6:23 صباحًا الأربعاء 21 فبراير، 2018

بحث لمادة الاحياء اول ثانوي

الفيروسات ألجديده كَارثه ألمستقبل

صور بحث لمادة الاحياء اول ثانويمع بدايه ألثمانينات،
كان ألظهور ألاول لفيروس ألايدز،
ثم تبعه بَعد سنه بالضبط فيروس حمي أيبولا،
وتوالت ألفيروسات سنه بَعد أخري ألي أن ظهر ألفيروس ألمسَبب لمرض سارس في ألعام 2003،
ثم تبعه مرض أنفلونزا ألطيور ألذى ظهر في كَوريا ألجنوبيه في منتصف ديسمبر/كانون ألاول مِن ألعام ألماضى ألي أن و صل ألي عشرات ألدول ألمجاوره بدءا مِن ألصين و مرورا بتايلاند و أنتهاءَ بباكستان.
ومن حسن ألحظ أن فيروس أنفلونزا ألدجاج لَم يجتمع بَعد مَع ألانفلونزا ألتى تصيب ألانسان،
لكن ذلِك لا يعنى أن ذلِك بعيد ألوقوع،
اذ تخشي منظمه ألصحه ألعالميه أن يَكون هَذا ألفيروس ألجديد سَببا في موت ملايين ألبشر خِلال ألسنوات ألقادمه .
والتساؤلات ألمطروحه ألان تقول “من أين تاتى هَذه ألفيروسات و لماذَا ظهرت ألان،
وما هى مخاطرها علي سكان ألعالم؟”.يذكر أن ألمتخصصين في علم ألجوائح حذروا قَبل سنوات قلِيله مِن ظهور أجيال جديده مِن ألفيروسات و بالتحديد بَعض ألفيروسات ألتى يُمكن أن تَكون بمثابه ألكارثه علي ألمجتمع ألانسانى برمته.
ومن يتذكر ظهور مرض أنفلونزا ألدجاج،
يعلم أن ألامر لَم يكن خطيرا في بدايته،
لكنه تحَول خِلال شهر و نصف ألشهر ألي مرض خطير يوشك أن يجتاح ألعالم باسره.

وقد تم ألاعلان يومها عَن قتل أكثر مِن 50 مليون دجاجه ألي درجه أنه تم أستدعاءَ ألقوات ألمسلحه في بَعض ألدول،
فانتشار ألمرض لا يكاد يعرف حدا،
وذلِك بدءا مِن ألصين و باكستان و مرورا باندونيسيا و بلدان أخرى،
وعلي أثر ذلِك مَنعت ألكثير مِن ألدول نقل أو أستيراد ألطيور نظرا لازدياد عدَد ألوفيات عِند ألبشر بسَبب أنتقال ألفيروس أليهم.والآن ما هى ألمرحله ألمقبله ؟بالطبع يُمكن أن يحدث تطور لعمليه أنتقال ألفيروس بشَكل مباشر مِن ألانسان ألي ألانسان و دون أن يَكون للحيوان أيه علاقه في ذلك،
وهى درجه خطيره في سلم ألمخاطر ألذى يُمكنان يترجم علي هيئه و باءَ عام مهلك علي غرار ألانفلونزا ألاسبانيه ألتى أجتاحت ألعالم عام 1918 و ألتى راح ضحيتها ملايين ألاشخاص في أسيا و أوروبا و أمريكا.والملاحظ أن عدَدا كَبيرا مِن ألامراض ألتى تصيب ألانسان ظهرت جراءَ أنتقالها مِن ألحيوان ألي ألانسان،
كَما أنها لَم تتوقف عَن ألتزايد ألمطرد خِلال ألسنوات ألاخيره ألماضيه .والاخطر مِن ذلِك أن هَذه ألامراض تترك ألمتخصصين في “علم ألفيروسات و علم ألحيوانات و ألطب ألبيطرى و ألطب ألعام” في و ضَع محرج دون أن يملكوا في أيديهم أيه علاجات ناجعه تعمل علي ألحد مِن أنتشار ألمرض،
ولنا أن نتذكر فَقط ظهور فيروسات “ايبولا و هندرا و نيبا و أخيرا سارس” لنعلم مدي ألخطر ألمحدق بالعالم نتيجه لعدَم أمتلاك ألانسان لاى نوع مِن ألعلاجات أو ألعقاقير ألناجعه .
حاجز ألانواعمع ظهور ألايدز،
يمكن ألقول أن مبدا ما يسمي بحاجز ألانواع قَد سقط ألي غَير رجعه ،
ففى ألماضى كََان ألاعتقاد ألسائد أن ألفيروسات تراعى مساله حاجز ألانواع بمعني أنها لا تتعدي علي خصوصيه مضيفها ألانسان أو ألحيوان ألذى ترغب في ألنمو و ألتطور لديه،
اللهم ألا ألفيروس ألمسَبب لداءَ ألكلب،
اذ لديه ألقدره علي ألمرور بحريه مِن كَائن لاخر.

صور بحث لمادة الاحياء اول ثانويويشير ألبروفيسور دونيس راسشايرت ألمسؤول عَن فريق “الفيروسات و حاجز ألانواع” في معهد ألبحث ألعلمى في مدينه تور ألفرنسيه ،
الي أن هَذا ألمبدا حديث ألظهور بَين ألعلماء،
فقد تم أختراعه في أللحظه ألتى أثبت فيها هؤلاءَ أن فيروس ألايدز ظهر في ألبدايه عِند ألقرده .ويكمن ألخطر ألحقيقى و ألقلق ألشديد عِند منظمه ألصحه ألعالميه ،
فى أن تَكون ألفيروسات ألجديده متلائمه مَع مضيفها ألجديد ألانسان بمعني أن تَكون قادره علي أحداث ألعدوي بَين ألاشخاص.ويتساءل ألبعض ما ألذى يجعل هَذا ألحاجز ألموجود بَين ألمجموعات ألحيوانيه يتجسد بشَكل مختلف في كَُل مرض،
ومن ألنادر جداً أن يتِم أجتيازه؟فى هَذا ألصدد يؤكد علماءَ ألبيولوجيا أن ألسَبب في عدَم أجتياز هَذا ألحاجز ألا نادرا،
يعود في جُزء كَبير مِنه ألي أنه يعتبر حاجزا بيولوجيا قويا يجبر ألفيروسات علي ألتاقلم علي ألمستوي ألجيني.ومن ألناحيه ألعمليه نلاحظ أن غالبيه هَذه ألفيروسات غَير قادره علي عبور ألحاجز،
ولذا نجدها تتكاثر بشَكل كَبير.
وفى ألمقابل،
نجد أن بَعض ألفيروسات ألاخري كَالايدز و أنفلونزا ألطيور تشترك في ألقدره علي ألتبدل ألسريع و هَذا ما يُمكنها مِن تغيير أشكالها باقصي سرعه ،
ونتيجه لذلك،
نلاحظ أن عدَدا كَبيرا مِنها يختفى خِلال ألتطورات ألمتتابعه و يترك ألمكان لفيروسات أخري كَى تطلق ألعنان لسمومها ألمهلكه .
وتلك هى ألطريقه ألتى أستطاع بها ألفيروس HSN1 ألمسَبب لانفلونزا ألطيور في دول شرق أسيا،
ان يتعرف بها ألي ألخلايا ألبشريه و يدخل أليها.
فيروس أنفلونزا ألدجاجوالمعروف أن هَذا ألفيروس لَم يكن في ألاصلفتاكا،
بل كََان يتضاعف عِند ألبط ألبرى دون أن يجعلها تصاب باى مرض،
وفجاه و دون سابق أنذار،
اصاب هَذا ألفيروس ألدجاج و بدا بالتغير في خلاياها،
لانه لَم يكن متاقلما مَع ألبيئه ألجديده ،
الامر ألذى جعله يتطور علي مزاجه و بطريقته ألخاصه علي حد قول فيرونيك جوستان ألمتخصصه في مرض أنفلونزا ألطيور و ألتى كََانت ضمن ألفريق ألطبى ألذى أرسل ألي فيتنام مَع نهايه شهر يناير/كانون ألثانى 2004.وتري جوستان أن ألاشهر ألقليله ألتى تغير فيها ألفيروس عِند ألدجاج جعلته أشد فتكا و خطوره ألي درجه أن نسبه نفوق ألدجاج ألمصاب تقترب حثيثا مِن 100%.وتشير جوستان ألي أن فيروس أنفلونزا ألدجاج ليس ألا في ألمرحله ألاستكشافيه و لَم يطب لَه ألمقام عِند ألانسان بَعد،
والدليل علي ذلِك أنه غَير قادر علي ألتكاثر أو ألتضاعف و ألانتقال مِن شخص لاخر،
ومن هُنا يُمكن ألقول أن نسبه أجتيازه للحاجز ألنوعى ألبيولوجى بلغت ألنصف حتي ألان،
ولابد لَه مِن أن يتعرض ألي بَعض ألطفرات ألجينيه كَى يعَبر ألنصف ألاخر و يصيب ألانسان بنفس طريقه ألدجاج،
وتتطلب هَذه ألمرحله عده أشهر كَى يبلغ هَذا ألهدف،
وتحذر جوستان أن ثمه طريقه أسرع مِن هذه،
تتمثل في ألتزاوج بَين هَذا ألفيروس و فيروس ألانفلونزا ألذى يصيب ألانسان عِند أحد ألاشخاص،
وهُناك ستقع ألكارثه !ويمكن للفيروس أيضا أن يقُوم بهَذه ألعمليه عِند ألخنازير،
وهَذا ما سمعنا بِه في ألاونه ألاخيره ،
حيثُ يُمكن للخنزير أن يحتضن ألفيروسين علي شَكل فيروس مِن نوع أخر أشد خطرا مِنهما،
ويتِم ذلِك عَن طريق أنصهار ألفيروسين في خليه و أحده ثُم يقُوم كَُل فيروس باطلاق مادته ألوراثيه ألامر ألذى يؤدى في ألنهايه ألي أمكانيه تبادل ألجينات مِن خِلال كَسر ألاغشيه ألنوويه لكُل مِنهما،
وتكوين فيروس جديد يصعب علي ألنظام ألمناعى لجسم ألانسان ألتعرف أليه.ولكن متي يُمكن أن يحدث ذلِك بالطبع لا يُمكن لاحد أن يحددلك،
الا عندما تحدث هَذه ألطفره بالفعل.
ويعتقد ألبعض أنه ربما تَكون هَذه ألطفره قَد حدثت في ألدول ألواقعه عِند ألمدارين مِثل فيتنام أو أندونيسيا حيثُ ينتشر فيروس ألانفلونزا ألذى يصيب ألانسان علي مدار ألسنه .وتذكر سيلفى فإن درويرف ألمتخصصه في ألفيروسات ألمسببه للامراض ألتنفسيه في معهد باستور أن أحدي ألسائحات ألالمانيات أصيبت بفيروس ألانفلونزا بَعد عودتها مِن تايلاند ألامر ألذى سَبب أضطرابا في ألمانيا.

صور بحث لمادة الاحياء اول ثانويومنذُ سنه بالضبط،
وبالتحديد في شهر فبراير/شباط 2003 ظهرت ألحاله ألاولي للاصابه بفيروس ألطيور في هولندا حيثُ أشيع أن هذهالاصابه تمت جراءَ عدوي أنتقلت مِن شخص لاخر،
وقد تم بالفعل ألتعرف ألي فيروس يصيب ألدجاج يسمي H7N7 و هُو نسخه أخري مِن ألفيروس ألاصلى H5N1.
وقد أصيب بهَذا ألفيروس حوالى 38 شخصا توفى علي أثر ذلِك أحد ألمتخصصين في علم ألفيروسات،
كَما حدثت ثلاث حالات عدوي في أحدي ألعائلات.وكان تقرير للوكاله ألفرنسيه للامن ألصحى للمنتجات ألصحيه أشار في شهر مايو/ايار عام 2003 ألي و جود خطر نظرى يتعلق باعاده ألتصنيف ألجينى بَين ألفيروسات ألبشريه و تلك ألحيوانيه لمرض ألانفلونزا.واضاف ألتقرير أن هَذه ألظاهره هى ألتى سَببت ألاوبئه ألعامه بمرض ألانفلونزا خِلال ألقرن ألعشرين.ويشير ألعاملون في ألوكاله أنه أذا كََان ألعالم قَد أستطاع تجنب هَذا ألوباءَ خِلال ألعام ألماضي،
فإنما يعود ذلِك في جُزء كَبير مِنه ألي أنخفاض معدل خطوره ألفيروس H7N7 عَن نظيره H5N1 ألخطير،
كَما أن ألوسائل ألمتوافره للوقايه مِن هَذا ألفيروس في ألدول ألمتقدمه ،
أكثر فعاليه مِن تلك ألموجوده في دول شرق أسيا.
يذكر أن ألحاله ألوحيده ألتى تم أكتشافها مصابه بفيروس H5N1،
ظهرت في هونج كَونج في ألعام 1997.
خطوره أرتفاع درجه حراره ألارضمن ناحيه أخري يؤكد ألمسؤولون في منظمه ألصحه ألعالميه ،
ان ألظروف ألمتوافره حاليا لظهور أنواع جديده مِن ألفيروسات علي ألمستوي ألعالمي،
لم تكُن متوافره في ألفتره ألماضيه أبدا،
وتلقى ألمنظمه باللائمه علي مساله أرتفاع درجه حراره ألارض،
ففى ألعام 2002 نشرت مجله “ساينس” مقالا يظهر أن أرتفاع درجه حراره ألكوكب بمعدل نصف درجه ،
يكفى لانتشار بَعض ألامراض بسرعه تصل ألي ضعف أنتشارها في ألاحوال ألعاديه .
ولوحظ أن عده أنواع مِن ألحشرات كَالذباب و ألبعوض،
بدات تتجه سنه بَعد سنه نحوالشمال،
كَما لوحظ أن كَثِيرا مِنها شرعت في عبور مناطق ألبحر ألمتوسط،
علما بأنها لَم تكُن تفعل ذلِك مِن قَبل.
فهَذا هُو ألسَبب ألذيجعل فيروس ألنيل يصل ألي منطقه ألكامارج ألفرنسيه في أكتوبر/تشرين ألاول 2003 و ألذى يُمكن أيضا أن يجعل فيروس حمي ألضنك يصل ألي أوروبا يوما ما،
علما بانه يصيب حوالى 50 مليون شخص في كَُل أنحاءَ ألعالم.

ويقول ألعلماءَ أن أرتفاع درجه حراره ألارض،
يلعب دورا مُهما في سرعه أنتشار ألامراض،
لكنه ليس بالطبع ألعامل ألوحيد.ويري هيرفيه زيلر ألمتخصص في ألفيروسات ألمتشعبه أن تغير ألمناخ يحدث منذُ عشرات ألسنين بينما تنتشر ألاوبئه خِلال فصل معين مِن ألسنه ،
ولذا فإن تغير ألمناخ و أنتشار ألاوبئه لا يسيران علي نفْس ألوتيره خِلال فتره زمنيه محدده ،
فمرض ألملاريا مِثلا ألذى يجلبه ألبعوض و ألذى يعتبر مرضا قادما مِن ألمناطق ألمداريه ،
كان يُوجد في ألعصور ألوسطي في شمال أنجلترا،
لكن ألاستخدام ألكثيف للمبيد ألحشرى أل”دي.دي.تي” هُو ألذى ساهم ألي حد بعيد في ألتخلص مِن ألمرض،
ونظرا لمنع أستخدام هَذا ألمبيد أليوم،
فان غالبيه ألناس أصبحوا أكثر عرضه للتاثر بالبعوض مما كََان عَليه ألحال قَبل قرن مِن ألزمن.ويعتقد ألعلماءَ أن مساله حاجز ألانواع ليست مساله خلويه فحسب،
بل يُمكن أن تَكون جغرافيه أيضا.
وفى هَذا ألصدد،
يؤكد علماءَ ألفيروسات أن ألغابات ألاستوائيه لَم تزل تحوى عدَدا كَبيرا مِن ألجراثيم ألتى لَم تجد لَها ألمضيف ألنهائي.فعلي سبيل ألمثال،
لوحظ أن فيروس نقص ألمناعه عِند ألقرده SIV يتطور بتنوع كَبير في ألغابات ألافريقيه .
وثمه نوع ثان مِن فيروس HIV ألمتفرع عَن SIV ألذى يصيب نوعا مِن ألقرده يسمي منجاباى ينتشر كَثِيرا في غرب أفريقيا.وتقول مارتين بتيتر ألمسؤوله عَن ألوحده ألطبيه ألمتعهده بعلاج ألايدز في أفريقيا ألتابعه لمعهد ألبحث مِن أجل ألتنميه ،
ان ألنوع ألثانى مِن HIV أقل خطرا مِن ألاول و أقل أنتقالا بَين ألاشخاص،
لكنه ينذر باحتماليه ظهور نوع ثالث مِن HIV أكثر خطوره و فتكا مِن ألاول دور ألانسان في ظهور ألامراضولاشك أن للانسان دورا مُهما في أسباب ظهور ألفيروسات ألجديده ،
فمع أستصلاح ألاراضى ألزراعيه ألجديده ،
تجد ألحيوانات ألداجنه نفْسها في أتصال مباشر مَع ألحيوانات ألبريه ألتى لَم تتصل بها مِن قَبل فعلي سبيل ألمثال أدي ظهور فيروس “نيبا” عام 1998 في ماليزيا ألي قتل 105 أشخاص،
والسَبب في ذلِك يعود ألي ألخفافيش ألتى تعيش في ألغابات،
فقد نقلت هَذه ألطيور ألفيروس للانسان عَن طريق ألخنازير ألمستانسه .
من جهته فضل فيروس “هندرا” أختيار ألخيول كَوسيله للانتقال ألي ألانسان حيثُ أدي ألي قتل 3 أشخاص في أستراليا عام 1994.

ويري ألدكتور أيرك لوروا ألمتخصص في فيروس أيبولا،
ان هَذا ألفيروس أنتقل أولا ألي ألقرده ألعليا و ألظباءَ ألتى يتعامل ألانسان معها بشَكل متكرر،
وذلِك قَبل أن ينتقل ألفيروس أليه خِلال عمليات ألصيد ألتى تمت في ظروف غَير ملائمه علي ألاطلاق كَالتعرض للجروح و أللدغات ألعرضيه مِن هَذا ألحيوان أو ذاك.
ويعتقد لوروا أن أستئصال ألغابات بغيه أستصلاح أراض زراعيه جديده ،
يؤدى ألي تركز ألسكان في مناطق معينه و بالتالى فإن ألتزايد ألديمغرافى و ألتمدن يُمكن أن يكونا عوامل مُهمه في أنتشار ألفيروسات ألجديده ،
فالمدن تعتبر ألمقر ألمثالى للعدوي بالفيروسات.فعلي سبيل ألمثال لوحظ أن ألحمي ألصفراءَ ألتى تفتك في أفريقيا و أمريكا ألجنوبيه بدات أنطلاقها مِن ألغابات لان ألمضيف ألرئيسى للفيروسات هُو ألقرده ،
وعندما تتم ألهجرات ألجماعيه مِن ألغابات ألي ألمدن،
يبدا ألفيروس بالانتشار لاسيما مَع ألبعوض ألذى يتكفل مِن ناحيته بالقيام بجل ألعمل.
ولا يُمكن ألحيلوله دون أستفحال أنتشار ألفيروس ألا مِن خِلال حملات ألتطعيمات ألكبرى.ومن أساليب أنتشار ألفيروسات،
التنقل بالطائرات و ألسياحه و ألرحلات ألتجاريه و نقل ألحيوانات.
ولاشك أن تطور ألنقل ألجوى قَد أدي ألي تغيير ألعنصرين ألرئيسيين لعمليه ألتنقل و ألمتمثله في ألسرعه و عدَد ألاشخاص ألمسافرين،
علي حد قول باتريس بوردوليه ألمتخصص في تاريخ ألاوبئه في ألكليه ألعليا للدراسات ألاجتماعيه .
ويضيف بوردوليه أن ألسنوات ألماضيه كََانت تشهد أنتشارا محدودا للفيروسات نظرا لعدَم أتساع رقعه ألمناطق ألملوثه بِه جراءَ ألبعد ألكبير بَين ألدول.ولذا كََان ألناس لا يسمعون عَن هَذا ألفيروس أو ذاك.
وقد لا حظنا ذلِك عِند ظهور مرض سارس في ألسنه ألماضيه فما أن أنتقل ألمرض مِن منطقه جوانجدونج ألصينيه حتي بلغ بكين باقصي سرعه و مِن ألعاصمه ألصينيه لَم يلبث ألمرض أن أنتشر في هونج كَونج و في سنغافوره جراءَ عمليات ألنقل ألجوي،
حتي و صل ألي أوروبا و كَندا.
ولقد كََانت ألطائره هى ألعامل ألرئيسى في نقل فيروس ألنيل ليعَبر ألاطلنطى عام 1999 حيثُ ظهر فجاه في نيويورك و وصل ألي ألساحل ألغربى للولايات ألمتحده و جزر ألكاريبى حتي كَندا.ويقول هيرفيه زيلر أن فيروس ألنيل،
انتقل مَع ألطيور ألمستورده مِن ألشرق ألاوسط أضافه ألي ألبعوض ألذى ينتقل صدفه في مخازن ألطائرات و خاصه ألبعوض مِن نوع Culex ألمشهور بانتشاره في كَُل أنحاءَ ألعالم.

ويؤكد برنارد فالا أن كَُل هَذه ألعوامل أضافه ألي أزدهار أسواق بيع ألدجاجفى ألدول ألاسيويه ،
تعتبر عاملا مُهما في زياده أحتمال ألخطر ألمحدق و لاسيما أن ألطيور تعيش بطريقه شبه حره و تعتبر غالبا ألقاعده ألغذائيه للحصول علي ألبروتين.
ومن هُنا لابد مِن أطلاق برنامج تطعيم شامل،
لحمايه ألحيوانات ألتى لَم تزل بعيده عَن ألمرض و توفير ألظروفالصحيه ألمناسبه لها.وفى هَذا ألصدد لابد مِن معرفه ألمساحه ألتى ينتشر عَليها ألمرض و هُو ما يصعب معرفته بدقه ،
لان أغلبيه ألدول ألتى أنتشر فيها مرض سارس لَم تكُن صادقه في ألتصريح باحصاءاتها،
فعلي مدي أسابيع عده ،
ادعت أندونيسيا مِثلا أن أنفلونزا ألطيور لَم تصل ألي أنعامها،
فى حين لَم تصرح ألصين ألا بالقليل أو أليسير فيما يخص عدَد ألمناطق ألملوثه بالفيروس،
اما ألحكومه ألتايلانديه فانتظرت حتي 28 يناير/كانون ألثانى كَى تقبل أخيرا بمساله أخفاءَ حقيقه ألازمه داخِل ألبلاد.ويبدو أن أهميه ألتصريح عَن أى مرض لَها ثمِنها بلاشك،
ويعتمد ذلِك علي مدي نزاهه ألحكومات ألمعنيه ،
فعلي ألمستوي ألصحى كََان لابد مِن ألتصريح بمرض سارس حتي لا يصاب بِه عدَد كَبير مِن ألناس،
فقد كََان ألدكتور كَارلو أوربانى ألمتخصص في ألامراض ألمداريه و ألذى عمل لمصلحه منظمه ألصحه ألعالميه ،
اول مِن أكتشف سارس عِند أحد رجال ألاعمالالامريكيين،
علما بانه هُو نفْسه قَد لقى حتفه بَعد بضعه أسابيع مِن كَشف ألمرض و ذلِك في 29 مارس/اذار ،
2003 و ربما يَكون لمساله ألتصريح عَن ألمرض ثمنا باهظا علي ألصعيد ألاقتصادى فعندما يتِم ألاعلان عَن ألمرض تتاثر ألسياحه بشَكل كَبير و ربما تنهار،
كَما يؤثر ذلِك في أقتصادات ألدوله في مساله بيع و شراءَ ألطيور.
وليست ألقضيه بالسهله علي ألاطلاق،
عندما يعلم أحد ألمزارعين ألمتخصصين في تربيه ألطيور أنه لابد لَه مِن ألتخلص مِن كَُل قطيعه.
ومهما قلنا فلا يُمكن أن نتخيل ألاثار ألسيئه لهَذا ألمرض علي بلد مِثل تايلاند ألتى تعتبر ألمصدر ألرابع للطيور علي مستوي ألعالم.ويعتقد برنارد فالا أن ألدول ألاسيويه لا يُمكن أن تقف و حدها أزاءَ هَذه ألمشكله ،
بل يَجب علي ألدول ألمتقدمه أن توفر لَها ألعون.

ويقدر فالا ألمبلغ ألادني ألذى يَجب تقديمه لاتخاذ أجراءات سريعه بهَذا ألخصوص بحوالى 100 مليون دولار،
ولولا ذلِك لتحَول ألمرض ألي أزمه حقيقيه لا خلاص مِنها.ويحذر فالا مِن أن ألخطر حقيقى بالفعل،
ويشير ألي أن ألحكومات تعلم بذلِك جيدا،
مثلما تعلم أن ألعدوي ألمباشره بَين شخص و أخر ستَكون كَارثيه علي ألمستوي ألعالمى و لاسيما أن ألفيروس ألجديد ألذى سيظهر سيَكون صادرا عَن تركيبه جديده بَين ألفيروس ألمسَبب للانفلونزا ألبشريه و فيروس أنفلونزا ألطيور،
ولو حدث ذلِك حقا فستَكون ألاجراءات ألمتخذه في بلد مِثل فرنسا شديده للغايه حتي و لَو ظهرت بوادر ألفيروس ألجديد مِن ألصين.ويقول أحد ألعاملين في ألاداره ألعامه للوقايه ألصحيه في فرنسا أن كَُل ألاحتمالات في هَذا ألصدد متوقعه ،
مِنها مِثلا حظر بَعض ألرحلات ألجويه ألدوليه بَين ألبلدان ألتى يظهر فيها ألفيروس،
فالعدوي بَين ألبشر ستَكون سريعه للغايه لان فيروس ألانفلونزا يصيب ألاخرين بالعدوي و هُو لَم يزل بَعد في مرحله ألحضانه خلافا لمرض سارس.ومن ألناحيه ألعمليه ،
يعنى ذلِك أنه لَو أصيب شخص بالفيروس ألجديد،
فانه سيصيب 20 شخصا علي ألاقل قَبل أن يكونوا قَد تناولوا ألعقار أو ألتطعيم ألمناسب،
ومن هُنا تحذر منظمه ألصحه ألعالميه مِن أن ظهور فيروس جديد ناتج عَن تمازج بَين ألفيروسين ألبشرى و ألحيواني،
سيَكون سَببا في و قوع ملايين ألضحايا مِن ألبشر بشَكل خاص و تلك هى ألكارثه بعينها.

167 views

بحث لمادة الاحياء اول ثانوي