5:49 مساءً الثلاثاء 22 يناير، 2019








المجاهرة بالصدقة

بسم الله،

و الحمد لله،

و الصلاه و السلام على رسول الله،

و بعد..
فلا بد ان يتوفر اولا في قبول الصدقات عند الله ان يكون اعطاؤها قربي الى الله..

و ابتغاء و جهه..

و بعيدا عن المن بها،

و الاذي بسببها،

اى ان يكون اعطاؤها بعيدا عن جرح احساس المعطي اليه..

و عن الرياء بها.

و في ذلك يقول الله تعالى وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله البقره 225 اي لا ينبغى ان يكون الانفاق و الاعطاء مقصودا به غير القربي الى الله و طلب رضاه.وعندئذ يستوى عند الله و في تقديره،

و اجره على الصدقه ان يكون اخراجها سرا..

او علنا،

يقول الله تعالى الذين ينفقون اموالهم بالليل و النهار اي في ظلام الليل،

فى غير رؤيه من احد..

او في و ضوح النهار في رؤيه العديد من الناس سرا و علانية “اى في خفية..

او في جهر بها: ليلا او نهارا على السواء فلهم اجرهم عند ربهم اي لهم الجزاء على من انفقوا،

(ولا خوف عليهم و لا هم يحزنون البقرة: 274).

اى في دنياهم؛

لانهم يفعلون الخير لذاته..

و لا ينقصون احدا من اصحاب الحاجه حقه في المال.

فهم موضع الرضا من الناس.

كما ان اعطاءهم المال لوجه الله: دليل على انهم لا يعبدون المال..

و بالتالى لا يحرصون عليه.

فان خرج من ايديهم بالاعطاء لا يحزنون اطلاقا على خروجه..

و ان افتقروا لا يحزنون كذلك على ما يصيبهم من فقر.

واذا كان الاخفاء في اخراج الصدقه و الجهر بها سواء عند الله ما دام قصد بها وجه الله و حده: فان اخفاءها مستحب في اخراج ما عدا الزكاه و حدها؛

ذلك لان الاعلان عن اخراج الزكاه قدوه لمن تجب عليهم..

بينما الاخفاء في اخراج ما عدا الزكاة..

ابعد عن الرياء امام الناس..

و الاذي لمن اخذ الصدقة.

و ربما يستفاد ذلك من قول الله تعالى ان تبدوا الصدقات فنعما هى وان تخفوها و تؤتوها الفقراء فهو خير لكم البقرة: 271).

والصدقه كما تكون بالمال..

تكون بغيره كذلك.

تكون بالعمل..

تكون بمساعده المضطر..

تكون بالدعوه الى المعروف..

تكون بالتبغيض في الشر.

يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم “علي كل مسلم صدقه فقالوا: يا نبى الله فمن لم يجد

قال: يعمل بيده فينفع نفسه،

و يتصدق اي بما زاد عن حاجته من اجره على العمل قالوا: فمن لم يجد

قال: يعين ذا الحاجه الملهوف،

قالوا: فمن لم يجد

قال: فليعمل بالمعروف،

و ليمسك عن الشر فانها له صدقة”.
و الله اعلم .

124 views

المجاهرة بالصدقة