3:16 صباحًا الخميس 21 فبراير، 2019








القبول في الزواج يكون من الزوج ام من الولي

اولا

هناك فرق بين الخطبه و العقد ، فالخطبه ابداء الرغبه في نكاح المرأة ، و الغالب ان لا يحصل فيها ايجاب من الولى ، لانه يتمهل ، وينتظر معرفه راى المخطوبه ، و قد يحصل فيها و عد من الولى بالتزويج .

واما العقد فان له اركانا و شروطا ، فمن اركانه الايجاب و القبول ، و الايجاب يكون من الولى او و كيله ، و القبول يكون من الزوج او و كيله .

فاذا كان الاب هو الولى ، فانه يقول زوجتك بنتى فلانه . و يقول الزوج قبلت الزواج من فلانه .

قال في “كشاف القناع” 5/ 37 “ولا ينعقد النكاح الا بالايجاب و القبول ، و الايجاب هو اللفظ الصادر من قبل الولى او من يقوم مقامه كوكيل.. ” انتهي بتصرف .

وبعض الفقهاء – كالحنابله – يشترطون ان يتقدم الايجاب على القبول . وينظر “المغني” 7/61).

كما يشترط لصحه العقد وجود شاهدين مسلمين .

ثانيا

بعض الانكحه تتم بلا خطبه ، فيحصل الايجاب و القبول ، مع رضا المرأة و وجود الشاهدين ، فينعقد النكاح ، و قد كان هذا موجودا في القديم ، بل لا يزال الى وقتنا هذا .

ولا يقال ان العقد سنه ، وان الواجب هو الايجاب و القبول ، بل الايجاب و القبول هو العقد ، و يحصل بالكلام ، و لا يشترط كتابته و تسجيله ، و انما التسجيل لتوثيق الحقوق ، كما لا يشترط ان يتم النكاح على يد ما ذون الانكحه ، بل يكفى حصول الايجاب و القبول من الولى و الزوج .

ثالثا

ان حصل الايجاب و القبول في الخطبه ، و تواعدا على العقد فيما بعد ، فلا ينعقد النكاح الا عند العقد ؛ لان هذا كالتصريح بان ما تم في الخطبه ليس عقدا .

وان حصل الايجاب و القبول في الخطبه ، و لم يتواعدا على العقد فيما بعد و لم يذكراه ، فهنا يرجع الى العاده عندهم فان جرت العاده بان هذا و عد و توطئه للعقد و ليست عقدا ، فان النكاح لا ينعقد بذلك .

وان جرت العاده بان هذا عقد ، فهو عقد .

سئل الشيخ عليش المالكى رحمه الله ما قولكم فيمن بعث رجلا لاخر خاطبا لبنته للاول , او لولده فاجابه و تواعدا على العقد ليله البناء , و ارسل لها كسوه ثم ارسل لاهلها طالبا الدخول بها فجهزوها و زفوها اليه و دخل بها بلا عقد و لا اشهاد ظانا حصولهما من الابوين …

فاجاب “التفريق بين هذا الرجل , و هذه المرأة و اجب و لا يقال له فسخ ؛ لعدم العقد ، و وجب عليها الاستبراء …….

قال العلامه التاودى في شرح التحفه سئل ابو سالم ابراهيم الجلالى عما جرت به العاده من توجيه الرجل من يخطب امرأة لنفسه , او لولده فيجيبه اهلها بالقبول و يتواعدون العقد ليله البناء ثم يبعث لها حناء و حوائج في المواسم و يولون النساء عند الخطبه و يسمع الناس و الجيران ان فلانا تزوج فلانه … ثم يطرا موت , او نزاع .

فاجاب بما حاصله ان كانت العاده جاريه بان الخطبه و اجابتها بالقبول انما هما توطئه للعقد الشرعى ليله البناء , و انه لا الزام بما يقع بينهم , و انما هى امارات على ميل كل لصاحبه فلا اشكال في عدم انعقاد النكاح بذلك و عدم ترتب احكامه عليه .

وان كانت العاده انهما جاريان مجري العقد فيما يترتب عليه … فلا اشكال ان النكاح انعقد بهما و ترتبت عليهما احكامه .

وان جهل الحال بحيث لو سئلوا هل ارادوا الوعد او الابرام لا يجيبون بشيء منهما ، فالذى افتي به المزدغى انعقاد النكاح و ترتب احكامه بهما ، و الذى افتي به البقينى عدم ذلك كله . ثم قال التاودى و الحاصل ان كانت العاده ان الخطبه و الاجابه بالقبول عقد , و لو ممن ناب عن الزوج و الولى و علم الزوج و الزوجه و رضيا به فالظاهر انعقاد النكاح بذلك و ترتب احكامه عليه , وان كانت العاده ان ذلك مجرد قبول و سكوت او و عد فلا و الله اعلم .

علي ان النظر للعاده انما هو عند السكوت اما عند التصريح بالمواعده على ان العقد الشرعى انما يكون ليله البناء فلا ؛ اذ هو ناسخ لها [اى للعادة] على فرض ثبوتها بان ذلك عقد ” انتهي من “فتاوي الشيخ عليش” 1/ 420). وينظر شرح التاودى 1/ 17 , و شرح مياره على تحفه الحكام 1/ 155).

والغالب الان ان الناس يفرقون بين الخطبه و العقد .

192 views

القبول في الزواج يكون من الزوج ام من الولي