 و ذهب الحنابله الى ان الرجعه تصح بالوطء سواء نوي الزوج الرجعه او لم ينوها،

و اما مقدمات الوطء فلا تتم بها الرجعه على الصحيح من المذهب .


وينظر “تبيين الحقائق” 2/251 ،



“حاشيه ابن عابدين” 3/399 ،



“الخرشى على خليل ” 4/81 ،



” حاشيه البجيرمى ” 4/41 ،



“الانصاف” 9/156 ،



“مطالب اولي” 5/480).
و الراجح ان الوطء تحصل به الرجعه اذا كان مع نيه المراجعه .


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ” القول الثانى انها لا تحصل الرجعه بالوطء الا بنيه المراجعه ؛



لان مجرد الوطء قد يستبيحه الانسان في امراه اجنبيه مثل الزنا ،



فهذا الرجل قد تكون ثارت شهوته عليها ،



او انه راها متجمله و عجز ان يملك نفسه فجامعها ،



و ما نوي الرجعه ،



و لا ارادها ،



و لا عنده نيه ان يرجع لها ،



فعلي هذا القول لا تحصل الرجعه بالوطء الا بنيه الرجعه ،



و هذا هو الصحيح ،



و هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله ؛



لان الوطء قد يكون عن رغبه في ارجاعها فيكون نيه ارجاع ،



و قد يكون لمجرد الوطء و الشهوه فلا يدل على الارجاع …” .


الى ان قال ” فالصواب ان الرجعه لا تحصل بمجرد الوطء الا ان كان من نيته انه ردها ،



و انه استباحها على انها زوجه ،



فاذا كان كذلك فهذه مراجعه ،



لكن على هذا القول لو انه جامعها بغير نيه الرجوع ،



و اتت بولد من هذا الجماع ،



فهل يكون و لدا له



الجواب نعم ،



يكون و لدا له ،



لان هذا الوطء و طء شبهه ،



لانها زوجته و لم تخرج من عدتها ،



و لا يحد عليه حد الزنا ،



و انما يعزر عليه تعزيرا ” انتهي من “الشرح الممتع” 13/189).
و قد استحب الفقهاء ان يشهد الزوج على الرجعه لقوله تعالى: فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او فارقوهن بمعروف و اشهدوا ذوى عدل منكم و اقيموا الشهاده لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر و من يتق الله يجعل له مخرجا الطلاق/2 .


و عد بعض الفقهاء امتناع المطلقه من جماع زوجها حتى يشهد على رجعتها ،



عدوا ذلك من كمال عقلها و رشدها ،



قال الخرشى في “شرحه على مختصر خليل” 4/87 ” من طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم راجعها و اراد ان يجامعها فمنعته من ذلك الا بعد الاشهاد فان ذلك من حقها ،



و هو دليل على رشدها ،



و لا تكون بذلك عاصيه لزوجها ،



بل تؤجر على المنع ” انتهي .


ثانيا
على هذا الزوج ان يتوب الى الله تعالى ،



من اقدامه على و طء مطلقته من غير نيه ارجاعها ،



و ان يقر بولده في حال حصول الحمل ،



و ان يعيد النظر في مساله طلاقه ،



فقد يكون من المصلحه مراجعه زوجته ،



و القيام عليها و على و لده منها .


ثالثا
و اذا رفعت القضيه الى القاضى الشرعى و حكم فيها بما ترجح لديه ،



فان حكمه يكون لازما للزوجين ،



لان حكم القاضى يرفع الخلاف .


و حيث انكم في بلد غربى لا وجود للقاضى الشرعى ،



فنري ان تحكموا بينكم رجلا من اهل العلم و الفقه ،



[ و يمكنكم الوصول اليه عن طريق المراكز الاسلاميه ] و يحكم بما يظهر له من حكم المساله ،



و يكون حكمه نافذا كحكم القاضى الشرعى .


و لله اعلم .

  • الجماع في العده
255 views

الجماع و العدة