4:52 صباحًا السبت 19 يناير، 2019

ثقل الصلاة

الصلاه ركن من اركان الدين ،



و هى اعظم الاركان بعد الشهادتين ،



و جاءت الوصايه بها و بالمحافظه عليها في مواضع كثيره متعدده من كتاب الله و سنه رسوله صلى الله عليه و سلم ،



و هى اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامه ،



فان صلحت صلح سائر عمله ،



و ان فسدت فسد سائر عمله .


وينظر حول مكانه الصلاه جواب السؤال رقم 33694).

ومع جلاله شانها و عظم منزلتها نجد كثيرا من المسلمين يتهاون بشانها في طهارتها ،



او قيامها ،



او ركوعها ،



او سجودها ،



او خشوعها ،



او قراءتها و اذكارها ،



او اوقاتها .


و انما يثقل اداء الصلاه على و جهها على كثير من الناس لاسباب متعدده ،



منها
– انهم يرون فيها تكليفا و مشقه ،



و عاده النفس انها تنفر من التكليف و الاستخدام و تحب الدعه و الراحه ،



بينما يراها المؤمنون المتقون رحمه و نعيما و قره عين ،



قال ابن القيم رحمه الله
” لا يجد المؤمن في اوراد العباده كلفه و لا تصير تكليفا في حقه.

فان ما يفعله المحب الصادق،

و ياتى به في خدمه محبوبه: هو اسر شيء اليه،

و الذه عنده،

و لا يري ذلك تكليفا،

لما في التكليف: من الزام المكلف بما فيه كلفه و مشقه عليه.

و الله سبحانه انما سمي اوامره و نواهيه: و صيه و عهدا،

و موعظه و رحمه و لم يطلق عليها اسم التكليف الا في جانب النفى كقوله: لا يكلف الله نفسا الا و سعها البقره 286 ”
انتهي من “مدارج السالكين” 3/ 157)
وينظر جواب السؤال رقم 125994 .


– و جوبها خمس مرات في كل يوم و ليله في اوقاتها ؛



فيري البطالون ان في ذلك شده عليهم ؛



لما اعتادوه و احبوه من الدعه و الراحه .


– تقديم الرغبات الدنيويه و الشهوات النفسيه على محبه الصلاه ،



و القيام اليها ،



و اتيانها مع المسلمين في الجماعات ،



فتجد كثيرا من الناس يقدم النوم على القيام الى الصلاه ،



و منهم من يقدم العمل ،



بل منهم من يقدم اللعب عليها اذا تعارضت معه .


وينظر جواب السؤال رقم 65605).
– تكالب الناس على الدنيا و انشغالهم بها ،



و نسيان امر الاخره او تاخيره .


– تغليب الامانى على جانب الخوف من الله ،



فيقول احدهم اذا نصح في امر الصلاه ان الله غفور رحيم ،



و هو ارحم بنا من امهاتنا ،



فيدعوه ذلك الى التهاون بامور الدين و عدم المبالاه و التقصير ،



و هذه من الامانى الكواذب ،



و ليس من حسن الرجاء في رحمه الله .


قال ابن القيم رحمه الله
” من رجا شيئا استلزم رجاؤه ثلاثه امور:
احدها: محبه ما يرجوه.
الثاني: خوفه من فواته.
الثالث: سعيه في تحصيله بحسب الامكان.
واما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك فهو من باب الاماني،

و الرجاء شيء و الامانى شيء اخر،

فكل راج خائف،

و السائر على الطريق اذا خاف اسرع السير مخافه الفوات ” انتهي من “الجواب الكافي” ص 39)
– ضعف الايمان في قلوب كثير من الناس ،



فالصلاه قره عيون المؤمنين ،



و هى ثقيله على المنافقين ،



فمن ثقلت عليه صلاته فقد اشبه المنافقين ،



الذين لا ياتون الصلاه الا و هم كسالي ،



و قال النبى صلى الله عليه و سلم ليس صلاه اثقل على المنافقين من الفجر و العشاء رواه البخارى 657 و مسلم 651 .


فكل الصلوات ثقيله على المنافقين ،



و اثقلها عليهم صلاه العشاء وصلاه الفجر ،



فلا تثقل صلاه على احد الا لضعف ايمانه ،



و ما فيه من الشبه بالمنافقين .


– اصدقاء السوء ،



و هؤلاء عقبه امام كل خير ،



و ربما و جدت احدهم و له همه الى الصلاه ،



فيبتلي باهل الشر ،



فلا يزالون به حتى يثبطوه عن ادائها ،



و يثقلوا فعلها عليه .

 

173 views

ثقل الصلاة