12:48 مساءً الأحد 26 مايو، 2019

حقيقة المس والمضرة من الجن

صور حقيقة المس والمضرة من الجن

معلومات عن الجن

تعريف هذا العالم يختلف عالم الجن اختلافا كليا عن عالم الملائكه و الانسان،

فكل له ما دتة التي خلق منها ،

 

 

و صفاتة التي يختلف بها عن الاخر،

 

الا ان عالم

الجن يرتبط مع عالم الانس من حيث صفه الادراك و صفه العقل و القدره على

اختيار طريق الخير و الشر.

وابو الجن هو ابليس كما ان ابو الانسان ادم عليه السلام .

 

 

اما طبيعه خلقتهم فقد

اخبرنا الله عز و جل عنهم انه خلقهم من نار،

 

كما قال تعالى والجان خلقناههم

من قبل من نار السموم و قوله عز و جل و خلق الجان من ما رج من نار .

 

 

و قد

فسر اهل العلم من السلف الصالح قوله ما رج من نار هو طرف اللهب و منهم

ابن عباس ،

 

 

و عكرمه ،

 

 

و مجاهد ،

 

 

و الحسن و غيرة ،

 

 

و قال النووى ” المارج اللهب

المختلط بسواد النار ” .

 

 

اما الانسان فقد خلق من طين كما اخبرنا عز و جل بقوله

قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك قال انا خير منه خلقتنى من نار

وخلقتة من طين و في قوله سبحانة فاستفتهم اهم اشد خلقا ام من خلقنا انا

خلقناهم من طين لازب و كذلك كما و رد في الحديث الذى اخرجة مسلم عن

عائشه ،

 

 

عن النبى صلى الله عليه و سلم قال ” خلقت الملائكه من نور،

 

و خلق

الجان من ما رج من نار،

 

و خلق ادم مما وصف لكم “.

 

و قد خلق الجان قبل الانسان

وسكن الارض قبلة ،

 

 

بدليل قول الله عز و جل و لقد خلقنا الانسان من حما

مسنون والجان خلقناة من قبل من نار السموم .

 

انواع الجن و اصنافهم

وينقسم الجن الى ثلاثه اصناف كما صنفهم لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم

قال “الجن ثلاثه اصناف ،

 

 

فصنف يطير في الهواء ،

 

 

و صنف حيات و كلاب،

وصنف يحلون و يضعنون ” رواة الطبرانى ،

 

 

و الحاكم ،

 

 

و البيهقى باسناد صحيح.

وقد امرت الجن و كلفت كما كلف الانسان ،

 

 

فهم ما مورون بالتوحيد و الايمان

والطاعه و العباده ،

 

 

و عدم المعصيه و البعد عن الظلم و عدم تعى حدود الله ،

 

فمسلمهم مسلم،

 

و مؤمنهم مؤمن،

 

و كافرهم كافر ،

 

 

و المطيع منهم لله و رسوله،

يدخل الجنه و من ابي دخل النار سواء بسواء،

 

مثلهم مثل الانسان و الدليل من قوله

عزوجل و ما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون .

 

اذا هم خلق من خلق الله و من

ينكرهم فانه يكفر للادله الكثيرة من الكتاب و السنه .

 

 

و قد و جد من ينكرهم قديما

وحديثا .

 

 

و لا يضيرنا ذلك منهم .

 

 

و الذى يهمنا انهم حقيقة لاشك فيها و لا مرية

لما سيترتب على ما سوف نسرد من اخبارهم و احوالهم،

 

و ربنا و ربهم الله .

 

هل الجن ياكلون و يشربون

و حيث ان مثل هذه الامور الغيبيه في احوال الجن الذين لا نراهم،

 

توجب علينا

كامه مسلمه تؤمن بالغيب،

 

ان نؤمن بكل المغيبات التي و ردت في الجن و ذلك لما

يتصف به المؤمنون من الايمان بالغيب كما قال عز و جل و علا شانة الم ذلك

الكتاب لا ريب فيه هدي للمتقين الذين يؤمنون بالغيب و يقيمون الصلاة و مما

رزقناهم ينفقون و الذين يؤمنون بما انزل اليك و ما انزل من قبلك و بالاخره هم

يوقنون .

 

 

و موضوع الجن امدنا فيه رسول الله بالخبر اليقين ،

 

 

فاليك اخي

المسلم المؤمن هذه الادله الصادقه من عند الذى لا ينطق عن الهوي .

 

ففى صحيح البخارى عن ابي هريره رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه

وسلم امرة ان ياتية باحجار يستجمر بها ،

 

 

و قال له: ” و لا تاتينى بعظم و لا بروثة”

ولما سال ابو هريره الرسول صلى الله عليه و سلم،

 

بعد ذلك عن سر نهية عن العظم

و الروثه ،

 

 

قال:”هما من طعام الجن ،

 

 

و انه اتانى و فد نصيبين ،

 

 

و نعم الجن ،

 

فسالوني

الزاد ،

 

 

فدعوت الله لهم الا يمروا بعظم و لا روثه الا و جدوا عليها طعاما” .

 

 

و في

صحيح مسلم عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قال ” اتاني

داعى الجن فذهبت معه ،

 

 

فقرات عليهم القران ،

 

 

قال فانطلق بنا فارانا اثارهم

واثار نيرانهم ،

 

 

فسالوة الزاد فقال ” لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في ايديكم

لحما،

 

و كل بعره علف لدوابكم” فقال النبى صلى الله عليه و سلم ” فلا تستنجوا بهما

فانهما زاد اخوانكم ” .

 

 

و في سنن الترمذى باسناد صحيح ” لا تستنجوا بالروث ،

 

ولا بالعظام ،

 

 

فانة زاد اخوانكم من الجن” و قد اخبرنا الرسول صلى الله عليه و سلم ،

 

ان الشيطان ياكل بشمالة و امرنا بمخالفتة في ذلك .

 

 

و قد روي مسلم في صحيحة عن

ابن عمر رضى الله عنهما ان النبى صلى الله عليه و سلم قال:” اذا اكل احدكم فلياكل

بيمينه،

 

و اذا شرب فليشرب بيمينه،

 

فان الشيطان ياكل بشمالة و يشرب بشماله”.

و في مسند الامام احمد ” من اكل بشمالة اكل معه الشيطان،

 

و من شرب بشمالة شرب

معة الشيطان” .

 

 

و كما ان الانسان المسلم منهى عن اكل اللحم الذى لم يسمي عليه اسم

الله ،

 

 

فان الجن المسلم ايضا منهى عن ان ياكل لحم الميتته لانة لم يذكر اسم الله

عليها.

 

لذا فقد ترك اللحم الذى لم يذكر اسم الله عليه ياكلة المشركون ،

 

 

و الذين

يذبحون لغير الله و الشيطان على شاكلتهم.

 

لذا نستنتج ان الميتته اكل الشيطان.

 

و قد

استنبط ابن القيم رحمة الله من قوله تعالى انما الخمر و الميسر و الانصاب و الازلام

رجس من عمل الشيطان ان المسكر من شراب الشيطان،

 

فهو يشرب من الشراب

الذى عملة اولياؤة بامرة ،

 

 

و شاركهم في عملة ،

 

 

فيشاركهم في شربة ،

 

 

و اثمة و

عقوبته.

اين يعيش الجن و اين يسكن

كما اسلفنا فان الجن هي امه من الامم ،

 

 

و طالما ان الله عز و جل هو خالقهم فانه عز

وجل لم يخلق عبادة عبثا،

 

و لم يتركهم هملا،

 

تماما ككل المخلوقات في السماء او في

الارض او في جوف البحر،

 

فان لكل نظامة و حياته،

 

فالسمك يعيش في الماء و لو

اخرج منه لمات،

 

و الانسان و الطير و كثير من الحيوان الذى يعيش فوق الارض لو

ادخل في البحر لماتوا كلا،

 

لان الخالق سبحانة جعل لكل نظام و غذاء و حياة تختلف

عن الاخر.

 

و الجن لهم حياتهم و معاشهم و اكلهم و شربهم ،

 

ولهم اماكن يسكنون فيها او

مختصه بهم،

 

و قد يشاركوننا في بعض الاماكن .

 

 

فهم يسكنون في الاحراش و الخرابات

وبيوت الخلاء ،

 

 

و في مواضع النجاسات و المقابر.

 

و كما يقول شيخ الاسلام ابن تيميه ،

 

(ياوى الى كثير من هذه الاماكن التي هي ما وي الشياطين،

 

الشيوخ الذين تقترن بهم

الشياطين،

 

و يتواجدون في اماكن اللهو و في الاسواق حيث يكثر تواجدهم لاضلال الناس

وافسادهم،و قد اوصي الرسول صلى الله عليه و سلم احد اصحابة قائلا ”لا تكونن ان

استطعت اول من تدخل السوق ،

 

 

و لا اخر من يخرج منها ،

 

 

فانها معركه الشيطان ،

 

وبها ينصب رايتة ” رواة مسلم في صحيحة .

فالجن ايضا تعيش في منازلنا و معنا و لكن لا نراهم،

 

و قد ياكلون معنا و يشربون معنا

من حيث لا نراهم لاستتارهم عنا،

 

لقوله عز و جل انه يراكم هو و قبيلة من حيث

لا ترونهم .

 

 

الا انه قد يتشكل في بعض الاحيان،

 

و هذا ما سنتطرق الية في حينة في

قصتة مع ابي هريره رضى الله تعالى عنه،

 

و كى لا يشكل هذا الامر على البعض

فاحيانا نذكر الجن و احيانا اخرى نذكر الشيطان فما هي العلاقه بينهما

 

هل الشيطان اصلة من الجن

كما تقدم فقد ذكرنا ان الشيطان ابو الجن كما ان ادم ابو الانس ،

 

 

و الظاهر من سياق

القران ان الشيطان من الجن كما في قول الله عز و جل و اذ قلنا للملائكه اسجدوا

لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربة ا فتتخذونة و ذريتة اولياء من

دونى و هم لكم عدو بئس للظالمين بدلا .

 

 

فهذا دليل و اضح جلى بان الشيطان

او ابليس كان من الجن ،

 

 

ففسقة و عدم تنفيذ اوامر الله و غروره،

 

كان سببا في

ابلسه الله له،

 

كما ان شيطنتة ابعدتة من رحمه الله،

 

فاختلف الناس في ذلك فمنهم

من قال بهذا و منهم من قال بغيرة .

 

 

و ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه ،

 

 

فى مجموع

الفتاوي ج/4 235ص346 انه يذهب بالقول بان الشيطان اصل الجن كما ان ادم

ابو الانس .

 

تشكل الجن او الشيطان

ان من رحمه الله سبحانة و تعالى بخلقة من الانس ،

 

 

ان جعل الشيطان و حزبة من

المرده و العفاريت و غيرهم فيما يدخل في مضمون الجن ،

 

غير مرئيين لهم،

 

لانه

سبحانة و تعالى يعلم بان اشكالهم قبيحه ،

 

 

و قد تكون اعين البشر و عقولهم لا

تستوعب البشاعه التي خلق عليها الشياطين .

 

 

و قد ذكر الله لنا ذلك في محكم التنزيل

واصفا قبح الشيطان بان شبة لنا شجره الزقوم التي تنبت من اصل الجحيم برؤوس

الشياطين لما علم من قبح صورهم و اشكالهم ،

 

 

فقال عز و جل انها شجره تخرج

فى اصل الجحيم طلعها كانة رؤوس الشياطين .

 

و قد ذكر لنا النبى صلى الله عليه

و سلم ” ان للشيطان قرون وان الشمس تخرج بين قرنى شيطان ” و في البخاري

و مسلم قوله صلى الله عليه و سلم “اذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب ،

 

و لا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس و لاغروبها،

 

فانها تطلع بين قرنى شيطان “.

 

و من

هذا كله يتبين لنا ان منظر الشيطان او الجن او ابليس بشع لنا كبشر للنظر اليه،

 

و لا

يستطيع انسان كائن من كان من دون الرسل و الانبياء ،

 

 

ان يري الشيطان على حقيقة

خلقتة التي خلقة الله عليها كما يدعى البعض من الناس الجهله و ذلك لقوله عز و جل

(انة يراكم هو و قبيلة من حيث لا ترونهم .

 

اما الانبياء و الرسل فالله يريهم ما يريد

و ما يشاء .

 

 

و لكن الشيطان او الجن يستطيع ان يتحول من خاصيتة التي خلقة الله

عليها الى خاصيه اخرى كان يكون في صورة كلب او حيه او عقرب او صورة

انسان او ما الى ذلك .

 

 

كما حدث في عهد النبى صلى الله عليه و سلم،

 

اذ راى

الشيطان في اكثر من موضع و بصور لاشخاص معروفين و اشخاص غير معروفين

و قد حدث ان كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحدث اصحابة فيدخل

عليهم رجل غريب ،

 

 

نتن الريحه ،

 

 

قبيح المنظر،

 

مقطع الثياب فيخبرهم النبي

صلى الله عليه و سلم انه الشيطان جاء يشككهم في امر دينهم .

 

 

و اليك اخي القارىء

هذه القصة الطريفه التي جرت مع ابي هريره رضى الله عنه و رواها البخارى ،

 

 

قال

ابو هريره رضى الله عنه و كلنى رسول الله بحفظ زكاه رمضان ،

 

 

فاتانى ات فجعل

يحث من الطعام ،

 

 

فاخذتة ،

 

 

و قلت و الله لارفعنك الى رسول الله صلى الله عليه و

سلم ،

 

 

قال: اني محتاج،

 

و على عيال ،

 

 

و لى حاجة شديدة،

 

قال: فخليت عنه ،

 

فاصبحت فقال النبى صلى الله عليه و سلم” يا ابا هريره ،

 

 

ما فعل اسيرك البارحه

 

قال: قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديده و عيالا ،

 

 

فرحمته،

 

فخليت سبيله،

قال ” اما انه كذبك و سيعود “،

 

فعرفت انه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه

وسلم انه سيعود ،

 

 

فرصدتة ،

 

 

فجاء يحثو من الطعام فاخذتة ،

 

 

فقلت لارفعنك

الي رسول الله صلى الله عليه و سلم ،

 

 

قال: دعنى فانى محتاج ،

 

و على عيال ،

 

لا اعود ،

 

 

فرحمتة ،

 

 

فخليت سبيله،

 

فاصبحت ،

 

 

فقال رسول الله صلى الله عليه و

سلم ” يا ابا هريره ،

 

 

ما فعل اسيرك؟” قلت يا رسول الله شكا حاجة شديده و عيالا

فرحمتة .

 

 

فخليت سبيلة قال:” اما انه كذبك و سيعود” ،

 

 

فرصدتة الثالثة ،

 

 

فجاء

يحثو من الطعام ،

 

 

فاخذتة فقلت لارفعنك الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ،

 

وهذا اخر ثلاث مرات انك تزعم لا تعود ،

 

 

ثم تعود

 

 

قال: دعنى اعلمك كلمات

ينفعك الله بها ،

 

 

قلت ما هو

 

قال: اذا اويت الى فراشك فاقرا ايه الكرسي

(الله لا الة الا هو الحى القيوم حتى تختم الايه ،

 

 

فانك لن يزال عليك من الله حافظ ،

 

و لا يقربك شيطان حتى تصبح ،

 

 

فخليت سبيله،

 

فاصبحت ،

 

 

فقال لى رسول الله

صلى الله عليه و سلم:” ما فعل اسيرك البارحه

 

” قلت يا رسول الله زعم انه يعلمني

كلمات ينفعنى الله بها فخليت سبيلة ،

 

 

قال:” ما هي

 

 

” قلت: قال لى اذا اويت الى

فراشك فاقرا ايه الكرسى من اولها حتى تختم الله لا الة الا هو الحى القيوم ،

و قال لى لن يزال عليك من الله حافظ ،

 

 

و لا يقربك شيطان حتى تصبح،

 

و كانوا

احرص شيئا على الخير ،

 

 

قال النبي:” اما انه صدقك و هو كذوب ،

 

 

تعلم من تخاطب

منذ ثلاث ليالي يا ابا هريره

 

 

” قال: لا ،

 

 

قال: ” ذاك شيطان ” .

 

هل حقا دخول الجن في جسد الانسان

بدات العداوه بين الشيطان و الانسان منذ اللحظه التي خلق الله سبحانة و تعالى ادم عليه

السلام،

 

بل من قبل ذلك عندما كان ادم عبارة عن جسد،

 

و قبل ان تنفخ فيه الروح،

فقد كان جثه هامدة من طين اتي الية الشيطان فراة اجوفا ،

 

 

فكان يدخل من فمه

ويخرج من دبرة و يدخل من انفة و يخرج من اذنة و هو اجوف.

 

و الشيء اذا كان اجوفا

فانة يكون غير متماسكا لذا كان يقول له: ان لك لشانا و لئن امرت بك لاعصين ،

 

ولئن سلطت عليك لاهلكنك.

 

و قد و رد في صحيح مسلم عن انس ان رسول الله عليه

وسلم قال:” لما صور الله ادم في الجنة،

 

تركة ما شاء الله ان يتركة ،

 

 

فجعل ابليس

يطيف به ،

 

ينظر ما هو ،

 

فلما راة اجوف عرف انه خلق لا يتماسك ” .

 

 

و عندما نفخ

الله الروح في ادم و اسجد الملائكه له ،

 

 

ابي و استكبر و فضل نفسة على ادم و هو

الذى كان من اعبدهم لله ،

 

 

فغرتة نفسة فكيف يسجد لهذا الذى خلق من طين فتعالى

على الله و لم ينفذ الامر الذى صدر من الله له و للملائكه ،

 

 

فاستجابت الملائكه و عاند هو

ورفض ذلك و استحق ان يطرد من رحمه الله وان يخرجة الله من الجنه لانها لا يكون

فيها متكبر متعال من خلق الله .

 

فاذا علمنا هذا،

 

علينا ان نعلم ان الامر لم يتوقف عند

هذا الحد ،

 

فحسب بل تعداة الى ما هو ابعد من ذلك،وهو توعدة لادم و ذريتة بالاغواء

والاضلال و الاحتناك ،

 

 

و انه سوف يامرهم بتغيير خلق الله ،

 

 

و قد امهلة الله عز و جل

الى يوم البعث .

 

 

و لله حكمه بالغه في ذلك ،

 

 

و الا فان الله قادر على ان يهلكة في

تلك اللحظه .

 

لذا ذكر لنا الله سبحانة هذا التفصيل في قوله عز و جل قال ارايتك هذا

الذى كرمت على لان اخرتن الى يوم القيامه لاحتنكن ذريتة الا قليلا .

 

 

و في

قوله و لاضلنهم و لامنينهم و لامرنهم فليبتكن اذان الانعام و لامرنهم فليغيرن خلق الله

ومن يتخذ الشيطان و ليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا .

 

 

و الايات في هذا كثيرة

جدا،

 

فالعداوه حاصله و ستستمر ببقاء الدنيا لان الشيطان يعتقد ان سبب خروجة من

الجنه و طردة من رحمه الله انما كانت بسبب ادم و ليس باستكبارة و استعلاءة .

 

 

فلذلك

سوف يستمر بالانتقام من ذريه ادم بعد ان كان هو سببا في خروج ابينا من الجنة.

ولو نظرنا نظره متامل لوجدنا ان الله ابتلي ادم بالشيطان و ابتلي الشيطان بادم حتى

تملا الجنه بعباد الله المتقين و تملا النار بالكفره و المشركين و المنافقين و العاصين .

 

فلله في خلقة شؤون , و له الحكمه البالغه .

 

ولذلك نجد ان اول مسه يمس الشيطان فيها الانسان ساعة و لادتة و هذا ثابت بالدليل

ففى البخارى ،

 

 

يقول الرسول صلى الله عليه و سلم ”كل بنى ادم يطعن الشيطان

فى جنبية باصبعة حين يولد غير عيسي ابن مريم ،

 

 

ذهب يطعن،

 

فطعن في الحجاب”.

وفى البخارى ايضا ” ما من بنى ادم مولود الا يمسة الشيطان حين يولد ،

 

 

فيستهل

ارخا من مس الشيطان،

 

غير مريم و ابنها”.

 

و السبب في حماية مريم و عيسي ان الله

استجاب دعوه ام مريم و اني اعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم .

 

 

فهذا اول

ايذاء للشيطان لاى مولود يولد من ذريه ادم.

 

فكل هذه المقدمه و الاستدلالات من الايات

الواضحات و الاحاديث النبويه الثابتات انما تمهيد للموضوع الرئيس في هذا الباب و هو

تلبس الشيطان في جسد الانسان و هو ما يسمي بالصرع.

 

و قد تكلم فيه الكثيرون من

العلماء خلفا عن سلف .

 

 

و قبل الدخول في اقوال اهل العلم و التفصيل فيها نود ان نعرج

الي قائد المعلمين صلى الله عليه و سلم و نرى هل حدث شيء من هذا في عهدة

 

 

فهو

قدوه الناس اجمعين عليه افضل الصلاة و ازكي التسليم .

 

 

فما ثبت في عهدة فهو الحق

المسلم به و ما لم يثبت فليس بصحيح .

 

نعم لقد حصل ذلك في عهد النبى صلى الله عليه و سلم في اكثر من مره و دليل من

حفظ اقوى على من لم يحفظ .

 

 

ففى سنن ابي داود و مسند احمد عن ام ابان بنت

الوازع بن زارع بن عامر العبدي ،

 

 

عن ابيها ،

 

 

ان جدها الزارع انطلق الى رسول

الله صلى الله عليه و سلم ،

 

فانطلق معه بابن له مجنون ،

 

 

او ابن اخت له مجنون ،

 

 

قال

جدى فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ،

 

 

قلت ان معى ابنا لى او ابن

اخت مجنون ،

 

 

اتيتك به تدعو الله له ،

 

 

قال ” ائتنى به “،

 

قال: فانطلقت به الية و هو في

الركاب فاطلقت عنه ،

 

 

و القيت عنه ثياب السفر ،

 

 

و البستة ثوبين حسنين،

 

و اخذت بيده

حتى انتهيت به الى النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

فقال ” ادنوة منى ،

 

 

اجعل ظهره

مما يلينى ” قال بمجامع ثوبة من اعلاة و اسفلة ،

 

 

فجعل يضرب ظهرة حتى رايت

بياض ابطيه،

 

و يقول ” اخرج عدو الله ،

 

اخرج عدو الله” ،

 

 

فاقبل ينظر نظر الصحيح

ليس بنظرة الاول .

 

 

ثم اقعدة رسول الله ،

 

 

صلى الله عليه و سلم،

 

بين يدية ،

 

 

فدعا له

بماء فمسح و جهة و دعا له فلم يكن في الوفد احد بعد دعوه رسول الله صلى الله

عليه و سلم يفضل عليه .

 

 

و في مسند الامام احمد ايضا عن يعلى بن مره قال: رايت

من رسول الله ،

 

 

صلى الله عليه و سلم،

 

ثلاث ما راها احد قبلى ،

 

 

و لا يراها احد بعدى

لقد خرجت معه في سفر حتى اذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسه معها صبي

لها ،

 

 

فقالت يا رسول الله هذا الصبى اصابة بلاء و اصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم

لا ادرى كم مره ،

 

 

قال ” ناولينى ” فرفعتة الية ،

 

 

فجعلة بينة و بين و اسطه الرحل

ثم فغر،

 

فاة ،

 

 

فنفث فيه ثلاثا،

 

و قال ” بسم الله ،

 

 

انا عبدالله ،

 

 

اخسا عدو الله ” ،

 

 

ثم

ناولها اياة فقال: ” القينا في الرجعه في هذا المكان فاخبرينا ما فعل”،

 

قال فذهبنا و

رجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها ثلاث شياة ،

 

 

فقال ” ما فعل صبيك

 

 

” فقالت:

و الذى بعثك بالحق ما احسسنا منه شيء حتى الساعة ،

 

 

فاجترر هذه الغنم ،

 

 

قال

” انزل خذ منها واحده و رد البقيه ” .

 

وبهذا الذى تقدم من حديث المصطفى صلى الله عليه و سلم و كفي بهما حديثين جليين

عظيمين ترد على كل متاول افاك كاذب لا يؤمن بدخول الجن في داخل جسد الانسي.

اما ما حدث من سلفنا الصالح و التابعين فهو كثير جدا،

 

و نؤخذ منه مثلا من امام اهل

السنه و الجماعة الامام احمد بن حنبل رضى الله عنه و رحمة الله. روى ان الامام

احمد كان جالسا في مسجدة اذ جاءة صاحب له من قبل الخليفه المتوكل ،

 

 

فقال ان

فى بيت امير المؤمنين جاريه بها صرع ،

 

 

و قد ارسلنى اليك ،

 

 

لتدعو الله لها بالعافية،

فاعطاة الامام نعلين من الخشب اي قبقابين و قال اذهب الى دار امير المؤمنين

واجلس عند راس الجاريه و قل للجنى قال لك احمد ايما احب اليك تخرج من

هذه الجاريه ن او تصفع بهذا النعل سبعين

 

 

فذهب الرجل و معه النعل الى الجاريه و

جلس عند راسها ،

 

 

و قال كما قال له الامام احمد،

 

فقال المارد على لسان الجاريه

السمع و الطاعه لاحمد ،

 

 

لو امرنا ان نخرج من العراق لخرجنا منه ،

 

 

انة اطاع الله و

من اطاع الله اطاعة كل شيء .

 

 

ثم خرج من الجاريه فهدات ،

 

 

و رزقت اولادا .

 

 

فلما

مات الامام عاد لها المارد ،

 

 

فاستدعي لها الامير صاحبا من اصحاب احمد ،

 

 

فحضر ،

 

و معه ذلك النعل ،

 

 

و قال للمارد اخرج و الا ضربتك بهذه النعل.

 

فقال المارد لا

اطيعك و لا اخرج ،

 

 

اما احمد بن حنبل فقد اطاع الله فامرنا بطاعتة .

وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في مجموع الفتاوي ،

 

 

ان صرع الجن للانس قد يكون

عن شهوة و هوي و عشق كما يتفق للانس مع الانس .

 

 

و هذا تلميذ شيخ الاسلام ابن

القيم في كتابة القيم ” الطب النبوى ” يذكر لنا حديث و يفصل في موضوع الصرع

وتلبس الجن،

 

فيقول: اخرجا في الصحيحين ،

 

من حديث عطاء بن ابي رباح ،

 

 

قال

قال ابن عباس ” الا اريك امرأة من اهل الجنه

 

 

قلت بلى.

 

قال:هذه المرأة السوداء،

اتت النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

فقالت اني اصرع ،

 

 

و اني اتكشف ،

 

 

فادع الله لى.

فقال ان شئت صبرت و لك الجنه ،

 

 

وان شئت دعوت الله لك ان يعافيك ،

 

 

فقالت

اصبر .

 

 

قالت فاني اتكشف ،

 

 

فادع الله ان لا اتكشف .

 

 

فدعا لها” .

هذا ما كان من المرأة السوداء ،

 

 

قال ابن القيم الصرع صرعان صرع من

الارواح الخبيثه الارضيه ،

 

 

و صرع من الاخلاط الرديئه .

 

 

و الثاني هو الذى يتكلم فيه

الاطباء في سببة و علاجة .

 

واما صرع الارواح: فائمتهم و عقلائهم يعترفون به ،

 

 

و لا يدفعونة .

 

 

و يعترفون بان

علاجة مقابله الارواح الشريفه الخيره العلويه ،

 

 

لتلك الارواح الشريره الخبيثه ،

 

 

فتدفع

اثارها،

 

و تعارض افعالها و تبطلها .

 

 

و قد نص على ذلك ابقراط في بعض كتبة ،

 

 

فذكر

بعض علاج الصرع ،

 

 

و قال هذا انما ينتفع في الصرع الذى سببة الاخلاط و المادة

واما الصرع الذى يكون من الارواح ،

 

 

فلا ينفع فيه هذا العلاج .

 

 

اما جهله الاطباء

و سقطهم و سفلتهم ،

 

 

و من يعتقد بالزندقه فضيلة،

 

فاولئك ينكرون صرع الارواح و لا

يقرون بانها تؤثر في بدن المصروع .

 

 

و ليس معهم الا الجهل .

 

و نكتفى الى هنا بما

ذكر ابن القيم و من اراد الرجوع الى الموضوع مفصلا فهو في الطب النبوي،ص 51

اما الواقع الذى نعيشة و عاشة غيرنا من المعالجين لهو اكبر و اكثر من ان يحصي عددا

وكما،

 

و لكن ليس كل الحالات التي يعالجها المعالجون هي تلبس و جن.

 

فما نسمعة هذه

الايام من لغط حول ارجاع كل مرض الى الجن و المس و السحر و العين فما هو الا

سفة و قله علم و جهل مركب.

 

فكثير من هذه الحالات تعود الى مشاكل و امراض قد

تكون عقليه و قد تكون عضويه و قد تكون نفسيه سببها مشاكل اجتماعية

والهروب من مواجهتها،

 

فيلجا الى المعالجين ظنا من هؤلاء ان الامر قد يكون عينا او

سحرا او تلبسا بالجن.

 

و نسال الله العافيه من كل سوء لنا و لاخواننا المسلمين

254 views

حقيقة المس والمضرة من الجن