3:48 مساءً الإثنين 10 ديسمبر، 2018

انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في


صور انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في

انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخره عذاب عظيم 33

انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا الايه .



قال الضحاك



نزلت في قوم من اهل الكتاب كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد ،



فنقضوا العهد وقطعوا السبيل وافسدوا في الارض .

وقال الكلبي



نزلت في قوم هلال بن عويمر ،



وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم وادع هلال بن عويمر وهو ابو برده الاسلمي على ان لا يعينه ولا يعين عليه ،



ومن مر بهلال بن عويمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو امن لا يهاج ،



فمر قوم من بني كنانه يريدون الاسلام بناس من اسلم من قوم هلال بن عويمر ،



ولم يكن هلال شاهدا [ فشدوا ] عليهم فقتلوهم واخذوا اموالهم فنزل جبريل عليه السلام بالقضاء فيهم ،



وقال سعيد بن جبير



نزلت في ناس من عرينه وعكل اتوا النبي صلى الله عليه وسلم وبايعوه على الاسلام وهم كذبه فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم الى ابل الصدقة ،



فارتدوا وقتلوا الراعي واستاقوا الابل .



[ ص:

48 ] [ اخبرنا عبدالواحد المليحي انا احمد بن عبدالله النعيمي انا محمد بن يوسف ثنا محمد بن اسماعيل ثنا علي بن عبدالله ثنا الوليد بن مسلم ثنا الاوزاعي حدثني يحيى بن ابي كثير حدثني ابو قلابه الجرمي ] عن انس بن مالك رضي الله عنه قال



قدم على النبي صلى الله عليه وسلم نفر من عكل فاسلموا واجتووا المدينه فامرهم [ النبي صلى الله عليه وسلم ] ان ياتوا ابل الصدقة فيشربوا من ابوالها والبانها ،



ففعلوا فصحوا فارتدوا وقتلوا رعاتها واستاقوا الابل ،



فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في اثارهم ،



فاتي بهم فقطع ايديهم وارجلهم وسمل اعينهم ثم لم يحسمهم حتى ماتوا .

ورواه ايوب عن ابي قلابه عن انس رضي الله عنه قال



فقطع ايديهم وارجلهم ثم امر بمسامير فكحلهم بها وطرحهم بالحره يستسقون فما يسقون حتى ماتوا ،



قال ابو قلابه



قتلوا وسرقوا وحاربوا الله ورسوله وسعوا في الارض فسادا [ وهو المراد من قوله تعالى



” ويسعون في الارض فسادا ] .

واختلفوا في حكم هؤلاء العرنيين



فقال بعضهم



هي منسوخه لان المثله لا تجوز ،



وقال بعضهم



حكمه ثابت الا السمل [ والمثله ] وروى قتاده عن ابن سيرين ان ذلك كان قبل ان [ ينزل الحد ] وقال ابو الزناد



فلما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بهم انزل الله الحدود ونهاه عن المثله فلم يعد .

وعن قتاده قال



بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كان يحث على الصدقة وينهى عن المثله وقال سليمان التيمي عن انس



انما سمل النبي صلى الله عليه وسلم اعين اولئك لانهم سملوا اعين الرعاه .



وقال الليث بن سعد



نزلت هذه الايه معاتبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعليما منه اياه عقوبتهم ،



وقال



انما جزاؤهم هذا لا المثله ،



ولذلك ما قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا الا نهى عن المثله .

واختلفوا في المحاربين الذين يستحقون هذا الحد ،



فقال قوم



هم الذين يقطعون الطريق ويحملون السلاح ،



والمكابرون في الامصار ،



وهو قول الاوزاعي ومالك والليث بن سعد والشافعي رحمهم الله .



[ ص:

49 ]

وقال قوم



المكابرون في الامصار ليس لهم حكم المحاربين في استحقاق هذه الحدود وهو قول ابي حنيفه رضي الله عنه .

وعقوبه المحاربين ما ذكر الله سبحانه وتعالى



ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض فذهب قوم الى ان الامام بالخيار في امر المحاربين بين القتل والقطع والصلب ،



[ والنفي ] كما هو ظاهر الايه ،



وهو قول سعيد بن المسيب والحسن والنخعي ومجاهد .

وذهب الاكثرون الى ان هذه العقوبات على ترتيب الجرائم لا على التخيير ،



[ لما اخبرنا عبدالوهاب بن محمد الخطيب انا عبدالعزيز بن احمد الخلال انا ابو العباس الاصم انا الربيع انا الشافعي انا ابراهيم بن محمد عن صالح مولى التوامه ] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قطاع الطريق اذا قتلوا واخذوا المال قتلوا وصلبوا ،



واذا قتلوا ولم ياخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا ،



واذا اخذوا المال ولم يقتلوا قطعت ايديهم وارجلهم من خلاف ،



فاذا اخافوا السبيل ولم ياخذوا مالا نفوا من الارض .

وهو قول قتاده والاوزاعي والشافعي واصحاب الراي رحمهم الله تعالى .

[ واذا قتل قاطع الطريق يقتل ] حتما حتى لا يسقط بعفو ولي الدم ،



واذا اخذ من المال نصابا وهو ربع دينار تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ،



واذا قتل واخذ المال يقتل ويصلب .

واختلفوا في كيفيته



فظاهر مذهب الشافعي رضي الله عنه ان يقتل ثم يصلب وقيل



يصلب حيا ثم يطعن حتى يموت مصلوبا ،



وهو قول الليث بن سعد ،



وقيل



يصلب ثلاثه ايام حيا ثم ينزل فيقتل ،



واذا اخاف السبيل ينفى .

واختلفوا في النفي



فذهب قوم الى ان الامام يطلبه ففي كل بلده يوجد ينفى عنه ،



وهو قول سعيد بن جبير وعمر بن عبدالعزيز ،



وقيل



يطلب لتقام الحدود عليه ،



وهو قول ابن عباس والليث بن [ ص:

50 ] سعد ،



وبه قال الشافعي



وقال اهل الكوفه



النفي هو الحبس ،



وهو نفي من الارض ،



وقال محمد بن جرير



ينفى من بلده الى غيره ويحبس في السجن [ في البلد الذي نفي اليه حتى تظهر توبته .



كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اول من حبس في السجون ] وقال



احبسه حتى اعلم منه التوبه ،



ولا انفيه الى بلد فيؤذيهم ،



ذلك الذي ذكرت من الحد ،



لهم خزي عذاب وهوان وفضيحة ،



في الدنيا ولهم في الاخره عذاب عظيم .

  • إنما جزاء الذين يحاربون
205 views

انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في