2:49 صباحًا الخميس 25 أبريل، 2019

حذيفة بن اليمان كاتم سر رسول الله


حذيفه بن اليمان كاتم اسرار الرسول

——————————————————————————–

و بركاته

حذيفه بن اليمان بن جابر العبسى و كنيتة ابا عبدالله و كان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه و سلم-،

 

جاء حذيفه هو و اخوة و والدهما الى رسول الله و اعتنقوا الاسلام و لقد نما رضى الله عنه في ظل هذا الدين،

 

و كانت له موهبه في قراءه الوجوة و السرائر،

 

فعاش مفتوح البصر و البصيره على ما تى الفتن و مسالك الشرور ليتقيها،

 

فقد جاء الى الرسول يساله: يا رسول الله ان لى لسانا ذربا على اهلى و اخشي ان يدخلنى النار)… فقال له النبي: فاين انت من الاستغفار

 

؟… اني لاستغفر الله في اليوم ما ئه مرة)… هذا هو حذيفه رضى الله عنه-.

يوم احد

لقد كان في ايمانة رضى الله عنه و ولائة قويا،

 

فها هو يري و الدة يقتل خطا يوم احدبايدى مسلمة،

 

فقد راي السيوف تنوشة فصاح بضاربيه: ابي،

 

ابي،

 

انة ابي

 

!)… و لكن امر الله قد نفذ،

 

و حين علم المسلمون تولاهم الحزن و الوجوم،

 

لكنة نظر اليهم اشفاقا و قال: يغفر الله لكم،

 

و هو ارحم الراحمين).

ثم انطلق بسيفة يؤدى و اجبة في المعركه الدائرة… و بعد انتهاء المعركه علم الرسول صلى الله عليه و سلم بذلك،

 

فامر بالديه عن و الد حذيفه حسيل بن جابر و لكن تصدق بها حذيفه على المسلمين،

 

فزداد الرسول له حبا و تقديرا.

غزوه الخندق

عندما دب الفشل في صفوف المشركين و حلفائهم و اختلف امرهم و فرق الله جماعتهم،

 

دعا الرسول صلى الله عليه و سلم حذيفه بن اليمان،

 

و كان الطقس باردا و القوم يعانون من الخوف و الجوع،

 

و قال له: يا حذيفة،

 

اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يصنعون،

 

و لا تحدثن شيئا حتى تاتينا!)… فذهب و دخل في القوم،

 

و الريح و جنود الله تفعل بهم ما تفعل لا تقر لهم قدرا و لا نارا و لا بناء.

فقام ابو سفيان فقال: يا معشر قريش،

 

لينظر امرؤ من جليسه؟)… قال حذيفة: فاخذت بيد الرجل الذى كان الى جنبى فقلت: من انت؟..

 

قال: فلان بن فلان)… فامن نفسة في المعسكر،

 

ثم قال ابو سفيان: يا معشر قريش،

 

انكم و الله ما اصبحتم بدار مقام،

 

لقد هلك الكراع و الخف،

 

و اخلفتنا بنوقريظة،

 

و بلغنا عنهم الذى نكره،

 

و لقينا من شده الريح ما ترون،

 

ما تطمئن لنا قدر،

 

و لا تقوم لنا نار،

 

و لا يستمسك لنا بناء،

 

فارتحلوا فانى مرتحل).

ثم نهض فوق جمله،

 

و بدا المسير،

 

يقول حذيفة: لولا عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم الى الا تحدث شيئا حتى تاتيني،

 

لقتلتة بسهم)… و عاد حذيفه الى الرسول الكريم حاملا له البشرى.

خوفة من الشر

كان حذيفه رضى الله عنه يري ان الخير و اضح في الحياة،

 

و لكن الشر هو المخفي،

 

لذا فهو يقول: كان الناس يسالون رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الخير،

 

و كنت اسالة عن الشر مخافه ان يدركني.

قلت: يا رسول الله،

 

انا كنا في جاهليه و شر،

 

فجاءنا الله بهذا الخير،

 

فهل بعد هذا الخير من شر؟)… قال: نعم).

قلت: فهل من بعد هذا الشر من خير؟)… قال: نعم،

 

و فيه دخن).

قلت: وما دخنه؟)… قال: قوم يستنون بغير سنتي،

 

و يهتدون بغير هديي،

 

تعرف منهم و تنكر).

قلت: وهل بعد ذلك الخير من شر؟)… قال: نعم،

 

دعاه على ابواب جهنم،

 

من اجابهم اليها قذفوة فيها).

قلت: يا رسول الله،

 

فما تامرنى ان ادركنى ذلك؟)… قال: تلزم جماعة المسلمين و امامهم).

قلت: فان لم يكن لهم جماعة و لا امام؟)… قال: تعتزل تلك الفرق كلها،

 

و لوان تعض على اصل شجره حتى يدركك الموت و انت على ذلك).

المنافقون

كان حذيفه رضى الله عنه يعلم اسماء المنافقين،

 

اعلمة بهم رسول الله صلى الله عليه و سلم-،

 

و سالة عمر: افى عمالى احد من المنافقين؟)… قال: نعم،

 

واحد)… قال: من هو؟)… قال: لا اذكره)… قال حذيفة: فعزلة كانما دل عليه).

وكان عمر اذا ما ت ميت يسال عن حذيفة،

 

فان حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر،

 

وان لم يحضر حذيفه الصلاة عليه لم يحضر عمر.

اخر ما سمع من الرسول

عن حذيفه قال: اتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضة الذى توفاة الله فيه،

 

فقلت: يا رسول الله،

 

كيف اصبحت بابي انت و امي

 

!)… فرد على بما شاء الله ثم قال: يا حذيفه ادن مني).

فدنوت من تلقاء و جهه،

 

قال: يا حذيفه انه من ختم الله به بصوم يوم،

 

اراد به الله تعالى ادخلة الله الجنة،

 

و من اطعم جائعا اراد به الله،

 

ادخلة الله الجنة،

 

و من كسا عاريا اراد به الله،

 

ادخلة الله الجنة)… قلت: يا رسول الله،

 

اسر هذا الحديث ام اعلنه)… قال: بل اعلنه)… فهذا اخر شئ سمعتة من رسول الله صلى الله عليه و سلم-).

اهل المدائن

خرج اهل المدائن لاستقبال الوالى الذى اختارة عمر رضى الله عنه لهم،

 

فابصروا امامهم رجلا يركب حمارة على ظهرة اكاف قديم،

 

و امسك بيدية رغيفا و ملحا،

 

و هو ياكل و يمضغ،

 

و كاد يطير صوابهم عندما علموا انه الوالى حذيفه بن اليمان المنتظر.

ففى بلاد فارس لم يعهدوا الولاه كذلك،

 

و حين راهم حذيفه يحدقون به قال لهم: اياكم و مواقف الفتن)… قالوا: وما مواقف الفتن يا ابا عبد الله؟)… قال: ابواب الامراء،

 

يدخل احدكم على الامير او الوالي،

 

فيصدقة بالكذب،

 

و يمتدحة بما ليس فيه)… فكانت هذه البداية اصدق تعبير عن شخصيه الحاكم الجديد،

 

و منهجة في الولاية.

معركه نهاوند

فى معركه نهاوند حيث احتشد الفرس في ما ئه الف مقاتل و خمسين الفا،

 

اختار امير المؤمنين عمر لقياده الجيوش المسلمه النعمان بن مقرن ثم كتب الى حذيفه ان يسير الية على راس جيش من الكوفة،

 

و ارسل عمر للمقاتلين كتابة يقول: اذا اجتمع المسلمون،

 

فليكن كل امير على جيشه،

 

و ليكن امير الجيوش كلا النعمان بن مقرن)،

 

فاذا استشهد النعمان فلياخذ الرايه حذيفة،

 

فاذا استشهد فجرير بن عبد الله)… و هكذا استمر يختار قواد المعركه حتى سمي منهم سبعة.

والتقي الجيشان و نشب قتال قوي،

 

و سقط القائد النعمان شهيدا،

 

و قبل ان تسقط الرايه كان القائد الجديد حذيفه يرفعها عاليا و اوصي بالا يذاع نبا استشهاد النعمان حتى تنجلى المعركة،

 

و دعا نعيم بن مقرن فجعلة مكان اخية النعمان تكريما له.

ثم هجم على الفرس صائحا: الله اكبر: صدق و عده،

 

الله اكبر: نصر جنده)… ثم نادي المسلمين قائلا: يا اتباع محمد،

 

هاهى ذى جنان الله تتهيا لاستقبالكم،

 

فلا تطيلوا عليها الانتظار)… و انتهي القتال بهزيمه ساحقه للفرس.

وكان فتح همدان و الرى و الدينور على يده،

 

و شهد فتح الجزيره و نزل نصيبين،

 

و تزوج فيها.

اختيارة للكوفة
انزل مناخ المدائن بالعرب المسلمين اذي بليغا،

 

فكتب عمر لسعد بن ابي و قاص كى يغادرها فورا بعد ان يجد مكانا ملائما للمسلمين،

 

فوكل امر اختيار المكان لحذيفه بن اليمان و معه سلمان بن زياد،

 

فلما بلغا ارض الكوفه و كانت حصباء جرداء مرملة،

 

قال حذيفه لصاحبه: هنا المنزل ان شاء الله)وهكذا خططت الكوفه و تحولت الى مدينه عامرة،

 

و شفى سقيم المسلمين و قوي ضعيفهم.

فضله

قال الرسول صلى الله عليه و سلم-: ما من نبى قبلى الا قد اعطى سبعه نجباء رفقاء،

 

و اعطيت انا اربعه عشر: سبعه من قريش: على و الحسن و الحسين و حمزه و جعفر،

 

و ابو بكر و عمر،

 

و سبعه من المهاجرين: عبدالله ابن مسعود،

 

و سلمان و ابو ذر و حذيفه و عمار و المقداد و بلال)… رضوان الله عليهم.

قيل لرسول الله صلى الله عليه و سلم-: استخلفت)… فقال: اني ان استخلف عليكم فعصيتم خليفتى عذبتم،

 

و لكم ما حدثكم به حذيفه فصدقوه،

 

و ما اقراكم عبدالله بن مسعود فاقرؤوه).

قال عمر بن الخطاب لاصحابه: تمنوا)… فتمنوا ملء البيت الذى كانوا فيه ما لا و جواهر ينفقونها في سبيل الله،

 

فقال عمر: لكنى اتمني رجالا مثل ابي عبيده و معاذ بن جبل و حذيفه بن اليمان،

 

فاستعملهم في طاعه الله عز و جل)… ثم بعث بمال الى ابي عبيده و قال: انظر ما يصنع)… فقسمه،

 

ثم بعث بمال الى حذيفه و قال: انظر ما يصنع)… فقسمه،

 

فقال عمر: قد قلت لكم).

من اقواله

لحذيفه بن اليمان اقوالا بليغه كثيرة،

 

فقد كان و اسع الذكاء و الخبرة،

 

و كان يقول للمسلمين: ليس خياركم الذين يتركون الدنيا للاخرة،

 

و لا الذين يتركون الاخره للدنيا،

 

و لكن الذين ياخذون من هذه و من هذه).

يقول حذيفة: انا اعلم الناس بكل فتنه هي كائنه فيما بينى و بين الساعة،

 

و ما بى ان يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم اسر الى شيئا لم يحدث به غيري،

 

و كان ذكر الفتن في مجلس انا فيه،

 

فذكر ثلاثا لا يذرن شيئا،

 

فما بقى من اهل ذلك المجلس غيري).

كان رضى الله عنه يقول: ان الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه و سلم-فدعا الناس من الضلاله الى الهدى،

 

و من الكفر الى الايمان،

 

فاستجاب له من استجاب،

 

فحيي بالحق من كان ميتا،

 

و ما ت بالباطل من كان حيا.

ثم ذهبت النبوه و جاءت الخلافه على منهاجها،

 

ثم يكون ملكا عضوضا،

 

فمن الناس من ينكر بقلبة و يدة و لسانه،

 

اولئك استجابوا للحق،

 

و منهم من ينكر بقلبة و لسانه،

 

كافا يده،

 

فهذا ترك شعبه من الحق،

 

و منهم من ينكر بقلبه،

 

كافا يدة و لسانه،

 

فهذا ترك شعبتين من الحق،

 

و منهم من لا ينكر بقلبة و لا بيدة و لا بلسانه،

 

فذلك ميت الاحياء.

ويتحدث عن القلوب و الهدي و الضلاله فيقول: القلوب اربعة: قلب اغلف،

 

فذلك قلب كافر… و قلب مصفح،

 

فذلك قلب المنافق … و قلب اجرد،

 

فية سراج يزهر،

 

فذلك قلب المؤمن… و قلب فيه نفاق و ايمان،

 

فمثل الايمان كمثل شجره يمدها ماء طيب… و مثل المنافق كمثل القرحه يمدها قيح و دم،

 

فايهما غلب غلب)…

مقتل عثمان
كان حذيفه رضى الله عنه يقول: اللهم اني ابرا اليك من دم عثمان،

 

و الله ما شهدت و لا قتلت و لا ما لات على قتله)

وفاته

لما نزل بحذيفه الموت جزع جزعا شديدا و بكي بكاء كثيرا،

 

فقيل: ما يبكيك

 

)… فقال: ما ابكى اسفا على الدنيا،

 

بل الموت احب الي،

 

و لكنى لا ادرى على ما اقدم على رضي ام على سخط).

ودخل عليه بعض اصحابه،

 

فسالهم: اجئتم معكم باكفان

 

)… قالوا: نعم)… قال: ارونيها)… فوجدها جديدة فارهة،

 

فابتسم و قال لهم: ما هذا لى بكفن،

 

انما يكفينى لفافتان بيضاوان ليس معهما قميص،

 

فانى لن اترك في القبر الا قليلا،

 

حتى ابدل خيرا منهما،

 

او شرا منهما).

ثم تمتم بكلمات: مرحبا بالموت،

 

حبيب جاء على شوق،

 

لا افلح من ندم)… و اسلم الروح الطاهره لبارئها في احد ايام العام الهجري السادس و الثلاثين بالمدائن،

 

و بعد مقتل عثمان باربعين ليلة.

260 views

حذيفة بن اليمان كاتم سر رسول الله