2:18 صباحًا الثلاثاء 19 فبراير، 2019








باقي اموال فكة

بالصور باقي اموال فكة 20160917 5278
حكم ابقاء المشترى بعض نقوده عند البائع لياخذها لاحقا لعدم وجود صرف او فكه عند البائع

سمعت فتوي لبعض العلماء،

ان من اشتري شيئا مثلا بقيمه 10 دراهم،

و اعطي البائع ما ئه درهم،

ليرجع له الباقى و هو 90 درهما،

و لكن البائع ليس عنده صرف،

فقال البائع للمشتري: ساعطيك الباقى بعد ساعه او غدا،

فوافق المشترى على ان ياخذ الباقى من النقود بعد مده ساعات او يوم،

فافتي هذا العالم بان هذا لا يجوز وان هذا عقد جديد،

و فيه ربا،

لانه ليس يدا بيد.
ارجو بيان الحكم بتفاصيله،

و تكييف هذا الحكم و ادلته و من قال به من الفقهاء،

لاننا جميعا نقع في هذه المعامله و ذلك لتسهيل الامور و الثقه في الناس،

و قد جرت اعرافنا على ذلك و خاصه عند الباعه الذين هم من اهل البلد و نعرفهم و نتعامل معهم و هم ثقة.
اليس قد تم التقابض كاملا في هذه العمليه الشرائيه اعطانا البضاعه و اخذ حقه من النقود،

و لكن بقى في ذمته مبلغ من المال لنا،

الا يعد هذا الباقى في ذمته،

دينا في رقبته،

فيكف يكون ربا؟!!
و لكم جزيل الشكر و الثناء.

الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه،

اما بعد:
فقد اختلف اهل العلم في هذه المساله بين ما نع و مجيز،

و سبب اختلافهم في الحكم هو اختلافهم في التكييف الفقهى لها،

فمن قال بجوازها كيفها على انها امانه اي ان المشترى يترك الباقى له من دراهمه امانه عند صاحب المتجر.

و من راى منعها كيفها على انها تجمع بين بيع و صرف.

ومن اصحاب الراى الاول و هو القول بالجواز: اللجنه الدائمه فقد اجابوا على السؤال التالي:

افيدكم بانى صاحب بقاله و قد واجهتنى مشكله في البيع،

و هى انى احيانا اذا جاءنى المشترى و اشتري بعض الاشياء و اعطانى مبلغا فيبقي له باقي،

فاذا لم يكن لدى صرف اي بقى له عندى مبلغ يقول: غدا اتيك و اخذ الباقي،

مثال ذلك: اذا اشتري بملبغ 50 ريالا يعطينى 100،

فلا اجد عندى 50 ريالا،

فيقول: ابقها عندك الى وقت اخر)،

فهذا يا سماحه الشيخ اخبرنى بعض الناس انها صوره من صور الربا،

و انا لا استطيع اقناع المشترين،

فارجوا من سماحتكم تزويدى بفتوي خطيه عاجله لكى اكون على بصيرة..

فاجابت بما يلي:

ليس في ابقاء المشترى بعض نقوده عند البائع شيء من الربا؛

لان هذا من باب البيع و ائتمان البائع على بقيه الثمن،

و ليس من باب الصرف.

ومن اصحاب الراى الثانى و هو المنع الشيخ محمد بن صالح العثيمين،

فقد اجاب في لقاء الباب المفتوح على السؤال التالي:

فضيله الشيخ

ذكرت في شريط الاسلوب الامثل في الدعوة: انك اذا اشتريت مثلا من صاحب بقاله بقيمه اربعين ريالا فاعطيته خمسين و بقى لك عشره ريال فقلت: انه ربا نسيئه ما هو الدليل على ذلك لان كثيرا من الناس و قع في ذلك؟

فاجاب بما يلي: هذه الصفقه بارك الله فيك جمعت بين بيع و صرف،

الخمسين ريالا الان صارت عوضا لصرف و بضاعه فاما البضاعه فمعروف انه ليس بينها و بين الدراهم ربا،

و اما الصرف الذى هو باقى قيمه الخمسين فهو بيع نقد بنقد،

فلا يجوز ان تفارقه حتى تاخذ منه ما بقى من الخمسين،

و حل هذه المشكله سهل بدلا من ان يقول: هذه الخمسين و يبقي عندك لى عشره ريالات يذهب الى جاره و يصرف الخمسين و يعطيه اربعين….

والراجح ان شاء الله هو القول بالجواز،

لان الصرف في مثل هذه الصفقه ليس مقصودا؛

و لان اهل العلم لم يتفقوا على امتناع اجتماع البيع و الصرف في عقد واحد.

و من منع ذلك منهم علل المنع بالاختلاف في بعض الاحكام.

و ذهب المالكيه الى جواز اجتماع البيع و الصرف في نحو الدينار معللين ذلك بان قله ما اجتمعا فيه تفيد ان اجتماعهما ليس مقصودا.

والله اعلم.

136 views

باقي اموال فكة