12:41 مساءً الجمعة 16 نوفمبر، 2018

انا احب بنت اكبرمني


صور انا احب بنت اكبرمني

وبالنسبة للمشكلة ،



فتنقسم الى شقين:
الاول:

بناء الزواج على علاقه الحب.
والثاني:

الزواج من فتاة تكبرك ب 6 سنوات.
اولا:

فيما يتعلق في الحب قبل الزواج وبناء الزواج عليه:

فاننا نؤكد دائما على ان اي علاقه مع اي شخص اجنبي خارج مؤسسة الزواج هي علاقه محرمه لا تجر الا الى الشر،

ولا يصح ان يكون اختيار الزوج مبنيا على حب قبل الزواج،

فالحب وحده لا يكفي ان يبنى عليه الزواج؛

لان الحب كما يقال اعمى يعمي المحب عن معرفه العيوب،

 فبعد ان تصبح هذه المحبوبه زوجه لابد من ظهور العيوب والخلل،

فيشعر الزوجان بالندم والتسرع في الاختيار،

فالدين والاخلاق وحسن العشره هي الاساس في بناء الحياة الزوجية والحب ياتي بعدها،

ولو تم الزواج بناء على هذا الحب،

فان هذا الحب قد لا يدوم بعد الزواج،

بل قد يصبح سببا في ريبه كل واحد منهما في الاخر،

فيفكر كل منهما انه من الممكن وقوع الطرف الاخر في مثل هذه العلاقه مع غيره،

وهكذا سيعيش كل واحد من الزوجين في شك وريبه وسوء ظن،

وسيبنى عليه سوء عشره بينهما عاجلا او اجلا،

وقد يعير الزوج زوجته بانها قد رضيت لنفسها ان يكون لها علاقه معه قبل زواجه منها،

فيسبب ذلك طعنا والما لها فتسوء العشره بينهما.
ثانيا:

فيما يتعلق بالفارق العمري،

وانها تكبرك ب 6 سنوات:

فمن الامور المعتبره في الكفاءه الزوجية ان يكون هناك تقارب نوعا ما في العمر بين الزوجين وان تكون الزوجية اصغر من زوجها،

ويقصد من هذا التكافؤ تحقيق الاستقرار والتوازن في الحياة الزوجيه،

وشعور الرجل بقوامته داخل البيت،

وعدم استعلاء الزوجه عليه،

وهذا الامر من باب الوقايه خير من العلاج،

فكثير من الازواج قد لا يشعرون بمشكلة في بداية الامر لعدم ظهور علامات الكبر على الزوجين،

لكن مع تقدم العمر ودخول الزوجه في مرحلة ما يسمى بسن الياس بينما يكون زوجها في مرحلة النضج والشباب يحصل بينهما نوع من عدم الانسجام في الحالات العاطفيه والانفعاليه،

وقد يشعر الزوج بتعالي زوجته عليه او عجزها عن تلبيه احتياجاته،

وقد تشعر الزوجه بعدم تفهم زوجها لها او خوفها من ان يطلقها او يتزوج عليها لكبر سنها،

مما ينتج عنه بعض المشكلات الزوجية والاسريه التي قد لا يستطيع الزوجان التعبير عنها.
الا ان هذا الامر غير مطرد في كل الحالات،

فمبدا الكفاءه بين الزوجين انما قصد منه دوام العشره،

وحصول الانسجام والالفه بين الزوجين،

مع مراعاه طباع النفوس،

وما جبلت عليه،

وليس المقصد منه تعقيد شؤون الزواج،

وانما اقرت الكفاءه الدينه والخلقيه لانها اصل لا يمكن التنازل عنه،

اما في غيرها من الصفات فهي من باب تطييب النفوس التي لا تطيق التنازل عنها،

لكن حينما يرغب الطرفان بالتنازل عنها لمصلحه تعود عليهما فلا مانع من ذلك؛

بشرط ان يراعي كل واحد من الزوجين المرحلة العمريه التي يمر بها الطرف الاخر،

ويتفهم الظروف المحيطه بحياتهما،

ويكون لهما هدف مشترك يسعيان لتحقيقة لتغيب الامور التي من الممكن ان تنغص عليهما حياتهما،

ويستطيعان تفادي المشكلات التي يمكن ان تنتج عن عدم التكافؤ بتلك الصفه،

ويروى ان خديجه رضي الله عنها كانت تكبر النبي صلى الله عليه وسلم في العمر عندما تزوجها،

وكان النبي صلى الله عليه وسلم نعم الزوج،

وكانت رضي الله عنها نعم الزوجه،

ولم يؤثر ذلك الفارق العمري في حياتهما الزوجيه.
لذا انصحك اخي الكريم بما يلي:
1 التفكير في ايجابيات هذا الزواج وسلبياته بعيدا عن العواطف ووهم الحب،

ثم اتخاذ القرار المناسب،

ولا يصح لاحد ان يتخذ القرار عنك،

فانت من يقدر ذلك،

واستخر الله تعالى في زواجك من هذه الفتاه،

فالزواج والخطبة من اولى الامور التي شرعت لنا فيها الاستخاره.
2 اذا اتخذت القرار بالزواج،

فسارع باجراء العقد لتصحيح العلاقه التي بينكما،

واتفق مع زوجك منذ البداية على تفهم كل طرف احتياجات الاخر،

والسعي الى اشباعها في الوقت الحالي والمستقبلي،

واحذر من تبادل احاديث الحب ومشاعره قبل عقد النكاح حتى ولو تمت الخطبه،

فالمخطوبة اجنبية عن الرجل لا يجوز له الخلوه بها او الحديث معها باحاديث الحب والغرام الا بعد عقد النكاح.
3 اما اذا اتخذت القرار بالعزوف عن الزواج من تلك الفتاه؛

فعليك الابتعاد عنها مباشره،

وقطع اي علاقه معها استجابه لامر الله تعالى بغض البصر وعدم اللين في الحديث مع النساء الاجنبيات،

وحفاظا على نفسك من الوقوع في معصيه اكبر،

فالمعصيه الصغيرة تجر الى المعصيه الكبيره،

ومن ترك شيئا لله عوضه خيرا منه،

واطلب من الله تعالى ان يبدلك خيرا منها ويبدلها خيرا منك.
وفي الختام:

اسال الله تعالى يكتب لك الخير حيثما كان،

وان يشرح صدرك لما فيه سعادتك في الدنيا والاخر،

وان يعفك بحلاله عن حرامه .

216 views

انا احب بنت اكبرمني