يوم الثلاثاء 11:09 مساءً 28 يناير 2020

المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين

 

صورة المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين
قوله باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين اللدغ بالدال المهمله و الغين المعجمه ما يصير من ذوات السموم ،

واللذع بالذال المعجمه و العين المهمله ما يصير من النار ،

وقد تقدم بيان هذا في كتاب الطب ،

والجحر بضم الجيم و سكون المهمله .

قوله و قال معاويه لا حكيم الا بتجربه كذا للأكثر بوزن عظيم ،

وفى روايه الاصيلى ” الا ذو تجربه ” ،

وفى روايه ابي ذر عن غير الكشميهنى ” لا حلم ” بكسر المهمله و سكون اللام ” الا بتجربه ” و في روايه الكشميهنى ” الا لذى تجربه ” و ذلك الاثر و صلة ابو بكر بن ابي شيبه في مصنفة عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروه عن ابية قال ” قال معاويه لا حلم الا بالتجارب ” و اخرجة البخارى في ” الادب المفرد ” من طريق على بن مسهر عن هشام عن ابية قال ” كنت جالسا عند معاويه فحدث نفسة ثم انتبة فقال لا حليم الا ذو تجربه .

قالها ثلاثا ” و اخرج من حديث ابي سعيد مرفوعا لا حليم الا ذو عثره ،

ولا حكيم الا ذو تجربه و اخرجة احمد و صححة ابن حبان ،

قال ابن الاثير معناة لا يحصل الحلم حتى يرتكب الامور و يعثر فيها فيعتبر بها و يستبين مواضع الخطا و يجتنبها .

وقال غيرة المعنى لا يصير حليما كاملا الا من و قع في زله و حصل منه خطا فحينئذ يخجل ،

فينبغى لمن كان كذلك ان يستر من راة على عيب فيعفو عنه ،

وكذلك من جرب الامور علم نفعها و ضررها فلا يفعل شيئا الا عن حكمه .

قال الطيبى و ممكن ان يصير تخصيص الحليم بذى التجربه للاشاره الى ان غير الحكيم بخلافة ،

وان الحليم الذى ليس له تجربه ربما يعثر في مواضع لا ينبغى له فيها الحلم بخلاف الحليم المجرب ،

وبهذا تخرج مناسبه اثر معاويه لحديث الباب ،

والله – تعالى – اعلم .

قوله عن ابن المسيب في روايه يونس عن الزهرى ” اخبرنى سعيد بن المسيب ان ابا هريره حدثة ” اخرج البخارى في ” الادب المفرد ” و كذا قال اصحاب الزهرى فيه ،

وخالفهم صالح بن ابي الاخضر و زمعه بن صالح و هما ضعيفان فقالا ” عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابية ” اخرجة ابن عدى من طريق المعافى بن عمران عن زمعه و ابن ابي الاخضر ،

واستغربة من حديث المعافى قال واما زمعه فقد رواة عنه ايضا ابو نعيم .

قلت اخرجة احمد عنه ،

ورواة عن زمعه ايضا ابو داود الطيالسى في مسندة و ابو احمد الزبيرى اخرجة ابن ما جة .

قوله لا يلدغ هو بالرفع على صيغه الخبر ،

قال الخطابي ذلك لفظة خبر و معناة امر ،

اى ليكن المؤمن [ ص: 547 ] حازما حذرا لا يؤتى من ناحيه الغفله فيخدع مره بعد اخرى= ،

وقد يصير هذا في امر الدين كما يصير في امر الدنيا و هو اولاهما بالحذر ،

وقد روى بكسر الغين في الوصل فيتحقق معنى النهى عنه ،

قال ابن التين و كذلك قراناة ،

قيل معنى لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ان من اذنب ذنبا فعوقب به في الدنيا لا يعاقب به في الاخره .

قلت ان اراد قائل ذلك ان عموم الخبر يتناول ذلك فممكن و الا فسبب الحديث يابي هذا ،

ويؤيدة قول من قال فيه تحذير من التغفيل ،

واشاره الى استخدام الفطنه .

وقال ابو عبيد معناة و لا ينبغى للمؤمن اذا نكب من و جة ان يعود الية .

قلت و ذلك هو الذى فهمة الأكثر و منهم الزهرى راوى الخبر ،

فاخرج ابن حبان من طريق سعيد بن عبد العزيز قال ” قيل للزهرى لما قدم من عند هشام بن عبد الملك ماذا صنع بك قال اوفى عنى اسلامي ،

ثم قال يا ابن شهاب تعود تدان قلت لا ” و ذكر الحديث .

وقال ابو داود الطيالسى بعد تخريجة لا يعاقب في الدنيا بذنب فيعاقب به في الاخره ،

وحملة غيرة على غير هذا .

قيل المراد بالمؤمن في ذلك الحديث الكامل الذى ربما اوقفتة معرفتة على غوامض الامور حتى اصبح يحذر مما سيقع .

واما المؤمن المغفل فقد يلدغ مرارا .

قوله من جحر زاد في روايه الكشميهنى و السرخسى واحد و وقع في بعض النسخ من جحر حيه و هي زياده شاذه .

قال ابن بطال و فيه ادب شريف ادب به النبى – صلى الله عليه و سلم – امتة و نبههم كيف يحذرون مما يخافون سوء عاقبتة ،

وفى معناة حديث المؤمن كيس حذر اخرجة صاحب ” مسند الفردوس ” من حديث انس بسند ضعيف قال و ذلك الكلام مما لم يسبق الية النبى – صلى الله عليه و سلم – ،

واول ما قالة لابي عزه الجمحى و كان شاعرا فاسر ببدر فشكا عائلة و فقرا فمن عليه النبى – صلى الله عليه و سلم – و اطلقة بغير فداء ،

فظفر به باحد فقال من على و ذكر فقرة و عيالة فقال لا تمسح عارضيك بمكه تقول سخرت بمحمد مرتين ،

وامر به فقتل .

واخرج قصتة ابن اسحاق في المغازى بغير اسناد .

وقال ابن هشام في ” تهذيب السيره ” بلغنى عن سعيد بن المسيب ان النبى – صلى الله عليه و سلم – قال حينئذ لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين و صنيع ابي عبيد في كتاب الامثال مشكل على قول ابن بطال ان النبى – صلى الله عليه و سلم – اول من قال هذا ،

ولذلك قال ابن التين انه مثل قديم .

وقال التوربشتى ذلك السبب= يضعف الوجة الثاني يعني الروايه بكسر الغين على النهى .

واجاب الطيبى بانه يوجة بان يصير – صلى الله عليه و سلم – لما راى من نفسة الزكيه الميل الى الحلم جرد منها مؤمنا حازما فنهاة عن هذا ،

يعني ليس من شيمه المؤمن الحازم الذى يغضب لله ان ينخدع من الغادر المتمرد فلا يستخدم الحلم في حقة ،

بل ينتقم منه .

ومن ذلك قول عائشه ” ما انتقم لنفسة الا ان تنتهك حرمه الله فينتقم لله بها ” قال فيستفاد من ذلك ان الحلم ليس محمودا مطلقا ،

كما ان الجود ليس محمودا مطلقا ،

وقد قال – تعالى – في وصف الصحابه اشداء على الكفار رحماء بينهم قال و على الوجة الاول و هو الروايه بالرفع فيكون اخبارا محضا لا يفهم ذلك الغرض المستفاد من هذه الروايه ،

فتكون الروايه بصيغه النهى ارجح و الله اعلم .

قلت و يؤيدة حديث احترسوا من الناس بسوء الظن اخرجة الطبرانى في الاوسط من طريق انس ،

وهو من روايه بقيه بالعنعنه عن معاويه بن يحيى و هو ضعيف ،

فلة علتان ،

وصح من قول مطرف التابعى الكبير اخرجة مسدد .

  • أفضل ما قيل في حديث لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين
  • المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين
  • اعراب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين
  • المؤمن الطيب لا يلدغ من الجحر مرتين ولكن اكثر - اجمل جديد
  • المؤمن ينتقم
  • لا يلسع المؤمن من جحره مرتين