10:02 مساءً الخميس 13 ديسمبر، 2018

الطلاق بالهاتف


الاصل في العقود الاسلامية الشرعيه وعقد النكاح الزواج احدها بعد استكمال اركانها،

ان تكون في مجلس يجمع اطراف العقد،

وان يتم التعاقد بينهم بالصيغه الشرعيه في نفس المجلس،

ويتم التقابض او الاتفاق على كيفية نقد المبلغ في المجلس عينه،

ويمكن للغائب ان يوكل احدا ليقوم مقامه في انجاز اي عقد من العقود الشرعيه والمعاملات بما في ذلك عقد النكاح او الطلاق،

وتتوقف صحة بعض العقود على اجازة احد اطرافها المعنيين كما في عقد الفضولي.

ويختلف الطلاق عن غيره بانه لا يحتاج الى اشهاد،

فالرجل او وكيله او الزوجه ان كانت موكله بطلاق نفسها،

وهو ما يطلق الناس عليه:

ان العصمه بيدها يلفظ كل منهم لفظه الطلاق دون حاجة الى شهود وذلك بخلاف بقيه العقود.

ولما ظهرت الوسائل الحديثه كالهاتف والبرقيات والفاكس والانترنت،

استجدت اسئله لم تكن وارده عند السلف الصالح،

ومنها هذا السؤال عن صحة الطلاق ومثله النكاح والبيع والرهن وغيرها عبر الهاتف وغيره من الوسائل المذكوره،

لاسيما والمتطور من الهاتف الثابت والجوال والانترنت يوفر الصوت والصورة معا.

واهل العلم في هذه المساله يستوثقون من الوسيله ويتشددون في التحقق خوفا من وقوع عارض من عوارض الاراده عند حديث احد الاطراف على الخط الاخر من الهاتف،

فاذا ارتفع الظن بوجود مانع وتم التاكد بصحة اللفظ او الرساله على الهاتف النقال،

او الفاكس مثلا يرى كثير من اهل العلم وقوع العقد،

طلاقا كان او نكاحا او بيعا او غير ذلك.

وبالعوده الى السؤال اعلاه،

نقول:

اذا تم التاكد من ان الزوج هو الذي يستخدم الهاتف،

وانه يتكلم بصوته المعروف لدى السامع،

ولم يثبت حالا او مستقبلا انه كان مكرها تحت اي نوع من انواع التهديد،

ولا تحت اي مانع من موانع الاراده،

فساعتئذ يقع الطلاق بهذه الصيغه المذكوره،

وتترتب عليه اثاره،

ويقع مره واحده مهما تعددت الالفاظ عملا بقول علماء المذهب الحنفي بان تكرار لفظه الطلاق من الزوج او وكيله في مجلس واحد يعتبر طلقه واحده،

لان اللفظ الاول طلاق،

وما تبعه توكيد.

 

(فائده)

منعا لاشكاليات كثيره،

واحتراما للروابط الزوجيه،

وحرصا على اصلاح ذات البين،

لا تجيز الحكومة الماليزيه،

الطلاق على الهاتف،

ثابتا كان او جوالا،

صوتا كان الطلاق او كتابه.

اما من اجاز الطلاق بالهاتف،

لاسيما رسائل الهاتف الجوال فقاسه على الرساله العاديه المكتوبة باليد،

وكان معمولا بها في العصور السابقه.

والله تعالى اعلم واحكم.

170 views

الطلاق بالهاتف