11:41 صباحًا الخميس 13 ديسمبر، 2018

حكمة عن عدم الاقتناع


صور حكمة عن عدم الاقتناع

السؤال:

ما حكم من خالف كلام كبار العلماء لا تقليلا من شانهم ولكن لعدم قناعته بصحة فتواهم في مساله معينه،

لاسيما ان لديه ادله من الكتاب والسنه تؤيد وجهه نظره،

بل ويوجد من علماء السلف من قال بقوله،

فهل اذا خالفهم يكون اثما؟
الاجابه:

الحمد لله،

والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وبعد:

فاذا كان من خالف العلماء من طلاب العلم المتمكنين،

ويملك القدره على الاستنباط ومعرفه الدليل وضوابط الترجيح فلا حرج في ذلك،

ولا يزال العلماء يرد بعضهم على بعض دون النظر الى السن،

وانما الى العلم والتمكن فيه،واذا كان احد من السلف قد سبق الى هذا القول،

فلم يكن هو المخالف لهؤلاء العلماء،

وانما خلاف المتاخرين هو الطارئ،

بشرط كون القضية واحده،

والا فقد يتوهم الخلاف ولا خلاف لاختلاف المسالتين.

وعلى طلاب العلم الا يتعجلوا في مخالفه العلماء الكبار؛

لانهم اعلم بالادله الشرعيه،

واعرف بالاحكام المستنبطه من هذه الادله،

وعلى درايه تامه بخصوصها وعمومها،

وهم بالجمله اعلم من غيرهم،

وبخاصة اذا كانوا عددا معتبرا،

ومن المشهود لهم بالعلم والفقه في الدين،

فالحذر الحذر من مخالفه العلماء؛

لان ذلك قد يجر الى شر لا يدركه المبتدئون من طلاب العلم،

ومع ذلك فكل يؤخذ من كلامه ويرد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم،

كما يقول الامام مالك بن انس رحمه الله تعالى،

والقاعده التي تحكم الكل هي التحاكم الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم،

يقول سبحانه وتعالى:

{فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر،

ذلك خير واحسن تاويلا [النساء:

من الايه59].

337 views

حكمة عن عدم الاقتناع