6:27 صباحًا الإثنين 27 مايو، 2019

العلاقة بين العلم والفلسفة

صور العلاقة بين العلم والفلسفة

ان ما هو متفق عليه،

 

ان كل العلوم كانت تدور في فلك الفلسفة،

 

اذ كانت تلقب هدة الاخيرة بام العلوم،

 

و بالتالي فان استخدام مفهوم العلم المحض في مقابل الفلسفه استخدام حديث،

 

لا يبعد في التاريخ الى ابعد من القرن 17م.

 

هدا لما اصطنعتة العلوم من مناهج بحث تميزها عن بعضها البعض من ناحيه و عن الفلسفه من ناحيه اخرى،

 

على هدا الاساس نتساءل،

 

هل هدة التفرقه بين مفهوم العلم و الفلسفه يعني بالضروره انهما منفصلان و لا وجود لنقاط تقاطع و ترابط بينهما؟

تحليل

ا اوجة الاختلاف
ان طبيعه المشكلة الفلسفيه تختلف عن طبيعه المشكلة العلمية،

 

فالعلم يقوم على ملاحظه الحوادث و اجراء التجارب عليها،

 

قصد معرفه القوانين التي تتحكم في مجري هدة الحوادث.

 

اما الفلسفه فانها تقوم على التامل في ما و راء الظواهر من اجل معرفه ما هياتها،

 

و على التامل في شروط هدة المعرفه و في قيمتها.
يتمثل هدا التامل في الجهد الذى يبدلة الناظر في المسائل الفلسفية،

 

فيتخذ منها المعارف الاوليه المعطاه لمعارف اخرى تفضى به في نهاية المطاف الى معرفه اجماليه شاملة،

 

هدا ما لا نجدة في العلم،

 

دلك اننا علمنا ان الفلسفه هي بحث عن الاسباب القصوي للوجود و عليه يكون للعلم مجال اضيق من الفلسفه اذ يظل محصورا في دراسه الجزئيات بدراسه كل حدث على حدا و بمعزل عن الظواهر التي تملئ العالم.
ان الفلسفه اذن هي النظر في الوجود من حيث هو موجود حسب المفهوم الارسطى .

 

 

و نتيجة لدلك فانها ايضا تكون نظرا في المعرفه من حيث هي و سيله لادراك هدا الوجود،

 

و منه ندرك ان منهج الفلسفه هو التامل،

 

التامل الذى ادا ما ما رسة الانسان خلص الى زيف الكثير من ما كان يضنة حقيقة،

 

فالنهج شكل الفارق الهام بين الفلسفه و العلم،

 

و هدا الاخير لم يستقل عن الفلسفه الا بعد ان انتهج لنفسة نهجا مغاير بان ابدع منهجة الخاص في البحث،

 

اذ شكل المنهج التجريبى القائم على الفرضيه و الملاحظه و التجريب،

 

فكان المخبر اساس الحقيقة العلمية.
فيمثل العالم بالمحامي المدافع عن قضية ما فهو ينطلق من صدق قضية ما و يشهر في سبيلها كل ما يمتلكة من حجج،

 

اما الفيلسوف فهو القاضى الذى يتبني راى او تصور ما ،

 

 

و هو لا يبث فيه الا بعد ان يعرض كل الاحتمالات الممكنة،

 

فيوازن بين هدا و داك ليبنى موقفه.
ب اوجة التشابة
قد توهمنا النظره السطحيه الى تاريخ المعرفه بان هناك حقائق يتجاوز بعضها البعض الاخر،

 

بل و حقائق متنافية،

 

فى حين ان عملية البحث مستمره لا هواده فيها،

 

وان النظره العميقه تبين لنا في الاخير ان هناك تجليات للحقائق و صقلا لها على مر الزمن،

 

وان الحقيقة تبقي كذلك مهما كان انتمائها للعلم او الفلسفة،

 

اذ كل منهما يسعي الى غايه واحده و هي الكشف عن الحقيقة.
ان اهم ما يتقاطع فيه كل من العلم و الفلسفه هو تحرير العقل البشرى في عملية بحثة من كل قيود و اغلال الاساطير و الخرافات،

 

التي شكلت حتى زمن غير بعيد،

 

البنيه الاساسية في تركيبه المعرفة،

 

و تحريرة من الاستغلال حتى لا يكون موظفا لفئه ما على حساب اخرى،

 

و العصور الوسطي في اوربا خير دليل على دلك.

 

فالعلم و الفلسفه اذن يقومان على البرهان و الحجه و الدليل،

 

لا على الخيال و الوهم.
و على مر التاريخ شكل كل من العلم و الفلسفه هدفا لسهام العامة من رجال الدين و غوغاء العامة من المجتمع،

 

مما دعا الى تحريم الاشتغال بهما و اعتبر المشتغلين فيهما زنادقه بل و كفرة.
و يشهد الواقع على ان الفلسفه و العلم التزم كل منهما الى حد ما بتوجة معين او ايديولوجيه محددة،

 

فسخرا لخدمه معسكر من معسكرات العالم،

 

سواء في عهد الثنائيه القطبيه او في عهد الرياده الالمانيه التي كانت قائمة على فلسفه الانسان الاعلى و فلسفه القوه النيتشويه و تقديس هتلر للعلم و العلماء،

 

منطلقا لها.
ج اوجة التداخل
رغم الاختلاف القائم بين صناعه العلم و صناعه الفلسفة،

 

يحضر بينهما تداخل و تكامل،

 

حيث ان الفلسفه تخدم العلم من خلال تزويدة بالقضايا المنطقيه و طرق و اساليب الدفاع عن الراي،

 

و من حيث انها ترقي به الى مستوي العالمية و العلم بدورة يثرى الفلسفه من خلال طرحة لمسائل فكريه معقدة.
و في القرن الماضى و خصوصا مع النزعه الوضعية المنطقية،

 

نظر الى الفلسفه نظره علمية،

 

من خلال ضبطها للغه الفلسفة،

 

مما جعل هدة العملية اصلا لفلسفه علمية،

 

فقد و جد في علوم عصرنا الاداه لحل بعض المشاكل الفلسفيه العالقة،

 

التي كانت في العهود الماضيه موضوعا للتخمين،

 

فمد العلم الفلسفه من جهتة بالتقنيات الحديثه في مجال البحث.

 

كما عمله الفلسفه على رسم طريق العلم من خلال تقيم ما وصل الية العلم من نتائج،

 

و دلك بتحديد نقائصه،

 

كما عملت على بحث حدود العقل خاصة مع كانط مما جعل السبيل امام العلم ممهدا للبحث و التقصي.
خاتمه
بالرغم مما بين الفلسفه و العلم من اختلافات تصل في بعض الاحيان الى حد الخصومة،

 

فان بينهما قضايا متبادله و خبرات مشتركة،

 

لا تطمس ما لكل واحده منهما من خصوصية.

  • ماالعلاقة بين الفلسفة و العلم
  • العلاقة بين العلم و الفلسفة
  • اوجه الاتفاق بين العلم و الفلسفة
  • العلاقه بين العلم والفلسفة
  • العلاقة بين الفلسفة و العلم في الماضي
  • العلاقة بين الفلسفة و العلم
  • العلاقة بين العلم والفلسفة
  • التشابه بين العلم و الفلسفة
  • الاتفاق بين العلم و الفلسفة
  • ماهي اوجه التكامل بين الفلسفة والعلم
1٬642 views

العلاقة بين العلم والفلسفة