1:43 صباحًا الثلاثاء 20 نوفمبر، 2018

السر الدفين روايات غادة


صور السر الدفين روايات غادة
-غريبان على الطريق 0

اسقطت فانسيا مكعب السكر في فنجان القهوه وراحت تراقب فقاقيع الهواء التي احدثها ،



لا ،



لم يكن هذا مجرد خيال ،



فالشابان اللذان يركبان الدراجه النارية كانا يراقبانها باهتمام واضح 0

انها معتاده على ذلك التصرف ,



لكن الامر يختلف هذه المره ,



فنظراتهما اشعرتها بالا نزعاج ,



المقهى كان صغيرا ,



وخلف الاله الحاسبه جلست فتاتان تقهقهان وتتهامسان .



والى احدى الطاولات في الزاويه جلس رجل يحتسى فنجان قهوه ،



الى جواره كان الشابان .



انهيا لتوهما تناول بعض السندويشات 0
نظرت فانيسا الى الرجل الذي كان مستغرقا في الصحيفة الموجوده الى جواره
اكثر من اي شيء اخر .



ماذا يمكن ان تقول اذا ما ذهبت اليه لتحادثه



من
الاكيد انه سيعتبرها مجنونه .



ولكنها كانت قلقه .



فما تبقى من الطريق موحش ومنعزل ،



هذا ما تؤكده خريطتها ويؤكده الطريق الذى قطعته قبل قليل .



هناك ما لايقل عن ثلاثين ميلا للوصول الى دينستون هاوس .



ثلاثون ميلا من القياده في اراض جبليه منعزله قبل ان تصل الى مقصدها

التفت اليها الرجل لبرهه وكانه احس بنظراتها ,



ثم نظر باتجاه الشابين واخيرا الى صحيفته .



خفق قلب فانيسا بشده .



ليس هناك امل يرتجى منه .



لعله اعتقد انها احبت تصرف الشابين اللذين اخذا الان يصدران اصواتا وكانهما يتحدثان الى قطه ،



وهما يبتسمان ,



لقد اصبح طعم القهوه كريها 0
نهضت فجاه .



حان وقت الذهاب ,



وكلما بكرت كلما كان افضل .



راسها مصاب بالصداع منذ ان قطعت بيرث والطريق حتى دينستون هاوس المنطقة المجهوله طويله وصعبة .



ومن الافضل لها ان تسرع في الوصول الى هناك .



حملت سترتها وحقيبه يدها وغادرت المقهى دون ان تلتفت الى الخلف 0
في الخارج ,



كان الطقس باردا وبوادر غيوم ممطره في السماء .



التلال المرتفعه كانت تبدو منعزله في ضوء المساء الخافت ,



وكل شئ هادىء .



في موقف المقهى ,



شاهدت الدراجتين الناريتين وسيارة جاكوار انيقه وسيارتها الكورتينا
الرماديه .



جلست في مقعدها ورمت الستره وحقيبه اليد في المقعد المجاور … وادارت المحرك .



فكرت انها ستكون سالمه اذا ما اقلعت وغادرت المكان قبل ان يخرج الشابان 0
وما ان تحركت باتجاه الطريق حتى شاهدت باب المقهى يفتح ,



ورات الشابين يقفان للحظه على العتبه فاعطيا ظلا اسود انعكس على ضوء المقهى الساطع .



ما زالا يضحكان .



وبحركة غريزيه اغلقت ابواب سيارتها من الداخل ثم ضغطت بكامل قوتها على دواسه البنزين … فاستجابت الكورتينا على الفور0
نزلت الطريق المنحدر باسرع ما يمكنها .



ربما كانت السرعه غير كافيه فالدراجات النارية قوية وسريعة جدا بالرغم من مظهرها المضحك .



انطلقت الدراجتان الناريتان خلفها .



واصابها شعور غريب بان ما يحدث قد يكون عقابا لها على الخطة المقصوده التي جاءت لاجلها

263 views

السر الدفين روايات غادة