7:27 صباحًا الثلاثاء 21 نوفمبر، 2017

تعريف الزواج

الزواج
تعريفه حكمته و صفة ألشرعي
أولا تعريف ألزواج
ألزواج لغه هوالاقتران فَهو أقتران احد ألشيئين بالاخر و أرتباطهما بَعد أن كََان كَُل و أحد مِنهما منفصلا عَن ألاخر و منه قوله تعالى و زوجناهم بحور عين ألايه 54 مِن سورة ألدخان و معناها قرناهم بهن0
و قد ذاع إستعمال كَلمه ألزواج فِى أقتران ألرجل بالمرأة على سبيل ألدوام لتكوين ألمنزل و ألاسرة بحيثُ إذا أطلق ألزواج لا يقصد مِنه ألا هَذا ألمعنى 0
و ألزواج شرعا هُو عقد يقصد بِه حل أستمتاع كَُل مِن ألزوجين بالاخر و أئتناسه بِه طلبا للنسل على ألوجه ألمشروع 0 و يطلق على عقد ألزواج ايضا عقد ألنكاح و تطلق كَلمه ألنكاح فِى أللغه على ألوطء و على ألعقد و على ألضم حسيا كََان او معنويا كَضم ألجسم الي ألجسم و ألقول الي ألقول و ذهب ألاحناف الي أن لفظ ألنكاح حقيقة فِى ألوطء و مجاز فِى ألعقد و ذهب على عكْس ذلِك ألشافعيه و أذا و رد لفظ ألنكاح فِى ألكتاب او ألسنه مجردا عَن ألقرينه يراد بِه ألوطء عِند ألاحناف و يراد بِه ألنكاح عِند ألشافعيه
ثانيا حكمه ألزواج
ليس ألغرض مِن ألزواج هُو قضاءَ ألوطر **** فَقط بل للزواج أغراض أخرى تسمو على هَذا ألغرض مِنها
1 أن ألزواج رابطه روحيه تجمع بَين ألزوجين أساسها ألموده و ألرحمه أذ يسكن ألرجل الي أمراته فتَكون أمينه على سره و حافظه لماله فِى غيبته و صاحبته فِى خلواته و هوما يشيع ألائتناس و ألبهجه فِى حيآة ألزوجين و يَكون ذخيره لهما فِى مواجهه أعباءَ ألحيآة و متاعبها 0وفى هَذا يقول ألحق تبارك و تعالى و من أياته أن خلق لكُم مِن أنفسكم أزواجا لتسكنوا أليها و جعل بينكم موده و رحمه أن فِى ذلِك لايات لقوم يتفكرون سورة ألروم ألايه 21 0 و فى حكم لمحكمه ألخليفه ألجزئيه فِى ألدعوى رقم 273 لسنه 58 و هى دعوى طاعه أورده ألمستشار محمد عزمى ألبكرى على ألنحو ألتالى 0000 فقد دفعت فيها ألزوجه ” ألمدعى عَليها ” بأنها طعنت فِى ألسن و أنتابتها ألامراض و تراكمت عَليها ألعلل و فقدت بصرها و شبابها و صارت حطاما باليا لا تصلح لاغراض ألزوجية و مقاصدها ألشرعيه ألَّتِى شرعها ألله سبحانه و تعالى و على ذلِك فلا طاعه لزوجها ” ألمدعى ” عَليها و صار مِن ألواجب تسريحها باحسان و ردت ألمحكمه باسباب حكمها على هَذا ألدفع فقالت 000 أن ألزواج كََما يقصد بِه للمتعه و أبتغاءَ ألنسل فمن مقاصده ايضا أن يانس ألزوج بزوجته و أن تَكون أمينه على سره و حافظه لماله فِى غيبته و صاحبته فِى خلواته و هَذا ألمقصد متحقق سواءَ كََانت ألزوجه شابه أم عجوزا ,
صحيحة أم مريضه ,
مبصره أم عمياءَ 0 و قد تايد هَذا ألحكم أستئنافيا بتاريخ 16/11/1959
2 أن ألزواج هُو ألوسيله ألمنظمه ألدقيقة لانجاب ألاولاد و زياده ألنسل حفاظا على أستمرار ألنوع ألبشرى مَع ألحفاظ على ألانساب فقد قال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم ” تزوجوا ألودود ألولود فانى مكاثر بكم ألانبياءَ يوم ألقيامه ” 0
و يروى أن ألاحنف بن قيس دخل على معاويه بن أبى سفيان و يزيد أبنه بَين يديه و هو ينظر أليه أعجابا بِه فقال يا أبا عمر ما تقول فِى ألولد فعلم ما أراد فقال يا أمير ألمؤمنين هُم عماد ظهورنا و تسر قلوبنا و قره أعيننا بهم نصول على أعدائنا و هم ألخلف لمن بَعدنا فكن لَهُم أرضا ذليلة و سماءا ظليلة فإن سالوك فاعطهم و أن أستعتبوك اى طلبوا منك ألرضى فاعتبهم لا تمنعهم رفدك ” عطاءك ” فيملوا قربك و يكرهوا حياتك و يستبطئوا و فاتك فقال معاويه لله درك يا أبا عمر هُم كََما و صفت 0
3 أن ألزواج هُو أساس ألاسرة و ألاسرة هِى ألخليه ألاولى فِى بناءَ ألمجتمع و فى هَذه ألاسرة يتربى ألفرد و يعرف فيها ما لَه و ما عَليه مِن ألحقوق و ألواجبات فاذا صلحت ألاسرة صلح ألمجتمع كَله لانه يتَكون مِن جماع ما بِه مِن أسر0
4 أن ألزواج يكفل توزيع ألاعباءَ بَين ألزوجين بما يحقق راحه كَُل مِنهما و أنتظام ألمعيشه و ألعمل0
مِن أجل هَذه ألمعانى ألطيبه للزواج حث ألاسلام على ألزواج فِى ألكتاب و ألسنه فقال تعالى و ألله جعل لكُم مِن أنفسكم أزواجا و جعل لكُم مِن أزواجكم بنين و حفده و رزقكم مِن ألطيبات أفبالباطل يؤمنون و بنعمه ألله يكفرون مِن سورة ألنحل ألايه 73 0 و قال ايضا و أنكحوا ألايامى منكم و ألصالحين مِن عبادكم و أمائكم أن يكونوا فقراءيغنهم ألله مِن فضله و ألله و أسع عليم مِن سورة ألنور ألايه 32
و ألايامى جمع مفردها أيم و هو ألَّذِى لا زوجه لَه و يصح أن يطلق هَذا أللفظ على ألمرأة ايضا و هى ألَّتِى لا زوج لَها 0
و قال صلى ألله عَليه و سلم ” يا معشر ألشباب مِن أستطاع منكم ألباءه فليتزوج فانه أعض للبصر و أحصن للفرج و من لَم يستطع فعليه بالصوم فانه لَه و جاءَ و معنى و جاءَ و قايه و قال صلى ألله عَليه و سلم ايضا ” إذا تزوج ألعبد فقد أستكمل نصف دينه فليتق ألله فِى ألنصف ألثانى ” و قال أيضا” ألدنيا متاع و خير متاع ألدنيا ألمرأة ألصالحه 0
ثالثا ألوصف ألشرعى للزواج
ألوصف ألشرعى للزواج فِى أصطلاح ألاصوليين هُو ما يعرف بالحكم ألتكليفى اى ما يحكم بِه ألشرع على أفعال ألانسان او أقواله مِن و جوب او حرمه او ندب او أباحه و يختلف ألوصف ألشرعى للزواج فِى طبيعته ألبشريه و قدرته ألماليه ,
فقد يَكون ألزواج فرضا او و أجبا او حراما او مكروها0
متَي يَكون ألزواج فرضا
يَكون ألزواج فرضا إذا كََان ألمكلف متاكد ألوقوع فِى ألزنى إذا لَم يتزوج و كَان قادرا على مطالب ألزواج ألماليه مِن مهر و نفقه و واثقا مِن ألعدل فِى ألمعامله مَع زوجته إذا تزوج 0
و أساس ذلِك أن ترك ألزنى فرض و عدَم ألزواج يوقع فيه حتما فيلزم ألزواج لان مِن ألمقرر فِى ألشريعه أن ما لا يتحقق ألفرض ألا بِه فَهو فرض
متَي يَكون ألزواج و أجبا
يَكون ألزواج و أجبا إذا كََان ألمكلف قادرا على مطالب ألزواج ألماليه و أقامته ألعدل مَع زوجته إذا تزوج و يغلب على ظنه ألوقوع فِى ألزنى إذا لَم يتزوج و ألالزام هُنا اقل مِن ألحالة ألسابقة أذ أللزوم فِى ألواجب اقل مرتبه مِن أللزوم فِى ألفرض 0
متَي يَكون ألزواج حراما
يَكون ألزواج حراما إذا كََان ألمكلف غَير قادر على مطالب ألزواج ألماليه او متيقنا انه سيظلم زوجته إذا تزوج بها و ألزواج حرام فِى هَذه ألحالة لانه سيؤدى الي ألاضرار بالزوجه و ألاضرار بالغير حرام شرعا و كَل ما يوصل الي ألحرام فَهو حرام0
و حرمه ألزواج هُنا ليست لذَات ألزواج و لكن لغيره و هو ألزوجه لانه سوفَ يؤدى الي ألايذاءَ و ألظلم لَها و هَذا ألايذاءَ و ذاك ألظلم لَها هُو حرام لذلِك فالزواج فِى هَذه ألحالة حرام لانه يؤدى الي ألحرام0
متَي يَكون ألزواج مكروها
يَكون ألزواج مكروها إذا كََان ألمكلف قادرا على مطالب ألزواج ألماليه و يغلب على ظنه انه يقع فِى ألظلم فِى معاملته لزوجته إذا تزوج 0
متَي يَكون ألزواج مندوبا
يَكون ألزواج مندوبا إذا كََان ألمكلف فِى حال أعتدال و قادر على مطالب ألزواج ألماليه و لا يقع فِى ألظلم مَع زوجته و لا يقع فِى ألزنى لَو لَم يتزوج و لا يخشى ألوقوع فيه و هَذه ألحال هِى ألاصل لذلِك قال فقهاءَ ألحنفيه أن ألاصل فِى ألنكاح انه سنه او مندوب او مستحب أما ألفرضيه و ألوجوبيه و ألكراهه و ألتحريم فتجيء لامور نفْسيه عارضه ترفع ألنكاح الي مرتبه أللزوم او تنزل بِه الي مرتبه ألمحرم
أما إذا تعارض ما يجعل ألزواج فرضا و ما يجعله حراما كََما إذا تيقن ألمكلف انه سيرتكب معصيه ألزنى أن لَم يتزوج و تيقن ايضا انه سيظلم زوجته أن تزوج ففى هَذه ألحالة يَجب على ألمكلف أن يجاهد ألنفس لكى يعدل مَع زوجته إذا أختار ألزواج و عليه أن يجاهد نفْسه و يكبح جماح شهوته إذا أختار عدَم ألزواج و يدل على ذلِك قوله تعالى و ليستعفف ألَّذِين لا يجدون نكاحا حتّي يغنيهم ألله مِن فضله و قول ألرسول عَليه ألصلاة و ألسلام ” يا معشر ألشباب مِن أستطاع منكم ألباءه فليتزوج فانه أعض للبصر و أحصن للفرج و من لَم يستطع فعليه بالصوم فانه لَه و جاءَ “

91 views

تعريف الزواج