6:45 صباحًا السبت 19 أغسطس، 2017

الحيوانات المستعملة في السحر

صور الحيوانات المستعملة في السحر

تلعب الحيوانات ادوارا مُهمة فِي الممارسات السحرية المنتشرة علي اوسع نطاق فِي البلاد العربية
فدماؤها ولحومها تشَكل سندا ضروريا لطقوس طرد الشر والحصول علي البركة حين تقدم كَقرابين, كََما تدخل العناصر الاخري ذَات الاصل الحيواني ضمن المواد اللازمة لاعداد العديد مِن الوصفات السحرية
فتستعمل جلودها
اطرافها
امخاخها
عظامها
مخالبها
او اعضاءها الداخلية, بل حتّى فضلات بَعض الحيوانات لا تعدَم فائدة سحرية
حسب الكثير مِن مصنفات السحر الرسمي
وهنا نتحدث عَن خصائص السحر فِي الحيوانات:

الحيوانات والسحر

لا يخلو دكان مِن دكاكين الاسواق العامَرة المتخصصة فِي بيع مستحضرات السحر مِن حيوانات محنطة طيور
قوارض
زواحف
وغيرها تتدلي ومن تَحْتها فِي السلال والاقفاص والقناني حيوانات اخري تطلب حية سلاحف صغيرة
قنافذ
حرابي,,, الخ), ويؤكد ذلِك مِن دون شَكل الحضور المهم للحيوانات فِي المعتقدات السحرية, علي الرغم مِن ان المعروض مِنها لا يمثل الا جزءا ضئيلا فَقط مِن العالم الغريب الشائع للحيوانات المنذورة لاغرب الوصفات.

وحسب مصادرنا الشفوية واعتمادا علي بَعض مصنفات التراث السحري المكتوب
فان مِن أهم العناصر ذَات الاصل الحيواني المعروف
هُناك مِثلا: شحم القنفذ
عظام الحنش وجلد السبع والحنش والثعلب والغزال والذئب
والقنفذ والغزال
خصية الذئب وزبله
قشرة الافعي وراسها
عين الهدهد وريشه ودمه
دم الخفاش
دم الغراب
دم الثعلب
دم العصفور
الحرباءَ وبيضها
السحالي
البوم
مرارة الغراب
عش الخطاف,, الخ, هَذا بالنسبة للحيوانات البرية
اما الحيوانات الاليفة
فاهمها: بعر الماعز واظلافه ومرارته
روث الحمار
بول الكبش وبول البغلة
وسخ اذن الحمار
دم الارنب وكعبه وقلبه
بيض الدجاجة
بيض الديك كَذا بيض النمل
مخ الديك الابيض والاسود
مخ الحصان
مخ الحمار ولسانه
مخالب الدجاج
السمك
حوافر الدواب
البق
الذباب
الفئران وغيرها.

وان الاعتقاد فِي وجود خصائص سحرية لدي الحيوانات قديم جداً فِي المغرب
ومن المعتقدات الَّتِي مازالت شائعة حتّى اليَوم ان صوت البوم هُو نذير شؤم
وان ذلِك الحيوان الليلي الَّذِي يفضل العيش فِي الخرائب, إذا حلق أو وقف فَوق ملابس الطفل الرضيع
حين تَكون معروضة فَوق حبل الغسيل
فان الطفل عندما يلبسها يصاب بمرض شديد.

الكبش والدم

اما الكبش سيد القطيع الَّذِي كََان مقدسا لدي اسلافنا البربر فِي ازمنة غابرة وسابقة علي الفَتح الاسلامي
فان نحره كَاضحية فِي العيد الكبير
عيد الاضحى
ترافقه طقوس تحركها معتقدات سحرية
لاتزال تمارس حتّى اليوم, فعِند نحر اضحية العيد
تشرب «الشوفات»
وهن اولئك النسوة اللائي يمتلكن «بركة» كَشف اسرار الغيب
كثيرا مِن دم الكبش الحار
لانه يقوي لديهن القدرة علي قراءة الغيب, كََما يتِم تجفيف ذلِك الدم واستعماله للتبخر بِه أو فِي بَعض الوصفات السحرية الاخري الَّتِي تَقوم بها المرآة لامتلاك قلب الرجل.

وتسمح القوة السحرية المضاعفة لدم اضحية العيد
لبعض العرافين بالتنبؤ باحداث السنة المفرحة أو المفجعة وذلِك بحسب شَكل الدم
وبعض التفاصيل الثانوية الاخري الَّتِي يمتلكون وحدهم اسرار استقراءَ مكنونها.

وليس الدم وحده
بل ان عظم كَتف الكبش أيضا يكشف لكُل ذي عين بصيرة احداث السنة الَّتِي تمتد مِن العيد الي العيد الموالي,,, وبعد قراءة «اسرار الكتف» كََما تسمى
يتِم الاحتفاظ بذلِك العظم السحري الي غاية عاشوراء
حيثُ يتِم التخلص مِن «سحره» بدفنه تَحْت اسم «بابا عيشور».

واذا كََانت هَذه الطقوس السحرية لا تمارس فِي كَُل الاوساط المغربية
فان هُناك عادة ترتبط بمعتقدات سحرية لاتزال تمارس فِي كَُل البيوت, ونقصد بالطبع تعليق مرارة كَبش العيد بَعد نزعها مِن كَبده علي حائط بالبيت, وتبقي معلقة بِه الي ان يتِم استبدالها بمرارة جديدة, وحسب المعتقد القديم الَّذِي اطر هَذه العادة القائمة علي نحو واسع حتّى اليوم
فانه فِي المرارة يتِم تركيز كَُل مرارة الحيآة للتخلص مِنها خارِج الذوات
كَما ان تلك المرارة تحمي طرفي العلاقة الزوجية مِن الخصام
حيثُ تجذب اليها مرارة المشاكل الحميمة فِي البيوت.

حيوانات مائية

وتحظي الحيوانات المائية بقدر غَير يسير مِن الاهمية فِي معتقداتنا السحرية
فنقط تواجد الماء
ولذلِك يسود الاعتقاد فِي قدرة الجن علي الحلول فِي بَعض الاحياءَ المائية, ففي العيون المالحة الَّتِي تنبع مِن مغارة ايمنفري بضاحية دمنات تسبح سلاحف كََانت تحظي باحترام وتقديس اليهود والمسلمين مِن سكان المنطقة
الذين كََانوا يقدمون اليها القرابين.

اما فِي موقع شالة الاثري بالرباط
فعِند خرائب قاعة الوضوء القديمة تُوجد عين ماءَ عذبة تعيش فيها اسماك حنكليس اليفة تسمي محليا النون, مفردها نونة)
من بينها ملكة اصبحت منذُ امد بعيد غَير مرئية
ويقال أنها سمكة حنكليس عجوز لَها شعر
واذنان مسترخيتان, وفي كَُل يوم احد
خلال ساعات الساخنة الَّتِي يَكون فيها الجن أكثر حدة شياطين الزوال)
وخطيرين لكي يسَهل الوصول اليهم
كَانت النسوة يعملن البخور علي جنبات الصهريج وترمين قطع احشاءَ الحيوانات وكريات مِن عجين الدقيق
مخاطبات الاسماك قائلات: «خذي عارك الَّتِي اعطيتنا
هَذا العار ترمي علينا واحنا كَنرميوه عليكم»
وحتي سنوات قلِيلة ماضية
يذكر كَاتب هَذه السطور أنه راي نسوة ينثرن لاسماك الصهريج الظليل البيض المسلوق ويرمين اليها بقطع مِن النقود, ويحتل الدجاج موقعا متفردا فِي صدارة الحيوانات المستعملة فِي تحقيق اغراض سحرية, فالديك الَّذِي يعلن عَن فرار شياطين الليل فِي الضحى
لا شك ان لَه خصائص ينفرد بها عَن غَيره مِن الطيور الداجنة والبرية.

ولذلِك ربما كََان اكل الديكة احسن طريقَة لكي يصبح الرجل فقيها شهيرا
في تافيلالت,, بمعني آخر فإن التغذية بهَذا الطائر أو بَعض اجزاءَ مِن جسمه خصوصا الراس يفترض فيها ان تمنح الانسان الخصائص العجيبة للديكة،, وبالمثل يحظي الدجاج
بشَكل اعم ذُو الريش الابيض أو الاسود أو الاحمر
علي الخصوص بمميزات تجعله يستعمل فِي مالا نستطيع حصره مِن الوصفات ذَات الاعراض المتنوعة.

وتستعمل الحرباءَ فِي وصفات ابطال مفعول السحر الاسود
بينما يستخدم بيضها فِي اعداد وصفات التوكال» الَّتِي تعطي «في الاكل
للغير بغرض القتل البطيء
وأيضا لكُل فتآة تشتكي مِن العنوسة
ينصح العشاب بالتبخر بالعرعار و«تاتة عويتقة» أي حرباءَ بكر كََيف يميزون جنسها وعذريتها ولاجل ذلِك تهيئ الفتآة النار فِي مجمر
فترمي فِي لهيبها الحرباءَ المسكينة حية مَع العرعار وتعرض نفْسها للدخان المتصاعد الَّذِي يعتقد أنه يبطل مفعول السحر المعمول لها
كَما تستعمل الحرباءَ أيضا لعلاج «التوكال» حيثُ ياخذ المصاب به
هَذا الحيوان الكسول بَعد ان يذبحه ويغسله
يتناول لحمه.

مخ الضبع ولسان الحمار

حسب لاوست
فان شعوب الشرق الاوسط تقاسم المغاربة اعتقادهم فِي القوة السحرية للضبع
وربما كََان اقتيات هَذا الحيوان الجبان علي جيف الحيوان والانسان هُو السَبب فِي ما الصق بِه مِن قدرات عجيبة علي التاثير فِي البشر بمجرد لمسهم لاي جُزء مِن جسمه «لدرجة أنه يفقدهم عقولهم
ولذلِك تخلط النساءَ الراغبات فِي الانتقام مِن ازواجهن
او فِي ضمان خضوعهم التام
اجزاءَ مِن مخ الضبع فِي الاكل, ويحدث كَبد الضبع نفْس المفعول
كَما تستعمل الاجزاءَ الاخري مِن جسمه كَالجلد واللسان وحتي البراز والبول فِي اعداد تمائم لحماية الخيل
واخراس نباح الكلاب وزيادة الزبدة فِي «الشكوة».

وحسب بَعض المصادر الشفوية
فان وَضع قلِيل مِن مخ الضبع فَوق راس الرجل يؤدي بِه الي الجنون, اما اعطاؤه لَه مَع الاكل فينتج عنه موته فورا, ولا نملك تاكيدا مِن المراجع العلمية لهَذا القول المخيف.

وفي الاوراق الَّتِي تركها الطبيب النفسي موشون الَّذِي شَكل اغتياله فِي مراكش فِي بِداية القرن العشرين المبرر المعلن للتدخل الفرنسي لفرض الحماية
نقرا وصفة غريبة تجمع بَين الخصائص السحرية المزعومة لكُل مِن مخ الضبع ولسان الحمار
حيثُ كَتب نقلا عَن مصادره يقول: «لكي تهيمن المرآة علي زوجها
تهيئ واحدا مِن الفصوص السبعة لمخ الضبع مَع بَعض التوابل الَّتِي لا نري داعيا لذكرها)
ثم تضعه فِي كَيس صغير تحمله معها
وفي الوقت نفْسه
تطعم زوجها لسان حمار تم جزه مِن الحيوان وهو لا يزال بَعد حيا, وستصبح منذئذ سيدة البيت
اذ سيرتعد الزوج أمامها كََما يرتعد الحمار فِي مواجهة الضبع.

ملاحظة

ونسجل هُنا ملاحظة جديرة بالتامل فعلي العكْس مِن السحر الشعبي الَّذِي يزعم ان مِن شان لمس أي جُزء مِن جسم الضبع ان يؤدي بالانسان الي الجنون, لَم نعثر فِي مصنفات السحر الرسمي أي كَتب السحر المتداولة الَّتِي تاتي لنا الاطلاع عَليها
ادني وصفة تشير الي الاستعمالات الممكنة لاعضاءَ الضبع فِي وصفات بغرض الحاق الاذي بالغير, وعلي نحو مفارق
جاءت كَُل الوصفات الَّتِي صادفناها محققة لاغراض «سلمية» نورد بَعضا مِنها فِي الفقرة الموالية.

ربما كََان ذلِك احتراسا مِن رقابة الدين الَّذِي يحرم السحر الاسود كََما اسلفناه
او ربما لكون الاعتقاد فِي القدرات السحرية القوية لاعضاءَ الضبع – وفي مقدمتها مخه – ظهرت فِي «المغرب فِي فترة متاخرة
ولاحقة علي صياغة المصنفات اياها
الَّتِي وَضعها بَعض المتصوفة خِلال العصر الوسيط.

والثابت ان خوف المغاربة مِن الضباع جعلهم يستهدفونها بالقتل المجاني
بهدف القضاءَ علىها فِي اماكن انتشارها فِي الجبال والصحارى, وكلما قتلوا ضبعا يسارعون الي قطع راسه ودفنه فِي مكان امن
بعيدا عَن الايدي الاثمة, ونتيجة لذلك
اصبح هَذا الحيوان الجبان موضوعا علي لائحة الحيوانات المهددة بالانقراض فِي المغرب
حاليا.

والثابت أيضا ان مخ الضبع يعتبر مِن اندر المواد السحرية واغلاها
اذ يصل سعر الغرام الواحد مِنه فِي الاسواق «السرية» الي مليون سنتيم
واذا استحضرنا ذلك
فاننا سندرك دون عناءَ فِي التفكير
ان دماغ ضبع واحد يساوي ثروة حقيقية.

وبدرجة أقل
من حيثُ الشهرة فِي اوساط العامة
يشَكل الحمار بديلا مكملا فِي الوصفات الَّتِي تستهدف بها النسوة المقهورات كَبح تسلط الازواج, ويلح مصدر شفوي علي ان جز لسان الدابة وهي علي قيد الحيآة هُو شرط اساسي لضمان شدة المفعول السحري للسانها, بينما يتضاءل ذلِك المفعول أو ينعدَم حين يذبح الحمار
ليقطع لسانه بَعد ذلك.

وتتطابق كَُل الافادات الَّتِي استقيناها حَول الموضوع فِي حصر لسان الحمار فِي الاستعمالات المطبخية
عكْس الاستعمالات المتعددة الَّتِي يتيحها مخ الضبع واجزاءَ جسمه الاخرى.

وصفات للتامل

هنا نقدم بَعض وصفات التامل السحرية

قلب النسر الملفوف فِي جلد الضبع
اذا كَتبت عَليه اسماءَ القمر ورسم يمثل كَلبا يعض ذيله
فان مِن يحمله لا تنبح عَليه الكلاب.

عيون سرطان النهر والقط الاليف والهدهد إذا جففت فِي الظل وخلطت مَع قدر وزنها مِن الكحل الاصفهاني ثُم استعملت كَقطرة للعين قَبل طلوع الشمس
فأنها تسمح برؤية الجن.

قلب الثعلب وقلب البوم وقلب اليربوع فار البراري)
اذا جففت جميعها تَحْت الشمس ولفت فِي جلد اسد فأنها تحمي حاملها مِن الجن والانس والحيوانات المتوحشة.

مرارة دجاجة سوداءَ ومرارة قط اسود ومرارة خطاف اسود ومرارة تيس اسود تجفف مَع مقدار وزنها مِن الكحل مضافا اليها بَعض المواد الاخرى
اذا تم تقطيرها فِي العينين «فأنها تسمح بالرؤية فِي ظلام الليل كََما فِي النهار».

زبل الضبع إذا دهنت بِه احليلك وجامعت المرآة فأنها نجد لذة عظيمة
وكذلِك إذا دهنت بلبن حليب الحمارة.

تاخذ مرارة كَبش سمين وتطلي بها ذكرك عِند الجماع
فان المرآة تحبك حبا شديدا.

ينفع لتقوية الجماع ايضا: «بيض الديك وقضيب الذئب ومرارته».

من اخذ شعر راس كَلب وبخر به
زال عنه الاعتراض أي فك سحره).

لعدَم الحمل: تاخذ خفاشة انثي الوطواط تذبحها وارم مافيها أي ما فِي جوفها واعمله فِي الوسادة وهي المرآة الَّتِي لا تُريد ان تحمل نائمة
فأنها لا تحمل ابدا ما دام الخفاش فِي الوسادة.

لعدَم الحمل كَذلك
تسقي المرآة بول بغلة كَُل شهر أي تشربه أو تشرب وسخ اذن الحمار
او تعلق قلب الارنب مَع النعناع علي جسمها
او تتناول ثلاث أو خمس ذبابات بَعد ان تفعصهم فِي مغرفة ملعقة كَبيرة مَع الزيت وتشربها
فأنها لا تحمل.

لرد الثيب بكرا: تاخذ مرارة ثور وتغمس فيها صوفة أي قطعة مِن الصوف وتدخلها المرآة فِي فرجها طويلا
فأنها تعود كَالبكر, ويضيف السيوطي مؤكدا ان هَذه الوصفة مجربة كَذا).

لعلاج الحصي فِي الكلى: تاخذ روث الحمار زبل الحمار طريا وتعصره وتاخذ الماءَ الخارِج مِنه وتسقيه العليل فانه نافع له.

لكي تجعل امرآة عاقرا مدي الحياة
اجعلها تبتلع حبوب شعير سقطت مِن فم بغلة بَعد ان تبللها بدم حيضها
او تذبح طائرا وتحشو جسمه بقطعة ثوب مدنسة تؤخذ مِن الاشياءَ الخاصة بالمرآة المستهدفة
ويدفن الطائر فِي مكان مجهول
واذا ندم الفاعل واراد ابطال العملية السحرية
فما عَليه الا ان يخرج الطائر مِن قبره ويتبول عَليه ثُم يرميه الخ
فان المرآة سوفَ تلد مِن جديد.

محاولة للفهم

ما وجه العلاقة بَين قلب الارنب ووريقات النعناع ومنع الحمل أو بصيغة اخرى
كيف يتشَكل الاعتقاد السائد فِي وجود خصوصيات سحرية لدي الحيوانات؟

بالنسبة الي ادموند دوتيه
فانه «من دون شك
نجد هُنا ترابطا بَين افكار غريبة لا نعرفها
ويمكن ان يحصل الترابط ليس بَين الاحاسيس
ولكن بينها وبين الحالات العاطفية المرافقة لها
او تلك الَّتِي رافقتها مَرة واحدة ,,,, فالشخص الَّذِي حقق السعادة يوم حمل شيئا معينا
نستنتج أنه كَلما حمل ذلِك الشيء الا وسيحقق نفْس السعادة,,»

ان الامر لا يعدو ان يكون
براي الباحث الفرنسي
سلسلة مِن المصادفات المتفرقة انتهت الي اقامة علاقة غامضة بَين السَبب والنتيجة.

ويشَكل مبدا التشابه المعروف لدي علماءَ الانثربولوجيا
قاعدة عامة تكاد تَقوم عَليها اغلب الوصفات الَّتِي قدمنا نماذج مِنها, فاذا كََان ترابط الافكار الَّتِي انتجت لنا فِي نِهاية المطاف الوصفات الغريبة
غير واضح المعالم
فان اللجوء الي نظرية السحر التشاكلي
او سحر المحاكاة
الَّتِي يقُوم عَليها المبدا القائل بان «الشبيبة ينتج الشبيبه» يسعف فِي تلمس بَعض عناصر الفهم بخصوص موضوع الاعتقاد فِي وجود خصائص سحرية لدي الحيوانات.

فنقول بالنسبة للوصفة القاضية بان يطلي الباحث عَن اثارة الجماع عِند المراة
قضيبه بمرارة كَبش سمين ان الكبش السمين يحيل علي معاني القوة والفحولة, ونستنتج مِن ذلِك ان إستعمال عضو مِن اعضاءَ الحيوان القوي مِن شانه ان ينقل الفحولة الي الشخص الَّذِي يطلبها مِن خِلال العملية السحرية.

اما الوصفة الاخري الَّتِي اوردها الطبيب موشون والمتعلقة بجعل المرآة الولود عاقرا مدي الحيآة مِن خِلال جعلها تبتلع حبوب شعير سقطت مِن فم بغلة,, فمن المعروف ان هَذا الحيوان ارتبط فِي ذهن المغاربة بَعدَم الانجاب
اذ تنفرد البغلة مِن دون باقي اناث الحيوانات الدواب بالعقم
حتي درجوا علي القول بانه «يوم تلد البغلة
ستفني الدنيا فِي اشارة مجازية الي استحالة ان تنجب البغلة» وكذلِك الامر حين تدعي الوصفة الاخري ان المرآة الَّتِي تسقي تشرب بول البغلة لَن تحمل,,, فالفكرة المضمَرة فِي كَلتا الوصفتين ان المرآة الَّتِي تقسم البغلة شعيرها أو تشرب بولها
ستصبح شبيهة بها فِي عدَم الانجاب, وقياسا علي هَذا المثال
تبدو الوصفات الاخري قابلة لكشف ترابط الافكار الَّتِي نسجت مِنها.

  • استعمال الخفاش في السحر
260 views

الحيوانات المستعملة في السحر