4:14 مساءً الإثنين 19 نوفمبر، 2018

ثقل الصلاة


الصلاة ركن من اركان الدين ،



وهي اعظم الاركان بعد الشهادتين ،



وجاءت الوصايه بها وبالمحافظة عليها في مواضع كثيرة متعدده من كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم ،



وهي اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامه ،



فان صلحت صلح سائر عمله ،



وان فسدت فسد سائر عمله .


وينظر حول مكانه الصلاة



جواب السؤال رقم



(33694).

ومع جلاله شانها وعظم منزلتها نجد كثيرا من المسلمين يتهاون بشانها



في طهارتها ،



او قيامها ،



او ركوعها ،



او سجودها ،



او خشوعها ،



او قراءتها واذكارها ،



او اوقاتها .


وانما يثقل اداء الصلاة على وجهها على كثير من الناس لاسباب متعدده ،



منها


– انهم يرون فيها تكليفا ومشقه ،



وعاده النفس انها تنفر من التكليف والاستخدام وتحب الدعه والراحه ،



بينما يراها المؤمنون المتقون رحمه ونعيما وقره عين ،



قال ابن القيم رحمه الله


” لا يجد المؤمن في اوراد العباده كلفه،

ولا تصير تكليفا في حقه.

فان ما يفعله المحب الصادق،

وياتي به في خدمه محبوبه:

هو اسر شيء اليه،

والذه عنده،

ولا يرى ذلك تكليفا،

لما في التكليف:

من الزام المكلف بما فيه كلفه ومشقه عليه.

والله سبحانه انما سمى اوامره ونواهيه:

وصيه،

وعهدا،

وموعظه،

ورحمه ولم يطلق عليها اسم التكليف الا في جانب النفي كقوله:

(لا يكلف الله نفسا الا وسعها البقره 286 ”
انتهى من “مدارج السالكين” 3/ 157)
وينظر جواب السؤال رقم



(125994 .


– وجوبها خمس مرات في كل يوم وليلة في اوقاتها ؛



فيرى البطالون ان في ذلك شده عليهم ؛



لما اعتادوه واحبوه من الدعه والراحه .


– تقديم الرغبات الدنيويه والشهوات النفسيه على محبه الصلاة ،



والقيام اليها ،



واتيانها مع المسلمين في الجماعات ،



فتجد كثيرا من الناس يقدم النوم على القيام الى الصلاة ،



ومنهم من يقدم العمل ،



بل منهم من يقدم اللعب عليها اذا تعارضت معه .


وينظر جواب السؤال رقم



(65605).
– تكالب الناس على الدنيا وانشغالهم بها ،



ونسيان امر الاخره او تاخيرة .


– تغليب الاماني على جانب الخوف من الله ،



فيقول احدهم اذا نصح في امر الصلاة



ان الله غفور رحيم ،



وهو ارحم بنا من امهاتنا ،



فيدعوه ذلك الى التهاون بامور الدين وعدم المبالاه والتقصير ،



وهذه من الاماني الكواذب ،



وليس من حسن الرجاء في رحمه الله .


قال ابن القيم رحمه الله


” من رجا شيئا استلزم رجاؤه ثلاثه امور:
احدها:

محبه ما يرجوه.
الثاني:

خوفه من فواته.
الثالث:

سعيه في تحصيله بحسب الامكان.
واما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك



فهو من باب الاماني،

والرجاء شيء والاماني شيء اخر،

فكل راج خائف،

والسائر على الطريق اذا خاف اسرع السير مخافه الفوات ” انتهى من “الجواب الكافي” ص 39)
– ضعف الايمان في قلوب كثير من الناس ،



فالصلاة قره عيون المؤمنين ،



وهي ثقيله على المنافقين ،



فمن ثقلت عليه صلاته فقد اشبه المنافقين ،



الذين لا ياتون الصلاة الا وهم كسالى ،



وقال النبي صلى الله عليه وسلم



ليس صلاه اثقل على المنافقين من الفجر والعشاء رواه البخاري 657 ومسلم 651 .


فكل الصلوات ثقيله على المنافقين ،



واثقلها عليهم



صلاه العشاء وصلاه الفجر ،



فلا تثقل صلاه على احد الا لضعف ايمانه ،



وما فيه من الشبه بالمنافقين .


– اصدقاء السوء ،



وهؤلاء عقبه امام كل خير ،



وربما وجدت احدهم وله همه الى الصلاة ،



فيبتلى باهل الشر ،



فلا يزالون به حتى يثبطوه عن ادائها ،



ويثقلوا فعلها عليه .

 

156 views

ثقل الصلاة