5:58 صباحًا الجمعة 25 مايو، 2018

الوضعية الصحيحة للجماع في الاسلام

صور الوضعية الصحيحة للجماع في الاسلام

علمنا ألاسلام كَُل شيء ،

كيف ناكل و كَيف نلبس ،

فهل هُناك سنه تبين للمسلم أداب ألجماع
هل هُناك اى موضع مِن ألسنه أم أن ألسنه لا يُوجد بها حديث صحيح عَن مِثل هَذا .
الحمد لله
نعم أحسنت فِى قولك علمنا ألاسلام كَُل شيء ،

فالاسلام أتي للناس بِكُل خير فِى أمور معاشهم و دينهم و محياهم و مماتهم لانه دين ألله عز و جل .

والجماع مِن ألامور ألحياتيه ألمهمه ألَّتِى أتي ديننا بتبيينها و شرع لَها مِن ألاداب و ألاحكام ما يرقي بها عَن مجرد أن تَكون لذه بهيميه و قضاءَ عابرا للوطر بل قرنها بامور مِن ألنيه ألصالحه و ألاذكار و ألاداب ألشرعيه ما يرقي بها الي مستوي ألعباده ألَّتِى يثاب عَليها ألمسلم .

وجاءَ فِى ألسنه ألنبويه تبيان لذلِك ،

قال ألامام أبن ألقيم رحمه ألله تعالي فِى كَتابة زاد ألمعاد و أما ألجماع او ألباه ،

فكان هديه فيه – صلي ألله عَليه و سلم – أكمل هدى ،

يحفظ بِه ألصحة ،

وتتم بِه أللذه و سرور ألنفس ،

ويحصل بِه مقاصده ألَّتِى و َضع لاجلها ،

فان ألجماع و َضع فِى ألاصل لثلاثه أمور هِى مقاصده ألاصلية

احدها حفظ ألنسل ،

ودوام ألنوع الي أن تتكامل ألعده ألَّتِى قدر ألله بروزها الي هَذا ألعالم .

الثانى أخراج ألماءَ ألَّذِى يضر أحتباسه و أحتقانه بجمله ألبدن .

الثالث قضاءَ ألوطر ،

ونيل أللذه ،

والتمتع بالنعمه ،

وهَذه و حدها هِى ألفائده ألَّتِى فِى ألجنه ،

اذ لا تناسل هُناك ،

ولا أحتقان يستفرغه ألانزال .

وفضلاءَ ألاطباءَ يرون أن ألجماع مِن احد أسباب حفظ ألصحة .

الطب ألنبوى ص249 .

و قال رحمه ألله تعالي و من منافعه – اى ألجماع – غض ألبصر ،

وكف ألنفس ،

والقدره علَي ألعفه عَن ألحرام ،

وتحصيل ذلِك للمرأة ،

فَهو ينفع نفْسه فِى دنياه و أخراه ،

وينفع ألمرأة ،

ولذلِك كََان ألنبى صلي ألله عَليه و سلم يتعاهده و يحبه ،

ويقول حبب الي مِن دنياكم ألنساءَ و ألطيب رواه أحمد 3/128 و ألنسائى 7/61 و صححه ألحاكم .

وقال صلي ألله عَليه و سلم يا معشر ألشباب مِن أستطاع منكم ألباءه فليتزوج ،

فانه أغض للبصر و أحفظ للفرج ،

ومن لَم يستطع فعليه بالصوم فانه لَه و جاءَ رواه ألبخارى 9/92 و مسلم 1400 .

الطب ألنبوى 251 .

ومن ألامور ألمهمه ألَّتِى ينبغى مراعاتها عِند ألجماع

1 – أخلاص ألنيه لله عز و جل فِى هَذا ألامر ،

وان ينوى بفعله حفظ نفْسه و أهله عَن ألحرام و تكثير نسل ألامه ألاسلامية ليرتفع شأنها فإن ألكثرة عز ،

وليعلم انه ماجور علَي عمله هَذا و أن كََان يجد فيه مِن أللذه و ألسرور ألعاجل ما يجد ،

فعن أبى ذر رضى ألله عنه أن رسول ألله صلي ألله عَليه و سلم قال و في بضع أحدكم صدقة – اى فِى جماعة لاهله – فقالوا يا رسول ألله أياتى أحدنا شهوته و يَكون لَه فيها أجر قال عَليه ألصلاة و ألسلام أرايتِم لَو و َضعها فِى ألحرام ،

اكان عَليه و زر فكذلِك إذا و َضعها فِى ألحلال كََان لَه أجر رواه مسلم 720 .

وهَذا مِن فضل ألله ألعظيم علَي هَذه ألامه ألمباركه ،

فالحمد لله ألَّذِى جعلنا مِنها .

2 – أن يقدم بَين يدى ألجماع بالملاطفه و ألمداعبه و ألملاعبه و ألتقبيل ،

فقد كََان ألنبى صلي ألله عَليه و سلم يلاعب أهله و يقبلها .

3 – أن يقول حين ياتى أهله بسم ألله أللهم جنبنا ألشيطان و جنب ألشيطان ما رزقتنا قال رسول ألله صلي ألله عَليه و سلم فإن قضي ألله بينهما و لدا ،

لم يضره ألشيطان أبدا رواه ألبخارى 9/187 .

4 – يجوز لَه أتيان ألمرأة فِى قَبلها مِن اى جهه شاءَ ،

من ألخلف او ألامام شريطه أن يَكون ذلِك فِى قَبلها و هو موضع خروج ألولد ،

لقول ألله تبارك و تعالي نساؤكم حرث لكُم فاتوا حرثكم أني شئتم .

وعن جابر بن عبد ألله رضى ألله عنهما قال كََانت أليهود تقول إذا أتي ألرجل أمراته مِن دبرها فِى قَبلها كََان ألولد أحَول فنزلت نساؤكم حرث لكُم فاتوا حرثكم أني شئتم فقال رسول ألله صلي ألله عَليه و سلم مقبله و مدبره إذا كََان ذلِك فِى ألفرج رواه ألبخارى 8/154 و مسلم 4/156 .

5 – لا يجوز لَه بحال مِن ألاحوال أن ياتى أمراته فِى ألدبر ،

قال ألله عز و جل نساؤكم حرث لكُم فاتوا حرثكم أني شئتم و معلوم أن مكان ألحرث هُو ألفرج و هو ما يبتغي بِه ألولد ،

قال ألنبى صلي ألله عَليه و سلم ملعون مِن ياتى ألنساءَ فِى محاشهن اى أدبارهن رواه أبن عدى 211/1 و صححه ألالبانى فِى أداب ألزفاف ص105 .

وذلِك لما فيه مِن مخالفه للفطره و مقارفه لما تاباه طبائع ألنفوس ألسويه ،

كَما أن فيه تفويتا لحظ ألمرأة مِن أللذه ،

كَما أن ألدبر هُو محل ألقذر ،

الي غَير ذلِك مما يؤكد حرمه هَذا ألامر .

للمزيد يراجع سؤال رقم 1103

6 – إذا جامع ألرجل أهله ثُم أراد أن يعود أليها فليتوضا ،

لقوله صلي ألله عَليه و سلم إذا أتي أحدكم أهله ثُم أراد أن يعود فليتوضا بينهما و ضوءا ،

فانه أنشط فِى ألعود رواه مسلم 1/171 .

وهو علَي ألاستحباب لا علَي ألوجوب .

وان تمكن مِن ألغسل بَين ألجماعين فَهو افضل ،

لحديث أبى رافع أن ألنبى صلي ألله عله و سلم طاف ذَات يوم علَي نسائه ،

يغتسل عِند هَذه و عِند هَذه ،

قال فقلت لَه يا رسول ألله ألا تجعله غسلا و أحدا قال هَذا أزكي و أطيب و أطهر رواه أبو داود و ألنسائى 79/1 .

7 – يَجب ألغسل مِن ألجنابه علَي ألزوجين او أحدهما فِى ألحالات ألتاليه

– ألتقاءَ ألختانين لقوله صلي ألله عَليه و سلم ” إذا جاوز ألختان ألختان و في روايه مس ألختان ألختان فقد و جب ألغسل .

” رواه أحمد و مسلم رقم 526 و هَذا ألغسل و أجب أنزل او لَم ينزل .

ومس ألختان ألختان هُو أيلاج حشفه ألذكر فِى ألفرج و ليس مجرد ألملاصقه .

– خروج ألمنى و لَو لَم يلتق ألختانان لقوله صلي ألله عَليه و سلم ” إنما ألماءَ مِن ألماءَ ” رواه مسلم رقم 1/269 .

قال ألبغوى فِى شرح ألسنه 2/9 غسل ألجنابه و جوبه باحد ألامرين أما بادخال ألحشفه فِى ألفرج او خروج ألماءَ ألدافق مِن ألرجل او ألمرأة .

و لمعرفه صفه ألغسل ألشرعيه أنظر ألسؤال رقم 415 .

ويجوز للزوجين ألاغتسال معا فِى مكان و أحد و لو راي مِنها و رات مِنه ،

لحديث عائشه رضى ألله عنها قالت كَنت أغتسل انا و ألنبى صلي ألله عَليه و سلم مِن أناءَ بينى و بينه و أحد تختلف أيدينا فيه فيبادرنى حتّي أقول دع لِى ،

دع لِى قالت و هما جنبان .

رواه ألبخارى و مسلم .

8 – يجوز لمن و جب عَليه ألغسل أن ينام و يؤخر ألغسل الي قَبل و قْت ألصلاة ،

لكن يستحب لَه أن يتوضا قَبل نومه أستحبابا مؤكدا لحديث عمر انه سال ألنبى صلي ألله عَليه و سلم اينام أحدنا و هو جنب فقال عَليه ألصلاة و ألسلام نعم ،

ويتوضا أن شاءَ رواه أبن حبان 232 .

9 – و يحرم أتيان ألحائض حال حيضها لقول ألله عز و جل و يسالونك عَن ألمحيض قل هُو أذي فاعتزلوا ألنساءَ فِى ألمحيض و لا تقربوهن حتّي يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن مِن حيثُ أمركم ألله أن ألله يحب ألتوابين و يحب ألمتطهرين ،

وعلي مِن أتي زوجته و هى حائض أن يتصدق بدينار او نصف دينار كََما ثبت ذلِك عَن ألنبى صلي ألله عَليه و سلم انه أجاب ألسائل ألَّذِى أتاه فساله عَن ذلِك .

اخرجه أصحاب ألسنن و صححه ألالبانى أداب ألزفاف ص122.
لكن يجوز لَه أن يتمتع مِن ألحائض بما دون ألفرج لحديث عائشه رضى ألله عنها قالت كََان رسول ألله صلي ألله عَليه و سلم يامر أحدانا إذا كََانت حائضا أن تتزر ثُم يضاجعها زوجها متفق عَليه.

10 – يجوز للزوج ألعزل إذا لَم يرد ألولد و يجوز لَه كَذلِك أستخدام ألواقى ،

اذا أذنت ألزوجه لان لَها حقا فِى ألاستمتاع و في ألولد ،

ودليل ذلِك حديث جابر بن عبد ألله رضى ألله عنهما انه قال كَنا نعزل علَي عهد رسول ألله صلي ألله عَليه و سلم فبلغ ذلِك رسول ألله صلي ألله عَليه و سلم فلم ينهنا .

رواه ألبخارى 9/250 و مسلم 4/160 .

ولكن ألاولي ترك ذلِك كَله لامور مِنها أن فيه تفويتا للذه ألمرأة او أنقاصا لَها .

ومِنها أن فيه تفويت بَعض مقاصد ألنكاح و هو تكثير ألنسل و ألولد كََما ذكرنا سابقا .

11 – يحرم علَي كَُل مِن ألزوجين أن ينشر ألاسرار ألمتعلقه بما يجرى بينهما مِن أمور ألمعاشرة ألزوجية ،

بل هُو مِن شر ألامور ،

يقول ألنبى صلي ألله عَليه و سلم أن مِن شر ألناس منزله عِند ألله يوم ألقيامه ألرجل يفضى الي أمراته و تفضى أليه ثُم ينشر سرها رواه مسلم 4/157 .

وعن أسماءَ بنت يزيد انها كََانت عِند ألنبى صلي ألله عَليه و سلم و ألرجال و ألنساءَ قعود ،

فقال لعل رجلا يقول ما يفعل باهله ،

ولعل أمراه تخبر بما فعلت مَع زوجها فارم ألقوم – اى سكتوا و لم يجيبوا – ،

فقلت اى و ألله يا رسول ألله انهن ليفعلن ،

وانهم ليفعلون .

قال فلا تفعلوا ،

فإنما ذلِك مِثل شيطان لقى شيطانه فِى طريق فغشيها و ألناس ينظرون رواه أبوداود برقم 1/339 ،

وصححه ألالبانى فِى أداب ألزفاف ص143 .

هَذا ما تيسر ذكره مِن جمله مِن أداب ألجماع ،

فالحمد لله ألَّذِى هدانا لهَذا ألدين ألعظيم ذى ألاداب ألعاليه و ألحمد لله ألَّذِى دلنا علَي خير ألدنيا و ألاخره .

وصلي ألله علَي نبينا محمد .

.

  • الوضعيه للجماع
  • طرق للجماع في الاسلام
  • ماهي طرق الجماع صحيح علي الطريقة الاسلامية
233 views

الوضعية الصحيحة للجماع في الاسلام