12:51 صباحًا الخميس 25 أبريل، 2019

بحب بنت خالتي

السؤال

عمري الان 25 سنة،

 

لقد ابتلانى الله بحب ابنه خالتي و عشقها فجاه منذ ثلاث سنوات و بشكل غريب لسبب لا اعلمه،

 

كنت في السابق اسخر مما يسمي بالحب،

 

بل اسخر من زواج الاقارب

 

و اصفق مسرورا لمن يسمية زواج العقارب

 

كنت اقول كيف يطيق شخص ان يتزوج بمن هي في مقام اخته،

 

فقريبتة من دمه!!

 

و الاشد من ذلك كيف يتزوج الشخص بفتاة يعرفها منذ ان و لدت،

 

و كبرت امام عينيه،

 

و لربما كان يلاعبها او ربما ينهرها اذا ازعجتة بشقاوتها!

 

لانها اصبحت في نظرة كاختة الصغيرة.

ومع هذا احببت و عشقت ابنه خالتي عشقا شديدا،

 

لم اكن اتخيل بان قلبي سيخفق لها يوما،

 

اذكر ذات مره قالت خالتي ما زحه اذا كبرت سازوجك ابنتي

 

شعرت باشمئزاز و صد كبير،

 

و كانها تقول لى سازوجك اختك!

ولكن يا سبحان الله تبدل كل شيء و انقلبت نظرتى تجاهها راسا على عقب بعد بلوغها،

 

بدات تضع في حضورى و حضور غيرى من الشباب الاقارب شرشفا فضفاضا تغطى به راسها و جسدها،

 

فنحن نعيش في بلد محافظ و الحمد لله،

 

اصبحت فتاة هادئه مهذبه بعد ان كانت شقيه مزعجه في صغرها،

 

اعجبتنى رقتها و حسن اخلاقها لم اكن حينها اعشقها بعد،

 

قلت في نفسي ما المانع من ان تكون ابنه خالتي هي شريكه حياتي في المستقبل؟

 

فهي فتاة خلوقه مهذبه و جميلة.

كانت تسكن بمدينه غير مدينتنا و لا نجتمع مع اهلها الا في الاجازات،

 

انقطع لقاؤنا بهم لمدة سنه تقريبا،

 

و عندما اجتمعنا بهرت بابنه خالتي كثيرا فقد اشتد جمالها فضلا عن رقتها و هدوئها و حسن عملها في امور البيت،

 

و هنا تعلق قلبي بها بشكل رهيب،

 

اشتد حبى و عشقى لها،

 

احس بحراره تتاجج في صدري تزيد كلما رايتها او تذكرتها،

 

اصبحت افقد شهيتى عن الطعام،

 

و اذا اكلت اكتفيت ببضع لقيمات لا ترحب بها معدتى و ترفض هضمها

 

فاتقيا بعدها،

 

و اذا ذهبت للنوم اتقلب كثيرا في فرا شي على امل ان ياتينى النوم و لكن بدلا من ان احس بمتعه الاسترخاء و النعاس كباقى البشر افكر بابنه خالتي و اري صورتها في مخيلتى فاحس بعسر هضم و غثيان يزيدان كلما زاد التفكير؛

 

مما يجبرنى للنهوض لدوره المياة لاجل التقيؤ!

 

و اذا تقيات احسست بانهاك و تعب شديد.

تعب جسدى و تعب نفسي يدوم لاكثر من يوم و يصاحب ذلك اكتئاب شديد،

 

و الاعجب من هذا غيرتى الشديده المكبوته على ابنه خالتي،

 

اغار عليها من نسمه الهواء كما يقولون!

 

مما يزيد من تعبى النفسي و لكن بفضل من الله لم يلحظ على احد هذا التعب،

 

فقد كان الملاحظ هو التعب الجسدى فقط،

 

و لكن بسببة ذهبت الى طبيب ذات مره لاحساسى بالم شديد في صدري،

 

و بعد علاجى و اعطائى ما يسكن لى المى اوضح لى و لوالدتى التي رافقتنى بانه سبب نفسي!

سالتنى امي عما يشغلنى او يحزنني،

 

صارحتها بحقيقة امرى و اني ارغب بالزواج من ابنه خالتي،

 

و لم يكن منها الا ان تفاجات و اندهشت كثيرا و قالت: لكن و الدك لن يوافق على زواجك منها!

 

كنت اعلم ذلك جيدا،

 

فوالدى غريب الاطوار و لا يحب الاقارب،

 

فكيف سيوافق بزواجى منها

 

 

اخي الاكبر كان يرغب بالزواج من احدي القريبات لكن ابي لم يوافق؛

 

مما اضطر اخي للبحث عن اخرى ليست من الاقارب و تزوجها.

مرت الايام و انا اقاسي مراره هذا الحب،

 

نعم انه مر لكونة حبا من طرف واحد،

 

اصبحت كثير الشرود،

 

دائم التفكير،

 

صورتها لا تفارقنى رغم بعدها عني،

 

كنت اتمني ان يمر يوم كامل دون ان اراها في مخيلتي،

 

تلك النيران التي تشتعل في اعماق صدري لا اعرف كيف اخمدها،

 

حراره صدري هذه تستمر طوال اليوم بلا توقف،

 

عذاب نفسي دائم،

 

اجتزت مقرراتى الجامعية في هذا الفتره بصعوبه بالغه بسبب موت حماسى الدراسي و خاصة ان دراستى الهندسية تتطلب حماسا و نشاطا عاليين.

التجات الى الله كثيرا لكي يفك محنتي،

 

اصبحت ملتزما في صلاتى في المسجد،

 

و كلما احسست بتلك النيران التي تحرق قلبي اهرع الى الدعاء بان يذهب الله ما في نفسي و يمنحنى الراحه و الطمانينة, استخرت الله في امري،

 

و بعد مرور سنه اخرى عن تلك السنه تحجبت ابنه خالتي الحجاب الكامل الذى يغطى و جهها،

 

و كان حجابها هذا و كثرة التجائى الى الله كفيلين بان يخففا ما في نفسي.

والان سيمر على حالتي هذه ما يقارب الثلاث سنوات،

 

ثلاث سنوات من هذا العشق و التفكير اليومي بابنه خالتي،

 

و لا اخفى عليكم ان عقلى لازال يسخر و يرفض الزواج من قريبتي،

 

فهو لازال يحلم بالزواج من فتاة جديدة في حياتي و لكن قلبي عكس ذلك تماما!

 

و احاول جاهدا ان اصلح بين عقلى و قلبي!

 

فكل منهما يريد ان يذهب عكس اتجاة الاخر!

 

اخاف ان اختار ما يفكر به عقلى فيتعبنى عشقى لها،

 

و اخاف ان اختار ما يقودة لى قلبي فاجد نفسي نادما بالزواج بمن هي من دمى بعد زوال نار الحب!

ان قلقى في ازدياد مستمر،

 

فابنه خالتي تكبر مع مرور السنوات،

 

و الانظار اصبحت تلتفت اليها لغرض الزواج،

 

لكن خالتي ترفض تزويجها بحجه الدراسه و انها لازالت صغيرة الامر الذى يبعث في نفسي شيئا من الامل،

 

و لا اطيق ان اتخيل اليوم الذى ستخطب فيه قريبتى لغيري،

 

كيف سيكون حالى حينها

 

 

و خاصة ان شبح رفض ابي يحول بينى و بين الزواج منها.

لا ادرى احس بانى اسير في طريق طويل لا اعلم اين و كيف ستكون نهايتة و التي ستكون مفاجئه و مباغتة،

 

هل هي نهاية مفرحه ام محزنة؟

ومشكلتى في الوقت الحالى ليست العشق فحسب،

 

فقد اعتدت ذلك بعد مضى 3 سنوات من هذا الشعور،

 

بل مشكلتى الكبري هي انه كلما خمد لدى نار العشق لادني مستوياتة و اصبحت مرتاح البال لفترة،

 

تاتينى لاسباب معينة – نوبات غيره شديده على قريبتى تسبب لى تلك الاعراض فجاه التي كانت في بداية عشقي: ضيق الانفاس و حراره الصدر الفجائيه – فقدان الشهيه و عسر الهضم – عدم القدره على النوم الغثيان و التقيؤ الاكتئاب مما يؤدى بعد ذلك الى معاوده العشق لمزاوله نشاطة مجددا،

 

و اخيرا اتمني ان يوفقنى الله و اياكم و اجد الحل و الجواب الشافى بين ايديكم.

الاجابة

وبخصوص ما و رد برسالتك،

 

فهذا مع الاسف الشديد من الامور الطبيعية،

 

و التي يكثر و قوعها و حدوثها في مرحلة الشباب و المراهقة،

 

فهذا سمه و طبيعه هذه المرحلة السنيه و العمريه التي تمر بها،

 

و لكن ابشرك انها مع الايام سوف تختفى و طاتها،

 

و تقل حدتها ان شاء الله؛

 

لان هذه هي سمات مرحلة الشباب و المراهقة،

 

و عما قريب سوف تستقر احوالك ان شاء الله،

 

و لكن حتى نخرج من هذه الفتره الحرجه و هذا التعلق الشديد لا بد من عده امور،

 

منها:

1 عدم الاسترسال في التخيل،

 

و انما عليك اذا احسست بذلك ان تغير و ضعك الذى انت عليه،

 

فاذا كنت قائما فاجلس،

 

و اصرف بصرك و عقلك الى اي شيء اخر،

 

و اذا كنت نائما فقم و غير و ضعك،

 

و هكذا كلما خطر ببالك هذا الامر،

 

فحاول ان تغير من و ضعك الجسدى و العقلى حتى تمر العاصفة،

 

و تهدا نفسك مع الايام؛

 

لانك الوحيد القادر على تغيير و اقعه،

 

و ابدا المقاومه المطلوبه حتى لا يؤثر ذلك على حياتك اكثر من ذلك .

 

2 اعلم ان الوصول اليها او الى غيرها من النساء لن يكون الا عبر نجاحك الدراسي،

 

و حصولك على العمل المناسب،

 

و انت بلا شك في مجال صعب يحتاج منك الى كل دقيقة حتى تنتهى من هذه الدراسه على خير،

 

فحاول ان تكرس كل جهدك و وقتك في المذاكرة،

 

و اجعل حبك لابنه خالتك حافزا لك على الجد و الاجتهاد،

 

و الحرص على النجاح بتفوق،

 

فكثيرون هم الذين حولوا العلاقات العاطفيه الى عامل تحفيز و تفوق،

 

و حققوا بذلك مكاسب هائله .

 

3 اعلم ان العشق نوع من العبودية،

 

وان الشيطان قد يحرص على زياده اثرة في قلبك؛

 

حتى يفسد عليك نفسك،

 

و يضعف علاقتك بربك،

 

فلا تستسلم له،

 

و انما اعمل عقلك،

 

و انظر في و اقعك و مستقبلك،

 

و كيف ان هذا العشق قد يحولك الى انسان فاشل لا ترضي به لا ابنه خالتك و لا غيرها،

 

و هذا من اهم مقاصد الشيطان،

 

فقاوم الفكرة،

 

و حاول الهروب منها كلما لاحت لك،

 

و شعرت بانها ستاخذ و قتك،

 

و علم نفسك مقاومه نفسك،

 

و هذه امور ثبت فعلا تاثيرها و قدرتها على حل اعقد المشكلات،

 

تحدي نفسك و قاومها بسلاح الايمان و التصميم و الارادة.

4 اعلم انه لو كان لك فيها نصيب،

 

فلم و لن ياخذها غيرك كائنا من كان،

 

و لذلك حاول اعطاء نفسك هذه الرسائل الايمانيه بانها لو كانت من نصيبى فلن يصل اليها غيري،

 

فلا داعى لهذا الانشغال و التعلق الشديد الذى يعطل العقل و يشل تفكيره،

 

و اعلم ان الوصول اليها من الله و حده،

 

فاطمئن لذلك .

 

5 الامه الاسلامية في حاجة اليك،

 

و بلدك في امس الحاجة الى امثالك،

 

و اهلك في حاجة اليك،

 

و انت في امس الحاجة الى نفسك،

 

فلا تجعل الشيطان يعبث بك،

 

فيستغل فرص هذا التعلق و يحرص على تدميرك و ضياع مستقبلك؛

 

لانة يهمة ان تكون فاشلا حتى لا تستطيع ان تخدم امتك و لا تنفع اهلك و لا نفسك،

 

فلا تخدع بهذا الشعور،

 

خاصة و انك الان تعانى من امراض نفسيه و جسديه و سببها العشق،

 

فكانة عليك و بال و دمار،

 

و هذا مما ينبغى عليك مقاومتة و عدم الاستسلام له.

6 اكثر من الدعاء ان يصرف الله عنك هذا التعلق،

 

و يخفف عليك من شدته،

 

وان يملا قلبك بمحبتة و محبه رسولة و الصالحين من عباده،

 

فهذا هو الحب المحفز و المفيد و النافع.

7 ضع في اعتبارك امكانيه رفض و الدك لزواجك منها،

 

فماذا انت فاعل عندئذ

 

و لو اخذت هذا بعين الاعتبار فانه ربما يخفف من شده تعلقك بها.

8 اذا كانت ظروفك تسمح الان بمفاتحه و الدك،

 

فاري ان تستخير الله تعالى،

 

و تصلى بضع ركعات بنيه قضاء الحاجة،

 

ثم تفاتح و الدك في الامر،

 

لعلة ان يوافق على خطبتها لك الان،

 

او يغلق الباب نهائيا،

 

و بذلك تكون قد و ضعت حدا و نهاية طبيعية لهذا التعلق.

مع تمنياتنا لك بالتوفيق و السداد.

  • بحب بنت خالتي
  • في شخص يحب بنت كاخته
  • مرور سنه علي زواجك بنت خالتي
433 views

بحب بنت خالتي