اهميه توثيق عقد الزواج

 


اهمية توثيق عقد الزواج في الشريعه الاسلامية

لا يستطيع احد من المسلمين ان يتملص من الاعتراف ان توثيق معاملات الناس و تصرفاتهم لدي المؤسسة صاحبه الاختصاص في الدوله هو ضمان لحفظ حقوق الناس و معاملاتهم و صون لها من الانكار و الجحود و النزاع و الخصومة، فالمصلحه المتوخاه من التوثيق مصلحه عامة تعود على الناس بالمنفعة، و لا شك ان الاسلام ارشد الى نظريه التوثيق و اطول ايه في القران الكريم تتحدث عن هذه النظريه الا و هي ايه الدين قال تعالى: ﴿ يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمي فاكتبوه  ﴾[1].

وعقد الزواج من ضمن العقود التي دعت الدوله الى تنظيمها و توثيقها لدي المحاكم الشرعيه في كل دوله و دولة، و ربما و جة اكثر من عالم الى ضروره التوثيق و مر ان الشيخ الزرقاء رحمة الله تعالى ناشد الجهات الرسمية في الدول الاسلاميه و ناشد العلماء ان يلتفتوا الى اهمية توثيق عقد الزواج، وان اهمية توثيق عقد الزواج في و قتنا المعاصر لا تقل عن اهمية الاشهاد عليه، حيث ان الشهاده على عقد الزواج انما جعلت حفظا للحقوق و صونا للاعراض، و الاشهاد على الزواج و سيله لا غاية، فاذا اصبحت هذه الوسيله لا تجدى في تحقيق المقصود منها و هو حفظ الحقوق فالشريعه فحينئذ لا تمانع الشريعه من مسانده هذه الوسيله بوسائل اخرى= كتوثيق الزواج.

قال ابن تيمية:” و لم يكن الصحابه يكتبون الصداقات المهور لانهم لم يكونوا يتزوجون على مؤخر بل يعجلون المهر، وان اخروة فهو معروف، فلما اصبح الناس يتزوجون على المؤخر و المدة تطول و تنسى صاروا يكتبون المؤخر، و اصبح هذا حجه في اثبات الصداق، و في انها زوجه له.”[2]

وينبغى ان نقف و قفه طويله مع قول شيخ الاسلام ابن تيميه حيث ان الغايه من الكتابة كانت لاثبات الصداق، بل اكثر من هذا ان الكتابة كانت لغايه تثبيت الزواج وان المرأة المكتوبة في الوثيقه هي زوجه شرعيه للرجل المذكور في الوثيقة، و ذكر شيخ الاسلام ان الكتابة اصبحت عرفا عند الناس حيث لم يكن في السابق على عهد الرسول صلى الله عليه و سلم اي دائره رسمية لتوثيق عقد الزواج و لم يكن الصحابه رضى الله عنهم يكتبون عقد الزواج على الرغم من ارشاد القران الكريم لهم كتابة الدين.  وفى زمن ابن تيميه كان الناس يكتبون عقد الزواج عن طيب خاطر منهم حيث صار جزء من المهر مؤجلا بعدما كان كله معجلا، و تبدلت احوال الناس من حيث صلاح الذمم، و لا يوجد اصرح من كلمه ابن تيميه و اوضح منها حينما قال:” و في انها زوجه له” اي ان الكتابة لها فائدتان الاولي تثبيت المهر و نوعة كى لا يصير خصومه فيه، و الثانية= و هي الاهم توثيق الزواج نفسة و تثبيت الزوجية عن طريق التدوين و التوثيق.

واذا كان الناس بحاجة الى ذلك الامر في زمن ابن تيميه رحمة الله فهو من باب اولي و اكد في زماننا، و لا يوجد اي ما نع شرعى لالزام الناس من قبل الدوله لتوثيق عقود زواجهم لان ذلك يعود عليهم بالمصلحه و المنفعة، و لا يوجد اي ما نع شرعى ان تضبط الدوله مواطنيها بضوابط تعود عليهم بالمنفعة، و لا يوجد اي تعارض مع الشريعه الاسلاميه اذا فرضت الدوله على مواطنيها نظاما عاما او اجراءات معينة و اوجدت مؤيدات لمن يخالف هذه الاجراءات و لم يلتزم بالضوابط.

472 views