6:11 مساءً الأربعاء 20 مارس، 2019

ثقل الصلاة

الصلاه ركن من اركان الدين ، و هى اعظم الاركان بعد الشهادتين ، و جاءت الوصايه بها و بالمحافظه عليها في مواضع كثيره متعدده من كتاب الله و سنه رسوله صلى الله عليه و سلم ، و هى اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامه ، فان صلحت صلح سائر عمله ، وان فسدت فسد سائر عمله .
وينظر حول مكانه الصلاه جواب السؤال رقم 33694).

ومع جلاله شانها و عظم منزلتها نجد كثيرا من المسلمين يتهاون بشانها في طهارتها ، او قيامها ، او ركوعها ، او سجودها ، او خشوعها ، او قراءتها و اذكارها ، او اوقاتها .
و انما يثقل اداء الصلاه على و جهها على كثير من الناس لاسباب متعدده ، منها
– انهم يرون فيها تكليفا و مشقه ، و عاده النفس انها تنفر من التكليف و الاستخدام و تحب الدعه و الراحه ، بينما يراها المؤمنون المتقون رحمه و نعيما و قره عين ، قال ابن القيم رحمه الله
” لا يجد المؤمن في اوراد العباده كلفه و لا تصير تكليفا في حقه. فان ما يفعله المحب الصادق، و ياتى به في خدمه محبوبه: هو اسر شيء اليه، و الذه عنده، و لا يري ذلك تكليفا، لما في التكليف: من الزام المكلف بما فيه كلفه و مشقه عليه. و الله سبحانه انما سمي اوامره و نواهيه: و صيه و عهدا، و موعظه و رحمه و لم يطلق عليها اسم التكليف الا في جانب النفى كقوله: لا يكلف الله نفسا الا و سعها البقره 286 ”
انتهي من “مدارج السالكين” 3/ 157)
وينظر جواب السؤال رقم 125994 .
– و جوبها خمس مرات في كل يوم و ليله في اوقاتها ؛ فيري البطالون ان في ذلك شده عليهم ؛ لما اعتادوه و احبوه من الدعه و الراحه .
– تقديم الرغبات الدنيويه و الشهوات النفسيه على محبه الصلاه ، و القيام اليها ، و اتيانها مع المسلمين في الجماعات ، فتجد كثيرا من الناس يقدم النوم على القيام الى الصلاه ، و منهم من يقدم العمل ، بل منهم من يقدم اللعب عليها اذا تعارضت معه .
وينظر جواب السؤال رقم 65605).
– تكالب الناس على الدنيا و انشغالهم بها ، و نسيان امر الاخره او تاخيره .
– تغليب الامانى على جانب الخوف من الله ، فيقول احدهم اذا نصح في امر الصلاه ان الله غفور رحيم ، و هو ارحم بنا من امهاتنا ، فيدعوه ذلك الى التهاون بامور الدين و عدم المبالاه و التقصير ، و هذه من الامانى الكواذب ، و ليس من حسن الرجاء في رحمه الله .
قال ابن القيم رحمه الله
” من رجا شيئا استلزم رجاؤه ثلاثه امور:
احدها: محبه ما يرجوه.
الثاني: خوفه من فواته.
الثالث: سعيه في تحصيله بحسب الامكان.
واما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك فهو من باب الاماني، و الرجاء شيء و الامانى شيء اخر، فكل راج خائف، و السائر على الطريق اذا خاف اسرع السير مخافه الفوات ” انتهي من “الجواب الكافي” ص 39)
– ضعف الايمان في قلوب كثير من الناس ، فالصلاه قره عيون المؤمنين ، و هى ثقيله على المنافقين ، فمن ثقلت عليه صلاته فقد اشبه المنافقين ، الذين لا ياتون الصلاه الا و هم كسالي ، و قال النبى صلى الله عليه و سلم ليس صلاه اثقل على المنافقين من الفجر و العشاء رواه البخارى 657 و مسلم 651 .
فكل الصلوات ثقيله على المنافقين ، و اثقلها عليهم صلاه العشاء وصلاه الفجر ، فلا تثقل صلاه على احد الا لضعف ايمانه ، و ما فيه من الشبه بالمنافقين .
– اصدقاء السوء ، و هؤلاء عقبه امام كل خير ، و ربما و جدت احدهم و له همه الى الصلاه ، فيبتلي باهل الشر ، فلا يزالون به حتى يثبطوه عن ادائها ، و يثقلوا فعلها عليه .

 

194 views
ثقل الصلاة