1:17 صباحًا الثلاثاء 19 فبراير، 2019








حكم العمل في السينما

السؤال: انا كاتب روائي،

و قد عرض على عمل اعمالى افلاما سينمائيه و اريد ان اعرف: هل ما لها حلال ام حرام؟
مع العلم انى اسلم العمل نقيا و نظيفا للشركه و اخلى مسؤوليتي،

فاذا اضاف المخرج شيئا فهل احاسب عنه

مع العلم ان ذلك خارج و ظيفتي.
افيدونا افادكم الله.
الاجابة: الحمد لله،

و الصلاه و السلام على رسول الله،

و على اله و صحبه و من و الاه،

اما بعد:
فان السينما بوضعها الحالي،

و بوضع القائمين عليها من اهل الفن،

لا يجوز مطلقا التعاون معهم من قريب و لا بعيد.
و على فرض ان الروايات التى ستكتبها هادفه و لا يوجد فيها ما يخالف الشرع من عقيده باطله او اخلاق سافله او دعوه الى التبرج و الاختلاط و نحو ذلك،

و كان الغالب على ظنك انه لن يضاف اليها شيء يخل بالشرع – فلا يجوز التعاون مع هؤلاء؛

لما هم عليه من اثم و فتنه و اضلال للشعوب،

و قلب للحقائق.
و لا يخفي عليك ان القصص التى ستكتبها،

و ان كانت جاده الا انه حتى تروج بين الغوغاء و يقبل عليها رواد السينما،

و تحصل الايرادات الكثيرة؛

فلا بد ان يضاف اليها ما يجذب المشاهد على حد زعمهم؛

بادخال العنصر النسائى في اوضاع متحلله متهتكه مع الاجواء الصاخبه بالغناء و الموسيقى،

مما يجعل المشاهد يهوى كالذباب؛

من عري،

و كلام خارج،

و غير ذلك مما هو معلوم عند القاصى و الداني،

و الواقع خير شاهد،

ففر بدينك،

و احذر – رعاك الله – ان تدخل في نفق مظلم قل ان ينجو من و لجه؛

قال الله تعالى: وتعاونوا على البر و التقوي و لا تعاونوا على الاثم و العدوان و اتقوا الله ان الله شديد العقاب [المائدة: 2]،
واي اثم اشد من التمثيل بوضعيته الحالية

و اي عدوان على الانسانيه ككل اعدي منه

و لذلك فالمال المحصل من جراء معاونه ذلك الوسط العفن بكتابه افلام،

لا يشك عالم في حرمته و خبثه،

و في اثم صاحبه.
و هذا ليس راينا فحسب،

بل قد تنبه لعيوبها بعض المشتغلين بها،

فذكروا بعضا مما بلغته من سوء،

و هم قد نشؤوا في ظلها،

و اشربت عقولهم و ثقافتهم سمومها التى تبثها عصابات السينما.
و نحن في هذه الفتوي لا يمكننا ان نستقصى كل عيوب الفن و التمثيل،

فهذا مجاله بحث مستقل،

و لكن نكتفى بما يحصل بالقدر الذى ينبه السائل،

و عامه المسلمين الى منابذه السينما لنظام الاسلام ككل،

و منهجه الايمانى و الدعوى و الاخلاقى و الحياتي،

بل هى ابشع ما يمحق البشريه محقا بقضائه على منظومه الاخلاق؛

فمشاهد العري،

و تكشف السوءات،

و طواف خيالات الفن دائما حول مستنقع الوحل الجنسى و الفحش و الخلاعه الذى لا يفتا يزداد و قاحة.
و من ثم فلا شك ان الافلام السينمائيه تذكى في الناس عواطف الحب الشهواني،

و تلقنهم دروسا عمليه في انحطاط المستوي الخلقى للنساء،

المتمثل في عريهن،

و في تدخين السجائر،

و شربهن المسكرات،

و اختلاطهن بالرجال بلا قيد،

مع الرقص و اللهو و الغناء،

كما هو مشاهد،

فللفن الوزر الاكبر في انهيار اخلاق في المجتمعات الاسلاميه حتى اصبحت مقولة: “فن هادف” او نحوها،

من النكات الممجوجه و بامكانك رعاك الله ان تقدم رواياتك للقنوات الاسلاميه اذا و ثقت انهم لا يتساهلون في الغناء و الموسيقى،

و لا في خروج النساء،،

و الله اعلم.
155 views

حكم العمل في السينما