9:06 صباحًا الأحد 11 ديسمبر، 2016

المدرسة السلوكية pdf

صور المدرسة السلوكية pdf

 

 اولا مدخل عام: نشآة علم النفس و تطوره
لقد نشا علم النفس أول ما نشا كَفرع مِن الفلسفة,ويمكن التمييز بَين اربعة مراحل فِي تطور هَذا العلم تبعا للموضوع الَّذِي اتخذه مادة لدراسته فِي كَُل مرحلة:
1 المرحلة الاولى:(القرنان السابع عشر و الثامن عشر):
“تمحور اهتمام علم النفس فِي هَذه المرحلة علي دراسة العلاقات الَّتِي تربط بَين الجسد والروح
اذ كََان ينطلق مِن الثنائية الفلسفية الَّتِي تاكد علي وجود روح مستقلة عَن الجسد و تعتبر ان العلاقات الَّتِي تَقوم بينها هِي علاقات بَين وحدتين متميزتين بَعضهما عَن بَعض تميزا تاما
تمثلت هَذه الثنائية الفلسفية عِند رينيه ديكارت R
DESCARTES 1650-1596 بوجه خاص فِي بِداية القرن السابع عشر
كَما تمثلت بَعد ذلِك عِند العديد مِن فلاسفة القرن الثامن عشر”

لقد مارست بَعض النظم الفلسفية فِي هَذه المرحلة
لاسيما بَعض نظريات المعرفة, دورا مبشرا فِي نشآة علم النفس الموضوعي, فيما مارست نظم فلسفية اخري علي علم النفس تاثيرا معوقا.
ومن بَين المدارس الفلسفية الَّتِي مهدت لنشآة علم النفس العلمي المدرسة التجريبية الانكليزية      l’empirisme
فقد رفض التجريبيون توكيد ديكارت علي وجود افكار”فطرية” فِي العقل
وراوا ان كَُل ما فِي الخبرة يتاتي مِن الاحساسات” 

وفي الوقت الَّذِي كََان فيه ديكارت ينشر مذهبه؛ ظهرت فِي انجلترا مدرسة تسمي “المدرسة الترابطية”
مؤسسها جون لوك 1754-1632), و مِن انصارها البارزين “هارتلي” 1757-1705 و”هيوم” 1776-1711 و “ستيوارت مل” 1873-1806 و “هربرت سبينس” 1820-1903)؛ وقد كََان لهَذه المدرسة اثر كَبير فِي توجيه الدراسات النفسية حتّى نِهاية القرن الماضي.
و “من المسلمات الاساسية لهَذه المدرسة ان الانسان يولد و عقله صفحة بيضاءَ تنقش عَليها الخبرات الحسية ما تُريد
فليس قَبل الخبرة فِي العقل شيء…فالاحساسات هِي عناصر العقل ووحداته وذراته
غير ان هَذه الاحساسات تَكون فِي أول الامر غَير مترابطة و لا منظمة…فنشا مِن هَذا الترابط العمليات العقلية جميعا: الادراك و التصور و التخيل و التفكير و الابتكار… والترابط عملية ميكانيكية تشبه الجاذبية فِي العالم المادي”

2 – المرحلة الثانية القرن التاسع عشر):
لقد حاول علم النفس فِي هَذه المرحلة ان ينفصل عَن الفلسفة و يتحَول الي علم تجريبي مستقل بذاته
اذ كََان العلماءَ الفيزيولوجيون يسيرون فِي بحوثهم علي نمط اخر
اذ كََانوا يوجهون الي الطبيعة اسئلة خاصة
ثم يجرون الملاحظات و التجارب للوصول الي اجوبة عَن هَذه الاسئلة
وقد ادي بهم هَذا المنهج التجريبي الي الكشف عَن الكثير مِن الحقائق و المبادئ: كَالكشف عَن الدورة الدموية و عَن مناطق المخ المسؤولة علي حركة الانسان و الحيوان.
“كَما مارست افكار الفلاسفة الترابطيين تاثيرات مباشرة علي علماءَ النفس الاوائل
و بالاخص مِنهم “فوندت” W.WUNDT 1920-1832), الَّذِي يعد “ابا” لعلم النفس التجريبي
لقد اسس فِي عام 1879 فِي مدينة “لايبزيغ” المختبر الاول لعلم النفس, والحال ان المسالة الاساسية فِي علم النفس كََما يراها “فوندت” فِي مؤلفه “عناصر علم النفس الفيزيولوجي”(1874 تتمثل فِي تحليل العمليات الواعية الي عناصر
وفي وصف الكيفية الَّتِي تترابط بها هَذه العناصر و فِي تحديد القوانين الَّتِي تفسر هَذه الترابطات.
استخلص” فوندت” مِن خِلال مِنهج الاستبطان
او وصف الخبرة الذاتية
ان المشاعر الانسانية كَلها تمثل مزيجا مِن ثلاثة عناصر اساسية: السرور و يقابله الكدر والشدة ويقابلها الاسترخاءَ والاستثارة   ويقابلها الهدوء
وتتَكون المشاعر الانسانية بناءَ علي ذلك؛ ومن امتزاج هَذه العناصر الوجدانية الثلاثة بدرجات مختلفة”

“و علي الرغم مِن ان نظرية “فوندت” تبدو معقولة فِي صورتها السابقة الا ان اعتمادها علي طريقَة الاستبطان… جعل مِن الصعب حسم العديد مِن القضايا الخلافية الَّتِي تتصل ببناءَ الخبرة الشعورية
لهَذا ظهرت الحاجة لطرائق اخري يُمكن مِن خِلالها حل هَذه الخلافات المتصلة بالمشاعر الانسانية والاحساسات.
و علي ذلِك قام “ج.م.كاتل” 1944-1860 و هُو أحد علماءَ النفس الامريكيين… وبذلِك وَضع الاسس الاولي لدراسات زمن الرجع temps de réaction  الَّذِي يفصل بَين التنبيه والاستجابة
وهنا يتضح اهتمام “كاتل” بالسلوك الَّذِي يُمكن قياسه بطريقَة موضوعية, أكثر مِن اهتمامه بالخبرة الاستبطانية.
و فِي الوقت نفْسه تقريبا درس “ه.ابنغهوس”(1909-1850 العمليات العقلية العليا مِثل التذكر دراسة تجريبية مستخدما نفْسه كَمبحوث
وقام بطريقَة منظمة بدراسة اثر الزمن الممتد بَين التعلم والاستعادة علي تذكره لما سبق ان تعلمه
و كََان تركيز اهتمامه الاساسي علي مقدار ما يُمكن تذكره مِن دون الاهتمام بالخبرة الذاتية للتذكر”.
و بهَذه المحاولات الَّتِي يغلب عَليها الطابع التجريبي بدا تحَول الاهتمام فِي علم النفس مِن الخبرة الذاتية الاستنباطية الي السلوك الموضوعي.
3-المرحلة الثالثة النصف الاول مِن القرن العشرين):
لقد تحدد علم النفس وتطور فِي هَذه المرحلة
باعتباره دراسة علمية للسلوك
كَما تميزت هَذه المرحلة بظهور المدارس اوالتيارات النظرية فِي علم النفس “ففي المانيا ظهرت مدرسة الجشطلت GESTALT
و ابرز ممثليها ثلاثة هم: “م.فرتهايمر” 1942-1880 و “ك.كوفكا”(1949-1856),و”كوهلر”  1967-1817)
ابرزت هَذه المدرسة قوانين اساسية فِي الادراك مِثل: ثبات الادراك والتنظيم الادراكي والاوهام الادراكية.
اما فِي الولايات المتحدة الامريكية فقد ظهرت المدرسة الوظيفية و ابرز ممثليها “و.جيمس”(1910-1842)و “س.هول”(1924-1844 و “ر
وودورث”(1962-1829), وحاول الوظيفيون دراسة العقل لا مِن حيثُ مكوناته وعناصره
ولكن مِن حيثُ وظائفه الَّتِي تؤدي الي التكيف مَع البيئة”.
كَما تميزت هَذه المرحلة علي الاخص بنشآة المدرسة السلوكية و هَذا هُو مربط الفرس بالنسبة لموضوعنا والمعنون ب”المدرسة السلوكية: نشاتها وتطورها”.
ف “جون برودوس واطسون” 9 يناير 1878-25 سبتمبر 1958)
سيكولوجي امريكي ومؤسس المدرسة السلوكية فِي علم النفس
بدا دراسته النفسية فِي جامعة شيكاغو وحصل علي الدكتوراه مِن هَذه الجامعة سنة 1903
وعين فيها مساعدا لعلم النفس التجريبي الي ان اصبح استاذا لعلم النفس التجريبي والمقارن ومديرا لمعمل علم النفس”.
لقد “اكدت المدرسة السلوكية علي استحالة انشاءَ علم النفس انشاءَ علميا علي اساس دراسته معطيات الوعي, واعتبرت ان السلوك هُو فَقط الَّذِي سيشَكل الاساس الموضوعي لقيام علم النفس العلمي.
وبناءَ علي ذلِك دعت المدرسة السلوكية الي اعادة النظر فِي علم النفس برمته والي ضرورة ان يستند علم النفس الي دراسة العناصر الموضوعية الَّتِي يُمكن ملاحظتها؛ هَذه العناصر الَّتِي تتمثل فِي المثيرات وهو ما يُمكن الرمز اليه بالطريقتين التاليتين:
(م)          كَائن حي          س او: س = د(م الاستجابة دالة أو محصلة المثير.”
“يدين علم النفس المعاصر للمدرسة السلوكية بالعديد مِن افكاره, ومِنها الفكرة القائلة ان كَُل ما يُمكن ان نعرفه عَن نفْسانية الكائن الحي يَجب ان يستند الي ما يُمكن ان نعرفه عَن سلوكه.
علي ذلِك نشا ضمن المدرسة السلوكية اتجاه جديد سمي بالسلوكية المحدثة تولمان TOLMAN وهول HULL… وسعي هَذا الاتجاه الي تضمين مفهوم السلوك بَعض العمليات الذهنية…و بمعني آخر يُمكن القول بان السلوك لا يشَكل نتيجة بسيطة لمثيرات المحيط
بل يشَكل محصلة التفاعل بَين الكائن الحي والمحيط.
في الوقت الَّذِي ساد فيه الاتجاه السلوكي فِي الولايات المتحدة الامريكية وتركز فيه اهتمام معظم علماءَ النفس علي دراسة الاحساس و الادراك و التعلم و الذكاء
ظهر اتجاه مغاير يركز اهتمامه علي الجانب اللاوعي مِن الحيآة العقلية تمثل فِي التحليل النفسي علي يد الطبيب النفسي النمساوي “س.فرويد” 1939-1856)،  واهم ما يسلم بِه هَذا لاتجاه هُو وجود عمليات لاواعية
اي افكار ومخاوف ورغبات لا يكو ن الشخص علي وعي بها…و تحريم هَذه الرغبات اومنعها فَقط مِن وعي الي اللاوعي
حيثُ تظل تؤثر فِي سلوك الاشخاص.”
4 المرحلة الرابعة المرحلة المعاصرة):
يتحدد علم النفس فِي هَذه المرحلة بانه العلم الَّذِي يدرس سلوك الكائنات الحية بمعناه الموسع عَن طريق نوعين متكاملين مِن المتغيرات أو العوامل: يتعلق الاول بمتغيرات الكائن الحي الَّذِي نلاحظ تصرفاته ويتعلق النوع الثاني بالمتغيرات الوضعية الَّتِي يُوجد فيها الكائن الحي.
وتتميز المرحلة المعاصرة مِن تطور علم النفس بظهور الاتجاه المعرفي كَرد فعل علي ضيق الاطار النظري للاتجاه السلوكي؛ فالمعرفة عبارة عَن معالجة عقلية للمعلومات مِن خِلال عملية تتحَول بها المدخلات الحسية ويتِم ترميزها وتخزينها للاستخدامات اللاحقة.ثانيا: نشآة المدرسة السلوكية
1-تمهيد: الحاجة الي ظهور مدارس علم النفس.
“لم يكن علماءَ النفس حتّى مطلع هَذا القرن القرن العشرون يعملون أكثر مِن جمع وقائع عامة مِن مجالات محدودة: مجال الخبرات الحسية والفروق الفردية, ذكاءَ الحيوان, ونمو الطفل, و الشخصية السوية و الشاذة
ولم يكن هُناك خطة عمل للبحث
اوروابط يجمع بَين هَذه المعلومات المتناثرة
بل لَم يكن هُنا اتفاق عام بَين العلماءَ علي تعريف علم النفس
ومن ثُم بدت الحاجة الي لَم الشمل و جمع هَذا النثار مِن المعرفة السيكولوجية فِي كَُل موحد متكامل يزيده وضوحا و ثراءَ و يَكون اساسا لتوحيد البحوث فِي المستقبل
وقد ادت هَذه الحاجة الي ظهور المدارس السيكولوجية”
فظهور هَذه الاخيرة لَم يكن مِن باب الترف العلمي
بل كََان حاجة ملحة لعلماءَ النفس بغية الاقتراب أكثر مِن العلوم الحقة
“فلقد اصبح للحركة الَّتِي بداها “فونت” نتائجها المحتومة
فان هَذا الاخير لَم يقنع بما حققه شخصيا مِن نتاج هائل
فاسس مدرسة وشبع عدَدا مِن المشتغلين بمثله الخاصة
ونتج عَن ذلِك ان تاريخ علم النفس اصبح عَليه ان ياخذ فِي الاعتبار مدارس وفرق المشتغلين أكثر مِن اهتمامه بالافراد المنعزلين”

فجل ما توصل اليه علم النفس قَبل المرحلة الثالثة أي الي حدود 1900م كََان محض اجتهادات افراد معينين و فِي مختبرات خاصة
وحتي فِي الحالات الَّتِي كََان يشرف فيها قائد علي مختبر مجموعة افراد فإن هؤلاءَ لَم يكونوا يرقون الي مستوي مدرسة أو تيار فِي علم النفس
“فالمدرسة تَحْتاج الي قائد أو علي الاقل الي مؤسس فرد لديه القدرة علي ان يختط طريقا جديدا
وان يجعل الاخرين يتبعونه”
ولكُل مدرسة الحدود المناسبة
ومنهجها الخاص ومجال عملها الخاص
ولكن مِن الطبيعي ومن المحتم ان تسعي لتطوير مِنهجها و توسيع مجالها”.
2-مسوغات ظهور السلوكية:
كَما سبقت الاشارة الي ذلِك فإن “ج.واطسون” فِي سعيه لتاسيس مدرسة فِي علم النفس لم  ينطلق مِن الصفر بل سبقته مجهودات علماءَ اخرين كََان لَهُم الفضل فيما انتهي اليه
الا ان هَذه المجهودات لَم تكُن مِن الوضوح الي الدرجة الَّتِي تجعل اصحابها يثورون علي تراث علم النفس السابق لهم؛ كََما هُو الشان مَع “واطسون” الَّذِي يحاول تجاوز هَذا التراث
” فقد انعدمت الثقة فِي الاستبطان فِي امريكا  منذُ البِداية وتوافرت تبعا لذلِك الرغبة فِي قياس موضوعي خصوصا فيما يتعلق بدراسة الفروق الفردية
ولقد كََانت السلوكية هِي التطور المتطرف لهَذا الاتجاه
لقد كََان مجيئها بشيرا
لا بالخصائص العامة لعلم النفس الامريكي فحسب
بل بالاتجاه أيضا نحو مزيد مِن التاكيد علي السلوك حتّى تعريف علم النفس
ووضع اهدافه
فلقد عرفه “ماكدوجل” سنة 1905م
(وقد اصبح فيما بَعد مِن مناهضي السلوكية بانه “العلم الموضوعي لسلوك الكائنات الحية” بينما قال “بلسبوري” سنة 1911 فِي كَتابه “اسس علم النفس”
وهو مِن المراجع الأكثر ذيوعا فِي امريكا بان علم النفس هُو علم السلوك”
ان دعآة السلوكية الاوائل الَّذِين مهدوا الطريق لظهور المدرسة السلوكية حاولوا جهد المستطاع جعل علم النفس يقترب مِن العلوم الحقة الَّتِي تدرس الماديات المحسوسة بمناهج تعتمد الملاحظة الفرضية التجربة والتاويل ثُم بناءَ النظرية؛ فقد سعي هؤلاءَ الي جعل الثقافة النفسية كَاي دراسة علمية يَجب ان تركز جهودها وتحصر نطاق تحليلها فِي تلك الظواهر الخارجية الَّتِي تعَبر عَن نفْسها فِي نطاق المعرفة الحسية
ومن ثُم فَهي قابلة لان تخضع للتحليل الكمي كََما يحدث فِي نطاق أي علم مِن العلوم الطبيعية

و لكي نستطيع ان نفهم طبيعة تطور العلوم السلوكية فلنتصور فريقين كَُل مِنهما يحفر نفقا فِي الجبل دون علم الفريق الاخر؛ فِي جانب علماءَ الاجتماع وفي جانب آخر علماءَ النفس
وفجآة وبجهود الفريقين تتلاقي وتتقاطع فِي نقطة واحدة و هِي المدرسة السلوكية الَّتِي “لم تنجم كَاملة النمو و لكِنها نمت تدريجيا فِي حضن علم النفس
ان لقيام السلوكية فيما بَين 1912م و عام 1914م اسبابا مهيئة واخري مثيرة؛ اما الاسباب المهيئة فَهي مساهمة الطرق الموضوعية فِي دراسة السلوك وازديادها المستمر
اما الاسباب المثيرة فَهي الوضع الغامض لهَذه السيكولوجيا الموضوعية ضمن اطار  التعريف الَّذِي كََان مقبولا فِي ذلِك الحين لعلم النفس”.
3 تعريف السلوكية:
كَما سبقت الاشارة الي ذلِك فِي المدخل السابق
فان المرحلة الثالثة مِن مراحل تطور علم النفس النصف الاول مِن القرن العشرين)
عرفت ظهور مدارس عديدة،كَما تميزت بكثرة التيارات النظرية المصاحبة لكُل مدرسة
ففي هَذه المرحلة ظهرت كَُل مِن الجشطلت بالمانيا والمدرسة الوظيفية بامريكا و “تميزت هَذه المرحلة بالاخص بنشوء السلوكية الَّتِي اسسها عالم الحيوان الامريكي “ج.واطسون” J
WATSON 1958-1878), واعلن عنها فِي بيان اصدره عام 1913م
اكدت المدرسة السلوكية علي استحالة انشاءَ علم النفس انشاءَ علميا علي اساس دراسة معطيات الوعي
واعتبرت ان السلوك هُو فَقط الَّذِي يشَكل الاساس الموضوعي لقيام علم النفس العلمي
ذلِك ان السلوك وحده وليس الوعي يُمكن ان يخضع للملاحظة الموضوعية”  وبالتالي فإن هَذه المدرسة “تنظر الي الكائن الحي نظرتها الي الة ميكانيكية معقدة
لا تحركه دوافع موجهة نحو غاية
بل مثيرات فيزيقية تصدر عنها استجابات عضليةوغديةمختلفة.لذا يَجب ان يقتصر موضوع علم النفس علي دراسة هَذه الاستجابات الموضوعية الظاهرة
عن طريق الملاحظة الموضوعية البحتة
اي دون الاشارة الي ما يخبره الفرد مِن حالات شعورية اثناءَ الملاحظة أو اجراءَ التجارب عَليه
ثم ان هَذه المدرسة تغلو فِي توكيد اثر البيئة و التربية فِي نمو الفرد”.
اذن فالسلوكية كَمدرسة مِن مدارس علم النفس ظهرت سنة 1913م بامريكا علي يد “واطسون” الَّذِي انتقل مِن علم نفْس الحيوان الي حقل سيكولوجية الاطفال؛ وهَذا لا يَعني بالمطلق أنه انشا هَذه المدرسة انطلاقا مِن فراغ أو بمجهود فردي
بل سبقه الي ذلِك علماءَ اخرون
فَهو يعلن بنفسه سنة 1912م ان السلوكيين انتهوا “الي أنه لا يُمكن بَعد ان يقنعوا بالعمل فِي اللامحسوسات والاشياءَ الغامضة
وقد صمموا علي احدي اثنتين؛ اما ان يتخلوا عَن علم النفس أو يحيلوه علما طبيعيا”
وبالتالي فواطسون يعترف بمجهودات مِن سبقوه ويعلن قرارهم الحاسم الَّذِي لا يعدو ان يَكون أحد اختيارين؛ فاما ادخال علم النفس ضمن العلوم الطبيعية
وهم بذلِك يلحون بجعل موضوع هَذا العلم قابل للقياس
لذلِك ركزوا علي “السلوك” كَموضوع للعلم بدل “النفس” و “الروح” اللامحسوسين
واختيار مِنهج علمي يخضع السلوك للدراسة؛  وبذلِك تجاوز الاستبطان كَمنهج
واما التخلي عَن علم النفس
لقد كََان مِن الطبيعي ان يرفض واطسون وهو الاختصاصي فِي علم الحيوان مِنهج الاستبطان
فهَذا مِنهج لا قيمة لَه طبعا فِي مجال دراسة السلوك الحيواني.”فهل يُمكن دراسة معطيات الوعي عِند الفار مِثلا و هَل يُمكن للاستبطان ان يؤكد وجود هَذا الوعي أو ينفيه؟”
يمكن ان نستشف مما سبق ان السلوكية قَد ثارت علي ما قَبلها اذ كََان مدار دراستها “هو رفض  الاساليب التقليدية فِي التحليل النفسي
تلك الاساليب الَّتِي تنبع اساسا مِن مفهوم التامل الباطني حيثُ ان هَذه المنهجية بما تَقوم عَليه مِن ذاتية فِي جمع المعلومات
لا يُمكن ان تقود الي اكتشاف القواعد الوضعية الَّتِي تحكم التصرف أو السلوك الفردي أو الجماعي.”  فالمدرسة السلوكية اذن تعتمد نظرة الية فِي فهم السلوك البشري و تري فِي الحوادث النفسية حوادث فيزيولوجية تخضع لالية المؤثرات الَّتِي تستتلي ردود الفعل”
ولا يَعني باي وجه مِن الاوجه ان السلوكيين قَد أهملوا الشعور وتركوه خَلف ظهورهم،  دون أي اعتبار؛ فهَذا لا يقول بِه السلوكي بالمطلق لان الشعور حالة نفْسية لا محيد عنها لكُل الكائنات الحية ” وحتي لَو نظرنا الي فهم السلوك علي أنه الغاية القصوي لعلم النفس فإن الشعور يَجب ان يظل مضطلعا بدور هام فِي هَذا العلم
ونعني بالشعور انتباه الانسان لافعاله الخاصة و ما يسبقها…فالشعور لاول وهلة عامل مُهم فِي فهم السلوك وموضوع ممتع للبحث فِي حد ذاته… وفي الدور الحاضر مِن تقدم علم النفس
يبدو مِن الخير ان نجعل الشعور تابعا للسلوك
فعلم النفس هُو علم السلوك…و السلوك إنما يدرس مِن خِلال شعور الفرد و بملاحظة خارِجية”

ثالثا تطور السلوكية
1-“ثورندايك” و علم نفْس الحيوان:
لقد كََان لاعمال كَُل من”سبنسر” و “داروين”, وخصوصا نظرية التطور دورا رائدا فِي وَضع اسس علم نفْس الحيوان
فهكذا نجد “سبولدنج” قَد ادخل المنهج التجريبي فِي هَذا الميدان لتفسير الافعال الأكثر تعقيدا للحيوان, اما “ج.ه.شنايدر” فقد اختص بدراسة العصافير ليخلص ان الفرد يلخص تطور النوع, كََما درس”فابر” و” بوك” الحشرات,وكذلِك درس”جاك لوب” الحيوانات الادني ليقدم سنة 1896 نظريته عَن “الانتحاءات”  tropisms الَّتِي اكدت النواحي الالية لسلوك الحيوان” وفي نِهاية المرحلة الثانية تماما قي عام 1898م اتخد “ثورندايك” خطوة جبارة بادخال بَعض الحيوانات العليا الي المعمل واجراءَ التجارب عَليها كََما لَو كََانت كَائنات انسانية
واجريت هَذه التجارب الكلاسيكية,علي القطط و الكلاب و الدجاج.”
فبالرغم مِن اهتمام علماءَ البيولوجيا منذُ ايام”دارون”بسلوك الحيوان فاننا نستطيع نسبة فضل هَذه الدراسات علي المختبر النفسي ل”ثورندايك”…الذي اجري تجاربه علي الحيوانات مِن اجل دراسة غرائزها و تعلمها”  فقد تبين مِثلا ان الفرخ الحديث الفقس إذا وَضع فَوق صندوق منخفض يقفز علي الارض بغير تردد
فاذا وَضع فَوق صندوق يرتفع بضع بوصات فانه يتردد, اما إذا وَضع فَوق صندوق ارتفاعه قدم فانه لا يقفز مطلقا.”
و مِن هُنا خلص “ثورندايك” ان الفرخ قَد استجاب الي الارتفاع
(اي البعد الثالث دون ان تَكون لَه فرصة تعلم هَذه الاستجابة؛ ان التجارب الَّتِي اعتمد عَليها هَذا العالم فِي دراسة التعلم استخدم فيها المتاهات و اقفاص الخداع
” لقد كََان يفصل الفرخ عَن جماعته و يضعه فِي علبة مغلقة لَها مخرج دائري متعرج واحد
ولقد كََان الفرخ يركض جائبا داخِل العلبة هاهنا و هُناك حتّى يجد المخرج وينظم الي جماعته
وحين تتكرر العملية كََان الحيوان يجد مخرجه بسهولة متزايدة حتّى يستطيع بَعد عدَد مِن المحاولات ان يتجه الي المخرج حالا
” وقد نوع “ثورندايك” خِلال تجاربه الحيوانات ليطبقها علي الاسماك و الكلاب و القطط ثُم القردة
“واعتقد ان نتائجه تشير الي انعدام ما يُمكن ان يسمى: “استبصارا” فِي طبيعة الميكانيزمات و نتائج الحركات الَّتِي اعطت للحيوان فِي النِهاية حريته؛ وكان منحي التعلم يهبط ببطء ولم يظهر فِي الانحدار الفجائي الَّذِي يحدث فِي حالة الانسان عندما يفهم الافراد السَبب فِي ضرورة القيام بحركات دون اخري وكَانت حركات الحيوان هَذه هِي السمة المميزة لما سماه “لويد مورجان” فيما بَعد بطريقَة “المحاولة و الخطا” فِي التعلم
وهي نفْس الطريقَة الَّتِي يتبعها معظم  الناس فِي تعلم ركوب الدراجة”
وبذلِك يفند كَون الحيوانات تتعلم بالملاحظة و بالامعان بل بالفعل؛ فَهي تصل الي الموقف بَعد مجموعة مِن الاستجابات الحركية
وبعد عملية عمياءَ متدرجة كََانت تستبعد الاستجابات الخاطئة وتقوي الاستجابة الموفقة وتلصق تماما بالموقف
فالمحاولة و الخطا هما مِنهج تعلم الحيوان”
ولقد انتهت نتائج بحوث “ثورندايك” الي علم النفس التربوي.
“وانا لَم احاول ان ابين كََم مِن نظريات ثورندايك كََانت لَه اصالة بحق
ففي خطوطه الرئيسية كََان علي وفاق مَع النظرية الارتباطية
ولكن “ثورندايك” قَد تحدث عَن علاقات تَقوم بَين المنبه و الاستجابة الحركية اولي مِنها بَين فكرة و فكرة”
  “و يتصور ثورندايك ان التعلم هُو عملية ايجاد روابط وارتباطات فِي الجملة العصبية بَين الاعصاب الجاذبة الَّتِي يثيرها المؤثر والاعصاب النابذة الَّتِي تحرك العضلات الَّتِي تستجيب
ويعتقد ان القوانين الَّتِي تتحكم فِي الية التعلم يُمكن ارجاعها الي الاهمال
وقانون الاثر و مؤداه ان الروابط الَّتِي تقود الي مخرج ناجح مِن الموقف هِي الروابط الَّتِي تقوي أو الَّتِي تتفوق علي غَيرها…”
2-الارتكاس الاشراطي عِند “بافلوف”و “بخترف”
في حوالي 1905م
اكتشف الفعل المنعكْس الشرطي فِي نفْس الوقت تقريبا فِي معملين فيما كََان يعرف حينئذ باسم “سانت بطرسبرغ” لينينغراد)
ولاحاجة لنا فِي الدخول فِي مسالة الاسبقية بَين المكتشفين: “بافلوف” و”بخترف” الاول فيزيولوجي
والاخر متخصص فِي الاعصاب
وقد تنافس كَلاهما فِي هَذا العمل ودفع كَُل مِنهما الاخر الي نشاط قوي
ولما كََان لدينا كَثِير لنقوله عَن “بافلوف” فلنبدا اولا ب”بخترف”
لقد حصلت السلوكية علي تاثير قوي مِن حيثُ لا تتوقع وبالتحديد مِن الانعكاسية أو الفعل المنعكْس الشرطي الَّذِي كََان حينذاك يتطور مستقلا تماما فِي روسيا علي ايدي “بخترف” و”بافلوف” مؤسسي الانعكاسية الروسية…و لقد عمل الاول…عدة تجارب عَن ارتباط اصطناعي لمنعكْس تنفسي حركي لدي الكلاب
فان الكلاب تبدي فعلا مَنعكسا ملحوظا هُو تلاحق انفاسها إذا ما تعرض الجلد لبرودة مفاجئة…وقد لاحظ بخترف أنه إذا ما تكرر وقوي منبه آخر الي جانب البرودة فِي الوقت نفْسه
فانه سوفَ يثير فِي النِهاية عندما يعطي بمفرد نفْس المنعكْس أي أنه سوفَ يعمل فِي الحقيقة كََما لَو كََان بديلا للمنبه الطبيعي المنعكس”.  فَهو اذن ارتكاس متعلم أو مقترن
وقد تابع “بخترف” وطلابه عملهم بجد و نشاط واجروا تجاربهم علي المصابين باضطرابات عقلية املا مِنهم بالقاءَ بَعض الضوء علي الذهان و العصاب وفي ايجاد معالجة موضوعية فِي الطب العقلي.”
اما “بافلوف” الَّذِي درس فِي بِداية حياته الرهبنة
قبل ان ينتقل الي الطب ومنه الي الفيزيولوجيا
خصوصا فيزيولوجيا الهضم الَّذِي استاثر باعماله قَبل ان يلاحظ ملاحظات جعلته يغير اتجاهه فِي البحث و ان يجري تجارب جديدة احدثت انقلابا فِي علم النفس الحديث
خاصة فِي النظر الي عملية التعلم و تفسيرها
فمن المعروف ان الكلب يسيل لعابه حين يوضع الطعام فِي فمه
وهَذا فعل مَنعكْس طبيعي reflex غَير ان “بافلوف” لاحظ ان الكلب يسيل لعابه أيضا لمجرد راية الشخص الَّذِي يقدم لَه الطعام
او لمجرد سماعه وقع اقدام هَذا الشخص وهو قادم؛ أي ان لعابه يسيل قَبل ان يوضع الطعام فِي فمه.”
و فِي مرحلة تالية انتقل “بافلوف”  للتنويع فِي تطبيق تجاربه
فَهو تارة يتلاعب بعامل الطعام بحيثُ لا يجري تجاربه الا عندما يَكون الكلب قَد وصل الي حالة الشبع ومن ثُم يلحظ كََيف ان المنبه المفتعل لا يحدث تاثيره,علي العكْس فِي حالة ما إذا رفع حالة الجوع لدي الكلب الي اقصاها؛ وعندما اجري تجاربه كََانت عملية الافتعال اكبر تاثيرا وأكثر فاعلية فِي احداث رد الفعل المصطنع.”  اذن فرد فعل الكلب لرؤية الخادم أو لرؤية الوعاءَ الَّذِي يقدم فيه الطعام بل وحتي سماع خفق نعل الخادم
يَكون بافراز اللعاب
جعل “بافلوف” يسعي لدراسة وظائف المخ ليحَول مختبره نحو هَذه الغاية.
و قَد استخلص “بافلوف” مِن تجاربه نظريته عَن وظائف الدماغ الَّذِي نسب اليه وظيفتين شاملتين: وظيفة حسية بها محللات تلتقط المؤثرات الخاصة مِن بَين مجموعة الحركات الفيزيائية الَّتِي تصدم العضوية باستمرار
والدماغ فِي هَذا يشبه مذياعا لاقطا؛ ووظيفة حركية يَكون فيها عمل الدماغ منحصرا فِي الارتكاسات الاشراطية
ذلِك بان كَُل سلوك مكتسب
بما فِي ذلِك سلوك الانسان المعقد لا يخرج عَن الارتكاسات الاشراطية”
لقد رحب علماءَ النفس بالفعل المنعكْس الشرطي أكثر مِن الفيزيولوجيين
اذ اصبحت المنعكسات الشرطية تدريجيا واحدة مِن الطرق الرئيسية والمفاهيم الاجرائية للسلوكية”
3-رواد السلوكية:
كَما سبقت الاشارة لذلِك فان”ج.واطسون”هو مؤسس و قائد السلوكية
الا أنه لا مناص مِن الاشارة الي بَعض مشاهير السلوكية علي قلتهم حتّى نبدد الشك فِي كَون السلوكية مدرسة مِن شخص واحد.
و البِداية مَع “ماكس ماير” و هُو الماني
عمل استاذا بميسوري
كََما كََان عضوا وزميلا لهيئة علماءَ النفس الامريكية والجمعية الامريكية  لتقدم العلم
و هُو تلميذ العالم الالماني الكبير “كارل اشتمف”
و عنه اخذ التخصص فِي سيكولوجيا السمع و فِي الموسيقى؛ الا أنه نحي فيما بَعد نحو دراسة الية الاذن ودراسة المخ
وقد كَتب كَتابه عَن “القوانين الاساسية للسلوك الانساني” سنة 1911
وفيه يضع قوانين و اشكالا مِن الفعل العصبي الَّتِي يُمكن ان تفسر حقائق الحيآة الشعورية و السلوك, كََما نشر كَتابا آخر بعنوان “سيكولوجية الشخص الاخر” ومن العنوان نستشف ان صاحبه يري ان الموضوع الحقيقي لعلم النفس هو”الشخص الاخر”  وليس دراسة نفْسه
لان دراسة الاخرين تجبر العلماءَ علي استخدام الطرق الموضوعية.
ومن زعماءَ السلوكية أيضا نجد أحد تلامذة “ماير” نفْسه وهو “فايس” مِن جامعة اوهايو وهو دارس لسيكولوجيا الطفل
و فِي سنة 1925 نشر كَتابه: “اساس نظري للسلوك الانساني” حاول خِلاله تبويئ علم النفس مكانة ضمن العلوم الطبيعية
ويؤكد ان سلوك الفرد سلوك اجتماعي
ذلِك ان الكائن الانساني يُوجد فِي محيط طبيعي
وبالتالي حسب “فايس” فسلوك الفرد هُو بمثابة مثير للفرد الاخر.
وتجدر الاشارة الي ان سلوكية “فايس” تختلف عَن سلوكية”واطسون” دون ان يَعني هَذا وجود تعارض بينهما
كَما أنه لا تناقض حسب “فايس” بَين مفهومه لعلم النفس و إستعمال الطريقَة الاستبطانية فِي المختبر.
ونختم بسلوكي بارزو هُو “ولتر” مِن جامعة كَلارك
فرغم أنه كََان يدرس السلوك الا أنه لَم يكن سلوكيا شان الكثيرين.فَهو يقترح بل يسمي علم السلوك ب”الانثروبونوميا anthroponomy ومعناه علم الانسان
فَهو يعتقد ان كَلمة سيكولوجيا لا يُمكن ان تستخدم لدراسة الانسان
لأنها بالاشتقاق تعني ما هُو نفْسي
ويقترح “هانتر” لعلمه مِنهج الملاحظة المباشرة والتجربة،كَما يتخذ مِن السلوك العضوي مادة لموضوعه.
ان ل”هانتر” اراءَ ساهمت فِي اقامة القاعدة النظرية للسلوكية
كَما أنه معروف بمساهمته فِي علم النفس بغض النظر عَن تسميته ولاسيما اكتشافه الاستجابة المتاخرة/الرجع التخلفي..

لائحة المراجع
1-كمال كَبداش و رالف رزق الله,مدخل الي ميادين علم النفس
دار الطليعة للطباعة والنشر,بيروت,ط 5
اكتوبر 2000
2 احمد عزت راجح,اصول علم النفس
المكتب المصري الحديث للطباعة و النشر الاسكندرية
3 ج ل فلوجل
علم النفس فِي مائة عام
ترجمة لطفي فطيم, دار الطليعة,بيروت 1978م
4 حامد عبد الله ربيع, مقدمة فِي العلوم السلوكية, دار الفكر العربي.
5 فاخر عاقل, مدارس علم النفس
دار الملايين,بيروت,1989,ط6.
6 روبيرت ودورث,مدارس علم النفس المتعاصرة,ترجمة كَمال دسوقي.
7 فاخر عاقل
علم النفس
دار العلم للملايين،بيروت ط9
اكتوبر1984

  • المدرسة السلوكية pdf
  • المدرسة السلوكية في علم النفس pdf
  • المدرسه السلوكيه pdf
  • مدرسة السلوكية pdf
  • المدرسة السلوكيةpdf
  • المدرسه السلوكيه وتطورها ونشاتها
  • بحث حول المدرسة السلوكية pdf
  • بحث حول جون برودس واطسن pdf
  • مدرسة السلوكيهpbf
pdf السلوكية المدرسة 463

المدرسة السلوكية pdf