5:50 مساءً الخميس 23 مايو، 2019

انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في

صور انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في

انما جزاء الذين يحاربون الله و رسولة و يسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم و ارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزى في الدنيا و لهم في الاخره عذاب عظيم 33

انما جزاء الذين يحاربون الله و رسولة و يسعون في الارض فسادا الايه .

 

 

قال الضحاك نزلت في قوم من اهل الكتاب كان بينهم و بين رسول الله صلى الله عليه و سلم عهد ،

 

 

فنقضوا العهد و قطعوا السبيل و افسدوا في الارض .

 

وقال الكلبى نزلت في قوم هلال بن عويمر ،

 

 

و ذلك ان النبى صلى الله عليه و سلم و ادع هلال بن عويمر و هو ابو برده الاسلمى على ان لا يعينة و لا يعين عليه ،

 

 

و من مر بهلال بن عويمر الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو امن لا يهاج ،

 

 

فمر قوم من بنى كنانه يريدون الاسلام بناس من اسلم من قوم هلال بن عويمر ،

 

 

و لم يكن هلال شاهدا [ فشدوا ] عليهم فقتلوهم و اخذوا اموالهم فنزل جبريل عليه السلام بالقضاء فيهم ،

 

 

و قال سعيد بن جبير نزلت في ناس من عرينه و عكل اتوا النبى صلى الله عليه و سلم و بايعوة على الاسلام و هم كذبه فبعثهم النبى صلى الله عليه و سلم الى ابل الصدقة ،

 

 

فارتدوا و قتلوا الراعى و استاقوا الابل .

 

 

[ ص: 48 ] [ اخبرنا عبدالواحد المليحى انا احمد بن عبدالله النعيمى انا محمد بن يوسف ثنا محمد بن اسماعيل ثنا على بن عبدالله ثنا الوليد بن مسلم ثنا الاوزاعى حدثنى يحيي بن ابي كثير حدثنى ابو قلابه الجرمى ] عن انس بن ما لك رضى الله عنه قال قدم على النبى صلى الله عليه و سلم نفر من عكل فاسلموا و اجتووا المدينه فامرهم [ النبى صلى الله عليه و سلم ] ان ياتوا ابل الصدقة فيشربوا من ابوالها و البانها ،

 

 

ففعلوا فصحوا فارتدوا و قتلوا رعاتها و استاقوا الابل ،

 

 

فبعث النبى صلى الله عليه و سلم في اثارهم ،

 

 

فاتى بهم فقطع ايديهم و ارجلهم و سمل اعينهم ثم لم يحسمهم حتى ما توا .

 

ورواة ايوب عن ابي قلابه عن انس رضى الله عنه قال فقطع ايديهم و ارجلهم ثم امر بمسامير فكحلهم بها و طرحهم بالحره يستسقون فما يسقون حتى ما توا ،

 

 

قال ابو قلابه قتلوا و سرقوا و حاربوا الله و رسولة و سعوا في الارض فسادا [ و هو المراد من قوله تعالى ” و يسعون في الارض فسادا ] .

 

واختلفوا في حكم هؤلاء العرنيين فقال بعضهم هي منسوخه لان المثله لا تجوز ،

 

 

و قال بعضهم حكمة ثابت الا السمل [ و المثله ] و روي قتاده عن ابن سيرين ان ذلك كان قبل ان [ ينزل الحد ] و قال ابو الزناد فلما فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك بهم انزل الله الحدود و نهاة عن المثله فلم يعد .

 

وعن قتاده قال بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد ذلك كان يحث على الصدقة و ينهي عن المثله و قال سليمان التيمى عن انس انما سمل النبى صلى الله عليه و سلم اعين اولئك لانهم سملوا اعين الرعاه .

 

 

و قال الليث بن سعد نزلت هذه الايه معاتبه لرسول الله صلى الله عليه و سلم و تعليما منه اياة عقوبتهم ،

 

 

و قال انما جزاؤهم هذا لا المثله ،

 

 

و لذلك ما قام النبى صلى الله عليه و سلم خطيبا الا نهي عن المثله .

 

واختلفوا في المحاربين الذين يستحقون هذا الحد ،

 

 

فقال قوم هم الذين يقطعون الطريق و يحملون السلاح ،

 

 

و المكابرون في الامصار ،

 

 

و هو قول الاوزاعى و ما لك و الليث بن سعد و الشافعى رحمهم الله .

 

 

[ ص: 49 ]

وقال قوم المكابرون في الامصار ليس لهم حكم المحاربين في استحقاق هذه الحدود و هو قول ابي حنيفه رضى الله عنه .

 

وعقوبه المحاربين ما ذكر الله سبحانة و تعالى ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم و ارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض فذهب قوم الى ان الامام بالخيار في امر المحاربين بين القتل و القطع و الصلب ،

 

 

[ و النفى ] كما هو ظاهر الايه ،

 

 

و هو قول سعيد بن المسيب و الحسن و النخعى و مجاهد .

 

وذهب الاكثرون الى ان هذه العقوبات على ترتيب الجرائم لا على التخيير ،

 

 

[ لما اخبرنا عبدالوهاب بن محمد الخطيب انا عبدالعزيز بن احمد الخلال انا ابو العباس الاصم انا الربيع انا الشافعى انا ابراهيم بن محمد عن صالح مولي التوامه ] عن ابن عباس رضى الله عنهما في قطاع الطريق اذا قتلوا و اخذوا المال قتلوا و صلبوا ،

 

 

و اذا قتلوا و لم ياخذوا المال قتلوا و لم يصلبوا ،

 

 

و اذا اخذوا المال و لم يقتلوا قطعت ايديهم و ارجلهم من خلاف ،

 

 

فاذا اخافوا السبيل و لم ياخذوا ما لا نفوا من الارض .

 

وهو قول قتاده و الاوزاعى و الشافعى و اصحاب الراى رحمهم الله تعالى .

 

[ و اذا قتل قاطع الطريق يقتل ] حتما حتى لا يسقط بعفو و لى الدم ،

 

 

و اذا اخذ من المال نصابا و هو ربع دينار تقطع يدة اليمني و رجلة اليسري ،

 

 

و اذا قتل و اخذ المال يقتل و يصلب .

 

واختلفوا في كيفيتة فظاهر مذهب الشافعى رضى الله عنه ان يقتل ثم يصلب و قيل يصلب حيا ثم يطعن حتى يموت مصلوبا ،

 

 

و هو قول الليث بن سعد ،

 

 

و قيل يصلب ثلاثه ايام حيا ثم ينزل فيقتل ،

 

 

و اذا اخاف السبيل ينفي .

 

واختلفوا في النفى فذهب قوم الى ان الامام يطلبة ففى كل بلده يوجد ينفي عنه ،

 

 

و هو قول سعيد بن جبير و عمر بن عبدالعزيز ،

 

 

و قيل يطلب لتقام الحدود عليه ،

 

 

و هو قول ابن عباس و الليث بن [ ص: 50 ] سعد ،

 

 

و به قال الشافعى و قال اهل الكوفه النفى هو الحبس ،

 

 

و هو نفى من الارض ،

 

 

و قال محمد بن جرير ينفي من بلدة الى غيرة و يحبس في السجن [ في البلد الذى نفى الية حتى تظهر توبتة .

 

 

كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه اول من حبس في السجون ] و قال احبسة حتى اعلم منه التوبه ،

 

 

و لا انفية الى بلد فيؤذيهم ،

 

 

ذلك الذى ذكرت من الحد ،

 

 

لهم خزى عذاب و هوان و فضيحة ،

 

 

في الدنيا و لهم في الاخره عذاب عظيم .

 

  • إنما جزاء الذين يحاربون
306 views

انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في