1:02 مساءً الجمعة 26 أبريل، 2019

المجاهرة بالصدقة

بسم الله،

 

و الحمد لله،

 

و الصلاة و السلام على رسول الله،

 

و بعد..
فلا بد ان يتوفر اولا في قبول الصدقات عند الله ان يكون اعطاؤها قربي الى الله..

 

و ابتغاء و جهه..

 

و بعيدا عن المن بها،

 

و الاذي بسببها،

 

اى ان يكون اعطاؤها بعيدا عن جرح احساس المعطي اليه..

 

و عن الرياء بها.

 

و في ذلك يقول الله تعالى وما تنفقون الا ابتغاء و جة الله البقره 225 اي لا ينبغى ان يكون الانفاق و الاعطاء مقصودا به غير القربي الى الله و طلب رضاه.وعندئذ يستوى عند الله و في تقديره،

 

و اجرة على الصدقة،

 

ان يكون اخراجها سرا..

 

او علنا،

 

يقول الله تعالى الذين ينفقون اموالهم بالليل و النهار اي في ظلام الليل،

 

فى غير رؤية من احد..

 

او في و ضوح النهار في رؤية العديد من الناس سرا و علانية “اى في خفية..

 

او في جهر بها: ليلا او نهارا على السواء فلهم اجرهم عند ربهم اي لهم الجزاء على من انفقوا،

 

(ولا خوف عليهم و لا هم يحزنون البقرة: 274).

 

اى في دنياهم؛

 

لانهم يفعلون الخير لذاته..

 

و لا ينقصون احدا من اصحاب الحاجة حقة في المال.

 

فهم موضع الرضا من الناس.

 

كما ان اعطاءهم المال لوجة الله: دليل على انهم لا يعبدون المال..

 

و بالتالي لا يحرصون عليه.

 

فان خرج من ايديهم بالاعطاء لا يحزنون اطلاقا على خروجه..

 

وان افتقروا لا يحزنون كذلك على ما يصيبهم من فقر.

واذا كان الاخفاء في اخراج الصدقة،

 

و الجهر بها سواء عند الله ما دام قصد بها و جة الله و حده: فان اخفاءها مستحب في اخراج ما عدا الزكاه و حدها؛

 

ذلك لان الاعلان عن اخراج الزكاه قدوه لمن تجب عليهم..

 

بينما الاخفاء في اخراج ما عدا الزكاة..

 

ابعد عن الرياء امام الناس..

 

و الاذي لمن اخذ الصدقة.

 

و ربما يستفاد ذلك من قول الله تعالى ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها و تؤتوها الفقراء فهو خير لكم البقرة: 271).

والصدقة كما تكون بالمال..

 

تكون بغيرة كذلك.

 

تكون بالعمل..

 

تكون بمساعدة المضطر..

 

تكون بالدعوه الى المعروف..

 

تكون بالتبغيض في الشر.

 

يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم “على كل مسلم صدقة،

 

فقالوا: يا نبى الله فمن لم يجد

 

قال: يعمل بيدة فينفع نفسه،

 

و يتصدق اي بما زاد عن حاجتة من اجره على العمل قالوا: فمن لم يجد

 

قال: يعين ذا الحاجة الملهوف،

 

قالوا: فمن لم يجد

 

قال: فليعمل بالمعروف،

 

و ليمسك عن الشر فانها له صدقة”.
و الله اعلم .

 

157 views

المجاهرة بالصدقة