6:36 مساءً الأربعاء 19 ديسمبر، 2018

حكم التشكيك في وجود الله


حكم التشكيك في وجود الله
الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه،

اما بعد:

فمن لم يؤمن بوجود الله تعالى فليس بمؤمن،

و ان كان شاكا في وجوده فكذلك،

لكن ما يعرض على القلب من شك في وجود الخالق على قسمين:

القسم الاول: ان يكون مجرد و ساوس من الشيطان مع استقرار الايمان في القلب،

فالواجب في هذه الحاله دفع الوساوس،

و الاستعاذه بالله،

و عدم الكلام بمقتضاها.

القسم الثاني: ان يستقر الشك في القلب،

و لا يكون مجرد حديث نفس،

بل يترتب عليه مقتضاه من قول او فعل فهذا كفر بالله تعالى.

اذا ثبت هذا فان كان حالك على ما و رد في القسم الاول فانت مؤمن.

ففى صحيح مسلم عن ابى هريره رضى الله عنه قال: جاء ناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم النبى صلى الله عليه و سلم فسالوه: انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به

قال: و قد و جدتموه

قالوا: نعم،

قال: “ذاك صريح الايمان”.

وبما انك ذكرت انك تخاف ان تكون من الكافرين و تخاف من عذاب الله،

فهذا دليل على انك مؤمن و الحمد لله.

وعلي ايه حال،

فان عليك ان تبادر الى التوبه و كيف يشك الانسان في وجود خالقه،

و كل هذا الكون بنظامه و دقته شاهد على وجوده.

بل الانسان نفسه اكبر دليل على وجود خالقه،

فهو اوجد من العدم،

و مر بمراحل و اطوار متعدده في بطن امه،

ثم خرج الى هذا العالم و عاش اطوار حياته،

فتم كل ذلك و فقا لسنن كونيه ثابته لا تتغير و لا تتبدل،

و من هنا جاء التنبيه القراني: و في انفسكم افلا تبصرون الذاريات:21}.

هذا من جانب.

ومن جانب اخر فانه يستحيل عقلا ان يوجد شيء من تلقاء نفسه دون موجد له،

و لتنظر الى ابسط المخترعات الحديثه الجهاز الاذاعى مثلا،

هل من الممكن ان نتصور تجمع ما دته بنفسها صدفه ليتكون منها هذا الجهاز البسيط

اذا كان هذا مستحيلا،

فكيف يعقل ان نتصور وجود هذا العالم بكل هذه الدقه و النظام دون ان يكون له خالق له المنتهي في صفات الكمال؟!

ولنتدبر قول الله تعالى: ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون  ام خلقوا السماوات و الارض بل لا يوقنون الطور:35-36}.

 

  • التشكيك في وجود الله
139 views

حكم التشكيك في وجود الله