11:00 صباحًا الإثنين 27 مايو، 2019

باقي اموال فكة

صور باقي اموال فكة
حكم ابقاء المشترى بعض نقودة عند البائع لياخذها لاحقا لعدم وجود صرف او فكه عند البائع

سمعت فتوي لبعض العلماء،

 

ان من اشتري شيئا مثلا بقيمه 10 دراهم،

 

و اعطي البائع ما ئه درهم،

 

ليرجع له الباقى و هو 90 درهما،

 

و لكن البائع ليس عندة صرف،

 

فقال البائع للمشتري: ساعطيك الباقى بعد ساعة او غدا،

 

فوافق المشترى على ان ياخذ الباقى من النقود بعد مدة ساعات او يوم،

 

فافتى هذا العالم بان هذا لا يجوز وان هذا عقد جديد،

 

و فيه ربا،

 

لانة ليس يدا بيد.
ارجو بيان الحكم بتفاصيله،

 

و تكييف هذا الحكم و ادلتة و من قال به من الفقهاء،

 

لاننا كلا نقع في هذه المعاملة،

 

و ذلك لتسهيل الامور و الثقه في الناس،

 

و قد جرت اعرافنا على ذلك و خاصة عند الباعه الذين هم من اهل البلد و نعرفهم و نتعامل معهم و هم ثقة.
اليس قد تم التقابض كاملا في هذه العملية الشرائية،

 

اعطانا البضاعة،

 

و اخذ حقة من النقود،

 

و لكن بقى في ذمتة مبلغ من المال لنا،

 

الا يعد هذا الباقى في ذمته،

 

دينا في رقبته،

 

فيكف يكون ربا؟!!
و لكم جزيل الشكر و الثناء.

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه،

 

اما بعد:
فقد اختلف اهل العلم في هذه المساله بين ما نع و مجيز،

 

و سبب اختلافهم في الحكم هو اختلافهم في التكييف الفقهى لها،

 

فمن قال بجوازها كيفها على انها امانه اي ان المشترى يترك الباقى له من دراهمة امانه عند صاحب المتجر.

 

و من راي منعها كيفها على انها تجمع بين بيع و صرف.

ومن اصحاب الراى الاول و هو القول بالجواز: اللجنه الدائمه فقد اجابوا على السؤال التالي:

افيدكم بانى صاحب بقالة،

 

و قد و اجهتنى مشكلة في البيع،

 

و هي اني احيانا اذا جاءنى المشترى و اشتري بعض الاشياء و اعطانى مبلغا فيبقي له باقي،

 

فاذا لم يكن لدى صرف اي بقى له عندي مبلغ يقول: غدا اتيك و اخذ الباقي،

 

مثال ذلك: اذا اشتري بملبغ 50 ريالا يعطينى 100،

 

فلا اجد عندي 50 ريالا،

 

فيقول: ابقها عندك الى وقت اخر)،

 

فهذا يا سماحه الشيخ اخبرنى بعض الناس انها صورة من صور الربا،

 

و انا لا استطيع اقناع المشترين،

 

فارجوا من سماحتكم تزويدى بفتوي خطيه عاجله لكي اكون على بصيرة..

فاجابت بما يلي:

ليس في ابقاء المشترى بعض نقودة عند البائع شيء من الربا؛

 

لان هذا من باب البيع و ائتمان البائع على بقيه الثمن،

 

و ليس من باب الصرف.

ومن اصحاب الراى الثاني و هو المنع الشيخ محمد بن صالح العثيمين،

 

فقد اجاب في لقاء الباب المفتوح على السؤال التالي:

فضيله الشيخ

 

ذكرت في شريط الاسلوب الامثل في الدعوة: انك اذا اشتريت مثلا من صاحب بقاله بقيمه اربعين ريالا فاعطيتة خمسين و بقى لك عشره ريال فقلت: انه ربا نسيئة،

 

ما هو الدليل على ذلك لان كثيرا من الناس و قع في ذلك؟

فاجاب بما يلي: هذه الصفقه بارك الله فيك جمعت بين بيع و صرف،

 

الخمسين ريالا الان صارت عوضا لصرف و بضاعه فاما البضاعه فمعروف انه ليس بينها و بين الدراهم ربا،

 

واما الصرف الذى هو باقى قيمه الخمسين فهو بيع نقد بنقد،

 

فلا يجوز ان تفارقة حتى تاخذ منه ما بقى من الخمسين،

 

و حل هذه المشكلة سهل بدلا من ان يقول: هذه الخمسين و يبقي عندك لى عشره ريالات يذهب الى جارة و يصرف الخمسين و يعطية اربعين….

والراجح ان شاء الله هو القول بالجواز،

 

لان الصرف في مثل هذه الصفقه ليس مقصودا؛

 

و لان اهل العلم لم يتفقوا على امتناع اجتماع البيع و الصرف في عقد واحد.

 

و من منع ذلك منهم علل المنع بالاختلاف في بعض الاحكام.

 

و ذهب المالكيه الى جواز اجتماع البيع و الصرف في نحو الدينار معللين ذلك بان قله ما اجتمعا فيه تفيد ان اجتماعهما ليس مقصودا.

والله اعلم.

175 views

باقي اموال فكة