3:14 مساءً الأحد 24 سبتمبر، 2017

حكم العمل في السينما

السؤال: أنا كَاتب روائي
وقد عرض علي عمل اعمالي افلاما سينمائية
واريد ان اعرف: هَل مالها حلال ام حرام؟
مَع العلم اني اسلم العمل نقيا ونظيفا للشركة
واخلي مسؤوليتي
فاذا اضاف المخرج شيئا فهل احاسب عنه مَع العلم ان ذلِك خارِج وظيفتي.
افيدونا افادكم الله.
الاجابة: الحمد لله
والصلآة والسلام علي رسول الله
وعلي اله وصحبه ومن والاه
اما بَعد:
فإن السينما بوضعها الحالي
وبوضع القائمين عَليها مِن اهل الفن
لا يجوز مطلقا التعاون معهم مِن قريب ولا بعيد.
وعلي فرض ان الروايات الَّتِي ستكتبها هادفة
ولا يُوجد فيها ما يخالف الشرع مِن عقيدة باطلة
او اخلاق سافلة
او دعوة الي التبرج والاختلاط ونحو ذلك
وكان الغالب علي ظنك أنه لَن يضاف اليها شيء يخل بالشرع – فلا يجوز التعاون مَع هؤلاء؛ لما هُم عَليه مِن اثم وفتنة
واضلال للشعوب
وقلب للحقائق.
ولا يخفي عليك ان القصص الَّتِي ستكتبها
وان كََانت جادة
الا أنه حتّى تروج بَين الغوغاءَ ويقبل عَليها رواد السينما
وتحصل الايرادات الكثيرة؛ فلا بد ان يضاف اليها ما يجذب المشاهد علي حد زعمهم؛ بادخال العنصر النسائي فِي اوضاع متحللة متهتكة
مع الاجواءَ الصاخبة بالغناءَ والموسيقى
مما يجعل المشاهد يهوي كَالذباب؛ مِن عري
وكلام خارِج
وغير ذلِك مما هُو معلوم عِند القاصي والداني
والواقع خير شاهد
ففر بدينك
واحذر – رعاك الله – ان تدخل فِي نفق مظلم قل ان ينجو مِن ولجه؛ قال الله تعالى: وتعاونوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا علي الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب [المائدة: 2]،
واي اثم اشد مِن التمثيل بوضعيته الحالية واي عدوان علي الانسانية كَكل اعدي مِنه ولذلِك فالمال المحصل مِن جراءَ معاونة ذلِك الوسط العفن بكتابة افلام
لا يشك عالم فِي حرمته وخبثه
وفي اثم صاحبه.
وهَذا ليس راينا فحسب
بل قَد تنبه لعيوبها بَعض المشتغلين بها
فذكروا بَعضا مما بلغته مِن سوء
وهم قَد نشؤوا فِي ظلها
واشربت عقولهم وثقافتهم سمومها الَّتِي تبثها عصابات السينما.
ونحن فِي هَذه الفتوي لا يُمكننا ان نستقصي كَُل عيوب الفن والتمثيل
فهَذا مجاله بحث مستقل
ولكن نكتفي بما يحصل بالقدر الَّذِي ينبه السائل
وعامة المسلمين الي منابذة السينما لنظام الاسلام كَكل
ومنهجه الايماني والدعوي والاخلاقي والحياتي
بل هِي ابشع ما يمحق البشرية محقا بقضائه علي منظومة الاخلاق؛ فمشاهد العري
وتكشف السوءات
وطواف خيالات الفن دائما حَول مستنقع الوحل الجنسي والفحش والخلاعة
الذي لا يفتا يزداد وقاحة.
ومن ثُم فلا شك ان الافلام السينمائية تذكي فِي الناس عواطف الحب الشهواني
وتلقنهم دروسا عملية فِي انحطاط المستوي الخلقي للنساء
المتمثل فِي عريهن
وفي تدخين السجائر
وشربهن المسكرات
واختلاطهن بالرجال بلا قيد
مع الرقص واللهو والغناء
كَما هُو مشاهد
فللفن الوزر الاكبر فِي أنهيار اخلاق فِي المجتمعات الاسلامية
حتي اصبحت مقولة: “فن هادف” أو نحوها
من النكات الممجوجة
وبامكانك رعاك الله ان تقدم رواياتك للقنوات الاسلامية إذا وثقت أنهم لا يتساهلون فِي الغناءَ والموسيقى
ولا فِي خروج النساء،
والله اعلم.
65 views

حكم العمل في السينما