حكم التشكيك في وجود الله

حكم التشكيك في وجود الله

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه، اما بعد:

فمن لم يؤمن بوجود الله تعالى فليس بمؤمن، وان كان شاكا في و جودة فكذلك، لكن ما يعرض على القلب من شك في وجود الخالق على قسمين:

القسم الاول: ان يصير مجرد و ساوس من الشيطان مع استقرار الايمان في القلب، فالواجب في هذه الحالة دفع الوساوس، و الاستعاذه بالله، و عدم الكلام بمقتضاها.

القسم الثاني: ان يستقر الشك في القلب، و لا يصير مجرد حديث نفس، بل يترتب عليه مقتضاة من قول او فعل فهذا كفر بالله تعالى.

اذا ثبت ذلك فان كان حالك على ما و رد في القسم الاول فانت مؤمن. ففى صحيح مسلم عن ابي هريره رضى الله عنه قال: جاء ناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم النبى صلى الله عليه و سلم فسالوه: اني نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به قال: و ربما و جدتموه قالوا: نعم، قال: “ذاك صريح الايمان”.

وبما انك ذكرت انك تخاف ان تكون=من الكافرين و تخاف من عذاب الله، فهذا دليل على انك مؤمن و الحمد لله.

وعلى ايه حال، فان عليك ان تبادر الى التوبة، و كيف يشك الانسان في وجود خالقه، و كل ذلك الكون بنظامة و دقتة شاهد على و جوده. بل الانسان نفسة اكبر دليل على وجود خالقه، فهو اوجد من العدم، و مر بمراحل و اطوار متعدده في بطن امه، ثم خرج الى ذلك العالم و عاش اطوار حياته، فتم كل هذا و فقا لسنن كونيه ثابته لا تتغير و لا تتبدل، و من هنا جاء التنبية القراني: و في انفسكم افلا تبصرون الذاريات:21}. ذلك من جانب.

ومن جانب احدث فانه يستحيل عقلا ان يوجد شيء من تلقاء نفسة دون موجد له، و لتنظر الى ابسط المخترعات الحديثة، الجهاز الاذاعى مثلا، هل من اليمكن ان نتصور تجمع ما دتة بنفسها صدفه ليتكون منها ذلك الجهاز البسيط اذا كان ذلك مستحيلا، فكيف يعقل ان نتصور وجود ذلك العالم بكل هذه الدقه و النظام دون ان يصير له خالق له المنتهي في صفات الكمال؟!

ولنتدبر قول الله تعالى: ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون  ام خلقوا السماوات و الارض بل لا يوقنون الطور:35-36}.

 

  • التشكيك في وجود الله
  • جَدْتُمُوهُ

302 views