1:57 مساءً الأربعاء 14 نوفمبر، 2018

بحب بنت خالتي


السؤال

عمري الان 25 سنه،

لقد ابتلاني الله بحب ابنه خالتي وعشقها فجاه منذ ثلاث سنوات وبشكل غريب لسبب لا اعلمه،

كنت في السابق اسخر مما يسمى بالحب،

بل اسخر من زواج الاقارب

واصفق مسرورا لمن يسميه زواج العقارب

كنت اقول كيف يطيق شخص ان يتزوج بمن هي في مقام اخته،

فقريبته من دمه!!

والاشد من ذلك كيف يتزوج الشخص بفتاة يعرفها منذ ان ولدت،

وكبرت امام عينيه،

ولربما كان يلاعبها او ربما ينهرها اذا ازعجته بشقاوتها!

لانها اصبحت في نظره كاخته الصغيره.

ومع هذا احببت وعشقت ابنه خالتي عشقا شديدا،

لم اكن اتخيل بان قلبي سيخفق لها يوما،

اذكر ذات مره قالت خالتي مازحه اذا كبرت سازوجك ابنتي

شعرت باشمئزاز وصد كبير،

وكانها تقول لي سازوجك اختك!

ولكن يا سبحان الله تبدل كل شيء وانقلبت نظرتي تجاهها راسا على عقب بعد بلوغها،

بدات تضع في حضوري وحضور غيري من الشباب الاقارب شرشفا فضفاضا تغطي به راسها وجسدها،

فنحن نعيش في بلد محافظ والحمد لله،

اصبحت فتاة هادئه مهذبه بعد ان كانت شقيه مزعجه في صغرها،

اعجبتني رقتها وحسن اخلاقها لم اكن حينها اعشقها بعد،

قلت في نفسي ما المانع من ان تكون ابنه خالتي هي شريكه حياتي في المستقبل؟

فهي فتاة خلوقه مهذبه وجميله.

كانت تسكن بمدينه غير مدينتنا ولا نجتمع مع اهلها الا في الاجازات،

انقطع لقاؤنا بهم لمدة سنه تقريبا،

وعندما اجتمعنا بهرت بابنه خالتي كثيرا فقد اشتد جمالها فضلا عن رقتها وهدوئها وحسن عملها في امور البيت،

وهنا تعلق قلبي بها بشكل رهيب،

اشتد حبي وعشقي لها،

احس بحراره تتاجج في صدري تزيد كلما رايتها او تذكرتها،

اصبحت افقد شهيتي عن الطعام،

واذا اكلت اكتفيت ببضع لقيمات لا ترحب بها معدتي وترفض هضمها

فاتقيا بعدها،

واذا ذهبت للنوم اتقلب كثيرا في فراشي على امل ان ياتيني النوم ولكن بدلا من ان احس بمتعه الاسترخاء والنعاس كباقي البشر افكر بابنه خالتي وارى صورتها في مخيلتي فاحس بعسر هضم وغثيان يزيدان كلما زاد التفكير؛

مما يجبرني للنهوض لدوره المياه لاجل التقيؤ!

واذا تقيات احسست بانهاك و تعب شديد.

تعب جسدي وتعب نفسي يدوم لاكثر من يوم ويصاحب ذلك اكتئاب شديد،

والاعجب من هذا غيرتي الشديده المكبوته على ابنه خالتي،

اغار عليها من نسمه الهواء كما يقولون!

مما يزيد من تعبي النفسي ولكن بفضل من الله لم يلحظ علي احد هذا التعب،

فقد كان الملاحظ هو التعب الجسدي فقط،

ولكن بسببه ذهبت الى طبيب ذات مره لاحساسي بالم شديد في صدري،

وبعد علاجي واعطائي ما يسكن لي المي اوضح لي ولوالدتي التي رافقتني بانه سبب نفسي!

سالتني امي عما يشغلني او يحزنني،

صارحتها بحقيقة امري واني ارغب بالزواج من ابنه خالتي،

ولم يكن منها الا ان تفاجات واندهشت كثيرا وقالت:

لكن والدك لن يوافق على زواجك منها!

كنت اعلم ذلك جيدا،

فوالدي غريب الاطوار ولا يحب الاقارب،

فكيف سيوافق بزواجي منها



اخي الاكبر كان يرغب بالزواج من احدى القريبات لكن ابي لم يوافق؛

مما اضطر اخي للبحث عن اخرى ليست من الاقارب وتزوجها.

مرت الايام وانا اقاسي مراره هذا الحب،

نعم انه مر لكونه حبا من طرف واحد،

اصبحت كثير الشرود،

دائم التفكير،

صورتها لا تفارقني رغم بعدها عني،

كنت اتمنى ان يمر يوم كامل دون ان اراها في مخيلتي،

تلك النيران التي تشتعل في اعماق صدري لا اعرف كيف اخمدها،

حراره صدري هذه تستمر طوال اليوم بلا توقف،

عذاب نفسي دائم،

اجتزت مقرراتي الجامعية في هذا الفتره بصعوبه بالغه بسبب موت حماسي الدراسي وخاصة ان دراستي الهندسية تتطلب حماسا ونشاطا عاليين.

التجات الى الله كثيرا لكي يفك محنتي،

اصبحت ملتزما في صلاتي في المسجد،

وكلما احسست بتلك النيران التي تحرق قلبي اهرع الى الدعاء بان يذهب الله ما في نفسي ويمنحني الراحه والطمانينه,

استخرت الله في امري،

وبعد مرور سنه اخرى عن تلك السنه تحجبت ابنه خالتي الحجاب الكامل الذي يغطي وجهها،

وكان حجابها هذا وكثرة التجائي الى الله كفيلين بان يخففا ما في نفسي.

والان سيمر على حالتي هذه ما يقارب الثلاث سنوات،

ثلاث سنوات من هذا العشق والتفكير اليومي بابنه خالتي،

ولا اخفي عليكم ان عقلي لازال يسخر ويرفض الزواج من قريبتي،

فهو لازال يحلم بالزواج من فتاة جديدة في حياتي ولكن قلبي عكس ذلك تماما!

واحاول جاهدا ان اصلح بين عقلي وقلبي!

فكل منهما يريد ان يذهب عكس اتجاه الاخر!

اخاف ان اختار ما يفكر به عقلي فيتعبني عشقي لها،

واخاف ان اختار ما يقوده لي قلبي فاجد نفسي نادما بالزواج بمن هي من دمي بعد زوال نار الحب!

ان قلقي في ازدياد مستمر،

فابنه خالتي تكبر مع مرور السنوات،

والانظار اصبحت تلتفت اليها لغرض الزواج،

لكن خالتي ترفض تزويجها بحجه الدراسه وانها لازالت صغيرة الامر الذي يبعث في نفسي شيئا من الامل،

ولا اطيق ان اتخيل اليوم الذي ستخطب فيه قريبتي لغيري،

كيف سيكون حالي حينها



وخاصة ان شبح رفض ابي يحول بيني وبين الزواج منها.

لا ادري احس باني اسير في طريق طويل لا اعلم اين وكيف ستكون نهايته والتي ستكون مفاجئه ومباغته،

هل هي نهاية مفرحه ام محزنه؟

ومشكلتي في الوقت الحالي ليست العشق فحسب،

فقد اعتدت ذلك بعد مضي 3 سنوات من هذا الشعور،

بل مشكلتي الكبرى هي انه كلما خمد لدي نار العشق لادنى مستوياته واصبحت مرتاح البال لفتره،

تاتيني لاسباب معينة – نوبات غيره شديده على قريبتي تسبب لي تلك الاعراض فجاه التي كانت في بداية عشقي:

(ضيق الانفاس وحراره الصدر الفجائيه – فقدان الشهيه وعسر الهضم – عدم القدره على النوم الغثيان والتقيؤ الاكتئاب مما يؤدي بعد ذلك الى معاوده العشق لمزاوله نشاطه مجددا،

واخيرا اتمنى ان يوفقني الله واياكم واجد الحل والجواب الشافي بين ايديكم.

الاجابه

وبخصوص ما ورد برسالتك،

فهذا مع الاسف الشديد من الامور الطبيعيه،

والتي يكثر وقوعها وحدوثها في مرحلة الشباب والمراهقه،

فهذا سمه وطبيعه هذه المرحلة السنيه والعمريه التي تمر بها،

ولكن ابشرك انها مع الايام سوف تختفي وطاتها،

وتقل حدتها ان شاء الله؛

لان هذه هي سمات مرحلة الشباب والمراهقه،

وعما قريب سوف تستقر احوالك ان شاء الله،

ولكن حتى نخرج من هذه الفتره الحرجه وهذا التعلق الشديد لا بد من عده امور،

منها:

1 عدم الاسترسال في التخيل،

وانما عليك اذا احسست بذلك ان تغير وضعك الذي انت عليه،

فاذا كنت قائما فاجلس،

واصرف بصرك وعقلك الى اي شيء اخر،

واذا كنت نائما فقم وغير وضعك،

وهكذا كلما خطر ببالك هذا الامر،

فحاول ان تغير من وضعك الجسدي والعقلي حتى تمر العاصفه،

وتهدا نفسك مع الايام؛

لانك الوحيد القادر على تغيير واقعه،

وابدا المقاومه المطلوبه حتى لا يؤثر ذلك على حياتك اكثر من ذلك .

2 اعلم ان الوصول اليها او الى غيرها من النساء لن يكون الا عبر نجاحك الدراسي،

وحصولك على العمل المناسب،

وانت بلا شك في مجال صعب يحتاج منك الى كل دقيقة حتى تنتهي من هذه الدراسه على خير،

فحاول ان تكرس كل جهدك ووقتك في المذاكره،

واجعل حبك لابنه خالتك حافزا لك على الجد والاجتهاد،

والحرص على النجاح بتفوق،

فكثيرون هم الذين حولوا العلاقات العاطفيه الى عامل تحفيز وتفوق،

وحققوا بذلك مكاسب هائله .

3 اعلم ان العشق نوع من العبوديه،

وان الشيطان قد يحرص على زياده اثره في قلبك؛

حتى يفسد عليك نفسك،

ويضعف علاقتك بربك،

فلا تستسلم له،

وانما اعمل عقلك،

وانظر في واقعك ومستقبلك،

وكيف ان هذا العشق قد يحولك الى انسان فاشل لا ترضى به لا ابنه خالتك ولا غيرها،

وهذا من اهم مقاصد الشيطان،

فقاوم الفكره،

وحاول الهروب منها كلما لاحت لك،

وشعرت بانها ستاخذ وقتك،

وعلم نفسك مقاومه نفسك،

وهذه امور ثبت فعلا تاثيرها وقدرتها على حل اعقد المشكلات،

تحدى نفسك وقاومها بسلاح الايمان والتصميم والاراده.

4 اعلم انه لو كان لك فيها نصيب،

فلم ولن ياخذها غيرك كائنا من كان،

ولذلك حاول اعطاء نفسك هذه الرسائل الايمانيه بانها لو كانت من نصيبي فلن يصل اليها غيري،

فلا داعي لهذا الانشغال والتعلق الشديد الذي يعطل العقل ويشل تفكيره،

واعلم ان الوصول اليها من الله وحده،

فاطمئن لذلك .

5 الامه الاسلامية في حاجة اليك،

وبلدك في امس الحاجة الى امثالك،

واهلك في حاجة اليك،

وانت في امس الحاجة الى نفسك،

فلا تجعل الشيطان يعبث بك،

فيستغل فرص هذا التعلق ويحرص على تدميرك وضياع مستقبلك؛

لانه يهمه ان تكون فاشلا حتى لا تستطيع ان تخدم امتك ولا تنفع اهلك ولا نفسك،

فلا تخدع بهذا الشعور،

خاصة وانك الان تعاني من امراض نفسيه وجسديه وسببها العشق،

فكانه عليك وبال ودمار،

وهذا مما ينبغي عليك مقاومته وعدم الاستسلام له.

6 اكثر من الدعاء ان يصرف الله عنك هذا التعلق،

ويخفف عليك من شدته،

وان يملا قلبك بمحبته ومحبه رسوله والصالحين من عباده،

فهذا هو الحب المحفز والمفيد والنافع.

7 ضع في اعتبارك امكانيه رفض والدك لزواجك منها،

فماذا انت فاعل عندئذ

ولو اخذت هذا بعين الاعتبار فانه ربما يخفف من شده تعلقك بها.

8 اذا كانت ظروفك تسمح الان بمفاتحه والدك،

فارى ان تستخير الله تعالى،

وتصلي بضع ركعات بنيه قضاء الحاجه،

ثم تفاتح والدك في الامر،

لعله ان يوافق على خطبتها لك الان،

او يغلق الباب نهائيا،

وبذلك تكون قد وضعت حدا ونهاية طبيعية لهذا التعلق.

مع تمنياتنا لك بالتوفيق والسداد.

  • بحب بنت خالتي
  • مرور سنه علي زواجك بنت خالتي
343 views

بحب بنت خالتي