12:35 صباحًا الخميس 21 فبراير، 2019








حكمة عن عدم الاقتناع

بالصور حكمة عن عدم الاقتناع 20160918 1079

السؤال: ما حكم من خالف كلام كبار العلماء لا تقليلا من شانهم و لكن لعدم قناعته بصحه فتواهم في مساله معينه لاسيما ان لديه ادله من الكتاب و السنه تؤيد و جهه نظره، بل و يوجد من علماء السلف من قال بقوله، فهل اذا خالفهم يكون اثما؟
الاجابة: الحمد لله، و الصلاه و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم، و بعد:

فاذا كان من خالف العلماء من طلاب العلم المتمكنين، و يملك القدره على الاستنباط و معرفه الدليل و ضوابط الترجيح فلا حرج في ذلك، و لا يزال العلماء يرد بعضهم على بعض دون النظر الى السن، و انما الى العلم و التمكن فيه،واذا كان احد من السلف قد سبق الى هذا القول، فلم يكن هو المخالف لهؤلاء العلماء، و انما خلاف المتاخرين هو الطارئ، بشرط كون القضيه واحده و الا فقد يتوهم الخلاف و لا خلاف لاختلاف المسالتين.

وعلي طلاب العلم الا يتعجلوا في مخالفه العلماء الكبار؛ لانهم اعلم بالادله الشرعيه و اعرف بالاحكام المستنبطه من هذه الادله و على درايه تامه بخصوصها و عمومها، و هم بالجمله اعلم من غيرهم، و بخاصه اذا كانوا عددا معتبرا، و من المشهود لهم بالعلم و الفقه في الدين، فالحذر الحذر من مخالفه العلماء؛ لان ذلك قد يجر الى شر لا يدركه المبتدئون من طلاب العلم، و مع ذلك فكل يؤخذ من كلامه و يرد الا رسول الله صلى الله عليه و سلم، كما يقول الامام ما لك بن انس رحمه الله تعالى، و القاعده التى تحكم الكل هى التحاكم الى الله و رسوله صلى الله عليه و سلم، يقول سبحانه و تعالى: فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله و الرسول ان كنتم تؤمنون بالله و اليوم الاخر، ذلك خير و احسن تاويلا [النساء: من الاية59].

377 views

حكمة عن عدم الاقتناع