7:28 مساءً الأحد 22 يوليو، 2018

بحث لمادة الاحياء اول ثانوي


الفيروسات ألجديدة كَارثة ألمستقبل

صور بحث لمادة الاحياء اول ثانويمع بِداية ألثمانينات،
كان ألظهور ألاول لفيروس ألايدز،
ثم تبعه بَعد سنه بالضبط فيروس حمي أيبولا،
وتوالت ألفيروسات سنه بَعد اُخري الي أن ظهر ألفيروس ألمسَبب لمرض سارس فِى ألعام 2003،
ثم تبعه مرض أنفلونزا ألطيور ألَّذِى ظهر فِى كَوريا ألجنوبيه فِى منتصف ديسمبر/كانون ألاول مِن ألعام ألماضى الي أن و صل الي عشرات ألدول ألمجاوره بدءا مِن ألصين و مرورا بتايلاند و أنتهاءَ بباكستان.
ومن حسن ألحظ أن فيروس أنفلونزا ألدجاج لَم يجتمع بَعد مَع ألانفلونزا ألَّتِى تصيب ألانسان،
لكن ذلِك لا يَعنى أن ذلِك بعيد ألوقوع،
اذ تخشي منظمه ألصحة ألعالمية أن يَكون هَذا ألفيروس ألجديد سَببا فِى موت ملايين ألبشر خِلال ألسنوات ألقادمه.
والتساؤلات ألمطروحه ألآن تقول “من اين تاتى هَذه ألفيروسات و لماذَا ظهرت ألان،
وما هِى مخاطرها علَي سكان ألعالم؟”.يذكر أن ألمتخصصين فِى علم ألجوائح حذروا قَبل سنوات قلِيلهمن ظهور أجيال جديدة مِن ألفيروسات و بالتحديد بَعض ألفيروسات ألَّتِى يُمكن أن تَكون بمثابه ألكارثة علَي ألمجتمع ألانسانى برمته.
ومن يتذكر ظهور مرض أنفلونزا ألدجاج،
يعلم أن ألامر لَم يكن خطيرا فِى بدايته،
لكنه تحَول خِلال شهر و نصف ألشهر الي مرض خطير يوشك أن يجتاح ألعالم باسره.

وقد تم ألاعلان يومها عَن قتل اكثر مِن 50 مليون دجاجة الي درجه انه تم أستدعاءَ ألقوات ألمسلحه فِى بَعض ألدول،
فانتشار ألمرض لا يكاد يعرف حدا،
وذلِك بدءا مِن ألصين و باكستان و مرورا باندونيسيا و بلدان أخرى،
وعلي أثر ذلِك مَنعت ألكثير مِن ألدول نقل او أستيراد ألطيور نظرا لازدياد عدَد ألوفيات عِند ألبشر بسَبب أنتقال ألفيروس أليهم.والآن ما هِى ألمرحلة ألمقبله؟بالطبع يُمكن أن يحدث تطور لعملية أنتقال ألفيروس بشَكل مباشر مِن ألانسان الي ألانسان و دون أن يَكون للحيوان أيه علاقه فِى ذلك،
وهى درجه خطيره فِى سلم ألمخاطر ألَّذِى يُمكنان يترجم علَي هيئه و باءَ عام مهلك علَي غرار ألانفلونزا ألاسبانيه ألَّتِى أجتاحت ألعالم عام 1918 و ألَّتِى راح ضحيتها ملايين ألاشخاص فِى أسيا و أوروبا و أمريكا.والملاحظ أن عدَدا كَبيرا مِن ألامراض ألَّتِى تصيب ألانسان ظهرت جراءَ أنتقالها مِن ألحيوان الي ألانسان،
كَما انها لَم تتوقف عَن ألتزايد ألمطرد خِلال ألسنوات ألاخيرة ألماضيه.والاخطر مِن ذلِك أن هَذه ألامراض تترك ألمتخصصين فِى “علم ألفيروسات و علم ألحيوانات و ألطب ألبيطرى و ألطب ألعام” فِى و َضع محرج دون أن يملكوا فِى أيديهم أيه علاجات ناجعه تعمل علَي ألحد مِن أنتشار ألمرض،
ولنا أن نتذكر فَقط ظهور فيروسات “ايبولا و هندرا و نيبا و أخيرا سارس” لنعلم مدي ألخطر ألمحدق بالعالم نتيجة لعدَم أمتلاك ألانسان لاى نوع مِن ألعلاجات او ألعقاقير ألناجعه.
حاجز ألانواعمع ظهور ألايدز،
يمكن ألقول أن مبدا ما يسمي بحاجز ألانواع قَد سقط الي غَير رجعه،
ففي ألماضى كََان ألاعتقاد ألسائد أن ألفيروسات تراعى مساله حاجز ألانواع بمعني انها لا تتعدي علَي خصوصيه مضيفها ألانسان او ألحيوان ألَّذِى ترغب فِى ألنمو و ألتطور لديه،
اللهم ألا ألفيروس ألمسَبب لداءَ ألكلب،
اذ لديه ألقدره علَي ألمرور بحريه مِن كَائن لاخر.

صور بحث لمادة الاحياء اول ثانويويشير ألبروفيسور دونيس راسشايرت ألمسؤول عَن فريق “الفيروسات و حاجز ألانواع” فِى معهد ألبحث ألعلمى فِى مدينه تور ألفرنسيه،
الي أن هَذا ألمبدا حديث ألظهور بَين ألعلماء،
فقد تم أختراعه فِى أللحظه ألَّتِى أثبت فيها هؤلاءَ أن فيروس ألايدز ظهر فِى ألبِداية عِند ألقرده.ويكمن ألخطر ألحقيقى و ألقلق ألشديد عِند منظمه ألصحة ألعالميه،
في أن تَكون ألفيروسات ألجديدة متلائمه مَع مضيفها ألجديد ألانسان بمعني أن تَكون قادره علَي أحداث ألعدوي بَين ألاشخاص.ويتساءل ألبعض ما ألَّذِى يجعل هَذا ألحاجز ألموجود بَين ألمجموعات ألحيوانيه يتجسد بشَكل مختلف فِى كَُل مرض،
ومن ألنادر جداً أن يتِم أجتيازه؟في هَذا ألصدد يؤكد علماءَ ألبيولوجيا أن ألسَبب فِى عدَم أجتياز هَذا ألحاجز ألا نادرا،
يعود فِى جُزء كَبير مِنه الي انه يعتبر حاجزا بيولوجيا قويا يجبر ألفيروسات علَي ألتاقلم علَي ألمستوي ألجيني.ومن ألناحيه ألعملية نلاحظ أن غالبيه هَذه ألفيروسات غَير قادره علَي عبور ألحاجز،
ولذا نجدها تتكاثر بشَكل كَبير.
وفي ألمقابل،
نجد أن بَعض ألفيروسات ألأُخري كَالايدز و أنفلونزا ألطيور تشترك فِى ألقدره علَي ألتبدل ألسريع و هَذا ما يُمكنها مِن تغيير أشكالها باقصي سرعه،
ونتيجة لذلك،
نلاحظ أن عدَدا كَبيرا مِنها يختفي خِلال ألتطورات ألمتتابعة و يترك ألمكان لفيروسات اُخري كَى تطلق ألعنان لسمومها ألمهلكه.
وتلك هِى ألطريقَة ألَّتِى أستطاع بها ألفيروس HSN1 ألمسَبب لانفلونزا ألطيور فِى دول شرق أسيا،
ان يتعرف بها الي ألخلايا ألبشريه و يدخل أليها.
فيروس أنفلونزا ألدجاجوالمعروف أن هَذا ألفيروس لَم يكن فِى ألاصلفتاكا،
بل كََان يتضاعف عِند ألبط ألبرى دون أن يجعلها تصاب باى مرض،
وفجاه و دون سابق أنذار،
اصاب هَذا ألفيروس ألدجاج و بدا بالتغير فِى خلاياها،
لانه لَم يكن متاقلما مَع ألبيئه ألجديده،
الامر ألَّذِى جعله يتطور علَي مزاجه و بطريقته ألخاصة علَي حد قول فيرونيك جوستان ألمتخصصه فِى مرض أنفلونزا ألطيور و ألَّتِى كََانت ضمن ألفريق ألطبى ألَّذِى أرسل الي فيتنام مَع نِهاية شهر يناير/كانون ألثانى 2004.وتري جوستان أن ألاشهر ألقليلة ألَّتِى تغير فيها ألفيروس عِند ألدجاج جعلته أشد فتكا و خطوره الي درجه أن نسبة نفوق ألدجاج ألمصاب تقترب حثيثا مِن 100%.وتشير جوستان الي أن فيروس أنفلونزا ألدجاج ليس ألا فِى ألمرحلة ألاستكشافيه و لم يطب لَه ألمقام عِند ألانسان بَعد،
والدليل علَي ذلِك انه غَير قادر علَي ألتكاثر او ألتضاعف و ألانتقال مِن شخص لاخر،
ومن هُنا يُمكن ألقول أن نسبة أجتيازه للحاجز ألنوعى ألبيولوجى بلغت ألنصف حتّي ألان،
ولابد لَه مِن أن يتعرض الي بَعض ألطفرات ألجينيه كَى يعَبر ألنصف ألاخر و يصيب ألانسان بنفس طريقَة ألدجاج،
وتتطلب هَذه ألمرحلة عده أشهر كَى يبلغ هَذا ألهدف،
وتحذر جوستان أن ثمه طريقَة أسرع مِن هذه،
تتمثل فِى ألتزاوج بَين هَذا ألفيروس و فيروس ألانفلونزا ألَّذِى يصيب ألانسان عِند احد ألاشخاص،
وهُناك ستقع ألكارثه!ويمكن للفيروس ايضا أن يقُوم بهَذه ألعملية عِند ألخنازير،
وهَذا ما سمعنا بِه فِى ألاونه ألاخيره،
حيثُ يُمكن للخنزير أن يحتضن ألفيروسين علَي شَكل فيروس مِن نوع آخر أشد خطرا مِنهما،
ويتِم ذلِك عَن طريق أنصهار ألفيروسين فِى خليه و أحده ثُم يقُوم كَُل فيروس باطلاق مادته ألوراثيه ألامر ألَّذِى يؤدى فِى ألنِهاية الي أمكانيه تبادل ألجينات مِن خِلال كَسر ألاغشيه ألنوويه لكُل مِنهما،
وتكوين فيروس جديد يصعب علَي ألنظام ألمناعى لجسم ألانسان ألتعرف أليه.ولكن متَي يُمكن أن يحدث ذلِك بالطبع لا يُمكن لاحد أن يحددلك،
الا عندما تحدث هَذه ألطفره بالفعل.
ويعتقد ألبعض انه ربما تَكون هَذه ألطفره قَد حدثت فِى ألدول ألواقعه عِند ألمدارين مِثل فيتنام او أندونيسيا حيثُ ينتشر فيروس ألانفلونزا ألَّذِى يصيب ألانسان علَي مدار ألسنه.وتذكر سيلفي فإن درويرف ألمتخصصه فِى ألفيروسات ألمسببه للامراض ألتنفسيه فِى معهد باستور أن أحدي ألسائحات ألالمانيات أصيبت بفيروس ألانفلونزا بَعد عودتها مِن تايلاند ألامر ألَّذِى سَبب أضطرابا فِى ألمانيا.

صور بحث لمادة الاحياء اول ثانويومنذُ سنه بالضبط،
وبالتحديد فِى شهر فبراير/شباط 2003 ظهرت ألحالة ألاولي للاصابة بفيروس ألطيور فِى هولندا حيثُ أشيع أن هذهالاصابة تمت جراءَ عدوي أنتقلت مِن شخص لاخر،
وقد تم بالفعل ألتعرف الي فيروس يصيب ألدجاج يسمي H7N7 و هو نسخه اُخري مِن ألفيروس ألاصلى H5N1.
وقد أصيب بهَذا ألفيروس حوالى 38 شخصا توفي علَي أثر ذلِك احد ألمتخصصين فِى علم ألفيروسات،
كَما حدثت ثلاث حالات عدوي فِى أحدي ألعائلات.وكان تقرير للوكاله ألفرنسية للامن ألصحى للمنتجات ألصحية أشار فِى شهر مايو/ايار عام 2003 الي و جود خطر نظرى يتعلق باعاده ألتصنيف ألجينى بَين ألفيروسات ألبشريه و تلك ألحيوانيه لمرض ألانفلونزا.واضاف ألتقرير أن هَذه ألظاهره هِى ألَّتِى سَببت ألاوبئه ألعامة بمرض ألانفلونزا خِلال ألقرن ألعشرين.ويشير ألعاملون فِى ألوكاله انه إذا كََان ألعالم قَد أستطاع تجنب هَذا ألوباءَ خِلال ألعام ألماضي،
فإنما يعود ذلِك فِى جُزء كَبير مِنه الي أنخفاض معدل خطوره ألفيروس H7N7 عَن نظيره H5N1 ألخطير،
كَما أن ألوسائل ألمتوافره للوقايه مِن هَذا ألفيروس فِى ألدول ألمتقدمه،
أكثر فعاليه مِن تلك ألموجوده فِى دول شرق أسيا.
يذكر أن ألحالة ألوحيده ألَّتِى تم أكتشافها مصابه بفيروس H5N1،
ظهرت فِى هونج كَونج فِى ألعام 1997.
خطوره أرتفاع درجه حراره ألارضمن ناحيه اُخري يؤكد ألمسؤولون فِى منظمه ألصحة ألعالميه،
ان ألظروف ألمتوافره حاليا لظهور أنواع جديدة مِن ألفيروسات علَي ألمستوي ألعالمي،
لم تكُن متوافره فِى ألفتره ألماضيه أبدا،
وتلقى ألمنظمه باللائمه علَي مساله أرتفاع درجه حراره ألارض،
ففي ألعام 2002 نشرت مجلة “ساينس” مقالا يظهر أن أرتفاع درجه حراره ألكوكب بمعدل نصف درجه،
يكفي لانتشار بَعض ألامراض بسرعه تصل الي ضعف أنتشارها فِى ألاحوال ألعاديه.
ولوحظ أن عده أنواع مِن ألحشرات كَالذباب و ألبعوض،
بدات تتجه سنه بَعد سنه نحوالشمال،
كَما لوحظ أن كَثِيرا مِنها شرعت فِى عبور مناطق ألبحر ألمتوسط،
علما بأنها لَم تكُن تفعل ذلِك مِن قَبل.
فهَذا هُو ألسَبب ألَّذِيجعل فيروس ألنيل يصل الي منطقة ألكامارج ألفرنسية فِى أكتوبر/تشرين ألاول 2003 و ألذى يُمكن ايضا أن يجعل فيروس حمي ألضنك يصل الي أوروبا يوما ما،
علما بانه يصيب حوالى 50 مليون شخص فِى كَُل أنحاءَ ألعالم.

ويقول ألعلماءَ أن أرتفاع درجه حراره ألارض،
يلعب دورا مُهما فِى سرعه أنتشار ألامراض،
لكنه ليس بالطبع ألعامل ألوحيد.ويري هيرفيه زيلر ألمتخصص فِى ألفيروسات ألمتشعبه أن تغير ألمناخ يحدث منذُ عشرات ألسنين بينما تنتشر ألاوبئه خِلال فصل معين مِن ألسنه،
ولذا فإن تغير ألمناخ و أنتشار ألاوبئه لا يسيران علَي نفْس ألوتيره خِلال فتره زمنيه محدده،
فمرض ألملاريا مِثلا ألَّذِى يجلبه ألبعوض و ألذى يعتبر مرضا قادما مِن ألمناطق ألمداريه،
كان يُوجد فِى ألعصور ألوسطي فِى شمال أنجلترا،
لكن ألاستخدام ألكثيف للمبيد ألحشرى أل”دي.دي.تي” هُو ألَّذِى ساهم الي حد بعيد فِى ألتخلص مِن ألمرض،
ونظرا لمنع أستخدام هَذا ألمبيد أليوم،
فان غالبيه ألناس أصبحوا اكثر عرضه للتاثر بالبعوض مما كََان عَليه ألحال قَبل قرن مِن ألزمن.ويعتقد ألعلماءَ أن مساله حاجز ألانواع ليست مساله خلويه فحسب،
بل يُمكن أن تَكون جغرافيه أيضا.
وفي هَذا ألصدد،
يؤكد علماءَ ألفيروسات أن ألغابات ألاستوائيه لَم تزل تحوى عدَدا كَبيرا مِن ألجراثيم ألَّتِى لَم تجد لَها ألمضيف ألنهائي.فعلي سبيل ألمثال،
لوحظ أن فيروس نقص ألمناعه عِند ألقرده SIV يتطور بتنوع كَبير فِى ألغابات ألافريقيه.
وثمه نوع ثان مِن فيروس HIV ألمتفرع عَن SIV ألَّذِى يصيب نوعا مِن ألقرده يسمي منجاباى ينتشر كَثِيرا فِى غرب أفريقيا.وتقول مارتين بتيتر ألمسؤوله عَن ألوحده ألطبيه ألمتعهده بعلاج ألايدز فِى أفريقيا ألتابعة لمعهد ألبحث مِن أجل ألتنميه،
ان ألنوع ألثانى مِن HIV اقل خطرا مِن ألاول و أقل أنتقالا بَين ألاشخاص،
لكنه ينذر باحتماليه ظهور نوع ثالث مِن HIV اكثر خطوره و فتكا مِن ألاول دور ألانسان فِى ظهور ألامراضولاشك أن للانسان دورا مُهما فِى أسباب ظهور ألفيروسات ألجديده،
فمع أستصلاح ألاراضى ألزراعيه ألجديده،
تجد ألحيوانات ألداجنه نفْسها فِى أتصال مباشر مَع ألحيوانات ألبريه ألَّتِى لَم تتصل بها مِن قَبل فعلي سبيل ألمثال أدي ظهور فيروس “نيبا” عام 1998 فِى ماليزيا الي قتل 105 أشخاص،
والسَبب فِى ذلِك يعود الي ألخفافيش ألَّتِى تعيش فِى ألغابات،
فقد نقلت هَذه ألطيور ألفيروس للانسان عَن طريق ألخنازير ألمستانسه.
من جهته فضل فيروس “هندرا” أختيار ألخيول كَوسيله للانتقال الي ألانسان حيثُ أدي الي قتل 3 أشخاص فِى أستراليا عام 1994.

ويري ألدكتور أيرك لوروا ألمتخصص فِى فيروس أيبولا،
ان هَذا ألفيروس أنتقل أولا الي ألقرده ألعليا و ألظباءَ ألَّتِى يتعامل ألانسان معها بشَكل متكرر،
وذلِك قَبل أن ينتقل ألفيروس أليه خِلال عمليات ألصيد ألَّتِى تمت فِى ظروف غَير ملائمه علَي ألاطلاق كَالتعرض للجروح و أللدغات ألعرضيه مِن هَذا ألحيوان او ذاك.
ويعتقد لوروا أن أستئصال ألغابات بغيه أستصلاح أراض زراعيه جديده،
يؤدى الي تركز ألسكان فِى مناطق معينة و بالتالى فإن ألتزايد ألديمغرافي و ألتمدن يُمكن أن يكونا عوامل مُهمه فِى أنتشار ألفيروسات ألجديده،
فالمدن تعتبر ألمقر ألمثالى للعدوي بالفيروسات.فعلي سبيل ألمثال لوحظ أن ألحمي ألصفراءَ ألَّتِى تفتك فِى أفريقيا و أمريكا ألجنوبيه بدات أنطلاقها مِن ألغابات لان ألمضيف ألرئيسى للفيروسات هُو ألقرده،
وعندما تتم ألهجرات ألجماعيه مِن ألغابات الي ألمدن،
يبدا ألفيروس بالانتشار لاسيما مَع ألبعوض ألَّذِى يتكفل مِن ناحيته بالقيام بجل ألعمل.
ولا يُمكن ألحيلوله دون أستفحال أنتشار ألفيروس ألا مِن خِلال حملات ألتطعيمات ألكبرى.ومن أساليب أنتشار ألفيروسات،
التنقل بالطائرات و ألسياحه و ألرحلات ألتجاريه و نقل ألحيوانات.
ولاشك أن تطور ألنقل ألجوى قَد أدي الي تغيير ألعنصرين ألرئيسيين لعملية ألتنقل و ألمتمثله فِى ألسرعه و عدَد ألاشخاص ألمسافرين،
علي حد قول باتريس بوردوليه ألمتخصص فِى تاريخ ألاوبئه فِى ألكليه ألعليا للدراسات ألاجتماعيه.
ويضيف بوردوليه أن ألسنوات ألماضيه كََانت تشهد أنتشارا محدودا للفيروسات نظرا لعدَم أتساع رقعه ألمناطق ألملوثه بِه جراءَ ألبعد ألكبير بَين ألدول.ولذا كََان ألناس لا يسمعون عَن هَذا ألفيروس او ذاك.
وقد لا حظنا ذلِك عِند ظهور مرض سارس فِى ألسنه ألماضيه فما أن أنتقل ألمرض مِن منطقة جوانجدونج ألصينية حتّي بلغ بكين باقصي سرعه و من ألعاصمه ألصينية لَم يلبث ألمرض أن أنتشر فِى هونج كَونج و في سنغافوره جراءَ عمليات ألنقل ألجوي،
حتي و صل الي أوروبا و كَندا.
ولقد كََانت ألطائره هِى ألعامل ألرئيسى فِى نقل فيروس ألنيل ليعَبر ألاطلنطى عام 1999 حيثُ ظهر فجاه فِى نيويورك و وصل الي ألساحل ألغربى للولايات ألمتحده و جزر ألكاريبى حتّي كَندا.ويقول هيرفيه زيلر أن فيروس ألنيل،
انتقل مَع ألطيور ألمستورده مِن ألشرق ألاوسط أضافه الي ألبعوض ألَّذِى ينتقل صدفه فِى مخازن ألطائرات و خاصة ألبعوض مِن نوع Culex ألمشهور بانتشاره فِى كَُل أنحاءَ ألعالم.

ويؤكد برنارد فالا أن كَُل هَذه ألعوامل أضافه الي أزدهار أسواق بيع ألدجاجفي ألدول ألاسيويه،
تعتبر عاملا مُهما فِى زياده أحتمال ألخطر ألمحدق و لاسيما أن ألطيور تعيش بطريقَة شبه حره و تعتبر غالبا ألقاعده ألغذائية للحصول علَي ألبروتين.
ومن هُنا لابد مِن أطلاق برنامج تطعيم شامل،
لحماية ألحيوانات ألَّتِى لَم تزل بعيده عَن ألمرض و توفير ألظروفالصحية ألمناسبه لها.وفي هَذا ألصدد لابد مِن معرفه ألمساحه ألَّتِى ينتشر عَليها ألمرض و هو ما يصعب معرفته بدقه،
لان أغلبيه ألدول ألَّتِى أنتشر فيها مرض سارس لَم تكُن صادقه فِى ألتصريح باحصاءاتها،
فعلي مدي أسابيع عده،
ادعت أندونيسيا مِثلا أن أنفلونزا ألطيور لَم تصل الي أنعامها،
في حين لَم تصرح ألصين ألا بالقليل او أليسير فيما يخص عدَد ألمناطق ألملوثه بالفيروس،
اما ألحكومة ألتايلانديه فانتظرت حتّي 28 يناير/كانون ألثانى كَى تقبل أخيرا بمساله أخفاءَ حقيقة ألازمه داخِل ألبلاد.ويبدو أن اهمية ألتصريح عَن اى مرض لَها ثمِنها بلاشك،
ويعتمد ذلِك علَي مدي نزاهه ألحكومات ألمعنيه،
فعلي ألمستوي ألصحى كََان لابد مِن ألتصريح بمرض سارس حتّي لا يصاب بِه عدَد كَبير مِن ألناس،
فقد كََان ألدكتور كَارلو أوربانى ألمتخصص فِى ألامراض ألمداريه و ألذى عمل لمصلحه منظمه ألصحة ألعالميه،
اول مِن أكتشف سارس عِند احد رجال ألاعمالالامريكيين،
علما بانه هُو نفْسه قَد لقى حتفه بَعد بضعه أسابيع مِن كَشف ألمرض و ذلِك فِى 29 مارس/اذار ،
2003 و ربما يَكون لمساله ألتصريح عَن ألمرض ثمنا باهظا علَي ألصعيد ألاقتصادى فعندما يتِم ألاعلان عَن ألمرض تتاثر ألسياحه بشَكل كَبير و ربما تنهار،
كَما يؤثر ذلِك فِى أقتصادات ألدوله فِى مساله بيع و شراءَ ألطيور.
وليست ألقضية بالسهلة علَي ألاطلاق،
عندما يعلم احد ألمزارعين ألمتخصصين فِى تربيه ألطيور انه لابد لَه مِن ألتخلص مِن كَُل قطيعه.
ومهما قلنا فلا يُمكن أن نتخيل ألاثار ألسيئه لهَذا ألمرض علَي بلد مِثل تايلاند ألَّتِى تعتبر ألمصدر ألرابع للطيور علَي مستوي ألعالم.ويعتقد برنارد فالا أن ألدول ألاسيويه لا يُمكن أن تقف و حدها أزاءَ هَذه ألمشكله،
بل يَجب علَي ألدول ألمتقدمه أن توفر لَها ألعون.

ويقدر فالا ألمبلغ ألادني ألَّذِى يَجب تقديمة لاتخاذ أجراءات سريعة بهَذا ألخصوص بحوالى 100 مليون دولار،
ولولا ذلِك لتحَول ألمرض الي أزمه حقيقيه لا خلاص مِنها.ويحذر فالا مِن أن ألخطر حقيقى بالفعل،
ويشير الي أن ألحكومات تعلم بذلِك جيدا،
مثلما تعلم أن ألعدوي ألمباشره بَين شخص و أخر ستَكون كَارثيه علَي ألمستوي ألعالمى و لاسيما أن ألفيروس ألجديد ألَّذِى سيظهر سيَكون صادرا عَن تركيبه جديدة بَين ألفيروس ألمسَبب للانفلونزا ألبشريه و فيروس أنفلونزا ألطيور،
ولو حدث ذلِك حقا فستَكون ألاجراءات ألمتخذه فِى بلد مِثل فرنسا شديده للغايه حتّي و لو ظهرت بوادر ألفيروس ألجديد مِن ألصين.ويقول احد ألعاملين فِى ألادارة ألعامة للوقايه ألصحية فِى فرنسا أن كَُل ألاحتمالات فِى هَذا ألصدد متوقعه،
مِنها مِثلا حظر بَعض ألرحلات ألجويه ألدوليه بَين ألبلدان ألَّتِى يظهر فيها ألفيروس،
فالعدوي بَين ألبشر ستَكون سريعة للغايه لان فيروس ألانفلونزا يصيب ألاخرين بالعدوي و هو لَم يزل بَعد فِى مرحلة ألحضانه خلافا لمرض سارس.ومن ألناحيه ألعمليه،
يَعنى ذلِك انه لَو أصيب شخص بالفيروس ألجديد،
فانه سيصيب 20 شخصا علَي ألاقل قَبل أن يكونوا قَد تناولوا ألعقار او ألتطعيم ألمناسب،
ومن هُنا تحذر منظمه ألصحة ألعالمية مِن أن ظهور فيروس جديد ناتج عَن تمازج بَين ألفيروسين ألبشرى و ألحيواني،
سيَكون سَببا فِى و قوع ملايين ألضحايا مِن ألبشر بشَكل خاص و تلك هِى ألكارثة بعينها.

207 views

بحث لمادة الاحياء اول ثانوي