10:52 صباحًا الجمعة 24 مايو، 2019

الطلاق بالهاتف

الاصل في العقود الاسلامية الشرعيه وعقد النكاح الزواج احدها بعد استكمال اركانها،

 

ان تكون في مجلس يجمع اطراف العقد،

 

وان يتم التعاقد بينهم بالصيغه الشرعيه في نفس المجلس،

 

و يتم التقابض او الاتفاق على كيفية نقد المبلغ في المجلس عينه،

 

و يمكن للغائب ان يوكل احدا ليقوم مقامة في انجاز اي عقد من العقود الشرعيه و المعاملات بما في ذلك عقد النكاح او الطلاق،

 

و تتوقف صحة بعض العقود على اجازة احد اطرافها المعنيين كما في عقد الفضولي.

ويختلف الطلاق عن غيرة بانه لا يحتاج الى اشهاد،

 

فالرجل او و كيلة او الزوجه ان كانت موكله بطلاق نفسها،

 

و هو ما يطلق الناس عليه: ان العصمه بيدها يلفظ كل منهم لفظه الطلاق دون حاجة الى شهود و ذلك بخلاف بقيه العقود.

ولما ظهرت الوسائل الحديثه كالهاتف و البرقيات و الفاكس و الانترنت،

 

استجدت اسئله لم تكن و ارده عند السلف الصالح،

 

و منها هذا السؤال عن صحة الطلاق ومثلة النكاح و البيع و الرهن و غيرها عبر الهاتف و غيرة من الوسائل المذكورة،

 

لاسيما و المتطور من الهاتف الثابت و الجوال و الانترنت يوفر الصوت و الصورة معا.

واهل العلم في هذه المساله يستوثقون من الوسيله و يتشددون في التحقق خوفا من و قوع عارض من عوارض الاراده عند حديث احد الاطراف على الخط الاخر من الهاتف،

 

فاذا ارتفع الظن بوجود ما نع و تم التاكد بصحة اللفظ او الرساله على الهاتف النقال،

 

او الفاكس مثلا يري كثير من اهل العلم و قوع العقد،

 

طلاقا كان او نكاحا او بيعا او غير ذلك.

وبالعوده الى السؤال اعلاه،

 

نقول: اذا تم التاكد من ان الزوج هو الذى يستخدم الهاتف،

 

و انه يتكلم بصوتة المعروف لدي السامع،

 

و لم يثبت حالا او مستقبلا انه كان مكرها تحت اي نوع من انواع التهديد،

 

و لا تحت اي ما نع من موانع الارادة،

 

فساعتئذ يقع الطلاق بهذه الصيغه المذكورة،

 

و تترتب عليه اثاره،

 

و يقع مره واحده مهما تعددت الالفاظ عملا بقول علماء المذهب الحنفى بان تكرار لفظه الطلاق من الزوج او و كيلة في مجلس واحد يعتبر طلقه واحدة،

 

لان اللفظ الاول طلاق،

 

و ما تبعة توكيد.

 

(فائدة)

منعا لاشكاليات كثيرة،

 

و احتراما للروابط الزوجية،

 

و حرصا على اصلاح ذات البين،

 

لا تجيز الحكومة الماليزية،

 

الطلاق على الهاتف،

 

ثابتا كان او جوالا،

 

صوتا كان الطلاق او كتابة.

اما من اجاز الطلاق بالهاتف،

 

لاسيما رسائل الهاتف الجوال فقاسة على الرساله العاديه المكتوبة باليد،

 

و كان معمولا بها في العصور السابقة.

والله تعالى اعلم و احكم.

239 views

الطلاق بالهاتف