3:38 مساءً الجمعة 22 فبراير، 2019








بحث عن الشاعر حافظ ابراهيم

بالصور بحث عن الشاعر حافظ ابراهيم 20160917 4421

 

من ابرز الشعراء في التاريخ المصري، و سمى بشاعر النيل لعشقه النيل، و لقب كذلك بشاعر الشعب لتعبيره عن ابناء النيل.

ولد محمد حافظ ابراهيم فهمى المهندس و الذى اشتهر بحافظ ابراهيم في مدينه ديروط بمحافظه اسيوط في 24 فبراير 1872 من اب مصرى و ام تركيه .
التحق بالمدرسه الحربيه في عام 1888، و تخرج منها في عام 1891 ضابطا برتبه ملازم ثان في الجيش المصري، و عين في و زاره الداخلية.
و في عام 1896 ارسل الى السودان مع الحمله المصريه الا ان الحياه لم تطب له هنالك، فثار مع بعض الضباط.. و نتيجه لذلك احيل حافظ الى الاستيداع بمرتب ضئيل.
اتصف حافظ ابراهيم بثلاث صفات يرويها كل من عاشره و هى حلاوه الحديث، و كرم النفس، و حب النكته و التنكيت. و في عام 1911 انتقل الى دار الكتب رئيسا للقسم الادبي، ثم اشتغل محررا بالاهرام.
اهم اعماله الشعرية: قصيده العام الهجرى الام المثاليه مصر تتحدث عن نفسها خمريات سجن الفضائل)
و من اعماله النثرية: “ليالى سطيح “.
و من اعماله المترجمة: مسرحيه شكسبير البؤساء لفكتور هوجو). توفى شاعر النيل حافظ ابراهيم في 21 يوليو1932
حياته
ولد حافظ ابراهيم على متن سفينه كانت راسيه على النيل امام ديروط و هى مدينه بمحافظه اسيوط من اب مصرى و ام تركية. توفى و الداه و هو صغير. و قبل وفاتها، اتت به امه الى القاهره حيث نشا بها يتيما تحت كفاله خاله الذى كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا في مصلحه التنظيم. ثم انتقل خاله الى مدينه طنطا و هنالك اخذ حافظ يدرس في الكتاتيب. احس حافظ ابراهيم بضيق خاله به مما اثر في نفسه، فرحل عنه و ترك له رساله كتب فيها.

بعد ان خرج حافظ ابراهيم من عند خاله هام على و جهه في طرقات مدنيه طنطا حتى انتهي به الامر الى مكتب [محاماة|المحامي] ، [محمد ابو شادي] ، احد زعماء ثوره 1919، و هناك اطلع على كتب الادب و اعجب بالشاعر [محمود سامى البارودي] . و بعد ان عمل بالمحاماه لفتره من الزمن، التحق حافظ ابراهيم بالمدرسه الحربيه في عامتطب له هنالك، فثار مع بعض الضباط. نتيجه لذلك، احيل حافظ على الاستيداع بمرتب ضئيل.
1888 م و تخرج منها في عام 1891 م ضابط برتبه ملازم ثان في الجيش المصرى و عين في و زاره الداخلية. و في عام 1896 م ارسل الى السودان مع الحمله المصريه الى ان الحياه لم
شخصيته
كان حافظ ابراهيم احدي عجائب زمانه، ليس فقط في جزاله شعره بل في قوه ذاكرته التى قاومت السنين و لم يصبها الوهن و الضعف على مر 60 سنه هى عمر حافظ ابراهيم، فانها و لا عجب اتسعت لالاف الالاف من القصائد العربيه القديمه و الحديثه و مئات المطالعات و الكتب و كان باستطاعته بشهاده اصدقائه ان يقرا كتاب او ديوان شعر كامل في عده دقائق و بقراءه سريعه ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب او ابيات ذاك الديوان. و روي عنه بعض اصدقائه انه كان يسمع قارئ القران في بيت خاله يقرا سوره الكهف او مريم او طه فيحفظ ما يقوله و يؤديه كما سمعه بالروايه التى سمع القارئ يقرا بها.

يعتبر شعره سجل الاحداث، انما يسجلها بدماء قلبه و اجزاء روحه و يصوغ منها ادبا قيما يحث النفوس و يدفعها الى النهضه سواء اضحك في شعره ام بكي و امل ام يئس، فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعا لشعره و يملؤه بما يجيش في صدره.

مع تلك الهبه الرائعه فان حافظ صابه – و من فتره امتدت من 1911 الى 1932 داء اللامباله و الكسل و عدم العنايه بتنميه مخزونه الفكري و بالرغم من انه كان رئيسا للقسم الادبي بدار الكتب الا انه لم يقرا في هذه الفتره كتابا واحدا من الاف الكتب التى تذخر بها دار المعارف، الذى كان الوصول اليها يسير بالنسبه لحافظ، تقول بعض الاراء ان هذه الكتب المتراميه الاطراف القت في سام حافظ الملل، و منهم من قال بان نظر حافظ بدا بالذبول خلال فتره رئاسته لدار الكتب و خاف من المصير الذى لحق بالبارودي في اواخر ايامه. كان حافظ ابراهيم رجل مرح و ابن نكته و سريع البديهه يملا المجلس ببشاشته و فكاهاته الطريفه التى لا تخطا مرماها.

وايضا تروي عن حافظ ابراهيم مواقف غريبه مثل تبذيره الشديد للمال فكما قال العقاد مرتب سنه في يد حافظ ابراهيم يساوي مرتب شهر و مما يروي عن غرائب تبذيره انه استاجر قطار كامل ليوصله بمفرده الى حلوان حيث يسكن و ذلك بعد مواعيد العمل الرسمية.

مثلما يختلف الشعراء في طريقه توصيل الفكره او الموضوع الى المستمعين او القراء، كان لحافظ ابراهيم طريقته الخاصه فهو لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال و لكنه استعاض عن ذلك بجزاله الجمل و تراكيب الكلمات و حسن الصياغه بالاضافه ان الكل اتفقوا على انه كان احسن خلق الله انشادا للشعر. و من اروع المناسبات التى انشد حافظ بك فيها شعره بكفاءه هى حفله تكريم احمد شوقي و مبايعته اميرا للشعر في دار الاوبرا الخديويه وايضا القصيده التى انشدها و نظمها في الذكري السنويه لرحيل مصطفي كامل التى خلبت الالباب و ساعدها على ذلك الاداء المسرحي الذى قام به حافظ للتاثير في بعض الابيات، و مما يبرهن ذلك ذلك المقال الذى نشرته احدي الجرائد و الذى تناول بكامله فن انشاد الشعر عند حافظ. و من الجدير بالذكر ان احمد شوقي لم يلقي في حياته قصيده على ملا من الناس حيث كان الموقف يرهبه فيتلعثم عند الالقاء.

اقوال عن حافظ ابراهيم
حافظ كما يقول عنه خليل مطران “اشبه بالوعاء يتلقي الوحي من شعور الامه و احاسيسها و مؤثراتها في نفسه, فيمتزج ذلك كله بشعوره و احساسه، فياتي منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذى يحس كل مواطن انه صدي لما في نفسه”. و يقول عنه ايضا “حافظ المحفوظ من افصح اساليب العرب ينسج على منوالها و يتذوق نفائس مفرادتها و اعلاق حلالها.” وايضا “يقع اليه ديوان فيتصفحه كله و حينما يظفر بجيده يستظهره، و كانت محفوظاته تعد بالالوف و كانت لا تزال ما ثله في ذهنه على كبر السن و طول العهد، بحيث لا يمتري انسان في ان هذا الرجل كان من اعاجيب الزمان”. و قال عنه العقاد “مفطورا بطبعه على ايثار الجزاله و الاعجاب بالصياغه و الفحوله في العبارة.” و يذكره الشاعر العراقى فالح الحجيه في كتابه الموجز في الشعرالعربى الجزء الثالث فيقول(يتميز شعرحافظ ابراهيم بالروح الوطنيه الوثابه نحو التحرر و مقارعه الاستعمار سهل المعانى و اضح العباره قوى الاسلوب متين البناء اجاد في كل الاغراض الشعريةالمعروفة كان احمد شوقي يعتز بصداقه حافظ ابراهيم و يفضله على اصدقائه. و كان حافظ ابراهيم يرافقه في عديد من رحلاته و كان لشوقي ايادي بيضاء على حافظ فساهم في منحه لقب بك و حاول ان يوظفه في جريده الاهرام و لكن فشلت هذه المحاوله لميول صاحب الاهرام – و كان حينذاك من لبنان – نحو الانجليز و خشيته من المبعوث البريطاني اللورد كرومر.

من اشعاره
سافر حافظ ابراهيم الى سوريا، و عند زيارته للمجمع العلمى بدمشق قال هذين البيتين:

شكرت جميل صنعكم بدمعى و دمع العين مقياس الشعور

لاول مره قد ذاق جفنى – على ما ذاقه – دمع السرور

لاحظ الشاعر مدي ظلم المستعمر و تصرفه بخيرات بلاده فنظم قصيده بعنوان الامتيازات الاجنبية‏، و مما جاء فيها:

سكت فاصغروا ادبى و قلت فاكبروا اربي

يقتلنا بلا قود و لا ديه و لا رهب

ويمشى نحو رايته فنحميه من العطب

فقل للفاخرين: اما لهذا الفخر من سبب؟

ارونى بينكم رجلا ركينا و اضح الحسب

ارونى نصف مخترع ارونى ربع محتسب؟

ارونى ناديا حفلا باهل الفضل و الادب؟

وماذا في مدارسكم من التعليم و الكتب؟

وماذا في مساجدكم من التبيان و الخطب؟

وماذا في صحائفكم سوي التمويه و الكذب؟

حصائد السن جرت الى الويلات و الحرب

فهبوا من مراقدكم فان الوقت من ذهب

وله قصيده عن لسان صديقه يرثى و لده، و قد جاء في مطلع قصيدته:

ولدي، قد طال سهدى و نحيبى جئت ادعوك فهل انت مجيبي؟

جئت اروى بدموعى مضجعا فيه اودعت من الدنيا نصيبي

ويجيش حافظ اذ يحسب عهد الجاهليه ارفق حيث استخدم العلم للشر، و هنا يصور موقفه كانسان بهذين البيتين و يقول:

ولقد حسبت العلم فينا نعمه تاسو الضعيف و رحمه تتدفق

فاذا بنعمته بلاء مرهق و اذا برحمته قضاء مطبق

ومن شعره ايضا:

كم مر بى فيك عيش لست اذكره و مر بى فيك عيش لست انساه

ودعت فيك بقايا ما علقت‏ به من الشباب و ما و دعت ذكراه

اهفو اليه على ما اقرحت كبدى من التباريج اولاه و اخراه

لبسته و دموع العين طيعه و النفس جياشه و القلب اواه

فكان عونى على و جد اكابده و مر عيش على العلات القاه

ان خان و دى صديق كنت اصحبه او خان عهدى حبيب كنت اهواه

قد ارخص الدمع ينبوع الغناء به و ا لهفتى و نضوب الشيب اغلاه

كم روح الدمع عن قلبى و كم غسلت منه السوابق حزنا في حناياه

قالوا تحررت من قيد الملاح فعش حرا ففى الاسر ذل كنت تاباه

فقلت‏ يا ليته دامت صرامته ما كان ارفقه عندى و احناه

بدلت منه بقيد لست افلته و كيف افلت قيدا صاغه الله

اسري الصبابه احياء وان جهدوا اما المشيب ففى الاموات اسراه

وقال:

والمال ان لم تدخره محصنا بالعلم كان نهايه الاملاق

والعلم ان لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطيه الاخفاق

لا تحسبن العلم ينفع و حده ما لم يتوج ربه بخلاق

من لى بتربيه النساء فانها في الشرق عله ذلك الاخفاق

الام مدرسه اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق

الام روض ان تعهده الحيا بالرى اورق ايما ايراق

الام استاذ الاساتذه الالي شغلت ما ثرهم مدي الافاق

انا لا اقول دعوا النساء سوافرا بين الرجال يجلن في الاسواق

يدرجن حيث اردن لا من و ازع يحذرن رقبته و لا من و اقي

يفعلن افعال الرجال لواهيا عن و اجبات نواعس الاحداق

فى دورهن شؤونهن كثيره كشؤون رب السيف و المزراق

تتشكل الازمان في ادوارها دولا و هن على الجمود بواقي

فتوسطوا في الحالتين و انصفوا فالشر في التقييد و الاطلاق

ربوا البنات على الفضيله انها في الموقفين لهن خير و ثاق

وعليكم ان تستبين بناتكم نور الهدي و على الحياء الباقي

وقال في الصد عن اللغه العربيه و نسيان امرها:

رجعت لنفسى فاتهمت حصاتى و ناديت قومى فاحتسبت حياتي

رمونى بعقم في الشباب و ليتنى عقمت فلم اجزع لقول عداتي

ولدت و لما لم اجد لعرائسى رجالا اكفاء و ادت بناتي

وسعت كتاب الله لفظا و غايه و ما ضقت عن اي به و عظات

وفاته
توفى حافظ ابراهيم سنه 1932م في الساعه الخامسه من صباح يوم الخميس، و كان قد استدعي 2 من اصحابه لتناول العشاء و لم يشاركهما لمرض احس به. و بعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادي غلامه الذى اسرع لاستدعاء الطبيب و عندما عاد كان حافظ في النزع الاخير، توفي و دفن في مقابر السيده نفيسه ا).

عندما توفي حافظ كان احمد شوقى يصطاف في الاسكندريه و بعدما بلغه سكرتيره اي سكرتير شوقي – بنبا وفاه حافظ بعد ثلاث ايام لرغبه سكرتيره في ابعاد الاخبار السيئه عن شوقى و لعلمه بمدي قرب مكانه حافظ منه، شرد شوقى لحظات ثم رفع راسه و قال اول بيت من مرثيته لحافظ:

قد كنت اوثر ان تقول رثائى يا منصف الموتي من الاحياء

اثاره الادبية
الديوان.
البؤساء: ترجمه عن فكتور هوغو.
ليالى سطيع في النقد الاجتماعي.
في التربيه الاولية. معرب عن الفرنسية)
الموجز في علم الاقتصاد. بالاشتراك مع خليل مطران)
هديه عن حافظ ابراهيم[/ولد حافظ ابراهيم على متن سفينه كانت راسيه على النيل امام ديروط و هى مدينه بمحافظه اسيوط من اب مصرى و ام تركية. توفى و الداه و هو صغير. و قبل وفاتها، اتت به امه الى القاهره حيث نشا بها يتيما تحت كفاله خاله الذى كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا في مصلحه التنظيم. ثم انتقل خاله الى مدينه طنطا و هنالك اخذ حافظ يدرس في الكتاتيب. احس حافظ ابراهيم بضيق خاله به مما اثر في نفسه، فرحل عنه و ترك له رساله كتب فيها:
ثقلت عليك مؤونتى انى اراها و اهية
فافرح فانى ذاهب متوجه في داهية
بعد ان خرج حافظ ابراهيم من عند خاله هام على و جهه في طرقات مدنيه طنطا حتى انتهي به الامر الى مكتب المحام محمد ابو شادي، احد زعماء ثوره 1919، و هناك اطلع على كتب الادب و اعجب بالشاعر محمود سامى البارودي. و بعد ان عمل بالمحاماه لفتره من الزمن، التحق حافظ ابراهيم بالمدرسه الحربيه في عام 1888 م و تخرج منها في عام 1891 م ضابط برتبه ملازم ثان في الجيش المصرى و عين في و زاره الداخلية. و في عام 1896 م ارسل الى السودان مع الحمله المصريه الى ان الحياه لم تطب له هنالك، فثار مع بعض الضباط. نتيجه لذلك، احيل حافظ على الاستيداع بمرتب ضئيل.
[عدل]شخصيته

كان حافظ ابراهيم احدي اعاجيب زمانه، ليس فقط في جزاله شعره بل في قوه ذاكرته التى قاومت السنين و لم يصيبها الوهن و الضعف على مر 60 سنه هي عمر حافظ ابراهيم، فانها و لا عجب اتسعت لالاف الالاف من القصائد العربيه القديمه و الحديثه و مئات المطالعات و الكتب و كان باستطاعته بشهاده اصدقائه ان يقرا كتاب او ديوان شعر كامل في عده دقائق و بقراءه سريعه ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب او ابيات ذاك الديوان. و روي عنه بعض اصدقائه انه كان يسمع قارئ القران في بيت خاله يقرا سوره الكهف او مريم او طه فيحفظ ما يقوله و يؤديه كما سمعه بالروايه التى سمع القارئ يقرا بها.
يعتبر شعره سجل الاحداث، انما يسجلها بدماء قلبه و اجزاء روحه و يصوغ منها ادبا قيما يحث النفوس و يدفعها الى النهضه سواء اضحك في شعره ام بكي و امل ام يئس، فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعا لشعره و يملؤه بما يجيش في صدره.
مع تلك الهبه الرائعه فان حافظ صابه – و من فتره امتدت من 1911 الى 1932 داء اللامباله و الكسل و عدم العنايه بتنميه مخزونه الفكري و بالرغم من انه كان رئيسا للقسم الادبي بدار الكتب الا انه لم يقرا في هذه الفتره كتابا واحدا من الاف الكتب التى تذخر بها دار المعارف، الذى كان الوصول اليها يسير بالنسبه لحافظ، تقول بعض الاراء ان هذه الكتب المتراميه الاطراف القت في سام حافظ الملل، و منهم من قال بان نظر حافظ بدا بالذبول خلال فتره رئاسته لدار الكتب و خاف من المصير الذى لحق بالبارودي في اواخر ايامه.
كان حافظ ابراهيم رجل مرح و ابن نكته و سريع البديهه يملا المجلس ببشاشته و فكاهاته الطريفه التى لا تخطا مرماها.
وايضا تروي عن حافظ ابراهيم مواقف غريبه مثل تبذيره الشديد للمال فكما قال العقاد مرتب سنه في يد حافظ ابراهيم يساوي مرتب شهر و مما يروي عن غرائب تبذيره انه استاجر قطار كامل ليوصله بمفرده الى حلوان حيث يسكن و ذلك بعد مواعيد العمل الرسمية.
مثلما يختلف الشعراء في طريقه توصيل الفكره او الموضوع الى المستمعين او القراء، كان لحافظ ابراهيم طريقته الخاصه فهو لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال و لكنه استعاض عن ذلك بجزاله الجمل و تراكيب الكلمات و حسن الصياغه بالاضافه ان الكل اتفقوا على انه كان احسن خلق الله انشادا للشعر. و من اروع المناسبات التى انشد حافظ بك فيها شعره بكفاءه هي حفله تكريم احمد شوقي و مبايعته اميرا للشعر في دار الاوبرا الخديويه وايضا القصيده التى انشدها و نظمها في الذكري السنويه لرحيل مصطفي كامل التى خلبت الالباب و ساعدها على ذلك الاداء المسرحي الذى قام به حافظ للتاثير في بعض الابيات، و مما يبرهن ذلك ذلك المقال الذى نشرته احدي الجرائد و الذى تناول بكامله فن انشاد الشعر عند حافظ. و من الجدير بالذكر ان احمد شوقي لم يلقي في حياته قصيده على ملا من الناس حيث كان الموقف يرهبه فيتلعثم عند الالقاء.
[عدل]اقوال عن حافظ ابراهيم

حافظ كما يقول عنه خليل مطران “اشبه بالوعاء يتلقي الوحي من شعور الامه و احاسيسها و مؤثراتها في نفسه, فيمتزج ذلك كله بشعوره و احساسه، فياتي منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذي يحس كل مواطن انه صدي لما في نفسه”. و يقول عنه ايضا “حافظ المحفوظ من افصح اساليب العرب ينسج على منوالها و يتذوق نفائس مفرادتها و اعلاق حلالها.” وايضا “يقع اليه ديوان فيتصفحه كله و حينما يظفر بجيده يستظهره، و كانت محفوظاته تعد بالالوف و كانت لا تزال ما ثله في ذهنه على كبر السن و طول العهد، بحيث لا يمتري انسان في ان هذا الرجل كان من اعاجيب الزمان”.
و قال عنه العقاد “مفطورا بطبعه على ايثار الجزاله و الاعجاب بالصياغه و الفحوله في العبارة.”
كان احمد شوقي يعتز بصداقه حافظ ابراهيم و يفضله على اصدقائه. و كان حافظ ابراهيم يرافقه في عديد من رحلاته و كان لشوقي ايادي بيضاء على حافظ فساهم في منحه لقب بك و حاول ان يوظفه في جريده الاهرام و لكن فشلت هذه المحاوله لميول صاحب الاهرام – و كان حينذاك من لبنان – نحو الانجليز و خشيته من المبعوث البريطاني اللورد كرومر.
[عدل]من اشعاره

سافر حافظ ابراهيم الى سوريا، و عند زيارته للمجمع العلمى بدمشق قال هذين البيتين:
شكرت جميل صنعكم بدمعى و دمع العين مقياس الشعور
لاول مره قد ذاق جفنى – على ما ذاقه – دمع السرور
لاحظ الشاعر مدي ظلم المستعمر و تصرفه بخيرات بلاده فنظم قصيده بعنوان الامتيازات الاجنبية‏، و مما جاء فيها:
سكت فاصغروا ادبى و قلت فاكبروا اربي
يقتلنا بلا قود و لا ديه و لا رهب
و يمشى نحو رايته فنحميه من العطب
فقل للفاخرين: اما لهذا الفخر من سبب؟
ارونى بينكم رجلا ركينا و اضح الحسب
ارونى نصف مخترع ارونى ربع محتسب؟
ارونى ناديا حفلا باهل الفضل و الادب؟
و ماذا في مدارسكم من التعليم و الكتب؟
و ماذا في مساجدكم من التبيان و الخطب؟
و ماذا في صحائفكم سوي التمويه و الكذب؟
حصائد السن جرت الى الويلات و الحرب
فهبوا من مراقدكم فان الوقت من ذهب
و له قصيده عن لسان صديقه يرثى و لده، و قد جاء في مطلع قصيدته:
و لدي، قد طال سهدى و نحيبى جئت ادعوك فهل انت مجيبي؟
جئت اروى بدموعى مضجعا فيه اودعت من الدنيا نصيبي
و يجيش حافظ اذ يحسب عهد الجاهليه ارفق حيث استخدم العلم للشر، و هنا يصور موقفه كانسان بهذين البيتين و يقول:
و لقد حسبت العلم فينا نعمه تاسو الضعيف و رحمه تتدفق
فاذا بنعمته بلاء مرهق و اذا برحمته قضاء مطبق
و من شعره ايضا:
كم مر بى فيك عيش لست اذكره و مر بى فيك عيش لست انساه
و دعت فيك بقايا ما علقت‏ به من الشباب و ما و دعت ذكراه
اهفو اليه على ما اقرحت كبدى من التباريج اولاه و اخراه
لبسته و دموع العين طيعه و النفس جياشه و القلب اواه
فكان عونى على و جد اكابده و مر عيش على العلات القاه
ان خان و دى صديق كنت اصحبه او خان عهدى حبيب كنت اهواه
قد ارخص الدمع ينبوع الغناء به و ا لهفتى و نضوب الشيب اغلاه
كم روح الدمع عن قلبى و كم غسلت منه السوابق حزنا في حناياه
قالوا تحررت من قيد الملاح فعش حرا ففى الاسر ذل كنت تاباه
فقلت‏ يا ليته دامت صرامته ما كان ارفقه عندى و احناه
بدلت منه بقيد لست افلته و كيف افلت قيدا صاغه الله
اسري الصبابه احياء وان جهدوا اما المشيب ففى الاموات اسراه
و قال:
و المال ان لم تدخره محصنا بالعلم كان نهايه الاملاق
و العلم ان لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطيه الاخفاق
لا تحسبن العلم ينفع و حده ما لم يتوج ربه بخلاق
من لى بتربيه النساء فانها في الشرق عله ذلك الاخفاق
الام مدرسه اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق
الام روض ان تعهده الحيا بالرى اورق ايما ايراق
الام استاذ الاساتذه الالي شغلت ما ثرهم مدي الافاق
انا لا اقول دعوا النساء سوافرا بين الرجال يجلن في الاسواق
يدرجن حيث اردن لا من و ازع يحذرن رقبته و لا من و اقي
يفعلن افعال الرجال لواهيا عن و اجبات نواعس الاحداق
في دورهن شؤونهن كثيره كشؤون رب السيف و المزراق
تتشكل الازمان في ادوارها دولا و هن على الجمود بواقي
فتوسطوا في الحالتين و انصفوا فالشر في التقييد و الاطلاق
ربوا البنات على الفضيله انها في الموقفين لهن خير و ثاق
و عليكم ان تستبين بناتكم نور الهدي و على الحياء الباقي
و قال في الصد عن اللغه العربيه و نسيان امرها:
رجعت لنفسى فاتهمت حصاتى و ناديت قومى فاحتسبت حياتي
رمونى بعقم في الشباب و ليتنى عقمت فلم اجزع لقول عداتي
و لدت و لما لم اجد لعرائسى رجالا اكفاء و ادت بناتي
[عدل]وفاته

توفى حافظ ابراهيم سنه 1932 م في الساعه الخامسه من صباح يوم الخميس، و كان قد استدعي 2 من اصحابه لتناول العشاء و لم يشاركهما لمرض احس به. و بعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادي غلامه الذى اسرع لاستدعاء الطبيب و عندما عاد كان حافظ في النزع الاخير، توفي و دفن في مقابر السيده نفيسه ا).
و عندما توفي حافظ كان احمد شوقي يصطاف في الاسكندريه و بعدما بلغه سكرتيره اي سكرتير شوقي – بنبا وفاه حافظ بعد ثلاث ايام لرغبه سكرتيره في ابعاد الاخبار السيئه عن شوقى و لعلمه بمدي قرب مكانه حافظ منه، شرد شوقى لحظات ثم رفع راسه و قال اول بيت من مرثيته لحافظ:
قد كنت اوثر ان تقول رثائى يا منصف الموتي من الاحياء
[عدل]اثاره الادبية

الديوان.

حافظ ابراهيم

عمر بن الخطاب

حسب القوافى و حسبى حين القيها ** انى الى ساحه الفاروق اهديها

لاهم هب لى بيانا استعين به ** على قضاء حقوق نام قاضيها

قد نازعتنى نفسى ان اوفيها ** و ليس في طوق مثلى ان يوفيها

فمر سرى المعانى ان يواتينى ** فيها فانى ضعيف الحال و اهيها

(مقتل عمر)

مولي المغيره لا جادتك غاديه ** من رحمه الله ما جادت غواديها

مزقت منه اديما حشوه همم ** في ذمه الله عاليها و ما ضيها

طعنت خاصره الفاروق منتقما ** من الحنيفه في اعلي مجاليها

فاصبحت دوله الاسلام حائره ** تشكو الوجيعه لما ما ت اسيها

مضي و خلفها كالطود راسخه ** و زان بالعدل و التقوي مغانيها

تنبو المعاول عنها و هى قائمه ** و الهادمون كثير في نواحيها

حتي اذا ما تولاها مهدمها ** صاح الزوال بها فاندك عاليها

واها على دوله بالامس قد ملات ** جوانب الشرق رغدا في اياديها

كم ظللتها و حاطتها باجنحه ** عن اعين الدهر قد كانت تواريها

من العنايه قد ريشت قوادمها ** و من صميم التقي ريشت خوافيها

و الله ما غالها قدما و كاد لها ** و اجتث دوحتها الا مواليها

لو انها في صميم العرب ما بقيت ** لما نعاها على الايام ناعيها

ياليتهم سمعوا ما قاله عمر ** و الروح قد بلغت منه تراقيها

لا تكثروا من مواليكم فان لهم ** مطامع بسمات الضعف تخفيها

(اسلام عمر

رايت في الدين اراء موفقه ** فانزل الله قرانا يزكيها

و كنت اول من قرت بصحبته ** عين الحنيفه و اجتازت امانيها

قد كنت اعدي اعاديها فصرت لها ** بنعمه الله حصنا من اعاديها

خرجت تبغى اذاها في محمدها ** و للحنيفه جبار يواليها

فلم تكد تسمع الايات بالغه ** حتى انكفات تناوى من يناويها

سمعت سوره طه من مرتلها ** فزلزلت نيه قد كنت تنويها

و قلت فيها مقالا لا يطاوله ** قول المحب الذى قد بات يطريها

و يوم اسلمت عز الحق و ارتفعت ** عن كاهل الدين اثقالا يعانيها

و صاح فيها بلال صيحه خشعت ** لها القلوب و لبت امر باريها

فانت في زمن المختار منجدها ** و انت في زمن الصديق منجيها

كم استراك رسول الله مغتبطا ** بحكمه لك عند الراى يلفيها

(عمر و بيعه ابى بكر

و موقف لك بعد المصطفي افترقت ** فيه الصحابه لما غاب هاديها

بايعت فيه ابا بكر فبايعه ** على الخلافه قاصيها و دانيها

و اطفئت فتنه لولاك لاستعرت ** بين القبائل و انسابت افاعيها

بات النبى مسجا في حظيرته ** و انت مستعر الاحشاء داميها

تهيم بين عجيج الناس في دهش ** من نباه قد سري في الارض ساريها

تصيح من قال نفس المصطفي قبضت ** علوت هامته بالسيف ابريها

انساك حبك طه انه بشر ** يجرى عليه شؤون الكون مجريها

و انه و ارد لابد موردها ** من المنيه لا يعفيه ساقيها

نسيت في حق طه ايه نزلت ** و قد يذكر بالايات ناسيها

ذهلت يوما فكانت فتنه عمم ** و ثاب رشدك فانجابت دياجيها

فللسقيفه يوم انت صاحبه ** فيه الخلافه قد شيدت اواسيها

مدت لها الاوس كفا كى تناوله ** فمدت الخزرج الايدى تباريها

و ظن كل فريق ان صاحبهم ** اولي بها و اتي الشحناء اتيها

حتي انبريت لهم فارتد طامعهم ** عنها و اخي ابو بكر اواخيها

عمر و على

و قوله لعلى قالها عمر ** اكرم بسامعها اعظم بملقيها

حرقت دارك لا ابقى عليك بها ** ان لم تبايع و بنت المصطفي فيها

ما كان غير ابي حفص يفوه بها*** امام فارس عدنان و حاميها

كلاهما في سبيل الحق عزمته ** لا تنثنى او يكون الحق ثانيها

فاذكرهما و ترحم كلما ذكروا ** اعاظما الهوا في الكون تاليها

عمر و جبله بن الايهم

كم خفت في الله مضعوفا دعاك به ** و كم اخفت قويا ينثنى تيها

و في حديث فتى غسان موعظه ** لكل ذى نعره يابي تناسيها

فما القوى قويا رغم عزته ** عند الخصومه و الفاروق قاضيها

وما الضعيف ضعيفا بعد حجته ** و ان تخاصم و اليها و راعيها

عمر و ابو سفيان

و ما اقلت ابا سفيان حين طوى*** عنك الهديه معتزا بمهديها

لم يغن عنه و قد حاسبته حسب ** و لا معاويه بالشام يجبيها

قيدت منه جليلا شاب مفرقه ** في عزه ليس من عز يدانيها

قد نوهوا باسمه في جاهليته ** و زاده سيد الكونين تنويها

فى فتح مكه كانت داره حرما ** قد امن الله بعد البيت غاشيها

و كل ذلك لم يشفع لدي عمر ** في هفوه لابى سفيان ياتيها

تالله لو فعل الخطاب فعلته ** لما ترخص فيها او يجازيها

فلا الحسابه في حق يجاملها ** و لا القرابه في بطل يحابيها

و تلك قوه نفس لو اراد بها ** شم الجبال لما قرت رواسيها

(عمر و خالد بن الوليد)

سل قاهر الفرس و الرومان هل شفعت ** له الفتوح و هل اغني تواليها

غزي فابلي و خيل الله قد عقدت ** باليمن و النصر و البشري نواصيها

يرمى الاعادى باراء مسدده ** و بالفوارس قد سالت مذاكيها

ما و اقع الروم الا فر قارحها ** و لا رمي الفرس الا طاش راميها

و لم يجز بلده الا سمعت بها ** الله اكبر تدوى في نواحيها

عشرون موقعه مرت محجله ** من بعد عشر بنان الفتح تحصيها

و خالد في سبيل الله موقدها ** و خالد في سبيل الله صاليها

اتاه امر ابى حفص فقبله ** كما يقبل اي الله تاليها

و استقبل العزل في ابان سطوته ** و مجده مستريح النفس هاديها

فاعجب لسيد مخزوم وفارسها ** يوم النزال اذا نادي مناديها

يقوده حبشى في عمامته ** و لا تحرك مخزوم عواليها

القي القياد الى الجراح ممتثلا ** و عزه النفس لم تجرح حواشيها

و انضم للجند يمشى تحت رايته ** و بالحياه اذا ما لت يفديها

و ما عرته شكوك في خليفته ** و لا ارتضي امره الجراح تمويها

فخالد كان يدرى ان صاحبه ** قد وجه النفس نحو الله توجيها

فما يعالج من قول و لا عمل ** الا اراد به للناس ترفيها

لذاك اوصي باولاد له عمرا ** لما دعاه الى الفردوس داعيها

و ما نهي عمر في يوم مصرعه ** نساء مخزوم ان تبكى بواكيها

و قيل فارقت يا فاروق صاحبنا ** فيه و قد كان اعطي القوس باريها

فقال خفت افتتان المسلمين به ** و فتنه النفس اعيت من يداويها

هبوه اخطا في تاويل مقصده ** و انها سقطه في عين ناعيها

فلن تعيب حصيف الراى زلته ** حتى يعيب سيوف الهند نابيها

تالله لم يتبع في ابن الوليد هوي ** و لا شفي غله في الصدر يطويها

لكنه قد راى رايا فاتبعه ** عزيمه منه لم تثلم مواضيها

لم يرع في طاعه المولي خؤولته ** و لا رعي غيرها فيما ينافيها

و ما اصاب ابنه و السوط ياخذه ** لديه من رافه في الحد يبديها

ان الذى برا الفاروق نزهه ** عن النقائص و الاغراض تنزيها

فذاك خلق من الفردوس طينته ** الله اودع فيها ما ينقيها

لاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها ** لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها

(عمر و عمرو بن العاص)

شاطرت داهيه السواس ثروته ** و لم تخفه بمصر و هو و اليها

و انت تعرف عمرا في حواضرها ** و لست تجهل عمرا في بواديها

لم تنبت الارض كابن العاص داهيه ** يرمى الخطوب براى ليس يخطيها

فلم يرغ حيله فيما امرت به ** و قام عمرو الى الاجمال يزجيها

و لم تقل عاملا منها و قد كثرت ** امواله و فشا في الارض فاشيها

(عمر و و لده عبدالله

و ما و قي ابنك عبدالله اينقه ** لما اطلعت عليها في مراعيها

رايتها في حماه و هى سارحه ** مثل القصور قد اهتزت اعاليها

فقلت ما كان عبدالله يشبعها ** لو لم يكن و لدى او كان يرويها

قد استعان بجاهى في تجارته ** و بات باسم ابى حفص ينميها

ردوا النياق لبيت المال ان له ** حق الزياده فيها قبل شاريها

و هذه خطه لله و اضعها ** ردت حقوقا فاغنت مستميحيها

مالاشتراكيه المنشود جانبها ** بين الوري غير مبني من مبانيها

فان نكن نحن اهليها و منبتها ** فانهم عرفوها قبل اهليها

(عمر و نصر بن حجاج)

جني الجمال على نصر فغربه ** عن المدينه تبكيه و يبكيها

و كم رمت قسمات الحسن صاحبها ** و اتعبت قصبات السبق حاويها

و زهره الروض لولا حسن رونقها * لما استطالت عليها كف جانيها

كانت له لمه فينانه عجب * على جبين خليق ان يحليها

و كان اني مشي ما لت عقائلها ** شوقا اليه و كاد الحسن يسبيها

هتفن تحت الليالى باسمه شغفا ** و للحسان تمن في لياليها

جززت لمته لما اتيت به ** ففاق عاطلها في الحسن حاليها

فصحت فيه تحول عن مدينتهم ** فانها فتنه اخشي تماديها

و فتنه الحسن ان هبت نوافحها ** كفتنه الحرب ان هبت سوافيها

(عمر و رسول كسرى)

و راع صاحب كسري ان راى عمرا*** بين الرعيه عطلا و هو راعيها

و عهده بملوك الفرس ان لها ** سورا من الجند و الاحراس يحميها

راه مستغرقا في نومه فراي ** فيه الجلاله في اسمي معانيها

فوق الثري تحت ظل الدوح مشتملا ** ببرده كاد طول العهد يبليها

فهان في عينه ما كان يكبره ** من الاكاسر و الدنيا بايديها

و قال قوله حق اصبحت مثلا ** و اصبح الجيل بعد الجيل يرويها

امنت لما اقمت العدل بينهم ** فنمت نوم قرير العين هانيها

(عمر و الشوري

يا رافعا رايه الشوري و حارسها ** جزاك ربك خيرا عن محبيها

لم يلهك النزع عن تاييد دولتها ** و للمنيه الام تعانيها

لم انس امرك للمقداد يحمله ** الى الجماعه انذارا و تنبيها

ان ظل بعد ثلاث رايهم شعبا ** فجرد السيف و اضرب في هواديها

فاعجب لقوه نفس ليس يصرفها ** طعم المنيه مرا عن مراميها

دري عميد بنى الشوري بموضعها ** فعاش ما عاش يبنيها و يعليها

و ما استبد براى في حكومته ** ان الحكومه تغرى مستبديها

راى الجماعه لا تشقي البلاد به ** رغم الخلاف و راى الفرد يشقيها

(مثال من زهده)

يا من صدفت عن الدنيا و زينتها ** فلم يغرك من دنياك مغريها

ماذا رايت بباب الشام حين راوا ** ان يلبسوك من الاثواب زاهيها

و يركبوك على البرذون تقدمه ** خيل مطهمه تحلو مرائيها

مشي فهملج مختالا براكبه ** و في البراذين ما تزها بعاليها

فصحت يا قوم كاد الزهو يقتلنى ** و داخلتنى حال لست ادريها

و كاد يصبو الى دنياكم عمر ** و يرتضى بيع باقيه بفانيها

ردوا ركابى فلا ابغى به بدلا ** ردوا ثيابى فحسبى اليوم باليها

(مثال من رحمته

و من راه امام القدر منبطحا ** و النار تاخذ منه و هو يذكيها

و قد تخلل في اثناء لحيته ** منها الدخان و فوه غاب في فيها

راي هناك امير المؤمنين على ** حال تروع لعمر الله رائيها

يستقبل النار خوف النار في غده ** و العين من خشيه سالت ما قيها

(مثال من تقشفه و و رعه

ان جاع في شده قوم شركتهم ** في الجوع او تنجلى عنهم غواشيها

جوع الخليفه و الدنيا بقبضته ** في الزهد منزله سبحان موليها

فمن يبارى ابا حفص و سيرته ** او من يحاول للفاروق تشبيها

يوم اشتهت زوجه الحلوي فقال لها ** من اين لى ثمن الحلوي فاشريها

لا تمتطى شهوات النفس جامحه ** فكسره الخبز عن حلواك تجزيها

و هل يفى بيت ما ل المسلمين بما ** توحى اليك اذا طاوعت موحيها

قالت لك الله انى لست ارزؤه ** ما لا لحاجه نفس كنت ابغيها

لكن اجنب شيا من و ظيفتنا ** في كل يوم على حال اسويها

حتي اذا ما ملكنا ما يكافئها ** شريتها ثم انى لا اثنيها

قال اذهبى و اعلمى ان كنت جاهله ** ان القناعه تغنى نفس كاسيها

و اقبلت بعد خمس و هى حامله ** دريهمات لتقضى من تشهيها

فقال نبهت منى غافلا فدعى ** هذى الدراهم اذ لا حق لى فيها

ويلى على عمر يرضي بموفيه ** على الكفاف و ينهي مستزيدها

ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به ** اولي فقومى لبيت المال رديها

كذاك اخلاقه كانت و ما عهدت ** بعد النبوه اخلاق تحاكيها

(مثال من هيبته

فى الجاهليه و الاسلام هيبته ** تثنى الخطوب فلا تعدو عواديها

فى طى شدته اسرار مرحمه ** تثنى الخطوب فلا تعدو عواديها

و بين جنبيه في اوفي صرامته ** فؤاد و الده ترعي ذراريها

اغنت عن الصارم المصقول درته ** فكم اخافت غوى النفس عاتيها

كانت له كعصي موسي لصاحبها ** لا ينزل البطل مجتازا بواديها

اخاف حتى الذرارى في ملاعبها ** و راع حتى الغوانى في ملاهيها

اريت تلك التى لله قد نذرت ** انشوده لرسول الله تهديها

قالت نذرت لئن عاد النبى لنا ** من غزوه العلي دفى اغنيها

و يممت حضره الهادى و قد ملات ** انور طلعته ارجاء ناديها

و استاذنت و مشت بالدف و اندفعت ** تشجى بالحانها ما شاء مشجيها

و المصطفي و ابو بكر بجانبه ** لا ينكران عليها من اغانيها

حتي اذا لاح من بعد لها عمر ** خارت قواها و كاد الخوف يرديها

و خبات دفها في ثوبها فرقا ** منه و ودت لو ان الارض تطويها

قد كان حلم رسول الله يؤنسها ** فجاء بطش ابى حفص يخشيها

فقال مهبط و حى الله مبتسما ** و في ابتسامته معنى يواسيها

قد فر شيطانها لما راى عمر ** ان الشياطين تخشي باس مخزيها

(مثال من رجوعه الى الحق

و فتيه و لعوا بالراح فانتبذوا ** لهم مكانا و جدوا في تعاطيها

ظهرت حائطهم لما علمت بهم ** و الليل معتكر الارجاء ساجيها

حتي تبينتهم و الخمر قد اخذت ** تعلو ذؤابه ساقيها و حاسيها

سفهت اراءهم فيها فما لبثوا ** ان اوسعوك على ما جئت تسفيها

و رمت تفقيههم في دينهم فاذا ** بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيها

قالوا مكانك قد جئنا بواحده ** و جئتنا بثلاث لا تباليها

فات البيوت من الابواب يا عمر ** فقد يزن من الحيطان اتيها

و استاذن الناس ان تغشي بيوتهم ** و لا تلم بدار او تحييها

و لا تجسس فهذى الاى قد نزلت ** بالنهى عنه فلم تذكر نواهيها

فعدت عنهم و قد اكبرت حجتهم ** لما رايت كتاب الله يمليها

و ما انفت و ان كانوا على حرج ** من ان يحجك بالايات عاصيها

(عمر و شجره الرضوان)

و سرحه في سماء السرح قد رفعت ** ببيعه المصطفي من راسها تيها

ازلتها حين غالوا في الطواف بها ** و كان تطوافهم للدين تشويها

الخاتمه

هذى مناقبه في عهد دولته ** للشاهدين و للاعقاب احكيها

فى كل واحده منهن نابله ** من الطبائع تغذو نفس و اعيها

لعل في امه الاسلام نابتته ** تجلو لحاضرها مرأة ما ضيها

حتي تري بعض ما شادت اوائلها ** من الصروح و ما عاناه بانيها

وحسبها ان تري ما كان من عمر ** حتى ينبه منها عين غافيها

497 views

بحث عن الشاعر حافظ ابراهيم