8:46 صباحًا الأربعاء 23 يناير، 2019








بحث لمادة الاحياء اول ثانوي

الفيروسات الجديده كارثه المستقبل

بالصور بحث لمادة الاحياء اول ثانوي 20160818 534مع بدايه الثمانينات،

كان الظهور الاول لفيروس الايدز،

ثم تبعه بعد سنه بالضبط فيروس حمي ايبولا،

و توالت الفيروسات سنه بعد اخري الى ان ظهر الفيروس المسبب لمرض سارس في العام 2003،

ثم تبعه مرض انفلونزا الطيور الذى ظهر في كوريا الجنوبيه في منتصف ديسمبر/كانون الاول من العام الماضى الى ان وصل الى عشرات الدول المجاوره بدءا من الصين و مرورا بتايلاند و انتهاء بباكستان.

و من حسن الحظ ان فيروس انفلونزا الدجاج لم يجتمع بعد مع الانفلونزا التى تصيب الانسان،

لكن ذلك لا يعنى ان ذلك بعيد الوقوع،

اذ تخشي منظمه الصحه العالميه ان يكون هذا الفيروس الجديد سببا في موت ملايين البشر خلال السنوات القادمة.

و التساؤلات المطروحه الان تقول “من اين تاتى هذه الفيروسات و لماذا ظهرت الان،

و ما هى مخاطرها على سكان العالم؟”.يذكر ان المتخصصين في علم الجوائح حذروا قبل سنوات قليلةمن ظهور اجيال جديده من الفيروسات و بالتحديد بعض الفيروسات التى يمكن ان تكون بمثابه الكارثه على المجتمع الانسانى برمته.

و من يتذكر ظهور مرض انفلونزا الدجاج،

يعلم ان الامر لم يكن خطيرا في بدايته،

لكنه تحول خلال شهر و نصف الشهر الى مرض خطير يوشك ان يجتاح العالم باسره.

وقد تم الاعلان يومها عن قتل اكثر من 50 مليون دجاجه الى درجه انه تم استدعاء القوات المسلحه في بعض الدول،

فانتشار المرض لا يكاد يعرف حدا،

و ذلك بدءا من الصين و باكستان و مرورا باندونيسيا و بلدان اخرى،

و على اثر ذلك منعت الكثير من الدول نقل او استيراد الطيور نظرا لازدياد عدد الوفيات عند البشر بسبب انتقال الفيروس اليهم.والان ما هى المرحله المقبلة؟بالطبع يمكن ان يحدث تطور لعمليه انتقال الفيروس بشكل مباشر من الانسان الى الانسان و دون ان يكون للحيوان ايه علاقه في ذلك،

و هى درجه خطيره في سلم المخاطر الذى يمكنان يترجم على هيئه و باء عام مهلك على غرار الانفلونزا الاسبانيه التى اجتاحت العالم عام 1918 و التى راح ضحيتها ملايين الاشخاص في اسيا و اوروبا و امريكا.والملاحظ ان عددا كبيرا من الامراض التى تصيب الانسان ظهرت جراء انتقالها من الحيوان الى الانسان،

كما انها لم تتوقف عن التزايد المطرد خلال السنوات الاخيره الماضية.والاخطر من ذلك ان هذه الامراض تترك المتخصصين في “علم الفيروسات و علم الحيوانات و الطب البيطرى و الطب العام” في وضع محرج دون ان يملكوا في ايديهم ايه علاجات ناجعه تعمل على الحد من انتشار المرض،

و لنا ان نتذكر فقط ظهور فيروسات “ايبولا و هندرا و نيبا و اخيرا سارس” لنعلم مدي الخطر المحدق بالعالم نتيجه لعدم امتلاك الانسان لاى نوع من العلاجات او العقاقير الناجعة.

حاجز الانواعمع ظهور الايدز،

يمكن القول ان مبدا ما يسمي بحاجز الانواع قد سقط الى غير رجعه ففى الماضى كان الاعتقاد السائد ان الفيروسات تراعى مساله حاجز الانواع بمعني انها لا تتعدي على خصوصيه مضيفها الانسان او الحيوان الذى ترغب في النمو و التطور لديه،

اللهم الا الفيروس المسبب لداء الكلب،

اذ لديه القدره على المرور بحريه من كائن لاخر.

بالصور بحث لمادة الاحياء اول ثانوي 20160818 535ويشير البروفيسور دونيس راسشايرت المسؤول عن فريق “الفيروسات و حاجز الانواع” في معهد البحث العلمى في مدينه تور الفرنسيه الى ان هذا المبدا حديث الظهور بين العلماء،

فقد تم اختراعه في اللحظه التى اثبت فيها هؤلاء ان فيروس الايدز ظهر في البدايه عند القردة.ويكمن الخطر الحقيقى و القلق الشديد عند منظمه الصحه العالميه في ان تكون الفيروسات الجديده متلائمه مع مضيفها الجديد الانسان بمعني ان تكون قادره على احداث العدوي بين الاشخاص.ويتساءل البعض ما الذى يجعل هذا الحاجز الموجود بين المجموعات الحيوانيه يتجسد بشكل مختلف في كل مرض،

و من النادر جدا ان يتم اجتيازه؟فى هذا الصدد يؤكد علماء البيولوجيا ان السبب في عدم اجتياز هذا الحاجز الا نادرا،

يعود في جزء كبير منه الى انه يعتبر حاجزا بيولوجيا قويا يجبر الفيروسات على التاقلم على المستوي الجيني.ومن الناحيه العمليه نلاحظ ان غالبيه هذه الفيروسات غير قادره على عبور الحاجز،

و لذا نجدها تتكاثر بشكل كبير.

و في المقابل،

نجد ان بعض الفيروسات الاخري كالايدز و انفلونزا الطيور تشترك في القدره على التبدل السريع و هذا ما يمكنها من تغيير اشكالها باقصي سرعه و نتيجه لذلك،

نلاحظ ان عددا كبيرا منها يختفى خلال التطورات المتتابعه و يترك المكان لفيروسات اخري كى تطلق العنان لسمومها المهلكة.

و تلك هى الطريقه التى استطاع بها الفيروس HSN1 المسبب لانفلونزا الطيور في دول شرق اسيا،

ان يتعرف بها الى الخلايا البشريه و يدخل اليها.

فيروس انفلونزا الدجاجوالمعروف ان هذا الفيروس لم يكن في الاصلفتاكا،

بل كان يتضاعف عند البط البرى دون ان يجعلها تصاب باى مرض،

و فجاه و دون سابق انذار،

اصاب هذا الفيروس الدجاج و بدا بالتغير في خلاياها،

لانه لم يكن متاقلما مع البيئه الجديده الامر الذى جعله يتطور على مزاجه و بطريقته الخاصه على حد قول فيرونيك جوستان المتخصصه في مرض انفلونزا الطيور و التى كانت ضمن الفريق الطبى الذى ارسل الى فيتنام مع نهايه شهر يناير/كانون الثانى 2004.وتري جوستان ان الاشهر القليله التى تغير فيها الفيروس عند الدجاج جعلته اشد فتكا و خطوره الى درجه ان نسبه نفوق الدجاج المصاب تقترب حثيثا من 100%.وتشير جوستان الى ان فيروس انفلونزا الدجاج ليس الا في المرحله الاستكشافيه و لم يطب له المقام عند الانسان بعد،

و الدليل على ذلك انه غير قادر على التكاثر او التضاعف و الانتقال من شخص لاخر،

و من هنا يمكن القول ان نسبه اجتيازه للحاجز النوعى البيولوجى بلغت النصف حتى الان،

و لابد له من ان يتعرض الى بعض الطفرات الجينيه كى يعبر النصف الاخر و يصيب الانسان بنفس طريقه الدجاج،

و تتطلب هذه المرحله عده اشهر كى يبلغ هذا الهدف،

و تحذر جوستان ان ثمه طريقه اسرع من هذه،

تتمثل في التزاوج بين هذا الفيروس و فيروس الانفلونزا الذى يصيب الانسان عند احد الاشخاص،

و هناك ستقع الكارثة!ويمكن للفيروس ايضا ان يقوم بهذه العمليه عند الخنازير،

و هذا ما سمعنا به في الاونه الاخيره حيث يمكن للخنزير ان يحتضن الفيروسين على شكل فيروس من نوع اخر اشد خطرا منهما،

و يتم ذلك عن طريق انصهار الفيروسين في خليه واحده ثم يقوم كل فيروس باطلاق ما دته الوراثيه الامر الذى يؤدى في النهايه الى امكانيه تبادل الجينات من خلال كسر الاغشيه النوويه لكل منهما،

و تكوين فيروس جديد يصعب على النظام المناعى لجسم الانسان التعرف اليه.ولكن متى يمكن ان يحدث ذلك

بالطبع لا يمكن لاحد ان يحددلك،

الا عندما تحدث هذه الطفره بالفعل.

و يعتقد البعض انه ربما تكون هذه الطفره قد حدثت في الدول الواقعه عند المدارين مثل فيتنام او اندونيسيا حيث ينتشر فيروس الانفلونزا الذى يصيب الانسان على مدار السنة.وتذكر سيلفى فان درويرف المتخصصه في الفيروسات المسببه للامراض التنفسيه في معهد باستور ان احدي السائحات الالمانيات اصيبت بفيروس الانفلونزا بعد عودتها من تايلاند الامر الذى سبب اضطرابا في المانيا.

بالصور بحث لمادة الاحياء اول ثانوي 20160818 536ومنذ سنه بالضبط،

و بالتحديد في شهر فبراير/شباط 2003 ظهرت الحاله الاولي للاصابه بفيروس الطيور في هولندا حيث اشيع ان هذهالاصابه تمت جراء عدوي انتقلت من شخص لاخر،

و قد تم بالفعل التعرف الى فيروس يصيب الدجاج يسمي H7N7 و هو نسخه اخري من الفيروس الاصلى H5N1.

و قد اصيب بهذا الفيروس حوالى 38 شخصا توفى على اثر ذلك احد المتخصصين في علم الفيروسات،

كما حدثت ثلاث حالات عدوي في احدي العائلات.وكان تقرير للوكاله الفرنسيه للامن الصحى للمنتجات الصحيه اشار في شهر ما يو/ايار عام 2003 الى وجود خطر نظرى يتعلق باعاده التصنيف الجينى بين الفيروسات البشريه و تلك الحيوانيه لمرض الانفلونزا.واضاف التقرير ان هذه الظاهره هى التى سببت الاوبئه العامه بمرض الانفلونزا خلال القرن العشرين.ويشير العاملون في الوكاله انه اذا كان العالم قد استطاع تجنب هذا الوباء خلال العام الماضي،

فانما يعود ذلك في جزء كبير منه الى انخفاض معدل خطوره الفيروس H7N7 عن نظيره H5N1 الخطير،

كما ان الوسائل المتوافره للوقايه من هذا الفيروس في الدول المتقدمه اكثر فعاليه من تلك الموجوده في دول شرق اسيا.

يذكر ان الحاله الوحيده التى تم اكتشافها مصابه بفيروس H5N1،

ظهرت في هونج كونج في العام 1997.

خطوره ارتفاع درجه حراره الارضمن ناحيه اخري يؤكد المسؤولون في منظمه الصحه العالميه ان الظروف المتوافره حاليا لظهور انواع جديده من الفيروسات على المستوي العالمي،

لم تكن متوافره في الفتره الماضيه ابدا،

و تلقى المنظمه باللائمه على مساله ارتفاع درجه حراره الارض،

ففى العام 2002 نشرت مجله “ساينس” مقالا يظهر ان ارتفاع درجه حراره الكوكب بمعدل نصف درجه يكفى لانتشار بعض الامراض بسرعه تصل الى ضعف انتشارها في الاحوال العادية.

و لوحظ ان عده انواع من الحشرات كالذباب و البعوض،

بدات تتجه سنه بعد سنه نحوالشمال،

كما لوحظ ان كثيرا منها شرعت في عبور مناطق البحر المتوسط،

علما بانها لم تكن تفعل ذلك من قبل.

فهذا هو السبب الذيجعل فيروس النيل يصل الى منطقه الكامارج الفرنسيه في اكتوبر/تشرين الاول 2003 و الذى يمكن ايضا ان يجعل فيروس حمي الضنك يصل الى اوروبا يوما ما ،



علما بانه يصيب حوالى 50 مليون شخص في كل انحاء العالم.

ويقول العلماء ان ارتفاع درجه حراره الارض،

يلعب دورا مهما في سرعه انتشار الامراض،

لكنه ليس بالطبع العامل الوحيد.ويري هيرفيه زيلر المتخصص في الفيروسات المتشعبه ان تغير المناخ يحدث منذ عشرات السنين بينما تنتشر الاوبئه خلال فصل معين من السنه و لذا فان تغير المناخ و انتشار الاوبئه لا يسيران على نفس الوتيره خلال فتره زمنيه محدده فمرض الملاريا مثلا الذى يجلبه البعوض و الذى يعتبر مرضا قادما من المناطق المداريه كان يوجد في العصور الوسطي في شمال انجلترا،

لكن الاستخدام الكثيف للمبيد الحشرى ال”دي.دي.تي” هو الذى ساهم الى حد بعيد في التخلص من المرض،

و نظرا لمنع استخدام هذا المبيد اليوم،

فان غالبيه الناس اصبحوا اكثر عرضه للتاثر بالبعوض مما كان عليه الحال قبل قرن من الزمن.ويعتقد العلماء ان مساله حاجز الانواع ليست مساله خلويه فحسب،

بل يمكن ان تكون جغرافيه ايضا.

و في هذا الصدد،

يؤكد علماء الفيروسات ان الغابات الاستوائيه لم تزل تحوى عددا كبيرا من الجراثيم التى لم تجد لها المضيف النهائي.فعلي سبيل المثال،

لوحظ ان فيروس نقص المناعه عند القرده SIV يتطور بتنوع كبير في الغابات الافريقية.

و ثمه نوع ثان من فيروس HIV المتفرع عن SIV الذى يصيب نوعا من القرده يسمي منجاباى ينتشر كثيرا في غرب افريقيا.وتقول ما رتين بتيتر المسؤوله عن الوحده الطبيه المتعهده بعلاج الايدز في افريقيا التابعه لمعهد البحث من اجل التنميه ان النوع الثانى من HIV اقل خطرا من الاول و اقل انتقالا بين الاشخاص،

لكنه ينذر باحتماليه ظهور نوع ثالث من HIV اكثر خطوره و فتكا من الاول

دور الانسان في ظهور الامراضولاشك ان للانسان دورا مهما في اسباب ظهور الفيروسات الجديده فمع استصلاح الاراضى الزراعيه الجديده تجد الحيوانات الداجنه نفسها في اتصال مباشر مع الحيوانات البريه التى لم تتصل بها من قبل فعلي سبيل المثال ادي ظهور فيروس “نيبا” عام 1998 في ما ليزيا الى قتل 105 اشخاص،

و السبب في ذلك يعود الى الخفافيش التى تعيش في الغابات،

فقد نقلت هذه الطيور الفيروس للانسان عن طريق الخنازير المستانسة.

من جهته فضل فيروس “هندرا” اختيار الخيول كوسيله للانتقال الى الانسان حيث ادي الى قتل 3 اشخاص في استراليا عام 1994.

ويري الدكتور ايرك لوروا المتخصص في فيروس ايبولا،

ان هذا الفيروس انتقل اولا الى القرده العليا و الظباء التى يتعامل الانسان معها بشكل متكرر،

و ذلك قبل ان ينتقل الفيروس اليه خلال عمليات الصيد التى تمت في ظروف غير ملائمه على الاطلاق كالتعرض للجروح و اللدغات العرضيه من هذا الحيوان او ذاك.

و يعتقد لوروا ان استئصال الغابات بغيه استصلاح اراض زراعيه جديده يؤدى الى تركز السكان في مناطق معينه و بالتالى فان التزايد الديمغرافى و التمدن يمكن ان يكونا عوامل مهمه في انتشار الفيروسات الجديده فالمدن تعتبر المقر المثالى للعدوي بالفيروسات.فعلي سبيل المثال لوحظ ان الحمي الصفراء التى تفتك في افريقيا و امريكا الجنوبيه بدات انطلاقها من الغابات لان المضيف الرئيسى للفيروسات هو القرده و عندما تتم الهجرات الجماعيه من الغابات الى المدن،

يبدا الفيروس بالانتشار لاسيما مع البعوض الذى يتكفل من ناحيته بالقيام بجل العمل.

و لا يمكن الحيلوله دون استفحال انتشار الفيروس الا من خلال حملات التطعيمات الكبرى.ومن اساليب انتشار الفيروسات،

التنقل بالطائرات و السياحه و الرحلات التجاريه و نقل الحيوانات.

و لاشك ان تطور النقل الجوى قد ادي الى تغيير العنصرين الرئيسيين لعمليه التنقل و المتمثله في السرعه و عدد الاشخاص المسافرين،

علي حد قول باتريس بوردوليه المتخصص في تاريخ الاوبئه في الكليه العليا للدراسات الاجتماعية.

و يضيف بوردوليه ان السنوات الماضيه كانت تشهد انتشارا محدودا للفيروسات نظرا لعدم اتساع رقعه المناطق الملوثه به جراء البعد الكبير بين الدول.ولذا كان الناس لا يسمعون عن هذا الفيروس او ذاك.

و قد لا حظنا ذلك عند ظهور مرض سارس في السنه الماضيه فما ان انتقل المرض من منطقه جوانجدونج الصينيه حتى بلغ بكين باقصي سرعه و من العاصمه الصينيه لم يلبث المرض ان انتشر في هونج كونج و في سنغافوره جراء عمليات النقل الجوي،

حتي وصل الى اوروبا و كندا.

و لقد كانت الطائره هى العامل الرئيسى في نقل فيروس النيل ليعبر الاطلنطى عام 1999 حيث ظهر فجاه في نيويورك و وصل الى الساحل الغربى للولايات المتحده و جزر الكاريبى حتى كندا.ويقول هيرفيه زيلر ان فيروس النيل،

انتقل مع الطيور المستورده من الشرق الاوسط اضافه الى البعوض الذى ينتقل صدفه في مخازن الطائرات و خاصه البعوض من نوع Culex المشهور بانتشاره في كل انحاء العالم.

ويؤكد برنارد فالا ان كل هذه العوامل اضافه الى ازدهار اسواق بيع الدجاجفى الدول الاسيويه تعتبر عاملا مهما في زياده احتمال الخطر المحدق و لاسيما ان الطيور تعيش بطريقه شبه حره و تعتبر غالبا القاعده الغذائيه للحصول على البروتين.

و من هنا لابد من اطلاق برنامج تطعيم شامل،

لحمايه الحيوانات التى لم تزل بعيده عن المرض و توفير الظروفالصحيه المناسبه لها.وفى هذا الصدد لابد من معرفه المساحه التى ينتشر عليها المرض و هو ما يصعب معرفته بدقه لان اغلبيه الدول التى انتشر فيها مرض سارس لم تكن صادقه في التصريح باحصاءاتها،

فعلي مدي اسابيع عده ادعت اندونيسيا مثلا ان انفلونزا الطيور لم تصل الى انعامها،

فى حين لم تصرح الصين الا بالقليل او اليسير فيما يخص عدد المناطق الملوثه بالفيروس،

اما الحكومه التايلانديه فانتظرت حتى 28 يناير/كانون الثانى كى تقبل اخيرا بمساله اخفاء حقيقه الازمه داخل البلاد.ويبدو ان اهميه التصريح عن اي مرض لها ثمنها بلاشك،

و يعتمد ذلك على مدي نزاهه الحكومات المعنيه فعلي المستوي الصحى كان لابد من التصريح بمرض سارس حتى لا يصاب به عدد كبير من الناس،

فقد كان الدكتور كارلو اوربانى المتخصص في الامراض المداريه و الذى عمل لمصلحه منظمه الصحه العالميه اول من اكتشف سارس عند احد رجال الاعمالالامريكيين،

علما بانه هو نفسه قد لقى حتفه بعد بضعه اسابيع من كشف المرض و ذلك في 29 ما رس/اذار ،

2003 و ربما يكون لمساله التصريح عن المرض ثمنا باهظا على الصعيد الاقتصادى فعندما يتم الاعلان عن المرض تتاثر السياحه بشكل كبير و ربما تنهار،

كما يؤثر ذلك في اقتصادات الدوله في مساله بيع و شراء الطيور.

و ليست القضيه بالسهله على الاطلاق،

عندما يعلم احد المزارعين المتخصصين في تربيه الطيور انه لابد له من التخلص من كل قطيعه.

و مهما قلنا فلا يمكن ان نتخيل الاثار السيئه لهذا المرض على بلد مثل تايلاند التى تعتبر المصدر الرابع للطيور على مستوي العالم.ويعتقد برنارد فالا ان الدول الاسيويه لا يمكن ان تقف و حدها ازاء هذه المشكله بل يجب على الدول المتقدمه ان توفر لها العون.

ويقدر فالا المبلغ الادني الذى يجب تقديمه لاتخاذ اجراءات سريعه بهذا الخصوص بحوالى 100 مليون دولار،

و لولا ذلك لتحول المرض الى ازمه حقيقيه لا خلاص منها.ويحذر فالا من ان الخطر حقيقى بالفعل،

و يشير الى ان الحكومات تعلم بذلك جيدا،

مثلما تعلم ان العدوي المباشره بين شخص و اخر ستكون كارثيه على المستوي العالمى و لاسيما ان الفيروس الجديد الذى سيظهر سيكون صادرا عن تركيبه جديده بين الفيروس المسبب للانفلونزا البشريه و فيروس انفلونزا الطيور،

و لو حدث ذلك حقا فستكون الاجراءات المتخذه في بلد مثل فرنسا شديده للغايه حتى و لو ظهرت بوادر الفيروس الجديد من الصين.ويقول احد العاملين في الاداره العامه للوقايه الصحيه في فرنسا ان كل الاحتمالات في هذا الصدد متوقعه منها مثلا حظر بعض الرحلات الجويه الدوليه بين البلدان التى يظهر فيها الفيروس،

فالعدوي بين البشر ستكون سريعه للغايه لان فيروس الانفلونزا يصيب الاخرين بالعدوي و هو لم يزل بعد في مرحله الحضانه خلافا لمرض سارس.ومن الناحيه العمليه يعنى ذلك انه لو اصيب شخص بالفيروس الجديد،

فانه سيصيب 20 شخصا على الاقل قبل ان يكونوا قد تناولوا العقار او التطعيم المناسب،

و من هنا تحذر منظمه الصحه العالميه من ان ظهور فيروس جديد ناتج عن تمازج بين الفيروسين البشرى و الحيواني،

سيكون سببا في و قوع ملايين الضحايا من البشر بشكل خاص و تلك هى الكارثه بعينها.

291 views

بحث لمادة الاحياء اول ثانوي