3:14 مساءً الأحد 24 سبتمبر، 2017

تعريف الزواج

الزواج
تعريفه حكمته وصفه الشرعي
اولا تعريف الزواج
الزواج لغة هوالاقتران فَهو اقتران أحد الشيئين بالاخر وارتباطهما بَعد ان كََان كَُل واحد مِنهما منفصلا عَن الاخر ومنه قوله تعالي وزوجناهم بحور عين الاية 54 مِن سورة الدخان ومعناها قرناهم بهن0
وقد ذاع إستعمال كَلمة الزواج فِي اقتران الرجل بالمرآة علي سبيل الدوام لتكوين المنزل والاسرة بحيثُ إذا اطلق الزواج لا يقصد مِنه الا هَذا المعني 0
والزواج شرعا هُو عقد يقصد بِه حل استمتاع كَُل مِن الزوجين بالاخر وائتناسه بِه طلبا للنسل علي الوجه المشروع 0 ويطلق علي عقد الزواج أيضا عقد النكاح وتطلق كَلمة النكاح فِي اللغة علي الوطء وعلي العقد وعلي الضم حسيا كََان أو معنويا كَضم الجسم الي الجسم والقول الي القول وذهب الاحناف الي ان لفظ النكاح حقيقة فِي الوطء ومجاز فِي العقد وذهب علي عكْس ذلِك الشافعيه واذا ورد لفظ النكاح فِي الكتاب أو السنة مجردا عَن القرينه يراد بِه الوطء عِند الاحناف ويراد بِه النكاح عِند الشافعيه
ثانيا حكمة الزواج
ليس الغرض مِن الزواج هُو قضاءَ الوطر **** فَقط بل للزواج اغراض اخري تسمو علي هَذا الغرض مِنها
1 ان الزواج رابطه روحيه تجمع بَين الزوجين اساسها المودة والرحمة اذ يسكن الرجل الي امراته فتَكون امينه علي سره وحافظة لماله فِي غيبته وصاحبته فِي خلواته وهوما يشيع الائتناس والبهجه فِي حيآة الزوجين ويَكون ذخيرة لهما فِي مواجهة اعباءَ الحيآة ومتاعبها 0وفي هَذا يقول الحق تبارك وتعالي ومن اياته ان خلق لكُم مِن انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان فِي ذلِك لايات لقوم يتفكرون سورة الروم الاية 21 0 وفي حكم لمحكمة الخليفة الجزئية فِي الدعوي رقم 273 لسنة 58 وهي دعوي طاعه اورده المستشار محمد عزمي البكري علي النحو التالي 0000 فقد دفعت فيها الزوجة ” المدعي عَليها ” بأنها طعنت فِي السن وانتابتها الامراض وتراكمت عَليها العلل وفقدت بصرها وشبابها وصارت حطاما باليا لا تصلح لاغراض الزوجية ومقاصدها الشرعيه الَّتِي شرعها الله سبحانه وتعالي وعلي ذلِك فلا طاعة لزوجها ” المدعي ” عَليها وصار مِن الواجب تسريحها باحسان وردت المحكمة باسباب حكمها علي هَذا الدفع فقالت 000 ان الزواج كََما يقصد بِه للمتعه وابتغاءَ النسل فمن مقاصده أيضا ان يانس الزوج بزوجته وان تَكون امينه علي سره وحافظة لماله فِي غيبته وصاحبته فِي خلواته وهَذا المقصد متحقق سواءَ كََانت الزوجه شابة ام عجوزا
صحيحه ام مريضة
مبصرة ام عمياءَ 0 وقد تايد هَذا الحكم استئنافيا بتاريخ 16/11/1959
2 ان الزواج هُو الوسيلة المنظمة الدقيقه لانجاب الاولاد وزيادة النسل حفاظا علي استمرار النوع البشري مَع الحفاظ علي الانساب فقد قال النبي صلي الله عَليه وسلم ” تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الانبياءَ يوم القيامه ” 0
ويروي ان الاحنف بن قيس دخل علي معاويه بن ابي سفيان ويزيد ابنه بَين يديه وهو ينظر اليه اعجابا بِه فقال يا ابا عمر ما تقول فِي الولد فعلم ما اراد فقال يا امير المؤمنين هُم عماد ظهورنا وتسر قلوبنا وقرة اعيننا بهم نصول علي اعدائنا وهم الخلف لمن بَعدنا فكن لَهُم ارضا ذليله وسماءا ظليلة فإن سالوك فاعطهم وان استعتبوك أي طلبوا منك الرضي فاعتبهم لا تمنعهم رفدك ” عطاءك ” فيملوا قربك ويكرهوا حياتك ويستبطئوا وفاتك فقال معاوية لله درك يا ابا عمر هُم كََما وصفت 0
3 ان الزواج هُو اساس الاسرة والاسرة هِي الخلية الاولي فِي بناءَ المجتمع وفي هَذه الاسره يتربي الفرد ويعرف فيها ما لَه وما عَليه مِن الحقوق والواجبات فاذا صلحت الاسرة صلح المجتمع كَله لانه يتَكون مِن جماع ما بِه مِن اسر0
4 ان الزواج يكفل توزيع الاعباءَ بَين الزوجين بما يحقق راحة كَُل مِنهما وانتظام المعيشة والعمل0
مِن اجل هَذه المعاني الطيبة للزواج حث الاسلام علي الزواج فِي الكتاب والسنة فقال تعالي والله جعل لكُم مِن انفسكم ازواجا وجعل لكُم مِن ازواجكم بنين وحفدة ورزقكم مِن الطيبات افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون مِن سورة النحل الاية 73 0 وقال أيضا وانكحوا الايامي منكم والصالحين مِن عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراءيغنهم الله مِن فضله والله واسع عليم مِن سورة النور الاية 32
والايامي جمع مفردها ايم وهو الَّذِي لا زوجه لَه ويصح ان يطلق هَذا اللفظ علي المرآة أيضا وهي الَّتِي لا زوج لَها 0
وقال صلي الله عَليه وسلم ” يا معشر الشباب مِن استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اعض للبصر واحصن للفرج ومن لَم يستطع فعليه بالصوم فانه لَه وجاءَ ومعني وجاءَ وقاية وقال صلي الله عَليه وسلم أيضا ” إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف دينه فليتق الله فِي النصف الثاني ” وقال ايضا” الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرآة الصالحة0
ثالثا الوصف الشرعي للزواج
الوصف الشرعي للزواج فِي اصطلاح الاصوليين هُو ما يعرف بالحكم التكليفي أي ما يحكم بِه الشرع علي افعال الانسان أو اقواله مِن وجوب أو حرمة أو ندب أو اباحه ويختلف الوصف الشرعي للزواج فِي طبيعته البشرية وقدرته الماليه
فقد يَكون الزواج فرضا أو واجبا أو حراما أو مكروها0
متَى يَكون الزواج فرضا
يَكون الزواج فرضا إذا كََان المكلف متاكد الوقوع فِي الزني إذا لَم يتزوج وكان قادرا علي مطالب الزواج المالية مِن مهر ونفقه وواثقا مِن العدل فِي المعامله مَع زوجته إذا تزوج 0
واساس ذلِك ان ترك الزني فرض وعدَم الزواج يوقع فيه حتما فيلزم الزواج لان مِن المقرر فِي الشريعه ان ما لا يتحقق الفرض الا بِه فَهو فرض
متَى يَكون الزواج واجبا
يَكون الزواج واجبا إذا كََان المكلف قادرا علي مطالب الزواج الماليه واقامته العدل مَع زوجته إذا تزوج ويغلب علي ظنه الوقوع فِي الزني إذا لَم يتزوج والالزام هُنا أقل مِن الحالة السابقة اذ اللزوم فِي الواجب أقل مرتبه مِن اللزوم فِي الفرض 0
متَى يَكون الزواج حراما
يَكون الزواج حراما إذا كََان المكلف غَير قادر علي مطالب الزواج المالية أو متيقنا أنه سيظلم زوجته إذا تزوج بها والزواج حرام فِي هَذه الحالة لانه سيؤدي الي الاضرار بالزوجه والاضرار بالغير حرام شرعا وكل ما يوصل الي الحرام فَهو حرام0
وحرمة الزواج هُنا ليست لذَات الزواج ولكن لغيره وهو الزوجه لانه سوفَ يؤدي الي الايذاءَ والظلم لَها وهَذا الايذاءَ وذاك الظلم لَها هُو حرام لذلِك فالزواج فِي هَذه الحالة حرام لانه يؤدي الي الحرام0
متَى يَكون الزواج مكروها
يَكون الزواج مكروها إذا كََان المكلف قادرا علي مطالب الزواج الماليه ويغلب علي ظنه أنه يقع فِي الظلم فِي معاملته لزوجته إذا تزوج 0
متَى يَكون الزواج مندوبا
يَكون الزواج مندوبا إذا كََان المكلف فِي حال اعتدال وقادر علي مطالب الزواج المالية ولا يقع فِي الظلم مَع زوجته ولا يقع فِي الزني لَو لَم يتزوج ولا يخشي الوقوع فيه وهَذه الحال هِي الاصل لذلِك قال فقهاءَ الحنفيه ان الاصل فِي النكاح أنه سنه أو مندوب أو مستحب اما الفرضية والوجوبيه والكراهة والتحريم فتجيء لامور نفْسية عارضة ترفع النكاح الي مرتبة اللزوم أو تنزل بِه الي مرتبة المحرم
اما إذا تعارض ما يجعل الزواج فرضا وما يجعله حراما كََما إذا تيقن المكلف أنه سيرتكب معصية الزني ان لَم يتزوج وتيقن أيضا أنه سيظلم زوجته ان تزوج ففي هَذه الحالة يَجب علي المكلف ان يجاهد النفس لكي يعدل مَع زوجته إذا اختار الزواج وعليه ان يجاهد نفْسه ويكبح جماح شهوته إذا اختار عدَم الزواج ويدل علي ذلِك قوله تعالي وليستعفف الَّذِين لا يجدون نكاحا حتّى يغنيهم الله مِن فضله وقول الرسول عَليه الصلآة والسلام ” يا معشر الشباب مِن استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اعض للبصر واحصن للفرج ومن لَم يستطع فعليه بالصوم فانه لَه وجاءَ “

87 views

تعريف الزواج