2:32 مساءً الأحد 16 ديسمبر، 2018

العادة السرية والنسيان


 

صور العادة السرية والنسيان

و بركاته.

احب ان اشكر كل القائمين على هذا الموقع و جزاهم الله خير الجزاء.

سؤالى بارك الله فيكم،

انا شاب ابلغ من العمر 19 سنة،

بدات امارس العاده السريه منذ6 سنوات،

و كنت دائما ما اتوب منها ثم اعود لها بعد فتره اسبوع مثلا و لكننى تبت منها الان ولله الحمد-

لكن تحولت حياتى الى جحيم،

فانا دائم التانيب لنفسى و حالتى النفسيه يصعب لى و صفها لحضرتكم،

بالاضافه اننى قد قرات كثيرا عنها و عن اضرارها،

ما بين مؤيدين و معارضين لتسببها في هذه الامراض.

اصبحت دائم التفكير بهذه الامراض،

لكننى اشعر الان بالامراض الناتجه عنها،

مثل ضعف التركيز و كثره النسيان،

و ضعف الذاكرة،

و خمول في البدن و رعشه في اليدين،

و احس في نهايه التبول اكرمكم الله بتقطير.

مع العلم اننى شاب ملتزم ولله الحمد و قد كنت اتمتع بذكاء شديد في صغري،

و حافظ لكتاب الله،

و كنت متفوقا جدا في دراستي،

و لكننى الان اذا اردت تذكر ايه او حديث اتعب في تذكره،

فاصبحت دائم التفكير و التانيب لنفسي،

و اصبحت لا اتفنن في التعامل مع الناس كما كنت.

لقد صرت الان دائم الاكتئاب و الحزن،

و اثر ذلك على دراستي

فهل هناك علاج لهذه الامراض

و هل بعد تركى لهذه العاده القبيحه من الممكن ان تزول هذه الامراض؟

ارجو من حضراتكم مساعدتي،

و اعطائى ادويه تساعدنى على الخروج من هذه الازمة،

و الله اصبحت اتمني الموت في كل يوم،

لانى احس بانى لم يعد لى فائده في هذه الحياة!

اود الاشاره الى اننى في احدي الكليات العلمية،

فهل اتركها ام ما ذا افعل

ارجو منكم مساعدتى بارك الله فيكم.

الاجابة
الاخ الفاضل/ abdullah ali حفظه الله.
و بركاته و بعد،،،

كثيرا حين يكون الانسان في و ضع يسيطر عليه الجهل،

و تتملكه الغفلة،

و يقع في المحظور لا يتلفت لنفسه،

و لكن من خلال صحوه الضمير،

و بعد ان يدرك الانسان اخطاءه و يبدا في تصحيحها نري ان النفس اللوامه تبدا دورها الحقيقى كمنفذ امان و صمام خير للانسان.

هذا ينطبق عليك ايها الفاضل الكريم فانت الحمد لله تعالى ادركت مساوئ العاده السرية،

و توقفت عنها،

و اقلعت،

و الذى اعجبنى حقيقه انت لم تتوقف عنها لدوافع صحيه مثلا،

لان الامر فيه الكثير من الخلاف حول مضارها الصحيه – و ان كانت ثابته بدرجه كبيره انها مضره – و لكنك توقفت طاعه لربك،

و هذا اسمي سبب و دافع تصرفت من خلاله.

ابشر ايها الفاضل الكريم،

و انا اقول لك: ان شعورك الان بتانيب الضمير هو ان نفسك اللوامه في قمه فعاليتها كحاجز لك و كواق لك من الخطيئة،

و ان شاء الله تعالى تنتقل الى النفس المطمئنة،

و المطلوب منك هو ان تدرك ادراكا يقينيا ان رحمه الله و اسعة،

و ان الله لا يغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء)،

بل ان الله يغفر الذنوب جميعا،

انه هو الغفور الرحيم).

عليك ان تحمد الله تعالى الذى اعطاك الصحه و العمر لتدرك كل هذا،

تدرك ان تانب نفسك،

و ان تسير على الطريق الصحيح.

هذه نعمه عظيمه اتتك ايها الفاضل الكريم،

و نحن في هذه الايام الخيره الطيبة،

فنسال الله تعالى ان يغفر لنا جميعا.

اذن انت الان – و من خلال التفكير الايجابى المعرفى الصحيح – يجب ان تزف البشري لنفسك،

لانك افضل بكثير و كثير من الشباب،

هذا اولا.

ثانيا: موضوع ضعف الذاكره و كثره النسيان و الخمول،

و الشعور العام بالانهاك و الاجهاد،

و التاثيرات السلبيه التى نتجت من خلال ذلك،

و اكثر ما تاثر هو دراستك،

اعتقد ان هذا ناتج من المزاج الاكتئابي،

و هذا اكتئاب انفعالى حقيقة،

لان النفس اللوامه هى التى دفعتك لذلك،

و النفس اللوامه من احد جزئياتها هى انها تحاصر الانسان عن طريق الاكتئاب،

و هذا الاكتئاب اكتئاب ايجابي،

و لا شك في ذلك.

ايها الفاضل الكريم: هذه مرحله – ان شاء الله تعالى سوف تتخطاها و تتخطاها تماما،

غير نفسك فكريا و وجدانيا،

انطلق انطلاقات جديدة،

و الذى اؤكده لك في موضوع العاده السرية: كل اضرارها تختفى عن الطريق التوقف منها،

و هذه نعمه عظيمة،

كل شيء سوف يبدا في الترميم حتى يصل لمرحله البرء و الشفاء الكامل – ان شاء الله تعالى – الفكر ،



الجسد،

كله – ان شاء الله تعالى يرجع لوضعه الطبعى جدا.

انصحك بان تمارس رياضه منتظمة،

هذا فيه فائده كبيره لك و للدراسة: نظم و قتك،

استفد من الاوقات التى يعرف ان التركيز فيها جيد،

مثلا و قت الصباح بعد صلاه الفجر،

هذا و قت جيد جدا.

القراءه الجماعيه مع الاصدقاء – ان شاء الله تعالى ايضا تفيدك كثيرا،

و انا اري ان تناولك لدواء محسن للمزاج سوف يفيدك جدا،

و ليس هنالك ما يدعوك لان تتمني الموت ابدا،

و المؤمن لا يتمني الموت،

الموت حق،

و هو على الرقاب،

و لا شك في ذلك،

لكن الانسان لا يتمناه ابدا.

ابدا في تناول الدواء،

و الذى يسمي تجاريا باسم بروزاك و يسمي علميا باسم فلوكستين تناوله بجرعه كبسوله و احده في اليوم،

و قوه الكبسوله هى عشرون مليجراما،

استمر على هذه الجرعه لمده شهر،

بعد ذلك ارفعها الى كبسولتين في اليوم اي اربعين مليجراما و هى جرعه علاجيه صحيحه جدا لحالتك،

استمر عليها لمده شهرين،

ثم خفض الجرعه الى كبسوله و احده في اليوم لمده اربعه اشهر،

ثم اجعلها كبسوله يوما بعد يوم لمده شهر،

ثم توقف عن تناول الدواء.

هو دواء طيب و لطيف جدا و سليم و غير ادماني،

و اسال الله تعالى ان يفيدك و ينفعك به.

ايها الفاضل الكريم: كتحوط بسيط ارجو ايضا بان تقوم ببعض الفحوصات المختبرية: تاكد من مستوي الدم لديك،

و كذلك و ظائف الغده الدرقية،

و ان كان هناك اي نقص في الحديد او الفيتامينات يجب ان يعوض.

بارك الله فيك،

و جزاك الله خيرا،

و نسال الله لك الشفاء و العافيه و التوفيق و السداد.

315 views

العادة السرية والنسيان