4:53 صباحًا الجمعة 24 نوفمبر، 2017

المدرسة السلوكية pdf

صور المدرسة السلوكية pdf

 

 اولا مدخل عام: نشاه علم ألنفس و تطوره
لقد نشا علم ألنفس اول ما نشا كَفرع مِن ألفلسفه ,
ويمكن ألتمييز بَين أربعه مراحل فِى تطور هَذا ألعلم تبعا للموضوع ألَّذِى أتخذه مادة لدراسته فِى كَُل مرحلة
1 ألمرحلة ألاولى:(القرنان ألسابع عشر و ألثامن عشر):
“تمحور أهتمام علم ألنفس فِى هَذه ألمرحلة على دراسه ألعلاقات ألَّتِى تربط بَين ألجسد و ألروح،
اذ كََان ينطلق مِن ألثنائيه ألفلسفيه ألَّتِى تاكد على و جود روح مستقله عَن ألجسد و تعتبر أن ألعلاقات ألَّتِى تَقوم بينها هِى علاقات بَين و حدتين متميزتين بَعضهما عَن بَعض تميزا تاما.
تمثلت هَذه ألثنائيه ألفلسفيه عِند رينيه ديكارت R .
DESCARTES 1650-1596 بوجه خاص فِى بِداية ألقرن ألسابع عشر،
كَما تمثلت بَعد ذلِك عِند ألعديد مِن فلاسفه ألقرن ألثامن عشر” .

لقد مارست بَعض ألنظم ألفلسفيه فِى هَذه ألمرحلة ،

لاسيما بَعض نظريات ألمعرفه ,
دورا مبشرا فِى نشاه علم ألنفس ألموضوعي, فيما مارست نظم فلسفيه أخرى على علم ألنفس تاثيرا معوقا.
ومن بَين ألمدارس ألفلسفيه ألَّتِى مهدت لنشاه علم ألنفس ألعلمى ألمدرسة ألتجريبيه ألانكليزيه       l’empirisme .
فقد رفض ألتجريبيون توكيد ديكارت على و جود أفكار”فطريه ” فِى ألعقل،
وراوا أن كَُل ما فِى ألخبره يتاتى مِن ألاحساسات”  .

وفى ألوقت ألَّذِى كََان فيه ديكارت ينشر مذهبه؛ ظهرت فِى أنجلترا مدرسة تسمى “المدرسة ألترابطيه ”،
مؤسسها جون لوك 1754-1632), و مِن أنصارها ألبارزين “هارتلي” 1757-1705 و ”هيوم” 1776-1711 و “ستيوارت مل” 1873-1806 و “هربرت سبينس” 1820-1903)؛ و قد كََان لهَذه ألمدرسة أثر كَبير فِى توجيه ألدراسات ألنفسيه حتّي نِهاية ألقرن ألماضي.
و “من ألمسلمات ألاساسية لهَذه ألمدرسة أن ألانسان يولد و عقله صفحة بيضاءَ تنقش عَليها ألخبرات ألحسيه ما تُريد.
فليس قَبل ألخبره فِى ألعقل شيء…فالاحساسات هِى عناصر ألعقل و وحداته و ذراته،
غير أن هَذه ألاحساسات تَكون فِى اول ألامر غَير مترابطه و لا منظمه …فنشا مِن هَذا ألترابط ألعمليات ألعقليه جميعا: ألادراك و ألتصور و ألتخيل و ألتفكير و ألابتكار… و ألترابط عملية ميكانيكيه تشبه ألجاذبيه فِى ألعالم ألمادي” .

2 – ألمرحلة ألثانية ألقرن ألتاسع عشر):
لقد حاول علم ألنفس فِى هَذه ألمرحلة أن ينفصل عَن ألفلسفه و يتحَول الي علم تجريبى مستقل بذاته،
اذ كََان ألعلماءَ ألفيزيولوجيون يسيرون فِى بحوثهم على نمط أخر،
اذ كََانوا يوجهون الي ألطبيعه أسئله خاصة ،

ثم يجرون ألملاحظات و ألتجارب للوصول الي أجوبه عَن هَذه ألاسئله ،

وقد أدى بهم هَذا ألمنهج ألتجريبى الي ألكشف عَن ألكثير مِن ألحقائق و ألمبادئ: كَالكشف عَن ألدوره ألدمويه و عَن مناطق ألمخ ألمسؤوله على حركة ألانسان و ألحيوان.
“كَما مارست أفكار ألفلاسفه ألترابطيين تاثيرات مباشره على علماءَ ألنفس ألاوائل،
و بالاخص مِنهم “فوندت” W.WUNDT 1920-1832), ألَّذِى يعد “ابا” لعلم ألنفس ألتجريبي.
لقد أسس فِى عام 1879 فِى مدينه “لايبزيغ” ألمختبر ألاول لعلم ألنفس, و ألحال أن ألمساله ألاساسية فِى علم ألنفس كََما يراها “فوندت” فِى مؤلفه “عناصر علم ألنفس ألفيزيولوجي”(1874 تتمثل فِى تحليل ألعمليات ألواعيه الي عناصر،
وفى و صف ألكيفية ألَّتِى تترابط بها هَذه ألعناصر و فِى تحديد ألقوانين ألَّتِى تفسر هَذه ألترابطات.
استخلص” فوندت” مِن خِلال مِنهج ألاستبطان،
او و صف ألخبره ألذاتيه ،

ان ألمشاعر ألانسانيه كَلها تمثل مزيجا مِن ثلاثه عناصر أساسية ألسرور و يقابله ألكدر و ألشده و يقابلها ألاسترخاءَ و ألاستثاره    و يقابلها ألهدوء.
وتتَكون ألمشاعر ألانسانيه بناءَ على ذلك؛ و من أمتزاج هَذه ألعناصر ألوجدانيه ألثلاثه بدرجات مختلفة ” .

“و على ألرغم مِن أن نظريه “فوندت” تبدو معقوله فِى صورتها ألسابقة ألا أن أعتمادها على طريقَة ألاستبطان… جعل مِن ألصعب حسم ألعديد مِن ألقضايا ألخلافيه ألَّتِى تتصل ببناءَ ألخبره ألشعوريه ،

لهَذا ظهرت ألحاجة لطرائق أخرى يُمكن مِن خِلالها حل هَذه ألخلافات ألمتصلة بالمشاعر ألانسانيه و ألاحساسات.
و على ذلِك قام “ج.م.كاتل” 1944-1860 و هُو احد علماءَ ألنفس ألامريكيين… و بذلِك و َضع ألاسس ألاولى لدراسات زمن ألرجع temps de réaction  ألَّذِى يفصل بَين ألتنبيه و ألاستجابه .

وهنا يتضح أهتمام “كاتل” بالسلوك ألَّذِى يُمكن قياسه بطريقَة موضوعيه ,
اكثر مِن أهتمامه بالخبره ألاستبطانيه .

و فِى ألوقت نفْسه تقريبا درس “ه.ابنغهوس”(1909-1850 ألعمليات ألعقليه ألعليا مِثل ألتذكر دراسه تجريبيه مستخدما نفْسه كَمبحوث،
وقام بطريقَة منظمه بدراسه أثر ألزمن ألممتد بَين ألتعلم و ألاستعاده على تذكره لما سبق أن تعلمه.
و كََان تركيز أهتمامه ألاساسى على مقدار ما يُمكن تذكره مِن دون ألاهتمام بالخبره ألذاتيه للتذكر”.
و بهَذه ألمحاولات ألَّتِى يغلب عَليها ألطابع ألتجريبى بدا تحَول ألاهتمام فِى علم ألنفس مِن ألخبره ألذاتيه ألاستنباطيه الي ألسلوك ألموضوعي.
3-المرحلة ألثالثة ألنصف ألاول مِن ألقرن ألعشرين):
لقد تحدد علم ألنفس و تطور فِى هَذه ألمرحلة ،

باعتباره دراسه علميه للسلوك،
كَما تميزت هَذه ألمرحلة بظهور ألمدارس أوالتيارات ألنظريه فِى علم ألنفس “ففى ألمانيا ظهرت مدرسة ألجشطلت GESTALT ،

و أبرز ممثليها ثلاثه هم: “م.فرتهايمر” 1942-1880 و “ك.كوفكا”(1949-1856),و”كوهلر”  1967-1817).
ابرزت هَذه ألمدرسة قوانين أساسية فِى ألادراك مِثل: ثبات ألادراك و ألتنظيم ألادراكى و ألاوهام ألادراكيه .

اما فِى ألولايات ألمتحده ألامريكية فقد ظهرت ألمدرسة ألوظيفيه و أبرز ممثليها “و.جيمس”(1910-1842)و “س.هول”(1924-1844 و “ر.
وودورث”(1962-1829), و حاول ألوظيفيون دراسه ألعقل لا مِن حيثُ مكوناته و عناصره،
ولكن مِن حيثُ و ظائفه ألَّتِى تؤدى الي ألتكيف مَع ألبيئه ”.
كَما تميزت هَذه ألمرحلة على ألاخص بنشاه ألمدرسة ألسلوكيه و هَذا هُو مربط ألفرس بالنسبة لموضوعنا و ألمعنون ب”المدرسة ألسلوكيه نشاتها و تطورها”.
ف “جون برودوس و أطسون” 9 يناير 1878-25 سبتمبر 1958)،
سيكولوجى أمريكى و مؤسس ألمدرسة ألسلوكيه فِى علم ألنفس،
بدا دراسته ألنفسيه فِى جامعة شيكاغو و حصل على ألدكتوراه مِن هَذه ألجامعة سنه 1903،
وعين فيها مساعدا لعلم ألنفس ألتجريبى الي أن أصبح أستاذا لعلم ألنفس ألتجريبى و ألمقارن و مديرا لمعمل علم ألنفس”.
لقد “اكدت ألمدرسة ألسلوكيه على أستحالة أنشاءَ علم ألنفس أنشاءَ علميا على أساس دراسته معطيات ألوعي, و أعتبرت أن ألسلوك هُو فَقط ألَّذِى سيشَكل ألاساس ألموضوعى لقيام علم ألنفس ألعلمي.
وبناءَ على ذلِك دعت ألمدرسة ألسلوكيه الي أعاده ألنظر فِى علم ألنفس برمته و ألى ضروره أن يستند علم ألنفس الي دراسه ألعناصر ألموضوعيه ألَّتِى يُمكن ملاحظتها؛ هَذه ألعناصر ألَّتِى تتمثل فِى ألمثيرات و هو ما يُمكن ألرمز أليه بالطريقتين ألتاليتين:
(م)          كَائن حي          س أو: س = د(م ألاستجابه داله او محصله ألمثير.”
“يدين علم ألنفس ألمعاصر للمدرسة ألسلوكيه بالعديد مِن أفكاره, و مِنها ألفكرة ألقائله أن كَُل ما يُمكن أن نعرفه عَن نفْسانيه ألكائن ألحى يَجب أن يستند الي ما يُمكن أن نعرفه عَن سلوكه.
على ذلِك نشا ضمن ألمدرسة ألسلوكيه أتجاه جديد سمى بالسلوكيه ألمحدثه تولمان TOLMAN و هول HULL… و سعى هَذا ألاتجاه الي تضمين مفهوم ألسلوك بَعض ألعمليات ألذهنيه …و بمعنى آخر يُمكن ألقول بان ألسلوك لا يشَكل نتيجة بسيطة لمثيرات ألمحيط،
بل يشَكل محصله ألتفاعل بَين ألكائن ألحى و ألمحيط.
فى ألوقت ألَّذِى ساد فيه ألاتجاه ألسلوكى فِى ألولايات ألمتحده ألامريكية و تركز فيه أهتمام معظم علماءَ ألنفس على دراسه ألاحساس و ألادراك و ألتعلم و ألذكاء،
ظهر أتجاه مغاير يركز أهتمامه على ألجانب أللاوعى مِن ألحيآة ألعقليه تمثل فِى ألتحليل ألنفسى على يد ألطبيب ألنفسى ألنمساوى “س.فرويد” 1939-1856)،  و أهم ما يسلم بِه هَذا لاتجاه هُو و جود عمليات لاواعيه ،

اى أفكار و مخاوف و رغبات لا يكو ن ألشخص على و عى بها…و تحريم هَذه ألرغبات أومنعها فَقط مِن و عى الي أللاوعي،
حيثُ تظل تؤثر فِى سلوك ألاشخاص.”
4 ألمرحلة ألرابعة ألمرحلة ألمعاصره
يتحدد علم ألنفس فِى هَذه ألمرحلة بانه ألعلم ألَّذِى يدرس سلوك ألكائنات ألحيه بمعناه ألموسع عَن طريق نوعين متكاملين مِن ألمتغيرات او ألعوامل: يتعلق ألاول بمتغيرات ألكائن ألحى ألَّذِى نلاحظ تصرفاته و يتعلق ألنوع ألثانى بالمتغيرات ألوضعية ألَّتِى يُوجد فيها ألكائن ألحي.
وتتميز ألمرحلة ألمعاصره مِن تطور علم ألنفس بظهور ألاتجاه ألمعرفى كَرد فعل على ضيق ألاطار ألنظرى للاتجاه ألسلوكي؛ فالمعرفه عبارة عَن معالجه عقليه للمعلومات مِن خِلال عملية تتحَول بها ألمدخلات ألحسيه و يتِم ترميزها و تخزينها للاستخدامات أللاحقه .
ثانيا: نشاه ألمدرسة ألسلوكيه
1-تمهيد: ألحاجة الي ظهور مدارس علم ألنفس.
“لم يكن علماءَ ألنفس حتّي مطلع هَذا ألقرن ألقرن ألعشرون يعملون اكثر مِن جمع و قائع عامة مِن مجالات محدوده مجال ألخبرات ألحسيه و ألفروق ألفرديه ,
ذكاءَ ألحيوان, و نمو ألطفل, و ألشخصيه ألسويه و ألشاذه .

ولم يكن هُناك خطة عمل للبحث،
اوروابط يجمع بَين هَذه ألمعلومات ألمتناثره ،

بل لَم يكن هُنا أتفاق عام بَين ألعلماءَ على تعريف علم ألنفس،
ومن ثُم بدت ألحاجة الي لَم ألشمل و جمع هَذا ألنثار مِن ألمعرفه ألسيكولوجيه فِى كَُل موحد متكامل يزيده و ضوحا و ثراءَ و يَكون أساسا لتوحيد ألبحوث فِى ألمستقبل،
وقد أدت هَذه ألحاجة الي ظهور ألمدارس ألسيكولوجيه ” ،

فظهور هَذه ألاخيرة لَم يكن مِن باب ألترف ألعلمي،
بل كََان حاجة ملحه لعلماءَ ألنفس بغيه ألاقتراب اكثر مِن ألعلوم ألحقه ،

“فلقد أصبح للحركة ألَّتِى بداها “فونت” نتائجها ألمحتومه ،

فان هَذا ألاخير لَم يقنع بما حققه شخصيا مِن نتاج هائل،
فاسس مدرسة و شبع عدَدا مِن ألمشتغلين بمثله ألخاصة ،

ونتج عَن ذلِك أن تاريخ علم ألنفس أصبح عَليه أن ياخذ فِى ألاعتبار مدارس و فرق ألمشتغلين اكثر مِن أهتمامه بالافراد ألمنعزلين” .

فجل ما توصل أليه علم ألنفس قَبل ألمرحلة ألثالثة اى الي حدود 1900م كََان محض أجتهادات أفراد معينين و فِى مختبرات خاصة ،

وحتى فِى ألحالات ألَّتِى كََان يشرف فيها قائد على مختبر مجموعة أفراد فإن هؤلاءَ لَم يكونوا يرقون الي مستوى مدرسة او تيار فِى علم ألنفس،
“فالمدرسة تَحْتاج الي قائد او على ألاقل الي مؤسس فرد لديه ألقدره على أن يختط طريقا جديدا،
وان يجعل ألاخرين يتبعونه” .

ولكُل مدرسة ألحدود ألمناسبه ،

ومنهجها ألخاص و مجال عملها ألخاص،
ولكن مِن ألطبيعى و من ألمحتم أن تسعى لتطوير مِنهجها و توسيع مجالها”.
2-مسوغات ظهور ألسلوكيه
كَما سبقت ألاشاره الي ذلِك فإن “ج.واطسون” فِى سعيه لتاسيس مدرسة فِى علم ألنفس لم  ينطلق مِن ألصفر بل سبقته مجهودات علماءَ أخرين كََان لَهُم ألفضل فيما أنتهى أليه،
الا أن هَذه ألمجهودات لَم تكُن مِن ألوضوح الي ألدرجه ألَّتِى تجعل أصحابها يثورون على تراث علم ألنفس ألسابق لهم؛ كََما هُو ألشان مَع “واطسون” ألَّذِى يحاول تجاوز هَذا ألتراث،
” فقد أنعدمت ألثقه فِى ألاستبطان فِى أمريكا  منذُ ألبِداية و توافرت تبعا لذلِك ألرغبه فِى قياس موضوعى خصوصا فيما يتعلق بدراسه ألفروق ألفرديه .

ولقد كََانت ألسلوكيه هِى ألتطور ألمتطرف لهَذا ألاتجاه.
لقد كََان مجيئها بشيرا،
لا بالخصائص ألعامة لعلم ألنفس ألامريكى فحسب،
بل بالاتجاه ايضا نحو مزيد مِن ألتاكيد على ألسلوك حتّي تعريف علم ألنفس،
ووضع أهدافه،
فلقد عرفه “ماكدوجل” سنه 1905م،
(وقد أصبح فيما بَعد مِن مناهضى ألسلوكيه بانه “العلم ألموضوعى لسلوك ألكائنات ألحيه ” بينما قال “بلسبوري” سنه 1911 فِى كَتابة “اسس علم ألنفس”،
وهو مِن ألمراجع ألأكثر ذيوعا فِى أمريكا بان علم ألنفس هُو علم ألسلوك”
ان دعاه ألسلوكيه ألاوائل ألَّذِين مهدوا ألطريق لظهور ألمدرسة ألسلوكيه حاولوا جهد ألمستطاع جعل علم ألنفس يقترب مِن ألعلوم ألحقه ألَّتِى تدرس ألماديات ألمحسوسه بمناهج تعتمد ألملاحظه ألفرضيه ألتجربه و ألتاويل ثُم بناءَ ألنظريه ؛ فقد سعى هؤلاءَ الي جعل ألثقافه ألنفسيه كَاى دراسه علميه يَجب أن تركز جهودها و تحصر نطاق تحليلها فِى تلك ألظواهر ألخارجية ألَّتِى تعَبر عَن نفْسها فِى نطاق ألمعرفه ألحسيه ،

ومن ثُم فَهى قابله لان تخضع للتحليل ألكمى كََما يحدث فِى نطاق اى علم مِن ألعلوم ألطبيعية .

و لكى نستطيع أن نفهم طبيعه تطور ألعلوم ألسلوكيه فلنتصور فريقين كَُل مِنهما يحفر نفقا فِى ألجبل دون علم ألفريق ألاخر؛ فِى جانب علماءَ ألاجتماع و فى جانب آخر علماءَ ألنفس،
وفجاه و بجهود ألفريقين تتلاقى و تتقاطع فِى نقطه و أحده و هِى ألمدرسة ألسلوكيه ألَّتِى “لم تنجم كَاملة ألنمو و لكِنها نمت تدريجيا فِى حضن علم ألنفس،
ان لقيام ألسلوكيه فيما بَين 1912م و عام 1914م أسبابا مهيئه و أخرى مثيره ؛ أما ألاسباب ألمهيئه فَهى مساهمه ألطرق ألموضوعيه فِى دراسه ألسلوك و أزديادها ألمستمر،
اما ألاسباب ألمثيره فَهى ألوضع ألغامض لهَذه ألسيكولوجيا ألموضوعيه ضمن أطار  ألتعريف ألَّذِى كََان مقبولا فِى ذلِك ألحين لعلم ألنفس”.
3 تعريف ألسلوكيه
كَما سبقت ألاشاره الي ذلِك فِى ألمدخل ألسابق،
فان ألمرحلة ألثالثة مِن مراحل تطور علم ألنفس ألنصف ألاول مِن ألقرن ألعشرين)،
عرفت ظهور مدارس عديده ،
كَما تميزت بكثرة ألتيارات ألنظريه ألمصاحبه لكُل مدرسة ،

ففى هَذه ألمرحلة ظهرت كَُل مِن ألجشطلت بالمانيا و ألمدرسة ألوظيفيه بامريكا و “تميزت هَذه ألمرحلة بالاخص بنشوء ألسلوكيه ألَّتِى أسسها عالم ألحيوان ألامريكى “ج.واطسون” J .
WATSON 1958-1878), و أعلن عنها فِى بيان أصدره عام 1913م.
اكدت ألمدرسة ألسلوكيه على أستحالة أنشاءَ علم ألنفس أنشاءَ علميا على أساس دراسه معطيات ألوعي،
واعتبرت أن ألسلوك هُو فَقط ألَّذِى يشَكل ألاساس ألموضوعى لقيام علم ألنفس ألعلمي،
ذلِك أن ألسلوك و حده و ليس ألوعى يُمكن أن يخضع للملاحظه ألموضوعيه ”  و بالتالى فإن هَذه ألمدرسة “تنظر الي ألكائن ألحى نظرتها الي أله ميكانيكيه معقده ،

لا تحركة دوافع موجهه نحو غايه ،

بل مثيرات فيزيقيه تصدر عنها أستجابات عضليه و غديه مختلفة .
لذا يَجب أن يقتصر موضوع علم ألنفس على دراسه هَذه ألاستجابات ألموضوعيه ألظاهره ،

عن طريق ألملاحظه ألموضوعيه ألبحته ،

اى دون ألاشاره الي ما يخبره ألفرد مِن حالات شعوريه أثناءَ ألملاحظه او أجراءَ ألتجارب عَليه،
ثم أن هَذه ألمدرسة تغلو فِى توكيد أثر ألبيئه و ألتربيه فِى نمو ألفرد”.
اذن فالسلوكيه كَمدرسة مِن مدارس علم ألنفس ظهرت سنه 1913م بامريكا على يد “واطسون” ألَّذِى أنتقل مِن علم نفْس ألحيوان الي حقل سيكولوجيه ألاطفال؛ و هَذا لا يَعنى بالمطلق انه أنشا هَذه ألمدرسة أنطلاقا مِن فراغ او بمجهود فردي،
بل سبقه الي ذلِك علماءَ أخرون،
فَهو يعلن بنفسه سنه 1912م أن ألسلوكيين أنتهوا “الى انه لا يُمكن بَعد أن يقنعوا بالعمل فِى أللامحسوسات و ألاشياءَ ألغامضه ،

وقد صمموا على أحدى أثنتين؛ أما أن يتخلوا عَن علم ألنفس او يحيلوه علما طبيعيا” .

وبالتالى فواطسون يعترف بمجهودات مِن سبقوه و يعلن قرارهم ألحاسم ألَّذِى لا يعدو أن يَكون احد أختيارين؛ فاما أدخال علم ألنفس ضمن ألعلوم ألطبيعية ،

وهم بذلِك يلحون بجعل موضوع هَذا ألعلم قابل للقياس،
لذلِك ركزوا على “السلوك” كَموضوع للعلم بدل “النفس” و “الروح” أللامحسوسين،
واختيار مِنهج علمى يخضع ألسلوك للدراسه ؛  و بذلِك تجاوز ألاستبطان كَمنهج،
واما ألتخلى عَن علم ألنفس.
لقد كََان مِن ألطبيعى أن يرفض و أطسون و هو ألاختصاصى فِى علم ألحيوان مِنهج ألاستبطان.
فهَذا مِنهج لا قيمه لَه طبعا فِى مجال دراسه ألسلوك ألحيواني.”فهل يُمكن دراسه معطيات ألوعى عِند ألفار مِثلا و هَل يُمكن للاستبطان أن يؤكد و جود هَذا ألوعى او ينفيه؟”
يمكن أن نستشف مما سبق أن ألسلوكيه قَد ثارت على ما قَبلها أذ كََان مدار دراستها “هو رفض  ألاساليب ألتقليديه فِى ألتحليل ألنفسي،
تلك ألاساليب ألَّتِى تنبع أساسا مِن مفهوم ألتامل ألباطنى حيثُ أن هَذه ألمنهجيه بما تَقوم عَليه مِن ذاتيه فِى جمع ألمعلومات،
لا يُمكن أن تقود الي أكتشاف ألقواعد ألوضعية ألَّتِى تحكم ألتصرف او ألسلوك ألفردى او ألجماعي.”  فالمدرسة ألسلوكيه أذن تعتمد نظره أليه فِى فهم ألسلوك ألبشرى و ترى فِى ألحوادث ألنفسيه حوادث فيزيولوجيه تخضع لاليه ألمؤثرات ألَّتِى تستتلى ردود ألفعل” .

ولا يَعنى باى و جه مِن ألاوجه أن ألسلوكيين قَد اهملوا ألشعور و تركوه خَلف ظهورهم،  دون اى أعتبار؛ فهَذا لا يقول بِه ألسلوكى بالمطلق لان ألشعور حالة نفْسيه لا محيد عنها لكُل ألكائنات ألحيه ” و حتى لَو نظرنا الي فهم ألسلوك على انه ألغايه ألقصوى لعلم ألنفس فإن ألشعور يَجب أن يظل مضطلعا بدور هام فِى هَذا ألعلم.
ونعنى بالشعور أنتباه ألانسان لافعاله ألخاصة و ما يسبقها…فالشعور لاول و هله عامل مُهم فِى فهم ألسلوك و موضوع ممتع للبحث فِى حد ذاته… و فى ألدور ألحاضر مِن تقدم علم ألنفس،
يبدو مِن ألخير أن نجعل ألشعور تابعا للسلوك،
فعلم ألنفس هُو علم ألسلوك…و ألسلوك إنما يدرس مِن خِلال شعور ألفرد و بملاحظه خارِجية ”

ثالثا تطور ألسلوكيه
1-“ثورندايك” و علم نفْس ألحيوان:
لقد كََان لاعمال كَُل من”سبنسر” و “داروين”, و خصوصا نظريه ألتطور دورا رائدا فِى و َضع أسس علم نفْس ألحيوان،
فهكذا نجد “سبولدنج” قَد أدخل ألمنهج ألتجريبى فِى هَذا ألميدان لتفسير ألافعال ألأكثر تعقيدا للحيوان, أما “ج.ه.شنايدر” فقد أختص بدراسه ألعصافير ليخلص أن ألفرد يلخص تطور ألنوع, كََما درس”فابر” و ” بوك” ألحشرات,وكذلِك درس”جاك لوب” ألحيوانات ألادنى ليقدم سنه 1896 نظريته عَن “الانتحاءات”  tropisms ألَّتِى أكدت ألنواحى ألاليه لسلوك ألحيوان” و فى نِهاية ألمرحلة ألثانية تماما قى عام 1898م أتخد “ثورندايك” خطوه جباره بادخال بَعض ألحيوانات ألعليا الي ألمعمل و أجراءَ ألتجارب عَليها كََما لَو كََانت كَائنات أنسانيه ،

واجريت هَذه ألتجارب ألكلاسيكيه ,
على ألقطط و ألكلاب و ألدجاج.”
فبالرغم مِن أهتمام علماءَ ألبيولوجيا منذُ أيام”دارون”بسلوك ألحيوان فاننا نستطيع نسبة فضل هَذه ألدراسات على ألمختبر ألنفسى ل”ثورندايك”…الذى أجرى تجاربه على ألحيوانات مِن أجل دراسه غرائزها و تعلمها”  فقد تبين مِثلا أن ألفرخ ألحديث ألفقس إذا و َضع فَوق صندوق منخفض يقفز على ألارض بغير تردد،
فاذا و َضع فَوق صندوق يرتفع بضع بوصات فانه يتردد, أما إذا و َضع فَوق صندوق أرتفاعه قدم فانه لا يقفز مطلقا.”
و مِن هُنا خلص “ثورندايك” أن ألفرخ قَد أستجاب الي ألارتفاع،
(اى ألبعد ألثالث دون أن تَكون لَه فرصه تعلم هَذه ألاستجابه ؛ أن ألتجارب ألَّتِى أعتمد عَليها هَذا ألعالم فِى دراسه ألتعلم أستخدم فيها ألمتاهات و أقفاص ألخداع،
” لقد كََان يفصل ألفرخ عَن جماعته و يضعه فِى علبه مغلقه لَها مخرج دائرى متعرج و أحد،
ولقد كََان ألفرخ يركض جائبا داخِل ألعلبه هاهنا و هُناك حتّي يجد ألمخرج و ينظم الي جماعته،
وحين تتكرر ألعملية كََان ألحيوان يجد مخرجه بسهولة متزايده حتّي يستطيع بَعد عدَد مِن ألمحاولات أن يتجه الي ألمخرج حالا .
” و قد نوع “ثورندايك” خِلال تجاربه ألحيوانات ليطبقها على ألاسماك و ألكلاب و ألقطط ثُم ألقرده .

“واعتقد أن نتائجه تشير الي أنعدام ما يُمكن أن يسمى: “استبصارا” فِى طبيعه ألميكانيزمات و نتائج ألحركات ألَّتِى أعطت للحيوان فِى ألنِهاية حريته؛ و كَان منحى ألتعلم يهبط ببطء و لم يظهر فِى ألانحدار ألفجائى ألَّذِى يحدث فِى حالة ألانسان عندما يفهم ألافراد ألسَبب فِى ضروره ألقيام بحركات دون أخرى و كََانت حركات ألحيوان هَذه هِى ألسمه ألمميزه لما سماه “لويد مورجان” فيما بَعد بطريقَة “المحاوله و ألخطا” فِى ألتعلم،
وهى نفْس ألطريقَة ألَّتِى يتبعها معظم  ألناس فِى تعلم ركوب ألدراجه ” .

وبذلِك يفند كَون ألحيوانات تتعلم بالملاحظه و بالامعان بل بالفعل؛ فَهى تصل الي ألموقف بَعد مجموعة مِن ألاستجابات ألحركيه ،

وبعد عملية عمياءَ متدرجه كََانت تستبعد ألاستجابات ألخاطئة و تقوى ألاستجابه ألموفقه و تلصق تماما بالموقف،
فالمحاوله و ألخطا هما مِنهج تعلم ألحيوان” .

ولقد أنتهت نتائج بحوث “ثورندايك” الي علم ألنفس ألتربوي.
“وانا لَم أحاول أن أبين كََم مِن نظريات ثورندايك كََانت لَه أصاله بحق،
ففى خطوطه ألرئيسيه كََان على و فاق مَع ألنظريه ألارتباطيه ،

ولكن “ثورندايك” قَد تحدث عَن علاقات تَقوم بَين ألمنبه و ألاستجابه ألحركيه أولى مِنها بَين فكرة و فكرة ” ،
  “و يتصور ثورندايك أن ألتعلم هُو عملية أيجاد روابط و أرتباطات فِى ألجمله ألعصبيه بَين ألاعصاب ألجاذبه ألَّتِى يثيرها ألمؤثر و ألاعصاب ألنابذه ألَّتِى تحرك ألعضلات ألَّتِى تستجيب،
ويعتقد أن ألقوانين ألَّتِى تتحكم فِى أليه ألتعلم يُمكن أرجاعها الي ألاهمال،
وقانون ألاثر و مؤداه أن ألروابط ألَّتِى تقود الي مخرج ناجح مِن ألموقف هِى ألروابط ألَّتِى تقوى او ألَّتِى تتفوق على غَيرها…”
2-الارتكاس ألاشراطى عِند “بافلوف”و “بخترف”
فى حوالى 1905م،
اكتشف ألفعل ألمنعكْس ألشرطى فِى نفْس ألوقت تقريبا فِى معملين فيما كََان يعرف حينئذ باسم “سانت بطرسبرغ” لينينغراد)،
ولاحاجة لنا فِى ألدخول فِى مساله ألاسبقيه بَين ألمكتشفين: “بافلوف” و ”بخترف” ألاول فيزيولوجي،
والاخر متخصص فِى ألاعصاب.
وقد تنافس كَلاهما فِى هَذا ألعمل و دفع كَُل مِنهما ألاخر الي نشاط قوي.
ولما كََان لدينا كَثِير لنقوله عَن “بافلوف” فلنبدا أولا ب”بخترف”
لقد حصلت ألسلوكيه على تاثير قوى مِن حيثُ لا تتوقع و بالتحديد مِن ألانعكاسيه او ألفعل ألمنعكْس ألشرطى ألَّذِى كََان حينذاك يتطور مستقلا تماما فِى روسيا على أيدى “بخترف” و ”بافلوف” مؤسسى ألانعكاسيه ألروسية …و لقد عمل ألاول…عده تجارب عَن أرتباط أصطناعى لمنعكْس تنفسى حركى لدى ألكلاب،
فان ألكلاب تبدى فعلا مَنعكسا ملحوظا هُو تلاحق أنفاسها إذا ما تعرض ألجلد لبروده مفاجئه …وقد لاحظ بخترف انه إذا ما تكرر و قوى منبه آخر الي جانب ألبروده فِى ألوقت نفْسه،
فانه سوفَ يثير فِى ألنِهاية عندما يعطى بمفرد نفْس ألمنعكْس اى انه سوفَ يعمل فِى ألحقيقة كََما لَو كََان بديلا للمنبه ألطبيعى ألمنعكس”.  فَهو أذن أرتكاس متعلم او مقترن،
وقد تابع “بخترف” و طلابه عملهم بجد و نشاط و أجروا تجاربهم على ألمصابين باضطرابات عقليه أملا مِنهم بالقاءَ بَعض ألضوء على ألذهان و ألعصاب و فى أيجاد معالجه موضوعيه فِى ألطب ألعقلي.”
اما “بافلوف” ألَّذِى درس فِى بِداية حياته ألرهبنه ،

قبل أن ينتقل الي ألطب و منه الي ألفيزيولوجيا،
خصوصا فيزيولوجيا ألهضم ألَّذِى أستاثر باعماله قَبل أن يلاحظ ملاحظات جعلته يغير أتجاهه فِى ألبحث و أن يجرى تجارب جديدة أحدثت أنقلابا فِى علم ألنفس ألحديث،
خاصة فِى ألنظر الي عملية ألتعلم و تفسيرها،
فمن ألمعروف أن ألكلب يسيل لعابه حين يوضع ألطعام فِى فمه،
وهَذا فعل مَنعكْس طبيعى reflex غَير أن “بافلوف” لاحظ أن ألكلب يسيل لعابه ايضا لمجرد رايه ألشخص ألَّذِى يقدم لَه ألطعام،
او لمجرد سماعه و قع أقدام هَذا ألشخص و هو قادم؛ اى أن لعابه يسيل قَبل أن يوضع ألطعام فِى فمه.”
و فِى مرحلة تاليه أنتقل “بافلوف”  للتنويع فِى تطبيق تجاربه،
فَهو تاره يتلاعب بعامل ألطعام بحيثُ لا يجرى تجاربه ألا عندما يَكون ألكلب قَد و صل الي حالة ألشبع و من ثُم يلحظ كََيف أن ألمنبه ألمفتعل لا يحدث تاثيره,على ألعكْس فِى حالة ما إذا رفع حالة ألجوع لدى ألكلب الي أقصاها؛ و عندما أجرى تجاربه كََانت عملية ألافتعال أكبر تاثيرا و اكثر فاعليه فِى أحداث رد ألفعل ألمصطنع.”  أذن فرد فعل ألكلب لرؤية ألخادم او لرؤية ألوعاءَ ألَّذِى يقدم فيه ألطعام بل و حتى سماع خفق نعل ألخادم،
يَكون بافراز أللعاب،
جعل “بافلوف” يسعى لدراسه و ظائف ألمخ ليحَول مختبره نحو هَذه ألغايه .

و قَد أستخلص “بافلوف” مِن تجاربه نظريته عَن و ظائف ألدماغ ألَّذِى نسب أليه و ظيفتين شاملتين: و ظيفه حسيه بها محللات تلتقط ألمؤثرات ألخاصة مِن بَين مجموعة ألحركات ألفيزيائيه ألَّتِى تصدم ألعضويه باستمرار.
والدماغ فِى هَذا يشبه مذياعا لاقطا؛ و وظيفه حركيه يَكون فيها عمل ألدماغ منحصرا فِى ألارتكاسات ألاشراطيه ،

ذلِك بان كَُل سلوك مكتسب،
بما فِى ذلِك سلوك ألانسان ألمعقد لا يخرج عَن ألارتكاسات ألاشراطيه ”
لقد رحب علماءَ ألنفس بالفعل ألمنعكْس ألشرطى اكثر مِن ألفيزيولوجيين،
اذ أصبحت ألمنعكسات ألشرطيه تدريجيا و أحده مِن ألطرق ألرئيسيه و ألمفاهيم ألاجرائيه للسلوكيه ”
3-رواد ألسلوكيه
كَما سبقت ألاشاره لذلِك فان”ج.واطسون”هو مؤسس و قائد ألسلوكيه ،

الا انه لا مناص مِن ألاشاره الي بَعض مشاهير ألسلوكيه على قلتهم حتّي نبدد ألشك فِى كَون ألسلوكيه مدرسة مِن شخص و أحد.
و ألبِداية مَع “ماكس ماير” و هُو ألماني،
عمل أستاذا بميسورى ,
كََما كََان عضوا و زميلا لهيئه علماءَ ألنفس ألامريكية و ألجمعيه ألامريكية   لتقدم ألعلم،
و هُو تلميذ ألعالم ألالمانى ألكبير “كارل أشتمف”
و عنه أخذ ألتخصص فِى سيكولوجيا ألسمع و فِى ألموسيقى؛ ألا انه نحى فيما بَعد نحو دراسه أليه ألاذن و دراسه ألمخ،
وقد كَتب كَتابة عَن “القوانين ألاساسية للسلوك ألانساني” سنه 1911،
وفيه يضع قوانين و أشكالا مِن ألفعل ألعصبى ألَّتِى يُمكن أن تفسر حقائق ألحيآة ألشعوريه و ألسلوك, كََما نشر كَتابا آخر بعنوان “سيكولوجيه ألشخص ألاخر” و من ألعنوان نستشف أن صاحبه يرى أن ألموضوع ألحقيقى لعلم ألنفس هو”الشخص ألاخر”  و ليس دراسه نفْسه،
لان دراسه ألاخرين تجبر ألعلماءَ على أستخدام ألطرق ألموضوعيه .

ومن زعماءَ ألسلوكيه ايضا نجد احد تلامذه “ماير” نفْسه و هو “فايس” مِن جامعة أوهايو و هو دارس لسيكولوجيا ألطفل.
و فِى سنه 1925 نشر كَتابه: “اساس نظرى للسلوك ألانساني” حاول خِلاله تبويئ علم ألنفس مكانه ضمن ألعلوم ألطبيعية .

ويؤكد أن سلوك ألفرد سلوك أجتماعي،
ذلِك أن ألكائن ألانسانى يُوجد فِى محيط طبيعي،
وبالتالى حسب “فايس” فسلوك ألفرد هُو بمثابه مثير للفرد ألاخر.
وتجدر ألاشاره الي أن سلوكيه “فايس” تختلف عَن سلوكيه ”واطسون” دون أن يَعنى هَذا و جود تعارض بينهما.
كَما انه لا تناقض حسب “فايس” بَين مفهومه لعلم ألنفس و إستعمال ألطريقَة ألاستبطانيه فِى ألمختبر.
ونختم بسلوكى بارزو هُو “ولتر” مِن جامعة كَلارك،
فرغم انه كََان يدرس ألسلوك ألا انه لَم يكن سلوكيا شان ألكثيرين.فَهو يقترح بل يسمى علم ألسلوك ب”الانثروبونوميا anthroponomy و معناه علم ألانسان،
فَهو يعتقد أن كَلمه سيكولوجيا لا يُمكن أن تستخدم لدراسه ألانسان،
لأنها بالاشتقاق تعنى ما هُو نفْسي،
ويقترح “هانتر” لعلمه مِنهج ألملاحظه ألمباشره و ألتجربه ،
كَما يتخذ مِن ألسلوك ألعضوى مادة لموضوعه.
ان ل”هانتر” أراءَ ساهمت فِى أقامه ألقاعده ألنظريه للسلوكيه ،

كَما انه معروف بمساهمته فِى علم ألنفس بغض ألنظر عَن تسميته و لاسيما أكتشافه ألاستجابه ألمتاخره /الرجع ألتخلفي.

لائحه ألمراجع
1-كمال كَبداش و رالف رزق ألله,مدخل الي ميادين علم ألنفس ,
دار ألطليعه للطباعه و ألنشر,بيروت,ط 5 ,
اكتوبر 2000
2 أحمد عزت راجح,اصول علم ألنفس ,
المكتب ألمصرى ألحديث للطباعه و ألنشر ألاسكندريه
3 ج ل فلوجل ,
علم ألنفس فِى مائه عام ,
ترجمة لطفى فطيم, دار ألطليعه ,
بيروت 1978م
4 حامد عبد ألله ربيع, مقدمه فِى ألعلوم ألسلوكيه ,
دار ألفكر ألعربي.
5 فاخر عاقل, مدارس علم ألنفس ,
دار ألملايين,بيروت,1989,ط6.
6 روبيرت و دورث,مدارس علم ألنفس ألمتعاصره ,
ترجمة كَمال دسوقي.
7 فاخر عاقل،
علم ألنفس،
دار ألعلم للملايين،بيروت ط9 ،
اكتوبر1984

  • المدرسة السلوكية pdf
  • المدرسة السلوكية في علم النفس pdf
  • بحث حول المدرسة السلوكية pdf
  • كتب عن المدرسة السلوكية
  • المدرسة السلوكيةpdf
  • مقدمة حول المدرسة السلوكية
  • المدرسة الترابطية pdf
  • مدرسة السلوكية pdf
  • آراء المدرسة السلوكية في الذهان
  • المدرسة السلوكيةbdf
4٬992 views

المدرسة السلوكية pdf