5:55 مساءً الأربعاء 20 يونيو، 2018

النظر الى نساء الكفار


 صور النظر الى نساء الكفار

 

هل عدَم غض ألبصر عَن ألفتيات او ألنساءَ يعتبر معصيه،
علما أننى لا أنظر أليهم بغرض ألشهوة أطلاقا و لكنه مجرد نظر عادى جداً جداً و أذا كََان معصيه فاننى سمعت أن ألمعصيه لَها أثر علَي ألعقل و ألقلب و طلب ألعلم ألشرعي و ألدنيوي و ألحفظ.
فما علاقه نظره الي ألفتيات او ألنساءَ ليس مِن و رائها اى قصد للشهوة و لا أفكر فِى ألفتاة أو المرأة ألَّتِى نظرت أليهأعلي ألاطلاق.
فكيف يؤثر ذلِك علَي ألحفظ و طلب ألعلم سواءَ ألشرعي او ألدنيوي؟

الاجابه

الحمد لله و ألصلاة و ألسلام علَي رسول ألله و علي أله و صحبه،
اما بَعد:

فان أمور ألحلال و ألحرام و سائر ألاحكام ألشرعيه إنما يرجع فِى تحديدها الي نصوص ألشرع ألمعصوم و لا يجوز للانسان أن يعمل عقله فِى ذلِك معترضا فيقول: ما بال هَذا ألامر قَد حرمه ألله و هَذا قَد أحله فإن هَذا هُو مسلك ألكفار مِن أليهود و أشباههم ألَّذِين ذم ألله مسلكهم و عابه بقوله: ألَّذِين ياكلون ألربا لا يقومون ألا كََما يقُوم ألَّذِى يتخبطه ألشيطان مِن ألمس ذلِك بانهم قالوا إنما ألبيع مِثل ألربا.{البقره: 275}.

فرد ألله سبحانه عَليهم ذلِك بقوله: واحل ألله ألبيع و حرم ألربا.
{البقره: 275}.

يقول أبن كَثِير رحمه ألله: إنما ألبيع مِثل ألربا أي: هُو نظيره،
فلم حرم هَذا و أبيح هَذا و هَذا أعتراض مِنهم علَي ألشرع،
اي: هَذا مِثل هذا،
وقد أحل هَذا و حرم هذا!وقوله تعالى: و أحل ألله ألبيع و حرم ألربا يحتمل أن يَكون مِن تمام ألكلام  ردا عَليهم،
اي: قالوا: ما قالوه مِن ألاعتراض،
مع علمهم بتفريق ألله بَين هَذا و هَذا حكما،
وهو ألحكيم ألعليم ألَّذِى لا معقب لحكمه،
ولا يسال عما يفعل و هم يسالون،
وهو ألعالم بحقائق ألامور و مصالحها،
وما ينفع عباده فيبيحه لهم،
وما يضرهم فينهاهم عنه،
وهو أرحم بهم مِن ألوالده بولدها ألطفل.انتهى.

والله سبحانه قَد حرم علَي ألرجال ألنظر الي ألنساءَ سواءَ كََان هَذا ألنظر بشهوة او بغير شهوة لكِن لا شك أن ألنظر بشهوة أقبح و أشد تحريما و هَذا يعم كَُل بدن ألمرأة علَي ألراجح مِن كَلام أهل ألعلم،
وخالف فِى ذلِك بَعض ألعلماءَ فذهبوا الي أن ما جاز للمرأة كَشفه مِن ألوجه و ألكفين علَي مذهبهم يجوز ألنظر أليه بغير شهوة أما ألنظر بشهوة فَهو محرم بالاجماع،
وقد بينا هَذا فِى ألفتاوى: 41346،
36031،
5776.

والخلاصه أن ألنظر الي ما سوي ألوجه و ألكفين مِن ألمرأة محرم أجماعا سواءَ كََان بشهوة او بغير شهوة و ألنظر الي ألوجه و ألكفين كَذلِك علَي ألراجح.

اما تاثير ألنظر علَي ألحفظ و ألفهم فهَذا مِن عقوبات ألله سبحانه للعصاه و هو سبحانه لا يسال عما يفعل و قد قال سبحانه: ليس بامانيكم و لا أمانى أهل ألكتاب مِن يعمل سوءا يجز بِه و لا يجد لَه مِن دون ألله و ليا و لا نصيرا.{النساء:123}.
وراجع ألفتوي رقم: 121167.

والله أعلم.

175 views

النظر الى نساء الكفار