7:15 صباحًا الخميس 15 نوفمبر، 2018

المجاهرة بالصدقة


بسم الله،

والحمد لله،

والصلاة والسلام على رسول الله،

وبعد..
فلا بد ان يتوفر اولا في قبول الصدقات عند الله ان يكون اعطاؤها قربى الى الله..

وابتغاء وجهه..

وبعيدا عن المن بها،

والاذى بسببها،

اي ان يكون اعطاؤها بعيدا عن جرح احساس المعطى اليه..

وعن الرياء بها.

وفى ذلك يقول الله تعالى



(وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله البقره



225 اي لا ينبغي ان يكون الانفاق والاعطاء مقصودا به غير القربى الى الله وطلب رضاه.وعندئذ يستوي عند الله وفى تقديره،

واجره على الصدقه،

ان يكون اخراجها سرا..

او علنا،

يقول الله تعالى



(الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار اي في ظلام الليل،

في غير رؤية من احد..

او في وضوح النهار في رؤية العديد من الناس سرا وعلانيه “اي في خفيه..

او في جهر بها:

ليلا او نهارا على السواء فلهم اجرهم عند ربهم اي لهم الجزاء على من انفقوا،

(ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون البقره:

274).

اي في دنياهم؛

لانهم يفعلون الخير لذاته..

ولا ينقصون احدا من اصحاب الحاجة حقه في المال.

فهم موضع الرضا من الناس.

كما ان اعطاءهم المال لوجه الله:

دليل على انهم لا يعبدون المال..

وبالتالي لا يحرصون عليه.

فان خرج من ايديهم بالاعطاء لا يحزنون اطلاقا على خروجه..

وان افتقروا لا يحزنون كذلك على ما يصيبهم من فقر.

واذا كان الاخفاء في اخراج الصدقه،

والجهر بها سواء عند الله مادام قصد بها وجه الله وحده:

فان اخفاءها مستحب في اخراج ما عدا الزكاه وحدها؛

ذلك لان الاعلان عن اخراج الزكاه قدوه لمن تجب عليهم..

بينما الاخفاء في اخراج ما عدا الزكاه..

ابعد عن الرياء امام الناس..

والاذى لمن اخذ الصدقه.

وربما يستفاد ذلك من قول الله تعالى



(ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم البقره:

271).

والصدقة كما تكون بالمال..

تكون بغيره كذلك.

تكون بالعمل..

تكون بمساعدة المضطر..

تكون بالدعوه الى المعروف..

تكون بالتبغيض في الشر.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم



“على كل مسلم صدقه،

فقالوا:

يا نبي الله فمن لم يجد

قال:

يعمل بيده فينفع نفسه،

ويتصدق اي بما زاد عن حاجته من اجره على العمل قالوا:

فمن لم يجد

قال:

يعين ذا الحاجة الملهوف،

قالوا:

فمن لم يجد

قال:

فليعمل بالمعروف،

وليمسك عن الشر فانها له صدقه”.
والله اعلم .

102 views

المجاهرة بالصدقة