8:14 صباحًا الأربعاء 19 ديسمبر، 2018

المراة لا تستطيع التفريق بين الحب والجنس


صور المراة لا تستطيع التفريق بين الحب والجنس

يشتكى كثير من الازواج و لا سيما الزوجات اليوم من الجفوه و القسوه العاطفيه من ازواجهن حيث لا يولونهن ادني قدر من المعامله العاطفيه و الكلام الحلو الرومانسى و لا يهدونهن تلك الورده الحمراء و تلك اللمسه الحانيه الدافئه التى كان يهديها الزوج لزوجته في الافلام العربيه التى نخرت في جسد المجتمع العربى على مدار عقود من الزمن او التى يقراون عنها في المجلات و الروايات .

وبناء على ما تقدم ظن الزوجات انه طالما ان الامر كذلك فمن المؤكد ان ازواجهن لا يحبونهن او ليس لديهم اي احاسيس رومانسيه او مشاعر عاطفيه تجاههن و من هنا نشات المشكله .


و هى مشكله تكاد تكون من اهم مشاكل العصر و هى مشكله خطيره جدا و متكرره و موجوده لدي كثير من البيوت الزوجيه و بدات بعض الجهات و التنظيمات الاجتماعيه تخصص دورات تثقيفيه و تدريبيه لمحاربتها و لا سيما انها كانت سببا في ظهور ما لا تحمد عقباه من اخطاء و انحرافات غير شرعيه لدي بعض النساء بل و كانت هى السبب الرئيسى و الوتر الحساس الذى لعب عليه معظم اكلوا لحوم النساء من الذين انعدم دينهم و قل حياؤهم و عاشوا حياه الانسان شكلا و الحيوان ضمنا فعزفوا على احلي الاوتار و الانغام و استمالوا قلوب النساء الجائعات للحب و الحنان ،



فكان الهيام و كان النسيان و كانت الخيانه و انتهاء الدين و الحياء و الايمان .


و لذلك اسمحوا لى بان نعطى هذه المشكله بعض التفصيل و التعميم و التحليل ….

ما هو الحب



و هل هذا هو الحب الذى يجب ان يكون بين الزوجين



و ما هو الشيء الذى يجب ان يكون بينهما

واليكم الجواب و الحقيقه التى ربما لن تعجب الكثير .

.

قديما كانت العرب في الجاهليه اذا احب رجل امراه و عشقها فانه لا يتزوجها في الغالب حتى لا يتناقص ذلك الحب او يزول و عندما جاء الاسلام عكس هذا المفهوم تماما فحث كل متحابين بضروره الزواج حيث قال الرسول عليه الصلاه و السلام لم نر للمتحابين مثل النكاح فماذا يعنى هذا



و ابن القيم يرحمه الله فيما يفسره عن هذه العلاقه المعقده يتوصل الى سر خطير يبين لنا ما هو الفرق بين حب الافلام و الروايات و حب الرجل الاجنبى للمراه الاجنبيه و بين حب الزوجين لبعضهما فاجمل و اختصر كلامه الى محصله نهائيه مفادها .

ان شعور الحب و العشق انما هو شعور ناتج عن ابخره متصاعده الى الجسم من سوائل الرجل و المراه الجنسيه يتشبع بها القلب و العقل فتحدث هذا الاثر و الشعور العجيبين و بالتالى كلما زاد الحرمان الجنسى بين المتحابين كلما زاد الاثر على مشاعرهما فيتطور ذلك الحب الى عشق و هيام و ولع و وله و ربما وصل الى درجه الجنون او الاعياء التام ثم الموت و هذا ما يفسر ان الحبيبين ربما لا يستطيع احدهما البعد عن الاخر و لا يدع التفكير فيه و لو للحظه و يشعر ان حياته بدونه لا تساوي شيئا بل و يشعر كل منهما بنشوه و شهوه جامحه بمجرد ان ينظر للاخر ،



يضاف الى ذلك ان العشيقين و خاصه الرجل يكونا مجردين من اي مسؤوليه و اقعيه فتجدهما يدعان كل همومهما في البيت فيلتقيان بعيدا عن مشاكل و هموم و عناء الاسره فيكون احلي الكلام و الوصال و الحب و الهيام بينما يجتمع الزوجان في البيت ليواجها بالهموم و المشاكل و الصغار و قضاء الحوائج و علاج الابناء و المذاكره و الصراخ و المعارك فاي رومانسيه تلك التى ممكن ان تنبثق في جو مشحون كهذا

!

والعاشق الولهان هو ذلك المحروم الذى منع عنه طعامه و شرابه و وقوده فتحركت كل جوارحه بحثا و لهثا و راء اشباع و لو شيئا من هذه الاحتياجات وان كانت بالرائحه او بالخطاب او المكالمه .

اما الزوجان فحاشاهما ان لا يكون لهما الا هذه الغايه ،



حاشاهما لان لهما رساله اعظم من ذلك بكثير يكون الحب جزء منها لتجديدها لضمان استمرارها لعدم الملل منها و لكن ليس ليعيقها و يمنعها و يوقفها عند نقطه الغرق في بحرها .

ولنا فيمن كان خير الناس لاهله بابى هو و امى عليه افضل الصلاه و السلام ،



كلمات بسيطه و مواقف عاطفيه سهله و عميقه في نفس الوقت و لكن ليس معلقات و ورود حمراء و سهر على موسيقي هادئه و احتفال باعياد ميلاد حني يثبت بكل ذلك انه يحبها .

لذلك كان لزاما ان يكون هناك فرق بين العلاقتين فالاولي علاقه غريبه قويه منعشه مشوقه مجدده خاليه من اي تبعات او مسؤوليات الا انها علاقه محرمه و لا تملا الا قلب غافل لاه خال من حب الله و رسوله فربما وصل المعشوق في بعض الاحيان الى منزله الرب في درجه التعلق و التفكير و الانقياد كما صحت بذلك كثير من روايات العشاق فكم من امراه اضاعت شرفها و حياءها و كرامتها من اجل عشيق و كم من رجل اضاع بيته و زوجته و ابناءه من اجل عشيقة.

ومن هنا استغل كثير من الذئاب البشريه التى لا هم لها الا هتك الاعراض و التغرير بالغافلات اللاهيات ضعيفات الايمان هذه الحقيقه المره فكان الكلام و لا شئ غير الكلام مع قليل من الحب المزعوم هو السلاح الفتاك الذى استطاعوا به اقتحام اقوي الحصون و القلاع النسائيه و من هنا كان الفساد و الدمار و الانحراف و من هنا تكمن خطوره هذه المشكله .

وحاشي لله ان تكون هذه هى العلاقه التى يريدها الشارع الحكيم بين الزوجين المسلمين ،



كما انه و من غير المعقول كذلك ان نطالب الزوجان بعلاقه كهذه ،



كيف يكون ذلك و هما اللذان ليس بينهما اي حرمان جنسى و لا يوجد هذا المخزون المتراكم من الابخره العاطفيه و غالبا فان التنفيس الجنسى و العاطفى لا يشكل لهما اي مشكله و اقول هذا في الغالب لانه قد يوجد الزوجان اللذان بينهما شئ من هذا و ذلك يعود ايضا لقدره الزوجه على اللعب بهذه الورقه الجنسيه الهامه و ذلك يالتشويق الدائم و الحرمان النسبى و توفير جو من الراحه النفسيه و العاطفيه لزوجها و من الرجل بتوفير الراحه الماديه و النفسيه و من يتحمل عنهما بعض عناء و مشاكل الاسره .

ما هى العلاقه الزوجيه الصحيحة

لنقف مع وصف الله سبحانه و تعالى للعلاقه الزوجيه في القران و ذلك يقوله تعالى في الايه 21 من سوره الروم ” و من اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده و رحمه ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون ” ‏
يفسرها بن كثير بقوله ” وجعل بينهم و بينهن موده و هى المحبه و الرحمه و هى الرافه فان الرجل يمسك المراه اما لمحبته لها او رحمه بها او للالفه بينهما و غير ذلك ” و ذلك بلا شك معنى اشمل و ارقي و اسمي بكثير من حب تلك الصور الخياليه التى تصورها لنا الافلام و الروايات .

وجاءت سيره الرسول الحبيب عليه الصلاه و السلام تؤكد لنا ان الحب الدنيوى ليس كل شئ بل ان هناك ما هو اعظم منه و هو الحب في الله و حب الله و رسوله و هذا الذى ما يجب ان نملا به القلب لا حب العشق و الهيام ،



هذا من ناحيه و من ناحيه اخري كان التعدد في الزوجات رغم حبه الشديد عليه الصلاه و السلام لام المؤمنين السيده عائشه رضى الله عنها و لو كانت العلاقه بينهما هى حب و عشق الشعراء و الافلام لما استقام الامر على عشق اكثر من عشيق و لا يمكن تحقيق ذلك ،



و لكن هو حب معتدل تستقيم به الفطره و يحقق التكاثر و التزاوج و قضاء الوطر و التلاطف بين عشيرين يفترض ان علاقتهما باقيه حتى الممات بمنتهي الانسجام و التفاهم و الود يؤديان فيها رساله عظيمه تبدا ببذره سرعان ما تكون نواه لمجتمع اسلامى قوى الا و هى الذريه و لذلك شرع التلاطف و التقبيل و اللعب و المعاشره بينهما بالمعروف .

اذا ما الذى حدث لازواج اليوم

من كل المقدمه التى اوردتها بهدف الوصول الى جوهر القضيه و وضع النقاط على الحروف استطيع ان اقول اناهم العناصر التى و لدت مشكله كهذه في مجتمعاتنا بل و حتى في المجتمعات الغربيه ما يلى

 مقارنه الزوجات الدائمه لعلاقتهن بازواجهن و بين حب الروايات و الافلام فمثلا اذا كان يوم عيد ميلاد الزوجه و لم يتذكره الزوج و لم يقدم لها هديه اصبح زوج انانى و قاسى و لا يحب زوجته حتى وان كانت زوجه مسلمه تعلم ان الاحتفال بعيد كهذا حرام الا ان ذلك لا يهم مقابل تطبيق شئ هى تعلمته من و سائل الاعلام .

 عدم الفهم الصحيح لما يجب ان تكون عليه العلاقه الزوجيه الواقعيه و معنى الموده و الرحمه و بين ما يصور في و سائل الاعلام من حب زائف محرم لا يمكن توفير مثيل له بين الازواج للاسباب المشروحه انفا .

 عدم فهم الحياه الواقعيه للازواج و انها حياه مليئه بالمشاكل الحياتيه اليوميه التى تحتاج الى قرار و تصرف و عناء و زخم حياتى و اجواء مشحونه قد يفرض على الزوجين البعد عن الجو العاطفى الرومانسى و الكلام المعسول خلاف الوضع للحب المحرم الذى ليس فيه ادني مسؤوليه .

 عدم فهم الزوجات لحقيقه الوضع الراهن الذى يعيشه الازواج اليوم من الضغط و الارهاق النفسى في اعمالهم و اللذان بلا شك يؤثران على الرجال ايما تاثير و يتفوقان بمراحل عن الجهد البدنى و العضلى فربما تعطل الجهازين العاطفى و الجنسى للرجل لمده طويله بسبب الضغط في العمل و من دون ان يقصد هو ذلك او ينتبه .

 عدم فهم الزوجات لنفسيه الرجل و اسلوبه فغالبا ما يعبر الرجل عن حبه لزوجته بالموقف و ليس بالكلمه فقد يخرجها للفسحه او للسفر و تجده حريصا على راحتها و يوفر لها كل متطلباتها و لكن من الصعب عليه جدا جدا ان يقول لها انا احبك عكس المراه تماما التى تميل الى الكلام و السماع اكثر .

 الفرق بين و اقعيه الرجل و رومانسيه المراه هى اساس المشكله فنساء اليوم الا ما رحم ربى لو مهما قدم لها زوجها من معروف و طيبه و حسن معامله و ترفيه ثم اذا ما قصر في موضوع الرومانسيه و الكلام المعسول فانه بذلك يكون لم يفعل لها اي شئ و تعيش الزوجه في جحيم و قلق و فراغ عاطفى و هذا ما يقودنا الى النقطه التاليه .

 ان نسيان كثير من النساء حقيقه الفقره السابقه وان الرسول عليه الصلاه و السلام حذر و نبه النساء كثيرا من كفران نعمه العشير و انه مهما فعل لها من خير و يقصر في شئ تقول ما رايت منه خيرا قط ” و هددهن بان اكثر اهل النار من النساء لهذا السبب .

وبعد ما هو الحل للتخلص من هذه المشكله

هى مشكله مشتركه سببها الطرفان في الغالب و لذلك علاجها لا بد وان يكون من الطرفين و على هذا سيكون لنا لقائين ان شاء الله مره مع الرجل و اخري مع المراه للوصول الى محصله البحث.

 

759 views

المراة لا تستطيع التفريق بين الحب والجنس