9:39 صباحًا الأربعاء 22 مايو، 2019

بحث عن مشكلة العنف الاسري

صور بحث عن مشكلة العنف الاسري

 

مقدمه البحث

العنف الاسري

يكتسب موضوع العنف الاسرى اهمية خاصة لدي المؤسسات الحكوميه على مستوي العالم نظرا لتاثر المجتمعات به.
و قد عرفت البشريه العنف الاسرى من قديم الزمن عندما قتل قبيل اخاة هابيل فان ظاهرة العنف الاسرى لها اشكال عديده فهناك العنف الذى يتعرض له الاطفال سواء بالاهمال و سواء التربيه او الضرب و التعذيب و هناك العنف المتبادل بين الاباء و الاولاد و بين الاباء و الامهات و بين الاخوه و الاخوات بل و قد امتد العنف خارج نطاق الاسرة الصغيرة الى الاقارب و الاصهار من عداوه و عنف في ما بينهم و هناك العنف الذى تتعرض له الزوجات من الازواج و المتمثل في سوء المعامله و الضرب و التعذيب وان الابواب المغلقه خلفها حكايات كثيرة و هذا النوع من العنف يؤثر على الاولاد و بالتالي على المجتمع ككل.

 

و قد طفت على السطح حديثا ظاهره العنف الجنسي الذى تتعرض لها المحارم بارتكاب الفحشاء معهم.

 

بل هناك ظاهره خطيره للعنف الاسرى و المتمثله في ايذاء كبار السن من الاباء و الامهات سواء بالضرب او الاهانه او بتركهم بدون رعايه او حماية.

رغم ان المولي عز و جل قد اوصانا بهم خيرا في قوله تعالى .

 


و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا و بالوالدين احسنا و بذى القربي و اليتامي و المساكين ).

 

 

الفصل الاول

تعريف العنف

للعنف مسميات و انواع عدة منها.

1 العنف اللفظي: و المتمثل في السب و التوبيخ.
2 العنف البدني: و المتمثل في الضرب و المشاجره و التعدي.
3 العنف التنفيذى و المتمثل في القتل و التعدى على الاخرين و ممتلكاتهم بالقوه و العنف.
غيران المفهوم العربي للعنف هو استخدام الضغط او القوه استخدام غير مشروع او غير مطابق للقانون من شانة ايذاء الفرد و انزال الاذي بالاشخاص و الممتلكات.
و قد قام الكتاب و الباحثون بتعريف العنف و تقسيمة الى مسميات انواع.
فمثلا قسم الكتاب 1),, على ليله,, العنف الى اربعه انواع من العنف.

العنف اللاعقلانى اي غير المسئول الذى يفتقد الى اية اهداف موضوعيه يثور ضدها.
ب العنف العقلانى و هو اكثر انواع العنف نضجا و فاعليه.
ج العنف الانفعالى و هو نوع من الانفجار العاطفى الذى يعبر عن توترات و مشاعر متراكمه لها اسبابها.
و مما سبق من التعريفات السابقة يتضح ان للعنف علاقه قوية بالسلوك و هو نقل السلوك من النيه الى القصد.
و يشير العنف الى مدي و اسع من السلوك الذى يعبر عن انفعاليه تنتهى بايقاع الاذي او الضرب بالاخر سواء كان الاخر فردا او شيئا فهو يتضمن الايذاء البدنى و الهجوم اللفظى و تحطيم الممتلكات و قد يصل الى حد التهديد بالقتل او القتل فعلا.

وقد قامت 2)الكاتبه ,, شاديه على قناوي,, بتقسيم العنف الى قسمين:
ا العنف الرسمي.
ب العنف المجرم غير الرسمي

ا العنف الرسمي: و هو عنف غير مجرم و لا يعاقب عليه القانون مثل عنف الدوله في عدم تحقيق الحاجات الاساسية لابنائها .

 

ب العنف غير الرسمي و هو نموذج يعبر عن رد فعل الاخر على اشكال العنف المقنن او الرسمي الموجة الية من قبل الطرف الاقوى كمظاهر العنف او رده فعل بعض افراد المجتمع في رفضهم الواقع المجتمعى الذى و اد لديهم حقهم الانسانى في الحلم بالمستقبل او حرمانهم من اشباع حاجتهم الاساسية.
و على هذا فان العنف قد ارتبط بعده متغيرات تتداخل معه مثل

ا الغضب.

 

ب العدوان.
ج القوة.

 

د الايذاء.
و لا يمكن دراسه العنف دون النظر و الاشاره الى هذه المتغيرات فمثلا.

ا العنف و الغضب ان الغضب الزائد له من كثير من الاثار السلبيه على الشخص و الاسرة و المجتمع حيث يؤدى الى حدوث اضرار للفرد و الاخرين و اتلاف الاشياء و افساد العلاقات الاجتماعيه بين الفرد و غيره كما يعد العنف مظهر من مظاهر الغضب.

ب العنف و العدوان يرتبط العنف بالعدوان بتعمد الاذي و التخريب ،

 

 

و التخريب في حد ذاتة يعتبر عنف و عدوان.
و يعرف العدوان بانه سلوك القصد منه احداث الضرر الجسمي و النفسي بشخص ما او يسبب التلف المادى لشيء ما .

 


كما ان العنف هو الجانب النشط من العدوان.

ج العنف و القوه القوه هي القدره على فرض اراده شخص ما و التحكم في الاخرين بطريقة شرعيه او غير شرعية.
و هي القدره على التحكم في سلوك الاخرين برغبتهم او بدون رغبتهم حتى وان كانت هناك مقاومه من الاخرين.

د العنف و الايذاء: و الايذاء هو الاعتداء الجسدى على الافراد رغما عنهم و الايذاء له اشكال عديده مثل الضرب او القتل او القهر الجنسي و الاعتداء الجسدى ايضا و يختلف الايذاء باختلاف درجه و تاثيرة على الاخرين.
و مما سبق يتضح لنا ان المقصود بجرائم العنف هي كل الجرائم التي تستخدم فيها القوه لترويج الاخرين لتحقيق اهداف شخصيه او سياسية غير مشروعة و غير قانونيه و يدخل في ذلك ايضا جرائم الحرابه كالسرقه بالاكراه او السطو المسلح و الاغتصاب و البلطجه و الارهاب كما تستوعب ممارسات العنف التربوى و العنف الاسرى و العنف ضد المرأة و ضد الطفل و العنف النفسي بجميع اشكاله.
فان سلوك العنف لا يعني مجرد تسميه لشخص اعتدى على اخر سواء كان الاعتداء على ابية او امه او زوجتة او جده او اخية بل الامر يتوقف على الخبراء الاجتماعيه و النفسيه التي مر بها هذا الشخص.
و خلاصه القول ان العنف يعتبر ناتجا لظروف اجتماعيه تتمثل في الاوضاع العاليه و ظروف العمل و ضغوطة و حالات البطاله و التفرقه باشكالها المختلفة و غير ذلك من العوامل الاجتماعيه و الاقتصادية.

________________________________________
_______________________________________
1),, الكاتب على ليلة ,, العنف في المجتمعات الناميه من و جهه نظر التحليل الوظيفى ,,
المجلة الجنائيه القوميه عدد 2 مجلد 17 .
المركز القومى للبحوث الاجتماعيه و الجنائيه القاهره ).
2),, الكاتبه شاديه على قناوى 1996,, نحو اليات العنف في المجتمع المصري رؤية سوسيولجيه
,, كليه الانسانيات و العلوم الاجتماعيه العدد 19 جامعة قطر,,,
3),, دكتوره اجلال اسماعيل حلمى استاذ علم الاجتماع بكليه الاداب جامعة عين شمس القاهرة 1999
العنف الاسرى >>اشكاليه تعريف العنف و المفهوم المرتبط به<<.
_________________

 

الفصل الثاني

العوامل الاجتماعيه المؤديه الى العنف الاسري

اسباب ظهور العنف الاسرى داخل المجتمع.

ان سلوك العنف لا يعني مجرد تسميه شخص اعتدي على اخر بل الامر يتوقف على الخبرات الاجتماعيه و النفسيه التي يمر بها هذا الشخص و على ذلك تكون الاسباب المؤديه الى العنف داخل المجتمع هي الظروف الاجتماعية.
كما ان مرحلة التنشئه الاجتماعيه و الذى يتضمن تعليم الصبيه الخشونه و الصلابه بحيث يمكنهم الاعتماد على انفسهم.
و عندما يشب الصبيه و يصبحون رجالا يواجهون معظمهم مواقف تتطلب اما استجابه عنيفه اما شعورا لا يمكن الفرار منه و هو الفشل في اثبات رجولتهم.
كما انه ناتج عن الاحباط الذى يصاب به الافراد داخل المجتمع الواحد لعدم المساواه بين الفقراء و الاغنياء.
لذلك لايمكن التقليل من شان الظروف الاجتماعيه التي يمكن ان تشكل التعبير عن نوع معين من السلوك و تتعدد المداخل الاجتماعيه و الخبرات النفسيه التي يمر بها الشخص.
كما ان العنف احد افرازات البناء الاجتماعى حيث يحدث العنف عندما يفشل المجتمع في تقديم ضوابط قوية على سلوك الافراد مما ينتج عنه الاحباط الذى يصاب به الافراد داخل المجتمع الواحد نتيجة عدم المساواه بين الافراد
و على ذلك يكون العامل الرئيسى للعنف الاسرى داخل المجتمع هي ظروف التنشئه الاجتماعية.

التنشئه الاجتماعية: هي عملية تعلم و تعليم و تربيه و تقوم على التفاعل الاجتماعي.

وتهدف الى اكتساب الفرد سلوكا و معايير و اتجاهات مناسبه لادوار اجتماعيه معينة تمكنة من مسايره جماعتة و التوافق الاجتماعى معها و تكسبة الطابع الاجتماعى و تيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعيه .

 


و هي عملية تعلم اجتماعى يتعلم فيها الفرد عن طريق التفاعل الاجتماعي.
و هي عملية نمو يتحول خلالها الفرد من طفل يعتمد على غيره متمركز حول ذاتة لا يهدف في حياتة الا الى اشباع حاجاتة الى فرد ناضج يدرك معنى المسئوليه الاجتماعيه و يستطيع ان يضبط انفعالاتة و يتحكم في اشباع حاجاتة بما يتفق و المعايير الاجتماعيه و يدرك قيم المجتمع و يلتزم بها.
و هي عملية مستمره لا تقتصر فقط على الطفوله و لكنها تستمر مع المراهقه و الرشد و الشيخوخه و دائما الفرد خلال مراحل نموة ينتمى الى جماعات جديدة لابد ان يتعلم دورة الجديد فيها و يعدل سلوكة و يكتسب انماط جديدة من السلوك .

 


فاذا كانت عملية التنشئه الاجتماعيه لها الاهمية الكبري في تحديد معالم الشخصيه المبكره للفرد و لكنها مقرونه بعوامل اخرى مؤثره في التنشئه الاجتماعية.

العوامل المؤثره في عملية التنشئه الاجتماعية:
1 الثقافة.
2 الاسرة.
3 المدرسة.
4 جماعة الرفاق و الصحبة.
5 و سائل الاعلام.
6 دور العبادة.
و سوف نتحدث عن كل عامل من هذه العوامل بالتفصيل

الثقافة:هى مجوع ما يتعلم و ينقل من نشاط حركى و عادات و تقاليد و قيم و اتجاهات و معتقدات تنظم العلاقه بين الافراد.
و يتعلم الفرد عناصر الثقافه الاجتماعيه اثناء نموة الاجتماعى من خلال تفاعلة في المواقف الاجتماعيه مع الافراد الاكبر منه سنا .

 


و تؤثر الثقافه في شخصيه الفرد و الجماعة عن طريق المواقف الثقافيه المتعدده , و هكذا تحدد الثقافه السلوك الاجتماعى للفرد عن طريق التنشئه الاجتماعية.

2 الاسرة: و الاسرة هي متمثله الثقافه او هي المرأة التي تنعكس عليها الثقافه التي توجد فيها بما تحتوية من قيم و عادات و اتجاهات فمن الاسرة يتعلم الطفل الصواب و الخطا و كذلك يتعلم الطفل من الاسرة ما عليه من و اجبات و ما له من حقوق.
و الاسرة تحدد الى حد كبير ان كان الطفل سينمو نموا نفسيا سليما اوان كان سينمو نموا نفسيا منحرف و هي مسئوله الى حد كبير عن سمات الشخصيه التي يدخل فيها عنصر التعلم كالعدوان و الاكتفاء الذاتى و الانبساط و الانطواء و غير ذلك من السمات المكتسبه .

 

3 المدرسة:وتحدثنا عن تاثير الاسرة في شخصيه الطفل و على الرغم من ان اثر الاسرة على الشخصيه مهم جدا.
الا انه هناك مؤسسات اجتماعيه اخرى تؤثر في شخصيه الطفل و منها المدرسة ).
ففى المدرسة يصبح المدرس بديل الوالدين في علاقتة مع التلاميذ.
و من الممكن ان بنقل المدرس الى تلاميذة مشاعرة الخاصة من عدم استقرار , و توتر , و عداء و السلوك الانطوائى و الخجل و غيرها من نواحى الشذوذ.
و كذلك يمكن للمدرس ان يغير ثقافه الطفل و يقلل من المشاعر العدائيه لدي الطفل الذى يبدى مشاعر عدائيه في سلوكه.
و لكي يتيسر للمدرس النجاح مع الاطفال ينبغى ان تكون لدية الرغبه في العمل مع الاطفال و الحساسيه لمشاكلهم و انفعالاتهم.

4 الرفاق و الصحبة: قوم الصحبه او الجماعة من الرفاق و الاقران بدور مهم في عملية التنشئه الاجتماعية
و في النمو الاجتماعى للفرد فهي تؤثر في قيمه و عاداتة و اتجاهاته.

5 و سائل الاعلام:تؤثر و سائل الاعلام المختلفة من اذاعه و تليفزيون و سينما و صحف و مجلات و كتب و اعلانات………..

 

الخ بما تنشرة و ما تقدمة من معلومات و حقائق و اخبار و وقائع و افكار في عملية تنشئه الفرد اجتماعيا.

6 دور العباده:تقوم دور العبادة بدور كبير في عملية التنشئه الاجتماعيه لما تتميز به من خصائص فريده اهمها احاطتها بها له من التقديس و ثبات و ايجابية المعايير السلوكيه التي تعلمها للافراد.
و على ذلك تكون التنشئه الاجتماعيه مسئولة مسئوليه مباشره عن سلوك الفرد الاجتماعى .

 


و سلوك الفرد الاجتماعى في حد ذاتة لا يمكن ان يقال عنه انه سلوك منحرف او غير منحرف سوى او مرضى و لكن الذى يصفة بهذه الصفه او تلك هو تقويم المجتمع له في ضوء مدي التزامة او خروجة عن المعايير الاجتماعيه .

 


و يعرف العنف الاسرى بانه سلوك منحرف هدام و يعتبر مشكلة اجتماعيه تهدد امن الفرد و الجماعة.
و العنف الاسرى يعتبر سبب رئيسى في افراز اشخاص منحرفين في سلوكياتهم و يمثلون خطر على حياة الاخرين و يكونون عنصر قلق و اضطراب قد يعرضون حياة الاخرين للخطر .

 


و هم في نفس الوقت يمثلون خطر على حياة انفسهم لانهم نتيجة لانحرافهم يقاومهم المجتمع مما يجعلهم عرضة لاضطرابات نفسيه اقلها القلق.
و المنحرفون يمثلون مشكلة اجتماعيه و اقتصاديه خطيره فهم فاقد بشرى بالنسبة لعملية بناء المجتمع .

 

ومن امثله الانحرافات المتسبب بها العنف الاسرى .

 

1 الانحراف نحو الادمان:ويشمل تعاطى المخدرات و الكحوليات و تعاطى العقاقير و الافيون و الكوكايين و مشتقاته.

2 الانحراف نحو الاجرام:ويشمل الاعمال الغير قانونيه الشائقه في عالم الرذيله و الاجرام مثل الغش و الخداع و التزوير و النصب و لعب الميسر و الاتجار في السوق السوداء و الاختلاس و الرشوه و ابتزاز الاموال و النشل و السرقه و الجاسوسيه و الدجل و الشعوذه و القتل .

 

3 الانحراف نحو الجنس:ويشمل السعى للحصول على الاشباع الجنسي بطرق غير شرعية , و تجاره الجنس و الدعاره في اسواق البغاء و النوادى الليلية و سائر الاماكن التي تقدم فيها الخدمات الجنسية في عالم الانحراف.
و المغامرات الجنسية المتواصله غير المسئوله و الاستهتار و الاستسلام الجنسين و الجنسية المثلية
اللواط و السحاق و جماع الاطفال و لبس ملابس الجنس الاخر و التشبة بهم .

 

 

الخ…………………….
الامثله كثيرة للافرازات التي يخلفها العنف الاسرى على الشخصيه و تشمل ايضا اعراض الكذب المزمن و السرقه و النشل و النصب و الاحتيال.

وعلى ذلك تكون الاسباب الرئيسيه المؤديه الى انحراف الشخص هي التنشئه الاجتماعيه و عملية التنشئه الاجتماعيه تتم داخل الاسرة او من خلال الثقافه الفرعيه او الثقافه ككل.

________________________________________
_______________________________________

,, دكتور/ مختار حمزه استاذ علم النفس بكليه الاداب و العلوم الانسانيه جامعة الملك عبدالعزيز بجدة,,
اسس علم النفس الاجتماعى .

 

 

الفصل السادس >> التنشئه الاجتماعية<< ص 203 .
الفصل الثاني عشر>>الانحرافات الاجتماعية<< ص 415 .
_________________

 

الفصل الثالث

العوامل الاسريه المؤديه للعنف الاسرى على مستوي الاسرة

يشير العنف الى السلوك الذى يتضمن الاستخدام المباشر للاعتداء الجسدى ضد احد افراد الاسرة رغما عن ارادة.
فالعنف الاسرى له اشكال عديده و متنوعه مبنيه على عده عوامل فيها طبيعية و المتسبب فيه.
فهناك العنف ضد الاطفال و المرهقين و سوء معاملتهم و العنف ضد الزوجه و الاساءه التي تتعرض لها على يد زوجها , فالعنف ضد الابناء من قبل الاباء سواء كانت رعايه او تغذيه او علاج او خلافة , العنف المتبادل الاولاد بعضهم البعض, و العنف من الاولاد لابائهم و امهاتهم في اساءه التعامل معهم خاصة في مراحل السن المتقدمه للاباء.
و لقد اظهرت العديد من الدراسات ان الافراد اللذين يعيشون في اسر يسودها العنف اكثر قابليه لان يكونوا هم انفسهم عدوانيين في تصرفاتهم.
و قد و جد الباحثون ان الازواج الذين يشبون في اسر يسودها العنف يكون احتمال ضربهم لاولادهم و زوجاتهم عشر اضعاف الرجال الذين يشبون في اسر لا يسودها العنف .

 


و على ذلك يتضح ان الاطفال يتاثرون اكثر بالسلوك العدوانى للاباء و الامهات و يكتسبون العنف اكثر من تاثرهم بالنصائح التي توجة اليهم بعدم ممارسه العنف مع الاخرين.
فكلما تعرض الاطفال للعنف سواء من جانب ابائهم اواخوانهم او من اخرين كانوا اكثر عنفا.
و لقد اظهرت العديد من الدراسات ان الاطفال الذين يتعرضون للاساءه يكونون اكثر ميلا لان يصبحوا اطفالا يسيئون للاخرين( بالمر 1960 ).
وان من الاسباب الرئيسيه المؤديه الى العنف داخل الاسرة هو نمط الحياة اليومي بما في ذلك نظام التربيه من الاباء و الامهات مضاماعليها الظروف الاقتصاديه و الثقافيه و طرق التغذيه و النوم و العلاقات الجنسية بين الازواج و رعايه المنزل و الاطفال.
فمثلا ان كان الرجل في مكان المسيطر بطريقة خطا كان يحول زوجتة الى خادمة و عشيقه له و يحول المنزل الى فندق للاقامه فيه فانه مع الوقت ان لم تلتزم الزوجه على ما هو معتاد عليه يتحول الزوج الى رجل عنيف.
وان من العوامل الاساسية المؤديه للعنف داخل الاسرة هي عده علاقات منها:
1 العلاقه بين الوالدين.
2 العلاقه بين الاخوه و الاخوات.
3 العلاقه بين الوالدين و الابناء.

1 العلاقه بين الوالدين:

كلما كانت العلاقه بين الوالدين منسجمه , ادي ذلك الى جو يساعد على نمو الطفل في شخصيه متكاملة متزنه اما الخلافات و التشاحن بين الزوجين و التي يشعر بها الطفل تعتبر من العوامل المؤديه الى نمو طفل غير سليم نفسيا و عقلانيا.
و لاشك ان من الخبرات القاسيه ذات الاثر النفسي الغير سليم على نمو الطفل و شعورة بما يوجد بين و الدية من انعدام الحب و التعاطف و ما تحوية علاقاتهما من خلاف و تشاحن , و خلاف الوالدين يمثل بالنسبة الية صراعا نفسيا و يترك اثارا قد تهدد اشباع حاجتة من الحب و الحنان , و ينتج عن ذلك توتر نفسي يؤدى الى سلوك عدوانى و سلوك معادي للمجتمع.

1 العلاقه بين الاخوة:
كلما كانت العلاقه منسجمه و كلما خلت من تفضيل طفل عن اخر و ما ينشا عن ذلك من انانيه و غيره .

 


كلما كانت هناك فرصه لكي ينمو الطفل نمو نفسيا سليما.

2 العلاقه بين الوالدين و الابناء:
فان العلاقات الخاطئة بين الوالدين و الطفل من خلافات و احتكاكات بين الوالدين و الطفل يؤدى الى سوء التكييف و هو سلوك يهدد امان الطفل و يتركب للشعور بالشك و بانه وحيد و يجعل الطفل في حالة خوف من هؤلاء الذين يكونون عالمة و انهم بدل من ان يقفوا الى جانبة فهم يعادونة و على استعداد للتحلى عنه او تحقيرة فعالة اذا عالم خطر لا يتسامح.

فيبدا الطفل بالسلوك العدوانى و العصيان و الشعور بالاضطهاد , التبرم من السلطة و الكذب و التهتهة و التبول الارادى و السرقة.
و قد نجد من الاباء من لا يهتم بالاشراف على اطفالة او العنايه بهم و العطف بهم و العطف عليهم .

 


و قد يرجع ذلك الى عدم قدرتهم على تعليم الطفل احترام السلطة و اتباع القواعد الاجتماعيه و قد يرجع هذا الموقف في بعض الحالات الى موت احد الوالدين او الطلاق بحيث ان الاباء لا يزودون الطفل بالعنايه الكاملة.
فاذا ما كان الطفل المهمل يعيش في احياء موبوه من المدن فانه قد يلجا الى الانحراف و الى تحدى السلطة و لا يقبل اللوم على سلوكة و يميل دائما الى العدوانيه في سلوكه.

وقد نجد سيطره الوالدين مصدر اخر من مصادر سوء التكييف عند الاطفال.

فبعض الاباء المتشددون جدا و الذين لا يقبلون اي تفاهم حول انواع الطعام الذى يتناولة اطفالهم و لا مواعيد و جباتهم بحيث يصاب الطفل بالقلق الى حد كبير و قد يصبح الطفل المتوتر قليل الشهيه فتتهمة امه بانه عنيد.

فتعود روح العداء المتزايده عند الام الى جعل الطفل اكثر توترا و عدوانية.

وكذلك فان الاباء يقابلون مص الاصابع و قضم الاظافر و التبول في الفراش و كلها نتيجة القلق.
يقابلونها بالتهديد و الحرمان و يؤدى العقاب و السخريه او استخدام القوه الى زياده القلق و التوتر لدي الطفل.
و في بعض الاحيان يعتبر الاباء الفاشلين اطفالهم و سيله لتحقيق ما فشل من امالهم بالتعويض و هم يريدون ان يعيشوا حياتهم مره اخرى بطريقة ناجحه خلال و ظائف اطفالهم .

 

وبهذا يسقطون عليهم امالهم في العمل و رغبتهم في التعويض عن فشلهم المهنى بدون مراعاه لرغبات الطفل.
و قدراتة مما يؤثر على الطفل من الناحيه النفسيه .

 

وقد يؤدى شعور احد الزوجين بعدم الامان في علاقتة العاطفيه بالزوج الاخر الى النقمه من الاطفال.
و على ذلك يتضح لنا اساءه معامله الطفل المبكره مما يؤدى الى نشاتة نشاة عدوانيه مما تؤدى الى انحرافة بحيث تجعلة يتصرف بعنف تجاة المواقف الاجتماعيه المختلفة.

وعلى ذلك تكون الاسباب المؤديه الى انحراف الشخص بحيث تجعلة يتصرف بعنف تجاة اسرتة و تجاة المواقف الاجتماعيه التي يتعرض لها تنحصر في مشكلات الاسرة من الخلافات و الانفصال او الطلاق بين الوالدين و موت الوالدين اواحداهما و رجعيه الوالدين و الشعور بالبعد عن الوالدين في الميول و عدم القدره على مناقشه الموضوعات الشخصيه مثل المسائل الجنسية مع الوالدين و اللوم و التانيب و التقريع و العقاب بالضرب و غيرة و مناوئه الوالدين و الضغط عليهم و عدم القدره على اعتبار الوالدين كصديقين له و زياده رقابه الاسرة و معامله الطفل و التفرقه بين الاخوه و النزاع الدائم بخصوص النقود و قلة المصروف و عدم حريه ابداء الراى و الشعور بالحرمان و عدم ضمان الخصوصيه مما يسبب القلق و التوتر و الانقباض و عدم السعادة و عدم القدره على تحمل المسئوليه و التبرم من الحياة و الرغبه في التخلص منها.

وفيما يلي:
سوف نلخص بعض مشاكل الشباب المؤديه للعنف الاسري.

1 قد تكون الاسباب عميقه الجذور و ترجع الى مرحلة الطفولة.
2 قد يعني المراهق من الصراعات مع نفسة و هو يحاول التوافق مع جسمة الذى يتغير و دافعة التي تتطور و مطامحة التي تتبلور.
3 – الاحباطات المتعدده و مطالب البيئه او نقص امكانياتها.
4 صعوبه اشباع الحاجات النفسيه و الاجتماعية.
5 نقص الخبرات الجديدة اللازمه لتطبيق القدرات و المهارات الجديدة.
6 عدم وجود فلسفه و اضحه للحياة , و عدم الرضا عن الروتين اليومي و المواقف الرتيبه في الحياة اليومية مما قد يدفع المراهق الى الاندفاع و المخاطره و مخالفه القانون و العرف احيانا.
7 الرغبه القوية للارتباط برفاق السن قد يؤدى الى تكوين شلل , مما قد يتعارض مع المسؤوليات في المدرسة و الاسرة.
8 اشباع الدافع الجنسي قبل الزواج .

 

, و الحمل قبل الزواج و هذا يتعارض مع المبادئ الدينيه و الخلقية.
9 الضغوط الاسريه و الاجتماعيه قد يقابلها ثوره و عقوق من جانب المراهق.
10 قد يرفع المراهق درع الدفاع عن النفس بحيلة المعروفة مثل التبرير و النكوص و الكبت و العدوان .

 

,, و لقد قارن بالمر ,, 1960 بين بعض القتله و بين اخوانهم الاسوياء فوجد ان الفئه الاولي كانت تتعرض للعنف و الضرب من الاباء و الامهات اكثر من اخوانهم.

 

الفصل الرابع

العنف الاسرى عرض حالات

حالات العنف الاسرى كثيرة و متنوعه و تحدث باستمرار و بين اعضاء عائلات تنتمى لمختلف فئات المجتمع , و اول ما يتبادر الى الذهن عند ذكر حادثه عنف عائلى ان زوجا اعتدي على زوجتة او على ابنائة , فالامر المتوقع هو وجود معتد قوي و ضحيه ضعيفه , لكن العنف العائلى و خصوصا في المجتمع العربي , اكثر من اعتداء زوج على زوجتة , فمحيط العائلة اوسع من محيط الاسرة , و يتسع ليشمل اخوه و اخوات , و اعماما و عمات, و اخوالا و خالات , و ابناء عمومه و ابناء خئولة…… و غيرهم.

 

كما ان الضحيه ليست دائما الزوجه و الابناء فقد يكون الزوج او رجلا اخر , و قد يكون المعتدى الزوجه و الابناء , و نستعرض في الجزء التالي
عينه لحالات العنف العائلى تعكس في هذا المجال.

الحالة رقم 1
اسرة تتكون من زوج و زوجه و ثلاث بنات و ولد, تسكن في شقه عماره سكنيه في مدينه كبيرة , الزوج موظف و متعلم اما الزوجه قد حصلت على تعليم بسيط , و هي متفرغه لخدمه بيتها , تعيش الاسرة حياة اسريه و عاديه و يسكن في نفس العماره بعض اعضاء اسرة الزوجه , تبدا احداث حالة العنف بذهاب الام و اطفالها و بصحبه امها و عدد من اخواتها لحضور احتفالات الزفاف الخاصة بطريق الاسرة , تخلف الزوج عن الحضور لانشغالة ببعض و اجبات و ظيفته, قضت الزوجه و اطفالها الليلة في منزل الفرح , رجعت الى منزلها اليوم الثاني فعنفها الزوج و لامها على قضاء الليلة خارج المنزل و اتهمها بالخيانة الزوجية نفت التهمه و رضت عليه بعنف تواصل الشجار في صباح اليوم التالي و كان الاطفال نيام ثم طلب اليها احضار كوب ماء و اثناء ذهابها لاحضار الماء استيقظت البنتان الصغيرتان و كانتا تؤمين و اخذتا تصرخان فما كان للاب الا و حمل احداهما و القي بها الى الشارع من الدور السادس , و اخذ الثانية و بدا يقذفها بقوه على قطع الاثاث و اذا حاولت الام تخليصها من قبضتة هددها بالقتل اسرعت تنقذ ابنتها و ابنها محاوله الهرب بهما و هي تصرخ تمكنت و الانبة الكبري من الفرار بينما كان الذبح مصير الابن في الحمام .

 

الحالة رقم 2 .:

تتكون الاسرة من الزوج و الزوجه و ابنائها السبعه و ابنة الزوجه من زواج سابق , تسكن الاسرة في حى فقير في مدينه كبيرة الزوج امي و يعمل في و ظيفه في ادني السلم الوظيفى تزوج عن كبر و يكبر زوجتة بسبعه عشر سنه ادخر مبلغا بسيطا من المال احتفظت به الزوجه قامت بزياره الى اسرتها في مدين اخرى و بعدما رجعت اخبرت زوجها بان المبلغ المدخر سرق منها في محطه الحافلات حزن الرجل على ضياع مدخراتة و بدا يعاقر الخمر و ساءة علاقتة بزوجتة التي اخذت تتطاول عليه و تطردة من البيت و تجبرة على المبيت مع اقاربة شجعت الزوجه ابنها الفاشل في الدراسه على الاساءه لوالده و لم يمر وقت طويل حتى لاحظ الجيران ان الابن اصبح يضرب اباة و بعد مشاده حاميه تعاونت و هي و الزوجه و ابنها على توجية مختلف الاهانات للزوج خرج فارا من المنزل لتصدمة على الناصيه سيارة مسرعه فمات في الحال,.

الحالة رقم 3
تتكون الاسرة من زوج متعلم و زوجتة امية و ثلاث اطفال , تسكن الاسرة في قريه جبليه , تعود الزوج على ضرب زوجتة منذ الايام الاولي للزواج كما تعود على ضرب اطفالة و كان يضرب الزوجه امام اطفالها على اتفة الاسباب و تعلم في الاشهر الاخيرة عادة شد شعر راس زوجتة بقوه حتى تسبب في سقوط جزء كبير منه في احدي الامسيات انهال عليها ضربا و لكما و تسبب في سقوط احدي اسنانها ثم حبسها و اطفالها في حجره و اغلق الباب بالمفتاح و غادر المنزل قررت ان تضع نهاية لهذه الماساه فادلت بالاطفال من النافذه الى الشارع و خرجت هي الاخرى بنفس الطريقة و ذهبت الى شقيقها الذى يقيم في نفس القريه و طلبت الطلاق .

 

الحالة رقم 4
تبدا احداث حالة العنف هذه بزواج رجل في الريف بالقرب من مدينه كبيرة من ثلاث زوجات لم تعش الزوجات معه فكل زواج جديد يحدث بعد انتهاء السابق انجب الرجل عدد كبير من الابناء كما ان للزوجه الثالثة اطفالا من زواج سابق توفى الرجل بعد ان اصبح جدا لاكثر من عشرين حفيد دخل الاخوه في صراع طويل بسبب و صية
خصص فيها الاب جزء من الارض التي تركها لبعض اطفالة و صلت بعض احداث صراع الاخوه حول تقسيم الميراث الى القضاء , احدي بنات الرجل المتوفي لم توفق في زواج اثمر عن ولد و بنت فقضت فتره من حياتها متنقله مع طفليها بين منازل اخوتها و عند و قوع هذه الحادثه كانت تقيم في منزل اخيها الذى تم التحفظ عليه في مناسبه سابقة و بعد احدي جلسات النقاش الحاد بين الاخوه حول الميراث ينهال الاخ الذى تقيم معه الاخت المطلقة
عليها بالضرب المجرح حيث لم يعجبة الموقف الذى اتخذتة اثناء جلسة النقاش الحاد لم يترك الطفلان امهما تعانى الالم و حدها فتدخل لينالوا نفس المصير طردت الام و طفلها من منزل اخيها و انتهي الامر بها الى حظيره الحيوانات المتهالكه المقامه في احدي زوايا المزرعه المتنازع عليها.

 

الباب الخامس

حول نظريات العنف

حاول عدد من الذين اهتموا بدراسه اشكال العنف تفسير اسبابة و البحث عن العوامل الظاهره و المختفيه التي و راء هذه الاشكال , نتج عن هذه المحاولات عدد كبير من النظريات , و لن نحاول مراجعه كل النظريات و المقارنة بينها , و لكننا سنستعرض في عجاله تطور المحاولات النظريه , ثم نولى عنايه خاصة بالتصور النظرى الذى نراة يناسب هذه الدراسة.
عدد لا باس به من النظريات العنف تهتم بتفسير العدوان , و الذى تعتبرة هو الاساس , و بعض النشاط البحثى الذى تمحور حول العدوان , و خصوصا الذى و ظف تقنيات النهج التجريبى , اعتمد على عينات من الحيوانات , و السبب الرئيسى و راء هذه الاستراتيجيه هو سهوله ملاحظه تجليات العدوان في شكل سلوك العنف عند الحيوانات , و تقبل التجريب على الحيوان و صعوبه فعل الشيء نفسة مع الانسان , و سنستثنى من نقاشنا هذا الجزء من النشاط البحثى , اللهم الا ذلك الذى و ظف في نفس الوقت عينات من البشر كالدراسات التي اجريت على عينات من الاطفال الصغار , كما لا نستعرض كل الاعمال التي بلورت في هذا المجال, و نستعرض ثلاثه اجتهادات نظريه ذات و جهات نظر مختلفة منها في تطوير نموذج نظرى يصلح لتوجية الدراسه و تنتسب هذه الاجتهادات الى مدارس التحليل النفسي , و السلوكيه , و مدرسة التنشئه الاجتماعية.

1 مدرسة التحليل النفسي.

عند ذكر مدرسة التحليل النفسي , لابد من الاشاره الى فرويد فهو الذى وضع اسس هذه المدرسة , و يكون العدوان احد اهم جوانب نظريتة العامة لتفسير السلوك البشرى , و لانة تاثر كثيرا بالنظريات التي كانت تسيطر على التفكير العلمي في عصرة فان الداروينيه بارزه في اعمالة , غلب فرويد العوامل البيولوجيه الوراثيه في شكل سيطره الغرائز و الدوافع و الحاجات .

 

لكن لابد من الاشاره ان تطورات كثيرة حدثت في مجال التحليل النفسي يقلل بعضها من قوه تاثير الخصائص الوراثيه و يفسح المجال لتاثر عوامل من البيئة.تتمثل جوانب القوه في نظريات التحليل النفسي للعدوان بانها تقدم تفسيرا و اضحا للعنف , فالعدوان خاصيه تمتد جذورها الى الطبيعه البشرية.

 

و هي بذلك موجوده في وضع كمون , و تثار اذا اعترض نشاط الفرد او حتى الحيوان , المتمثل في سلسله من الاستجابات الموجهه نحو هدف معين , و عندما تستثار نزوه العدوان فانها تاخذ اشكالا متعدده من بينها العنف , و في هذه الحالة يصبح العنف استجابه طبيعية كغيرها من الاستجابات الطبيعية للفرد.
فالقول بان العدوان لا تحركة الا دوافع غريزيه يجعلنا نتوقع نفس الاستجابه من مختلف الافراد الذين يتعرضون لنفس المثيرات.
و هذا لا يحدث في الواقع , و بنفس المنطق يتوقع ان يعبر الفرد بنفس الاستجابه كلما تعرض الى احباط , و يصبح رد الفعل عن استجابه اليه و كان الفرد لا يفكر و لا يقدر.

2 المدرسة السلوكية:

كما اكدت نظريات التحليل النفسي على عوامل الوراثه , سلطت النظريات التي تنضوى تحت ما يمكن تسميتة بالمدرسة السلوكيه على المتغيرات الموجوده على البيئه , و بالطبع تشغل العوامل الاجتماعيه حيزا كبير منها , تطورات نظريات هذه المدرسة كاحد ردود الفعل على ما تدعو الية نظريات التحليل النفسي , لذلك فان المحاولات الاولي لتطوير نظريات المدرسة السلوكيه قامت على توجية النقد لمدرسة التحليل النفسي و بيان جوانب ضعفها.
نظرا للمكانه التي تحتلها المدرسة السلوكيه في مجال العلوم الاجتماعيه فان النظريات التي اهتمت بالعنف كثيرة و متنوعه , لن يسمح المجال هنا باستعراضها كلا , بل سنكتفى فقط باستعراض و مناقشه اهم مقولات نظريه الاحباط و العدوان التي تقدم فروضا مفيدة لشرح اسباب العنف و مسيره تطوره.
لعل الغرض الذى يجمع ما بين الاحباط و العدوان من اشهر المحاولات النظريه التي تناولت مظاهر السلوك العدوانى , و ارتبطت بفريق من الباحثين في علم النفس موجود في جامعة ييل , و سلطت الضوء على الاحباط.

 

و يمكن تلخيص الغرض الرئيسى بالشكل التالي كل شكل من اشكال العنف تسبقة حالة عدوان , و كل شكل من اشكال العدوان يكون مسبوقا بحالة احباط.(Dollard,Doob,Miller,Mowrer,and Sears, 1939:1-3).

ومن الفروض الهامه التي تقترحها هذه النظريه فرض يربط ما بين عدد حالات الاحباط و درجه قوه نزوه العدوان , فحتى الاحباطات غير الهامه اذا تكررت فانها ستؤدى الى اثاره النزوه العدوانيه و الى تقويتها
Dollard, et al .

 

,: 31), و يعني هذا ان مصادر الاحباط قد تتعدد , و انها تقبل الزياده , فتتجمع , و في تجمعها قوه و تؤدى بالتالي في وقت لاحق الى اثاره نزوه العدوان , و تكمن اهمية هذا الغرض في ايجاد تفسيرا لما يمكن ان الية ب القشه التي قصمت ظهر البعير .
و اقترح بوركويتز ايضا ان درجه الاحباط تتاثر بما اذا كان الفعل الذى تسبب في الاحباط متوقعا ام لا , فكلما كان الفاعل يتوقع الفعل كلما كانت درجه الاحباط اضعف , و الشيء نفسة يمكن ان يقال بالنسبة لانماط السلوك المتنوعه من الاخرين و التي يمكن ان تتسبب في الاحباط.
فالاحساس بالاهانه او الالم الذى قد ينتج من شخص لم يتوقع منه مثل هذا النمط من السلوك , و يفرض المركز الذى يحتلة الفرد ادورا معينة تتناسب و الحقوق و الواجبات المترتبه و المرتبطه بالواقع الفعلى للفرد الذى صدر عنه الفعل بقدر ما ترتبط بالواجبات التي يفرضها المركز , فالخيانة الزوجية غير مقبوله حتى في المجتمعات التي يتساهل افرادها حيال العلاقات بين الجنسين.

3 مدرسة التنشئه الاجتماعية:

حظيت نظريه الاحباط و العنف بانتشار و اسع بين الذين اهتموا بدراسه العدوان و العنف , لكن النظريه لا تصلح لتفسير بعض مظاهر العنف , مما حفز الباحثين على اقتراح فروض من نوع مختلف , تساءل كثيرون ما اذا كان للتعليم من دور

 

الا يمكن ان يتعلم العنف

 

و هل يمكن ان نتعلم من مراء اثاره مثل هذه الاسئله وجود مجتمعات تخلو من مظاهر العنف , كما توجد ثقافات تتضمن تحذيرات ضد العنف , و اخرى تشجع عليه , تنتشر في و سائل الاتصال الجماهيريه اخبار العنف , و يمجد بعض هذه الوسائل بعض اشكالة في شكل اشرطة تلاقى قبولا و اسعا.
تقدم برامج التدريبات العسكريه دليلا و اضحا لما يمكن ان يفعلة التعليم لتقوية المواقع المثيره للعنف , اذا تستقبل الاكاديميات العسكريه الشبان الصغار من مختلف فئات المجتمع , و لاتجرى لهم في العاده اختبارات لقياس استعدادهم للعدوان , و يعرضون كلا لبرامج لبناء صورة معينة للعدو و لتطوير اتجاهات سلبيه نحوة و لاثاره كراهيتة في نفوسهم و تهيئتهم للانقضاض عليه بقوه و تدميرة بسرعه , و توفر حالات الصدام المسلح بين الجيوش و الفرق المسلحه دليلا و اضحا لنجاح هذا النوع من البرامج التعليميه , كما ان مشاعر التمييز العنصرى اوالد ينى لا تولد مع المرء , و لكنة يتشربها خلال عملية التنشئه الاجتماعيه , و اجريت تجارب كثيرة حول هذا الجانب خصوصا في بعض المجتمعات التي لها تاريخ طويل مع الاشكال المتعدده للتمييز و التعصب.
يلاحظ ان مظاهر العدوان و العنف توجد بشكل و اضح في بعض الثقافات الفرعيه و تكاد لا توجد بتاتا في ثقافات اخرى , و قد لفتت الحقيقة انتباة الباحثين في علم الاناسه , فقد اندهش الكثير منهم و الذى جاء من ثقافات غربيه بالدرجه العاليه من المسالمه و الهدوء و ضبط النفس التي يتمتع بها اعضاء القبائل التي سموها البدائيه و كانت تسكن الجزر و المناطق الداخلية في الغابات , و في نفس الوقت اكد عدد من الباحثين ان خاصيه العنف ترتبط بالطبقات الاجتماعيه الدنيا , فقد اثبت بعض الباحثين في المجتمعات التي بها معدلات الجريمة عاليه , و حيث تحتل جرائم العنف نسبة كبيرة من مجموع الجرائم , ان بعض الثقافات الفرعيه في نفس المجتمع مسئوله عن غالبيه احداث العنف فيه , بحيث تتضمن الثقافه الفرعيه قيما كثيرة تمجد العنف و تحض عليه , فيشب الصغار و خصوصا الذكور و قد تسلحوا بكميه هائله من التبريرات المؤيده للعنف , تسهل عليهم مهمه توظيفة في الانشطه اليومية و لذلك ينضمون بسهولة الى العصابات التي تستخدم العنف و ترتكب مختلف اعمال التخريب.(Trasher, 1927,: Yablonsky, 1966).
يقود الاحباط الى التوتر , و هذا يقود الى اثاره العدوان , و تخرج بعض حالات العدوان في شكل افعال عنف , لكن هذا النمط من العلاقات يعتمد على نشاط متغيرين اخرين هما الدافع للتعبير عن الاثاره و الرغبه لكبحها , بحسب نظريه التحليل النفسي الدافع و راثى و و لا يمكن للمرء ان يفعل شيئا حيالة , لكن نظريه التنشئه الاجتماعيه تقترح امكانيه تقوية عامل الكبح على حساب دافع التعبير وان الامر يكمن في برامج التنشئه الاجتماعيه , فهذه البرامج يمكن ان توجة نحو تقوية الرغبه لدي الفرد لحجب او اعلاء او كبح مؤشرات او مكونات التوتر الذى يقود الى اثاره العدوان.
تستثار نزوه العدوان عندما يحدث شيء ما يحول بين الفاعل و بين و صولة الى الهدف , فيصاب الفرد بالاحباط , و كلما قويت حالة الاحباط كلما ارتفعت درجه احتمال حدوث الاستثاره التي تقود الى العدوان.
وان قوه الاستثاره تعتمد على ثلاثه عوامل:
1 قوه الاعاقه الناجمه عن حدوث تدخل حال بين الفاعل و بين حصولة على الاشباع من و راء و صولة الى الهدف.
2 درجه صعوبه تغيير المسار للوصول الى الهدف.
3 عدد المحاولات الفاشله للوصول الى الهدف.
يصاب الفرد بالاحباط كلما سدت الطريق امامة للوصول الى الهدف و لكنة لا يستسلم للفشل بسهولة و بل يستمر في البحث عن البدائل.
و قد تتكرر حالات الاحباط و لا تزول او تنسى , و انما تتراكم فيحدث العدوان و العنف ايضا , و قد يظهر و كانة سلوك فجائى , حدث على حين غره .

 


ان اهداف الفرد كثيرة و لكنها في العاده يمكن ان تلخص في الحصول على الحاجات الضرورية و التي تتمحور حول حياة مستقره و صريحه و امنة.
و بالطبع تترجم هذه الحاجات الى عدد كبير من الاهداف الاكثر تحديدا و وضوحا , لكن هذه الحاجات عن طريق الوصول الى كل الاهداف امر ليس متيسرا للغالبيه , و لذلك فان الحياة اليومية تزود الفرد بشعور الاحباط ليس له نهاية , الا انه من المتوقع ان اغلب الاحباطات التي يتعرض لها الفرد اثناء مزاولتة لانشطتة اليومية يتم كبتها , او اعلانها , بشكل او باخر , و تقدم الثقافه الميكانزمات الرئيسيه للكبت و للاعلان , الا ان صعوبات الحياة المحيطه اصبحت كثيرة و متشبعه , و تضع على كاهل الفرد ضغوطات مرهقه , مما يؤدى الى ارتفاع معدلا التوتر بين افراد المجتمع.

وعلى ضوء ما تقدم يمكن اقتراح الغرض الرئيسى الذى يلخص العلاقات بين اهم المتغيرات التي يمكن ان تقدم تفسيرا للعنف العائلي.

( العنف العائلى ):

الشده و الاستقرار و كميه و نوعيه الاضرار التي تسببها .

 


و العنف العائلى يحدث نتيجة حالة او حالات احباط تثير درجه عاليه من التوتر , تتطور الى عدوان يعبر عنه في شكل فعل من افعال العنف , و مصادر الاحباط في المجتمعات المعاصره كثيرة و متنوعه , و يمكن تصنيفها الى الفئات العامة التالية:
1 عوامل شخصيه و تتضمن:
ا‌ صفات عامة النوع و السن و التعليم و المكانه الاجتماعية.
ب‌ التوازن النفسي الاجتماعي.
2 عوامل مجتمعيه تتعلق بالمحيط و يمكن ان تقسم الي:
ا‌ المحيط المباشر القريب الاسرة و العمل.
ب‌ المحيط المباشر البعيد الحى و المدينة.
ج المحيط غير مباشر القريب المجتمع و الدولة.
د المحيط غير المباشر البعيد الوضع الدولي.
_________________

المراجع

1 على ليلة العنف في المجتمعات الناميه من و جهه نظر التحليلى و التطبيقى القاهره المركز القومى للبحوث الاجتماعيه و الجنائية.

2 شادية على قناوى نمو اليات العنف في المجتمع المصري كليه الانسانيات و العلوم الاجتماعيه قطر)).

3 اجلال اسماعيل حلمى العنف الاسري) استاذ علم الاجتماع كليه الاداب جامعة عين شمس
القاهره 1999 ).

4 مختار حمزه اسس علم النفس الاجتماعى استاذ علم النفس كليه الاداب و العلوم الانسانيه جامعة الملك عبدالعزيز جدة.

  • بحث عن العنف الاسري
  • بحث عن مشكلة المجتمع
  • بحث في العنف الاسري في المجتمع العربي؀
  • مشاكل عن العنف الاسري
  • مشكلة قانونية عن العنف الاسري
1٬014 views

بحث عن مشكلة العنف الاسري