5:56 صباحًا السبت 19 يناير، 2019

السر الدفين روايات غادة

بالصور السر الدفين روايات غادة 20160908 1278
-غريبان على الطريق 0

اسقطت فانسيا مكعب السكر في فنجان القهوه و راحت تراقب فقاقيع الهواء التي احدثها ،



لا ،



لم يكن هذا مجرد خيال ،



فالشابان اللذان يركبان الدراجه الناريه كانا يراقبانها باهتمام و اضح 0

انها معتاده على ذلك التصرف ,

لكن الامر يختلف هذه المره ,

فنظراتهما اشعرتها بالا نزعاج ,

المقهي كان صغيرا ,

و خلف الاله الحاسبه جلست فتاتان تقهقهان و تتهامسان .



و الى احدي الطاولات في الزاويه جلس رجل يحتسي فنجان قهوه ،



الي جواره كان الشابان .



انهيا لتوهما تناول بعض السندويشات 0
نظرت فانيسا الى الرجل الذى كان مستغرقا في الصحيفه الموجوده الى جواره
اكثر من اي شيء اخر .



ما ذا يمكن ان تقول اذا ما ذهبت اليه لتحادثه



من
الاكيد انه سيعتبرها مجنونه .



و لكنها كانت قلقه .



فما تبقي من الطريق موحش و منعزل ،



هذا ما تؤكده خريطتها و يؤكده الطريق الذي قطعته قبل قليل .



هناك ما لايقل عن ثلاثين ميلا للوصول الى دينستون هاوس .



ثلاثون ميلا من القياده في اراض جبليه منعزله قبل ان تصل الى مقصدها

التفت اليها الرجل لبرهه و كانه احس بنظراتها ,

ثم نظر باتجاه الشابين و اخيرا الى صحيفته .



خفق قلب فانيسا بشده .



ليس هناك امل يرتجي منه .



لعله اعتقد انها احبت تصرف الشابين اللذين اخذا الان يصدران اصواتا و كانهما يتحدثان الى قطه ،



و هما يبتسمان ,

لقد اصبح طعم القهوه كريها 0
نهضت فجاه .



حان وقت الذهاب ,

و كلما بكرت كلما كان افضل .



راسها مصاب بالصداع منذ ان قطعت بيرث و الطريق حتى دينستون هاوس المنطقه المجهولة طويله و صعبه .



و من الافضل لها ان تسرع في الوصول الى هناك .



حملت سترتها و حقيبه يدها و غادرت المقهي دون ان تلتفت الى الخلف 0
فى الخارج ,

كان الطقس باردا و بوادر غيوم ممطره في السماء .



التلال المرتفعه كانت تبدو منعزله في ضوء المساء الخافت ,

و كل شئ هادىء .



فى موقف المقهي ,

شاهدت الدراجتين الناريتين و سياره جاكوار انيقه و سيارتها الكورتينا
الرماديه .



جلست في مقعدها ورمت الستره و حقيبه اليد في المقعد المجاور … و ادارت المحرك .



فكرت انها ستكون سالمه اذا ما اقلعت و غادرت المكان قبل ان يخرج الشابان 0
وما ان تحركت باتجاه الطريق حتى شاهدت باب المقهي يفتح ,

و رات الشابين يقفان للحظه على العتبه فاعطيا ظلا اسود انعكس على ضوء المقهي الساطع .



ما زالا يضحكان .



و بحركه غريزيه اغلقت ابواب سيارتها من الداخل ثم ضغطت بكامل قوتها على دواسه البنزين … فاستجابت الكورتينا على الفور0
نزلت الطريق المنحدر باسرع ما يمكنها .



ربما كانت السرعه غير كافيه فالدراجات الناريه قويه و سريعه جدا بالرغم من مظهرها المضحك .



انطلقت الدراجتان الناريتان خلفها .



و اصابها شعور غريب بان ما يحدث قد يكون عقابا لها على الخطه المقصوده التى جاءت لاجلها

306 views

السر الدفين روايات غادة