9:08 مساءً الثلاثاء 20 نوفمبر، 2018

بحث لمادة الاحياء اول ثانوي


الفيروسات الجديدة كارثة المستقبل

صور بحث لمادة الاحياء اول ثانويمع بداية الثمانينات،

كان الظهور الاول لفيروس الايدز،

ثم تبعه بعد سنه بالضبط فيروس حمى ايبولا،

وتوالت الفيروسات سنه بعد اخرى الى ان ظهر الفيروس المسبب لمرض سارس في العام 2003،

ثم تبعه مرض انفلونزا الطيور الذي ظهر في كوريا الجنوبيه في منتصف ديسمبر/كانون الاول من العام الماضي الى ان وصل الى عشرات الدول المجاوره بدءا من الصين ومرورا بتايلاند وانتهاء بباكستان.

ومن حسن الحظ ان فيروس انفلونزا الدجاج لم يجتمع بعد مع الانفلونزا التي تصيب الانسان،

لكن ذلك لا يعني ان ذلك بعيد الوقوع،

اذ تخشى منظمه الصحة العالمية ان يكون هذا الفيروس الجديد سببا في موت ملايين البشر خلال السنوات القادمه.

والتساؤلات المطروحه الان تقول “من اين تاتي هذه الفيروسات ولماذا ظهرت الان،

وما هي مخاطرها على سكان العالم؟”.يذكر ان المتخصصين في علم الجوائح حذروا قبل سنوات قليلهمن ظهور اجيال جديدة من الفيروسات وبالتحديد بعض الفيروسات التي يمكن ان تكون بمثابه الكارثة على المجتمع الانساني برمته.

ومن يتذكر ظهور مرض انفلونزا الدجاج،

يعلم ان الامر لم يكن خطيرا في بدايته،

لكنه تحول خلال شهر ونصف الشهر الى مرض خطير يوشك ان يجتاح العالم باسره.

وقد تم الاعلان يومها عن قتل اكثر من 50 مليون دجاجة الى درجه انه تم استدعاء القوات المسلحه في بعض الدول،

فانتشار المرض لا يكاد يعرف حدا،

وذلك بدءا من الصين وباكستان ومرورا باندونيسيا وبلدان اخرى،

وعلى اثر ذلك منعت الكثير من الدول نقل او استيراد الطيور نظرا لازدياد عدد الوفيات عند البشر بسبب انتقال الفيروس اليهم.والان ما هي المرحلة المقبله؟بالطبع يمكن ان يحدث تطور لعملية انتقال الفيروس بشكل مباشر من الانسان الى الانسان ودون ان يكون للحيوان ايه علاقه في ذلك،

وهي درجه خطيره في سلم المخاطر الذي يمكنان يترجم على هيئه وباء عام مهلك على غرار الانفلونزا الاسبانيه التي اجتاحت العالم عام 1918 والتي راح ضحيتها ملايين الاشخاص في اسيا واوروبا وامريكا.والملاحظ ان عددا كبيرا من الامراض التي تصيب الانسان ظهرت جراء انتقالها من الحيوان الى الانسان،

كما انها لم تتوقف عن التزايد المطرد خلال السنوات الاخيرة الماضيه.والاخطر من ذلك ان هذه الامراض تترك المتخصصين في “علم الفيروسات وعلم الحيوانات والطب البيطري والطب العام” في وضع محرج دون ان يملكوا في ايديهم ايه علاجات ناجعه تعمل على الحد من انتشار المرض،

ولنا ان نتذكر فقط ظهور فيروسات “ايبولا وهندرا ونيبا واخيرا سارس” لنعلم مدى الخطر المحدق بالعالم نتيجة لعدم امتلاك الانسان لاي نوع من العلاجات او العقاقير الناجعه.

حاجز الانواعمع ظهور الايدز،

يمكن القول ان مبدا ما يسمى بحاجز الانواع قد سقط الى غير رجعه،

ففي الماضي كان الاعتقاد السائد ان الفيروسات تراعي مساله حاجز الانواع بمعنى انها لا تتعدى على خصوصيه مضيفها الانسان او الحيوان الذي ترغب في النمو والتطور لديه،

اللهم الا الفيروس المسبب لداء الكلب،

اذ لديه القدره على المرور بحريه من كائن لاخر.

صور بحث لمادة الاحياء اول ثانويويشير البروفيسور دونيس راسشايرت المسؤول عن فريق “الفيروسات وحاجز الانواع” في معهد البحث العلمي في مدينه تور الفرنسيه،

الى ان هذا المبدا حديث الظهور بين العلماء،

فقد تم اختراعه في اللحظه التي اثبت فيها هؤلاء ان فيروس الايدز ظهر في البداية عند القرده.ويكمن الخطر الحقيقي والقلق الشديد عند منظمه الصحة العالميه،

في ان تكون الفيروسات الجديدة متلائمه مع مضيفها الجديد الانسان بمعنى ان تكون قادره على احداث العدوى بين الاشخاص.ويتساءل البعض ما الذي يجعل هذا الحاجز الموجود بين المجموعات الحيوانيه يتجسد بشكل مختلف في كل مرض،

ومن النادر جدا ان يتم اجتيازه؟في هذا الصدد يؤكد علماء البيولوجيا ان السبب في عدم اجتياز هذا الحاجز الا نادرا،

يعود في جزء كبير منه الى انه يعتبر حاجزا بيولوجيا قويا يجبر الفيروسات على التاقلم على المستوى الجيني.ومن الناحيه العملية نلاحظ ان غالبيه هذه الفيروسات غير قادره على عبور الحاجز،

ولذا نجدها تتكاثر بشكل كبير.

وفي المقابل،

نجد ان بعض الفيروسات الاخرى كالايدز وانفلونزا الطيور تشترك في القدره على التبدل السريع وهذا ما يمكنها من تغيير اشكالها باقصى سرعه،

ونتيجة لذلك،

نلاحظ ان عددا كبيرا منها يختفي خلال التطورات المتتابعة ويترك المكان لفيروسات اخرى كي تطلق العنان لسمومها المهلكه.

وتلك هي الطريقة التي استطاع بها الفيروس HSN1 المسبب لانفلونزا الطيور في دول شرق اسيا،

ان يتعرف بها الى الخلايا البشريه ويدخل اليها.

فيروس انفلونزا الدجاجوالمعروف ان هذا الفيروس لم يكن في الاصلفتاكا،

بل كان يتضاعف عند البط البري دون ان يجعلها تصاب باي مرض،

وفجاه ودون سابق انذار،

اصاب هذا الفيروس الدجاج وبدا بالتغير في خلاياها،

لانه لم يكن متاقلما مع البيئه الجديده،

الامر الذي جعله يتطور على مزاجه وبطريقته الخاصة على حد قول فيرونيك جوستان المتخصصه في مرض انفلونزا الطيور والتي كانت ضمن الفريق الطبي الذي ارسل الى فيتنام مع نهاية شهر يناير/كانون الثاني 2004.وترى جوستان ان الاشهر القليلة التي تغير فيها الفيروس عند الدجاج جعلته اشد فتكا وخطوره الى درجه ان نسبة نفوق الدجاج المصاب تقترب حثيثا من 100%.وتشير جوستان الى ان فيروس انفلونزا الدجاج ليس الا في المرحلة الاستكشافيه ولم يطب له المقام عند الانسان بعد،

والدليل على ذلك انه غير قادر على التكاثر او التضاعف والانتقال من شخص لاخر،

ومن هنا يمكن القول ان نسبة اجتيازه للحاجز النوعي البيولوجي بلغت النصف حتى الان،

ولابد له من ان يتعرض الى بعض الطفرات الجينيه كي يعبر النصف الاخر ويصيب الانسان بنفس طريقة الدجاج،

وتتطلب هذه المرحلة عده اشهر كي يبلغ هذا الهدف،

وتحذر جوستان ان ثمه طريقة اسرع من هذه،

تتمثل في التزاوج بين هذا الفيروس وفيروس الانفلونزا الذي يصيب الانسان عند احد الاشخاص،

وهناك ستقع الكارثه!ويمكن للفيروس ايضا ان يقوم بهذه العملية عند الخنازير،

وهذا ما سمعنا به في الاونه الاخيره،

حيث يمكن للخنزير ان يحتضن الفيروسين على شكل فيروس من نوع اخر اشد خطرا منهما،

ويتم ذلك عن طريق انصهار الفيروسين في خليه واحده ثم يقوم كل فيروس باطلاق مادته الوراثيه الامر الذي يؤدي في النهاية الى امكانيه تبادل الجينات من خلال كسر الاغشيه النوويه لكل منهما،

وتكوين فيروس جديد يصعب على النظام المناعي لجسم الانسان التعرف اليه.ولكن متى يمكن ان يحدث ذلك

بالطبع لا يمكن لاحد ان يحددلك،

الا عندما تحدث هذه الطفره بالفعل.

ويعتقد البعض انه ربما تكون هذه الطفره قد حدثت في الدول الواقعه عند المدارين مثل فيتنام او اندونيسيا حيث ينتشر فيروس الانفلونزا الذي يصيب الانسان على مدار السنه.وتذكر سيلفي فان درويرف المتخصصه في الفيروسات المسببه للامراض التنفسيه في معهد باستور ان احدى السائحات الالمانيات اصيبت بفيروس الانفلونزا بعد عودتها من تايلاند الامر الذي سبب اضطرابا في المانيا.

صور بحث لمادة الاحياء اول ثانويومنذ سنه بالضبط،

وبالتحديد في شهر فبراير/شباط 2003 ظهرت الحالة الاولى للاصابة بفيروس الطيور في هولندا حيث اشيع ان هذهالاصابة تمت جراء عدوى انتقلت من شخص لاخر،

وقد تم بالفعل التعرف الى فيروس يصيب الدجاج يسمى H7N7 وهو نسخه اخرى من الفيروس الاصلي H5N1.

وقد اصيب بهذا الفيروس حوالي 38 شخصا توفي على اثر ذلك احد المتخصصين في علم الفيروسات،

كما حدثت ثلاث حالات عدوى في احدى العائلات.وكان تقرير للوكاله الفرنسية للامن الصحي للمنتجات الصحية اشار في شهر مايو/ايار عام 2003 الى وجود خطر نظري يتعلق باعاده التصنيف الجيني بين الفيروسات البشريه وتلك الحيوانيه لمرض الانفلونزا.واضاف التقرير ان هذه الظاهره هي التي سببت الاوبئه العامة بمرض الانفلونزا خلال القرن العشرين.ويشير العاملون في الوكاله انه اذا كان العالم قد استطاع تجنب هذا الوباء خلال العام الماضي،

فانما يعود ذلك في جزء كبير منه الى انخفاض معدل خطوره الفيروس H7N7 عن نظيره H5N1 الخطير،

كما ان الوسائل المتوافره للوقايه من هذا الفيروس في الدول المتقدمه،

اكثر فعاليه من تلك الموجوده في دول شرق اسيا.

يذكر ان الحالة الوحيده التي تم اكتشافها مصابه بفيروس H5N1،

ظهرت في هونج كونج في العام 1997.

خطوره ارتفاع درجه حراره الارضمن ناحيه اخرى يؤكد المسؤولون في منظمه الصحة العالميه،

ان الظروف المتوافره حاليا لظهور انواع جديدة من الفيروسات على المستوى العالمي،

لم تكن متوافره في الفتره الماضيه ابدا،

وتلقي المنظمه باللائمه على مساله ارتفاع درجه حراره الارض،

ففي العام 2002 نشرت مجلة “ساينس” مقالا يظهر ان ارتفاع درجه حراره الكوكب بمعدل نصف درجه،

يكفي لانتشار بعض الامراض بسرعه تصل الى ضعف انتشارها في الاحوال العاديه.

ولوحظ ان عده انواع من الحشرات كالذباب والبعوض،

بدات تتجه سنه بعد سنه نحوالشمال،

كما لوحظ ان كثيرا منها شرعت في عبور مناطق البحر المتوسط،

علما بانها لم تكن تفعل ذلك من قبل.

فهذا هو السبب الذيجعل فيروس النيل يصل الى منطقة الكامارج الفرنسية في اكتوبر/تشرين الاول 2003 والذي يمكن ايضا ان يجعل فيروس حمى الضنك يصل الى اوروبا يوما ما،

علما بانه يصيب حوالي 50 مليون شخص في كل انحاء العالم.

ويقول العلماء ان ارتفاع درجه حراره الارض،

يلعب دورا مهما في سرعه انتشار الامراض،

لكنه ليس بالطبع العامل الوحيد.ويرى هيرفيه زيلر المتخصص في الفيروسات المتشعبه ان تغير المناخ يحدث منذ عشرات السنين بينما تنتشر الاوبئه خلال فصل معين من السنه،

ولذا فان تغير المناخ وانتشار الاوبئه لا يسيران على نفس الوتيره خلال فتره زمنيه محدده،

فمرض الملاريا مثلا الذي يجلبه البعوض والذي يعتبر مرضا قادما من المناطق المداريه،

كان يوجد في العصور الوسطى في شمال انجلترا،

لكن الاستخدام الكثيف للمبيد الحشري ال”دي.دي.تي” هو الذي ساهم الى حد بعيد في التخلص من المرض،

ونظرا لمنع استخدام هذا المبيد اليوم،

فان غالبيه الناس اصبحوا اكثر عرضه للتاثر بالبعوض مما كان عليه الحال قبل قرن من الزمن.ويعتقد العلماء ان مساله حاجز الانواع ليست مساله خلويه فحسب،

بل يمكن ان تكون جغرافيه ايضا.

وفي هذا الصدد،

يؤكد علماء الفيروسات ان الغابات الاستوائيه لم تزل تحوي عددا كبيرا من الجراثيم التي لم تجد لها المضيف النهائي.فعلى سبيل المثال،

لوحظ ان فيروس نقص المناعه عند القرده SIV يتطور بتنوع كبير في الغابات الافريقيه.

وثمه نوع ثان من فيروس HIV المتفرع عن SIV الذي يصيب نوعا من القرده يسمى منجاباي ينتشر كثيرا في غرب افريقيا.وتقول مارتين بتيتر المسؤوله عن الوحده الطبيه المتعهده بعلاج الايدز في افريقيا التابعة لمعهد البحث من اجل التنميه،

ان النوع الثاني من HIV اقل خطرا من الاول واقل انتقالا بين الاشخاص،

لكنه ينذر باحتماليه ظهور نوع ثالث من HIV اكثر خطوره وفتكا من الاول

دور الانسان في ظهور الامراضولاشك ان للانسان دورا مهما في اسباب ظهور الفيروسات الجديده،

فمع استصلاح الاراضي الزراعيه الجديده،

تجد الحيوانات الداجنه نفسها في اتصال مباشر مع الحيوانات البريه التي لم تتصل بها من قبل فعلى سبيل المثال ادى ظهور فيروس “نيبا” عام 1998 في ماليزيا الى قتل 105 اشخاص،

والسبب في ذلك يعود الى الخفافيش التي تعيش في الغابات،

فقد نقلت هذه الطيور الفيروس للانسان عن طريق الخنازير المستانسه.

من جهته فضل فيروس “هندرا” اختيار الخيول كوسيله للانتقال الى الانسان حيث ادى الى قتل 3 اشخاص في استراليا عام 1994.

ويرى الدكتور ايرك لوروا المتخصص في فيروس ايبولا،

ان هذا الفيروس انتقل اولا الى القرده العليا والظباء التي يتعامل الانسان معها بشكل متكرر،

وذلك قبل ان ينتقل الفيروس اليه خلال عمليات الصيد التي تمت في ظروف غير ملائمه على الاطلاق كالتعرض للجروح واللدغات العرضيه من هذا الحيوان او ذاك.

ويعتقد لوروا ان استئصال الغابات بغيه استصلاح اراض زراعيه جديده،

يؤدي الى تركز السكان في مناطق معينة وبالتالي فان التزايد الديمغرافي والتمدن يمكن ان يكونا عوامل مهمه في انتشار الفيروسات الجديده،

فالمدن تعتبر المقر المثالي للعدوى بالفيروسات.فعلى سبيل المثال لوحظ ان الحمى الصفراء التي تفتك في افريقيا وامريكا الجنوبيه بدات انطلاقها من الغابات لان المضيف الرئيسي للفيروسات هو القرده،

وعندما تتم الهجرات الجماعيه من الغابات الى المدن،

يبدا الفيروس بالانتشار لاسيما مع البعوض الذي يتكفل من ناحيته بالقيام بجل العمل.

ولا يمكن الحيلوله دون استفحال انتشار الفيروس الا من خلال حملات التطعيمات الكبرى.ومن اساليب انتشار الفيروسات،

التنقل بالطائرات والسياحه والرحلات التجاريه ونقل الحيوانات.

ولاشك ان تطور النقل الجوي قد ادى الى تغيير العنصرين الرئيسيين لعملية التنقل والمتمثله في السرعه وعدد الاشخاص المسافرين،

على حد قول باتريس بوردوليه المتخصص في تاريخ الاوبئه في الكليه العليا للدراسات الاجتماعيه.

ويضيف بوردوليه ان السنوات الماضيه كانت تشهد انتشارا محدودا للفيروسات نظرا لعدم اتساع رقعه المناطق الملوثه به جراء البعد الكبير بين الدول.ولذا كان الناس لا يسمعون عن هذا الفيروس او ذاك.

وقد لا حظنا ذلك عند ظهور مرض سارس في السنه الماضيه فما ان انتقل المرض من منطقة جوانجدونج الصينية حتى بلغ بكين باقصى سرعه ومن العاصمه الصينية لم يلبث المرض ان انتشر في هونج كونج وفي سنغافوره جراء عمليات النقل الجوي،

حتى وصل الى اوروبا وكندا.

ولقد كانت الطائره هي العامل الرئيسي في نقل فيروس النيل ليعبر الاطلنطي عام 1999 حيث ظهر فجاه في نيويورك ووصل الى الساحل الغربي للولايات المتحده وجزر الكاريبي حتى كندا.ويقول هيرفيه زيلر ان فيروس النيل،

انتقل مع الطيور المستورده من الشرق الاوسط اضافه الى البعوض الذي ينتقل صدفه في مخازن الطائرات وخاصة البعوض من نوع Culex المشهور بانتشاره في كل انحاء العالم.

ويؤكد برنارد فالا ان كل هذه العوامل اضافه الى ازدهار اسواق بيع الدجاجفي الدول الاسيويه،

تعتبر عاملا مهما في زياده احتمال الخطر المحدق ولاسيما ان الطيور تعيش بطريقة شبه حره وتعتبر غالبا القاعده الغذائية للحصول على البروتين.

ومن هنا لابد من اطلاق برنامج تطعيم شامل،

لحماية الحيوانات التي لم تزل بعيده عن المرض وتوفير الظروفالصحية المناسبه لها.وفي هذا الصدد لابد من معرفه المساحه التي ينتشر عليها المرض وهو ما يصعب معرفته بدقه،

لان اغلبيه الدول التي انتشر فيها مرض سارس لم تكن صادقه في التصريح باحصاءاتها،

فعلى مدى اسابيع عده،

ادعت اندونيسيا مثلا ان انفلونزا الطيور لم تصل الى انعامها،

في حين لم تصرح الصين الا بالقليل او اليسير فيما يخص عدد المناطق الملوثه بالفيروس،

اما الحكومة التايلانديه فانتظرت حتى 28 يناير/كانون الثاني كي تقبل اخيرا بمساله اخفاء حقيقة الازمه داخل البلاد.ويبدو ان اهمية التصريح عن اي مرض لها ثمنها بلاشك،

ويعتمد ذلك على مدى نزاهه الحكومات المعنيه،

فعلى المستوى الصحي كان لابد من التصريح بمرض سارس حتى لا يصاب به عدد كبير من الناس،

فقد كان الدكتور كارلو اورباني المتخصص في الامراض المداريه والذي عمل لمصلحه منظمه الصحة العالميه،

اول من اكتشف سارس عند احد رجال الاعمالالامريكيين،

علما بانه هو نفسه قد لقي حتفه بعد بضعه اسابيع من كشف المرض وذلك في 29 مارس/اذار ،

2003 وربما يكون لمساله التصريح عن المرض ثمنا باهظا على الصعيد الاقتصادي فعندما يتم الاعلان عن المرض تتاثر السياحه بشكل كبير وربما تنهار،

كما يؤثر ذلك في اقتصادات الدوله في مساله بيع وشراء الطيور.

وليست القضية بالسهلة على الاطلاق،

عندما يعلم احد المزارعين المتخصصين في تربيه الطيور انه لابد له من التخلص من كل قطيعه.

ومهما قلنا فلا يمكن ان نتخيل الاثار السيئه لهذا المرض على بلد مثل تايلاند التي تعتبر المصدر الرابع للطيور على مستوى العالم.ويعتقد برنارد فالا ان الدول الاسيويه لا يمكن ان تقف وحدها ازاء هذه المشكله،

بل يجب على الدول المتقدمه ان توفر لها العون.

ويقدر فالا المبلغ الادنى الذي يجب تقديمة لاتخاذ اجراءات سريعة بهذا الخصوص بحوالي 100 مليون دولار،

ولولا ذلك لتحول المرض الى ازمه حقيقيه لا خلاص منها.ويحذر فالا من ان الخطر حقيقي بالفعل،

ويشير الى ان الحكومات تعلم بذلك جيدا،

مثلما تعلم ان العدوى المباشره بين شخص واخر ستكون كارثيه على المستوى العالمي ولاسيما ان الفيروس الجديد الذي سيظهر سيكون صادرا عن تركيبه جديدة بين الفيروس المسبب للانفلونزا البشريه وفيروس انفلونزا الطيور،

ولو حدث ذلك حقا فستكون الاجراءات المتخذه في بلد مثل فرنسا شديده للغايه حتى ولو ظهرت بوادر الفيروس الجديد من الصين.ويقول احد العاملين في الادارة العامة للوقايه الصحية في فرنسا ان كل الاحتمالات في هذا الصدد متوقعه،

منها مثلا حظر بعض الرحلات الجويه الدوليه بين البلدان التي يظهر فيها الفيروس،

فالعدوى بين البشر ستكون سريعة للغايه لان فيروس الانفلونزا يصيب الاخرين بالعدوى وهو لم يزل بعد في مرحلة الحضانه خلافا لمرض سارس.ومن الناحيه العمليه،

يعني ذلك انه لو اصيب شخص بالفيروس الجديد،

فانه سيصيب 20 شخصا على الاقل قبل ان يكونوا قد تناولوا العقار او التطعيم المناسب،

ومن هنا تحذر منظمه الصحة العالمية من ان ظهور فيروس جديد ناتج عن تمازج بين الفيروسين البشري والحيواني،

سيكون سببا في وقوع ملايين الضحايا من البشر بشكل خاص وتلك هي الكارثة بعينها.

257 views

بحث لمادة الاحياء اول ثانوي