11:59 صباحًا الأربعاء 22 مايو، 2019

حكمة عن عدم الاقتناع

صور حكمة عن عدم الاقتناع

السؤال: ما حكم من خالف كلام كبار العلماء لا تقليلا من شانهم و لكن لعدم قناعتة بصحة فتواهم في مساله معينة،

 

لاسيما ان لدية ادله من الكتاب و السنه تؤيد و جهه نظره،

 

بل و يوجد من علماء السلف من قال بقوله،

 

فهل اذا خالفهم يكون اثما؟
الاجابة: الحمد لله،

 

و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و بعد:

فاذا كان من خالف العلماء من طلاب العلم المتمكنين،

 

و يملك القدره على الاستنباط و معرفه الدليل و ضوابط الترجيح فلا حرج في ذلك،

 

و لا يزال العلماء يرد بعضهم على بعض دون النظر الى السن،

 

و انما الى العلم و التمكن فيه،واذا كان احد من السلف قد سبق الى هذا القول،

 

فلم يكن هو المخالف لهؤلاء العلماء،

 

و انما خلاف المتاخرين هو الطارئ،

 

بشرط كون القضية واحدة،

 

و الا فقد يتوهم الخلاف و لا خلاف لاختلاف المسالتين.

وعلى طلاب العلم الا يتعجلوا في مخالفه العلماء الكبار؛

 

لانهم اعلم بالادله الشرعية،

 

و اعرف بالاحكام المستنبطه من هذه الادلة،

 

و على درايه تامه بخصوصها و عمومها،

 

و هم بالجمله اعلم من غيرهم،

 

و بخاصة اذا كانوا عددا معتبرا،

 

و من المشهود لهم بالعلم و الفقة في الدين،

 

فالحذر الحذر من مخالفه العلماء؛

 

لان ذلك قد يجر الى شر لا يدركة المبتدئون من طلاب العلم،

 

و مع ذلك فكل يؤخذ من كلامة و يرد الا رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

كما يقول الامام ما لك بن انس رحمة الله تعالى،

 

و القاعده التي تحكم الكل هي التحاكم الى الله و رسولة صلى الله عليه و سلم،

 

يقول سبحانة و تعالى: فان تنازعتم في شيء فردوة الى الله و الرسول ان كنتم تؤمنون بالله و اليوم الاخر،

 

ذلك خير و احسن تاويلا [النساء: من الاية59].

417 views

حكمة عن عدم الاقتناع