8:43 مساءً الثلاثاء 18 ديسمبر، 2018

السكوت للاطفال- الصمت الاختيارى



الصمت الاختيارى لدي الاطفال
اعداد: تراجى فتحي
هو عباره عن اضطراب يصيب الاطفال حيث ينتاب الطفل حاله من الصمت او ما يقاربها في المواقف الاجتماعيه و خاصه في المدرسة.
معظم الاطفال المصابين يبقون صامتين تماما في حاله مواجهتهم ضغوطا نفسيه معينه و لكن البعض قد يهمس بالكلام او ينطق كلمات محدوده جدا.

بينما يتكلمون و بطلاقه في اوضاع اجتماعيه اخري لا يواجهون فيها اي نوع من الضغط النفسي.
يعتقد ان الصمت الاختيارى هو نوع من الرهاب الاجتماعى للاطفال حيث لوحظ انهم يتكلمون بشكل طبيعى مع الناس المالوفين لهم و يصابون بالصمت مع الغرباء.

قد يستعمل الطفل الاشاره او الايماءه او نظرات عينيه للتعبير عما يريد و ليس الكلمات.
تراوح نسبه الاصابه بالصمت الاختيارى بين 3 و 8 لكل 10000 طفل و يعتقد ان هذه النسبه الاحصائيه لا تعبر عن النسبه الحقيقيه التى يعتقد انها اكبر بكثير.
و تزيد نسبه الاصابه كلما قل عمر الطفل و تصاب الاناث اكثر من الذكور.
**
اسباب الصمت الاختياري
يعتقد ان الاسباب في رفض هؤلاء الاطفال للكلام او الخجل الشديد عند الكلام نفسيه صرفة.

عاده ما يتسم هؤلاء الاطفال بالخجل الشديد حتى قبل ان تلاحظ عليهم هذه المشكله عند دخول المدرسه مثلا كما انهم يعانون من صعوبه في النطق ايضا و هذا ما يفاقم المشكلة.
معظم الاطفال الصامتين اختياريا يعانون من اعراض الرهاب الاجتماعى ايضا و لذلك لا يصنف بعض الباحثين الصمت الاختيارى على انه مرض مستقل بل كنوع من الرهاب الاجتماعي.

و عندما تؤخذ ملاحظات الابوين و المعلمين فانه يكتشف انهم يعانون من القلق الشديد.
لوحظ ايضا زياده نسبه اصابه افراد الاسره الاخرين و بالذات الوالدين بامراض القلق الاخري و وجود الاعتماديه على الاخرين و انعدام الاستقلالية.

كما لوحظ ان الاطفال الصامتين اختياريا تربوا في جو قلق و كانوا يحظون بنوع من الحمايه الزائده بالذات من قبل الام.

و قد تحرمهم الحمايه الزائده من فرصه التعرض لظروف الحياه الصعبه بعيدا عن هذه الحماية.
لوحظ ان الصمت الاختيارى يزداد شده عند التعرض لطارئ معين يخص الطفل و هذا ما جعل البعض يصنفه كصمت تفاعلى اكثر من كونه اختياريا.
**
التشخيص و الصوره الاكلينيكية
التشخيص قد يكون سهلا حتى لدي غير المختصين و تسهل ملاحظه التطور اللغوى المقبول لدي الطفل بينما يلتزم الصمت الكامل في ظروف معينه امام المعلم او الطبيب مثلا و انه يتكلم بشكل طبيعى تماما في ظروف اخري كالبيت مثلا.

فى حالات نادره جدا يكون الطفل صامتا اختياريا في المنزل و يتكلم بشكل طبيعى في وضع غير ما لوف له كالمدرسه مثلا.
قد يبدا الصمت الاختيارى بشكل متدرج او مفاجئ عند تعرض الطفل لضغط نفسى او حدث مزعج.

و تتراوح السن التى يبدا فيها الصمت الاختيارى بين الرابعه و الثامنة.
من الاضطرابات المصاحبه للصمت الاختيارى حاله القلق الشديد عند بعد ذويه عنه رفض الذهاب للمدرسه و كذلك العصبيه الزائده و العناد ايضا.
**
تشخيص الصمت الاختياري
لا توجد فحوصات مخبريه او اشعاعيه لتشخيص الصمت الاختياري.
العناصر الاساسيه في تشخيص الصمت الاختيارى هي:
1 عدم القدره على النطق في اوضاع يتطلب فيها الكلام كالمدرسه بالرغم من ان الطفل يتكلم بشكل طبيعى في اوضاع اخري كالمنزل مثلا.
2 يؤثر هذا الصمت على الاداء الدراسى او التواصل الاجتماعي.
3 مده الاضطراب لا تقل عن شهر(بشرط الا يكون الشهر الاول بعد دخول المدرسة).
4 لا يكون هذا الصمت نتيجه عدم المام الطفل او عدم شعوره بالراحه مع اللغه السائده في المكان الذى يصمت فيه.
5 استبعاد ان يكون الصمت فقط بسبب اضطرابات النطق كالتاتاه او الفصام او اضطرابات النمو الدائمه كالتوحد.
**
مسار و ما ل المرض
معظم الحالات تستمر لاسابيع او شهور الا ان البعض منها قد يستمر لسنين.

بعض الاطفال يتغلبون على خجلهم بتقليل كميه الكلام باستعمال المفردات القصيره ككلمه نعم او لا او الاكتفاء بالايماء او الاشاره فقط.
في الحالات الخفيفه يطرا تحسن كبير على الطفل حتى دون علاج اي ان هذه الحالات مؤقتة.

اما في الحالات الشديده فيستمر الطفل يعانى من الخجل الشديد و قد يعانى من صعوبات في التعلم تصل للرسوب المتكرر او الفشل كليا في الدراسه و مما يزيد من المشاكل الدراسيه ان الاطفال الاخرين في المدرسه قد يعلقون او يستهزئون بهم.
كما ان هؤلاء الاطفال معرضون للاصابه بالاكتئاب النفسى ايضا يعانى الصامتون اختياريا من تاخر او انعدام تطور العلاقات الاجتماعيه الطبيعيه حتى عند البلوغ.

و الاطفال الذين لا يتحسنون مع بلوغ العاشره من العمر فيكون مسار المرض لديهم مزمنا.
**
العلاج
غيرت الادويه النفسيه مسار الكثير من حالات الصمت الاختيارى الى الاحسن حيث يكون التحسن اسرع و اكثر استقرارا.
**
ينقسم العلاج
الى نفسى و دوائي
اما النفسي, فان افضل النتائج تكون مع العلاج السلوكى المعرفي.

و يكتفي بهذا العلاج فقط بالاضافه الى تثقيف الاسره في كيفيه التعامل مع الطفل و دعمه و وسائل تشجيعه على الكلام قبل ان يتقرر اللجوء الى العلاج الدوائي.
اما العلاج الدوائي, فاظهرت نتائج البحوث الاكلينيكيه ان نتائج استخدام مثبطات ارتجاع السيروتونين مشجعه جدا و تعجل من الشفاء و تحسن من اداء الطفل اجتماعيا و دراسيا.

صور السكوت للاطفال  الصمت الاختيارى

صور السكوت للاطفال  الصمت الاختيارى

195 views

السكوت للاطفال- الصمت الاختيارى