9:55 مساءً الأحد 20 يناير، 2019








بحب بنت خالتي

السؤال

عمرى الان 25 سنه لقد ابتلانى الله بحب ابنه خالتى و عشقها فجاه منذ ثلاث سنوات و بشكل غريب لسبب لا اعلمه،

كنت في السابق اسخر مما يسمي بالحب،

بل اسخر من زواج الاقارب

و اصفق مسرورا لمن يسميه زواج العقارب

كنت اقول كيف يطيق شخص ان يتزوج بمن هى في مقام اخته،

فقريبته من دمه!!

و الاشد من ذلك كيف يتزوج الشخص بفتاه يعرفها منذ ان و لدت،

و كبرت امام عينيه،

و لربما كان يلاعبها او ربما ينهرها اذا ازعجته بشقاوتها!

لانها اصبحت في نظره كاخته الصغيرة.

ومع هذا احببت و عشقت ابنه خالتى عشقا شديدا،

لم اكن اتخيل بان قلبى سيخفق لها يوما،

اذكر ذات مره قالت خالتى ما زحه اذا كبرت سازوجك ابنتي

شعرت باشمئزاز و صد كبير،

و كانها تقول لى سازوجك اختك!

ولكن يا سبحان الله تبدل كل شيء و انقلبت نظرتى تجاهها راسا على عقب بعد بلوغها،

بدات تضع في حضورى و حضور غيرى من الشباب الاقارب شرشفا فضفاضا تغطى به راسها و جسدها،

فنحن نعيش في بلد محافظ و الحمد لله،

اصبحت فتاه هادئه مهذبه بعد ان كانت شقيه مزعجه في صغرها،

اعجبتنى رقتها و حسن اخلاقها لم اكن حينها اعشقها بعد،

قلت في نفسى ما المانع من ان تكون ابنه خالتى هى شريكه حياتى في المستقبل؟

فهى فتاه خلوقه مهذبه و جميلة.

كانت تسكن بمدينه غير مدينتنا و لا نجتمع مع اهلها الا في الاجازات،

انقطع لقاؤنا بهم لمده سنه تقريبا،

و عندما اجتمعنا بهرت بابنه خالتى كثيرا فقد اشتد جمالها فضلا عن رقتها و هدوئها و حسن عملها في امور البيت،

و هنا تعلق قلبى بها بشكل رهيب،

اشتد حبى و عشقى لها،

احس بحراره تتاجج في صدرى تزيد كلما رايتها او تذكرتها،

اصبحت افقد شهيتى عن الطعام،

و اذا اكلت اكتفيت ببضع لقيمات لا ترحب بها معدتى و ترفض هضمها

فاتقيا بعدها،

و اذا ذهبت للنوم اتقلب كثيرا في فراشى على امل ان ياتينى النوم و لكن بدلا من ان احس بمتعه الاسترخاء و النعاس كباقى البشر افكر بابنه خالتى و اري صورتها في مخيلتى فاحس بعسر هضم و غثيان يزيدان كلما زاد التفكير؛

مما يجبرنى للنهوض لدوره المياه لاجل التقيؤ!

و اذا تقيات احسست بانهاك و تعب شديد.

تعب جسدى و تعب نفسى يدوم لاكثر من يوم و يصاحب ذلك اكتئاب شديد،

و الاعجب من هذا غيرتى الشديده المكبوته على ابنه خالتي،

اغار عليها من نسمه الهواء كما يقولون!

مما يزيد من تعبى النفسى و لكن بفضل من الله لم يلحظ على احد هذا التعب،

فقد كان الملاحظ هو التعب الجسدى فقط،

و لكن بسببه ذهبت الى طبيب ذات مره لاحساسى بالم شديد في صدري،

و بعد علاجى و اعطائى ما يسكن لى المى اوضح لى و لوالدتى التى رافقتنى بانه سبب نفسي!

سالتنى امى عما يشغلنى او يحزنني،

صارحتها بحقيقه امرى و انى ارغب بالزواج من ابنه خالتي،

و لم يكن منها الا ان تفاجات و اندهشت كثيرا و قالت: لكن و الدك لن يوافق على زواجك منها!

كنت اعلم ذلك جيدا،

فوالدى غريب الاطوار و لا يحب الاقارب،

فكيف سيوافق بزواجى منها



اخى الاكبر كان يرغب بالزواج من احدي القريبات لكن ابى لم يوافق؛

مما اضطر اخى للبحث عن اخري ليست من الاقارب و تزوجها.

مرت الايام و انا اقاسى مراره هذا الحب،

نعم انه مر لكونه حبا من طرف واحد،

اصبحت كثير الشرود،

دائم التفكير،

صورتها لا تفارقنى رغم بعدها عني،

كنت اتمني ان يمر يوم كامل دون ان اراها في مخيلتي،

تلك النيران التى تشتعل في اعماق صدرى لا اعرف كيف اخمدها،

حراره صدرى هذه تستمر طوال اليوم بلا توقف،

عذاب نفسى دائم،

اجتزت مقرراتى الجامعيه في هذا الفتره بصعوبه بالغه بسبب موت حماسى الدراسى و خاصه ان دراستى الهندسيه تتطلب حماسا و نشاطا عاليين.

التجات الى الله كثيرا لكى يفك محنتي،

اصبحت ملتزما في صلاتى في المسجد،

و كلما احسست بتلك النيران التى تحرق قلبى اهرع الى الدعاء بان يذهب الله ما في نفسى و يمنحنى الراحه و الطمانينه استخرت الله في امري،

و بعد مرور سنه اخري عن تلك السنه تحجبت ابنه خالتى الحجاب الكامل الذى يغطى و جهها،

و كان حجابها هذا و كثره التجائى الى الله كفيلين بان يخففا ما في نفسي.

والان سيمر على حالتى هذه ما يقارب الثلاث سنوات،

ثلاث سنوات من هذا العشق و التفكير اليومى بابنه خالتي،

و لا اخفى عليكم ان عقلى لازال يسخر و يرفض الزواج من قريبتي،

فهو لازال يحلم بالزواج من فتاه جديده في حياتى و لكن قلبى عكس ذلك تماما!

و احاول جاهدا ان اصلح بين عقلى و قلبي!

فكل منهما يريد ان يذهب عكس اتجاه الاخر!

اخاف ان اختار ما يفكر به عقلى فيتعبنى عشقى لها،

و اخاف ان اختار ما يقوده لى قلبى فاجد نفسى نادما بالزواج بمن هى من دمى بعد زوال نار الحب!

ان قلقى في ازدياد مستمر،

فابنه خالتى تكبر مع مرور السنوات،

و الانظار اصبحت تلتفت اليها لغرض الزواج،

لكن خالتى ترفض تزويجها بحجه الدراسه و انها لازالت صغيره الامر الذى يبعث في نفسى شيئا من الامل،

و لا اطيق ان اتخيل اليوم الذى ستخطب فيه قريبتى لغيري،

كيف سيكون حالى حينها



و خاصه ان شبح رفض ابى يحول بينى و بين الزواج منها.

لا ادرى احس بانى اسير في طريق طويل لا اعلم اين و كيف ستكون نهايته و التى ستكون مفاجئه و مباغته هل هى نهايه مفرحه ام محزنة؟

ومشكلتى في الوقت الحالى ليست العشق فحسب،

فقد اعتدت ذلك بعد مضى 3 سنوات من هذا الشعور،

بل مشكلتى الكبري هى انه كلما خمد لدى نار العشق لادني مستوياته و اصبحت مرتاح البال لفتره تاتينى لاسباب معينه – نوبات غيره شديده على قريبتى تسبب لى تلك الاعراض فجاه التى كانت في بدايه عشقي: ضيق الانفاس و حراره الصدر الفجائيه – فقدان الشهيه و عسر الهضم – عدم القدره على النوم الغثيان و التقيؤ الاكتئاب مما يؤدى بعد ذلك الى معاوده العشق لمزاوله نشاطه مجددا،

و اخيرا اتمني ان يوفقنى الله واياكم و اجد الحل و الجواب الشافى بين ايديكم.

الاجابة

وبخصوص ما و رد برسالتك،

فهذا مع الاسف الشديد من الامور الطبيعيه و التى يكثر و قوعها و حدوثها في مرحله الشباب و المراهقه فهذا سمه و طبيعه هذه المرحله السنيه و العمريه التى تمر بها،

و لكن ابشرك انها مع الايام سوف تختفى و طاتها،

و تقل حدتها ان شاء الله؛

لان هذه هى سمات مرحله الشباب و المراهقه و عما قريب سوف تستقر احوالك ان شاء الله،

و لكن حتى نخرج من هذه الفتره الحرجه و هذا التعلق الشديد لا بد من عده امور،

منها:

1 عدم الاسترسال في التخيل،

و انما عليك اذا احسست بذلك ان تغير وضعك الذى انت عليه،

فاذا كنت قائما فاجلس،

و اصرف بصرك و عقلك الى اي شيء اخر،

و اذا كنت نائما فقم و غير وضعك،

و هكذا كلما خطر ببالك هذا الامر،

فحاول ان تغير من وضعك الجسدى و العقلى حتى تمر العاصفه و تهدا نفسك مع الايام؛

لانك الوحيد القادر على تغيير و اقعه،

و ابدا المقاومه المطلوبه حتى لا يؤثر ذلك على حياتك اكثر من ذلك .

2 اعلم ان الوصول اليها او الى غيرها من النساء لن يكون الا عبر نجاحك الدراسي،

و حصولك على العمل المناسب،

و انت بلا شك في مجال صعب يحتاج منك الى كل دقيقه حتى تنتهى من هذه الدراسه على خير،

فحاول ان تكرس كل جهدك و وقتك في المذاكره و اجعل حبك لابنه خالتك حافزا لك على الجد و الاجتهاد،

و الحرص على النجاح بتفوق،

فكثيرون هم الذين حولوا العلاقات العاطفيه الى عامل تحفيز و تفوق،

و حققوا بذلك مكاسب هائله .

3 اعلم ان العشق نوع من العبوديه وان الشيطان قد يحرص على زياده اثره في قلبك؛

حتي يفسد عليك نفسك،

و يضعف علاقتك بربك،

فلا تستسلم له،

و انما اعمل عقلك،

و انظر في و اقعك و مستقبلك،

و كيف ان هذا العشق قد يحولك الى انسان فاشل لا ترضي به لا ابنه خالتك و لا غيرها،

و هذا من اهم مقاصد الشيطان،

فقاوم الفكره و حاول الهروب منها كلما لاحت لك،

و شعرت بانها ستاخذ وقتك،

و علم نفسك مقاومه نفسك،

و هذه امور ثبت فعلا تاثيرها و قدرتها على حل اعقد المشكلات،

تحدي نفسك و قاومها بسلاح الايمان و التصميم و الارادة.

4 اعلم انه لو كان لك فيها نصيب،

فلم و لن ياخذها غيرك كائنا من كان،

و لذلك حاول اعطاء نفسك هذه الرسائل الايمانيه بانها لو كانت من نصيبى فلن يصل اليها غيري،

فلا داعى لهذا الانشغال و التعلق الشديد الذى يعطل العقل و يشل تفكيره،

و اعلم ان الوصول اليها من الله و حده،

فاطمئن لذلك .

5 الامه الاسلاميه في حاجه اليك،

و بلدك في امس الحاجه الى امثالك،

و اهلك في حاجه اليك،

و انت في امس الحاجه الى نفسك،

فلا تجعل الشيطان يعبث بك،

فيستغل فرص هذا التعلق و يحرص على تدميرك و ضياع مستقبلك؛

لانه يهمه ان تكون فاشلا حتى لا تستطيع ان تخدم امتك و لا تنفع اهلك و لا نفسك،

فلا تخدع بهذا الشعور،

خاصه و انك الان تعانى من امراض نفسيه و جسديه و سببها العشق،

فكانه عليك و بال و دمار،

و هذا مما ينبغى عليك مقاومته و عدم الاستسلام له.

6 اكثر من الدعاء ان يصرف الله عنك هذا التعلق،

و يخفف عليك من شدته،

و ان يملا قلبك بمحبته و محبه رسوله و الصالحين من عباده،

فهذا هو الحب المحفز و المفيد و النافع.

7 ضع في اعتبارك امكانيه رفض و الدك لزواجك منها،

فماذا انت فاعل عندئذ

و لو اخذت هذا بعين الاعتبار فانه ربما يخفف من شده تعلقك بها.

8 اذا كانت ظروفك تسمح الان بمفاتحه و الدك،

فاري ان تستخير الله تعالى،

و تصلى بضع ركعات بنيه قضاء الحاجه ثم تفاتح و الدك في الامر،

لعله ان يوافق على خطبتها لك الان،

او يغلق الباب نهائيا،

و بذلك تكون قد وضعت حدا و نهايه طبيعيه لهذا التعلق.

مع تمنياتنا لك بالتوفيق و السداد.

  • بحب بنت خالتي
  • في شخص يحب بنت كاخته
  • مرور سنه علي زواجك بنت خالتي
372 views

بحب بنت خالتي