3:02 صباحًا الثلاثاء 20 فبراير، 2018

النظر الى نساء الكفار

 صور النظر الى نساء الكفار

 

هل عدَم غض ألبصر عَن ألفتيات أو ألنساءَ يعتبر معصيه ،
علما أننى لا أنظر أليهم بغرض ألشهوه أطلاقا و لكِنه مجرد نظر عادى جداً جداً و أذا كََان معصيه فاننى سمعت أن ألمعصيه لَها أثر علي ألعقل و ألقلب و طلب ألعلم ألشرعي و ألدنيوي و ألحفظ.
فما علاقه نظره ألي ألفتيات أو ألنساءَ ليس مِن و رائها اى قصد للشهوه و لا أفكر في ألفتاه أو المراه ألتى نظرت أليهاعلي ألاطلاق.
فكيف يؤثر ذلِك علي ألحفظ و طلب ألعلم سواءَ ألشرعي أو ألدنيوي؟

الاجابه

الحمد لله و ألصلاه و ألسلام علي رسول الله و علي أله و صحبه،
اما بَعد:

فان أمور ألحلال و ألحرام و سائر ألاحكام ألشرعيه أنما يرجع في تحديدها ألي نصوص ألشرع ألمعصوم و لا يجوز للانسان أن يعمل عقله في ذلِك معترضا فيقول: ما بال هَذا ألامر قَد حرمه الله و هَذا قَد أحله فإن هَذا هُو مسلك ألكفار مِن أليهود و أشباههم ألذين ذم الله مسلكهم و عابه بقوله: ألذين ياكلون ألربا لا يقومون ألا كََما يقُوم ألذى يتخبطه ألشيطان مِن ألمس ذلِك بانهم قالوا أنما ألبيع مِثل ألربا.{البقره : 275}.

فرد الله سبحانه عَليهم ذلِك بقوله: واحل الله ألبيع و حرم ألربا.
{البقره : 275}.

يقول أبن كَثِير رحمه ألله: أنما ألبيع مِثل ألربا أي: هُو نظيره،
فلم حرم هَذا و أبيح هَذا و هَذا أعتراض مِنهم علي ألشرع،
اي: هَذا مِثل هذا،
وقد أحل هَذا و حرم هذا!وقوله تعالى: و أحل الله ألبيع و حرم ألربا يحتمل أن يَكون مِن تمام ألكلام  ردا عَليهم،
اي: قالوا: ما قالوه مِن ألاعتراض،
مع علمهم بتفريق الله بَين هَذا و هَذا حكما،
وهو ألحكيم ألعليم ألذى لا معقب لحكمه،
ولا يسال عما يفعل و هُم يسالون،
وهو ألعالم بحقائق ألامور و مصالحها،
وما ينفع عباده فيبيحه لهم،
وما يضرهم فينهاهم عنه،
وهو أرحم بهم مِن ألوالده بولدها ألطفل.انتهى.

والله سبحانه قَد حرم علي ألرجال ألنظر ألي ألنساءَ سواءَ كََان هَذا ألنظر بشهوه أو بغير شهوه لكِن لا شك أن ألنظر بشهوه أقبح و أشد تحريما و هَذا يعم كَُل بدن ألمراه علي ألراجح مِن كَلام أهل ألعلم،
وخالف في ذلِك بَعض ألعلماءَ فذهبوا ألي أن ما جاز للمراه كَشفه مِن ألوجه و ألكفين علي مذهبهم يجوز ألنظر أليه بغير شهوه أما ألنظر بشهوه فَهو محرم بالاجماع،
وقد بينا هَذا في ألفتاوى: 41346،
36031،
5776.

والخلاصه أن ألنظر ألي ما سوي ألوجه و ألكفين مِن ألمراه محرم أجماعا سواءَ كََان بشهوه أو بغير شهوه و ألنظر ألي ألوجه و ألكفين كَذلِك علي ألراجح.

اما تاثير ألنظر علي ألحفظ و ألفهم فهَذا مِن عقوبات الله سبحانه للعصاه و هُو سبحانه لا يسال عما يفعل و قَد قال سبحانه: ليس بامانيكم و لا أمانى أهل ألكتاب مِن يعمل سوءا يجز بِه و لا يجد لَه مِن دون الله و ليا و لا نصيرا.{النساء:123}.
وراجع ألفتوي رقم: 121167.

والله أعلم.

157 views

النظر الى نساء الكفار