2:07 مساءً الأربعاء 22 مايو، 2019

اياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور

صور اياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور

عن عبدالله رضى الله عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (عليكم بالصدق،

 

فان الصدق يهدى الى البر،

 

وان البر يهدى الى الجنة،

 

و ما يزال الرجل يصدق،

 

و يتحري الصدق حتى يكتب عند الله صديقا.

 

و اياكم و الكذب،

 

فان الكذب يهدى الى الفجور،

 

وان الفجور يهدى الى النار،

 

و ما يزال الرجل يكذب،

 

و يتحري الكذب حتى يكتب عند الله كذابا) 1 .

 


قال المناوي: عليكم بالصدق.

 

اي: الزموة و داوموا عليه.

 

فانة مع البر.

 

يحتمل ان المراد به العبادة.

 

و هما في الجنة.

 

اي: الصدق مع العباده يدخلان الجنة.

 

و اياكم و الكذب.

 

اجتنبوة و احذروا الوقوع فيه.

 

فانة مع الفجور.

 

اي: الخروج عن الطاعة.

 

و هما في النار.

 

يدخلان نار جهنم 2 .

 


– عن عبدالله بن عمرو رضى الله عنهما،

 

ان النبى صلى الله عليه و سلم،

 

قال: (اربع من كن فيه،

 

كان منافقا،

 

او كانت فيه خصله من اربعة،

 

كانت فيه خصله من النفاق،

 

حتى يدعها: اذا حدث كذب،

 

و اذا و عد اخلف،

 

و اذا عاهد غدر،

 

و اذا خاصم فجر) 3 .

 


قال ابن رجب: ويعني بالفجور: ان يخرج عن الحق عمدا حتى يصير الحق باطلا و الباطل حقا،

 

و هذا مما يدعو الية الكذب،

 

كما قال صلى الله عليه و سلم: (اياكم و الكذب،

 

فان الكذب يهدى الى الفجور،

 

وان الفجور يهدى الى النار) 4 5 .

 


قال ابن حجر: الفجور: الميل عن الحق و الاحتيال في رده 6 .

 


و قال ابن بطال: الفجور: الكذب و الريبة،

 

و ذلك حرام،

 

الا تري ان النبى عليه السلام قد جعل ذلك خصله من النفاق 7 .

 


– عن ابي قتاده بن ربعي،

 

انة كان يحدث ان رسول الله صلى الله عليه و سلم مر عليه بجنازة،

 

فقال: (مستريح و مستراح منه.

 

قالوا: يا رسول الله،

 

ما المستريح و المستراح منه

 

قال: العبدالمؤمن يستريح من نصب الدنيا و اذاها الى رحمه الله،

 

و العبدالفاجر يستريح منه العباد و البلاد و الشجر و الدواب) 8 .

 


قال الباجي: قوله صلى الله عليه و سلم لما راي الجنازة: مستريح و مستراح منه.

 

يريد ان من توفى من الناس على ضربين: ضرب يستريح،

 

و ضرب يستراح منه،

 

فسالوة عن تفسير مرادة بذلك،

 

فاخبر ان المستريح: هو العبدالمؤمن يصير الى رحمه الله و ما اعد له من الجنه و النعمة،

 

و يستريح من نصب الدنيا و تعبها و اذاها،

 

و المستراح منه هو العبدالفاجر،

 

فانة يستريح منه العباد و البلاد و الشجر و الدواب،

 

و يحتمل ان يكون اذاة للعباد بظلمهم،

 

و اذاة للارض و الشجر: بغصبها من حقها و صرفها الى غير و جهها،

 

و اتعاب الدواب بما لا يجوز له من ذلك،

 

فهذا مستراح منه 9 .

 


قال ابن حجر: والفاجر يحتمل ان يريد به الكافر،

 

و يحتمل ان يدخل فيه العاصي)

335 views

اياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور