7:56 صباحًا الإثنين 18 فبراير، 2019








الطلاق بالهاتف

الاصل في العقود الاسلاميه الشرعيه وعقد النكاح الزواج احدها بعد استكمال اركانها،

ان تكون في مجلس يجمع اطراف العقد،

و ان يتم التعاقد بينهم بالصيغه الشرعيه في نفس المجلس،

و يتم التقابض او الاتفاق على كيفيه نقد المبلغ في المجلس عينه،

و يمكن للغائب ان يوكل احدا ليقوم مقامه في انجاز اي عقد من العقود الشرعيه و المعاملات بما في ذلك عقد النكاح او الطلاق،

و تتوقف صحه بعض العقود على اجازه احد اطرافها المعنيين كما في عقد الفضولي.

ويختلف الطلاق عن غيره بانه لا يحتاج الى اشهاد،

فالرجل او و كيله او الزوجه ان كانت موكله بطلاق نفسها،

و هو ما يطلق الناس عليه: ان العصمه بيدها يلفظ كل منهم لفظه الطلاق دون حاجه الى شهود و ذلك بخلاف بقيه العقود.

ولما ظهرت الوسائل الحديثه كالهاتف و البرقيات و الفاكس و الانترنت،

استجدت اسئله لم تكن و ارده عند السلف الصالح،

و منها هذا السؤال عن صحه الطلاق ومثله النكاح و البيع و الرهن و غيرها عبر الهاتف و غيره من الوسائل المذكوره لاسيما و المتطور من الهاتف الثابت و الجوال و الانترنت يوفر الصوت و الصوره معا.

واهل العلم في هذه المساله يستوثقون من الوسيله و يتشددون في التحقق خوفا من و قوع عارض من عوارض الاراده عند حديث احد الاطراف على الخط الاخر من الهاتف،

فاذا ارتفع الظن بوجود ما نع و تم التاكد بصحه اللفظ او الرساله على الهاتف النقال،

او الفاكس مثلا يري كثير من اهل العلم و قوع العقد،

طلاقا كان او نكاحا او بيعا او غير ذلك.

وبالعوده الى السؤال اعلاه،

نقول: اذا تم التاكد من ان الزوج هو الذى يستخدم الهاتف،

و انه يتكلم بصوته المعروف لدي السامع،

و لم يثبت حالا او مستقبلا انه كان مكرها تحت اي نوع من انواع التهديد،

و لا تحت اي ما نع من موانع الاراده فساعتئذ يقع الطلاق بهذه الصيغه المذكوره و تترتب عليه اثاره،

و يقع مره واحده مهما تعددت الالفاظ عملا بقول علماء المذهب الحنفى بان تكرار لفظه الطلاق من الزوج او و كيله في مجلس واحد يعتبر طلقه واحده لان اللفظ الاول طلاق،

و ما تبعه توكيد.

 

(فائدة)

منعا لاشكاليات كثيره و احتراما للروابط الزوجيه و حرصا على اصلاح ذات البين،

لا تجيز الحكومه الماليزيه الطلاق على الهاتف،

ثابتا كان او جوالا،

صوتا كان الطلاق او كتابة.

اما من اجاز الطلاق بالهاتف،

لاسيما رسائل الهاتف الجوال فقاسه على الرساله العاديه المكتوبه باليد،

و كان معمولا بها في العصور السابقة.

والله تعالى اعلم و احكم.

199 views

الطلاق بالهاتف