12:21 مساءً الثلاثاء 21 مايو، 2019

اين عاش اسماعيل

اسماعيل بن ابراهيم شخصيه مذكوره في كل من التوراه و القران.

 

يؤمن المسلمون بنبوته،

 

بينما يعتقد اليهود و المسيحيون انه شخصيه تاريخيه و رد ذكرهة في العهد القديم.

 

يعتقد البعض بانه ابو العرب الحجازية.

فى المسيحيه و اليهودية

رسم تخيلى من سنه 1820،اسماعيل و امههاجر بعد ان خرجا الى الصحراء.

اسماعيل بالعبرية: יִשְׁמָעֵאל و تفسيرة في كلتا اللغتين سمع الله بمعنى لبي الله دعاء ابراهيم بان يكون له و لدا فمنحة اسماعيل).

 

و كان اسماعيل الابن الاكبر لابراهيم من هاجر جاريه زوجتة سارة.

 

و كان اسماعيل اول من ذكر في سفر التكوين من كتاب التوراه كالابن الاكبر لابراهيم من هاجر جاريه ساره “المصرية”.

 

و لا تعترف اليهوديه و المسيحيه بنبوه اسماعيل.

اسماعيل في التوراة

فى كتاب التوراه العهد القديم،

 

يوجد شرح لحياة اسماعيل في سفر التكوين اصحاح 16 و ما يليه.

 

و يرد فيه:

سارة،

 

زوجه ابراهيم منحت خادمتها هاجر لابراهيم حتى تحبل منه و تلد له و لدا تتبناة لاعتقادها بان الله حرمها الحمل التكوين اصحاح 16:2).

 

حملت هاجر و بدات باهانه سارة،

 

لذلك طردتها من بيت ابراهيم في ثوره غضب.

 

هربت على اثرها هاجر الى البرية.

 

و هناك ظهر لها ملاك،

 

امرها بان ترجع الى بيت ابراهيم و قال لها: “لاكثرن نسلك فلا يعود يحصى” و اكمل قائلا: ” هوذا انت حامل،

 

و ستلدين ابنا تدعينة اسماعيل لان الرب قد سمع صوت شقائك.

 

و انه يكون انسانا و حشيا،

 

يدة على كل واحد،

 

و يد كل واحد عليه،

 

و امام كل اخوتة يسكن” تكوين اصحاح 16).

عادت هاجر الى بيت ابراهيم و معها ابنها الذى اسمتة اسماعيل.

 

و بعد ان بلغ اسماعيل الرابعة عشره من عمره،

 

حملت ساره “باسحق” ولد ابراهيم.

 

و عند بلوغ اسماعيل سن السادسة عشره اغضب سارة،

 

فطلبت من ابراهيم ان يطرد هاجر و ابنها.

كبر اسحق،

 

و في اليوم الذى فطم فيه اقام ابراهيم و ليمه كبيرة،

 

لكن ساره لاحظت بان اسماعيل يسخر من ابنها اسحق،

 

لذلك طلبت ساره من ابراهيم: “اطرد هذه الجاريه و ابنها،

 

فان ابن الجاريه لن يرث مع ابنى اسحق” تكوين اصحاح 10-21:8).

وبالرغم من ان ابراهيم لم يكن مرتاحا من مساله طرد هاجر و اسماعيل،

 

لكنة انصاع الى امر امراتة بعدما و عدة الله بانه سيعتنى بابنة اسماعيل و يجعل له نسلا كما لاسحق.

ضايق هذا ابراهيم كثيرا لان اسماعيل كان ابنة و لكن الله قال له “لا يسوء في نفسك امر الصبى او امر جاريتك،

 

و اسمع لكلام ساره في كل ما تشير به عليك لانة باسحق يدعي لك نسل.

 

و ساقيم من ابن الجاريه امه ايضا لانة من ذريتك ” تكوين اصحاح 13-21:11).

ذهب هاجر و اسماعيل الى بريه بئر سبع،

 

و عندها مرت هاجر و ابنها بفتره عصيبة،

 

فسمعت صوتا من السماء يقول: ” فسمع الله صوت الغلام.ونادي ملاك الله هاجر من السماء و قال لها ما لك يا هاجر.لا تخافى لان الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو.

 

18 قومى احملي الغلام و شدى يدك به.لانى ساجعلة امه عظيمة.” تكوين اصحاح 21).

وبذلك سكن هاجر و اسماعيل في صحراء فاران و برع اسماعيل باستخدام القوس و رمى النبال.

 

اتخذت له امة زوجة.

وعد الله لابراهيم

وذكر في العهد القديم لابراهيم: ” فقال الله بل ساره امراتك تلد لك ابنا و تدعو اسمه اسحق.

 

و اقيم عهدى معه عهدا ابديا لنسلة من بعده.

 

20 واما اسماعيل فقد سمعت لك فيه.

 

هانا اباركة و اثمرة و اكثرة كثيرا جدا.

 

اثنى عشر رئيسا يلد و اجعلة امه كبيرة.

 

21 و لكن عهدى اقيمة مع اسحق الذى تلدة لك ساره في هذا الوقت في السنه الاتيه “.[2]

” و هذه اسماء ابناء اسماعيل مدونه حسب ترتيب و لادتهم: نبايوت بكر اسماعيل،

 

و قيدار و ادبئيل و مبسام،

 

و مشماع و دومه و مسا،

 

و حدار و تيما و يطور و نافيش و قدمة.

 

“[3] و لاسماعيل ابنه اسمها بسمة،[4] حيث تزوجهاعيسو على غير رضا اهله.[5]

نسل اسماعيل

ويظهر اسماعيل مع اخية في دفن ابيهما ابراهيم ” فدفنة ابناة اسحق و اسماعيل في مغاره المكفيلة،

 

فى حقل عفرون بن صوحر الحثى مقابل ممرا “.[6] و قد صار ابناء اسماعيل الاثنى عشر رؤساء لاثنتى عشره قبيله و انتشرت ذريتة من حويله الى شور المتاخمه لمصر في اتجاة اشور.

 

و في ايامة كانوا يسمون المقاطعات العربية باسماء القبائل.

تسلسل اولاد اسماعيل و فقا لتاريخ ميلادهم حسب سفر التكوين
  1. نبايوت،
  2. قيدار،
  3. ادبئيل،
  4. مبسام،
  5. مشماع،
  6. دومة،
  7. مسا،
  8. حدار،
  9. تيما،
  10. يطور،
  11. نافيش،
  12. قدمة.

فى فتره ما قبل الاسلام

كان عرب الحجاز يؤمنون انهم من ذريه اسماعيل،

 

و لهذا فقد ذكروة في اشعارهم و اخبارهم.

هناك اشاره محتمله الى اسماعيل في احدي قصائد الشعر الجاهلي المنسوبه لاميه بن ابي الصلت و هو يحكى قصة تضحيه ابراهيم بابنه،

 

حيث قال فيها:

ولابراهيم الموفى بالنذر احسابا و حامل الاجزال
بكرة لم يكن لصبر عنه او يراة في معشر اقتال
ابنى اني نذرت لله شحيطا فاصبر فدي لك خالي
فاجاب الغلام ان قال فيه كل شيء لله غير انتحال
ابتى اننى جزيتك بالله تقيا به على كل حال
فاقض ما قد نذرت لله و اكفف عن دمى ان يمسة سربالي
واشدد الصفد لا احيد عن السكين حيد الاسير ذى الاغلال
بينما يخلع السرابيل عنه فكة ربة بكبش جلال
قال خذة و ارسل ابنك اني للذى قد فعلتما غير قالي
ربما تكرة النفوس من الشر له فرجه كحل العقال[7][8]

و في بعض اخبار عرب الجاهلية،

 

نجد ان بعض العرب رفضوا الوثنيه و تعدد الالهه و اتبعوا الحنيفيه و التوحيد التي امنوا بانها ديانه ابيهم اسماعيل على حسب قولهم،

 

مثل زيد بن عمرو بن نفيل الذى رفض السجود للاتوالعزي و قال انه لا يسجد الا للكعبه التي سجد اليها ابراهيم و اسماعيل.[9]

وكان عرفا بين قبائل الحجاز في غرب شبة الجزيره العربية ان تفتتح خطابات المصالحه بين القبائل المتناحره بعبارة: ” نحن ال ابراهيم و ذريه اسماعيل … “،

 

مثلما فعل عبدالمطلب بن هاشم عندما كان يحاول المصالحه بين قبيلتى قريش و خزاعة.[10][11]

فى الاسلام

جزء من سلسلة
الاسلام
صور اين عاش اسماعيل
انبياء الاسلام في القران
رسل و انبياء
ادم·ادريس
نوح·هود·صالح
ابراهيم·لوط
اسماعيل · اسحاق
يعقوب·يوسف
ايوب
شعيب · موسي ·هارون
يوشع بن نون
ذو الكفل · داود · سليمان · الياس
عزير
اليسع · يونس
زكريا · يحيى
عيسي بن مريم
محمد بن عبدالله

ع · ن · ت

هاجر ابراهيم من ارض النهرين من شمال النهرين من حران)،

 

مع زوجتة ساره و ابن اخية لوط،

 

قاصدين مملكه الاقباط،

 

و هناك حدثت قصة الملك مع ساره وان ابراهيم قال لها: قولي: انا اخته.

 

و اهدي الملك اياها هاجر ثم خرجوا من مصر.

مضي ابراهيم الى فلسطين،

 

و في طريقة و عند و صلوهم قريه سدوم على سواحل البحر الميت،

 

امر ابراهيم لوطا ان يسكن تلك القرية،

 

و يدعو اهلها الى عباده الله.

اما ابراهيم فقد و اصل طريقة مع زوجتة ساره و هاجر،

 

الي ارض فلسطين.

 

راي ابراهيم و اديا جميلا تحيطة الراوبى و التلال فالقي رحلة هناك.

 

و منذ ذلك التاريخ و قبل الاف السنين سكن ابراهيم الارض التي تدعي اليوم بمدينه الخليل.

ضرب ابراهيم خيامة في ذلك الوادى الفسيح و ترك ما شيتة ترعي بسلام, كان ذلك الوادى في طريق القوافل المسافرة،

 

لهذا كان يقصدة الكثير من المسافرين فيجدون عندة الماء العذب،

 

و الطعام الطيب و الكرم و الاستقبال الحسن،

 

و يجدون عندة الكلمات الطيبة.

كان ابراهيم يتحدث مع ضيوفه،

 

و كان همة ان يعبدالناس الله الواحد الاحد لا شريك له،

 

و لا معبود سواه.

و تمر الايام و الاعوام و عرف الناس ابراهيم الرجل الصالح الكريم.

 

عرفوا اخلاقة و كرمة و حبة للضيوف،

 

عرفوا صلاحة و عبادتة و تقواه،

 

عرفوا حبة للخير و الناس.

منزلتة في القران الكريم

وصفة القران انه من الصابرين و من الصالحين حيث يقول تعالى: صور اين عاش اسماعيل واسماعيل و ادريس و ذا الكفل كل من الصابرين  وادخلناهم في رحمتنا انهم من الصالحين  [12] (سورة الانبياء،

 

الايتان 85و86).

الرحيل

وهب الله ابراهيم و لدا هو اسماعيل.

 

كان طفلا محبوبا ملا قلب ابية فرحا و مسرة.

 

لهذا كان يحتضنة و يقبلة و كان يقضى بعض اوقاتة في خيمه امة هاجر.

ساره المرأة الصالحه كانت تحب ابراهيم،

 

تحب ان يفرح زوجها.

 

و لكنها بدات تغار من هاجر التي رزقت طفلا اما هي فظلت محرومة.

ساره لا تريد للغيره ان تاكل قلبها.

 

لا تريد ان تكرة او تحقد على هاجر بسبب ذلك.

من اجل هذا قالت لزوجها ابراهيم بانها لا تريد ان تري هاجر بعد الان،

 

لانها اذا راتها فستغار منها و تحقد عليها و هي لا تريد ان تدخل النار بسبب ذلك.

الله رؤوف بعباده..

 

كانت ساره محرومه من الاطفال تحملت العذاب و الهجره بسبب ايمانها بزوجها ابراهيم و هي صابره طوال هذه السنين..

 

ظلت مؤمنه بربها و برسولة ابراهيم.

الي البيت العتيق

و شاء الله ان ياخذ ابراهيم هاجر و ابنهما اسماعيل الى ارض بعيده هي ارض مكه في الجنوب.

 

و امتثل ابراهيم لامر الله فشد الرحال الى مكه المكرمه التي لم يذهب اليها من قبل.

 

سارابراهيم مع زوجتة هاجر،

 

و معهما اسماعيل الطفل الرضيع اياما طويلة.

 

و في كل مره و عندما يري ابراهيم مكانا جميلا او و اديا معشبا كان ينظر الى السماء،

 

كان يتمني ان يكون قد وصل المكان الموعود.

 

لكن الملاكيهبط من السماء و يخبرة باستئناف المسير.

 

و بعد ايام طويله و صلوا ارضا جرداء عبارة عن و اد ليس فيه سوي الرمال،

 

و بعض شجيرات الصحارى الجافة.

 

فى ذلك المكان هبط الملاك و اخبر ابراهيم بانه قد وصل الارض المقدسة.

 

نزل ابراهيم في ذلك الوادي.

 

و اد خال من الحياة ليس فيه نهر و لا نبع و لا يعيش فيه انسان.

 

انها اراده الله ان يعيش الصبى اسماعيل و امة في هذا المكان.

الوداع

قبل ابراهيم طفلة اسماعيل.

 

بكي من اجله.

 

على ابراهيم ان يعود و يترك هاجر و ابنها في هذا المكان بكي ابراهيم من اجلها و هو يبتعد عائدا الى فلسطين.

 

التفتت هاجر حواليها لم تر شيئا سوي الرمال و صخور الجبال الصماء.

 

قالت لزوجها: ” اتتركنا هنا في هذا الوادي

 

” و لم تغضب لان من صفات زوجات الانبياء الصبر.

 

و سالته: ” الله امرك بهذا

 

” فاشار براسة ان نعم.

 

فقالت: ” ما دام الله قد امرك فلن يضيعنا.

 

و ابتعد ابراهيم بعد ان و دع ابنة و زوجته.

 

و قف فوق التلال و نظر الى السماء و ابتهل الى الله ان يحفظهما من الشرور.

 

و قال:  ربنا اني اسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئده من الناس تهوى اليهم و ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون  [13] (سورة ابراهيم،

 

الايه 37)
.

اختفي ابراهيم في الافق البعيد.

 

لم تعد هاجر تراه،

 

اما اسماعيل فكان رضيعا و لم يكن يعلم ماذا يجرى حوله.

 

فرشت هاجر لابنها جلد كبش،

 

و قامت تصنع لها و لطفلها خيمه صغيرة.

 

كانت تعمل بكل طمانينة،

 

و كانها في بيتها.

 

كانت تؤمن ان هناك من يرعاها و يرعي و ليدها.

 

فى النهار تجمع بعض الحطب و في المساء توقد النار و تصنع لها رغيفا تتعشي به،

 

و كانت تسهر معظم الليل و هي تنظر الى السماء المرصعه بالنجوم.

 

مضت عده ايام و هاجر على هذه الحال.

 

نفذ ما معها من ماء،

 

و لم يبق منه في القربه شيء.

 

و الوادى الموحش يملاة الصمت.

 

راحت هاجر تدير بصرها في جنبات الوادي.

 

و لكن لا شيء،

 

ايقنت ان هذه ارض جرداء خاليه من الماء.

 

لم يمر بها انسان من قبل و لا يطير في سمائها طائر.

 

بكي اسماعيل الطفل الرضيع من العطش يبحث عن قطره ماء.

 

انة لا يدرك ما يجرى حوله.

 

لا يدرى في اي مكان هو في هذه الارض.

 

نظرت امة الية باشفاق.

 

ماذا تفعل

 

من اين لها ان تاتى بالماء في هذه الصحراء

 

فجاه تفجرت في قلبها اراده الامومة.

 

لا بد ان تفعل شيئا.

 

لا بد ان يوجد في هذه الارض ماء و لو قطرة.

 

لعل في خلف هذا الجبل غديرا او نبعا.

 

لعل خلف ذاك التل بئرا حفرة انسان طيب من اجل القوافل المسافرة.

 

نهضت هاجر،

 

و نظرت حواليها لتتاكد من عدم وجود ذئب او ضبع يفترس ابنها الرضيع.

 

لا شيء سوي شجيرات الشوك هنا و هناك.

 

ركضت باتجاة جبل الصفا.

 

كانت تركض بعزم و امل و كان هناك خوف في قلبها.

 

فقد يختطف ذئب صغيرها الظامئ اسماعيل.

 

كان صراخ اسماعيل يدوي في اذنها.

 

ارتقت هاجر قمه جبل الصفا.

 

فنظرت في الوادي.

 

رات ما يشبة تموجات الماء.

 

انحدرت باتجاة الوادي.

 

و لكن لا شيء،

 

رمال و ما ل.

 

لقد كان ما راتة في قلب الوادى مجرد سراب.

 

عادت تركض نحو طفلها اسماعيل.

 

ما يزال يبكى يصرخ يريد ماء.

 

نظرت الى جبل المروه في امل لعلها تجد هناك ماء.

 

راحت تركض باقصي سرعة.

 

و كانت الرمال تتطاير تحت قدميها.

 

تراءي لها ما يشبة الماء.

 

ركضت.

 

و ركضت بسرعة.

 

و لكن لا شيء سوي السراب.

 

انقطع بكاء اسماعيل غاب عن بصرها.

 

عادت بسرعة.

 

راتة من بعيد يبكي.

 

ما يزال يطلب الماء.

 

و ربما كان يبحث عن امه.

 

كان خائفا.

 

راحت هاجر تعدو بين جبل الصفا و جبل المروه تبحث عن ماء لوليدها اسماعيل.

 

سيموت من الظما،

 

سيموت من العطش.

 

نظرت الى السماء صاحت من كل قلبها: ” يا رب

 

” ارتقت جبل المروه غاب اسماعيل عن بصرها.

 

انقطع بكاؤه.

 

خافت ان يكون قد ما ت.

 

ربما افترسة ذئب جائع.

 

اقبلت تعدو بكل ما اوتيت من قدره رات من بعيد اسماعيل هادئا كان يحرك يدية و قدمية و كان هناك نبع قد تفجر عند قدمية الصغيرتين.

 

نظرت هاجر الى السماء و هي تبكي،

 

لقد استجاب الله دعوتها فتدفق الماء من قلب الرمال.

 

اسرعت هاجر لتصنع حوضا حول الماء.

 

ليكون فيما بعد بئر زمزم.

قبيله جرهم

رات الطيور الماء فراحت تدور حول النبع سعيدة.

 

فرحت هاجر بمنظر الطيور البيضاء و هي تحلق في سماء الوادي.

 

اسماعيل ايضا كان سعيدا و هو يراها تلعب في الفضاء.

 

كان السكان في تلك الصحارى يعيشون حياة الرحل.

 

ذات يوم مرت قبيله جرهم من اليمن قريبا من الوادى فراي الناس طيورا تحلق في السماء فعرفوا ان في ذلك الوادى ماء.

 

فتوجهوا نحوه.

 

عندما انحدرت قوافلهم في الوادى شاهدوا منظرا عجيبا لم يكن هناك سوي امرأة مع ابنها الرضيع.

 

قالت لهم المراة: ” انا هاجر زوجه ابراهيم خليل الرحمن “.

 

كان افراد قبيله جرهم اناسا طيبين.

 

قالوا لهاجر: ” هل تسمحين لنا في السكن في هذا الوادي

 

” فاجابتهم: ” حتى استاذن لكم خليل الرحمن “.

 

ضرب افراد جرهم خيامهم قريبا من الوادى ريثما ياتى ابراهيم فيستاذنوه.

 

جاء ابراهيم و راي مضارب الخيام.

 

راي قطعان الماشيه و الجمال لهذا فرح بقدوم تلك القبيله اليمنية العربية.

 

و منذ ذلك الوقت استوطنت قبيله جرهم الوادى و عاش اسماعيل و هاجر حياة طيبة.

 

افراد القبيله قدموا لاسماعيل كثيرا من الخراف،

 

و ضربوا له و لوالدتة خيمه جميلة تقيهم حر الشمس صيفا و تحميهم من المطر شتاء.

 

كبر اسماعيل و تعلملغه العرب.

 

كان فتى طيبا و رث اخلاق ابية ابراهيم و تاثر باخلاق العرب الطيبين تعلم منهم الكرم و الضيافه و الشجاعه و الفروسية.

بناء الكعبة

امر الله ابراهيم ان يبنى الكعبه بيت الله الحرام ليكون رمزا للتوحيد و مكانا لعباده الله.

 

قال ابراهيم لولده: ان الله يامرنى ان ابنى بيته فوق هذا التل الصغير!.

 

لبي ابراهيم امر الله و لبي اسماعيل دعوه ابية لبناء بيت الله.

 

كان على ابراهيم الشيخ الكبير و اسماعيل الفتى ان ينهضا بهذه المهمه الشاقة.

 

فعليهما اولا ان ينقلا الصخور المناسبه للبناء من الجبال المحيطه بالوادي،

 

و عليهما ان يجمعا التراب و يوفرا الماء الكافى لصنع الملاط اللازم في بناء البيت.

 

و بدا البناء،

 

فنقلوا اولا الصخور من الجبال المحيطه بالوادى و صنعا حوضا للماء و جمعا التراب.

 

كان الفتى اسماعيل يتولي حمل الصخور،

 

و كان يختار من بينها الصلبه لتكون اساسا قويا للبناء.

 

جمع كثيرا من الصخور خضراء اللون،

 

ثم صب الماء في حوض التراب ليصنع طينا لزجا يشد الصخور الى بعضها.

 

و كان ابراهيم يرصف الصخور الخضراء الواحده بعد الاخرى ليبنى اساس البيت،

 

و ابنة اسماعيل يناولة الصخور.

 

فى كل يوم كانا يبنيان سافا واحدا،

 

ثم يعودا في اليوم التالي لبناء ساف اخر و هكذا.

 

و كل يوم كان البناء يرتفع قليلا قليلا.

 

و في كل يوم كان ابراهيم و اسماعيل يطوفان حول البيت و يقولان: ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم.

 

و ارتفع البيت في السماء تسعه اذرع اي ما يقارب الثمانيه امتار،

 

راي ابراهيم فراغا في زاريه البيت العليا.

 

و في تلك الليلة كانت الشهب تتوهج في السماء و سقط نيزك فوق سفوح الجبال القريبة.

 

و في الصباح،

 

انطلق ابراهيم الى الجبل المطل على الوادى و قعت عيناة على حجر ابيض مثل الثلج كان حجرا بحجم الفراغ،

 

فحملة و وضعة في مكانه.

انتهي بناء البيت،

 

بيت الله الحرام ليكون اول بيت يعبد فيه الله و حدة لا شريك له.

 

كان للكعبه بابان باب شرقى و اخر غربي.

 

جمع ابراهيم نباتا طيب الرائحه يدعي ” الاذخر ” فوضعة على الباب،

 

و جاءت هاجر ام اسماعيل و اهدت الى الكعبه كساء.

الحج الابراهيمي

انطلق ابراهيم الى الجبل و ارتقي القمه ثم هتف باعلى صوتة يدعو الاجيال البشريه الى حج البيت العتيق.

 

سمعت قبيله جرهم و القبائل العربية المجاوره نداء ابراهيم خليل الرحمن.

 

لم يحج ذلك العام سوي ابراهيمواسماعيل و هاجر.

 

هبط الملاك جبريل يعلم ابراهيم مناسك الحج.

 

اغتسلوا بمياة زمزم و ارتدوا ثيابا بيضاء ناصعه و بدؤوا طوافهم حول الكعبه سبع مرات،

 

و ادوا الصلاة و دعوا الله ان يتقبل منهم اعمالهم.

 

و بعدها انطلقوا لقطع الوادى بين جبلى الصفا و المروه و تذكرت هاجر تفاصيل ذلك اليوم قبل اكثر من اثنى عشر عاما عندما كان اسماعيل صبيا في المهد.

 

تذكرت بكاءة و بحثها عن الماء.

 

تذكرت كيف قطعت هذا الوادى الموحش سبعه اشواط تبحث عن الماء و كيف توجهت بقلبها الى السماء،

 

و كيف تدفق الماء عند قدمي اسماعيل

 

الله ربنا اراد لهذه الحوادث ان تبقي في ذاكره البشر،

 

يتذكروا دائما ان الله هو و حدة القادر على كل شيء.

 

صعد ابراهيموابنة اسماعيل جبل الصفا و نظرا الى بيت الله بخشوع و هتفا: ” لا الة الا الله و حدة لا شريك له.

 

لة الملك و له الحمد يحيى و يميت و هو على كل شيء قدير “.

القربان

هبط الملاك جبريل و امر ابراهيم ان يتزود بالماء ثم يذهب الى جبل عرفات و منى،

 

و من ذلك الوقت سمى يوم الثامن من ذى الحجه الحرام بيوم التروية.

امضي ابراهيم ليلتة هناك..

 

نظر الى السماء المرصعه بالنجوم.

نظر الى ما خلق الله من الكواكب التي تشبة المصابيح فسجد لله الخالق البارئ المصور له اللاسماء الحسني يحيى و يميت و هو على كل شيء قدير.

اغمض ابراهيم عينية و نام..

 

فى عالم المنام راي ابراهيم شيئا عجيبا‍!!‍ ‍‍

راي نفسة يذبح و لدة اسماعيل..

 

انتبة من نومه..كانت السماء ما تزال زاخره بالنجوم و راي ابنة نائما عاد ابراهيم الى نومه..

مره اخرى تكررت ذات الرؤيا..

 

راي نفسة يذبح ابنة و يقدمة قربانا الى رب العالمين !!‍‍‍‍

استيقظ ابراهيم و قد انفلق عمود الفجر..

 

توضا و صلى..

 

و استيقظ اسماعيل فتوضا و صلى طلعت الشمس و غمرت التلال بالنور.

كان ابراهيم حزينا..

 

ان الله يمتحنة مره اخرى..

 

يمتحنة هذه المره يذبح ابنه..

 

ماذا يفعل

 

لو امرة الله سبحانة بان يقذف نفسة في النار لفعل،

 

و لكن ماذا يفعل في هذه المره عليه ان يذبح ابنة

 

 

تري ماذا يفعل

 

 

هل يخبر ابنة بذلك هل يذبحة عنوه و اذا اخبر ابنة هل يقبل ابنة بالذبح،

 

هل يتحمل اسماعيل الام الذبح ‍؟

اسماعيل راي اباة حزينا فقال له :

لماذا انت حزين يا ابي

 

قال ابراهيم :

هناك امر اقلقني..

 

يا بنى اني 

 

اري في المنام اني اذبحك فماذا تري

 

ادرك اسماعيل ان الله يامر رسولة ابراهيم ان يضحى بولده..

 

اسماعيل كان يحب اباة كثيرا يعرف ان اباة لا يفعل شيئا الا بامر ربه..

 

انة خليل الرحمن الذى امتحنة الله عندما كان فتى في بابل و حتى بعد ان اصبح شيخا كبيرا.

عرف اسماعيل ان الله يمتحن خليلة ابراهيم..

 

لهذا قال له :

يا ابت افعل ما تؤمر ستجدنى ان شاء الله من الصابرين.

ابراهيم فرح بذلك كان اسماعيل و لدا بارا مطيعا و مؤمنا بالله و رسوله.

الذبيح

اخذ ابراهيم مديه و حبلا و ذهب الى احد الوديان القريبة..

كان اسماعيل يرافق اباة ساكتا يهيا نفسة للحظه الذبح،

 

و يدعو الله ان يمنحة الصبر لتحمل الالام في سبيله..

هاجر عندما رات ابراهيم و اسماعيل قد انطلقا نحو الوادي،

 

فكرت انهما ذهبا لجمع الحطب..

وصل ابراهيم و اسماعيل الوادي..

نظر اسماعيل الى ابية كانت عيناة مليئتان بالدموع..

 

هو ايضا بكي من اجل ابية الشيخ فاراد ان ينهى الامر بسرعه قال لابيه :

يا ابي احكم و ثاقي،

 

و اكفف ثيابك حتى لا تتلطخ بالدم فتراة امي..

 

يا ابي و اشحذ السكين جيدا و اسرع في ذبحى فان الام الذبح شديدة.

بكي ابراهيم و قال :

نعم العون انت يا بنى على امر الله.

احكم ابراهيم الوثاق على كتفى اسماعيل..

 

كان اسماعيل مستسلما تماما لامر الله.

اغمض عينيه..

 

ابراهيم امسك بجبين و لدة و احناة الى الارض.

جثا اسماعيل الفتى بهدوء كان يودع الحياة،

 

يودع امة و اباه..

 

وضع ابراهيم السكين على عنق اسماعيل..

 

لحظه واحده و ينتهى كل شيء.

ماذا حصل في تلك اللحظات المثيره

 

 

هل ذبح اسماعيل

 

 

كلا.

سمع ايراهيم نداء سماويا..

 

يامرة بذبح كبش فداء لاسماعيل..

نظر ابراهيم الى جهه الصوت..

 

فراي كبشا سمينا ينزل من فوق قمه الجبل..

 

كان كبشا املح له قرون !

حل ابراهيم الوثاق عن ابنة اسماعيل..

 

ثم قدم الكبش و ذبحة باسم الله و قدمة قربانا الى ربنا الرحيم.

و من ذلك اليوم اصبح تقديم الاضاحى من مناسك الحج.

المسلمون في كل مكان يذهبون لزياره بيت الله..

 

البيت الذى بناة ابراهيم و اسماعيل لعباده الله..

 

يطوفون حولة و يمجدون اسمه..

 

و يسعون بين الصفا و المروه كما سعت هاجر من قبل،

 

و يقدمون القرابين كما قدم ابراهيم قربانا من قبل..

 

يفعلون ذلك لانهم على دين ابراهيم و دين ابراهيم هو دين الاسلام الحنيف.

انا ابن الذبيحين :

هل تعلمون من قال هذه العبارة

 

انة محمد,..

من ذريتة عبدالمطلب جد محمد و هو الذى حفر زمزم و في عهدة هاجم الجيش الحب شي مكه لتدمير الكعبه فدعا عبدالمطلب الله ان يحمى البيت الحرام من شر الاعداء و استجاب الله دعاء حفيد ابراهيم و اسماعيل و ارسل طيرا ابابيل قصفت جيش ابرهه الحب شي و مزقته..

دعا عبدالمطلب الله ان يرزقة عشره بنين و نذر ان رزقة الله ذلك ان يذبح احدهم قربانا لله..

الله رزق عبدالمطلب عشره ابناء..

 

فقال عبد المطلب :

لقد رزقنى الله عشره ابناء و على ان افى بالنذر.

اقترع عبدالمطلب بين بنية العشره فخرجت القرعه على عبدالله و الد محمد فاراد عبدالمطلب ان يذبح ابنة و فاء بنذره.

اهل مكه كانوا يحبون عبدالله كثيرا لهذا قالوا لعبدالمطلب : لا تذبح ابنك و اقرع بينة و بين الابل..

 

و اعط ربك حتى يرضى..

و هكذا كان عبدالمطلب بقرع بينة و بين عشره من الابل فتخرج القرعه على عبدالله حتى اصبح عدد الابل مئه و عندها خرجت القرعه على الابل..

 

لقد رضى الله بالفداء.

فامر عبد المطلب بالابل ان تنحر وان يوزع لحومها على الفقراء و الجياع.

لقد كان عبدالله على و شك ان يذبح و لكن الله رضى بفدائة فهو كاسماعيل الذى افتداة الله بذبح عظيم.

لهذا كان محمد يقول : انا ابن الذبيحين،

 

لانة ابن عبدالله بن عبدالمطلب الذى هو من ذريه ذبيح الله اسماعيل.

و اليوم عندما يذهب المسلمون كل عام الى مكه لاداء مراسم الحج فانهم يتذكرون كلا قصة اسماعيل.

 وقال اني ذاهب الى ربى سيهدين  رب هب لى من الصالحين  فبشرناة بغلام حليم  فلما بلغ معه السعى قال يا بنى اني اري في المنام اني اذبحك فانظر ماذا تري قال يا ابت افعل ما تؤمر ستجدنى ان شاء الله من الصابرين  فلما اسلما و تلة للجبين  وناديناة ان يا ابراهيم  قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزى المحسنين  ان هذا لهو البلاء المبين  وفديناة بذبح عظيم  وتركنا عليه في الاخرين  [14] (سورة الصافات،

 

الايات 99-108).

  • ما اسم القبيلة التي عاش اسماعيل معها
  • اسماعيل اين سكن
284 views

اين عاش اسماعيل