8:26 صباحًا السبت 15 ديسمبر، 2018

باقي اموال فكة


صور باقي اموال فكة
حكم ابقاء المشترى بعض نقوده عند البائع لياخذها لاحقا لعدم و جود صرف او فكه عند البائع

سمعت فتوي لبعض العلماء،

ان من اشتري شيئا مثلا بقيمه 10 دراهم،

و اعطي البائع ما ئه درهم،

ليرجع له الباقى و هو 90 درهما،

و لكن البائع ليس عنده صرف،

فقال البائع للمشتري: ساعطيك الباقى بعد ساعه او غدا،

فوافق المشترى على ان ياخذ الباقى من النقود بعد مده ساعات او يوم،

فافتي هذا العالم بان هذا لا يجوز و ان هذا عقد جديد،

و فيه ربا،

لانه ليس يدا بيد.
ارجو بيان الحكم بتفاصيله،

و تكييف هذا الحكم و ادلته و من قال به من الفقهاء،

لاننا جميعا نقع في هذه المعاملة،

و ذلك لتسهيل الامور و الثقه في الناس،

و قد جرت اعرافنا على ذلك و خاصه عند الباعه الذين هم من اهل البلد و نعرفهم و نتعامل معهم و هم ثقة.
اليس قد تم التقابض كاملا في هذه العمليه الشرائية،

اعطانا البضاعة،

و اخذ حقه من النقود،

و لكن بقى في ذمته مبلغ من المال لنا،

الا يعد هذا الباقى في ذمته،

دينا في رقبته،

فيكف يكون ربا؟!!
و لكم جزيل الشكر و الثناء.

الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه،

اما بعد:
فقد اختلف اهل العلم في هذه المساله بين ما نع و مجيز،

و سبب اختلافهم في الحكم هو اختلافهم في التكييف الفقهى لها،

فمن قال بجوازها كيفها على انها امانه اي ان المشترى يترك الباقى له من دراهمه امانه عند صاحب المتجر.

و من راى منعها كيفها على انها تجمع بين بيع و صرف.

ومن اصحاب الراى الاول و هو القول بالجواز: اللجنه الدائمه فقد اجابوا على السؤال التالي:

افيدكم بانى صاحب بقالة،

و قد و اجهتنى مشكله في البيع،

و هى انى احيانا اذا جاءنى المشترى و اشتري بعض الاشياء و اعطانى مبلغا فيبقي له باقي،

فاذا لم يكن لدى صرف اي بقى له عندى مبلغ يقول: غدا اتيك و اخذ الباقي،

مثال ذلك: اذا اشتري بملبغ 50 ريالا يعطينى 100،

فلا اجد عندى 50 ريالا،

فيقول: ابقها عندك الى و قت اخر)،

فهذا يا سماحه الشيخ اخبرنى بعض الناس انها صوره من صور الربا،

و انا لا استطيع اقناع المشترين،

فارجوا من سماحتكم تزويدى بفتوي خطيه عاجله لكى اكون على بصيرة..

فاجابت بما يلي:

ليس في ابقاء المشترى بعض نقوده عند البائع شيء من الربا؛

لان هذا من باب البيع و ائتمان البائع على بقيه الثمن،

و ليس من باب الصرف.

ومن اصحاب الراى الثانى و هو المنع الشيخ محمد بن صالح العثيمين،

فقد اجاب في لقاء الباب المفتوح على السؤال التالي:

فضيله الشيخ

ذكرت في شريط الاسلوب الامثل في الدعوة: انك اذا اشتريت مثلا من صاحب بقاله بقيمه اربعين ريالا فاعطيته خمسين و بقى لك عشره ريال فقلت: انه ربا نسيئة،

ما هو الدليل على ذلك لان كثيرا من الناس و قع في ذلك؟

فاجاب بما يلي: هذه الصفقه بارك الله فيك جمعت بين بيع و صرف،

الخمسين ريالا الان صارت عوضا لصرف و بضاعه فاما البضاعه فمعروف انه ليس بينها و بين الدراهم ربا،

و اما الصرف الذى هو باقى قيمه الخمسين فهو بيع نقد بنقد،

فلا يجوز ان تفارقه حتى تاخذ منه ما بقى من الخمسين،

و حل هذه المشكله سهل بدلا من ان يقول: هذه الخمسين و يبقي عندك لى عشره ريالات يذهب الى جاره و يصرف الخمسين و يعطيه اربعين….

والراجح ان شاء الله هو القول بالجواز،

لان الصرف في مثل هذه الصفقه ليس مقصودا؛

و لان اهل العلم لم يتفقوا على امتناع اجتماع البيع و الصرف في عقد و احد.

و من منع ذلك منهم علل المنع بالاختلاف في بعض الاحكام.

و ذهب المالكيه الى جواز اجتماع البيع و الصرف في نحو الدينار معللين ذلك بان قله ما اجتمعا فيه تفيد ان اجتماعهما ليس مقصودا.

والله اعلم.

112 views

باقي اموال فكة