امراة من زهور

صورة امراة من زهور

المقدمة:

بين اسراب زهور ذات لون ذهبي……ولد حب ربط بين انسانين…..ربط روحيهما مع نفحه من رحيق تلك الازهار و خلد اسميهما…….بين ثنايا التاريخ قصة لقلوب غزاها الغرام فلم يهزم و لم يطوية الموت في ظلاله…..
و جاء الشتاء ليرسل رياحة العاتيه لتطيح بما تلاقية ……رياح القدر المليئه بلعنات قلوب حاقده لتطير اوراق الزهور الذهبية ….
لكن اذا كان الحب هو الذى يربط انسانا و احدث اذا فلطالما كان الانسان حيا لا يستطيع ان يتوقف عن الحب بل يزداد حبة كل صباح حتى ياتى اليوم الذى يموت فيه
اذا كان الحب يعني ان ترتبط روحا اثنان حتى لو فرقهما الموت و صار كل في عالم…..يبقي الحب حتى وان ذهب المحبان….فالحب اذن هو اكسير الحياة…..
و هنا قصة قلبين ازهر حبهما بين اسراب الزهور الذبيه التي نبتت مع حبهما و هو ينمو و يزدهر الى ان صار قوه تقف في و جة رياح الشتاء المظلم و بقيت تلك الازهار شاهد على حبهما

…….الزهور الذهبية….

||| الشخصيات |||

قصر كازابيانكا

تعيش فيه اسرة فان دييجو ……

اسرة فان دييجو

1 فرناندو هو رئيس الاسرة و الرجل الاكثر نفوذا في المنطقة و هو و الد الفريدو و سيسل)

2 الفريدو الابن الاكبر للسيد فرناندو و هو المسئول عن ادارة املاك الاسرة كما انه الوريث الشرعى لفان دييجو)

3 سيسل اخت الفريدو و ابنه فرناندو)

4 اني الام الراحله لكل من الفريدو و سيسل و زوجه فرناندو)

5 السيده سوزي هي المربيه الاساسية لالفريدو التي عاشت معه منذ ولد و عاشت مع السيده اني طويلا و تعتبر الفريدو كابن لها….

6 لوسيانو هو كبير الخدم و المتحدث الرسمي باسم السيد فرناندو …

7 انجليتا خوسيه هي بطله القصة و هي من اصل كولومبى مدربه ما هره للخيولالاصيله و امرأة ذات جمال اخاذ نادر , رقيقه تتمني السعادة و تحب و الدها بشدة….

8 خوسيه هو السائس الخاص باسرة فان دييجو و المسئول عن الاسطبلات و مدرب الخيول و هو و الد انجليتا)

قصر روزانيرا

تعيش فيه عائلة فلاديمير)

عائلة فلاديمير

1 السيده ساندرا هي رئيسه الاسرة و هي ارمله لصديق قديم و عزيز للسيد فرناندو)

2 فلوريا هي البنه الوحيده للاسرة الصديقه الوحيده لسيسل و صديقه الفريدو منذ الصغر

3 روبرتو ه واحد اقرباء الاسرة من بعيد ابواة يعيشان في امريكا و هو لا يعتبر ثريافثراءة الوحيد هو علمه…

قصر لوتشي اورو

تعيش فيه اسرة ديميتريوس)

عائلة ديميتريوس

1 اندريه هو رئيس الاسرة على الرغم من صغر سنة و هو الصديق الحميم لالفريدو)

2 جابريلا هي و الده اندريه التي تؤمن بابنها و بذكاءة و تترك له اعمال الاسرة كلا.

قريه استرا هي القريه المجاورى لاراضى القصور الثلاثه و تعيش فيها نيلا صديقه انجليتا الحميمة

الفصل الاول

[[ القصور الثلاثه [[

ايطاليا ميلانو عام 1870 م

مع نسمات ابريل الهادئه حيث الشمس ترسل اشعه كخيوط ذهبية تصل السماء بالارض …… انطلقت عربه مكشوفه يجرها جوادان , عربه ذات اطار خشبى مطلى باللون الاحمر حيث طلى كرسى السائق بنفس اللون و كان اللون في تعاكس صارخ مع لون الخشب البنى القاتم و هنالك جلس بعض الفلاحون الايطاليون الذاهبون في اتجاه قريه استرا الواقعه خلف التله الخضراء من الجهه الغربيه و منهم من جلب معه بعض ازواج من البط البرى التي كانت تصدر صوتا عاليا يعيق نوم رجل عجوز في مقدمه العربه , كان يسند راسة على القش الاصفر اليابس المقال في ذلك المكان و الذى كان رطبا بعض الشئ ….كان و اضحا ان الرجل العجوز ليس من ايطاليا على الاطلاق فلقد كان كولومبى الاصل ذو بشره داكنه ما ئله للحمره و شعرة اسود كثيف تتخلله بعض الشعيرات البيضاء في مقدمه راسة , كان يحاول عبثا ان ينام لعلة لايشعر بطول الرحله الى قصر مخدومة فلقد اتي مع ابنتة من بلاد بعيده نسبيا لان السيد فان دييجو قال انه سيدفع له راتبا لاباس به و كان يحمل معه ابنتة البالغه من العمر اربع و عشرون عاما و التي كانت تجلس الى جانبة تتبادل حديثا طويلا مع الفلاحه التي تجاورها , كانت ابنتة جميلة الجمال يكاد يجزم انها افضل امرأة كولومبيه عرفها فلقد و رثت الجمال عن امها , هكذا حدث نفسة بافتخار…..وعلم ان طبعها الفضولى لابد وان يضغى عليها فتناهي الى مسامعة اطراف من حديثها مع تلك الفلاحه التي لم تلاحظ اختلاف لهجتها فلقد كانا يتحدثان الايطاليه بطلاقه و ذلك لانهم خدموا من قبل في وقت نشاه ابنتة انجيليتا في بيت ايطالى فتربت انجيليتا تعرف اللغتين و تتقنهما اتقانا تاما و سمعها تسال الفلاحه

“اذن فقريه استرا هي القريه الوحيده في هذه المنطقة المتطرفه من شرق ميلانو! و لكن ماذا عن عائلة فان دييجو هل سمعت عنها !…”

“اجل انهم اصحاب قصر كازابيانكا الموجود في الجهه الشرقيه من التله لقد اقتربت العربه منه كثيرا ”

“اهو القصر الوحيد هنا في ذلك المكان !..”

“بل يجاورة قصران لعائلتى فلاديمير و عائلة ديميتريوس حيث يقع قصر عائلة فلاديمير و الذى يسمي روزانيرا في الجهه الغربيه من كازابيانكا و هما قريبان من بعضهما في حين يبعد قصر عائلة ديميتريوس و الذى يسمي لوتشياورو قليلا عن اراضى القصرين بحوالى اربعه اميال و لكن ذلك لايمنع الصله الوثيقه بين الثلاث اسرات كما ان كثير من عائلات خدم القصور الثلاثه يعيشون في قريه استرا و الحق يقال ان قصر كازابيانكا هو اجملهم كما ان السيد فرناندو فان دييجو رئيس الاسرة صاحب اكبر نفوذ هنا و هو الاغني ايضا و الاكثر رفعه في المكانه و لكنة ازداد قسوه بعد موت زوجتة انا)….لقد كانت امرأة طيبه للغايه تساعد المحتاجين كما كانت فاتنه الجمال و ذات عينان لازورديتان فاتنتان و على الرغم انها انجبت ابن و ابنه الا ان ابنتها لم ترث شيئا من جمالها بل لا اعتقد انها تشبهها البته اوهكذا يقال…بينما و رث ابنها الاكبر كل ما لها….عيناها,ملامح و جهها,شعرها الكستنائى و طيبه قلبها مما جعلة هدفا لكل البنات النبيلات في المنطقة و خارق المنطقة…..واظن ان السيده ساندرا فلاديمير الارمله تريد تزويجة من ابنتها ڤلوريا الوحيده لتضمن لابنتها معيشه هانئه ما تبقي من حياتها……كم اتوق الى حفل زفافهما لابد وان يصير احلى حفل عرفة التاريخ….”

فابتسم خوسيه الكولومبى العجوز و اكمل نومة و بعد هذا بساعة و نصف كانا ربما نزلا من العربه و ودعت ابنتة انجيليتا الفلاحه و اعده اياها بزياره في القريه في وقت قريب و تقدم الكولمبيان خوسيه و ابنتة الى اعتاب اراضى قصر كازابيانكا …كانت حديقتة رائعة ذات طرقات متفرعه ممتلئه بالازهار و مجهزه لاستخدام الخيول و كان الخدم في كل مكان معظمهم ايطاليين و ما ان و صلوا الى النافوره التي تسبق بوابه القصر الرئيسيه و التي كانت من الرخام المتعدد الالوان و التي يتوسطها تمثال جميل لعاشق نبيل يقبل عروس بحر خارجه من مياه النافوره بشكل رومانسي رائع و كان القصر مليئ بالحجرات و توجد الى جانبة بيوت ذات طابق واحد اوطابقين للخدم و ما يتعلق بهم و ملحق بهم مبني كبير للاسطبلات التي تحوى الكثير من الخيول الاصيله المتنوعه و التي ستصبح مهمه خوسيه و ابنته….. قادهم رئيس الخدم الى الغرفه الخاصة بصاحب القصر لعائلة فان دييجو السيد فرناندو …..عندما نهض فرناندو من كرسية تقدم بخطوات ثابته متعاليه نحو خادمة الجديد خوسيه و عاملة بتكبر و اضح ذاكرا ما هي مهمتة في العناية بالخيول الاصيله و تزويجها للحصول على سلاله مميزه فهو يحضر اروع الخيول من مختلف انحاء العالم كما احضر حصانا جديدا غير مروض لابنة الاكبر الذى ناداة الفريدو و طلب من خوسيه ان يروضة فقال العجوزبلهجه و دوده

“لقد دب الشيب في راسي ياسيدى و لم اعد افعل هذا لكنى و اثق ان ابنتى الوحيده انجيليتا ستتولي هذه المهمه عن طيب خاطر…..”

وهنا نقل فرناندو عيناة ببرود تجاه الفتاة الفاتنه التي تقف الى جانب ابيها فابتسمت له و حيتة بخجل فلم يرد لها تحيتها بل قال بصوت قاسي

“لا يهمنى من الذى سيفعل , المهم ان تنفذ ما اقوله لك و الان سيريك لوسيانو مكان اقامتك”

وكان لوسيانو هو رئيس الخدم في كازابيانكا كما كان ذات سلطة قويه فلقد كان يتولي كل امور السيد و المتحدث الرسمي باسمه و الذى يحل محلة في بعض الحالات الخاصة و كان كل الخدم يهابونة و يعملون له الف حساب و حمل الكولومبيان حاجاتهما و ذهبا لاكتشاف حجرتيهما…….

بعد مغادره خوسيه و انجيليتا عم الهدوء غرفه فرناندو من جديد الذى ظل ينظر الى جهه واحده دون ان تطرف عيناة فلقد تذكر ان اليوم ربما اقام ما ئده كبري يجمع فيها افراد عائلة فلاديمير و عائلة ديميتريوس حين يجمع الاولاد و يستطيع ان يفاتح ابنة بصراحه مطلقه عن رغبتة في تزويجة من فلوريا ابنه الارمله ساندرا فلاديمير و صديقة الراحل فرانسوا و ربما يضرب عصفوران بحجر واحد و يرى ما ستؤل الية الامور مع ابنتة الاخرى= سيسل فقد يعرض عليها اندريه الابن الوحيد لعائلة ديميتريوس الزواج و سيصبح ذلك اروع ما ممكن ان يحدث له فسوف يبنى امبراطوريه كبار و تدخل املاك الاسرتين العريقتين في املاكة سيصبح سيد المنطقة دون ادنى شك كم حلم طويلا بجمع الاسرتان ليكونا تحت امرتة فلقد كان كل ما يهمة الثراء و السلطة و بعدهما ياتى الطوفان و فكر في نفسة بسخريه كم فرح لموت اني زوجتة و التي كانت عاطفيه تؤمن بالحب و بتلك الحاجات السخيفه و نقل عيناة لتقع على كرسى في اقصي الغرفه قريب من المكتبه و قال محدثا نفسة كانت تجلس في ذلك المكان دائما تطالع روايه رومانسية للقرون الغابره و كانت حينها عيناها تصفيان و تصبح رائعتان , تينيك العينين اللازورديتان ….فشعر بغصه في حلقة اذ تذكر انها اشبعت راس و لدية بتلك الافكار السخيفه و الاقوال المهترئه و التي لاتلبث ان تجعل سيطرتة عليهما صعبا فلم يكن الزواج بالنسبة له سوي لتحقيق مصالح لطرفين الرابطه حتى اتخذ عندة طابعا تجاريا محض و كان من السهل السيطره على سيسل ابنتة فهي تميل الية اكثر و الى افكارة و لكن المشكلة عندة كانت في الفريدو هذا الشاب الطائش و الذى من المفترض ان يستلم زمام امبراطوريتة التجاريه و الاجتماعيه و لكن لم يبدو ابدا على استعداد لذلك…….

لم يمضى وقت طويل على الكولومبيان اوهكذا كان يسميهما الخدم حتى شعرا بالراحه في المنطقة و بداا يمارسان عملهما بشكل جيد و كان الكل يشيد بجمال انجيليتا و ادبها و اخلاقها الفذه فلقد كانت ذات طباع ساميه تحب مساعدة الكل متفائله و خفيفه الظل باختصار كانت تدخل البهجه على قلوب الكل من حولها فلقد كانت فاتنه في ريعان شبابها زهره ناضره تنتظر من سيقطفها و لم تكن ربما رات احدا من سادتها غير السيد فرناندو و كان رويتة كافيه لتنفرها من الاسرة اجمع فلم تكن تميل الية بل كانت في داخلها تكرهة و تكرة ان يعاملة ابوها بخنوع شديد هكذا و بدات الخادمات الشابات يخبرنها عن كل ما يدور في ذلك البيت فعرفت ان الابن الاكبر الفريدو شاب و سيم لاقصي حد و عيناة هما سر جمالة و عينية لازورديه تجعل اي بنت تسقط صريعه لحبة كما كان جيد الطباع حسن المعشررقيق القلب و كان يحب الشعر و يعزف الجيتار بطلاقه و كان صديقا حميما لاندرية ديميتريوس منذ الصغر و لعل ذلك هو الذى شجع اندريه على ان ينظر بعين عاشقه لاخت صديقة الحميم سيسل و لكن تلك الاخيرة لم تكن تبادلة ادني ذره من العاطفه بل كانت تميل الى زميل لها في الجامعة و هو قريب في الواقع لعائلة فلاديمير و يدعي روبرتو و لكنة لم يكن ياتى كثيرا للدارفكانت تكتفى بارسال رسائل له بين الحين و الاخر لتعرفة بكل ما يجرى هنا و تعطية لصديقتها الحميمه الخطيبه المستقبليه لالفريدو و هي فلوريا فلاديمير و كان ذلك بالتاكيد دون علم و الدها و لكن الكل كان يعلم ان اندريه كان اروع عريس لها و كان اروع خلفا و علما منه كما كان ذات شان عنه و مهابه و لكن قلب سيسل لم يكترث لهذا ابدا………

فابتسمت انجيليتا و هي تسمع ذلك و خرجت من المطبخ بطريق مختلف لاتؤدى الى الحديقه مباشره بل تؤدى الى ممرات القصر و ظلت تفرج على التحف و اللوحات لافراد الاسرة على مر العصور حتى و قعت عيناها على صورة امرأة شقراء فاتنه للغايه عيناها لازورديه تبتسم لتضيف لسحرها سحرا احدث فظلت تحدق بها مدهوشه و قالت بشهقه اعجاب

“كم هي رائعة”

فسمعت صوتا من خلفها يقول

“هذا اكيد فهي امي اني ڤان دييجو ”

فاستدارت انجيليتا لتري محدثتها و كانت شابه في كسنها شعرها بنى داكن لكنها كانت عاديه الجمال و عرفت على الفور انها سيسل فان دييجو كانت تحمل عينا و الدها الباردتان التي تحدق باى شئ ادني منها بكبرياء و احتقار لاذع و قالت لها دون ان تحيها

“والان و بعد ان انتهيت من التطلع لصور افراد عائلتنا الاروع ان تعودى لعملك ”

فرحلت انجيليتا مسرعه شاعره بالاحراج فهي لم ترتح لسيسل كذلك هل افراد هذه الاسرة بهذا البرود و التعالى !….وعادت الى المطبخ مجددا لانها لن تستطيع الخروج من الباب الرئيسى و قابلت السيده سوزي و هي رئيسه الخادمات و المربيه التي ربت ابناء السيد فرناندو منذ و لدا لقد كانت سيده طيبه للغايه سمينه و قصيرة و لكنها ذات صحة قويه و كالعاده رحبت بها بشده حيث انها قالت لها في اول يوم راتها انها تشبة ابنتها التي توفيت منذ خمس سنوات و قالت لها هذه المره

“عزيزتى انجيليتا تبدين شاحبه ….يبد وان الاكل الايطالى لايعجبك او لايتناسب مع ذوقك”

فردت انجيليتا

“ماذا تعنين ياسيده سوزي ذلك مستحيل فلا يوجد ما هو اشهى من الاكل الايطالى و لكن ما كل ذلك الاكل هل هنالك حفل ما !..”

“نعم حفل العائلات اننا نسميها هكذا لان السيد فرناندو يجمع فيه جيرانة من عائلتى ديميتريوس و فلاديمير لياكلا عندة املا ان يحقق ما كان يصبو الية دائما”

“اتعنين ان يزوج ابنة الفريدو من فلوريا فلاديمير)؟!…”

“نعم ذلك صحيح انه من ناحيتة يرغب بذلك بشده و فلوريا اصلا مدلهه في غرام الفريدو منذ كانا صغارا اما و الدتها ساندرا فانها تفضل ان يدق لسانها على طاوله خشبيه على ان تزوج ابنتها لرجل اخرغير الفريدو ”

“وماذا عن الفريدو هل يحب فلوريا !…..”

” اة ياعزيزتي…… السيد الفريدو صعب التكهن بمشاعرة و احاسيسة فكل ما يهمة في العالم الفن و المسرح و الروايات و الاشعار كو الدتة السيده اني و اعتقد في داخلى انه ربما يميل الى فلوريا و لكنة لايحبها…..او على الاقل لايسهر الليالي يفكر بها….انك لم تقابلية بعد اليس كذلك !…..”

“بل اتجنب مقابلته….مع كل اسفى اعتبر افراد هذه الاسرة كلا متحجرى القلوب متعالون لايفكرون الا في انفسهم و لااريد مقابله المزيد منهم اني هنا للاهتمام بالخيول و لاشئ غير ذلك…..فى كل مره ياتى السيد الشاب لياخذ فرسا ليمطتية احاول الا اكون في كيفية فجل ما ينقصنى هو متكبر اخر!!!”

فضحكت السيده سوزي ملئ شدقيها و قالت

“لهذا السبب= عندما ياتى ليكلمنى في المطبخ يتساءل قائلا(ذهبت لاخذ جوادى سيرجيو و لكن مهلا….اين تلك الكولومبيه التي يتحدث عنها الكل و حينهااقول له اي حجه ربما تكون=سبب اختفاءك….ياعزيزتى لقد و رث السيد الفريدو العديد من صفات ال فان دييجو و لكن اؤكد لك انه ليس متكبرا بل طيب القلب و دائما يكسر قواعد العائلات النبيله في التحدث الى الخدم بطلاقه و كانهم افراد اسرتة و مصادقتهم و كسب و دهم فهو دائما يقول(انهم يقومون على خدمتنا في كل وقت كما انهم يتعايشون مع احداث حياتنا بل و يصير لهم دور فيها و ربما يسرون عنا في لحظات حزننا و يقيمون المادب و الزينه في لحظات افراحنا فكيف لانعتبرهم من اهلنا)”

فابتسمت انجيليتا لتلك المقوله و شعرت بشئ من الارتياح لكلام الفريدو ذاك و عادت الى الاسطبل لتكمل عملها و قررت داخلها انها لن تختفى من مجرد مقابلتة بعد الان ثم دخلت على الحصان روبن الغير مروض و الذى كلفها السيد فرناندو نفسة بترويضه……كان فعلا حصانا صعب المراس و هائج دائما لكنة كان فرسا جميل الجمال يقف بشموخ و كانة يعتز بنفسة و لن يسمح لاحد بامتطاءة و لكنها كانت في الايام القليلة السابقة تلاطفة و تجعلة يعتاد على و جودها و تطعمة بنفسها فهي مؤمنه ان على الانسان ان يصادق الحصان اولا قبل ان يفكر في امتطاءة واحدث ذلك تقدما ملحوظا فلم يعد يزمجر بغضب بمجرد اقترابها بل احيانا يلمس راسة بيدها الممتده نحوة في مودة…….

بعد ان انهت عملها في وقت قياسى شعرت ببعض الملل فلقد ذهب و الدها للقريه لجلب بعض الحاجات و كل الخدم مشغولون بمادبه اليوم ففكرت ان تتمشي قليلا في املاك عائلة فان دييجو و عندما مرت بجانب القصر اطلقت نظره على الباب الرئيسى فوجدت سيارة تقف عند الباب و خرج منها شاب و معه سيده لاتصلح ان تكون=قرينه له بل تبدو و كانها امة و قام لوسيانو رئيس الخدم بتحيتهم و ارشادهم لدخول القصر فاكملت سيرها و هي مستغربه ان ياتى المدعوون باكرا هكذا و ذلك يعني انهم فعلا معتادون عليهم كثيرا و فكرت قد يصير هذا الشاب هو اندرية ديميتريوس و امه…….

جابت الحقول الواسعه و تاملت الازهار الرائعة فرات زهره بنفسجيه فاتنه فقطفت احداها و اشتمتها بفرح ثم و ضعتها في شعرها……لاتعلم كم من الوقت ظلت تسير و شعرت فعلا انها ابتعدت كثيرا عن القصر و ندمت لانها لم تحضر معها جوادا…شعرت بتعب شديد فقررت ان ترتاح تحت شجره ما ….ومن استغرقت في النوم و لكنها صحت على صوت غراب يصدر صوتا مزعجا فشعرت بالفزع و تساءلت كم من الوقت نامت هنا و لكن الشمس كانت لاتزال مشرقه , ثم شعرت بحركة في الاوراق المتشابكه التي امامهاوظلت متوجسه الى ان و جدت بندقيه مصوبه ناحيتها فصرخت مذعوره قائله

“لا توقف!!!……توقف!!!…”

ونهضت و اقفه و لكن قدماها لم تحتملاها فترنح حتى امسكتها ذراعان قويتان و احاطتا بجزعها فتماسكت و شعرت بدوار خفيف و لكنها سمعت صوت الرجل الذى يسندها قائلا قائلا:

“ياالهى لم اظن ابدا ان اجد بنت نائمه هنا…..ظننتك غزال و كنت اهم بصيدك فلا احد يمكنة ان ينام هنا….لولا انك صرخت فلم اكن لاعرف انك هنا….لااظن ان غزال سيقول توقف….توقف!!!!…”

وسمعت ضحكه رقيقه فرفعت راسها لتنظر له……كان اطول منها بقليل بشرتة بيضاء بياضا ناصعا و شعرة كستنائى انفلق عند و سط راسة لينساب على الجهتين بتماثل و لكنة كان مشعث قليلا نتيجة للقفزه السريعة كانت عيناة لازورديتان فاتنتان و حالمتان لاقصي درجه و تحت انفة البارز كانت تقبع ابتسامه رقيقه حالمه جميلة…….كان باختصار فاتن للغايه فنظرت الية ببرود لانها عرفت انه ابن(انا السيد الفريدو لانة كان يشبهها فعلا لحد رهيب و عرفت لما تدلهت فلوريا في هواة و لما اغرمت معظم البنات به فلاممكن لاحد ان يقاوم سحرة و لكنها دفعتة بقوه و قالت له:

“كدت تقتلنى ذعرا ياسيد الفريدو !”

فاكتسحت و جهة الصدمه بكيفية سينمائيه و قال مذهولا

” هل اعرفك؟!…..لو رايتك من قبل لكنت ربما تذكرت بالطبع فلا ممكن ان انسي امرأة جميلة الجمال هكذا و حاده الطباع ايضا…..كيف عرفت انا الفريدو)؟!…. ”

“لاشئ …..لاتهتم…..عرفتك من صورة السيده انا)..!!”

“اة هل رايت امي…..لكنك لم تخبرينى بعد من تكونين…”

“انا انجيليتا خوسيه و اعمل في الاسطبل”

فضحك بمرح و قال

“اذن انت هي الكولومبية…ياالهى ما يقولونة عنك صحيح فانت رائعة فعلا و تعرفين كيف تخرجين جمالك….ان لتلك الزهره التي تضعينها في شعرك و قع مدمر على و شعرك الاسود الرائع…..لا اظننى رايت شعرا بهذا السواد في حياتي…..دعيني المسة من فضلك”

وهم بامساك احد اطراف شعرها فدفعتة بغضب و قالت

“انك تشبه السيدة(انا و لكن لا يبدو لى انك و رثت عنها اي شئ من اللباقه و الاحترام”

“ماذا تقولين؟!….ومن اين تعرفين امي لتقولى هذا….على اي حال اسف ان كنت ازعجتك و لكنك فعلا عصبيه لحد رهيب…..الا تخافين ان اطلب من و الدى الا يقبل عملك عندة لانك عاملتنى بجفاء !….”

قال ذلك بمرح و كانة يحكى عن مسرحيه كوميديه فقالت ببرود:

“وهل تغازلنى و تتوقع منى ان اتقبل هذا لمجرد اننى اعمل عندك…..اذن فلتعلم انك مخطئ”

كانت تشعر انها ضاقت ذرعا بتكبرهؤلاء القوم فقررت ان ترد لهم الصاع صاعين و شعرت في قراره نفسها انها لن تنال منه اي اذيه بل شعرت بانه يبدو رقيق القلب و ضحك بطرب و احضر جوادة الذى كان ربما لحق به و قال

“يبدو انا اخفتك فعلا لاثير غضبك ذلك لكن لاتهتمي…تبدين شاحبه للغايه و كانك على و شك الاغماء ارجو منك ان تركبى على جوادى فلا يمكنك ان تعودى الى القصر سيرا على الاقدام و انت بهذه الحالة…..هيا اصعدي….من فضلك هيا فلن اعضك…”

وساعدها على الصعود و كانت تشعر فعلا باعياء شديد و ربط بندقيتة في جوادة ثم نظر اليها بابتسامه ساحره و قال

“على الرغم مما قلتية فانا اظن انك كنت مستمتعه فعلا بمغازلتي….كما لن تستطيعى منعى من مغازلتك و قول كل ما ياتى ببالى فهذا طبعى و لن استطيع تغييرة مهما فعلت ”

وحينها شعرت ان راسها يكاد ينفجر غيظا و راتة منشغلا بان يحكم ربط حزامة الذى يبدو انه تراخي مع كل تلك الحركات فدفعت الحصان الى الركض سريعا و قالت في نفسها غاضبة:

(اذن فليعد الى البيت هو سائرا فلن احتمل ان يركب و رائى و يكمل كلامة الوقح معى و ليذهب الى الجحيم!!!!……)

وقف الفريدو مذهولا لماحصل فلم يصدق ان تثار ثائرتها لدرجه ان تاخذ جوادة هاربه و تتركة و كانها تعاقبة و لايدرى ما هو السبب= و لكن هذا جعلة ينفجر مقهقها بصوت عالى فلم يتخيل ان اي امرأة في ذلك العالم ممكن ان تعاملة هكذا فهو معتاد على الاعجاب الدائم من البنات من حولة و لكن لقاءة بتلك الفتاة سيبقي في ذاكرتة طوال العمر و فكر قليلا….لابد ان اندريه قريب بجوادة من هنا فظل يصفر في كل ناحيه و ما لبث بعد قليل ان سمع جوادا يقترب منه و راى اندريه قادما و هو يقول

” ما ذا؟!…هل اصطدت شيئا؟!…”

ولكنة و جدة خاوى اليدين دون بندقيه اوفرس فقال له

” ماذا حصل !….لاممكن ان تكون=قد تعرضت للسرقة؟!…”

فزاد ذلك من رغبه الفريدو في الضحك و قال له

“الواقع لم اكن الصياد هذه المره بل كنت الضحيه !!!..”

وامتطي الحصان و راء اندريه ثم حكي له ما حصل فرد اندريه بعد ان فرغ الفريدو من حكايتة

“يالها من بنت غريبة فعلا….. و لابد ان تنال عقابها!!…”

فلم يرد عليه الفريدو و بقى ساهما يفكر………

عادت انجيليتا الى القصر و لاحظت ان سيارة اخرى= ربما اتت الى القصر فعلمت ان الاسرة الاخرى= ربما اتت كذلك و كانت طيله طريق العوده تفكر فيما حصل لها و ما ستصبح نتائج تصرفها الفظ مع سيدها الشاب و لكنها اندهشت لانها في داخلها احست انه لن يؤذيها و لكنها لم تستطع ان تطمئن و دخلت الاسطبل و وضعت الفرس مكانة و اهتمت به و عادت الى غرفتها تفكر فيما و قع حتى سمعت و الدها يتحدث الى السيده سوزي بالخارج فخرجت لملاقاتهم فقال الاب في اندهاش

“اوة هل عدت يا ابنتى من نزهتك….لم اعلم بذلك…..جاءت السيده سوزي لتسال عنك فاخبرتها بانك لم تعودى بعد…..لما تاخرت هكذا ياعزيزتي؟!…”

“اسفه يا ابي….كنت اتمشي فسرقنى الوقت…تعالى ياسيدتى لنتكلم قليلا”

وبمجرد ان دخلتا الغرفه و اغلقت الباب حكت لها عن كل شئ فاستاءت سوزي كثيرا من تصرفها و وصفتة بانه و قاحه شديده كان عليها الا تفعلها مهما اسئ اليها فهو سيدها كما اضافت ان الفريدو يحب المزاح و اطراء من حولة و قالت في لهجه رقيقه “كما انه لم يكذب فانت ساحره الجمال ياعزيزتى و لابد ان تسلبى لب اي شاب يراك” فشعرت انجيليتا بالحرج الشديد و فكرت انه قد يخبر و الدة فرناندو هذا الرجل القاسي و ربما يؤذى و الدها او يهينة لقاء ما فعلت فخرجت لتصحح ما فعلت و لكنها و جدت نفسها ربما تاخرت كثيرا فلقد طلب السيد فرناندو و الدها لمكتبة و علمت من الخدم الاخرين ان السيد الفريدو عاد و هو في مكتب و الدة كذلك فغاص قلبها و اسرعت الى مكتب السيد فرناندو غير عابئه باعتراضات لوسيانو الى ان و صلت الى الباب و همت بالاقتراب و الطرق فوقة لكنة فتح فجاه و خرج منه الفريدو و نظر اليها مدهوشا و نظرت الية هي بحرج و ظل الاثنان يحدقان في بعضهما و قتا طويلا…..بدا على الفريدو الجد و التامل فشعرت انه سيقول لها شيئا لن يعجبها فاقتربت منه و كادت تهم بالكلام لكنة رحل و تجاهلها تماما فحزنت حزنا رهيبا و احست فعلا انها ارتكبت خطا لن يغفرة ابدا بل و شعرت انه ليس طيبا كما قال لها حدسها بل هو فعلا ربما و رث العديد من صفات ال فان دييجو و ما لبث ان خرج و الدها من مكتب فرناندو و لكن لدهشتها لم يبدو عليه اي ضيق بل و قال عندما راها:

“(انجيليتا !……ماذا تفعلين هنا يابنيتي؟!….”

“ماذا تفعل انت هنا؟!….ظننت ان السيد فرناندو استدعاك ليهينك فقررت ان اتى لادافع عنك”

فابتسم خوسيه بحنان و قال:

“يا حبيبتي كم انت طيبه القلب….لكنك نسيت انا اقوم بواجبى على اكمل و جة و ليس هنالك ما يهيننى عليه بل لقد استدعانى لان السيد الفريدو اقترح ان يحضر نوعا من الخيول الاسبانيه لنقوم بتزويجها للخيول التي عندنا لعلنا نحصل على نوع اصيل لامثيل له و طلب رايى في هذا……اتعرفين ان الفريدو ذلك شاب لطيف للغايه لقد كان في غايه اللطف معى , استطيع القول انه لايشبة و الدة في شئ مطلقا…..اتصدقين انه تحدث عنك في خلال حديثنا…..لقد قال انك جيده تجيدين الخيل…..هكذا قال امام و الدة فزاد ايمانا بى و بعملنا اني و انت”

عندما سمعت انجيليتا كلام و الدها شعرت بالدوار و علمت انه كان يسخر منها دون ان يدرى و الدها و الا لما ذهب هكذا دون قول كلمه لها و لكن غريب الا يتطرق الى ما فعلتة و يغطى عليها مع ان كانت له الفرصه كاملة و حمدت ربها بشده انه لم يفعل…….

كانت المادبه كبار جدا جدا عليها كل اصناف الاكل و هنالك في اقصى اليمين حوالى ثمانيه اشخاص يشكلون فرقه موسيقيه يعزفون من اجل المدعويين مع ان عددهم لم يتعدي العشره , كان السيد فرناندو على راس الطاوله يتحدث برسمية و بصوت جاد بارد و كان قلما يبتسم و جلست السيده ساندرا فلاديمير على يمينة و هي تتكلم بتكلف و انفه مع جابريلا ديميتريوس و التي كانت تقابلها فهي لم تكن تحبها مطلقا و حمدت ربها ان اندريه ابن عائلة ديميتريوس لم يفكر في الزواج من ابنتها فلوريا لانها ما كانت لتقبل به او بامة و جلس الفريدو يطلق النكات و يتحدث بمرح شديد لفلوريا التي امامة و لاختة التي تجاورها و بقى اندريه الى جانبة صامتا يحدق بهيام في سيسل اخت صديقة و كانت في بداية الجلسه تبادلة بعض النظرات و تبتسم بادب و لكنها شعرت انه زاد عن حدة فبدات تتجاهل نظراتة كليا و لكنة لم يستطع ان يمنع نفسة من التحديق بها و بكل لفته او حركة منها و لم يستطع التركيز في اي كلمه من كلام الفريدو لانة كان مشغولا بها و كم كان يحز في نفسة انها لم تبادلة نفس الاهتمام و حانت لحظه الرقص فنهض الفريدو على الفور و راقص السيده ساندرا و راقص فرناندو فلوريا الصغيرة و راقص بعدها السيده جابريلا و نهض اندريه و طلب من سيسل الرقص معه فلم تستطع ان تعترض و ظلا يرقصان سويا فتره طويله دون ان تاتى الجراه لاندريه على ان يقول كلمه واحده , كان كلامة في عينية و لكنها لم تفهم تلك اللغه و ظلت تحدق في اخيها الفريدو و هو يضحك و يرقص مع هذه و هذه بينما هي عالقه مع ذلك الصامت حتى شعرت بالضجر و لكن ما لبث ان ضغط على يدها بشده فنظرت الية و قال لها و كانة كان يستجمع اطراف صوتة

” هل يكننى ان اتحدث معك قليلا……على انفراد؟!….”

فقالت بدهشه

” اجل لاباس”

وشدها من يدها في اتجاة الحديقه حتى وصل الى جذع شجره كان قابعا في الطريق يشكل مجلسا لشخصين متلاصقين فجلسا عليه و ظل صامتا فتره من الزمن حتى قالت هي بضجر:

“لابد ان السيده ساندرا ستحكى لنا عن رحلتها الى و اشنطن بعد قليل…”

فلم يرد و سكت دهرا ثم نظر اليها بتمعن شديد حتى شعرت بالحرج ثم قال فجاه

” اني احبك”

فذهلت سيسل و شعرت باحراج شديد و لم تدرى ماذا تقول او تفعل و تمنت ل وان اخها يلحظ اختفاءها لياتى لينقذها من صديقة ذلك و لم تدرى هل تواجهة ام ماذا ثم قالت محالة لكسب المزيد من الوقت

“هذه مفاجاه لم اتوقعها حقا…..كما لم يلمح لى الفريدو بشئ ”

” الفريدو لايعرف….لم اخبرة شيئا….الواقع لم اصرح لاحد حتى لنفسي…..ولكننى اريد ان اعرف حقيقة مشاعرك…..بصراحة”

“هل احببتنى لانى شقيقه صديقك؟!…..”

“تعلمين انه لا ممكن ان يصير السبب= كما لا اريدك ان تجاملينى اوتدعى بوجود مشاعر لديك لمجرد انك لا تريدين جرح مشاعر صديق اخيك الحميم…..فان ذلك لاعلاقه له بصداقتى لالفريدو كما اننى احب الصراحه في هذه الامور”

فاحمر و جهها خجلا و كانة قرا كل افكارها و ظلت صامته تتلاعب بالخاتم الذى بيدها منتظره عون السماء لكنة قال بعد صمتها بشكل مفاجئ

“هل هنالك شخص اخر؟!….”

فاجفلت و انتفضت من مكانها و نظرت الية بدهشه و عندما اطمئنت انه مجرد تخمين و ليس معرفه بالحقيقة قالت بعد ان و جدت انه خلاصها الوحيد

” الواقع نعم….هنالك شخص اخر…..وليست المساله لها علاقه بك فانت شاب جميل يا اندريه و اظن ان اي بنت في الدنيا كانت تتمني مشاعرك…..ولكن لاسف تضيعها على الفتاة الخطا”

فشعرت انه تحول الى تمثال متحجر بعد كلماتها لم يحرك ساكنا بل كادت تجزم انه لم يتنفس و لم تجرؤ على النظرالي و جهة و لم تدرى كم لبثا جالسين دون اي كلمه و لكنة نهض فجاه و قال:

“…..هيا بنا لابد انهم يتساءلون عن مكان و جودنا الان” فنهضت مسرعه و ما لان و صلا معا حتى قال الفريدو ” هاى اين كنتما انتما الاثنان لقد فاتتكما احلى روايه و لكن لا ياسيده ساندرا لا تعيدى شيئا منها حتى يتعلما الا يغادرا فجاه هكذا ”

ضحك الكل على كلام الفريدو لكن فرناندو نظر الى ابنتة في امل و لكنة و جدها ربما بدي عليها الحرج بينما و قف اندريه و وجهة شاحب بشده فعرف ان الخطة التي رسمها لم تنجح وان اندريه لن يصير لسيسل فشعر بالغضب يجتاحة و في هذه اللحظه كانت فلوريا ربما استغلت غيابهما و جلست الى جانب الفريدو و ظلت تتدلل عليه قدر امكانها و تضع يدها على كتفة كحركة لكسب و دة بين الفينه و الاخرى= و لكنة كان دائما يمرح و يضحك و لايهتم لحركاتها تلك مما جعل غضب فرناندو يتضاعف و هكذا اضطر اندريه الى الجلوس بجانب سيسل ما تبقي من الليلة و لم يتبادلا كلمه واحده طوال الامسيه بينما و قفت انجيليتا تراقبهم من خلف احد الاعمدة و رات ان فلوريا جميلة الجمال جدا جدا و استغربت عدم انتباة الفريدو اليها كما اعجبها مرح الفريدو و جديدة الشيق الذى لا ينتهى و اعجبها كذلك الصداقه القويه بينة و بين اندريه كانا يبدوان و كانهما اخوان و لدا بنفس اليوم و عاشا نفس الاحداث بل و احيانا كانا يقولا نفس الجمل اويقول احدهما نصفها و يكملها له الاخر و لكن سيسل لم تعجبها مطلقا و عذرت اندريه انه لم يبادلها كلمة……..

كان الفريدو بعد مع حصل يراقب انجيليتا ليل نهار دون ان تراه…..يراها و هي تحادث هذه و تضحك مع هذه تحمل هذه بحركة رشيقه و تدلل هذه , تضحك…..تعبس…تقفز….تركض…. ما ذلك الذى يحدث لي؟!…. هكذا حدث نفسة – اننى اراقبها دون اسباب و اضح و تواصل كامل اراقب حركاتها افكارها صوتها كلماتها لكل من حولها…..احلل كل كلمه لاخرج منها صفه ما ربما تكون=جزءا ليكمل صورة شخصيتها بداخلي…..هنا جريئة….هنا شجاعة….هنا حادة….لا ليست حادة…..لا ممكن لهذا الجمال ان يصير حادا…انها مجرد لحظه غضب لها….هنا فاتنة… هنا رقيقة….هنا عاطفيه ….اجل انها دائما عاطفيه هكذا هي قلبها بجمال و جهها….روحها بفتنه عينيها اجل هي….هى من كنت ابحث عنها طوال حياتي…هى المياه التي كنت انتظر ان تجرى في و ديان قلبي المقفرة…..هى الوحيده التي ممكن ان تكملني…..ولكن كيف؟!….كيف هي؟!…. و لما هي؟!…..هى بالذات…….

فى تلك الايام كان الفريدو يسلم قلبة شيئا فشيئا لها و يتركها تغزوة في خطوات ثابته فما لبث يفكر في لقاءهما سويا يتذكر كل رؤية من عينية لها كل لفته كل تكشيره اعتلت و جهها و عندما سقطت بين يديه….يذكر كلماتها حرفا حرفا و يحلل و يحلل حتى يلصق بها ما يعجبة و يطرد عنها و عن صورتها في داخلة ما لا يعجبه….. و علم انه لن يحتمل ان يبقي في الخفاء لمدة طويله بل يجب…ان يواجهها…..على الفور…….