2:03 صباحًا الأربعاء 12 ديسمبر، 2018

بحث عن الشاعر حافظ ابراهيم


صور بحث عن الشاعر حافظ ابراهيم

 

من ابرز الشعراء في التاريخ المصري،

وسمي بشاعر النيل لعشقه النيل،

ولقب كذلك بشاعر الشعب لتعبيره عن ابناء النيل.

ولد محمد حافظ ابراهيم فهمي المهندس والذي اشتهر بحافظ ابراهيم في مدينه ديروط بمحافظة اسيوط في 24 فبراير 1872 من اب مصري وام تركيه .


التحق بالمدرسة الحربيه في عام 1888،

وتخرج منها في عام 1891 ضابطا برتبه ملازم ثان في الجيش المصري،

وعين في وزارة الداخليه.
وفي عام 1896 ارسل الى السودان مع الحمله المصريه،

الا ان الحياة لم تطب له هنالك،

فثار مع بعض الضباط..

ونتيجة لذلك احيل حافظ الى الاستيداع بمرتب ضئيل.
اتصف حافظ ابراهيم بثلاث صفات يرويها كل من عاشرة وهي حلاوه الحديث،

وكرم النفس،

وحب النكته والتنكيت.

وفي عام 1911 انتقل الى دار الكتب رئيسا للقسم الادبي،

ثم اشتغل محررا بالاهرام.
اهم اعماله الشعريه:

(قصيده العام الهجري الام المثاليه مصر تتحدث عن نفسها خمريات سجن الفضائل)
ومن اعماله النثريه:

“ليالي سطيح “.
ومن اعماله المترجمه:

(مسرحيه شكسبير البؤساء لفكتور هوجو).

توفي شاعر النيل حافظ ابراهيم في 21 يوليو1932
حياته
ولد حافظ ابراهيم على متن سفينه كانت راسيه على النيل امام ديروط وهي مدينه بمحافظة اسيوط من اب مصري وام تركيه.

توفي والداه وهو صغير.

وقبل وفاتها،

اتت به امه الى القاهره حيث نشا بها يتيما تحت كفاله خاله الذي كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا في مصلحه التنظيم.

ثم انتقل خاله الى مدينه طنطا وهنالك اخذ حافظ يدرس في الكتاتيب.

احس حافظ ابراهيم بضيق خاله به مما اثر في نفسه،

فرحل عنه وترك له رساله كتب فيها.

بعد ان خرج حافظ ابراهيم من عند خاله هام على وجهه في طرقات مدنيه طنطا حتى انتهى به الامر الى مكتب [محاماه|المحامي] ،



[محمد ابو شادي] ،



احد زعماء ثوره 1919،

وهناك اطلع على كتب الادب واعجب بالشاعر [محمود سامي البارودي] .



وبعد ان عمل بالمحاماه لفتره من الزمن،

التحق حافظ ابراهيم بالمدرسة الحربيه في عامتطب له هنالك،

فثار مع بعض الضباط.

نتيجة لذلك،

احيل حافظ على الاستيداع بمرتب ضئيل.
1888 م وتخرج منها في عام 1891 م ضابط برتبه ملازم ثان في الجيش المصري وعين في وزارة الداخليه.

وفي عام 1896 م ارسل الى السودان مع الحمله المصرية الى ان الحياة لم
شخصيته
كان حافظ ابراهيم احدى عجائب زمانه،

ليس فقط في جزاله شعره بل في قوه ذاكرته التي قاومت السنين ولم يصبها الوهن والضعف على مر 60 سنه هي عمر حافظ ابراهيم،

فانها ولا عجب اتسعت لالاف الالاف من القصائد العربية القديمة والحديثه ومئات المطالعات والكتب وكان باستطاعته بشهاده اصدقائه ان يقرا كتاب او ديوان شعر كامل في عده دقائق وبقراءه سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب او ابيات ذاك الديوان.

وروى عنه بعض اصدقائه انه كان يسمع قارئ القران في بيت خاله يقرا سورة الكهف او مريم او طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التي سمع القارئ يقرا بها.

يعتبر شعره سجل الاحداث،

انما يسجلها بدماء قلبه واجزاء روحه ويصوغ منها ادبا قيما يحث النفوس ويدفعها الى النهضه،

سواء اضحك في شعره ام بكى وامل ام يئس،

فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعا لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره.

مع تلك الهبه الرائعه،

فان حافظ صابه – ومن فتره امتدت من 1911 الى 1932 داء اللامباله والكسل وعدم العنايه بتنميه مخزونه الفكرى وبالرغم من انه كان رئيسا للقسم الادبى بدار الكتب الا انه لم يقرا في هذه الفتره كتابا واحدا من الاف الكتب التي تذخر بها دار المعارف،

الذي كان الوصول اليها يسير بالنسبة لحافظ،

تقول بعض الاراء ان هذه الكتب المتراميه الاطراف القت في سام حافظ الملل،

ومنهم من قال بان نظر حافظ بدا بالذبول خلال فتره رئاسته لدار الكتب وخاف من المصير الذي لحق بالبارودى في اواخر ايامه.

كان حافظ ابراهيم رجل مرح وابن نكته وسريع البديهه يملا المجلس ببشاشته وفكاهاته الطريفه التي لا تخطا مرماها.

وايضا تروى عن حافظ ابراهيم مواقف غريبة مثل تبذيره الشديد للمال فكما قال العقاد مرتب سنه في يد حافظ ابراهيم يساوى مرتب شهر ومما يروى عن غرائب تبذيره انه استاجر قطار كامل ليوصله بمفرده الى حلوان حيث يسكن وذلك بعد مواعيد العمل الرسميه.

مثلما يختلف الشعراء في طريقة توصيل الفكرة او الموضوع الى المستمعين او القراء،

كان لحافظ ابراهيم طريقته الخاصة فهو لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال ولكنه استعاض عن ذلك بجزاله الجمل وتراكيب الكلمات وحسن الصياغه بالاضافه ان الكل اتفقوا على انه كان احسن خلق الله انشادا للشعر.

ومن اروع المناسبات التي انشد حافظ بك فيها شعره بكفاءه هي حفله تكريم احمد شوقى ومبايعته اميرا للشعر في دار الاوبرا الخديويه،

وايضا القصيده التي انشدها ونظمها في الذكرى السنويه لرحيل مصطفى كامل التي خلبت الالباب وساعدها على ذلك الاداء المسرحى الذي قام به حافظ للتاثير في بعض الابيات،

ومما يبرهن ذلك ذلك المقال الذي نشرته احدى الجرائد والذي تناول بكاملة فن انشاد الشعر عند حافظ.

ومن الجدير بالذكر ان احمد شوقى لم يلقى في حياته قصيده على ملا من الناس حيث كان الموقف يرهبه فيتلعثم عند الالقاء.

اقوال عن حافظ ابراهيم
حافظ كما يقول عنه خليل مطران “اشبه بالوعاء يتلقى الوحى من شعور الامه واحاسيسها ومؤثراتها في نفسه,

فيمتزج ذلك كله بشعوره واحساسه،

فياتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذي يحس كل مواطن انه صدى لما في نفسه”.

ويقول عنه ايضا “حافظ المحفوظ من افصح اساليب العرب ينسج على منوالها ويتذوق نفائس مفرادتها واعلاق حلالها.” وايضا “يقع اليه ديوان فيتصفحة كله وحينما يظفر بجيده يستظهره،

وكانت محفوظاته تعد بالالوف وكانت لا تزال ماثله في ذهنه على كبر السن وطول العهد،

بحيث لا يمترى انسان في ان هذا الرجل كان من اعاجيب الزمان”.

وقال عنه العقاد “مفطورا بطبعه على ايثار الجزاله والاعجاب بالصياغه والفحوله في العباره.” ويذكره الشاعر العراقي فالح الحجيه في كتابة الموجز في الشعرالعربي الجزء الثالث فيقول(يتميز شعرحافظ ابراهيم بالروح الوطنية الوثابه نحو التحرر ومقارعه الاستعمار سهل المعاني واضح العبارة قوي الاسلوب متين البناء اجاد في كل الاغراض الشعريهالمعروفة كان احمد شوقى يعتز بصداقه حافظ ابراهيم ويفضله على اصدقائه.

وكان حافظ ابراهيم يرافقه في عديد من رحلاته وكان لشوقى ايادى بيضاء على حافظ فساهم في منحه لقب بك وحاول ان يوظفه في جريده الاهرام ولكن فشلت هذه المحاوله لميول صاحب الاهرام – وكان حينذاك من لبنان – نحو الانجليز وخشيته من المبعوث البريطانى اللورد كرومر.

من اشعاره
سافر حافظ ابراهيم الى سوريا،

وعند زيارته للمجمع العلمي بدمشق قال هذين البيتين:

شكرت جميل صنعكم بدمعي ودمع العين مقياس الشعور

لاول مره قد ذاق جفني – على ما ذاقه – دمع السرور

لاحظ الشاعر مدى ظلم المستعمر وتصرفه بخيرات بلاده فنظم قصيده بعنوان الامتيازات الاجنبيه‏،

ومما جاء فيها:

سكت فاصغروا ادبي وقلت فاكبروا اربي

يقتلنا بلا قود ولا ديه ولا رهب

ويمشي نحو رايته فنحميه من العطب

فقل للفاخرين:

اما لهذا الفخر من سبب؟

اروني بينكم رجلا ركينا واضح الحسب

اروني نصف مخترع اروني ربع محتسب؟

اروني ناديا حفلا باهل الفضل والادب؟

وماذا في مدارسكم من التعليم والكتب؟

وماذا في مساجدكم من التبيان والخطب؟

وماذا في صحائفكم سوى التمويه والكذب؟

حصائد السن جرت الى الويلات والحرب

فهبوا من مراقدكم فان الوقت من ذهب

وله قصيده عن لسان صديقه يرثي ولده،

وقد جاء في مطلع قصيدته:

ولدي،

قد طال سهدي ونحيبي جئت ادعوك فهل انت مجيبي؟

جئت اروي بدموعي مضجعا فيه اودعت من الدنيا نصيبي

ويجيش حافظ اذ يحسب عهد الجاهليه ارفق حيث استخدم العلم للشر،

وهنا يصور موقفه كانسان بهذين البيتين ويقول:

ولقد حسبت العلم فينا نعمه تاسو الضعيف ورحمه تتدفق

فاذا بنعمته بلاء مرهق واذا برحمته قضاء مطبق

ومن شعره ايضا:

كم مر بي فيك عيش لست اذكره ومر بي فيك عيش لست انساه

ودعت فيك بقايا ما علقت‏ به من الشباب وما ودعت ذكراه

اهفو اليه على ما اقرحت كبدي من التباريج اولاه واخراه

لبسته ودموع العين طيعه والنفس جياشه والقلب اواه

فكان عوني على وجد اكابده ومر عيش على العلات القاه

ان خان ودي صديق كنت اصحبه او خان عهدي حبيب كنت اهواه

قد ارخص الدمع ينبوع الغناء به وا لهفتي ونضوب الشيب اغلاه

كم روح الدمع عن قلبي وكم غسلت منه السوابق حزنا في حناياه

قالوا تحررت من قيد الملاح فعش حرا ففي الاسر ذل كنت تاباه

فقلت‏ يا ليته دامت صرامته ما كان ارفقه عندي واحناه

بدلت منه بقيد لست افلته وكيف افلت قيدا صاغه الله

اسرى الصبابه احياء وان جهدوا اما المشيب ففي الاموات اسراه

وقال:

والمال ان لم تدخره محصنا بالعلم كان نهاية الاملاق

والعلم ان لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطيه الاخفاق

لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاق

من لي بتربيه النساء فانها في الشرق عله ذلك الاخفاق

الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق

الام روض ان تعهده الحيا بالري اورق ايما ايراق

الام استاذ الاساتذه الالى شغلت ماثرهم مدى الافاق

انا لا اقول دعوا النساء سوافرا بين الرجال يجلن في الاسواق

يدرجن حيث اردن لا من وازع يحذرن رقبته ولا من واقي

يفعلن افعال الرجال لواهيا عن واجبات نواعس الاحداق

في دورهن شؤونهن كثيرة كشؤون رب السيف والمزراق

تتشكل الازمان في ادوارها دولا وهن على الجمود بواقي

فتوسطوا في الحالتين وانصفوا فالشر في التقييد والاطلاق

ربوا البنات على الفضيله انها في الموقفين لهن خير وثاق

وعليكم ان تستبين بناتكم نور الهدى وعلى الحياء الباقي

وقال في الصد عن اللغه العربية ونسيان امرها:

رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي وناديت قومي فاحتسبت حياتي

رموني بعقم في الشباب وليتني عقمت فلم اجزع لقول عداتي

ولدت ولما لم اجد لعرائسي رجالا اكفاء وادت بناتي

وسعت كتاب الله لفظا وغايه وما ضقت عن اي به وعظات

وفاته
توفي حافظ ابراهيم سنه 1932م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس،

وكان قد استدعى 2 من اصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض احس به.

وبعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادى غلامه الذي اسرع لاستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ في النزع الاخير،

توفى ودفن في مقابر السيده نفيسه ا).

عندما توفى حافظ كان احمد شوقي يصطاف في الاسكندريه وبعدما بلغه سكرتيره اي سكرتير شوقى – بنبا وفاه حافظ بعد ثلاث ايام لرغبه سكرتيره في ابعاد الاخبار السيئه عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانه حافظ منه،

شرد شوقي لحظات ثم رفع راسه وقال اول بيت من مرثيته لحافظ:

قد كنت اوثر ان تقول رثائي يا منصف الموتى من الاحياء

اثاره الادبيه
الديوان.
البؤساء:

ترجمة عن فكتور هوغو.
ليالي سطيع في النقد الاجتماعي.
في التربيه الاوليه.

(معرب عن الفرنسيه)
الموجز في علم الاقتصاد.

(بالاشتراك مع خليل مطران)
هديه عن حافظ ابراهيم[/ولد حافظ ابراهيم على متن سفينه كانت راسيه على النيل امام ديروط وهي مدينه بمحافظة اسيوط من اب مصري وام تركيه.

توفي والداه وهو صغير.

وقبل وفاتها،

اتت به امه الى القاهره حيث نشا بها يتيما تحت كفاله خاله الذي كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا في مصلحه التنظيم.

ثم انتقل خاله الى مدينه طنطا وهنالك اخذ حافظ يدرس في الكتاتيب.

احس حافظ ابراهيم بضيق خاله به مما اثر في نفسه،

فرحل عنه وترك له رساله كتب فيها:
ثقلت عليك مؤونتي اني اراها واهيه
فافرح فاني ذاهب متوجه في داهيه
بعد ان خرج حافظ ابراهيم من عند خاله هام على وجهه في طرقات مدنيه طنطا حتى انتهى به الامر الى مكتب المحام محمد ابو شادي،

احد زعماء ثوره 1919،

وهناك اطلع على كتب الادب واعجب بالشاعر محمود سامي البارودي.

وبعد ان عمل بالمحاماه لفتره من الزمن،

التحق حافظ ابراهيم بالمدرسة الحربيه في عام 1888 م وتخرج منها في عام 1891 م ضابط برتبه ملازم ثان في الجيش المصري وعين في وزارة الداخليه.

وفي عام 1896 م ارسل الى السودان مع الحمله المصرية الى ان الحياة لم تطب له هنالك،

فثار مع بعض الضباط.

نتيجة لذلك،

احيل حافظ على الاستيداع بمرتب ضئيل.
[عدل]شخصيته

كان حافظ ابراهيم احدى اعاجيب زمانه،

ليس فقط في جزاله شعره بل في قوه ذاكرته التي قاومت السنين ولم يصيبها الوهن والضعف على مر 60 سنه هى عمر حافظ ابراهيم،

فانها ولا عجب اتسعت لالاف الالاف من القصائد العربية القديمة والحديثه ومئات المطالعات والكتب وكان باستطاعته بشهاده اصدقائه ان يقرا كتاب او ديوان شعر كامل في عده دقائق وبقراءه سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب او ابيات ذاك الديوان.

وروى عنه بعض اصدقائه انه كان يسمع قارئ القران في بيت خاله يقرا سورة الكهف او مريم او طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التي سمع القارئ يقرا بها.
يعتبر شعره سجل الاحداث،

انما يسجلها بدماء قلبه واجزاء روحه ويصوغ منها ادبا قيما يحث النفوس ويدفعها الى النهضه،

سواء اضحك في شعره ام بكى وامل ام يئس،

فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعا لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره.
مع تلك الهبه الرائعه،

فان حافظ صابه – ومن فتره امتدت من 1911 الى 1932 داء اللامباله والكسل وعدم العنايه بتنميه مخزونه الفكرى وبالرغم من انه كان رئيسا للقسم الادبى بدار الكتب الا انه لم يقرا في هذه الفتره كتابا واحدا من الاف الكتب التي تذخر بها دار المعارف،

الذي كان الوصول اليها يسير بالنسبة لحافظ،

تقول بعض الاراء ان هذه الكتب المتراميه الاطراف القت في سام حافظ الملل،

ومنهم من قال بان نظر حافظ بدا بالذبول خلال فتره رئاسته لدار الكتب وخاف من المصير الذي لحق بالبارودى في اواخر ايامه.
كان حافظ ابراهيم رجل مرح وابن نكته وسريع البديهه يملا المجلس ببشاشته و فكاهاته الطريفه التي لا تخطا مرماها.
وايضا تروى عن حافظ ابراهيم مواقف غريبة مثل تبذيره الشديد للمال فكما قال العقاد مرتب سنه في يد حافظ ابراهيم يساوى مرتب شهر ومما يروى عن غرائب تبذيره انه استاجر قطار كامل ليوصله بمفرده الى حلوان حيث يسكن وذلك بعد مواعيد العمل الرسميه.
مثلما يختلف الشعراء في طريقة توصيل الفكرة او الموضوع الى المستمعين او القراء،

كان لحافظ ابراهيم طريقته الخاصة فهو لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال ولكنه استعاض عن ذلك بجزاله الجمل وتراكيب الكلمات وحسن الصياغه بالاضافه ان الكل اتفقوا على انه كان احسن خلق الله انشادا للشعر.

ومن اروع المناسبات التي انشد حافظ بك فيها شعره بكفاءه هى حفله تكريم احمد شوقى ومبايعته اميرا للشعر في دار الاوبرا الخديويه،

وايضا القصيده التي انشدها ونظمها في الذكرى السنويه لرحيل مصطفى كامل التي خلبت الالباب وساعدها على ذلك الاداء المسرحى الذي قام به حافظ للتاثير في بعض الابيات،

ومما يبرهن ذلك ذلك المقال الذي نشرته احدى الجرائد والذي تناول بكاملة فن انشاد الشعر عند حافظ.

ومن الجدير بالذكر ان احمد شوقى لم يلقى في حياته قصيده على ملا من الناس حيث كان الموقف يرهبه فيتلعثم عند الالقاء.
[عدل]اقوال عن حافظ ابراهيم

حافظ كما يقول عنه خليل مطران “اشبه بالوعاء يتلقى الوحى من شعور الامه واحاسيسها ومؤثراتها في نفسه,

فيمتزج ذلك كله بشعوره و احساسه،

فياتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذى يحس كل مواطن انه صدى لما في نفسه”.

ويقول عنه ايضا “حافظ المحفوظ من افصح اساليب العرب ينسج على منوالها ويتذوق نفائس مفرادتها واعلاق حلالها.” وايضا “يقع اليه ديوان فيتصفحة كله وحينما يظفر بجيده يستظهره،

وكانت محفوظاته تعد بالالوف وكانت لا تزال ماثله في ذهنه على كبر السن وطول العهد،

بحيث لا يمترى انسان في ان هذا الرجل كان من اعاجيب الزمان”.
وقال عنه العقاد “مفطورا بطبعه على ايثار الجزاله و الاعجاب بالصياغه والفحوله في العباره.”
كان احمد شوقى يعتز بصداقه حافظ ابراهيم ويفضله على اصدقائه.

و كان حافظ ابراهيم يرافقه في عديد من رحلاته وكان لشوقى ايادى بيضاء على حافظ فساهم في منحه لقب بك و حاول ان يوظفه في جريده الاهرام ولكن فشلت هذه المحاوله لميول صاحب الاهرام – وكان حينذاك من لبنان – نحو الانجليز وخشيته من المبعوث البريطانى اللورد كرومر.
[عدل]من اشعاره

سافر حافظ ابراهيم الى سوريا،

وعند زيارته للمجمع العلمي بدمشق قال هذين البيتين:
شكرت جميل صنعكم بدمعي ودمع العين مقياس الشعور
لاول مره قد ذاق جفني – على ما ذاقه – دمع السرور
لاحظ الشاعر مدى ظلم المستعمر وتصرفه بخيرات بلاده فنظم قصيده بعنوان الامتيازات الاجنبيه‏،

ومما جاء فيها:
سكت فاصغروا ادبي وقلت فاكبروا اربي
يقتلنا بلا قود ولا ديه ولا رهب
ويمشي نحو رايته فنحميه من العطب
فقل للفاخرين:

اما لهذا الفخر من سبب؟
اروني بينكم رجلا ركينا واضح الحسب
اروني نصف مخترع اروني ربع محتسب؟
اروني ناديا حفلا باهل الفضل والادب؟
وماذا في مدارسكم من التعليم والكتب؟
وماذا في مساجدكم من التبيان والخطب؟
وماذا في صحائفكم سوى التمويه والكذب؟
حصائد السن جرت الى الويلات والحرب
فهبوا من مراقدكم فان الوقت من ذهب
وله قصيده عن لسان صديقه يرثي ولده،

وقد جاء في مطلع قصيدته:
ولدي،

قد طال سهدي ونحيبي جئت ادعوك فهل انت مجيبي؟
جئت اروي بدموعي مضجعا فيه اودعت من الدنيا نصيبي
ويجيش حافظ اذ يحسب عهد الجاهليه ارفق حيث استخدم العلم للشر،

وهنا يصور موقفه كانسان بهذين البيتين ويقول:
ولقد حسبت العلم فينا نعمه تاسو الضعيف ورحمه تتدفق
فاذا بنعمته بلاء مرهق واذا برحمته قضاء مطبق
ومن شعره ايضا:
كم مر بي فيك عيش لست اذكره ومر بي فيك عيش لست انساه
ودعت فيك بقايا ما علقت‏ به من الشباب وما ودعت ذكراه
اهفو اليه على ما اقرحت كبدي من التباريج اولاه واخراه
لبسته ودموع العين طيعه والنفس جياشه والقلب اواه
فكان عوني على وجد اكابده ومر عيش على العلات القاه
ان خان ودي صديق كنت اصحبه او خان عهدي حبيب كنت اهواه
قد ارخص الدمع ينبوع الغناء به وا لهفتي ونضوب الشيب اغلاه
كم روح الدمع عن قلبي وكم غسلت منه السوابق حزنا في حناياه
قالوا تحررت من قيد الملاح فعش حرا ففي الاسر ذل كنت تاباه
فقلت‏ يا ليته دامت صرامته ما كان ارفقه عندي واحناه
بدلت منه بقيد لست افلته وكيف افلت قيدا صاغه الله
اسرى الصبابه احياء وان جهدوا اما المشيب ففي الاموات اسراه
وقال:
والمال ان لم تدخره محصنا بالعلم كان نهاية الاملاق
والعلم ان لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطيه الاخفاق
لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاق
من لي بتربيه النساء فانها في الشرق عله ذلك الاخفاق
الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق
الام روض ان تعهده الحيا بالري اورق ايما ايراق
الام استاذ الاساتذه الالى شغلت ماثرهم مدى الافاق
انا لا اقول دعوا النساء سوافرا بين الرجال يجلن في الاسواق
يدرجن حيث اردن لا من وازع يحذرن رقبته ولا من واقي
يفعلن افعال الرجال لواهيا عن واجبات نواعس الاحداق
في دورهن شؤونهن كثيرة كشؤون رب السيف والمزراق
تتشكل الازمان في ادوارها دولا وهن على الجمود بواقي
فتوسطوا في الحالتين وانصفوا فالشر في التقييد والاطلاق
ربوا البنات على الفضيله انها في الموقفين لهن خير وثاق
وعليكم ان تستبين بناتكم نور الهدى وعلى الحياء الباقي
وقال في الصد عن اللغه العربية ونسيان امرها:
رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقم في الشباب وليتني عقمت فلم اجزع لقول عداتي
ولدت ولما لم اجد لعرائسي رجالا اكفاء وادت بناتي
[عدل]وفاته

توفي حافظ ابراهيم سنه 1932 م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس،

وكان قد استدعى 2 من اصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض احس به.

وبعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادى غلامه الذي اسرع لاستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ في النزع الاخير،

توفى ودفن في مقابر السيده نفيسه ا).
وعندما توفى حافظ كان احمد شوقى يصطاف في الاسكندريه و بعدما بلغه سكرتيره اي سكرتير شوقى – بنبا وفاه حافظ بعد ثلاث ايام لرغبه سكرتيره في ابعاد الاخبار السيئه عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانه حافظ منه،

شرد شوقي لحظات ثم رفع راسه وقال اول بيت من مرثيته لحافظ:
قد كنت اوثر ان تقول رثائي يا منصف الموتى من الاحياء
[عدل]اثاره الادبيه

الديوان.

حافظ ابراهيم

عمر بن الخطاب

حسب القوافي و حسبي حين القيها ** اني الى ساحه الفاروق اهديها

لاهم هب لي بيانا استعين به ** على قضاء حقوق نام قاضيها

قد نازعتني نفسي ان اوفيها ** و ليس في طوق مثلي ان يوفيها

فمر سري المعاني ان يواتيني ** فيها فاني ضعيف الحال واهيها

(مقتل عمر)

مولى المغيره لا جادتك غاديه ** من رحمه الله ما جادت غواديها

مزقت منه اديما حشوه همم ** في ذمه الله عاليها و ماضيها

طعنت خاصره الفاروق منتقما ** من الحنيفه في اعلى مجاليها

فاصبحت دوله الاسلام حائره ** تشكو الوجيعه لما مات اسيها

مضى و خلفها كالطود راسخه ** و زان بالعدل و التقوى مغانيها

تنبو المعاول عنها و هي قائمة ** و الهادمون كثير في نواحيها

حتى اذا ما تولاها مهدمها ** صاح الزوال بها فاندك عاليها

واها على دوله بالامس قد ملات ** جوانب الشرق رغدا في اياديها

كم ظللتها و حاطتها باجنحه ** عن اعين الدهر قد كانت تواريها

من العنايه قد ريشت قوادمها ** و من صميم التقى ريشت خوافيها

و الله ما غالها قدما و كاد لها ** و اجتث دوحتها الا مواليها

لو انها في صميم العرب ما بقيت ** لما نعاها على الايام ناعيها

ياليتهم سمعوا ما قاله عمر ** و الروح قد بلغت منه تراقيها

لا تكثروا من مواليكم فان لهم ** مطامع بسمات الضعف تخفيها

(اسلام عمر

رايت في الدين اراء موفقه ** فانزل الله قرانا يزكيها

و كنت اول من قرت بصحبته ** عين الحنيفه و اجتازت امانيها

قد كنت اعدى اعاديها فصرت لها ** بنعمه الله حصنا من اعاديها

خرجت تبغي اذاها في محمدها ** و للحنيفه جبار يواليها

فلم تكد تسمع الايات بالغه ** حتى انكفات تناوي من يناويها

سمعت سورة طه من مرتلها ** فزلزلت نيه قد كنت تنويها

و قلت فيها مقالا لا يطاوله ** قول المحب الذي قد بات يطريها

و يوم اسلمت عز الحق و ارتفعت ** عن كاهل الدين اثقالا يعانيها

و صاح فيها بلال صيحه خشعت ** لها القلوب ولبت امر باريها

فانت في زمن المختار منجدها ** و انت في زمن الصديق منجيها

كم استراك رسول الله مغتبطا ** بحكمه لك عند الراي يلفيها

(عمر و بيعه ابي بكر

و موقف لك بعد المصطفى افترقت ** فيه الصحابه لما غاب هاديها

بايعت فيه ابا بكر فبايعه ** على الخلافه قاصيها و دانيها

و اطفئت فتنه لولاك لاستعرت ** بين القبائل و انسابت افاعيها

بات النبي مسجا في حظيرته ** و انت مستعر الاحشاء داميها

تهيم بين عجيج الناس في دهش ** من نباه قد سرى في الارض ساريها

تصيح



من قال نفس المصطفى قبضت ** علوت هامته بالسيف ابريها

انساك حبك طه انه بشر ** يجري عليه شؤون الكون مجريها

و انه وارد لابد موردها ** من المنيه لا يعفيه ساقيها

نسيت في حق طه ايه نزلت ** و قد يذكر بالايات ناسيها

ذهلت يوما فكانت فتنه عمم ** وثاب رشدك فانجابت دياجيها

فللسقيفه يوم انت صاحبه ** فيه الخلافه قد شيدت اواسيها

مدت لها الاوس كفا كي تناوله ** فمدت الخزرج الايدي تباريها

و ظن كل فريق ان صاحبهم ** اولى بها و اتى الشحناء اتيها

حتى انبريت لهم فارتد طامعهم ** عنها واخى ابو بكر اواخيها

عمر و علي

و قوله لعلي قالها عمر ** اكرم بسامعها اعظم بملقيها

حرقت دارك لا ابقي عليك بها ** ان لم تبايع و بنت المصطفى فيها

ما كان غير ابى حفص يفوه بها*** امام فارس عدنان وحاميها

كلاهما في سبيل الحق عزمته ** لا تنثني او يكون الحق ثانيها

فاذكرهما وترحم كلما ذكروا ** اعاظما الهوا في الكون تاليها

عمر و جبله بن الايهم

كم خفت في الله مضعوفا دعاك به ** و كم اخفت قويا ينثني تيها

و في حديث فتى غسان موعظه ** لكل ذي نعره يابى تناسيها

فما القوي قويا رغم عزته ** عند الخصومه و الفاروق قاضيها

وما الضعيف ضعيفا بعد حجته ** و ان تخاصم واليها و راعيها

عمر و ابو سفيان

و ما اقلت ابا سفيان حين طوى*** عنك الهديه معتزا بمهديها

لم يغن عنه و قد حاسبته حسب ** و لا معاويه بالشام يجبيها

قيدت منه جليلا شاب مفرقه ** في عزه ليس من عز يدانيها

قد نوهوا باسمه في جاهليته ** و زاده سيد الكونين تنويها

في فتح مكه كانت داره حرما ** قد امن الله بعد البيت غاشيها

و كل ذلك لم يشفع لدى عمر ** في هفوه لابي سفيان ياتيها

تالله لو فعل الخطاب فعلته ** لما ترخص فيها او يجازيها

فلا الحسابه في حق يجاملها ** و لا القرابه في بطل يحابيها

و تلك قوه نفس لو اراد بها ** شم الجبال لما قرت رواسيها

(عمر و خالد بن الوليد)

سل قاهر الفرس و الرومان هل شفعت ** له الفتوح و هل اغنى تواليها

غزى فابلى و خيل الله قد عقدت ** باليمن و النصر و البشرى نواصيها

يرمي الاعادي باراء مسدده ** و بالفوارس قد سالت مذاكيها

ما واقع الروم الا فر قارحها ** و لا رمى الفرس الا طاش راميها

و لم يجز بلده الا سمعت بها ** الله اكبر تدوي في نواحيها

عشرون موقعه مرت محجله ** من بعد عشر بنان الفتح تحصيها

و خالد في سبيل الله موقدها ** و خالد في سبيل الله صاليها

اتاه امر ابي حفص فقبله ** كما يقبل اي الله تاليها

و استقبل العزل في ابان سطوته ** و مجده مستريح النفس هاديها

فاعجب لسيد مخزوم وفارسها ** يوم النزال اذا نادى مناديها

يقوده حبشي في عمامته ** ولا تحرك مخزوم عواليها

القى القياد الى الجراح ممتثلا ** و عزه النفس لم تجرح حواشيها

و انضم للجند يمشي تحت رايته ** و بالحياة اذا مالت يفديها

و ما عرته شكوك في خليفته ** ولا ارتضى امره الجراح تمويها

فخالد كان يدري ان صاحبه ** قد وجه النفس نحو الله توجيها

فما يعالج من قول و لا عمل ** الا اراد به للناس ترفيها

لذاك اوصى باولاد له عمرا ** لما دعاه الى الفردوس داعيها

و ما نهى عمر في يوم مصرعه ** نساء مخزوم ان تبكي بواكيها

و قيل فارقت يا فاروق صاحبنا ** فيه و قد كان اعطى القوس باريها

فقال خفت افتتان المسلمين به ** و فتنه النفس اعيت من يداويها

هبوه اخطا في تاويل مقصده ** و انها سقطه في عين ناعيها

فلن تعيب حصيف الراي زلته ** حتى يعيب سيوف الهند نابيها

تالله لم يتبع في ابن الوليد هوى ** و لا شفى غله في الصدر يطويها

لكنه قد راى رايا فاتبعه ** عزيمه منه لم تثلم مواضيها

لم يرع في طاعه المولى خؤولته ** و لا رعى غيرها فيما ينافيها

و ما اصاب ابنه و السوط ياخذه ** لديه من رافه في الحد يبديها

ان الذي برا الفاروق نزهه ** عن النقائص و الاغراض تنزيها

فذاك خلق من الفردوس طينته ** الله اودع فيها ما ينقيها

لاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها ** لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها

(عمر و عمرو بن العاص)

شاطرت داهيه السواس ثروته ** و لم تخفه بمصر و هو واليها

و انت تعرف عمرا في حواضرها ** و لست تجهل عمرا في بواديها

لم تنبت الارض كابن العاص داهيه ** يرمي الخطوب براي ليس يخطيها

فلم يرغ حيله فيما امرت به ** و قام عمرو الى الاجمال يزجيها

و لم تقل عاملا منها و قد كثرت ** امواله وفشا في الارض فاشيها

(عمر و ولده عبدالله

و ما وقى ابنك عبدالله اينقه ** لما اطلعت عليها في مراعيها

رايتها في حماه وهي سارحه ** مثل القصور قد اهتزت اعاليها

فقلت ما كان عبدالله يشبعها ** لو لم يكن ولدي او كان يرويها

قد استعان بجاهي في تجارته ** و بات باسم ابي حفص ينميها

ردوا النياق لبيت المال ان له ** حق الزياده فيها قبل شاريها

و هذه خطة لله واضعها ** ردت حقوقا فاغنت مستميحيها

مالاشتراكيه المنشود جانبها ** بين الورى غير مبنى من مبانيها

فان نكن نحن اهليها و منبتها ** فانهم عرفوها قبل اهليها

(عمر و نصر بن حجاج)

جنى الجمال على نصر فغربه ** عن المدينه تبكيه و يبكيها

و كم رمت قسمات الحسن صاحبها ** و اتعبت قصبات السبق حاويها

و زهره الروض لولا حسن رونقها * لما استطالت عليها كف جانيها

كانت له لمه فينانه عجب * على جبين خليق ان يحليها

و كان انى مشي مالت عقائلها ** شوقا اليه و كاد الحسن يسبيها

هتفن تحت الليالي باسمه شغفا ** و للحسان تمن في لياليها

جززت لمته لما اتيت به ** ففاق عاطلها في الحسن حاليها

فصحت فيه تحول عن مدينتهم ** فانها فتنه اخشى تماديها

و فتنه الحسن ان هبت نوافحها ** كفتنه الحرب ان هبت سوافيها

(عمر و رسول كسرى)

و راع صاحب كسرى ان راى عمرا*** بين الرعيه عطلا و هو راعيها

و عهده بملوك الفرس ان لها ** سورا من الجند و الاحراس يحميها

راه مستغرقا في نومه فراى ** فيه الجلاله في اسمى معانيها

فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا ** ببرده كاد طول العهد يبليها

فهان في عينه ما كان يكبره ** من الاكاسر والدنيا بايديها

و قال قوله حق اصبحت مثلا ** و اصبح الجيل بعد الجيل يرويها

امنت لما اقمت العدل بينهم ** فنمت نوم قرير العين هانيها

(عمر و الشورى

يا رافعا رايه الشورى و حارسها ** جزاك ربك خيرا عن محبيها

لم يلهك النزع عن تاييد دولتها ** و للمنيه الام تعانيها

لم انس امرك للمقداد يحمله ** الى الجماعة انذارا و تنبيها

ان ظل بعد ثلاث رايهم شعبا ** فجرد السيف و اضرب في هواديها

فاعجب لقوه نفس ليس يصرفها ** طعم المنيه مرا عن مراميها

درى عميد بني الشورى بموضعها ** فعاش ما عاش يبنيها و يعليها

و ما استبد براي في حكومته ** ان الحكومة تغري مستبديها

راي الجماعة لا تشقى البلاد به ** رغم الخلاف و راي الفرد يشقيها

(مثال من زهده)

يا من صدفت عن الدنيا و زينتها ** فلم يغرك من دنياك مغريها

ماذا رايت بباب الشام حين راوا ** ان يلبسوك من الاثواب زاهيها

و يركبوك على البرذون تقدمه ** خيل مطهمه تحلو مرائيها

مشي فهملج مختالا براكبه ** و في البراذين ما تزها بعاليها

فصحت يا قوم كاد الزهو يقتلني ** و داخلتني حال لست ادريها

و كاد يصبو الى دنياكم عمر ** و يرتضي بيع باقيه بفانيها

ردوا ركابي فلا ابغي به بدلا ** ردوا ثيابي فحسبي اليوم باليها

(مثال من رحمته

و من راه امام القدر منبطحا ** و النار تاخذ منه و هو يذكيها

و قد تخلل في اثناء لحيته ** منها الدخان و فوه غاب في فيها

راى هناك امير المؤمنين على ** حال تروع لعمر الله رائيها

يستقبل النار خوف النار في غده ** و العين من خشيه سالت ماقيها

(مثال من تقشفه و ورعه

ان جاع في شده قوم شركتهم ** في الجوع او تنجلي عنهم غواشيها

جوع الخليفه و الدنيا بقبضته ** في الزهد منزله سبحان موليها

فمن يباري ابا حفص و سيرته ** او من يحاول للفاروق تشبيها

يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها ** من اين لي ثمن الحلوى فاشريها

لا تمتطي شهوات النفس جامحه ** فكسره الخبز عن حلواك تجزيها

و هل يفي بيت مال المسلمين بما ** توحي اليك اذا طاوعت موحيها

قالت لك الله اني لست ارزؤه ** مالا لحاجة نفس كنت ابغيها

لكن اجنب شيا من وظيفتنا ** في كل يوم على حال اسويها

حتى اذا ما ملكنا ما يكافئها ** شريتها ثم اني لا اثنيها

قال اذهبي و اعلمي ان كنت جاهله ** ان القناعه تغني نفس كاسيها

و اقبلت بعد خمس و هي حامله ** دريهمات لتقضي من تشهيها

فقال نبهت مني غافلا فدعي ** هذي الدراهم اذ لا حق لي فيها

ويلي على عمر يرضى بموفيه ** على الكفاف و ينهى مستزيدها

ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به ** اولى فقومي لبيت المال رديها

كذاك اخلاقه كانت و ما عهدت ** بعد النبوه اخلاق تحاكيها

(مثال من هيبته

في الجاهليه و الاسلام هيبته ** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها

في طي شدته اسرار مرحمه ** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها

و بين جنبيه في اوفى صرامته ** فؤاد والده ترعى ذراريها

اغنت عن الصارم المصقول درته ** فكم اخافت غوي النفس عاتيها

كانت له كعصى موسى لصاحبها ** لا ينزل البطل مجتازا بواديها

اخاف حتى الذراري في ملاعبها ** و راع حتى الغواني في ملاهيها

اريت تلك التي لله قد نذرت ** انشودة لرسول الله تهديها

قالت نذرت لئن عاد النبي لنا ** من غزوه العلى دفي اغنيها

و يممت حضره الهادي و قد ملات ** انور طلعته ارجاء ناديها

و استاذنت و مشت بالدف و اندفعت ** تشجي بالحانها ما شاء مشجيها

و المصطفى و ابو بكر بجانبه ** لا ينكران عليها من اغانيها

حتى اذا لاح من بعد لها عمر ** خارت قواها و كاد الخوف يرديها

و خبات دفها في ثوبها فرقا ** منه وودت لو ان الارض تطويها

قد كان حلم رسول الله يؤنسها ** فجاء بطش ابي حفص يخشيها

فقال مهبط وحي الله مبتسما ** و في ابتسامته معنى يواسيها

قد فر شيطانها لما راى عمر ** ان الشياطين تخشى باس مخزيها

(مثال من رجوعه الى الحق

و فتيه ولعوا بالراح فانتبذوا ** لهم مكانا و جدوا في تعاطيها

ظهرت حائطهم لما علمت بهم ** و الليل معتكر الارجاء ساجيها

حتى تبينتهم و الخمر قد اخذت ** تعلو ذؤابه ساقيها و حاسيها

سفهت اراءهم فيها فما لبثوا ** ان اوسعوك على ما جئت تسفيها

و رمت تفقيههم في دينهم فاذا ** بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيها

قالوا مكانك قد جئنا بواحده ** و جئتنا بثلاث لا تباليها

فات البيوت من الابواب يا عمر ** فقد يزن من الحيطان اتيها

و استاذن الناس ان تغشى بيوتهم ** و لا تلم بدار او تحييها

و لا تجسس فهذي الاي قد نزلت ** بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها

فعدت عنهم و قد اكبرت حجتهم ** لما رايت كتاب الله يمليها

و ما انفت و ان كانوا على حرج ** من ان يحجك بالايات عاصيها

(عمر و شجره الرضوان)

و سرحه في سماء السرح قد رفعت ** ببيعه المصطفى من راسها تيها

ازلتها حين غالوا في الطواف بها ** و كان تطوافهم للدين تشويها

الخاتمه

هذي مناقبه في عهد دولته ** للشاهدين و للاعقاب احكيها

في كل واحده منهن نابله ** من الطبائع تغذو نفس واعيها

لعل في امه الاسلام نابتته ** تجلو لحاضرها مراه ماضيها

حتى ترى بعض ما شادت اوائلها ** من الصروح و ما عاناه بانيها

وحسبها ان ترى ما كان من عمر ** حتى ينبه منها عين غافيها

466 views

بحث عن الشاعر حافظ ابراهيم