2:44 صباحًا الأحد 16 ديسمبر، 2018

القبول في الزواج يكون من الزوج ام من الولي


اولا

هناك فرق بين الخطبه و العقد ،



فالخطبه ابداء الرغبه في نكاح المراه ،



و الغالب ان لا يحصل فيها ايجاب من الولى ،



لانه يتمهل ،



و ينتظر معرفه راى المخطوبه ،



و قد يحصل فيها و عد من الولى بالتزويج .

واما العقد فان له اركانا و شروطا ،



فمن اركانه الايجاب و القبول ،



و الايجاب يكون من الولى او و كيله ،



و القبول يكون من الزوج او و كيله .

فاذا كان الاب هو الولى ،



فانه يقول زوجتك بنتى فلانه .



و يقول الزوج قبلت الزواج من فلانه .

قال في “كشاف القناع” 5/ 37 “ولا ينعقد النكاح الا بالايجاب و القبول ،



و الايجاب هو اللفظ الصادر من قبل الولى او من يقوم مقامه كوكيل..

” انتهي بتصرف .

وبعض الفقهاء – كالحنابله – يشترطون ان يتقدم الايجاب على القبول .



و ينظر “المغني” 7/61).

كما يشترط لصحه العقد و جود شاهدين مسلمين .

ثانيا

بعض الانكحه تتم بلا خطبه ،



فيحصل الايجاب و القبول ،



مع رضا المراه و وجود الشاهدين ،



فينعقد النكاح ،



و قد كان هذا موجودا في القديم ،



بل لا يزال الى و قتنا هذا .

ولا يقال ان العقد سنه ،



و ان الواجب هو الايجاب و القبول ،



بل الايجاب و القبول هو العقد ،



و يحصل بالكلام ،



و لا يشترط كتابته و تسجيله ،



و انما التسجيل لتوثيق الحقوق ،



كما لا يشترط ان يتم النكاح على يد ما ذون الانكحه ،



بل يكفى حصول الايجاب و القبول من الولى و الزوج .

ثالثا

ان حصل الايجاب و القبول في الخطبه ،



و تواعدا على العقد فيما بعد ،



فلا ينعقد النكاح الا عند العقد ؛



لان هذا كالتصريح بان ما تم في الخطبه ليس عقدا .

وان حصل الايجاب و القبول في الخطبه ،



و لم يتواعدا على العقد فيما بعد و لم يذكراه ،



فهنا يرجع الى العاده عندهم فان جرت العاده بان هذا و عد و توطئه للعقد و ليست عقدا ،



فان النكاح لا ينعقد بذلك .

وان جرت العاده بان هذا عقد ،



فهو عقد .

سئل الشيخ عليش المالكى رحمه الله ما قولكم فيمن بعث رجلا لاخر خاطبا لبنته للاول ,

او لولده فاجابه و تواعدا على العقد ليله البناء ,

و ارسل لها كسوه ثم ارسل لاهلها طالبا الدخول بها فجهزوها و زفوها اليه و دخل بها بلا عقد و لا اشهاد ظانا حصولهما من الابوين …

فاجاب “التفريق بين هذا الرجل ,

و هذه المراه و اجب و لا يقال له فسخ ؛



لعدم العقد ،



و وجب عليها الاستبراء …….

قال العلامه التاودى في شرح التحفه سئل ابو سالم ابراهيم الجلالى عما جرت به العاده من توجيه الرجل من يخطب امراه لنفسه ,

او لولده فيجيبه اهلها بالقبول و يتواعدون العقد ليله البناء ثم يبعث لها حناء و حوائج في المواسم و يولون النساء عند الخطبه و يسمع الناس و الجيران ان فلانا تزوج فلانه … ثم يطرا موت ,

او نزاع .

فاجاب بما حاصله ان كانت العاده جاريه بان الخطبه و اجابتها بالقبول انما هما توطئه للعقد الشرعى ليله البناء ,

و انه لا الزام بما يقع بينهم ,

و انما هى امارات على ميل كل لصاحبه فلا اشكال في عدم انعقاد النكاح بذلك و عدم ترتب احكامه عليه .

وان كانت العاده انهما جاريان مجري العقد فيما يترتب عليه … فلا اشكال ان النكاح انعقد بهما و ترتبت عليهما احكامه .

وان جهل الحال بحيث لو سئلوا هل ارادوا الوعد او الابرام لا يجيبون بشيء منهما ،



فالذى افتي به المزدغى انعقاد النكاح و ترتب احكامه بهما ،



و الذى افتي به البقينى عدم ذلك كله .



ثم قال التاودى و الحاصل ان كانت العاده ان الخطبه و الاجابه بالقبول عقد ,

و لو ممن ناب عن الزوج و الولى و علم الزوج و الزوجه و رضيا به فالظاهر انعقاد النكاح بذلك و ترتب احكامه عليه ,

و ان كانت العاده ان ذلك مجرد قبول و سكوت او و عد فلا و الله اعلم .

علي ان النظر للعاده انما هو عند السكوت اما عند التصريح بالمواعده على ان العقد الشرعى انما يكون ليله البناء فلا ؛



اذ هو ناسخ لها [اى للعادة] على فرض ثبوتها بان ذلك عقد ” انتهي من “فتاوي الشيخ عليش” 1/ 420).

و ينظر شرح التاودى 1/ 17 ,

و شرح مياره على تحفه الحكام 1/ 155).

والغالب الان ان الناس يفرقون بين الخطبه و العقد .

167 views

القبول في الزواج يكون من الزوج ام من الولي