5:25 مساءً الإثنين 20 مايو، 2019

الزواج شرعا

الزواج شرعا
تعريفة حكمتة و صفة الشرعي
اولا تعريف الزواج
الزواج لغه هوالاقتران فهو اقتران احد الشيئين بالاخر و ارتباطهما بعد ان كان كل واحد منهما منفصلا عن الاخر و منه قوله تعالى و زوجناهم بحور عين الايه 54 من سورة الدخان و معناها قرناهم بهن0
و قد ذاع استعمال كلمه الزواج في اقتران الرجل بالمرأة على سبيل الدوام لتكوين المنزل و الاسرة بحيث اذا اطلق الزواج لا يقصد منه الا هذا المعنى 0
و الزواج شرعا هو عقد يقصد به حل استمتاع كل من الزوجين بالاخر و ائتناسة به طلبا للنسل على الوجة المشروع 0 و يطلق على عقد الزواج ايضا عقد النكاح و تطلق كلمه النكاح في اللغه على الوطء و على العقد و على الضم حسيا كان او معنويا كضم الجسم الى الجسم و القول الى القول و ذهب الاحناف الى ان لفظ النكاح حقيقة في الوطء و مجاز في العقد و ذهب على عكس ذلك الشافعية و اذا و رد لفظ النكاح في الكتاب او السنه مجردا عن القرينة يراد به الوطء عند الاحناف و يراد به النكاح عند الشافعيه
ثانيا حكمه الزواج
ليس الغرض من الزواج هو قضاء الوطر **** فقط بل للزواج اغراض اخرى تسمو على هذا الغرض منها
1 ان الزواج رابطة روحية تجمع بين الزوجين اساسها الموده و الرحمه اذ يسكن الرجل الى امراتة فتكون امينة على سرة و حافظه لمالة في غيبتة و صاحبتة في خلواتة و هوما يشيع الائتناس و البهجة في حياة الزوجين و يكون ذخيره لهما في مواجهه اعباء الحياة و متاعبها 0وفى هذا يقول الحق تبارك و تعالى و من اياتة ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها و جعل بينكم موده و رحمه ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون سورة الروم الايه 21 0 و في حكم لمحكمه الخليفه الجزئيه في الدعوى رقم 273 لسنه 58 و هي دعوى طاعة اوردة المستشار محمد عزمى البكرى على النحو التالي 0000 فقد دفعت فيها الزوجه ” المدعى عليها ” بانها طعنت في السن و انتابتها الامراض و تراكمت عليها العلل و فقدت بصرها و شبابها و صارت حطاما باليا لا تصلح لاغراض الزوجية و مقاصدها الشرعية التي شرعها الله سبحانة و تعالى و على ذلك فلا طاعه لزوجها ” المدعى ” عليها و صار من الواجب تسريحها باحسان و ردت المحكمه باسباب حكمها على هذا الدفع فقالت 000 ان الزواج كما يقصد به للمتعة و ابتغاء النسل فمن مقاصدة ايضا ان يانس الزوج بزوجتة وان تكون امينة على سرة و حافظه لمالة في غيبتة و صاحبتة في خلواتة و هذا المقصد متحقق سواء كانت الزوجة شابه ام عجوزا , صحيحة ام مريضه , مبصره ام عمياء 0 و قد تايد هذا الحكم استئنافيا بتاريخ 16/11/1959
2 ان الزواج هو الوسيله المنظمه الدقيقة لانجاب الاولاد و زياده النسل حفاظا على استمرار النوع البشرى مع الحفاظ على الانساب فقد قال النبى صلى الله عليه و سلم ” تزوجوا الودود الولود فانى مكاثر بكم الانبياء يوم القيامة ” 0
و يروى ان الاحنف بن قيس دخل على معاوية بن ابي سفيان و يزيد ابنة بين يدية و هو ينظر الية اعجابا به فقال يا ابا عمر ما تقول في الولد فعلم ما اراد فقال يا امير المؤمنين هم عماد ظهورنا و تسر قلوبنا و قره اعيننا بهم نصول على اعدائنا و هم الخلف لمن بعدنا فكن لهم ارضا ذليلة و سماءا ظليلة فان سالوك فاعطهم وان استعتبوك اي طلبوا منك الرضى فاعتبهم لا تمنعهم رفدك ” عطاءك ” فيملوا قربك و يكرهوا حياتك و يستبطئوا و فاتك فقال معاويه لله درك يا ابا عمر هم كما و صفت 0
3 ان الزواج هو اساس الاسرة و الاسرة هي الخليه الاولى في بناء المجتمع و في هذه الاسرة يتربى الفرد و يعرف فيها ما له و ما عليه من الحقوق و الواجبات فاذا صلحت الاسرة صلح المجتمع كله لانة يتكون من جماع ما به من اسر0
4 ان الزواج يكفل توزيع الاعباء بين الزوجين بما يحقق راحه كل منهما و انتظام المعيشه و العمل0
من اجل هذه المعاني الطيبه للزواج حث الاسلام على الزواج في الكتاب و السنه فقال تعالى و الله جعل لكم من انفسكم ازواجا و جعل لكم من ازواجكم بنين و حفده و رزقكم من الطيبات افبالباطل يؤمنون و بنعمه الله يكفرون من سورة النحل الايه 73 0 و قال ايضا وانكحوا الايامي منكم و الصالحين من عبادكم و امائكم ان يكونوا فقراءيغنهم الله من فضلة و الله و اسع عليم من سورة النور الايه 32
و الايامي جمع مفردها ايم و هو الذى لا زوجة له و يصح ان يطلق هذا اللفظ على المرأة ايضا و هي التي لا زوج لها 0
و قال صلى الله عليه و سلم ” يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءه فليتزوج فانه اعض للبصر و احصن للفرج و من لم يستطع فعليه بالصوم فانه له و جاء و معنى و جاء و قايه و قال صلى الله عليه و سلم ايضا ” اذا تزوج العبد فقد استكمل نصف دينة فليتق الله في النصف الثاني ” و قال ايضا” الدنيا متاع و خير متاع الدنيا المرأة الصالحة0
ثالثا الوصف الشرعى للزواج
الوصف الشرعى للزواج في اصطلاح الاصوليين هو ما يعرف بالحكم التكليفى اي ما يحكم به الشرع على افعال الانسان او اقوالة من و جوب او حرمه او ندب او اباحة و يختلف الوصف الشرعى للزواج في طبيعتة البشريه و قدرتة المالية , فقد يكون الزواج فرضا او و اجبا او حراما او مكروها0
متى يكون الزواج فرضا
يكون الزواج فرضا اذا كان المكلف متاكد الوقوع في الزنى اذا لم يتزوج و كان قادرا على مطالب الزواج الماليه من مهر و نفقة و واثقا من العدل في المعاملة مع زوجتة اذا تزوج 0
و اساس ذلك ان ترك الزنى فرض و عدم الزواج يوقع فيه حتما فيلزم الزواج لان من المقرر في الشريعة ان ما لا يتحقق الفرض الا به فهو فرض
متى يكون الزواج و اجبا
يكون الزواج و اجبا اذا كان المكلف قادرا على مطالب الزواج المالية و اقامتة العدل مع زوجتة اذا تزوج و يغلب على ظنة الوقوع في الزنى اذا لم يتزوج و الالزام هنا اقل من الحالة السابقة اذ اللزوم في الواجب اقل مرتبة من اللزوم في الفرض 0
متى يكون الزواج حراما
يكون الزواج حراما اذا كان المكلف غير قادر على مطالب الزواج الماليه او متيقنا انه سيظلم زوجتة اذا تزوج بها و الزواج حرام في هذه الحالة لانة سيؤدى الى الاضرار بالزوجة و الاضرار بالغير حرام شرعا و كل ما يوصل الى الحرام فهو حرام0
و حرمه الزواج هنا ليست لذات الزواج و لكن لغيرة و هو الزوجة لانة سوف يؤدى الى الايذاء و الظلم لها و هذا الايذاء و ذاك الظلم لها هو حرام لذلك فالزواج في هذه الحالة حرام لانة يؤدى الى الحرام0
متى يكون الزواج مكروها
يكون الزواج مكروها اذا كان المكلف قادرا على مطالب الزواج المالية و يغلب على ظنة انه يقع في الظلم في معاملتة لزوجتة اذا تزوج 0
متى يكون الزواج مندوبا
يكون الزواج مندوبا اذا كان المكلف في حال اعتدال و قادر على مطالب الزواج الماليه و لا يقع في الظلم مع زوجتة و لا يقع في الزنى لو لم يتزوج و لا يخ شي الوقوع فيه و هذه الحال هي الاصل لذلك قال فقهاء الحنفية ان الاصل في النكاح انه سنة او مندوب او مستحب اما الفرضيه و الوجوبية و الكراهه و التحريم فتجيء لامور نفسيه عارضه ترفع النكاح الى مرتبه اللزوم او تنزل به الى مرتبه المحرم
اما اذا تعارض ما يجعل الزواج فرضا و ما يجعلة حراما كما اذا تيقن المكلف انه سيرتكب معصيه الزنى ان لم يتزوج و تيقن ايضا انه سيظلم زوجتة ان تزوج ففى هذه الحالة يجب على المكلف ان يجاهد النفس لكي يعدل مع زوجتة اذا اختار الزواج و عليه ان يجاهد نفسة و يكبح جماح شهوتة اذا اختار عدم الزواج و يدل على ذلك قوله تعالى و ليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضلة و قول الرسول عليه الصلاة و السلام ” يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءه فليتزوج فانه اعض للبصر و احصن للفرج و من لم يستطع فعليه بالصوم فانه له و جاء “

303 views

الزواج شرعا