6:59 مساءً الأربعاء 20 مارس، 2019

السر الدفين روايات غادة

بالصور السر الدفين روايات غادة 20160908 1278
-غريبان على الطريق 0

اسقطت فانسيا مكعب السكر في فنجان القهوه و راحت تراقب فقاقيع الهواء التي احدثها ، لا ، لم يكن هذا مجرد خيال ، فالشابان اللذان يركبان الدراجه الناريه كانا يراقبانها باهتمام و اضح 0

انها معتاده على ذلك التصرف , لكن الامر يختلف هذه المره , فنظراتهما اشعرتها بالا نزعاج , المقهي كان صغيرا , و خلف الاله الحاسبه جلست فتاتان تقهقهان و تتهامسان . و الى احدي الطاولات في الزاويه جلس رجل يحتسي فنجان قهوه ، الى جواره كان الشابان . انهيا لتوهما تناول بعض السندويشات 0
نظرت فانيسا الى الرجل الذى كان مستغرقا في الصحيفه الموجوده الى جواره
اكثر من اي شيء اخر . ماذا يمكن ان تقول اذا ما ذهبت اليه لتحادثه من
الاكيد انه سيعتبرها مجنونه . و لكنها كانت قلقه . فما تبقي من الطريق موحش و منعزل ، هذا ما تؤكده خريطتها و يؤكده الطريق الذي قطعته قبل قليل . هناك ما لايقل عن ثلاثين ميلا للوصول الى دينستون هاوس . ثلاثون ميلا من القياده في اراض جبليه منعزله قبل ان تصل الى مقصدها
التفت اليها الرجل لبرهه و كانه احس بنظراتها , ثم نظر باتجاه الشابين و اخيرا الى صحيفته . خفق قلب فانيسا بشده . ليس هناك امل يرتجي منه . لعله اعتقد انها احبت تصرف الشابين اللذين اخذا الان يصدران اصواتا و كانهما يتحدثان الى قطه ، و هما يبتسمان , لقد اصبح طعم القهوه كريها 0
نهضت فجاه . حان وقت الذهاب , و كلما بكرت كلما كان افضل . راسها مصاب بالصداع منذ ان قطعت بيرث و الطريق حتى دينستون هاوس المنطقه المجهولة طويله و صعبه . و من الافضل لها ان تسرع في الوصول الى هناك . حملت سترتها و حقيبه يدها و غادرت المقهي دون ان تلتفت الى الخلف 0
فى الخارج , كان الطقس باردا و بوادر غيوم ممطره في السماء . التلال المرتفعه كانت تبدو منعزله في ضوء المساء الخافت , و كل شئ هادىء . في موقف المقهي , شاهدت الدراجتين الناريتين و سياره جاكوار انيقه و سيارتها الكورتينا
الرماديه . جلست في مقعدها ورمت الستره و حقيبه اليد في المقعد المجاور … و ادارت المحرك . فكرت انها ستكون سالمه اذا ما اقلعت و غادرت المكان قبل ان يخرج الشابان 0
وما ان تحركت باتجاه الطريق حتى شاهدت باب المقهي يفتح , و رات الشابين يقفان للحظه على العتبه فاعطيا ظلا اسود انعكس على ضوء المقهي الساطع . ما زالا يضحكان . و بحركه غريزيه اغلقت ابواب سيارتها من الداخل ثم ضغطت بكامل قوتها على دواسه البنزين … فاستجابت الكورتينا على الفور0
نزلت الطريق المنحدر باسرع ما يمكنها . ربما كانت السرعه غير كافيه فالدراجات الناريه قويه و سريعه جدا بالرغم من مظهرها المضحك . انطلقت الدراجتان الناريتان خلفها . و اصابها شعور غريب بان ما يحدث قد يكون عقابا لها على الخطه المقصوده التى جاءت لاجلها

341 views
السر الدفين روايات غادة