1:16 مساءً السبت 15 ديسمبر، 2018

الصحابية ام هاني


صور الصحابية ام هاني

ايها الاخوه و الاخوات بالخير طابت اوقاتكم ،



و بركاته و هذه دعوه متجدده في هذا الشهر المبارك لنتابع حلقه جديده من صور من حياه الصحابه الكرام رضى الله تعالى عنهم الذى رباهم النبى الاعظم عليه الصلاه و السلام.
اعزاءنا يسعدنا ان نستضيف فضيله الشيخ محمد راتب النابلسى الاستاذ المحاضر في كليه التربيه في جامعه دمشق و المدرس الدينى في مساجد دمشق و خطيب جامع النابلسى فضيله الشيخ و بركاته.
و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته استاذ جمال.
فضيله الشيخ عودتمونا ان نتحدث عن شخصيات فذه من صحابه النبى الاعظم عليه الصلاه و السلام الذين ملات اعمالهم و ملات سجاياهم الدنيا كلها من هى الشخصيه اليوم في هذا الحديث المبارك


انها ام هانئ و لكن قبل الحديث عنها لابد من مقدمه عن حقوق المراه في الاسلام ،



فقد كرم الاسلام المراه و ليده ،



و فتاه ،



و زوجه و اما ،



و اختا ،



و بنتا ،



و لقد ذكر القران الكريم عددا من النساء كان لهن دور بارز في تاريخ البشريه مثل حواء ،



و ام موسي و اخته و زوجه فرعون ،



و ملكه سبا ،



و مريم بنه عمران ،



كما حفلت ايات القران الكريم باجابه عن اسئله للنساء او حل لمشكلاتهم في سوره المجادله ،



و قد نزلت ايات من القران الكريم في عدد من النساء كما نزلت ايات اخري في عدد من الرجال ،



الي جانب افراد القران الكريم سورتين للنساء هما سوره النساء و سوره الطلاق ،



و التى يسميها بعض العلماء سوره النساء الصغرى.
و قد تحدث القران الكريم عن المؤمنات اللائى جئن رسول الله صلى الله عليه و سلم مبايعات او مهاجرات كما في سوره الممتحنه ما ذاك الا لان المراه نصف الامه بل هى بمنزله القلب منها فاذا صلحت صلحت الامه و اذا فسدت فسدت الامه و قد ادرك هذا العلماء فقالوا انك ان علمت فتاه علمت اسرة.

المراه مدرسه اذا اعددتها  اعددت شعبا طيب الاعراق

فضيله الشيخ محمد راتب النابلسي

الشيء بالشيء يذكر ،



ما هى الحقوق التى اعطاها الاسلام للمراه لطالما نحن في مقدمه الحديث عن السيده ام هانئ الصحابيه الجليلة.
السيد جمال

لقد اعطي الاسلام للمراه حقوقا لم تكن تعرفها من قبل رد لها حقها المسلوب في الحياه ،



جعل لها حقا مشروعا في الميراث حقق لها الاستقلاق الاقتصادى فيما تملك ،



جعل للزواج احكاما و وضع للطلاق و تعدد الزوجات شروطا و قيودا ،



و قرر للزوجين من الحقوق و الواجبات ما تستقيم بها الحياه الزوجيه و تتقوي به الروابط و العلاقات الزوجيه و اعطي الاسلام المراه الحق في طلب العلم و جعله فريضه على كل مسلم و مسلمه ،



جعلها شريكه الرجل في ميدان العمل احيانا فيما يتناسب مع انوثتها ،



اوجب عليها الخروج احيانا لاداء و اجباتها التى اناطها الله بها ،



احترم الاسلام راى المراه و استمع اليه و قرره مبدا يسير عليه التشريع العام ،



و لما كانت المراه قد حصلت على كثير من الحقوق فقد حملها الاسلام من المسؤوليات ما يتناسب مع ما حصلت عليه من الحقوق فجعلها مسؤوله عن نفسها و عن عبادتها و عن اسرتها ،



هى مساويه للرجل في التكليف و التشريف و المسؤوليه و لكن استاذ جمال المراه المسلمه اليوم تقع تحت ضغوط تكاد تبعدها عن منابع الاسلام الاولي و تحول بينها و بين تفهم رسالته ،



و ما اشد حاجتها الان الى و عى جديد بدينها و تعرف على قيمه و مبادئه التى انتصر بها و ساد العالم.
فام هانئ التى هى محور هذا الحديث ،



فام هانئ كما قلت قبل قليل هى فاخته بنت ابى طالب بن عبدالمطلب ،



ان سالت عنها فهى ابنه عم رسول الله صلى الله عليه و سلم ،



امها فاطمه بنت اسود و هى احدي ذوات الراى و الادب الجميل في قريش ،



خطبها النبى صلى الله عليه و سلم في الجاهليه و كان ابوها قد و عد بها هبيره بن ابى لهب فبهر بها ،



و في مستهل الاسلام اسلمت ام هانئ و لم يسلم زوجها ففرق بينهما بحكم الاسلام و راحت تقوم على رعايه ابنائها الصغار الاربعة.
الان استاذ جمال

خطبها النبى صلى الله عليه و سلم ثانيه فقالت قالت قولا لا يصدق قالت: يا رسول الله لانت احب الى من سمعى و من بصرى و حق الزوج عظيم فاخشي ان اقبلت على زوجى ان اضيع بعض شانى و ولدى و ان اقبلت على و لدى ان اضيع حق زوجى فقال عليه الصلاه و السلام: ان خير نساء ركبن الابل نساء قريش احناهن على و لد في صغره و ارعاهن على بعل في ذات يده.
و كان لام هانئ شخصيتها القويه فلقد كانت المراه العربيه في عهد الاسلام تجير الخائف و تؤمن المروع ،



فلقد اجارت ام هانئ بنت ابى طالب رجلين من احمائها كتب عليهما القتل و ها هى ذى تحدثنا عن ذلك.
فضيله الشيخ

قبل ان ننتقل الى هذا الموضوع هذا الموقف التى اتخذته ام هانئ موقف عظيم و جليل و هذا ما اكده النبى صلى الله عليه و سلم لنا محطه في هذا الموضوع تربيه الولد.
اولا كم هى عظيمه تربيه الاولاد في الاسلام و رد في الادب المفرد للبخارى ان النبى عليه الصلاه و السلام يقول:

( اول من يمسك بحلق الجنه انا فاذا امراه تنازعنى تريد ان تدخل الجنه قبلى ،



قلت من هذه يا جبريل



قال: هى امراه ما ت زوجها و ترك لها اولادا فابت الزواج من اجلهن )

استاذ جمال

انا لا اقول ان المراه التى ما ت زوجها محرم عليها ان تتزوج الشرع يسع الكل و لكن هذا موقف شخصى و قفته هذه المراه فاستحقت ان تكون الاولي في دخول الجنه ،



نستنبط من هذا النص كم هى عظيمه تربيه الاولاد في الاسلام ،



هذه المراه ام هانئ عرض عليها ان تكون السيده الاولي في مجتمعها ان تكون زوجه سيد الخلق و حبيب الحق ،



ان تكون في اعلي مرتبه ان تكون ام المؤمنين لكنها رات انها اذا قبلت هذا العرض المغرى الذى هو عظيم في دنياها و في اخرتها خافت ان تضيع حق اولادها ،



فكم هى عظيمه تربيه الاولاد في الاسلام ،



الاولاد احباب الله.

( عن جابر بن سمره قال قال رسول الله صلى اللهم عليه و سلم لان يؤدب الرجل و لده خير من ان يتصدق بصاع )

[ احمد ]

فهذه الصحابيه الجليله اعطت درسا بليغا هى تتمني ان تكون زوجه لرسول الله ،



تتمني ان تكون السيده الاولي ،



تتمني ان تكون ام المؤمنين و لكن على حساب اولادها و الله سوف يحاسبها فلذلك اثني عليها النبى ،



و النبى بالمناسبه و قف موقفا رائعا لم يتالم منها مع انها رفضت طلبه ،



راي في ذلك موقفا اخلاقيا عظيما.
الشيء بالشيء يذكر كما قلت قبل قليل لما برا الله السيده عائشه و قالت لها امها قومى الى النبى فاشكريه ،



فقالت: لا اقوم الا لله فتبسم النبى عليه الصلاه و السلام و قال: عرفت الحق لاهله ،



كان عليه الصلاه و السلام في اعلي درجه من التواضع و في اعلي درجه من الواقعية.
مره شده اعرابى من ثوبه فقال: اعطنى من هذا المال فهو ليس ما لك و لا ما ل ابيك ،



فتبسم النبى و قال: حقا انه ما ل الله.
يا سلام على هذا الكلام الجميل الرائع من مدرسه هى النبوه و عظمه الرسالة.
قالت ام هانئ لما نزل النبى عليه الصلاه و السلام باعلي مكه فر الى رجلان من احمائى من بنى مخزوم ،



فاغلقت عليهما باب بيتى ثم جئت النبى صلى الله عليه و سلم فقال: مرحبا و اهلا بام هانئ ما جاء بك



فاخبرته خبر الرجلين فقال: لقد اجرنا من اجرت يا ام هانئ و امنا من امنت فلا يقتلا.
لقد روي اصحاب الصحاح الست جميعا عن ام هانئ و عاشت حتى جاوزت عهد اخيها على بن ابى طالب ،



ارايت استاذ جمال كيف رفع الاسلام المراه ،



اعلي مكانتها و اعلي منزلتها و حررها من القيود و العادات التى كانت شائعه في الجاهليه اعطاها حقوقا لم يكن تعرفها من قبل و مما يدل على منزله المراه في الاسلام و اكرامها و المحافظه على شعورها ان النبى صلى الله عليه و سلم حافظ على عهدها و وفي بما و عدت به هذا القول الكريم قد اجرنا من اجرت.
اذكر مره ان امراه جاءت الى النبى الكريم تشكو زوجها زوجها فقال لها: لو تراجعيه ،



فقالت: افتامرنى ،



قال: لا انما انا شفيع يعنى النبى لم يرضي ان يضع مكانته الدينيه بشان شخصى ،



قالت له لا احبه ،



فقال لها: طلقها تطليقه و ردى له الحديقة.
اهلا و مرحبا بفضيله الشيخ محمد راتب النابلسى الاستاذ المحاضر في كليه التربيه في جامعه دمشق ،



و خطيب جامع النابلسى في دمشق و المدرس الدينى في مساجد دمشق نشكركم فضيله الشيخ

والحمد لله رب العالمين

199 views

الصحابية ام هاني